رواية عشق بلا حدود الفصل الرابع عشر
تجلس فرحة بجانب والدها حسن وهي رافعة الراس واثقة من نفسها تاركة لوالدها بداية
الحديث ليقول للجميع .....
أحب أولا اني اعرفكم ببنني قرحة اللى هتمسك ادارة الشركة من النهاردة مع البشمهندس
ادهم..... اللى هيكون مسئول عن ادارة وتنفيذ المشروعات في الشركة.
فتقاطعه فرحة في الحديث وتقول ....
ربنا يخليك يا بابا حضرتك الخير والبركة، وكلنا هنمشى بتوجهاتك ونصايحك
ثم توجه نظرها لكل الجالسين وتقول بكل حزم وثقة....
اولا أنا عايزة اشكركم على تشرفكم الاجتماع وعايزة أوضح كدة كام نقطة انا طبعا ملحقتش اشوف كل ملفات المشاريع اللى متعطله والمناقصات، بس احب اقول ان المرحلة الجاية هيكون في قرارات كثيرة ... وتغيرات، ونقل كنين احنا داخلين على مرحلة صعبة، وبأذن الله الشركة دى لازم تقوم وترجع زي الاول واحسن وانا ولا بابا هتقبل بای تقصیر او تهاون فاللي يحب يستمر معنا اهلا بية.... واللي هيقصر في شغلة ويخون الامانة (توجة نظرها لعمها في نظرة كلها توعد كان الكلام موجة له ( الباب مفتوح على مصرعية، واقسم برب العزة ما هرحمه الا معنديش تفاهم مع الخاين والمهمل .... ودلوقتي احب اسمع من كل رئيس قسم المشروعات اللي ماسكها
عشان تحدد الأولويات اللي هنبدا بيبها....
ويستمر الاجتماع لمدة ساعات بین شد و جذب بين فرحة، و روؤساء الاقسام مرة وبينها وبين عمها مرة أخرى ولينتهى بقرار حسن مردد :
دلوقتي احنا وصلنا للمشاريع اللى هنبدأ بيه... مشروع العين السخنة، أنت اللي هتمسكة وتباشرة يا بشمهندس أدهم، وفرحة متابع معاك وأنتى يا فرحة هيتطلب منك أنك تتواجدي وتسافرى تتابعي المشروع على أرض الواقع هو وينظر لملف العين السخنة) مش ناقص مراحل كثير وأنا عايزك تخلصة في المعاد المحدد يا بشمهندس وتحاول تنجز فيه، وتعوض الوقت اللي انهدر حتى لو تزود ورديات الشغل والعمال تشتغل 24 ساعة اهم حاجة عندى أن المشروع السلمة في معاده ويفتتحه الوزير في المعاد المحدد، احنا مش حمل دفع غرامة تأخير.
ادهم ينظر له ويقول بحماس مرددا :
تمام يا عمي باذن الله هبذل كل جهدي عشان أسلمة في معادة.
حسن بهدوء برد.
ربنا معاك أنا عارف ان المرحلة الانتقالية هتكون صعبة، بس بالجهد والعمل هتغديها بفضل الله.
ويكمل حديثة لاخوة ياسر قائلا :
وأنت يا يا سر مناقصة الأسمنت عايزك تحط الاسعار وكل التفاصيل، عشان هندخلها وياريت متضعش مننا زي اللي فاتت اعتقد انك منستش انا مش هسمح للأسيوطى انه ينتصر ثاني عليا .. يقولها بكل حزم وتهديد وتوعد
ياسر بارتباك وتوتر يقول :
- حاضر بكرة الملف هيكون جاهز على مكنيك ومعاه كل التفاصيل.
حسن بنظر له وياقول يضيق :
لما تشوف ودلوقتى في حد عنده اي سؤال او استفسار عن حاجة معينة ... ليرد الجميع لا يا
فندم، وينهى حسن الاجتماع.
وينصرف الجميع متنفسين، وحامدين الله انه انتهى لينادي حسن ياسر ويقول له :
استنى أنت، أنا عايزك يا ياسر.
- خير في حاجة ؟
الترد فرحة عليه :
اه یا اونكل كنت عايزة أعمل اعلان عن مديرة المكتبي.
ياسر يقبض حاجبه مردد :
طب لية ما مدیر مکتبی موجود اطلبي منه اللي عايزاه
فرحة يحرم وحده :
لا معلش دو مدير مكتبك أنت يعنى ببساطة انتماءة هيبقى لحضرتك أكثر منى واى طلبات هتكون الاولوية لطلباتك تتنفذ الأول، أنا كدة هبقى مرتاحة باريت تخلية لو سمحت يجهزه ويكتب المواصفات إنها تكون انسة، عندها خبرة في الإدارة والسكرتارية، وياريت يكون عندها كورسات فيها، وفي الكمبيوتر وعندها لغة انجليزي جيدة
وينزله في جميع الجرايد الرسمية والنت.
