رواية عشق بلا حدود الفصل العاشر 10 بقلم إيمان


 رواية عشق بلا حدود الفصل العاشر 

ودارت الايام ومرت على الام الملكومه نادية فنجيدها جالسة في غرفتها شاردة الذهن، تفكر فيما حدث في الماضي وتتحدث بهمس وهي ممسكة بصورة زوجها محمد لتحدثة عن أحوالها كما تعودت منذ سنين مردده :

يااااه يا محمد مرت سنين كتير اوى على بعادك وكل اللى بيربطنا ببعض مكالمة كل أول شهر تقول فيها كلمتين مش أكثر أنا حولتلك مصاريف روحي أصرفيهم وتطمن بسرعة علينا وتقفل الخط ... عمرك اه ما اتأخرت علينا في المصاريف ونفذت وعدك لينا، وكنت كريم اوى معانا، بس أنا كنت محتجالك جنبي تشيل معايا الحمل، أنا اب وام يا محمد بس أقول اية ربنا ابتلاني وفرقنا عن بعضنا كل السنين دى كانت رحمتة واسعة اوى بیا عشان رضيت بقضاءة يقلب حامد وشاكر نعمتة فعوضني بعيالك خالد اللي محستش بمشاكلهم ولا تربيتهم وكانوا نعم الاولاد البارين بيا، ودة بفضل هداية ربنا ليهم كبروا على حب بعضهم لبعض وحبهم وعطفهم عليا .... عارف با محمد برغم أن خالد كان صغير لما سافرت بس لما كل ما يشوفني بعيط يقولي متزعليش يا ماما أنا راجلك وسندك تحمل مسئولية نفسه ومسئولية اختة كمان وهو لسة صغير وكان ليها اخ واب واقف جنبها وبيساعدها في واجبتها زي ما كنت بتذاكر معاه حتى لما اخد الثانوية وجاب مجموع كبير فضل يدخل كلية التربية ويتخصص في مادة الرياضة زيك من كبر ما حبيتة فيها، شوفت أنت مأثر فيه حتى وأنت مش موجود.... كان نفسي تكون وسطنا وتفرحبيه وتشوفه اداية ناجح كل الطلبة بتحبه وتفرح بشيري وتعيش معاها طفولتها واحلامها.

وتتذكر هنا يوم نتيجة تنسيق ومعرفة شيرى انها دخلت معهد الادارة والسكرتارية .

فلاش باك

شيري يفرحه شدیده تقول :

بابشر بالقووووم التوا روحتوا فين؟ ياماما.

ناديه مسرعه إليها وتقول :

اية يابنتي الهوليله والصراخ اللى بتصرخة ده اية اللى حصل ؟

شیری تقفز من الفرحه قائله :

ده حصل وحصل وحصل، أنا قبلت في معهد الادارة والسكرتارية.

زاديه تضحك بسخريه وتقول :

يا فرحتها أم لالووا يوم ما جابت لالووو باشيرين.

شیرى تقترب منها تنظر لها مردده :

اوووبا إحنا فيها من لالووو وامه كمان، ولا ينقولى شیرین مش شیری تبقى زعلانة ياست

الكل لية بس أنا عملت حاجة ؟

ناديه بزعل تقول :

ايوة عملتي يا شيري ونفدتى اللي في دماغك وقدمتي ورقك في المعهد من غير موافقتي.

شیری بهدوء تقول :

اولا ياست الكل أنا مقدمتش من نفسي خالد كان معايا.... ثانيا بقى ودى الأهم المعهد 4 سنين، وكمان بنات بس يعنى هيديني برضو شهادة عالية يبقى اية المانع بس أني ادرس حاجة بحبها ومتفوق فيها ان شاء الله، وعارفة كمان يا ماما المعهد بيبعت المتفوقين يتدربوا في أكبر الشركات وبيوظفوهم بعد التخرج يعنى هضمن مكان في شركة معتبرة كدة، وباسلام بقى يا ماما لو المدير يكون كدة شاب ومش متجوز ومووز كدة ويشوفني ويعجب بيا وتتجوز ياااااه ياماما دی تبقى باطتلي بيضة دهب.

تضحك ناديه وتقول :

با نهاري عليكي ولا خيالك الواسع با شيري الله يخربيت الأفلام والمسلسلات اللي أكلت دماغك دی.

تیری یضحکه نرد:

الله يا ماما يتخيل يتخيل هو يعني شيفاه چه يخبط على الباب.

هو مين ده پابنت اللى هيخيط ؟!

- العريس المدير الموز باماما ما تخليكي معاها على الخط، ولا هو بيفصل عندك عند الحنة المهمة.

