رواية عشق بلا حدود الفصل الثالث عشر 13 بقلم إيمان


 رواية عشق بلا حدود الفصل الثالث عشر 

وفجأه تقع نادية فاقدة للوعي، أسرع اليها الجميع، وكانوا في حاله من الصدمة والذهول، صرخ محمد بأعلى صوته مناديا على خالد بأمرة يجلب زجاجة العطر حتى يقوم بإفاقتها، بينما كانت شيري نقف متجمدة كالوح الثلج دموعها لا تتوقف، وبعد فترة فاقت ناديه وهي تتمتم باسم زوجها " محمد"، كانت في حاله لا يرتي لها، كانها جبل ضخم وعالم فجاه أوشك على الانهيار، سالت دموعها بكثرة وهي تهتف ناظره إليه بلهفه .... وحب ... وشوق السنين مردده :

- محمد أيوة أنت محمد أنت حقيقي ..... أنت قدامي مبحلمش ...... أيوة أنت نفس الملامح ...... نفس نظرة عينك اللي كلها حتيه، والحب بيبان فيهم، لكن برضوا الحزن لسه ماليهم، ااااه يا محمد لو تعرف أنا استنيتك قد ايه .....؟ واتعذبت في بعدك سنين طوال، پس خلاص مش مهم كل عذاب السنين راح واتنسى لما شوفتك والنظرة في عينك تسوا الدنيا وما فيها .

اغلق عينيه بقوة، شعر بالحزن السماعة حديثها الأليم، هتف والدموع تتسابق في عينيه كأنها

بحور من الدموع مردد :

یااااه يا ناديه بعد كل اللي عملته واسه قلبك مسامح، انتي مش ممكن في حد زيك، في حد يملك قلب كبير زي دا انا كنت راجع و خايف ترفضيني و مترضيش ترجعیلی ثانی، رجعت بندم السنين، والفرقه اللي حكمتها عليكم وعليا، لدمان وعمري ما هقدر أعوضكم عن اللي فات من عمرنا، أنا حرمت نفسي وحرمتكم من إننا نعيش حياة هادية واغمركم يحبي وحناني حبي العشق وخوفي من فقداني ليها خلاني زي الأعمى، ونسيت ان ربنا بيختبرني، ويشوفني هصير ولا لا ؟ !! بس أنا كنت ضعيف، أيوة يعترف قدامكم كلكم اني كنت ضعيف واعمى لما قررت اسيبكم ومنعظتش برسولنا الكريم سيدنا يعقوب لما ربنا حرمه من سيدنا يوسف، لكن سيدنا يعقوب صبر واستحمل حتى ابيضت عيناه لكن أنا استسلمت الشيطان نفسي، رميت عليكم كل الذنب وهربت وادي النتيجه راجع بيكي ويندم السنين سامحوني على بعدي عنكم والتمسوا ليا العذر.

رفع بصرة يرمقهم برجاء وعطف من اب ملكوم وحزين يعتصر قلبه الأم الندم.

فنظرت له ناديه بحنان، وهتفت بنبرة حنونه :

أنا مسمحاك من زمان با محمد وطول السنين وأنا يدعي ربنا أنه ينور بصيرتك، وترجعلنا ثاني انا صبرت واتعلمت الدرس كويس وراضيه بقضاء وحكم ربنا، وواثقه فيه اوي وحاسه أنه ها یکرمني زي ما كرمتی و رجعتلي ها يرجع لينا عشق مش عارفه ازاي لكن قلبي المؤمن بيقولي اني هاشوفها من تاني صدقني ربنا كرمه كبير اوووي على عبدة الصابر الراضي بقضاءه.

تنهد محمد بقوة ونظر لها يقلب حزين مكسور، ثم هتف قائلا :

ونعم بالله ربنا كبير وقادر على كل شئ أنا خلاص فوضت أمري لله، ورضيت بما قسمه ليا وحتى لو مشفتهاش أكيد مقابلها لما اروح للمولى .

ربتت ناديه على يديه بحب مردده :

بعد الشر عليك يارب يومي يجي قبل يومك يا محمد، أنا اللي كان بيهون عليا بعادك تليفونك بتاع كل شهر، ووجودك في الدنيا أنك عايش حتى لو بعيد عني ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من وجودك يا محمد .

إلى هذا الحد وكفى، زدات الامه الضعف احساسه بالذنب مع كل كلمه تهتف بها زوجته باتضاعف، خسر زوجته الرائعه لسنين طويله زوجته التي تملك قلب يضخ بالجنيه والعطف.