ياسر وهو يجر على اسنانة ويتطاير الشر من عينيه يقول :
حاضر يا فرحة أي طلبات ثانية ؟
لا شكرا يا اونكل
حسن ينظر لها ويقول :
طب مش بالا بقى يا فرحة نروح، أنا تعبت پابنتی خلاص مبقتش صغير وأنت يا ادهم هتيجي
معانا وتسهر شوية وتلعب شطرنج زي زمان، ولا غيرت رايك؟
ادهم يحب يقول :
لاء طبعا ياعمى ده انا مش هسيبك ومعاك للصبح، انا ما صدقت شوفتك
حسن ينظر له ويقول ببتسامه :
ماشى يا خفيف قدامي، وبعد كدة تبقى تيصلي أنا وأنت بتتكلم مش تبص في حنة ثانية فهمني يا حدق.
يتخرج أدهم من ملاحظة عمه من نظراته الفرحة اللي مبتسمة وبتضحك في سرها .....
ويستأذن ياسر للخروج ويخرج ويتوجه إلى مكتبة، وهو في حالة لا يرسى لها، ليدلف وراءة مدير مكتبه وذراعه الايمن في الشر، وكل صفقاتة الشمال، والليالي الحمرا فهد ويسألة مرددا :
ايه اللي حدث لكل الغضب ده يابوس
ياسر يتاقف بغضب مردد :
سبتي والنبي دلوقتي مش فايقلك يا فهد، أنا دماغي هتنفجر
فهد متسائلا يقول :
لية بس احكيلي أنت عارف أنا عندى كل عقدة ولها حل، دا أنا حلال المشاكل ومفيش حاجة
تقدر عليا.
ياسر يجلس على مقعده ثم يقول :
بنت أخويا اللى تلعطلى في المقدر نازله أوامر وشخط وتنظر فينا، ولا كأننا عبيد عندها. وتأمرني أنا ياسر السيوفي ولا كأنى يشتغل عندها ماشي يا فرحة لما اشوف اخرتها معاكي
فهد يرد بهدوء مردد :
هو ده اللى مضايقك ومخليك موقع كده يا راااجل أنا قولت حصل مصيبة
ياسر يغضب يقول :
بقولك بتسحب من تحت ايدي ادارة المجموعة، وتقولى مش عارف اية والنبي تقطني من سكاتك.
فهد ينظر له ويقول :
استنى بس كدة وافهمني هي لازم تعمل الشويتن دول عشان تبين لابوها انها بداعت شغل
ويجي منها الغربان الجديد بيكون ليه شدة اسمع مني هي تيجى فين عندك بنت امبارح دی تفهم اية في شغل المجموعة، والحيتان اللى شغالين معاهم سببها تلعب شوية وابوها يفرح بيها
وبعدين يتفاجأ انها بلح وتغرفة أكثر من الأول.
يصمت ياسر الحديث فهد ويقتنع به ويجدة معقول فهي صحيح بنت امبارح تفهم اية في شغلنا يقول :
والله كلامك معقول برضو يا فهد طب اعمل معاها أية الداهية دى؟
فهد ببتسامه خبيثه يقول :
ولا حاجة خالص أنت هدى اللعب على الآخر... ووقف اشغلنا شوية عشان العين مفتحة علينا اوى اليومين دول، ولما تخف عننا نبقى تشتغل تاني، وعاملها كويس اوى وبين ليها أنك عمها اللى بيخاف عليها وعلى مصالحها، ونفذ اللي تقولك عليه بالحرف الواحد عشان تطمن من ناحيتك وسيبها ياسيدي تاخد البساط وتشبع بيه واحنا واقفين فرحانين كمان، وينشجعها كمان لحد ما ياخدها وتغرق بيه، ويفضالنا إحنا الجو.
ياسر بنظره اعجاب وانبهار يقول :
يخربيت دماغك دي أنت داهية ده ابليس يقوم ويضربلك تعظيم سلام يا جدع هو، أنا خليتك مدیر مکتبى ودراعي اليمين من شوية ويضحك بكل شر وحقد ههههه.
فهد يضحك ويقول بنيره هادنه :
تلميذك يا ياسر باشا احنا يتعلم منك يا معلم.
ويضحكون ويخططون بكل شر. ناسين أنهم سيقفون في يوم امام رب العباد وهيجازيهم على
كل جرايمهم.
