رواية عشق بلا حدود الفصل الحادي عشر 11 والثاني عشر 12 بقلم إيمان


 رواية عشق بلا حدود الفصل الحادي عشر والثاني عشر 

وتمر الاحداث على ابطالنا وجاء موعد ظهور نتيجة الامتحان، وتذهب فرحة إلى كليتها لتتعرف عليها، وإذا بها تجتاحها بتفوق كعادتها، وتحصل على تقدير امتياز التعود إلى الفيلا مسرعة

التصرخ بصراخ عالي تقول :

با ابتي .... ما الامتي... انتوا فين ياقووووم؟

هالة وحسن يأتون مسرعين إليها متسألين :

فين اية يا فرحة بتصرخي ليه كده؟

فرحة بسعاده تقول :

انتوا لسة شوفتوا صريخ ده أنا مصر ....... واصرخ .... و از غرط واغنى..... وارقص على واحدة ونص كمان

حسن بندهاش يقول :

ليه كل ده يا مجنونة ؟

فرحة تنظر لها رافعه حاجبها الايمن مردده :

مجنونة طب استعدوا لسماع خبر الموسم اااانا نجحت بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف عاااا

هالة وحسن يقفزون ويسرعون إليها ويعانقوها بحب وحنان وهالة تبكى فرحاً مردده :

الف الف مبرووك يا فروحة يا اللي دايما مفرحه قلبي يا فرحة عمري كله.

الله يبارك فيكي ياما امنى بس ليه الدموع دي طيب دلوقتي؟

حسن بسعاده يقول :

الف مبرووووك يا حببتي في هالة كدة انتي مش عارفاها تفرح نعيط تحزن تحيط.

هالة تنظر له وتجفف دموع الفرح ثم قالت :

كدة برضو يا حسن يعنى انت تنكر أن عينك مدمعتش من الفرحة.

حسن يبعد بنظرة عنها ليمسح دموعة بدون أن يلاحظ احد ثم يرد قائلا :

أنا ابدا ده النهاردة الدنيا مش سيعاني من الفرحة، واللي مخليني اسعد وفرحان اكثر ان فرحة مخيبتش ظني فيها، وجابت الحمد لله التقدير الامتياز اللى وعدتني بيه عقبال يقى ما تنفذ

وعدها الثاني ليا.

فرحة تنظر له مسالك :

- وعد اية ده !!

أنتي نسيني وعدك أنك تمسكى فرع مصر و توقفيه وترجعية في الأول واحسن هاااه يا فروحة أمتى يا قلبي هتنفذي؟

فرحة بجديه تقول :

قريب اووووي بابايا ان شاء الله ظبط حضرتك الفرع هذا، وانا هكون مستعدة في الوقت اللي تحدده أنا وعدتك وعمري ابدا ما اقدر أخلف وعدى معاك.

حسن محتضنها بشده ويقول :

ربنا يباركلي فيكي يا فرحة يابنتي، ويقدرك على الحمل اللى هتشليه أنا يأذن الله على أول الاسبوع الجاي لحجز وتتوكل على الله آية رأيك يا هالة ؟

هالة تنظر إليهم وتقول :

اللي تشوفة يا حسن أنا موافقه عليه، أن كان عليا نفسي أكون من دلوقتي في فيلتنا بس أول الاسبوع كويس أكون اتصلت بوفاء عشان تجهز الفيلا، وتحضرها اه هي ربنا يكرمها طول السنين اللي فاتت كانت دايما تروح مع الدادة وتهويها وتوضيها بس برضو عشان تكون موجودة واشوفها لحسن وحشا انى اوووى.

حسن بصمت ثم يقول بعد تفكير :

بس ياريت يا هالة تنبهى عليها متجبش سيرة لياسر أنا عايز اعملها مفجأة له.

خلاص اتفقنا ربنا يعدى الكام يوم دول بسرعة.

ويمر أكثر من يوم، وحسن رتب كل شئ في فرع شركتة، وحجز الطائرة على مصر وجهزوا كل شي وذهبوا حتى يستقلوا الطائرة وكل منهما يحمل بداخلة احاسيس مختلفة ... فنجد منها هالة التي تشعر بالحنين لبلدها وبيتها .. وحسن الذي يشعر بالقلق والخوف من المجهول ... وفرحة التي تحمل بداخلها قوة وتحدى لاثبات جدارتها، ووقوفها أمام عمها الذي علمت انه السبب في الخسارة الشركة ووصولها لهذا الحد، متمنية من الله ان يعطيها القوة للوقوف امامه ولثبات نفسها وحان وقت وصول الطائرة وانتهوا من اجراءات الوصول واستقلوا سيارة ووصلوا بسلامة إلى الفيلا فكانت وفاء وابنتها ملك في استقبالهم في سعادة مرددة :

وفاء بسعاده شديده تقول :

اهلا اهلا يا حببتى بالولو وحشتنى اووووى يا حببتى اخيرا رجعتني وتورتي الدنيا والله مش مصدقة نفسى انك في حضني الف حمد لله على سلامتك.