تمنى للحظات لو يعود الزمن من جديد ما كان فعل ما فعله تمنى الزمن يعود من جديد ليصلحاخطاء الماضي، ويعوض هذه الزوجة الحمول والصبورة والوفيه عن ما مضى، حاول رسم

ابتسامه على شفتيه وهو يهتف بحماس قائل :

خلاص من النهاردة مفيش أي قدم وبكا من النهاردة نفسي تبدأ من جديد ونعيش اللي باقي من عمرنا مع بعض .....

قاطعه خالد بتهكم وحده قائلا :

ياااه بالسهوله دي تبدأ من جديد بالبساطه دي عايزنا ننسى أكثر من عشرين سنه عاوزنا ترميها وراة ضهرنا يااااه يا بابا مستحیل .

نهض محمد من جلسته وتوجه نحود ممسكا يكتفيه وهو يهتف ينظره رجاء وعطف مردد :

معاك حق يا خالد اذا عارف اله ها بيقى مستحيل اقدر اعوضكم بس مش صعب يابني، حاول تفتح قلبك ليا افتكرلي أي ذكرى حلوة، وأنا ها بذل كل جهدي عشان اقدر اعوضكوا ولو بجزء بسيط طول ما فيا لفس.

نظرت ناديه لابنها، هتفت بصرامه، وحده مردده له قائله :

خالد احنا اتفقنا على ايه؟ وأنت وعدتني ولا نسيت ؟

هز راسه بنفي و هو يهتف قائلا يحزن والم :

لا ياماما منستش وعدي.

ثم نظر لوالده مستطردا بنبره حزينه :

ها حاول ، ربنا كبير وبيسامح، ويارب يقدرني إني أكون اين بار لوالدة زي ما ربنا امرنا وزي ما

امي ربتني .

اتسعت ابتسامه محمد تم هتف بفرحه :

يارب با خالد.

تم التفت لشيري ابنته الصغرى وهتف متسائلا :

وانتي يا شيري ساكته ليه مسمتعش صوتك مش ناويه حتى تقوليلي كلمه واحدة ؟

مازالت تقف شيري تلتزم الصمت، لم تستطيع النطق بحرف واحد كل ما بداخلها في هذة اللحظة يمر أمامها شريط ذكرياتها البسيط مع والدها... نظر لها والدها نظرة رجاء حتى نطقت اخيرا :

حمد لله على سلامتك يا بابا .

تنفس الصعداء أخيرا بعد نطقها لكلمه " بابا" ثم فتح ذراعيه وهو يقول بنبرة حنونه :

الله يسلم عمرك يا حبيبتي تعالي قربي نفسي الخدك في حضني

افتريت شيري منه ببطئ ودقات قلبها تزداد بقوة، عائقها بقوة لشدة شوقه لها، انتم فيها رائحه ابنته عشق المفقودة الغالية ازداد احتضانه لها، وتخيل للحظات انه يضمهم معا، يكى بكاء مرير

وهو يهتف :

أنا ازاي عملت كدا في نفسي ...... ازاي احرم نفسي من حضنك الجميل ده؟ ، الله سامحني يارب سامحيني يابنتي..... مهما قولت مش ها و صفك احساسي ايه دلوقتي وحضنك عامل قيا. ايه.

رينت شيري على كتفيه وتطبع قبله رقيقه اعلى جبينه مردده بیگاه شدید قائله :

منقولش حاجه يا بابا احساسك واصلني من غير ما تعبر... أنت اللي متخيلتش أنا كنت محتاجه ومشتاقه لحضنك قد ايه، ولا تتخيل حبي ليك ازاي... كنت تغيير من حيك العشق. وانت مش شايف غير حبها، ومش قادر تحس أنا يحبك ازاي بس كل دا مش مهم الكلام في الماضي مش ها يفيد كل اللي هنستفادة أننا هنقلب المواجع .... سبب الماضي لحالة وخلينا مع بعض أنا مش عايزة غير إلى متحرمش من حضنك واحساسك دا.

عاتقها مرة أخرى وهو يقول باشتياق شديد :

أنا اللي متن ها قدر اسيبك تخرجي من حضني ابدا يا شيري و هتفضلي فيه على طول، ربنا پیار کلی فيكوا كلكم يارب

تحاول ناديه النهوض من فراشها وتسجد لله شكر وامتنان لرب العالمين وتقول مردده بأعين باکیه :

احمدك واشكر فضلك يارب راضتني و رجعتلی محمد عقبال عشق ما ترجعلي وانتم رضاك عليا

فرحة تنظر لادهم وتقول بسخريه مردده :

اه ما شوفت بنفسي من غير ما حد يقول.

