رواية احببناها مريميه الجزء الثاني (قضاء ونصيب) الفصل العاشر
#بعد_مرور_خمسة_عشر_عامًا
تقف أمام نوافذ الممر الخاص بالسكاشن .. ترفع الهاتف لتلتقط لها صوره بذاك البرنامج الذي يُدعي "سناب شات" .. وتضم بين شفتيها في حركه طفوليه للغايه مع وضع اصبع السبابه علي خدها حيث غمازتها التي تزين وجنتها اليمني .. ومن ثم غيرت الوضعيه لتمسك بنهاية شفتيها وتضمهما لبعضهما بعدما ارتدت نظارتها الخاصه بحفظ النظر والتقطت صورة أخري ومن ثم تضغط علي مشاركه علي الواتس آب لرقم مُسجَّل أمامها بإسم " الحياه " .. ومرفق مع الصور رساله نصيه كتبت بها : صباح الهنا لحبيبي أنا .
ومن ثم أغلقت هاتفها وتابعت إرتشاف عصير الفواكه المعلب امامها .
ولم يمر سوي دقيقتين لتستمع لصوت نغمة إحدي الإشعارات تنبؤها بوصول رساله جديده .. فتحت الرساله بابتسامه ازدادت وهي تقرأ كلماته : صباح الجمال علي آية الجمال يا أجمل قطه في حياتي .. سايبه السكشن وقاعده تتصوري .. بس اما تجيلي بس .
ضحكت برقه وهي ترد عليه بابتسامه : يعني بتفرحني الأول وبعد كده تستحلفلي .. طب ياعم ابعتهم في رسالتين منفصلتين بلاش في رساله واحده .
أتاها الرد في نفس الوقت : سيبك انتي .. وحشتيني .
ارسلت بابتسامه : وانت اوي اوي حبيبي .. وبدأت أكره الشغل اللي بيخليك ترجع متأخر وتصحي متأخر ده .. انا كده هتشاكل مع عمو جود .
اتاها الرد عباره عن : اتنين ايموچي بيضحك .
ثم رسالة اخري نصها : عمو جود علي بعضه جاي علي العشا النهارده .. هو وعمو مروان برضو .. فإنجزي يومك علي السريع وتعالي عشان تساعدي ماما المحتاسه دي .
ارسلت رساله عباره عن : اتنين ايموجي بيبص بجنب ( اللي هو ده ياجماعه 😒 .. سوري عشان نندمج بس 😂 😂 ) .
ثم أرسلت له رساله اخري نصها : يعني مالك جاي ؟!.. يادي السآله .. حاضر يابابا .
وصلت رساله اخري في الحال : ممنوع الكلام مع الشباب يا اريج .. لا مالك ولا وليد .
اريج : حاضر حبيبي يلا هدخل السيكشن بقا .
ارسل لها رساله بها إيموجي قبله .. لترسل له هي الآخري واحد مثله ومن ثم دلفت للسيكشن وهي تتذمر بداخلها علي قدوم مالك اليهم .. فهي تبغض وجوده لأقصي درجه .. كما أنها تبغض ذلك الشجار الذي ينشب دائمًا بين مالك ووليد حينما يجتمعان في مكان واحد .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
خرج من المدرج زافرًا بملل بسبب قضائه أكثر من ساعتين ونصف بالداخل .. ودكتور الماده لا يكِل ولا يمِل من الشرح او الجلوس .
رفع هاتفه وطلب صديق طفولته ومراحله التعليميه .. ليأتي الرد من الطرف الآخر سريعًا : انا قدام الكافتريا انت فين ؟
وليد : يابني آدم ابدأ بالسلام متبقاش بأْف .
مراد بضحكه : معلش بقا انت الكبير .. قولي انت فين ؟
وليد : انا نازلك .. خليك عند الكافتريا .. انا اصلا واقع م الجوع .
مراد : طب انجز وانا هجيب فطار .
انهي المكالمه وتردد في المرور علي سكاشن الفرقه الأولي لكلية التكنولوجيا والمعلومات .. لكنه حسم أمره .. سيراها هذا المساء بالمنزل .