ناديه تنظر لها وتقول بحديه :

امتی باشیری من قدامى لحسن الطرقع الشبشب عليكي زي زمان

شیری تركض من امامه، وصوت ضحاتها يعلو في المكان ثم تقول :

لا والنبي خلاص إلا الشبشب حرمت والله خلاص ده انا كنت بهز معاكي مهزرش یعنی مع امی حبیتی

ناديه تقول بيتسامه :

مادام بتهزی خلاص سماح المرة دى، وبلاها الشيشب بس اعملي حسابك المرة الجاية مش هر حمك.

شیری تضع قبله على رأسها وتقول :

لاء ياستي مفيهاش مرة جاية، تتكلم جد بقى أنا ياماما مقتنعة بالمعهد، ومش عيزاكي وحياتي تز على منى انتي عارفة أنى مش يقدر على زعلك، واوعدك أنى مجتهد ومنجح بتقدير كل سنة. و هتعين في شركة كويسة كمان ومش كدة وبس لا أنا بعد التخرج ها خذ كورسات في ادارة السكرتارية وكورسات انجليزي و كمبيوتر كمان عشان أبقى مميزة في شغلي.

ترد نادیه باستسلام مردده :

خلاص يا شيري أنا اقتنعت واعملي يا حببتى اللى يريحك أنا عمري ما غصيت حد فيكوا على حاجة، وربنا يوفقك يارب ويسعدك يا حبيني

شیری بسعاده تقول :

يارب ياماما دعواتك انتي بس ياست الكل هي اللي مخليانا عايشين وناجحين.

باك

شوقت يا محمد فاتك كثير ازاي و معشتهوش معانا، وتخرجت شيرى ونفذت وعدها معايا

واحدث كل الكورسات، ومش كدة وبس لاء دي كمان عملت ماجستير كمان في ادارة السكرتارية ورفضت تكون معيدة في المعهد وفضلت تشتغل مع انى ياما قولتلها بلاش تشتغل إحنا مش محتاجين للشغل، وانت مكفينا طول عمرك بس هي صممت وكانت عايزة تحقق أحلامها وطموحها.

وفي هذه اللحظة تدخل عليها شيري وتنادى عليها أكثر من مرة وهي سرحانة لا تسمعها.

شیری بصوت عالي تنادي مردده :

يا ماما ياماما ياست الكل هوووووه روحتى فين؟

هاااه بتقولى حاجة يا شيري انتي جيتى امتى؟ محستش بیکی حببتی

شیری تنظر لها يتعجب مردده :

أنا هنا من بدري وينادي عليكي بس مش سمعاني، ولا يتردى سرحانة في اية بابيضة قولى قولی متنكسفيش أنا زي بنتك برضو

ناديه تنظر لها مبتسمه ثم تقول :

ياااه ياني منك بس ومن الامضتك يعنى مسرح في آية غير فيكي أنتى وخالد.

شیری بجديه تقول :

وهو اللى يسرح فينا يمسك صورة بابا ويدمع .... لسة ياماما بعد كل السنين دي مستنياه

وعايشة على امل يرجع.

ترد ناديه بندفاع مردده :

هيرجع باشیري هيرجع قلبي بيقولى أنه هيرجع، وأنا قلبي عمرة ما كدب عليا، صدقني هيرجع ولو عشت اللى باقى من عمري هفضل برضو مستنياه

شيري تنظر لها بفخر و اعجاب مردده :

ياااه ياماما للدرجة دى كنتى بتحبى بابا، أنا نسيت اصلا شكله ولو شفته من معرفة.

ناديه تسرح وتقول بحب مردده :

الحكاية مش حكاية حب وبس ياشيري، إنما عشرة سنين..... وذكريات حلوة كثير بينا أنا عمري ما شوقت منه حاجة وحشة، ولا زعلنى ولا حتى غلط فيا يابنتي طول عمرك يا محمد مثال للزوج اللى ببراعى ربنا في زوجتة وعيالة لولا بس اللى حصل وكان سبب في قلب حياتنا كلها وفرقنا عن بعضنا ااااه وجع قلبي.

شیری تحاول أن تهون على والدتها وتغير الموضوع مردده :

أية يقى ياست ماما أنتى هتخديني في دوكة كدة وتسبيني جعانة ده أنا يطني يتصرخ منى بتصوصو انتي إزاي مش سمعاها !

تضحك ناديه من همها وتقول :

فصلتيني ياشيخة دايما كدة مفجوعة وهمك على بطنك، والغريبة ولا بيبان عليكي يا شيخة حاضر مقوم احضر لك الاكل ياستی و لا هنستنی خالد وناكل مع بعض ؟

شیری تصمت ثم تقول :

خلاص هاتي اي حاجة القلقها كدة على الماشي عقبال خلودي لما يجي.