ويذهب حسن مع ادهم وفرحة التي اخذت معها جميع الملفات لتطلع عليهم بدقة وتمعن فيراهم
ياسر فيقول :
انتوا هتروحوا ولا أية مين هيوصلكم ؟
متروح مع ادهم، لان ملك وصلتها ومشيت عشان متسبش وفاء تروح لوحدها.
ياسر بهز راسه ويقول بعد صمت قليلا :
تمام وأنا هكلملك معرض السيارات عشان نشتري سيارتين كويسين، واحدة ليك وواحدة الفرحة مش برضو بتعرفي تسوقي؟
فرحة تقول بتقه : اه طبعا يعرف.
ياسر يقول لها بتمثيل الحب :
تحيى حاجة معينة ؟
الا خالص تكون حديثة وصغيرة عشان بحب العربية الصغيرة.
ياسر يقترب منها ويربت على كتفها ويقول :
خلاص يا حببتى انا بنفسي هروح المعرض واختارلك العربية، وانت يا حسن أنا عارف طلبك.
شكرا ياياسر
فرحة ببتسامه رقيقه ترد
میرسی با اونکل
ونسيب بقى الشر التى جواهم ونروح لمكان تانى وناس طيبة ومؤمنة تخاف الله وتراعاة في كل وقت.
تمر الايام على أسرة محمد مختلفة عن زي قبل فجو الحب والحنان الذي يغمرة محمد عليهم كسي المكان، ومحاولتة المستميدة في التقرب إلى خالد الذي يقبل مرة ويرفض عشرة، كل هذا امام مرئ الام فقررت الذهاب الى ابنها لتتحدث معه وتقنعه لاخر مرة، محاولة انها تقريهم من بعض فتطرق باب غرفتة تستأذن للدخول وتقول بزعل :
خالد أنا ملاحظة انك خالفت وعدك معايا وانك مبتحاولش تقرب من ابوك زي شيرى لية كدة يا اپنی
خالد ينظر اليها مطاطا الرأس بحزن مردد :
أنا مش قادر حاولت والله حاولت بس لاقتها صعبة اوى اوى، إلى أنسى واتعايش، ولا كأنه كان مش موجود یا اماما ده أنا معرفتهوش اصلا انتي فاهمة يعنى اية ؟ معرفش شكل أبويا لما شوفتة أول ما عرفت انه بابا لاقيت شريط عذاب السنين والحرمان عدى قدامي، وكل ما احاول ابعدة يجي ثاني واقول حاول ياواد عشان وعدك لامك احاول اتعامل معاه مرة كويس
لاقي نفسي تقول وتفكرني ثاني باللي عمله .... عارفة ياماما لو كان بيجى كل سنة حتى أسبوع.
كان ممكن وأقول أهو مرمناش وكان بيجي لكن ده كل اللى كان بيربطة بينا الفلوس اللي بيبعتها كل شهر ... أنا مش قادر اصدق انني سامحنية كدة بكل بساطة إزاى كان مفروض تكوني أقوى من كدة وترفضي يا أمي أنه يرجع ازاى ازاى ؟
تركته ناديه يخرج ما بداخلة وهي صامتة لا تقاطعه حتى تترك له الفرصة ليهدى، ويقول كل شئ ثم تحدثت قائلة له بهدوء
يصلي يا خالد كويس وحاول تفهمني يا ابني، أنا مش ضعيفة بالعكس اللي بيني وبين أبوك مش حب وعشرة سنين حلوة مشفتش فيها منه غير المعاملة الطيبة، والكلمة الحلوة، عمرة ما زعلني ولا اهالي اللي بينا حاجة أكثر من كدة بكثير.
خالد مقاطعها مستفهما ....