تحرك تجاه الكافتريا وجلس مع مراد الذي جلب ساندوتشات البطاطس بالكاتشب والمايونيز التي يعشقها وليد .. كما اشتري البسكوت أيضًا .. ليتناوله مع الشاي بعدما ينتهيان من تناول وجبتهما ..
مراد بهدوء : مالَك ؟.. عينك داير ما يدور ليه ؟
وليد بانتباه : اي ؟.. لا مفيش حاجه .
مراد بنظره جانبيه : بجد ؟.. يعني مبتدورش علي حد ؟
وليد زافرًا بضيق : احنا وعمي مروان معزومين عند خالي اسلام النهارده .
مراد : طب واي المشكله ؟
وليد : وهو انا فيه في حياتي مشكله غير مالك ؟!
مراد بتنهيده : انا مش عارف بجد هتكبروا امته !.. انتوا ولاا العيال الصغيره .. وبعدين انتوا ولاد عم يا جدعان .. ده غير ان ابوك وابوه والله ما شفت في جمال علاقتهم .. انتوا طالعين لمين بالظبط ؟
وليد : انا والله مبكونش عايز نتخانق ولا نيله .. بس هو مستفز وبيعصبني .
مراد : وانت اعمل زيه ياعم .. هو بارد اتبارد .. عادي يعني .
ضحك وليد علي جملته وهو يتمتم : اهو ده نفس اللي قالتهولي ملك .. بس بتضيف ايه بقا .. تخيل .
مراد بابتسامه : اي ؟
وليد متابعا : بتقول هو بارد اتبارد .. هو رخم استرخم .. هو استفزازي خليك مستفز .. هو مشكلجي اخلع واجري .
ضحك مراد ومعه وليد الذي يعلم جيدًا ان صديقه يميل لابنة عمه .. كما يعلم انه يستعفف حبها بقلبه .. ولا يتحدث عنه ابدا حتي معه هو .
تنهد بهدوء متمنيًا أن يجمع طريقهما معًا .. فكلاهما يستحق .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
يجلس فوق السور الفاصل بين حديقة الورود والمسبح .. مستندًا بظهره للحائط ونظره مسلط علي اللاشئ ..
أتاه صوت يألفه جيدًا ويبغض كثيرًا الحوارات التي تنتهي بالشجار بينهما : ممكن افهم سيادتك مش في جامعتك ليه ؟
مالك زافرًا بضيق : معنديش حاجه مهمه يا بابا .
مروان وهو يضرب يديه معًا : معندكش حاجه مهمه ازاي يا مالك ؟.. هو الجامعه فيها مهم ومش مهم !
مالك : اه يا بابا .. في مواد تافهه ودكاترتها تافهه ومتتحضرش .
مروان : ياالله من دماغك .. يابني لازم تسعي عشان ربنا يناولك اللي في بالك .
مالك : ان شاء الله يابابا ان شاء الله .. بعد اذنك هروح العب سله شويه .
مروان : متنساش ترجع البيت بدري .. معزومين علي العشا عند عمك اسلام .
وقف مالك والتفت بابتسامه اخفاها سريعًا : النهارده ؟
مروان : ايوه النهارده .. وهييجي عمك جود برضو .
زفر مالك بضيق متمتمًا : كل حاجه لازم يرشق فيها سي وليد .
مروان : بتقول اي ؟
مالك : ولا حاجه .. جاي يا بابا حاضر .. بعد اذنك .
مروان زافرًا بقلة حيله : ربنا يهديك يابني .. ربنا يهديك .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
وقفت امام بوابة الجامعه تنتظر ملك التي هاتفتها منذ قليل وأخبرتها انها ستذهب معها للمنزل مباشرة ..
كانت تعبث في الهاتف بضجر ..
أتاها صوت تبغضه كل البغض حقًا وهو يتمتم بابتسامه : واقفه ليه كده ؟
نظرت له بجانب عينها : وده يهمك في ايه يعني ؟
مالك بتنهيده : يهمني طبعا .. قريبتي واقفه قدام الجامعه لازم اسأل لو محتاجه حاجه او ..