ثم التفتت لعمها واكملت قائله :

فين يا اولكل الأوراق اللي طلبتها ؟

ياسر يقول بجديه :

أنا كنت لسة هبعتهم الفضلى ياستي والاجتماع بعد ساعة ونص من دلوقتي، تكون بصيتي على الملفات واحدتي فكرة سريعة.

فرحة تأخذ منه الملفات ثم تقول بجديه :

تمام يا اونكل ساعة ونص كويس بعد إذنك.

وتخرج فرحة وادهم واقف مصدوم من ما حدث ، ثم حدث نفسه مردد :

يعني ياربي أول مره اشوفك فيها بافرحه يحصل بينا الموقف ده. أنا مش عارف الومك ولا الوم نفسي، عمر ما كان طبعي ابدا أكون قليل الذوق في الحديث مهما كنت غاضب .. ولكن بعد ما سمعت كلام بابا ليكي من انتقام، وتوعد خلالي غضبت اوي فقررت اني لازم أبعدك عنه. واحافظ عليكي حتى لو كلفني الامر حياتي، ردا لجميل عمى وحبه ليا، فأنا مستحيل ارد مقابلة الاحسان بالشر ابدا حتى لو هيكلفني الأمر إلي أقف أمام وجه والدي. فتصدمت بموقفي معاكي يا فرحة في اول لقاء بينا، ويارب ربنا الموقف يعدى على خير من

غیر ای انطباع سئ يدوم فيتنبه فجأة عن سماع صوت والده ينادية....

ایو پابني واقف عندك متنح ليه كدة فتفوق كدة وتقولي حصل اية مع فرح

ادهم ينظر له ويقول بهدوء :

مفيش أنا كنت رايح مكتب على حسن وخيط فيها وعينك ما تشوف النور اتفتحت فيا زي وابور الجاز اهانة وطبعا أنا مسكتش بس وجت عندك عشان اية ترقدني شكلها مغرورة أوى.

ياسر يضيق يقول :

ليه كده بس يا ادهم تخلي او انطباع ليها عليك وحش كدة؟

اهو اللى حصل بقى أنا هروح اسلم على عمى حسن.

ياسر ينهض من مجلسه ويقترب منه، ويضع يده على كتفه ويقول بمكر مردد :

لاء استنى بس عايزك كدة ياواد تقرب من بنت عمك وتصلح الموقف الزفت ده، وتجيب هدية كدة حلوة وتعتذر لها البنات بيحبوا الحركات دي ياواد اتعلم منى ده أنا خبرة في التعامل مع الستات مش عارف أنت طلعت خيبة لمين، ومطلعتليش ليا، يا واد البنت جمال وكمال وأصل وكل العزده هيروح ليها بعد عمر طويل، وهي اللى هتورته خليك ناصح كدة وخليها تحبك وتتعلق بيك، وتتجوزك عشان ميجيش واحد من تحت الأرض يلهفها منك يا عبيط وتطلع من

المولد بلا حمص اعقل كده واسمع كلامي.

ادهم وقد أيقن ما يخطط له والده وفكر جيدا انه يتزوجها ليس من اجل ما يخطط والده، إنما من اجل حمايتها من تدبير والده وخوفا عليها ولا تحمل فكرة ان احد من الممكن أن يضحك عليها باسم الحب في نعم حادة وجادة وسليطة اللسان ... ولكنها ايضا جميلة وعينيها تسحر قلوب من يراها بهم سحر وجاذبية غريبة، نعم لقد أسرتى هذه العيون من أول نظرة فرد على والده وقال مجاريا له في فكرتة ......

الله عندك حقك يا بابا مش لازم اضيعها من ايدى طبعا، وهروح اعتذر لها زي ما قولت واسلم على عمى.

ياسر يفرحة يقول :

ايوة كدة هو ده ادهم ابنى حبيبي ... يا واد أنا عايز مصلحتك اسمع انت منى ومش هتندم - يالا

روح بقى لعمك عشان الحق الظبط الاجتماع اللي است فرحة عايزة تعملة.

ادهم يتوجه لمكتب عمه حسن ويستأذن للدخول ويفتح الباب وينادي يحب ناظرا له مردد :

اهلا اهلا بالناس اللى غايبين بقالهم سنين ووحشونى مووووت حبيبي يا عمو، وحشتنى اووى متتخيلش اداية ويحضنة بشده.