هالة محتضناها بشده في عناق حمیم مردده :

الله يسلم عمرك يا حبيتي يا فوقا يا غالية، والله انتى اكثر ومهما أوصفلك انتى وحشاني اداية مش هقدر يا حبيتي

وفاء تنظر لحسن قائله :

اسفة يا دكتور حسن مسلمتش عليك حمد لله على سلامة حضرتك نورت بيتك ويارب منتحرمش منه ابدا.

الله يسلمك يا وفاء، التي برضو مش هتبطلي كلمة أستاذ دي يا وفاء طول عمري أقولك من بحبها أنتي من يوم ما اتجوزني ياسر وأنا يعتبرك فى اختى بلاش القاب قولی حسن پس.

وفاء تنظر له باحترام مردده :

الالقاب لازم تكون محفوظة يا دكتور

حسن يضحك على وفاء اللي عمرها ما هتتغير ابدا ويقرب من فرحة يجدها شارده وسرحانة وهي تنظر إلى لقاء وفاء وامها وكمية الحب اللى بينهم برغم أن السنين فرقتهم عن بعضهما

لتشعر بصدق هذه المشاعر لينيها حسن ويقول :

هااا فرحة روحتى فين سرحانة في اية حببتى تعالى قربي سلمى على طنط وفاء.

تقترب فرحة من والدها ويقوم بدور تعريفها لوفاء وملك فتحتضنها وفاء بكل حب وتقول :

- بسم الله ما شاء الله فرحة كبرت وبقت زى القمر يا هالة، ربنا يحفظك ويحميكي يارب تعالى با فرحة اقربى انتى مكسوفة منى ولا اية تعالى في حضني يابنت الغاليين

فرحة تقترب منها وتعانقها وتقول :

ازيك يا طنط ربنا يخليكي مرسى على مجاملتك.

والله لا يجامل ولا حاجة، التي قمر وزي العسل تعالى يا ملك تسلمى على فرحة.

ملك تنظر لوالدتها وتقول :

هو أنا عارفة اكلم ولا انطق ياماما انتى من أول ما دخلوا مش مديانة فرصة اسلم، ولا احضن وابوس خالص اخدتيهم لحسابك ينفع كدة يا عمو ؟!

وتجرى ملك في حضن عمها وتقبله بشدة فهو كان دايما يعطف عليها قبل سفرة وعمر ما الغربه انسته السؤال والحديث معهم ثم تتركة وتسلم على هالة.

وضعى كدة لو سمحت يا أمي خليلي كدة استفرد شوية بطنط هالة حبيتي واسلم عليها براحتی

هالة تضحك عليها وتقول بحب :

تعالى يا قلبي في حضن طنط زي زمان وحشاااني اووى عمرك ما هتتغيري ابدا يا ملوكة متفضلى دايما كدة مجنونة وشعنونة.

هههه هو في احلى من الجنان يا طنط أو بمناسبة الجنان بقى اسمحلى الخطف الموزة بنتك العسل دي وتطلع نتعرف وتحب في بعض في الجنينة، واسبكم انتوا بقى مع بعض بالا يا فروحة.

فرحة تتعجب من طريقة ملك بس أحبتها خصوصا إنها مرحة وليس متحفظة في تعاملها، وسلمت عليها وجلسوا على ارجوحة فرحة المفضلة وتعرفوا على بعض وانسجموا جدا وشعرت فرحة بألفة غير طبيعية مع أفراد أسرتها الجديدة.

فرحة ببتسامه تقول :

انتى مش ممكن يا ملك آية كمية الهزار دي !! أنتى على طول كدة متتكلمين جد ايدا أنا مش

قادرة اخد نفسي في الضحك يخربيت عقلك.

ملك تضربها ضربه خفيفه على كتفيها وتقول بمرح :

باختی اضحکی اضحكي هو حد واحد منها حاجة، هنكد ليه ونشيل هم الدنيا مش مستهلاه والله.

فرحة بجديه تقول :

- عندك حق أنا برضو يضحك ويهزر بس وقت الشغل محدش يتوقعنى خالص ... هو أنتي خريجة

اية يا ملوكة ؟

ملك تنظر لها وتقول بفخرز

أنا دكتورة تحاليل.

فرحة وعلى وجهها الصدمة والتعجب، لم ترد قائله :

- معقول أول مرة أشوف دكتورة تحاليل عسل كدة.

والله أنتى اللى شربات، وتدخلى القلب على طول تعالى لما تدخل نكبس عليهم كدة.

ويدخلون ويجدونهم يتحدثون والحوارات لا تنتهى بينهم ليسال حسن وفاء عن سبب غياب

ادهم فنرد

ادهم ميعرفش غير الصبح كلمتة وقولتلة قالى انه هيحاول ينزل على آخر النهار لأنه في مأمورية تبع شغلة بقالى فترة عشان بيسلم المشروع بس فرح جدا لما عرف أنك هتستقر هذا

ومش هتسافر تاني.

حسن بحب وحنين يقول :

ربنا يرجعه بالسلامة أنتي متتخيليش يا وفاء ادهم وحشنى اد اية، ومعزتة وغلاوتة عندى متقلش ابدا عن فرحة.