أريج مقاطعه اياه : لا متشكره .. ولو هحتاج صدقني انت آخر واحد هلجأله .
مالك بعصبيه : هو انا بشحت منك .. انتي بتكلميني كده ليه ؟
اريج بعصبيه مماثله : عشان ميصحش وقفتك دي خالص .. انت مش قريبي فاهم .. انت بس ابن اخو جوز عمتي .. وده ميديلكش الحق انك تقف في وشي كده وتتكلم معايا .. ياريت بس تراعي ان انا بنت ووقفتك دي كده غلط .
مالك : وطبعا وقفتك مع وليد هي اللي صح .. عشان هو ابن عمتك خبط لزق بقا والجو ده مش كده ؟
اريج ببرود مستفز : والله ده شئ ميخصكش أولًا .. ورغم اني مش مضطره ابرر لسعادتك حاجه .. لكن هقولك وخلاص عشان بس اعرفك الفرق بينك وبينه .. وليد اللي بتتكلم عنه ده بيبقي معدي من جنبي في الجامعه ومبيكلمنيش .. بيبقي واقف قصادي ومبيكلمنيش .. ليه ؟.. عشان انا بنت ويخاف علي سمعتي وقبل سمعتي يخاف من ربنا .. وده الفرق بينك وبينه يا سي مالك .
انهت جملتها وهي تتحرك من امامه تاركه اياه يلعن وليد تحت انفاسه ويسبه بابشع الألفاظ .. تحرك من المكان بغضب وقام بضرب إطار إحدي السيارات المصفوفه بجانب الرصيف بقدمه بغل ونيران تشتعل بصدره .. انها لا تكف عن الحديث معه عن وليد النبيل ابيض القلب القريب من ربه الخلوق .. ولا تكف ابدا عن مقارنتهما ببعضهما ..
رفع هاتفه وطلب ملك التي اجابت علي الفور : لوكا .
مالك : انتي فين ؟
ملك : رايحه لريجو عند بوابة هندسه لاني هروح معاها البيت .
مالك : ماشي .. بس انا عايزك تيجي معايا مشوار .
ملك بتساؤل : مشوار ؟!!.. مشوار اي ؟
مالك وهو ينظر امامه بحقد علي ذاك الخارج من البوابة بصحبة ذاك الـ مراد الذي لا يتحرك احدهما خطوه دون الآخر : هجيلك عند عمي اسلام .. واخدك من هناك وهبقي اعرفك بعدين .
ملك : ماشي بس انـ ..
لم تُكمل حديثها وهي تستمع لصوت الهاتف وقد أغلقه بوجهها .. تذمرت في ضجر وهي تتمتم : متخلف .
تحركت حيث تنتظرها أريج ليذهبان معًا الي المنزل ..
بينما علي الجانب الآخر ..
اقترب منهما بهدوء واضعًا يديه في جيب بنطاله ..
انتبه له وليد فنظر تجاهه بحذر .. لا يود ان يفتعلا المشاكل امام الجامعه ايضًا .
نظر مراد حيث ينظر وليد ليري مالك مقتربًا منهما فدعا بصمت أن يمر هذا الوقت علي خير .
مالك بابتسامه مصطنعه : اي الاخبار يا شباب ؟
وليد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الحمد لله يا مالك .. انت عامل اي ؟
مالك وقد زالت ابتسامته : ده تعقيب بايخ من واحد تافه لعلمك .
مراد : انه ينبهك بوجوب القاء السلام اولا مش تعقيب بايخ علي فكره .
مالك بضيق : وانت اي حشرك في النص ؟.. واحد وابن عمه بيتكلموا ولا بيتخانقوا ولا ان شالله بيقطعوا بعض .. اي حشرك انت ؟
مراد بتنهيده : انا مش هدخل في جدال معاك .. بس اعرف كويس ان وليد مش بس صاحبي .. لا انا بعتبره اخويا .
مالك : ياسلام علي الأصل .. عشت يابني .. بس معلش متبقاش تتدخل تاني بين اتنين بيتكلموا طالما متوجهلكش كلام او انطلب منك تتكلم .