وتاخذ شيرى تفاحة موضوعة على المنضدة لتأكلها حتى يعود خالد ليتناولوا الطعام كما تعودوا دائما مع بعض.

وبعد كل هذه السنوات التي مرت مازال الحال يبقى كما هو بين ياسر ووفاء فقد اتخذت قرارها ولم تتراجع عنه في يوم، برغم كل محاولات ياسر لها فهي قلبها مات ودفن يوم معرفتها بحقيقة خيانة ياسر الاخوة حسن فكيف تأمن على نفسها معاه.

ياسر يقترب منها ويقول لها :

وفاء حرام عليكى بقى لسة برضو مش عايزة تسامحي ده ربنا بيسامح ياشيخة أنتى مش هتسامحی

وفاء تنظر له نظرات لوم وعتاب مردده :

ربنا بيسامح عبده لما يعترف يذنيه ويستغفر ربه، ويندم على غلطة، لكن أنت تقدر تقولي عملت اية استغفرت طلبت ان ربنا يسامحك قبل ما تطلبة منى رجعت بكيت من شدة قدمك واحساسة بجرمك ... لا يا ياسر انت معملتش ده بل بالعكس أنت افتريت أكثر وخربت الشركة اللي كانت سمعتها في الجنية الذهب انت خلاص هتجيب درفها، ومستغل أن أخوك كبر وصحته تعبت ومش حمل السفر كل شوية، وهو يا عيني عليه فقد فيك الأمل واستعوض ربنا فيك وبعد كل ده تقولي اسامحك أنا كنت فاكرة أنى لما أبعد عنك هحسسك إنك غلط وتحاول ترجع لنفسك، لكن كنت غلطانة وساذجة لما فكرت في كدة، ونسيت أن قلبك خلاص مات حبك للمال وتجميعة بقى هو ده هدفك .. سبنى يا ياسر أنت الكلام معاك في قلته ومفيش منه فايدة انت ابتلاء ربدا ليا وأنا صابرة عليه ومستحمله وبدعيلك بالهداية.

ياسر يغضب يقول :

اللي يسمعك كدة يبقول عليكي مؤمنة و تعرفي ربنا أوى.

وفاء بحديه تقول :

اه طبعا مؤمنة وعارفة ربنا الحمد لله..

ياسر يقترب منها ممسكا بمعصمها ويهزها بشده قائلا :

واللي تعرف ربنا ياهاتم تحرم نفسها على جوزها طول السنين اللي فاتت دي ؟

وفاء تنظر له في عيونه باحتقار وتقلت معصمها منه وتقول :

- لما يكون جوزها خاين للامانة، ومعندوش ضمير، وميراعيش ربنا ولا بيخافة يبقى ابوة باياسر، وأنا طلبت منك الطلاق أكثر من ألف مرة خصوصا لما عيالنا كبروا، واطمنت عليهم واديت رسالتی معاهم، وحاولت على اد ما أقدر أزرع فيهم القيم والمبادئ والخوف من ربنا والامانة والشرف وعزة النفس، والحمد لله ربنا ساعدني وبارك فيهم وخلى أدهم خلص هندسة وبقى احسن بشمهندش في الشركة، والكل بيشهد له بشطارتة. ده حتى رفض يمسك شركة عمه واشتغل عند الغريب عشان يثبت نفسه ويتفوق ويحقق طموحة ... وملك ماشاء الله عليها خلصت دراستها وبقت دكتورة تحاليل وناجحة الحمد لله، هما دول حصاد السنين يا ياسر، وانا مش عايزة حاجة أكثر من كدة، وأنا قولتلك أكثر من مرة روح اتجوز مش هتضايق ولا أغضب . بس أنت كنت يترفض ومش بترضى... أوعى تفتكر أنى مش عارفة بكل علاقات من زمان لاء أنا عارفة وساكنة بمزاجي عارف ليه .. عشان انت انتهيت من حياتي من زمان اوووی پا یاسر وموت وشبعت موت، أنا عايشة بس في البيت ده عشان خاطر عيالي وبس، ومردتش اسبية

عشان متخدهمش منى وتسمم افكارهم وتخليهم نسخة منك فتتجوز، ومنتجوزش حتى

عشق بلا حدود ...

