رواية احببناها مريميه الجزء الثاني (قضاء ونصيب) الفصل الرابع عشر
أخذت عينيه تجول فوق السطور وبريق غريب يلتمع بعينيه وضربات قلبه ازدادت علوًا .. كلمات بسيطه نُسجت .. دهورت كيانه .. شتّتت أفكاره .. لقد كان واضح المشاعر تجاهها منذ البدايه .. لكنها لا تُظهر مشاعرها .. احيانًا يشعر بها تحبه وأخري لا مباليه .. لذلك لم يضع في الحسبان كونها تحبه .. انها تعترف بحبها له داخل الاوراق وبين السطور ..
طافت عينيه مجددًا علي عباراتها وأخذ يرددها من جديد
" رُد اليّ قلبي .. لطالما لم يشفع لديك حبي ليهدم سور قسوتك وتجاهلك لي .. رُد اليّ قلبي .. لطالما كان حبك لي .. يبدو جليًّا في عينيك .. والآن أراه سرابًا ولّي وانتهي .. أيـا وليد قلبي .. رُدّ اليّ قلبي"
هل تسعي الآن لمحوه من قلبها ؟!!.. ماذا عليه أن يفعل ؟.. أيواجه مالك ؟؟.. لكنه سيتسبب في شجار بينه وبين ناجي صديقه ان واجهه .. حسنًا أيتحدث الي ملك يطلب منها ان تتحدث معه وتعلم حقيقة شعوره تجاه اريج ؟؟.. وان فعل .. ماذا سيحدث ان كان مالك حقًا يكِن لها المشاعر ؟!!..
تعقدت الامور .. وبات عليه ان يصمت ليري تدابير القدر ...
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
خرجت من البوابه الرئيسيه للجامعه تنتظر وسيلة المواصلات التي ستُقلها عائدة الي المنزل .. لترتطم بها احدي الفتيات ولم تلتفت حتي لها .. بل أكملت سيرها بخطوات سريعه ..
في ثوانٍ قليله .. حدثت حالة من الهرج .. صراخ الفتيات .. ركض إحدي الشباب تجاه الفتاه دفعها بسرعه عن الطريق باستخدام تلك الكتب التي يحملها .. سقطت الفتاه وسقط الشاب بعدما صدمته السياره بدلًا من الفتاه .. صوت صراخ شاب آخر : ولييييد .
نظرت تجاه الشاب فـ إذا به مالك .. توسعت عينيها في رعب .. ركضت تجاه التجمع لتجده ممددا الي الأرض والدماء أسفله .. أصابها الرعب .. ولم تحتمل فسقطت بجانبه فاقده للوعي .. ليصرخ مالك ب بإسمها : اريييج .
اتت الاسعاف وحملت وليد وأريج ودلف مالك معهما ..
استعادت وعيها بعد بعض الوقت وأخذت تبكي بانهيار محاوله الوقوف وهي تتمتم باسمه في خوف وزعر .. رآه مالك بوضوح علي وجهها .. ليبتعد حينما وصل لمسمعه صوت والده وعمه واسلام ..
اسلام بفزع : اريج ووليد فين ؟
مالك بهدوء : اريج في الاوضه هنا .. ووليد في .. في الأشعه .. بيتطمنوا عليه .
جود وقد بح صوته وكان علي وشك البكاء : اي اللي حصل ؟؟
مالك : كانت في بنت هتتخبط .. هو زقها واتخبط بدالها .
رفع جود رأسه الي الأعلي يدعو بداخله ان يحفظه الله ولا يُريه فيه بأسًا .. ومروان بجانبه يربت علي كتفه بهدوء يطمئنه ..
خرج اسلام بعدما اطمئن علي أريج وأخبره الطبيب أنها تعرضت لصدمه وانه مجرد اغماء وخلال وقت بسيط ستكون بأفضل حال .. وقد اعطاها الطبيب مهدئ لتذهب في سبات عميق .
اسلام بهدوء : محدش خرج ؟؟
نفي مروان برأسه تزامنًا مع خروج الطبيب ليركضوا جميعًا تجاهه ..