وفاء تنظر له وتقول مؤكده :

عارفة والله من غير ما تقول دا انت اللى مربية وشيلتة ودلعتة يمكن أكثر من ياسر ربنا يكرمك ويباركلك في فرحة يارب.

هالة تنظر لها وتقول :

وادهم بقى طبعة زي ما هو ولا الغير واتعدى من ملوكة.

وفاء ضاحكه ثم ترد قائله :

هههه زي ماهو يا حببتي بيان انه جد وملهوش في الهزار والدلع لكن في جواة اطيب واحن خلقه راجل يعتمد عليه، وسند وقت الشدة، ربنا يعلم يا هالة أنا تعبت في تربيتهم ازاى .... وازاى

كنت بحاول انهم ميخدوش طبع ياسر

ربنا يبارك فيهم حبيتي وتفرحى بيهم قريب يارب

ادینی رقم ادهم اكلمه اشوفه وصل لحد فين يا وفاء؟

وتعطى وفاء الرقم ليتصل به حسن ويقول :

حسن السلام عليكم

ادهم: وعليكم السلام میں معايا ؟

حسن : انت مش عارفتی یا بشمهندش ولا أقولك يا ادهوم.

ادهم بنيره حب يقول :

على حسن اخيرا يا حبيبي سمعت صوتك حضرتك وصلت امتى ؟

من شوية كدة أنت فينك دلوقتي ؟

انا خلاص قربت ساعتين كدة، وأكون ادامك يا حبيبي ده أنا مش هنيمك النهاردة لازم اطلع عليك خسارة سنين عمري في الشطرنج هههه.

یا اگاه یا یا ادهم انت لسة فاكر.

كانت أيام جميلة برغم انك كنت صغير بس كنت بتحب تلعبه اوى وشاطر فيه أنا مستنيك متداخرش هروح بعد الغداء للشركة انا وفرحة عقبال ما تيجى على الفيلا.

خلاص يا عمي انا هجيلك على طول هناك هتكون في طريقي ولو وصلت قبلك هستداك

خلاص اتفقنا يا حبيبي سلام.

مع الف سلامة ياعمى.

وتدخل ملك وفرحة في نهاية حديث حسن التقول:

اية ياست ماما احنا مش هناكل ولا اية ؟ انتى من الفجر عماله تطبخي اصناف و اشكال من الاكل واحد دلوقتي مشفتش حاجة أنا خلاص هموت من الجوع ما تقول حاجة يا عمو.

والله معاكى حق يا ملوكة، أنا فعلا مش قادر اقاوم ريحة الاكل طالعة من ساعة ما دخلت وأقول هيحنوا عليا مفيش فايدة شكلنا هنقضيها تيك واى.

وفاء تنهض من مجلسها مردده :

با خبر تيك واي امال الأكل ده كله أوديه فين ؟ ثوانى والسفرة تكون جاهزة بالا يا ام لسانين تعالى معاكى تغرف الاكل ياست ملك.

ملك: فوربرة وراكي ياماما اهو.

هالة: استنى هاجي معاكى يا فوقا وحشنى الاكل من ايديك أوى بس لية تعبتي نفسك ياحببتي

كثير والله كل ده.

ولا تعبت ولا حاجة هو أنا متعب لاعز منكوا ده النهاردة عيد بالنسبالي وربنا يعلم.

عارفة والله من غير ما تقولى حبيبتي ربنا يديم المعروف والحب بينا يارب.

واثناء حوارهم قاموا بتجهيز كل شئ وجلسوا يستمتعوا بالمائدة التي اعدتها وفاء وكانت بها كل اصناف الطعام الشهر في جو أسرى وبعد انتهاء هم من تناول الطعام يشكرون جميعا وفاء

على هذه المائدة.

حسن وهالة يرددون باعجاب

- تسلم ايدك يا وفاء الاكل تحفة بجد أنا بقالي ستين مكلناش بنفس بالشكل ده.

فعلا يا طنط نفس حضرتك واااو ملكيش حل انتی ازای متستغليش موهبتك الجبارة دى

وتفتحى محل للمأكولات.

حسن بنظر لزوجته مرددا :

- فرحة ابتدت يا هالة دماغها في المشاريع أهو مش ملاحق عليها.

هالة تضحك وتقول :

هههه طبعا بنت الوز عوام على رأي المثل.

رمشروع مرة واحدة يا فرحة مش للدرجادي، أنا بس يحب الطبخ لحبايبي فكرى في مشروع تانی

اسمعی پس کلامی با طنط وامشى ورايا مش هتخسری

وفاء تربنا يسهلها حبيتي

فرحة توجه حديثها لوالدها وتقول:

هنروح الشركة امتى بابابا؟

بسرعة كدة يا فرحة ارتاحوا النهاردة وبكرة تروحوا.

فرحة ينظره جديه تردد قائله :

لا معلش ياماما أنا عايزة اشوفها دلوقتي عشان معمل اجتماع مع كل روؤساء الاقسام واعرف

اية أحوالها.

انتى ما دام قولتي كلمة ماما وبابا تبقى تتقمصى بقى دور الجد ومحدش هيعرف يكلمك

تضحك فرحة على كلامها وتقول :

فهماني أنتى بالولو من طريقة كلامي.

