![]() |
رواية جريمة منتصف الليل الفصل الاول بقلم ملك ابراهيم
_فيه جريمة قتـ.ـل حصلت في منطقة بولاق الدكرور في محافظة الجيزة، والمُجـ.ـرم حُر طليق لحد الآن!.
_أعمل إي عني؟!.
_إنتي مش مُحققة؟! إتفضلي إحنا دلوقتي في موقع حدوث الجريمـ.ـة! مهمتك تعرفي مين القاتـ.ـل؟!.
بتبصله نورسين وهيَ في تفكيرها شيء واحد وكانت بتقول في نفسها:-
_حلة المَحشي يا دوب أخدت صُباعين ونمت! دلوقتي هنعيش مع الد.م والجُثـ.ـث! منك لله يا سيد خلتني أكون ظابطة علىٰ ما تُفرج!.
وبدأت تلبس الجلافز وهيَ بتحاول تفحص المكان علىٰ قد ما تقدر........
المجني عليه كان في اوائل الخمسينات، بيمشي بعكاز ديمًا ومتواجد معاه في مسرح الجريمـ.ـه، خصلات شعره باللون الأبيض، مضـ.ـروب بالرُصـ.ـاص بالقرب من قلبه، وواحدة في دماغه، كان لابس جلابية بيت وشبشب.....
بتفضل نورسين تتمشى حوالين الجُثـ.ـه وهيَ بتفكر بنفسها وبتقول:-
_إيه إللي يخلي راجل بالسن دا يخرج قبل نص الليل، ويتقتـ.ـل عند منتصف الليل بالظبط؟!، الموضوع مُريب خصوصًا إنه مفيش معاه حتىٰ بطاقته يعني شخص مجهول الهوية!.
بتخرج من جيبها تليفونها وهيَ بتدور علىٰ حاجة معينه، وأثناء ما كانت بتدور بصت جنبها علىٰ الارض بالصدفة بتلاقي حاجة بتلمع، بتقرب واحدة واحدة منها وبتنزل لمستواها وهيَ بتاخدها.
بيظهر علىٰ وشها إبتسامة خُبث، وهيَ بتلاقي في إيديها ولاعـ.ـه معدن! وبتقول وهي بتفضل تقلبها بإيديها:-
_القاتِـ.ـل شاب، وشكله مِن كُتر الإرتباك نساها!، طب برضو إيه إللي يخليه يقتـ.ـل واحد قد أبوه وكمان مفيش معاه ربع جنيه مخـ.ـروم!.
بتقوم نورسين وبتقف من جديد وهيَ بتشاور لرجال الإسعاف وبتقولهم:-
_شيلوا الراجل علشان يتشـ.ـرح بأسرع وقت، وخلوني أروح أشوف حلة المحشي!.
_بصي يا نورسين، من وقت ما بقيتي، مُحققة وبتعايني بنفسك وإحنا ما شاء الله المجرمين كتروا، علشان إيه؟!.
_أكيد علشان خاطري!.
_لا علشان مبتعرفيش توصلي لأي خيط يوصلنا ليهم، دا الحل الأخير لو عاوزة تفضلي في الخدمة.
_شخبط علىٰ الكلام!.
_روحي يا نورسين، روحي بدل ما هتجلـ.ـط وأخرتي هتكون علىٰ إيدك!.
بتمشي من قصاده نورسين وهيَ بتقول بغيظ:-
_يأخي خسئت! منزليني في نصاص الليالي، أصحاب الكومباوند إللي أنا عايشه فيه يقولوا عليا إيه، بشد كولة تحت الكوبري؟!.
بيسمعها خالد وبيبصلها بمنتهىٰ الإشمئزاز وهو بيتكلم بصوت عالي وبيقول:-
_ياستي روحي، يا ستي إمشي!.