الطبيب بروتينيه : الحمد لله مفيش شئ خطير .. والأشعه وضحت سلامة الدماغ .. في جرح في راسه وخيطناه وقمنا باللازم .. كتفه كان اتحرك وردناه وفي جزع في رجله الشمال اتجبس .. وهيتحسن مع الوقت .. وان شاء الله خلال دقايق هيفوق .. حمد الله ع السلامه .
تنهد جود بصوت عالي وأخذ يتحمد وهو يضع يديه علي وجهه .. ليتحدث مروان بهدوء : الحمد لله رب العالمين .. تعالي يا جود يلا نروح نصلي ركعتين شكر لله .. مالك خليك هنا جنب اخوك لحد ما نيجي .
رمش مالك عدة مرات بعدما غادر جود ومروان وكلمة " أخوك " تتردد في عقله .. لكنه أفاق علي صوت إحداهن تتحدث بنبره شديده : هو فين ؟
عقد مالك حاجبيه وهو يتطلع لهيئتها .. فتاة طويلة ببنطال جينز وتيشرت يصل لما قبل الركبة بقليل وحجاب بالكاد يخفي خصلاتها عدا تلك المتمرده من الامام والتي تبين سواد لونه كلون حاجبيها .. تحدث ببحة : هو مين ده اللي فين ؟
تحدثت بغيظ : المتخلف اللي زقني .
مالك بصدمه : انتي هبله يا بت انتي .. دلوقتي بقا متخلف ؟.. انتي كنتي هتموتي فيها لولاه !
كادت تتحدث ولكن قاطعهما صوت الممرضه تتحدث بهدوء : المريض فاق .. تقدروا تشوفوه .. حمد الله علي سلامته .
نظر مالك للفتاة من الأعلي للأسفل نظره سريعه ولوي شدقيه ومن ثم دلف لغرفة وليد .. فاستشاطت عينيها غيظًا من نظرته المتعاليه .. ودفعت باب الغرفه ودلفت خلفه ..
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
استعاد وعيه وضم بين حاجبيه بألم وهو يتمتم : اا ااه .. انا فين ؟
الممرضه بهدوء : حمد الله علي سلامتك .. انت في المستشفي .. اخوك جابك .. ثواني هناديله .
خرجت الممرضه تاركه وليد الذي ظن أن أخاه هذا هو مراد .. وماهي الا ثوانٍ حتي دلف مالك ليعقد وليد بين حاجبيه متمتمًا : مـ مالك ؟!
مالك رافعا احدي حاجبيه : مستغرب ليه كده ؟
لم يتمم جملته فإذا بأحدهم اقتحم الغرفه واتجه تجاه وليد وقامت بدفعه من كتفه وهي تتمتم : انت متخلف ؟؟.. بترمي نفسك قدام العربيات ؟ لا وبتزقني كمان ؟
وليد وهو ينظر حيث دفعته ومن ثم نظر لمالك الذي يحاول ان يخفي ابتسامته : انا متخلف عشان زقيتك بدل ما العربيه كانت شالتك وكان زمانك في خبر كان يعني ؟
تحدثت بحده : تشيلني ولا متشلنيش انت معينينك حامي حوادث يعني .. تلبسني مصيبه ليه انا ؟
وليد وهو يرمش بعدم تصديق من جرءتها وحدتها : هو انا غلطت لما انقذتك لسمح الله ؟!!!
مالك : هو لبسك مصيبة اي يابنت الناس .. الراجل زقك وخد الخبطه من العربيه مكانك وكان ممكن يروح فيها .. اللي المفروض تروحي تردحيله كده هو السواق مش اللي انقذك .. انتي عندك حول ؟!
سبأ وهي تكز علي أسنانها بغيظ : اسمع يا .. يا ..
لم تعلم بماذا تناديه .. فتجاهلت الأمر وتابعت : انا متكلمتش معاك ولا وجهتلك كلام .. فمتتكلمش معايا .. ماشي ؟.. محدش عينك محامي .