حسن بحدان يقول :

طبعا يا فرحة من بنتنا ونفهمك من نظرة عيك ... يالا حبيبتي أنا جاهز عشان تروح للشركة.

هالة : مع السلامة ربنا يستر طريقوا.

وفاء حد العربية بتاعتي يا دكتور حسن أنا هفضل مع هالة مش هروح دلوقتي، عقبال ما تشتروا عربيات.

رتمام يا وفاء شكرا.

العفو، روحي يا ملك وصلى عمك وسوقى أنتى يا حببتي.

من عيونياتي يا فوفا.

ويتوجهوا إلى مقر الشركة، وبعد مضي بعض الوقت، وصلت إلى المقر، فنزلت اولا فرحة لتقف امام مبنى مرتفع وعلية لافتة كبيرة وتقرأها فرحة بكل فخر مكتوب عليها مجموعة شركات

السيوفي المقاولات وكافة أنواع البناء والتعمير)

التقول بصوت هامس لا يكاد ان يسمع مردده :

وحیات علاوتك عندي با بابا

وتقتك فيا المرجع أسمك أكبر من الأول والكل يتكلم عنك زي زمان.

وتسرح فرحة في احلامها التي ستبذل ما في وسعها لتحقيقها فيلاحظ حسن وقوفها شاردة

فيقول :

- فرحة مالك واقفة كدة ليه؟

بالا ادخلي وايديك في أيدى ترجع كل حاجة زي الاول واحسن

فرحة ممسكة بيد والدها وتقول بكل حماس وقوى وحب :

بالا يا حبيبي ربنا معانا يارب.

ويدخلون الشركة وكل الموظفين يتقدمون نحوهم مهنئين برجوعهم، ومنهم من متفاعل ومنهم مرغوب من التغيرات المحتملة ومنهم العصفورة اللي ليلة ياسر فورا بوصول حسن ومعظمهم

متسائلين من التي تسير معه في شموخ وقوة وكبرياء.

ليشكرهم حسن ويتوجه إلى مكتبه ومعه ابنته التي تشعر بالسعادة بوقوفها جانب ابيها، وفي هذه اللحظة يدخل ياسر إلى المكتب متظاهرا السعادة وابتسامة كاذبة على وجه يقرأها أصحاب القلوب الصادقة .....

اهلا اهلا بأخويا الغالي حمد لله على سلامتك يا حبيبي، مقولتليش ليه عشان أكون في

استقبالك في المطار، ويحضنة.

حسن محتضنه ثم يقول :

الله يسلمك يا ياسر مردتش اتعبك وحبيت اعمله الك مفاجاة يارب تكون بس حلوة ؟

یاسر ببتسامه يقول :

طبعا يا حبيبي ده أنت نورت مصر كلها، ثم ينظر الفرحه ويقول، بنتك دي يا حسن فرحه.

حسن ممسكاً بيديها ويقول :

اد فرحه شوفت كبرت وبقت عروسة ازاى سلمى على عمك يا فرحة.

فرحة ببرود:

اهلا ازيك يا عمو.

ياسر ينظر لها ويتفحصها بنظرات ماكره ويقول :

ازيك انتي ياحبيبة عمو تعالى في حضنى كدة ده انتي بنت الغالي.

فرحة بجديه تقول :

اخبار الشركة اية يا عموم انا بعد اذنك عايزاك تعملي اجتماع فيه كل رؤساء الاقسام عشان اخد فكرة موسعه عن كل مشروعات الفترة اللى فاتت وكمان عايزة كل الملفات المناقصات اللي مفروض هندخلها والمشاريع المطلوب موافقتها ياريت لو سمحت يكون دلوقتي قبل الاجتماع عشان أكون على دراية بكل كبيرة وصغيرة، قدامك ساعتين من دلوقتی باریت تخلی مدیر

مكتبات يبلغهم .

ياسر بنظره تعجب يقول :

والتي عايزة تعملى كل ده النهاردة مش هتلحقى ؟

فرحة بحديه تقول :

لا هلحق أنا جاية هنا عشان اشتغل مش جاية بصفتي بنت مدير المجموعة، أنا مش جاية اهزر يا أونكل.

حسن ينظر الفرحة بنظرة حب وفخر واعجاب على مواجهتها ووقوفها امام عمها ولا تهابه بل تفرض سيطرتها، وتمسك بزمام الأمور معلنا بدء تحديها للجميع منذ اللحظة الأولى بكل قوة وتحدي.

ماشي يابنت اخويا هجهز كل اللى عايزاه

فرحة ينظره بها جديه ورسميه تقول :

لو سمحت يا عمو ياريت بلاش بنت أخويا دي المكان مش مناسب إحنا في مكان شغل خليها في البيت افضل، وطول ما احنا في الشغل هنادى حضرتك بمستر ياسر.

ياسر ينظر لها ويقول بضيق :

تمام یا فرحة هانم ليخرج من المكتب وبه بركان من النار يحرق الأرض وما عليها، متوعدا لهذه الفرحة ليجعلها تندم ندم عمرها لتعاملها معه بهذه الطريقة، وتحديها له دون أن تخافة من أول لحظة ليقول بصوت دون أن يشعر بمن خلفة ويراقبة دون أن يحس أنتي اللي جنيتي على نفسك يا فرحة وبكرة نشوف مين اللى هينتصر ويكسب في الآخر.