نظر مراد تجاه وليد ومن ثم تجاه مالك وتحدث بهدوء : هستناك في الموقف يا وليد .
مالك بسخريه : ما انت واقف شويه يمكن اكله ولا حاجه .
تنهد مراد بقلة حيله وهو يذهب من المكان .. بينما تواجه مالك ووليد الذي تحدث بهدوء : علي فكره يامالك انا مردتش واحرجتك قدامه لسبب واحد بس .. وهو الدم اللي بيربطنا ببعض .. فهقولهالك صريحه دلوقتي .. صاحبي خط احمر .. ومش هسمحلك تتمادي معاه كتير .. انا لحد دلوقتي ماشي بمبدأ أنا واخويا علي ابن عمي وانا وابن عمي علي الغريب .. بس اللي بشوفه منك بعيد كل البعد عن الاخوه او القرابه .. حتي مفيش داعي منه من الاساس .. احنا ولاد عم مش اعداء .. بعد اذنك .. صاحبي مستنيني .
تحرك وليد بينما قضم مالك شفتيه بغل يزداد في كل مره يتحدث فيها هو ووليد معًا .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
انتهت للتو من طي الملابس ووضعها في اماكنها داخل خزانة وليد .. نفضت الفراش والتفتت لتخرج لكنها اصطدمت بصدره .. فشهقت وهي تنظر له في غيظ : مش هتبطل حركاتك دي يا جود .. حرام عليك شعر راسي بقا ابيض بسببك .
جود بضحكه وهو يضمها اليه : لا يا روحي متجبيش العيب فيا .. انتي كبرتي .. اعترفي .
مريم وهي تضرب ظهره بخفه : طول ما انت جنبي هفضل شباب وصغيره .
جود بابتسامه : انتي ديمًا تغلبيني كدهو .
اتاهما صوت من عند باب الغرفه يتحدث في خبث : في أوضتي ؟؟.. وقدام دولابي ؟؟.. لا وكمان باب الشقه مفتوح ؟..
جود وقد امسك بالوساده وقذفها بوجهه : انت مبتخبطش ليه قبل ما تدخل من باب البيت يا حلوف انت ها ؟
وليد وهو يركض من امام جود الذي ركض خلفه بالفعل : اهدي يا بابا يا حبيبي صحتك .. وبعدين ياقلب ابنك ما انت داخل علي مراتك من غير تخبيط .. ولا حلال ليك وحرام عليا .
وقفت مريم علي باب المنزل تضحك علي مظهريهما وهما يركضان في الحديقه .. في حين توقف جود عن الركض وهو يلهث .
تحدثت مريم بضحكه : من شابه اباه فما ظلم .
اقترب وليد محتضنًا اياها قبل ان يقبل رأسها بحب وهو يتمتم : حبيبة قلبي ياناس .
جود : حبتك القرود يابعيد .. منه لله اللي ربط الجاموسه وسابك .. قطعت نفسي .
وليد وهو يذهب اليه ضاحكًا : قلتلك يا بو الأجواد النادي موجود واعمل رياضه عشان تحافظ علي جسمك وتقدر تجري انت اللي مبتسمعش مني .
جود بجانب عينه : حلوف صحيح .. امشي اخلص م اللي وراك عشان هنمشي بدري .
وليد : ماشي يا عم بس بقولك اي ..
اقترب وليد من جود قليلًا وبصوت خفيض لم يسمعه سوي جود : لما تحب تخض مريمتك ابقي اقفل باب الشقه الاول عشان المتطفلين امثالي .. وياريت لو في اي مكان غير اوضتي .
امسك به جود وصفعه علي مؤخرة رأسه متمتمًا : انت مشفتش ربع ساعه تربيه علي فكره .
ضحك وليد وهو يغادر ملقيًا قبله في الهواء لمريم التي التقطتها بدراميه ووضعتها فوق قلبها .. ليتحرك جود تجاهها وحاصرها بين يديه وجسده والحائط .
مريم : انت محرمتش يعني .. اوعي .
جود بابتسامه عابثه : احنا كنا بنقول اي جوه والحلوف جه قطعه ؟
مريم بضحكه تحاول كتمها : بس ياجود الواد هيطلع تاني .