مالك وهو يحرك يده علي وجهه بضيق : يابنت الناس الله يهديكي .. الراجل فداكي بنفسه .. سعادتك المفروض تيجي تتحمدي علي سلامته ومش عايزين منك زياره ليه كمان .. وبعدها تمشي .. وياريت فعلا تمشي من هنا عشان لو مش واخده بالك .. سعادتك في غرفة مستشفي مع شابين لا تعرفيهم ولا يعرفوكي .. وده غلط .. ها .. غلط يا ماما .
سبأ وقد اغرورقت عينيها بالدموع لكنها تماسكت : هو اللي رمي نفسه ودي مش مشكلتي .
انهت كلمتها وغادرت ليتحدث وليد بهدوء : كان لازم تكلمها بطريقه اهدي من كده شويه يا مالك .
مالك بغيظ : اهدي ايه يا عم انت .. البت دخلت زغفتك في كتفك وشويه وكانت هتطبق علي رقبتك .. ده غير بجاحتها ووقفتها معانا .. وفوق منها شايفه انها مغلطتش .. ده اي البلاوي دي ؟
مروان بتساؤل : في اي ؟
التفت مالك ليري والده وعمه قد دلفا ..
ذهب جود تجاه وليد وتحمد له علي سلامته .. وكذلك فعل مروان قبل ان يتابع : صوتك كان عالي لي يا مالك ؟
مالك بغيظ : الغبيه اللي وليد اتخبط بدالها جايه بكل بجاحه تقوله انت بتزوقني ليه وفتحتله تحقيق .. تقولش غبيه .. اي ده ؟
ضحك مروان وتبعه جود ووليد لرؤيتهم انفعال مالك في الحديث ..
مالك رافعًا إحدي حاجبيه : اي اللي بيضحك دلوقتي ؟
مروان : انت شايط منها ليه كده يابني !.. الحمد لله جت سليمه وربنا يهديها ويهدي بنات المسلمين يارب .
مالك في داخله : ولا ياخدها .. بت مستفزه بلسان عايز يتقص .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
استيقظت بعد فتره لتجد والدها بجانبها ..
اريج بهدوء : بابا .. وليد ؟
اسلام بهدوء : الحمد لله بخير يا حبيبتي .. حتي هنمشي كلنا بعد شويه .
زفرت اريج بارتياح ومن ثم احتضنها اسلام بحب متمتمًا : حمد الله علي سلامتك يا حبيبة بابا .. بس لي حصلك كده ؟
اريج : مستحملتش لما شوفت الدم تحت وليد .. شكلي كده هطلع عندي رهاب من الدم .
اسلام بابتسامه : ياعيني علي الرقيق بزياده .
ضحكت اريج بخفه ليدلف جود بعدما طرق الباب بهدوء : الحلوه بتاعتنا عامله اي؟
اريج بابتسامه : الحمد لله ياعمو .. تسلم يارب .
جود بابتسامه : الحمد لله .. كلها ساعه ونخرج يا اسلام .. انا اقنعت مريم بالعافيه عشان تفضل في البيت ومتجيش .
قاطعه دلوف سفيان مقتحما الغرفه وهو يتمتم : اريج !
جود وهو يضرب يديه معًا : استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب اليه .. يابني في حاجه اسمها باب اهو بيتخبط عليه الاول وبعد كده في حاجه اسمها تحية الاسلام .. وبعد كده تتشحتف علي اريج .
سفيان : متزوقش بس .. اتخضيت ع البت .
اسلام بضحكه : سلامتك م الخضه .
سفيان بجانب عينه : اتريق حضرتك .
اريج وهي تفتح زراعيها : فين حضون ريجووو .
سفيان بابتسامه وهو يحتضنها : جوا حضون سوووفي .
اسلام رافعًا احدي حاجبيه : تحبوا نفضيلكوا الاوضه !
سفيان : ياريت .
دفعه اسلام وهو يتمتم : امشي اتطمن علي ابن اختك .. قال ياريت قال .
سفيان بضحكه وهو يخرج : خراشي ع الغيران .
اسلام : غيران في عينك .
ضحك جود وهو يتمتم : عارف يا اسلام .. انت لو رخم قيراط .. فـ سفيان رخم اربعه وعشرين .
