رواية مأساة حوريه الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 بقلم فريده احمد

 


 رواية مأساة حوريه الجزء الثاني الفصل الثالث عشر بقلم فريده احمد

– الشاي يا سيد الناس
قالتها تمارا لزيدان بابتسامة وهي بتقدمله كوب الشاي اللي عملتهوله بكل حب،واخدته وراحتله عند اسطبل الخيل بتاعه.
فـ زيدان كان وارث حب الخيل عن رحيم،
كان واقف جمب الحصان، إيده بتمر على رقبته بحنان، وعقله تايه لحد ما حس بوجودها.
انتبه ليها فجأة وبصلها بتعجب. هو أصلًا ماطلبش شاي منها

اتحرجت لحظة، بس لَمّت نفسها بسرعة وقالت:
– سمعتك وانت بتطلب شاي من طنط، فحبيت أعملهولك أنا بإيدي.
قربت منه أكتر بدلال وقالت وهي مبتسمة:
– إيه. مش بتحب الشاي من إيدي؟ ده أنا حتى اتعلمته مخصوص عشانك.
ومدّتله الكوب 
أخد منها الشاي وبرغم الغيظ اللي جواه من أفعالها الوقحة، ابتسم غصب عنه وقال:
– يسلملي الصغنن
بضيق قالت....
– متقوليش كده. انا كبرت خلاص
ليقول زيدان...
– انتي احسنلك ياتمارا اني افضل اشوفك صغيرة لاني لو شوفتك كبيرة وقتها هتكوني بنت عمي اللي مينفعش ادلعها واخدها في حضني. يعني موضوع انك اختي هيروح لحاله

قربت ليه بسرعة ودخلت في حضنه بلهفة وهي بتقول...
– لا والنبي اوعي تبعدني عن حضنك

وفي لحظة ما كانت في حضنه شافت ريهام مراته اللي كانت في البلكونة شايفاهم لتبتسم تمارا بخبث وشماته

بعدت وهو قال 
– جبتي الشاي. يلا ادخلي بقا 
– حاضر 
قالتها وقربت باسته ودخلت علطول 
رفع وشه شاف ريهام، بلامبالاة ارتشف رشفة من الشاي وحطه واخد مفاتيحه و خرج اخد عربيته ومشي وهي لفت ودخلت جوا وهي حابسة دموعها
…. 
عند يوسف
قامت وقفت قدامه بصدمة وهي بتقول بصوت مهزوز مرتعش..
– انت بتقول ايه يايوسف. هتطلقني تاني يوم جواز.. ليه
قالتها بضياع ليقول.
– معلش بقا ما انا مطلعتش اهبل واكتشفتك بسرعة
بلعت ريقها برعب لما فهمت انه عرف وقالت بتوتر…
– ت تقصد ايه
قام اتأملها وبعدها مسكها من شعرها لتصرخ بالم وهو قال…
– كنتي فاكراني ايه يابت مغفل. جاية بتلعبي علي مين. عليا انا. شايفاني اهبل يابت. شايفاني مغفل ياروح امك. قولتي اوقعه في حبي واخليه ميستغناش. بس اللي متعرفيهوش اني كشفتك من اول يوم
كمل وقال 
– عشان كده اتجوزتك عرفي عشان لما ابعتك لامك تاني تعرف نتيجة اللي عملته وتعرف ان مش يوسف الهواري اللي ينفع يتلعب عليه
قالت..
– يو يوسف انت فاهم غلط و
– اخررسي.
وحدفها وقال بجبروت.
– قدامك خمس دقايق تاخدي حاجتك وتغوري
جريت عليه وهي بتبكي مسكت في رجله وقالت بترجي..
– لا لا يايوسف. لا والنبي ما تعمل فيا كده. انا كده سمعتي هتنتهي. ارجوك متعملش فيا كده
بوسي قاعدة في شقتها اللي اخدتها بعد ما سابت صافي، وهي ساندة ظهرها علي السرير بشرود. قاطعها رنة تليفونها، وكانت صافي اللي من وقت ما سابتها مش بتبطل تتصل بيها، بس بوسي مكانتش بترد عليها ابدا 