حسن يعانقه يحب وشوق مردد :

الهووووم حبيبي ازيك ياواد كبرت وبقيت زي القمر ... وأية ياواد العضلات دي لا لا أنا مش ادا ده انت تلاقيك معلق نص بنات مصر والنص الثاني منتظرين.

يضحك ادهم على حديث عمه بشده نبرد قائلا :

هههههه مش للدرجادي يا عمو نصهم كثير هما بس الربع ههههههه

حسن ضاحكاً ثم قال :

وحشتني والله يا حبيبي ربنا يحفظك يارب تعالى لما اعرفك على فرحة.

ترد فرحة بسخرية

لا ما اتعرفت اوی بابا با شكرا.

حسن يوجه نظره لادهم متسائلا :

ايه اللي حصل يا ادهم؟

ليرد عليه موضحا كل ما حدث بينهم ليضحك حسن قائلا الفرح :

لا انتي غلطانة يا فرحة من أمتى يا حببتى بتعاملي الناس بالطريقة دى، انتي طول عمرك نوق مع الصغير قبل الكبير، ومش بتحبى ابدا تفرقی بین حد.

فرحة صمتت قليلا حين شعرت بأنها فعلا إنها كانت عصبية جدا مع ادهم، وكان ممكن أن يمر الموقف غير ما حدث لكنها كانت اعصابها مشدودة ومتوترة من الذي تقبل عليه فحدث ما حدث الترد على والدها...

فعلا حضرتك عندك حق يابابا انا بس كنت مضايقة شوية عشان اونكل ياسر اتاخر عليا في الملفات وجت في ادهم .... وتوجة نظرها وتقول .....

انا اسفة على اللي حصل يابشمهندس

ادهم ينظر لها بكل احترام واعجاب على شخصيتها، ويدرك انه اخطأ في الحكم واتسرع حينما اتهمها بالغرور، فهي من بدات بالاعتذار وكان الواجب عليه هو من يبدأ فيزداد احترامه لها و اعجابة ويعترف أن والده لاول مرة يكون محق في شئ وليرد سریعا مرددا :

متعتذريش يا انسة فرحة، أنا اللي مفروض اناسف ليكي أنا اللي غلط الى مأخدتش بالي وانا ماشی متاسف واتمنى تقبلي اسفي.

حسن ينظر إليهم ويقول في حب :

خلاص يا ولاد اللي فات مات وتبداوا تتعرفوا ببعض من أول وجديد، وانت يا ادهم مش هسيبك النهاردة تخلص الاجتماع وترجع على البيت وتسهر للصبح ما صدقت أن كل الناس اللي بحبها بقت معاها، واعمل حسابك من بكرة تقدم استقالتك وتيجى تمسك الشركة معنا انا مش عارف بس انت

ازای بعد تخرجك تشتغل عند الغريب وتسيب مكانك.

يا عمي حضرتك عارف وجهة نظري، وكنت مختلف كثير مع بابا في أسلوب ادارتة للشركة. ففضلت ابعد بس دلوقتي مش هقدر ابدا وهنا ينظر في عيون فرحة التي متابعة حوارة مع والدها وتتضح لها الرؤية أمام عينيها أن عمها هو العقبة الواقفة أمامها) ابعد عنك ياعمى يا حبيبي.

يضحك حسن على كلام ادهم ويلاحظ بعينية وخيرة رجل مخضرم ما يلمح له، ويتمنى يداخله ان تكون فرحة من نصيبة، قادهم هو الشخص الوحيد الذي يأثمنة على ابنتة، ويعلم انه سيحافظ عليها وعلى مالها، ويقف امام اي احد يريد إذاتها.

تمام یا ادهوووم استعد يا بطل عشان الاجتماع قرب، وعايزك تركز معايا الفترة الجاية عايزين شغل من نار عايز الشركة يرجع اسمها زی زمان و احسن

ادهم بحماس شدید برد :

باذن الله ياعمى متقلقش خالص ربنا يقدرنا يارب وتحقق اللى انت عايزة واكثر.

وهنا فرحة مستمعة لحديثهم ومعجبة بحماس ادهم، الذي يتتعرف على ملامح شخصيتة وطيبتة وحبه لوالدها الواضح وحب والدها وثقتة فيه فتعرف بداخلها انه غير والده حقا، وان كلام وفاء عنه حقيقي، فهو يبدو عليه أن اخلاقة جيدة.

ليطرق باب المكتب معلنا دخول روؤساء الاقسام وليبدأ اجتماعهم.


تعليقات