تصاحب متصاحبش میهمنیش

وتتركة وفاء في صدمتة بعد مواجهاتها له واعترافها بأنها كانت تعلم ما يفعله كل هذه السنوات

الماضية لتجعله يتحدث مع نفسه قائلا :

- ياااااه يا وفاء للدرجة دى انتى شيفاني شيطان، أنا وحش اوى كدة، وكمان عارفة بكل علاقاتي وساكتة للدرجة دى أنا خلاص موت بالنسبالك ومش فارق معاكي خالص يا خسارة يا وفاء.

وتمر الايام بسرعة على فرحة لتجد نفسها اقتربت على موعد امتحانات نهاية العام

أنا مش قادرة اصدق يالولو أنى خلاص كلها شهر ومخلص مذاكرة وامتحانات ومرواح كلية ومحاضرات ياااه أمتى الكابوس به يخلص بقى.

هالة تربت على كتفها بحنان مردده :

خلاص يا حببتي هانت فات الكثير مش ناقص غير شهر ويارب يعديه على خير وتنجحى

وتفوقي بقى.

يارب يا مامتي لحسن أنا تعبت أوى، ونفسي كدة أغمض عيني وافتحها لاقي النتيجة طلعت واتخرجت.

كله بيعدى بالا اسبيك أنا بقى عشان تذاكرى مش عايزة حاجة منى اعملهالك ياقلبي.

ربنا يخليكي حيبتي مش عايزة اتعبك.

هالة ترد بحب قائله :

قولى بس تحبى احضر لك تأكلي ولا اعملك حاجة تشريبها ؟

لا مش عايزة اكل ممكن اشرب عصير برتقال لو سمحت بالولو

هالة تقول وعلى وجهها ابتسامه مردده :

بس كدة ثواني حبيتي اجبلك شفشق برتقال وخطية جنبك أنا مجهزاه من يدري في الثلاجة.

فرحة بسعاده تقول :

ربنا يخليكي بالولو يا حببتى هو ده الكلام بسرعة بقى لحسن ريقي جرى عليه اهو.

- حالا ويكون عندك.

وتنزل هالة الاحضار العصير الفرحة داعية الله لها أن يحفظها ويوفقها دايما في حياتنا.

ويعود حسن من عمله ويسأل على فرحة ويطمئن عليها وعلى مذاكرتها ليطرق باب غرفتها

ويستأذن للدخول.

فروحة حببتى ازيك.

فرحة تجرى عليه وتحضنة وتضع قبلتها على وجنتيه بحب وتقول :

- سولة حبيبي حمد لله على السلامة، وحشتنى بقيت بتغيب أوى اليومين دول على فكرة، وانا بس ساكنة عشان مشغولة في المذاكرة بس أخلص وافضالك يا جميل، واكتم على نفسك في

البيت والشغل.

حسن محتضنها بحنان ثم يقول :

حببتي الشغل والله مش بيرحم لازم اتابع الفرع هذا بنفسى كفاية فرع الشركة في مصر احواله مش عجباني، وأنا بقيت مش قادر اتابعة زي زمان، ولا قادر على السفر كل شوية وكمان انا اللى نفسي تخلصي عشان متسبنيش لحظة واحدة وتبقى معايا في البيت والشغل بس انتي

اتجد عنی كدة وخلصي ومكانك محفوظ ومكتبك منتظرك بفارغ الصبر

فرحة بحماس تقول :

- با مسهل الحال يارب ربنا يعينا يابابتي واكون ان المسئولية وتفتخر بيا دايما يا حبيبي.

حسن بحب يقول :

أنا طول عمري يفتخر بيكى يا احلى فرحة في عمري.

ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك ابدا يا أحلى اب في الدنيا.

ويتركها حسن لتكمل ما بدات فيه بعد اطمئنالة عليها وسؤانة لها إذا كانت محتاجة أي مساعدة في أي مادة لتجاوبة بان كل شئ على ما يرام وينزل ليقابل هالة ليتشاور معها في أمر هام.

هالة بنظره قلق تقول :

خير يا حسن حصل حاجة؟

يجلس بجوارها على الاريكه ويتنهد ثم يقول :

خير انا بس كنت عايز اشاورك اننا ننزل مصر عشان تستقر كفاية بقى غربة، والحمد لله فرحة

كبرت ومفيش خوف عليها بس انا مش عارف رد فعلها اية ؟

حالة بنبره قلق وخوف تقول :

طب انت كلمتها في الموضوع ولا حتى حسيت نبضها؟

لاء خالص محبتش اشغل تفكرها قولت بعد ما تخلص امتحاناتها ابقى اتكلم معاها انا بس باخد رايك انتي

هالة تقترب منه وتنظر في مقلتيه وتقول في حنان وهدوء :

يا حسن أنا طول عمري معاك ماكان ماتكون لو هتروح اخر الدنيا رجلى هتسبق رجلك مقدرش

أبعد عنك ابدا.