يستيقظ خالد ليتوضأ واذا به يسمع همهمة داخل غرفة والدنة فيذهب إليها ليطمئن على امه ليسمعها تناجى ربها وهي جالسة على سجادة مصلاتها لتقول ...

بأسمك يا الله نبدأ يومنا فأعطنا خيرة وأكفينا شرة .... اللهم بشرنا بما يسرنا وكف عنا ما يضرنا ... وأفتح لنا أبواب رحمتك .. واهدنا فيما من هاديت وعافينا وارحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين يارب العالمين.

وبعدها تختم صلاتها في خشوع ثم تناجى ربها لتقول .....

يارب يارحيم يا جبار... أجبر بخاطری یارب عمری ما یاست من رحمتك طول السنين اللي فاتت بدعوك يقلب ام راضية على ابتلاءك ليها وصابرة بنفس راضية رجعلى العالمين يارب وراضينا وفرح قلبي برجوعهم لحضني تاني نفسي اشوفهم قبل ما تسترد امانتك... يارب برد. قلبي اللهم انت المجيب وانت اقرب ليا من حبل الوريد اللهم تقبلني تقبل حسن وارزق زوجی و فلذة كبدی اولادی امین يارب العالمين ......

يدخل في هذه اللحظة خالد ويقرب منها ليرقد بجانبها ويمسح دموعها المنسابة على وجنتيها كانها جمرة نار ملتهبة لا تنطفاً ابدا مع مرور السنين .

ليه كدة بس يا ماما انتي عارفة دموعك دى بتعمل فيا اية، ومش بحب اشوفها ابدا بتنزل صدقيني يحس زي ما تكون نار نازلة على قلبي وأنتى اللى يتحرقيني بيها لية كدة ؟!

تيكي ناديه ثم تقول يحزن :

غصب عندي با خالد والله غصب عنى.

خالد بحزن يقول :

لسة ياماما عندك امل بعد كل الستين دى أن بابا وعشق يرجعوا لسة مستنياه بعد ما سابنا واحنا في أشد الحاجة له، ياااه ياماما على طيبة قلبك وتسامحك في حقك بس انتي حرة یاست الكل أنك تسامحي لكن أنا مش هقدر للأسف.

النظر له ناديه بحزن والم تقول :

لا يا خالد اوعى يابني اسمعك تقول كدة، كله إلا عقوق الوالدين يا حبيبي مهما يعمل الآب مسيرة يعرف غلطة ويفوق ويندم لما الغشاوة تتشال واحد مايجي اليوم ده أنا هستناه ويكفيني اني اشوفه تانى واستمر في رجائي لربنا انه يجمعتي بعشق أنا قلبي بيقولي ان ربنا مش هيكسف بخاطري ابدا.

خالد ينظر لها ويقول بضيق :

ازای بتتطلبی منی کده ازاى ده إحنا يا ماما لما كنا صغيرين وسمعناكوا لان صوتكوا كان عالى و عرفنا انه هيسافر خرجنا الحابلنا عليه ميسيتاش ولا اتاثر واحدا منهارين من العياط، وهو صمم وسينا نواجة الالام حرمانا منه، وحملنا ذنب ضياع عشق صغيرين منوعاش لتحمل. المسئولية، وكنا ملناش ذنب أنا رفضت وقولتله أنى مردتش اخدها وبرضو حط عليا الشماعة اللى علق عليها كل اخطاء واستسلامة وهروبة مننا وتحملى المسئولية، وأنا في سن صغير ومعتتش طفولتي وحسيت أني كبرت اضعاف عمري كل ده وتقولي اسامح ااااه.

تحاول ناديه ان تجد كلام لترمم ما كسره زوجها في قلب ابنها الوحيد. فكل كلامة للاسف صحيح وهى على علم انها يتطلب منه شيئا فوق استطاعتة فتضع يدها على وجه في نظرة كلها رجاء وعطف وتقول ...

- أنا عارفة كل اللى بتقولة يا خالد، وحاسة بيه يابني بس بترجاك عشان قلبي يبقى دايما راضی عليك حاول تسامحة، عشان خاطر امك مش عشانه عشاني انا نفسي السامحة انت وشيري عشان ارتاح واقابل وجة رب كريم وانا مرتاحة لما يسالني اعرف ارد انى مظلمتهوش ولا مرة لا اسيت قلبكوا عليه وخلتكم تكرهوة عشاني.... اوعدني انك تحاول يا حبيبي.

خالد ينظر لها بحزن تم يقول :

اوعدك ياماما وربنا يباركلنا في عمرك وصحتك يارب.

وتنتبه الام أن شيرى واقفة أمام باب الغرفة سامعه إلى حوارهم، فقد انت لتصبح على والدتها كعادتها قبل أن تستعد لاعداد فطور الصباح وتجهيزها لذهابها الى عملها فتنادي عليها .....

تعالى يا شيري التي طبعا سمعنى كلامي مع اخوكي

شیری اومات بنعم

ايوة ياماما سمعت و فهمت حضرتك تقصدي آية كويس.