جود : فاكره زنقة باب بيت ابوكي ؟
مريم بضحكه وهي تضربه علي صدره بقبضتها بخفه : بس بقا .
صدح صوت وليد : باب الشقه يا عالم .. افرض حد دخل ولا خرج يشوفوك زانقها الزنقه دي .
حرك جود يده فوق وجهه بضجر واستدار برأسه كي ينهر وليد لكن وليد ركض لدورة المياه لتضحك مريم وهي تتحرك بسرعه من امامه : هجهز الغدا .
جود : جهزي ياختي جهزي .. اما وريتك يا وليد الزفت .. مخلف قرد يا ربي !.. كل ما اقرب م البت ينطلي !!
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
صدح آذان المغرب ليتقابل الرجال بالمسجد .. يؤدون فرضهم .. ومن ثم ذهبوا جميعًا لمنزل اسلام .. حيث اروي ومريم وشهد وأريج يهتممن بإنهاء طعام العشاء ..
ذهبت أريج وفتحت الباب حينما اعلنت طرقاته عن وصولهم ..
جود بابتسامه : ازيك يا بت يا ريجو عامله ايه ؟
اريج بمزاح : راسمه خط وماشيه عليه .
اسلام وهو يقرصها من وجنتها : لسااانك هيوديكي في داهيه .. اعقلي ها .
مروان بضحكه : طلعالك .
جود متابعًا : أين جبهة اسلام .. انا لا أراها .
ضحك الجميع ليضحك اسلام بسخريه : ها ها ها .. خفة الدم اللي مش عايزه تسيبكوا دي .
وليد من الخارج : طب ياجدعان وسعوا سكه كده ولا كده .. انا قربت اخلل بره .
اسلام : تعالي يابني والله انت العاقل اللي في العيله دي تعالي .
دلف جود ومروان الي الصاله ومن بعدهم اسلام ... ليتلكأ وليد عند الباب لِثوان فقط : ازيك ؟
اريج بصوت مهزوز : الحمد لله .. وانت ؟
وليد بابتسامه : بقيت كويس .
تدرجت وجنتا اريج بالحمره ليجفلهما صوت مالك : امال مش كده !
اريج وهي تنظر له بسخط : يا بَااااي .. ادخلي ياملك تعالي .
ملك وهي تلوح لوليد بابتسامه : ازيك يا بن العم .
تحدث مالك قبل ان يجيب وليد : بقا كويس .
نظر له وليد نظره سريعه قبل ان يتحرك للداخل .. بينما دلفت اريج وملك لغرفة أريج .. ليذهب مالك هو الآخر حيث الرجال .
ملك وهي تعطي لاريج الحقيبه التي بيدها : اتفضلي ياستي .
اريج بتساؤل : اي ده ؟
ملك : Bluetooth headset .
اريج : لا بقولك ايه .. اعدلي لسانك كده واستعيذي من الشيطان الرجيم واتكلمي عربي زي باقي خلق الله .. بلا بلوتوث هيدي بلا ميدي .. اي اللي في الشنطه ده ؟
ملك بضحكه : سماعه بلوتوث يا جاهله .
اريج : ايوه كده اتعدلـ .. انتي قلتي اي ؟
ملك : سماعة بلوتوث .
اريج : احلفي واصدقك !.. الكبيره دي اللي انا كنت عوزاها ؟
اماءت ملك لتقفز اريج محتضنه اياها وهي تتمتم : بحبك بحبك بحبك .
ملك بضحكه : ابعدي يا بت هتخنقيني .. وبعدين مالك اللي جايبها مش انا .
تبدلت تعابير أريج علي الفور وهي تتمتم : وده بمناسبة اي ان شاء الله ؟
ملك وهي ترفع كتفيها بعدم معرفه : ولا اعرف .. هو قالي عايز اجيب لأريج هديه بسيطه ونفتح صفحه جديده عشان احنا عيله ومينفعش نشيل من بعض .. وعلي كل حال هو اصلا ساب ماسيدج صغننه في العلبه .. هطير انا اروح التواليت بس .