____________________
كانت قاعدة بتاكل المحشي، بتتفرج علىٰ فيلم رُعـ.ـب وهيَ بتبص عليه بحماس شديد، وبتقول:-
_أكيد البطل في الأخر هيخلص عليهـ.ـم كلهم!.
_أيوه، أيوه، الظابط وصل!.
وفجأة بتلاقي أنوار البيت بدأت تنور وتطفي، بتبص عليها وبتقول بغباء:-
_أكيد الفيلم أثر عليهم، ولا يكونشي الفني بيصلح عُطل دلوقتي ولمس الزراير بالغلط؟!.
بتلاقي فجأة الأنوار كلها إتطفت ومفتحتش تاني، بتبص حواليها برعـ.ـب!، بتسيب الطبق من إيديها وبتقوم علشان تجيب موبايلها ولكن بتسمع صوت بيقولها:-
_هتعملي الصح إمتىٰ؟!.
بتنور كشاف التليفون وهيَ بتبص علىٰ إللي بيكلمها، وبتقول بمنتهىٰ الغباء:-
_هو إنتَ يا حج، خضتني!.
وبتدها بتستوعب إنها بتكلم واحد ميـ.ـت أصلًا، وبتطلع تجري علىٰ أوضتها وهي بتقول بصوت عالي:-
_ياما، يخـ.ـرابيتي، بكلم واحد ميـ.ـت، بكلم واحد ميـ.ـت!.
_إعملي الصح!.
_هعمل الصح حاضر يا حج!.
_إعملي الصح بقولك!!.
_يا حج ورحمة ستي حُسنيه هعمِل الصح، أكيد مش هعمل الغلط يعني خالد هيعلقني وقتها!.
_القاتـ.ـل حواليكِ في كُل مكان يابنتي، ريحيني وخليني أتـ.ـدفن مرتاح!.
_حاضر يا حج، إنصرف، مفيش عفـ.ـريت بيطلع لِمُسلم!.
_ربنا يشفيكِ يا بنتي!.
وبيختفي من قصادها، وبتاخد نفسها وهيَ بتبص حواليها وبتقول:-
_لا، لا، لا، أخرتها هكون بشوف ميتيـ.ـن، منك لله يا سيد، إنتَ إللي دخلتني شرطة، متجوزش عليك إلا الرحمة دلوقتي!.
وبتدخل علشان تنام...
___________________
_نورسين إلحقي! فيه إشارة أمنيه بتقول إنهم لقوا ست في منتصف العشرينات مقتـ.ـوله بنفس الطريقة إللي مـ.ـات بيها الراجل المُسن بتاع إمبارح!، بس مرمية علىٰ طريق عام!.
_أنا لسه داخله! أنا لسه مصطبحتش حتىٰ بواحد زبادو بالخوخ؟!.
_حضرتك لسه بتتفطمي؟! ما تتفضلي تروحي تشوفي حصل إيه!.
بتبص عليه نورسين وهيَ بتقول ببلاهه:-
_خالد باشا، صبح صبح يا أبو الخوالد، يا نور مضيء في العتمة، يا شمعة بتزود الجـ.ـروح!.
_بتقولي حاجه؟!.
_بقول يا بسمة تسعد الحاضرين!.
بيبصلها خالد بيأس وهو بيمشي من قصادها، بتاخد سـ.ـلاحها الخاص من علىٰ المكتب وبتمشي علشان تلحق تشوف حصل إيه!.
وأثناء ما هيَ خارجة من القسم ولسه هتركب بالعربية بتاعتها فجأة بتلاقي رصـ.ـاصه بتخترق جسدها، بتبص علىٰ المصدر بتوهان وهيَ بتشوفه مقنع مش باين غير عينيه! عينيه وبس!.
وفجأة بتحس إن الدنيا كلها بقت سـ.ـواد وبتقع علىٰ طول، وبيتجمع حواليها العساكر وفي وسطهم خالد إللي نزل بيجري، بصلها وهو بيقول بذهول:-
_ماتـ.ـت!!!.