تنظر لها ناديه نظره ترجي ثم تقول :

طب هتو عدینی زی خالد أنك انتى كمان متحاولي تسامحی باباکی

شیری بحزن تقول :

طلبك مقدرش ارفضة ياماما، محاول افتكر اي حاجة في ذاكرتي تشفعله عندي وتخلينكي اقدر انسی سنین حرمانی منه.

تنظر لهم ناديه وتقوم بألم :

ابوكوازی ما حرمنا منه، هو كمان حرم نفسه مننا وعذبنا واتعذب هو كمان، اوعوا تفتكروا أنه هناك عايش سعید ابدا ده متعذب اكثر مننا، لانه هو اللى السبب في العذاب ده مش حد تاني هو الجاني..... والمجنى عليه في نفس الوقت، ربنا يهديه يارب وينور بصيرته .... يالا يا حبايبي روحوا أجهزوا عشان تروحوا شغلكم وانا محضر القطار تقطر سواء

ويذهب كل واحد منهم إلى مبتغاه ليتجمعوا بعد مدة على مائدة الطعام في جو يسودة الصمت

ثم يقوموا بوداع الام ويتركوها غارقة في شئون المنزل .

وتمر الساعات دون أن تشعر نادية لتتفاجأة بشيري تفتح باب المنزل في صمت وحزينة كان داخلة تقدم واجب عزاء لتسألها .....

مالك ياشيري فيكي اية ؟ وجيتي بدري ليه عن معادك في آية انطقى ؟

شیری تنظر لها يزعل وتقول :

مفيش

ناديه تنظر لها بنظره قلق وتقول :

مفيش يعنى اية انتى مش شايفة وشك شكله اية.

شيري يحزن تقول

بصراحة الشركة اللى يشتغل فيها العرضت لخسارة وحسرت فقرروا يصفوا الموظفين وانا كنت من بين كثير من الموظفين.

تتنهد ناديه وتزفر انفاسها وتقول :

هو ده اللي مزعلك ومخليكي شايلة طاجن سنك ده انتي مفروض تفرحي يا خايبة الك مشیتی و ارتاحتی اذا اصلا مكنتش مشجعا کی تشتغلى فيها مكنتش في مستوى ثقافتك وطموحاتك انتي كنتي مجرد سكرتيرية عادية أي حد ممكن يقوم بدورك لكن انتي مأخدتيش كورسات كثيرة في الادارة والسكرتارية والكمبيوتر عشان اخرتك تردى على التليفون يا اختى اتوکسی بالا نیله

شیری بضيق ترد :

يعني أنا لاقيت حاجة احسن منها ومشتغلتهاش والنبي ياماما كفاية تقطيم فيا أنا مش ناقصة.

تقترب منها ناديه وتقول في حنو :

طلب خلاص قومى التى خدى شور كدة عشان تفوقي وبكره ربنا هيعوضك بشغل احسن من اللي راح الف مرة وهتقولى ماما قالت بس انتي تابعي الاعلانات كل يوم في الجرايد والنت.

شیری : حاضر ياماما كل اللي يجي من عند ربنا خير والحمد لله على كل حال وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم يمكن ربنا فعلا کاتبلی مکان احسن

ناديه بنظره رضا تقول :

ونعم بالله ربنا يراضيكي حبيتي

تدخل شيري غرفتها وتأخذ شور لتهون على نفسها حزنها الذي ظهر ولا تستطيع أن تدارية عن امها التي معتقدة أن سبب حزنها هو فقدانها للوظيفة ولا تعلم ما هو السبب الرئيسي وهو حرمانها من رؤية كريم كل يوم الذي يهون عليها تعب اليوم في الشركة فهو ايضا ترك عمله ولا يعلم ماذا ستفعل.

فلاش باك

تجلس شيرى على مكتبها منهمجة في عملها ولا تنتبه للشخص الذي يقف امامها إلا حينما ينادي عليها :

الشخص: يا انسة لو سمحت عايز أدخل المدير في أمر ضروري

شیرى ننظر له تم تقول :

نقوله مين حضرتك وعايزة ليه وسبب المقابلة ؟

يجاوب الشخص الواقف بكل هدوء فيقول اسمى كريم عشماوي لتصمت شيرى فجأة وترد بكل

تلقائية بدون أن تشعر هامسه، لكنه سمعها مردده :

باستر يارب اللهم ما احفظنا.

كريم بنبرة غضب يقول :

افندم انتي بتقولى اية حضرتك انتى هتستظر في سيادتك ؟

التنتيه شيرى لما قالتة بعفويتها وتقف تعتذر بشده وتخجل من نفسها

فعفويتها أوقات تضعها في مواقف محرجة جدا الترد.....

أنا اسفة جدا يا استاذ كريم والله مقصدتش ابدا اضايق حضرتك ارجو انك تقبل اسفي.

كريم خلاص يا انسة حصل خير ممكن بقى ادخل ولا مش ممكن ؟

شيري بجديه تقول :

- تمام مبلغه.

وتستأذن شيري للدخول لتخبرة بدخول المحاسب كريم العشماوي.

شیری: اتفضلت یا استاذ کریم.