اماءت اريج لتذهب ملك الي دورة المياه بينما فتحت اريج الحقيبه وأخرجت منها علبه فتحتها بهدوء لتجد بها سماعة بلوتوث 🎧 من اللون النبيتي الذي تعشقه .. ومعه رساله صغيره مكتوب فيها بخط صغير أنيق " عارف اني رخمت عليكي وغلطت الصبح .. فبعتذر .. وعارف برضو اننا مبنتفقش ابدا .. بس بتمني نفتح صفحه جديده .. احنا عيلة .. يارب الهديه تعجبك .. ويارب متكسفنيش "
تنهدت اريج بهدوء .. فهي لم تعتد علي رد الهدايا مهما كان .. لكنها لا تعلم ان كان صحيحًا أم لا ان قبلت بها .. لذلك قررت ان تسأل والدتها اولا وهي تشير عليها بالصواب .. وقد أخبرتها اروي انه لا مشكله .. لطالما ذهبت ملك واقتنتها معه وهو أحضرها بنيه طيبه .. فلا داعي لردها .
بينما علي الجانب الآخر ..
كان معظم الحديث عن العمل .. فـ قاطعهم وليد وهو يتحدث بحماس : بعيدًا عن الشغل اللي مبتبطلوش كلام فيه ده .. بسرعه مين هيقولي اجابة السؤال ده " من هو الصحابي الذي افتداه رسول الله صلي الله عليه وسلم بأبيه وأمه ؟ "
مروان بابتسامه : اقول ؟
وليد : اديهم فرصه ياعمي .. انت بتستحوذ علي معظم الإجابات لوحدك في كل مره نسأل فيها .. ها يلا يا جماعه .
بقي التفكير لبعض الوقت حتي يئس جود واسلام من الاجابه ليجيب مروان بهدوء : سعد بن ابي وقاص .
وليد : ممتاز .. كده نقطه لعمي مروان .. السؤال التاني " قوم مَن مِن الأنبياء الذين كانوا يعبدون الأيكه ؟ "
اسلام بسرعه : شعيب عليه السلام .
وليد بضحكه : ممتاز .. عمو اسلام نقطه .. شد حيلك يا بابا يلا .. السؤال التالت " من هو الصحابي الذي لُقِّب بـ تُرجمان القرآن ؟ "
جود واسلام ومروان في نفس الوقت : عبدالله بن عباس .
وليد بابتسامه : نقطتين لعمو مروان وعمو اسلام ونقطه لبابا .. السؤال الرابع ..
قاطعه صوت مريم التي تتحدث بسخط : لا والله .. بقا كده .. طب مفيش عشا .. بت يا أروي بت يا شهد .. يا عيال .. تعالوا مفيش رجاله هتتعشي .
جود وهو يتحرك تجاهها : ليه ليه ليه بس ليه الأذيه دي ؟
شهد من خلفها : اي اللي حصل .
مريم : الأفنديه بدأوا اسئلة من سيربح المليون الإسلاميه من غيرنا .
وليد من خلفهم : لا لا لا انتوا فهمتوا غلط وربنا يا ماما .. دا انا بس بطلعهم من جو الشغل بس .. لكن يا باشا النقاط والهدايا هنستناكم لما نقعد مع بعض طبعًا .
مريم : ماشي .. سماح المرادي .. يلا بقا عشان الأكل جاهز .
غمز وليد لجود الذي ضحك بخفه دون ان تلاحظهما مريم وكذلك ضحك مروان الذي اقترب وقام بلف ذراعه علي عنق وليد وجذبه تحت ذراعه متمتمًا : مش هتبطل شقاوه بقا .
وليد بضحكه : يعني انا غلطان .. اسيبها تنيمكوا من غير عشا .
مروان بضحكه : لا طبعا .. شاكرين افضالك .
وأخذه تحت ذراعه ودلفا لغرفة الضيوف حيث صينية العشاء ..