مسكت الفون وكنسلت عليها كالعادة، ورمته جمبها باهمال، ورجعت لشرودها وبقت تفكر في زين اللي مش عارفة تشيله من دماغها ابدا.
بدات تفتكر الموقف اللي حصل بينها هي وزين لما كانو لسه في الفيلا قبل ما موسي يطرد صافي، وبسبب حبها له كشفت نفسها قدامه برغم انها مكانتش تعرف انها مش اخته.
فلاش باك..
في يوم وهي خارجة من الفيلا في لحظة ما كان هو كمان خارج، ولما شافته علطول وقعت نفسها بالقصد من علي السلالم اللي قدام البيت، كان لسه بيفتح عربيته بس لما شافها، علطول قرب عليها وسندها وهو بيقول..
– علي مهلك. انتي كويسة
هزت راسها وهي بتتألم باصتناع
– لا
وهي ماسكة رجلها بالم قالت..
– رجلي
ليقول..
– طب تعالي اوديكي المستشفي
بس الاول بصلها وقال..
– هتقدري تمشي لحد العربية ولا اشيلك
قالت باحراج مصطنع..
– لا متتعبش نفسك همشي
وخطت رجلها وهو ساندها، بس صرخت بالم
فشالها، لتبتسم هي بخبث.
وبعد وقت كان وصل بيها للدكتور كشف عليها ولفلها رجلها برباط ضاغط، لان فعلا رجلها طلع فيها جزع بس بسيط.

وبعد ما رجعوا من عند الدكتور وقف زين بالعربية قدام الفيلا
بصتله وقالت 
– شكرا 
قال.. علي ايه. مش احنا اخوات بردو 
قالها بسخرية ونزل 
فتحلها الباب ونزلها بحرص ولما جي يسندها بقت في حضنه، لا دي حضنته اكتر، لفت ايديها حوالين رقبته وبوسه خفيفة بدون وعي طبعتها على رقبته.
اتصدم زين من اللي عملته، بعدها عنه بسرعة  فسندت علي العربية قبل ما تقع وهو بقي يبصلها بشك، ولسه هيتكلم قربت منه بدلال وقالت له…
– عارف يازين انا حكاية اننا اخوات دي مش مفرحاني ابدا. كان نفسي ما ابقاش اختك، كان نفسي ابقى حبيبتك
باك..

وقتها بوسي لعنت نفسها لانه شك فيها، برغم انها نفسها متعرفش انها فعلا مش اخته، بس زين كان خلاص بقا عنده يقين انها مش اخته، لانه بعدها بيوم لما نزل من فوق وقبل ما ياخد عربيته ويخرج شاف ابوه واقف في الجنينة. قرب عليه وقال..
– بابا. 
بصله موسي باهتمام فقال زين 
– انت متأكد ان البنت اللي فوق دي بنتك. يعني متاكد ان الست دي مش كدابة
موسي قال..
– ليه بتقول كده
رد زين وقال وهو واضح في عنيه الثقة…
– البنت دي مش بنتك
– عرفت منين
سأله موسي، ليقول زين..
– مش مهم بس انا اتاكدت
بصله موسي ومهتمش زين عرف ازاي، لانه هو كمان كان متأكد فمكانش محتاج حد يأكدله فقال بهدوء …
– انا كمان اتاكدت. متقلق النهاردة هتمشي من البيت
هز زين راسه ومشي.
وهو طالع بعربيته في نفس اللحظة دخلت بنت بسيطة في اواخر العشرينات، ودي بتكون البنت اللي بتخدم عند سامية بنت عم موسي،واللي موسي كلفها تراقبها من وقت ما عرف ان صافي بتروحلها، فساعتها شك ان صافي بتلعب عليه، بس حب يتاكد، فكلف الشغالة بتاعت سامية تسجلهم 