حاجة اية دى القوية كدة اللى تخليكي تنسي عذاب السنين غير دول؟ الام بحديه تقول :
اسمعني و متقاطعنيس زي ما سمعتك الحاجة دي.... هي المودة والرحمه اللي ربنا حطها في قلوبنا، والرحمة يا خالد أقوى من الحب ... فالرحمه بتجمع بين الحب، والعطف، والتسامحوالود..... كلنا يابني بنقدر أننا نحب لكن قليل أوى اللي يملك الرحمه في قلبه أنت فهمتي أنا عايزة أوصلك اية ؟
وفي هذه اللحظة يتحنى خالد ليقبل يد امه في حب، وتقدير وافتخار بهذه الأم العظيمة التي تحمل في قلبها كل هذه الرحمة والحب والتسامح ويحمد ربه أنه رزقه بأم مثلها، أم تقدس حياتها الزوجية وتحب ابناءها وترعاهم بكل حب ويقول :
فهمتهك يا أمي ووصلى اللى عايزة تقولية، يا أعظم وأحن أم شوفتها في حياتي، وربنا يجازيكي خير على صبرك وحبك، وحنيتك اللى عمري ما شوفتها ولا هشوفها ثاني ... وكلامك على راسي من فوق وربنا يقدرني انى اكون الابن البار لوالديه واكون متسامح زيك كدة يا امي
يارب يا خالد ياحبيبي، أنا واثقة فيك، أنت ابني اللي ربيته على الحب، والرحمة والخير اللي جواك هو اللى هينتصر، وكفاية علينا بقى عذاب والم تعالى تفتح صفحة جديدة في حياتنا، كلها حب وود، وتسامح وكفاية احساس ابوك بالذنب والندم، أنا خايفة عليه قلبه ميتحملش كل اللوم ده ده من يوم مارجع وهو قايد صوابعة العشرة عشانكوا، وبيحاول يقرب منك أنت بالذات يارب بهدلنا الحال.
خالد ينظر لها و اوما رأسه بالموافقه مردد :
حاضر يا أمي هحاول والله بجد، ومتزعليش منی ارجوگی شیری نجحت بسرعة إنها تنقبل بحكم إنها بنت وعاطفة البنت بتكون ارق .. لكن أنا لسة شوية، وبعد كلامك ده شجعني اني اقرب يصدق من بابا متقلقيش وحاول انسى الماضي بالامه.
وتتركة الأم داعية له أن يحتن ربنا قلبه.
وتمر الايام وخالد ينفذ ما وعد أمه به ويقترب من والده شيئا فشينا، ليكتشفوا بعض عن قرب ويحاول فتح مواضيع مشتركة بينهم، فيكتشف محمد من حواراته مع خالد اوجة النشابة بينهم في الطباع بصورة كبيرة، واله يوجد بينهم اشياء كثيرة مشتركة فيقول له :
ياااه يا خالد للدرجة دي انت بتحب الرياضة واتخصصت فيها.
خالد بنبره حب و حماس يردد :
بحبها جدا حضرتك ناسي أنك خلتني اعشقها وأنا صغير، وكنت اشطر ولد في المدرسة ومفيش مسئلة تقف قدامي انت السبب في حبى ليها.
محمد يحزن والم يردد :
يارتني كنت معاك يا بني عشان اشوف شطارتك دى وكنت اذاكر لك وانقلك كل خبرتي يارتني خالد يربت على يده بحنان مردد :
- خلاص يا بابا بلاش تجيب سيرة الماضي، سبب الماضي في حالة وترمية وندفن عليه ومتكلمش فيه ثاني يابابا.
محمد بنظره امل وحب يقول :
يعنى افهم من كلامك يابني أنك خلاص اخيرا سامحتني، وهنبدا من جديد يا بني.
خالد مبتسماً ثم يرد قائلا :
ابوة يا بابا سامحتك ربنا بعزئة وجلالته بيسامح العبد مش مسامح ومين ابويا ربنا يسامحنا كلنا.
ينهض محمد باسط ذراعية حتى يحتضن خالد في أول عناق يجمعهم بعد رجوعة منذ أكثر من شهر ليتوجه إليه خالد ويضمه بقوة، في مشهد تعجز الافلام عن وصفة، واعتراف الأب بحرقة
وندم عن غلطتة في حقهم، لمشاهدة الأم وشيري التي تنادى على والدها لتلطيف الاجواء
بخفتها الموعودة مردده :
يا سلام على الاحضان والغراميات ياسي بابا كل الحضن ده لخالد، وأنا مليش نصيب حتى في حضن صغير ولا بوسة نونو.
محمد يضحك ويقول مردد :
بس كدة تعالى ياستى خدى حضن وبوس زي ما أنتي عايزة، أنا مش هحر مكوا ابدا من حضني
اللي مشتاق ليكي، ومش عايز ابدا اخر جكوا منه
تعملة بلقاء عشقه
ويحضنهم كلهم ويحمد ربه أن جمعهم بس سنوات الحرمان والضياع وداعى ربه أن يتهم عليه
نادية تنظر لزوجها وتقول له في حب متسائله :
- بقولك يا محمد أنا كان نفسي اسألك سؤال، وخايفة تفهمتي غلط وتزعل
محمد ينظر لها يحب ويقول :
از عل منك انتى يا ينبوع الحب والتسامح، أنا عمري ما زعلت منك غير في حاجة واحدة بس.
اسألي واقولى كل اللى جواکی، مش عايز ابدا نخبى اى حاجة على بعض...