بينما يقف مالك في محله يحاول تذكر مره واحده مازحه فيها والده او تعامل معه بحب كما يتعامل مع وليد .. لكنه لم يجد .. ليزداد حقده علي وليد وبغضه لوجوده اكثر .. انه افضل منه في كل شئ .. كل شئ .. زفر بضيق قبل ان يدلف خلفهم ..
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
انتهي الجميع من تناول العشاء وأحضرت مريم الشاي بعدما نظفت اروي وشهد المكان .. وكونوا حلقه وجلس بها الجميع .. مروان وبجانبه جود ثم اسلام وتليه أروي ثم شهد وتليها اريج ثم مريم بجانبها وليد ومن ثم مالك وبعده ملك التي اصبحت بين مالك ومروان .
وليد بحماس : جاهزين ؟
الجميع : اتوكلنا علي الله .
وليد بحمحمه منظفًا حلقه : عشان النظام بس .. دلوقتي السؤل هيتسئل .. وكل واحد بالترتيب هياخد دوره حسب عمره .. والاجابه الصح تتاخد نقطه .. وطبعا بنكرم اول تلت مراكز بيحصلوا علي اكثر النقط .. ولو في اتنين نقطهم اتساووا .. هيتحسبوا نفرين برضو .. جاهزين ؟
الجميع مجددًا : توكلنا علي الله .
بدأ وليد : السؤال الأول " من هو الصحابي الذي كانت تستحي منه ملائكة السماء ؟ ".. يلا يا بابا .
جود بهدوء : عثمان ابن عفان .
وليد : ممتاز .. نقطه .. خالي اسلام .. السؤال التاني " من هو الصحابي الذي كانت الملائكه تُسلم عليه ؟ "
اسلام بابتسامه : اسئلتك النهارده هاديه .. الإجابه هو عمران بن الحصين .
وليد : ممتاز .. نقطه .. عمو مروان .. السؤال التالت " ما هو الذنب الذي اشتهر به أصحاب الأيكه ؟ "
مروان بتفكير لم يدم سوي ثوان .. نقص الميكال .
وليد : ممتاااز .. نقطه .. مرات خالي .. السؤال الرابع " لمن أَُرسل نبي الله يونس ؟ "
اروي سريعًا : لقوم نينوي .
نظر لها اسلام بفخر لتغمز له بجانب عينها في ابتسامه .. ليتابع وليد : ممتاز ممتاز .. نقطه .. ماما .. السؤال الخامس " كم عدد المواضع التي أقسم الله بنفسه في القرآن ؟ "
مريم بتذكر : اممم .. سبعه .
وليد وهو يلقي لها قبله : قلبي بقا .. ممتاز .. نقطه .. طنط شهد .. السؤال السادس " في أي يوم خُلق آدم ؟ "
شهد بسرعه : يوم الجمعه .
وليد : ميه ميه .. يلا مالك .. السؤال السابع " من هو الصحابي الذي اهتز لموته عرش الرحمن ؟ "
مالك بهدوء : سعد ابن معاذ .
ابتسم وليد : ممتاااز .. ملك .. السؤال التامن " كم مره اعتمر النبي صلي الله عليه وسلم ؟"
ملك بسرعه : أربعه .
وليد بابتسامه : هايل .. ممتاز .. أريج .. السؤال التاسع " من هو الكافر الذي أُعتبر رأس الكُفر وفرعون الأمه ؟ "
اريج بضيق : وانا ايش عرفني .. يا عم فرق بين الأعمار الله يسترك .. قول سؤال تاني .
َوليد : مينفعش يا آنسه .. حضرتك متعرفيش ليه .. صغيره ولا صغيره .. اي يا خالو ؟
اسلام : خلاص اللي بعدها .
اريج. بضيق : طب اسأل سؤال تاني .
وليد : للأسف ممنوع .
نظر وليد للكبار فتحدثوا معًا : أبو جهل .
وليد بحزن : اي يابنت خالي ليه كده ؟.. دي اسئله بسيطه خالص يعني .
لمعت الدموع في عيني اريج لكنها تماسكت سريعًا .. وتابع وليد اسئلته لهم .. حتي انتهت اللعبه علي تعادل بين اسلام ومروان والمركز الثاني لمريم والثالث لأروي وجود .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