حسن محتضن يداها بحنان ثم رد قائلا :

ربنا يباركلي فيكي يا هالة يا عشرة عمرى ونور ايامي ويهديكي يا فرحة.

- ويخليك ليا سونة.

وتمر الايام والاسابيع وتنتهى فرحة من اخر يوم امتحان لتعود إلى فيلاتها سعيدة لتجد هالة وحسن جالسين في غرفة المعيشة لتدخل عليكم لتقول :

اخيرا خلصت أنا مش مصدقة إلى خلاص هتخرج، وانزل بقى مجال العمل اللي بجد واحقق كل

احلامي ياااه اخيرا.

حسن بنظره رضا يقول :

الحمد لله حبيتي ربنا يجعل تعبك بفايدة، وتجيبي تقدير في كل سنة.

هالة تنظر له مردده :

يارب يا حسن دی تعبت اوى طول السنة ومكنتش بتنام يارب يديكي على ان تعبك يا فروحه يارب

- يارب بالولو با اارب

حسن ينظر الفرحه ويقول بنبره توتر قائلا :

كنت عايز أكلمك في موضوع كدة يا فرحة ومتردد.

هالة تنظر له معترضه :

مش وقته با حسن بعدين دى لسة راجعة من الامتحان خليها وقت تاني

فرحة ينظره فلق تقول :

خير يا جماعة في اية ؟ أنا حاسة من فترة والتوا مخبين عليا حاجة في اية يا بابتي !!

حسن بجديه يقول :

بصراحة كدة ومن غير لف ولا دوران، إحنا بتفكر ننزل مصر، وتستقر يقى العمر مش فاضل فيه. أكثر من اللي راح، وأنا عايز لما أموت ادفن في تراب بلدي، وكمان يا فرحة الشركة في مصر أحوالها بقت وحشة جدا عمك ياسر خربها وضيع شقى السنين خصوصا بعد ما مديرة مكتبى ما توفاها الله من زمان، وياسر عين راجل تابعة وانا بقيت مش قادر اسافر و اتابه ومش قادر انزل واسبكم واستقر أذا هناك أنتى عارفة أنا مقدرش ابعد عنكوا ها اية رأيك يا فرحة ؟؟

فرحة تصمت وتفكر في صمت لتقول :

بصراحة يا بابتي أنا خلاص اتعودت على هنا دنيتي كلها عشتها هنا، ومنزلتش مصر ولا مره اه نفسی انزلها بس عشان ازور اثارها واتفسح في اجازة مش أعيش فيها، وأنا كان نفسي امسك الفرع هنا وأكبره كمان وكمان في دماغي مشاريع كثير جدا ونفسي احققها، أنت فهمتي ؟

أنا فهمك يا حيبتي ومقدر احساسك ومش معنى أنك طول حياتك منزلتيش مصر ترفضي أنك تعيشي فيها ومادام يتقولي أن عندك مشاريع كثير في دماغك، طب حقيقيها في بلدك وعامري أرض بلدك وكبريها، وابني زي ما انتي عايزة وقوليلي بذمتك ايهما أفضل أنك تشتغلى في الفرع هنا وهو ماشاء الله ناجح وكبير، ولا تنزلى وتشتغلى في فرع مصر وهو بحالية الضعيفة وتوقفيه وترجعية زي ما كان زمان واحسن، وتثبتي جدارتك فيه فرع مصر محتاجك يا فرحة وافقیى يا حببتى وعلى ايديك في أيدى وثبتيه سوا من اول وجديد وترجع اسم شركة السيوفي زي ماكانت واحسن

تفكر فرحة في كلام حسن وتقتنع بكل حرف فهي دائما تحب المغامرة وروح التحدي ولا تستسلم ابدا أمام أى مشكلة وفعلا لية تبدأ حياتها في مكان ناجح انما الافضل تثبت نفسها في مكان محتاجها لتظهر كل كفاءتها فيه وتثبت نفسها وتنجح فيه، وترد فرحة بحماس مردده :

انا موافقة يا بابتي انزل معاك مصر وتبدأ من جديد بس ياريت تأجلها بس بعد ما النتيجة تظهر

وننزل فورا.

حسن بسعاده و نظره رضا يقول:

الحمد لله حبيتي انك اقتنعتي، وأنا واثق انك هتتجحي وتكبرى الشركة اللي تعبت فيها.

فرحة بتحدي وثقه تقول :

ان شاء الله ويارب أكون عند حسن ظنك بيا.


تعليقات