رواية حافية القدمين كامله جميع الفصول بقلم نوره عبد الرحمن
كانت بتجري في ممر المستشفى حافيه .
رجليها كلها طين بتعيط وبتنادي بابها لافه حجابها بأهمال لابسه جاكيت صوف لونه اسود يوصل تحت ركبها و لابسه تحته بيجامة البيت خدودها محمره من البرد ومن خوفها وعياطها على باباها بتجري ورى ناقله المتحركه اللي باباها نايم فوقها ومش داري بحاجه ولا سامع صوتها ...
انما هو كان بيراقبها من اول ما وصلت المستشفى باباها السواق بتاعه اول ماعرف أنه تعب سبقهم على المستشفى اول مره يشوف بنته أو اول مره يعرف أن عنده بنت بالأساس فين كان مخبيها وليه .. ازاي البنت جميله بالشكل ده دي كأنها حوريه من الجنه فاق من شروده بيها على صراخها وهي عاوزه تدخل أوضت الطواريء مع بابها وهما رافضين يدخلوها كانت بتعافر كأن روحها بتتسحب منها..
همس الراجل اللي جنبه بهدوء خليهم يدوها اي حاجه يهدوها بيها البنت شكلها منهاره وبحالة هستيريا ...
الراجل بتاعه راح بسرعه وكلم الممرضين وفعلا ادوها حقنه وراحت في النوم ...
مر وقت قصير بعد ما خرج الدكتور وطمنه على ابوها دخل الاوضه اللي هيا نايمه فيها.
وقف ثواني عالباب بص ليها بتمعن واتفحصها من راسها لحد رجليها .. قرب منها ومسح كعب رجلها من الطين اللي عليه وهو بيبص ليها بتفكير واستغراب البنت كأنها قطعه تلج وقف عند رأسها ولسه هيشيل الحجاب بتاعها حس بيها هتفوق وخرج وسأبها بسرعه...
*************
بعد مرور أسبوع ...
مات ابوها وجم أهلها من الصعيد وكانت عائلتها كبيره وهي مش عارفه اي حد فيها واي حد بيتكلم بتهز رأسها بتوهان وضياع وكل حاجه بيقولوا عليها بتقول حاضر زي ماعودها باباها...
كانوا عايزين ياخدوها معاهم وكان شكلهم يخوف كانت مرعوبه من نظراتهم وطريقه كلامهم عمها طلب منها تجهز عشان يروحوا البلد هناك عشان ماتفضلش لوحدها ومحدش يستغل صغر سنها ..
قرر عمها يجوزها ابنه الكبير اللي متجوز اتنين وحريمه الاتنين موجودين معاهم وكانو بيبصو لها بنظرات كلها توعد قلبها كان بيضرب جامد دموعها مش راضيه توقف هي لا متعلمه ولا تعرف حد ابدا طول حياتها وأبوها حابسها بالبيت مانعها تختلط مع أي حد ابدا .. خدت حاجتها باستسلام ونزلت عشان تروح معاهم وهي بتدعي ربنا أن تحصل اي معجزه تمنعهم أنهم ياخدوها
ولسه هتطلع العربيه معاهم سمعت صوت
***على فين
لفت وشها وشافت شاب في أواخر التلاتين ساند على عربيته ولابس نظاره شمسيه طويل وكأنه لاعب رياضي قلع النظاره لما اتكلم معاه عمه وقال: انت بتتكلم معانا
جسور بتريقه : اومال بكلم نفسي شايف حد في الشارع في الوقت ده غيرنا..
العم بانزعاج : عارف انك ود قليل الادب.
جسور ابتسم ببرود وقال : لا دلوقتي عرفت شكرا ليك عشان عرفتني المهم قال كلمته دي وهو بيمشي ناحيتها مسك أيدها وهي اترعبت من جرأته حاولت تبعده وهي بتقول سيب أيدي انت عاوز ايه وكانت عينيها على عمها واهلها اللي اتصدموا من اللي بيحصل
جسور وهو مانعها تتحرك : اي ياحبيبتي هتروحي فين من غير إذن جوزك..
العم ...
البنت .