يدخل كريم ليسالة المدير عن سبب طلب الحضور ليجيب كريم بتوتر وارتباك يقول :

والله يا فندم كنت محتاج من حضرتك تمضيلي على اسبوع اجازة عشان عندى ظروف

ومحتاج للاجازة ضروري.....

المدير يضع نظارته امامه، ويصمت قليلا ثم يشبك يديه ببعضهما، ثم ينظر له قائلا :

اسبوع كثير ياكريم مينفعش تسيب الشغل يتعطل طول الفترة دي هما 3 ايام بس.

كريم ينظر له ويقول بضيق :

بس يا فندم مش هيكفوا أنا والدتى تعبانة وكل يوم بجرى عليها في المستشفيات وتعمل تحاليل، وبتأخر عن العمل .... ويضطر احد اليوم اجازة دى اول مرة اخد اجازة طويلة كدة اطمن

بس على والدتي وتاكد انى مش هکررها تانی

المدير يقول بحديه مرددا :

- خلاص ياكريم همضيلك على 5 مش أكثر من كدة وحاول اظبط مواعيدك والف سلامة على الوالدة.

كريم ينظر له ويقول :

الله يسلمك يا فندم متشكر جدا.

ويخرج كريم وعلى وجه علامات الضيق و الزعل، فتراه شیری و فضولها يتطفل وتسألة مردده :

مالك يا استاذ كريم هو المدير زعلك وضايقك ؟

كريم ينظر لها ويقول بنبره مخنوقه :

يعنى مش يظبط طلبت اسبوع اجازة مرديش غير ب 5 أيام بس.

شیری طب موضحتلوش ليه انهم مش كفاية.

اکید وضحت بس رفض يالا الحمد لله مجتش على يومين.

واستاذن منها وتركها وذهب إلى مكتبه ليكمل باقي عمله

ويمر أيام الاجازة بلا احداث جديده عليهم بعد أن اطمئن كريم على والدته فيذهب كريم الشيري حتى يشاهدنا فهو من أول نظرة اعجب بها ولفتت انتباهة لولا موقف مرض والدته جعله في

مود حزين وشد معها ولا تجاوب مع

هزارها و عفويتها لعلها لو كانت في وقت اخر لما ضايق منها حتى نسى أن يسألها عن اسمها .....

كريم ببتسامه يقول :

ازيك يا انسه.

شیري تنظر له وتقول :

اسمی شیری

كريم تشرفنا يا انسة شيري

شیري تبتسم ثم تقول :

الشرف ليا أنا بس بلاش الله دى احنا بينا معرفة ماشاء الله حلوة اوى هههه

وتضحك شيري فتسرق ضحكتها قلبه لتجعله يدق بشدة ويقف شارد بها التوجه له حديثها ...

هوووو يا اخينا ياكريم باشا اية السرحان ده مالك.

كريم ينظر لها باعجاب ثم يقول :

ها الله لا ابدا مفيش أنا همشى بقى.

شیری هنمشى انت جاي في ايه وماشي في اية ؟

کریم بنفس التسبيلة يقول :

تصدقى مش فاكر .... لا اه افتكرت الورق ده باريت تخلي المدير بمضية ضروري وهبقى ارجع احدة.

شيري تاخذ منه الورق وتنظر له وتقول :

تمام یا كريم الفضل حضرتك وهبقى ابعتلك الورق.

كريم معترضاً يقول :

لا أنا هاجي بنفسي اخده اصله ورق مهم خالص مالح

شیری تستغرب من طريقتة وتغيرة معاها وتسرح في جمال عينية وتفوق بسرعة على بن الفون

الترد وتجده المدير يطلب منها بعد الملفات لتذهب له في عجل.

شیری اتفضل يا فندم الملفات اللى حضرتك طلبتها والورق ده استاذ كريم لسة جابية عايز

امضاء منك.

المدير: خلاص خطبهم على المكتب وروحي شوفي شغلك

وتمر الايام وكل يوم يتقابل كريم مع شيرى في يريك الغداء يتحدثون مع بعضها، ليتقرب قلوبهم بدون ای استانان حتى تشجع كريم في يوم وقرر يعترف بحبه لشيري ....

شيري أنا عايز اعترفلك بحاجة مهمة .

شيري يقلق تقول :

خير في آية باكريم مالك ؟

كريم بتوتر يقول :

بصراحة أنا معجب بيكى اووى من أول مرة شوفتك فيها، وخايف ترفضى حبى انا ربنا يعلم لیتى كويسة ونفسي اتقدملك واخطيت پس ظروفي صعبة شوية، وكل اللى جاى بيروح على علاج والدتي اللي معندهاش غیری فلو قبلتي بیا وصبرتي عليا شوية واتحملتيني هكون أسعد

راجل في الدنيا.

شیری تصمت ولا تستطيع الرد عليه من كسوفها وخجلها من كلام كريم، وقلبها يرقص من

السعادة باعترافة يحيه لها.

اية يا شيري ساكنة لية افهم من كدة ان في حد تالي في حياتك ورفضائي.

شیری بنظره حب تقول :

ولية متقولش أن السكوت علامة الرضا.