قربت علي موسي اللي كان مستنيها، ادتله فلاشه وقالت..
– اهي يابيه انا سجلتهم من غير ما يحسو زي ما حضرتك قولتلي. الفلاشه دي فيها كل اعترافاتهم
موسي اخد منها الفلاشة و طلع مبلغ كبير ادهولها 
بس هي قالت
– بس حضرتك يابيه يعني هي لما تعرف هتتطردني 
بس هو طمنها وقال 
– متقلقيش انا هجبلك شغلانه كويسة. انتي مترجعيش عندها. روحي بيتك واطمني 
وبعدها بقا انتو عارفين اللي حصل.
..
اما في الوقت الحالي عند بوسي فكانت فاقت من شرودها وهي بتبتسم بفرحة، وهي بتفكر في ان خلاص المستحيل مبقاش مستحيل.
فقامت بحماس خرجت اشيك طقم عندها ولبسته مع ميكب خفيف، وخرجت راحت لزين 
….
عند غالب
دخل علي زينة مكتبها وهو بيحاول يسيطر علي غضبه وقال.
– ايه اللي عملتيه ده 
ردت ببرود وهي قاعدة علي مكتبها مرجعة ظهرها لورا، قالت
– عملت ايه 
بغضب مكبوت قال: 
– ازاي تلغي الصفقة بعد ما اتفقنا عليها
– مزاجي. حسيت ان الصفقة مش عجباني فلغيتها
قالتها ببساطة ليقول بسخرية
– وانتي مين اداكي الحق تلغيها. لا ومن غير ما ترجعيلي كمان
قالت..
– ايه نسيت اني شريكة في الشركة هنا. لا وليا النصيب الاكبر كمان. فارجعلك بتاع ايه

قرب منها وهو بيحاول بقدر استطاعته يسيطر علي غضبه قال…
– زينة. اللي حصل ما بينا ملوش علاقة بالشغل
ابتسمت وقالت بسخرية وبنفس برودها…
– ليه هو انت فاكر اني فاكراك ولا شاغلني من الاساس. طب تصدق ب ايه. ولا بتعدي علي دماغي
كملت وقالت..
– هو انا مقولتلكش
قال…
– لا مقولتيليش
قالت…
– مش انا اكتشفت اني كمان مكنتش بحبك وفعلا كان تعود
زي ما قولتلي. انا مش عارفة اشكرك ازاي بجد
مسح غالب علي وشه وقال..
– طب حلو. برافو والله
بعدين قال ...
– بالنسبة للصفقة.. الصفقة هترجع 
وبتحذير 
– متحاوليش تتصرفي اي تصرف لان الموضوع مفيهوش نقاش
خبطت علي المكتب بعصبية وقالت..
– وانا مش بتناقش. انا لغيتها ومش هتراجع
كملت بقوة وقالت بثقة…
– وجرب تتحداني ياغالب
ليقبض غالب علي ايده ووقف يتاملها لثواني و بعدين خرج
…. 

في القسم
عند زين في مكتبه
دخلت بوسي وقربت حاوطت رقبته وهي بتقول:
– وحشتني. اووي
شال ايدها وقال..
– ايه اللي جابك
قعدت قصاده وقالت..
– ايه مكنتش عاوز تشوفني. بقولك وحشتني. موحشتكش ولا ايه
وقبل ما يرد قالت… 
– اطلبلي حاجة اشربها 
قالتها وهي قاعدة باريحية ليقول
– انتي فاكرة نفسك في كافيه. انتي في قسم ياروح امك 
بصتله بغيظ وقالت
– وفيها ايه. معندكمش هنا حاجة سقعة يعني ولا حتي سخنة 
– تشربي ايه 
– مانجة 
نادي العسكري طلبلها لمون 
بصتله وقالت 
– علي فكرة انا قولت مانجة 
قال 
– ده اللي موجود 
قالت 
– طيب لمون لمون. عموما أي حاجة معاك ليها طعم تاني 
وقعدت تتأمله بحب وقالت مرة واحدة بجراءة
– اتجوزني يازين 
في اللحظة دي الباب اتفتح ودخلت زهرة اللي قربت وهي بتبص عليهم الاتنين بغضب و
……. 

عند غالب رجع من مكتب زينة بيفتح باب مكتبه اتفاجأ بموسي واقف في ايده الاشاعات والتحاليل الخاصة بيه اللي لاقاهم في درج مكتبه
غالب بلع ريقه بارتباك وبقا واقف ساكت وموسي قرب عليه وقال 
– مخبي علينا ليه 

تعليقات