كريم بفرحه يقول :

بجد يا شيري أنا مش مصدق نفسي انتي متتخيليش أنا بحبك اد اية ومستعد اطحن نفسي

عشان افوز بيكي ويارب يقدرني و اقدر اسعدك.

ان شاء الله يا كريم ربنا هيكرمك ويرزقك ويفتحها عليك من وسع.

عودة للحاضر

باتری یاکریم يا حبيبي هتعمل اية بعد ما سيبت الشغل ؟

تخرج شيري بعد سماع صوت والدتها ينادي عليها حتى تجهز السفرة عشان ياكلوا، واذا بخالد

يدخل ويفتح باب المنزل ليلقى عليهم السلام و ردت الام قائلة...

حمد لله على السلامة يا خالد بالا ادخل غير هدومك انا لسة كنت محضر السفرة حماتك بتحبك.

خالد يضيق يقول :

وأنا مش هحبها لا هي ولا بنتها.

تنظر له ناديه بتعجب قائله :

لية كدة يا خالد حرام عليك، أنا نفسي أشوفك عريس واشيل عيالك يا حبيبي.

خالد ينافف بضيق ثم يقول :

تاني يا ماما هنتكلم في نفس الموضوع أنتى عارفة كويس لية ارجوكي سبيني على راحتی...

تنظر له ناديه وتقول في حب :

ربنا يهديك يا خالد يابني وبيعتلك ربنا اللى تغير رأيك، وتخطف قلبك من أول نظرة وتكون طيبة وبنت حلال يارب

وبعد فترة قصيرة يخرج خالد وتناولوا الغداء وشيري صامتة لا تتحدث كعادتها وتمثل انها تأكل ثم تنصرف الى غرفتها، ويسال خالد والدتة عن سبب تغير شيری فنقص له ما حدث وتطلب منه أن يتحدث معها ويهون عليها.

خالد ينهض ويقول :

أنا هدخلها باماما واهديها متقلقيش

خالد يدلف إلى غرفتها ويدخل بعد ما استندن، فيقترب من شيري ويقول لها :

ماما حكتلي على اللى حصل، بس أنا مش مقتنع أن يكون هو ده السبب في حزنك كدة اعترفي بسرعة في اية ؟؟

شیری یحزن تقول :

كريم يا خالد ساب الشغل زى ومش عارف يعمل اية ؟ أنت عارف ظروفة كويس وعلاج والدتة كل ده هيعمل فيه آية بس.....

خالد بهدوء يقول :

ياستي ربنا هو الرزاق وان شاء الله هيرزقة بشغل احسن منه معلش بدل ما انتي زعلانة كدة شجعية واديله امل وطاقة ايجابية مش تحيطية بالا قومى كدة و حاولي تخرجي تقعدي شوية برة مع ماما عشان قلقانة عليكي

تنظر له بنظره امل ثم تقول له:

ربنا يخليك ليا ياخالد انت متعرفش ليك سحر كدة يتخرجي من حالتي على طول ... أنت نعم الاخ واحد غيرك لما قولتلة على كريم كان نار وغضب ومش بعيد ضربي بس انت معملتش كدة وسمعتنى بتفاهم وطلبت تقابل كريم وبعدين تقولي رأيك فيه.

خالد ينظر لها ويقول لها يحب وهدوء :

بابنت اضربك أية بس، ده أنا بحس انك بنتى مش اختى برغم أن الفرق بينا مش كثير، بس ازای مقابلش الانسان اللي خطف قلب اختى حبيتي ... كان لازم اطمن عليكي قبل ما اوافق انك تكلمية ولاقيتة على خلق ويعتمد عليه عشان كدة باركت ارتباطكم لفترة صغيرة لحد ما يجهز ويجي يتقدملك منى رسمي.

شیری بحب تقول :

ربنا يخليك ليا خالد يارب

وتخرج شيري وتجلس بجانبها تتابع التلفاز في صمت حتى يانى موعد نومها لتنهض إلى فراشها، واذا باب الشقة يدق بطرقات عالية لتفتح نادية الباب ليسرع خالد حتى يفتح الباب

نادية تضع يدها على قلبها وتقول :

اللهم اجعله خيرا ربنا يسترها مين اللى بيخيط بالطريقة دى ؟

ويفتح خالد ليجد رجلا كبير في السن علامات السنين والشيب على رأسة يسأله حضرتك

مين ؟؟؟

ليجيبه السائل .... انت مش عرفنی با خاندا

وهنا حين تسمع الأم هذا الصوت تجرى ملهوفه على الباب لتجده شريك حياتها وعمرها محمد

الحقف امامه صامتة ودموعها تنهمر على خديها وتصرخ وتقول محممممد ليرد

محمد يركض اليها مسرعا ويقول بلهفه :

ايوة يا نادية وحشتيني اوووى با عشرة عمري.

نادية غير قادرة على تمالك نفسها .... وقدميها لا تستطيع الوقوف عليهم فتضع يداها على وجهة التلمسه لتتأكد أنه حقيقي وليس حلم، وفجأة تقع فاقدة للوعي، والجميع يصرخون بصوت عاليا

نا ااادية ماااااما ما اااما


تعليقات