اسلام : عشان تعرف بس اني طيب وابن حلال .
جود : لا ما انا عارف .. انت هتقولي .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
عاد الجميع لمنازلهم ..
لتستقبل مريم وليد بلهفه وهي تحتضنه وتقبل وجهه : حبيبي حمد الله علي سلامتك .. الف حمد الله علي سلامتك .. ربنا يحميك لقلبي يا حته من قلبي .
جود من خلفهم : احم احم .
ابتسم وليد وقبل رأس والدته وهو يتمتم في أذنها : روحي راضيه لحسن غيران .
مريم بضحكه : بس يا واد .
دلف وليد لغرفته وذهبت مريم تجاه جود : حمد الله علي السلامه يا حب عمري .
جود وهو يحاوطها : انتي اللي حب عمري وحب حياتي وحبي الابدي وحب ...
قاطع حديثه صوت وليد : هو انا هكون سئيل لو خدت ماما منك عشان تساعدني ؟
جود بغيظ : روحيله قبل ما اروح اشوهلك وشه دلوقتي .
مريم وهي تكتم ضحكتها : حمَّامك جاهز .. تاخد شاور بس وهتلاقيني عندك .
جود بهدوء : تمام يا حبيبتي .
ذهبت مريم لغرفة وليد وبدأت تساعده في خلع ملابسه لأن كتفه يؤلمه قليلًا .. وساعدته علي الاستلقاء وقبلت جبينه وهمَّت بالخروج لكن أوقفها صوت وليد : ماما .
مريم : نعم حبيبي .. عايز حاجه .
وليد بابتسامه : انا بحبك اوي .
اغرورقت عينيها بالدموع واقتربت منه محتضنه اياه بقوه وأخذت تقبل كتفه بحب وهي تتمتم : وانا بحبك يا بعد عمري وبموت فيك .. انت حته مني ومن أغلي ما ليا .. انت الحياه وما فيها يا حته من قلبي .
وليد بمزاح : هو ليه انا حته من قلبك مش قلبك كله .
اتاهما صوت جود : لا ما انا مش مخلفك عشان تاخدلي قلبها يا حيلتها .. انت حيالله الصمام الأيمن من قلبها وانا القلب كله .. واحتمال تكون نصف الصمام كمان .
وليد بضحكه : وسايبلي الصمام ولا نصه ليه بس يابابا .. متاخده وسيبها تحبني بالفِشَّه أحسن .. قومي يا ماما .. قومي ياحبيبتي شوفي جوزك .
ضحكت مريم وتحركت بعدما قبلت جبينه بحب واغلقت الأضواء وخرجت مع وليد الذي رفعها عن الأرض وذهب تجاه غرفتهما وهو يتمتم : وربنا لاطلع غيظي من ابنك عليكي .
ضحكت مريم علي كلماته وتمتمت : انت الروح يا بو وليد .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
منذ آخر مره تحدث فيها مع سفيان .. قرر بأن يُلم بكل شئ عن كرة السله وأن يقبل تحديه ..
دلف لمكتب والده بعدما طرق الباب بهدوء وأذن له مروان ..
مروان بابتسامه : تعالي يا بني .
مالك بهدوء : كنت عايز استشيرك في حوار كده .
ترك مروان ما بيده وتحرك جالسا الي المقعد الامامي وأشر لمالك ان يجلس بجانبه .. وقد تعجب مالك من فعلته .. هل يهتم حقًا ؟؟!! .. جلس بهدوء وتمتم : كنت عايز اتدرب سله .
مروان بابتسامه : تلعب سله ؟؟.. طب و ايه المشكله .. اكلم المدرب وتنضم للفريق .
مالك : اممم .. ينفع من النهارده ؟
مروان : من دلوقتي كمان .
تحرك مروان وهاتف مدرب السله الذي أتي بعد دقائق فقط من مكالمة مروان .
المدرب سامح : السلام عليكم .. ازيك يا مالك ؟
مالك بهدوء : كويس الحمد لله .
مروان بهدوء : كابتن سامح مالك حابب يتدرب سله .
سامح بهدوء وابتسامه : يشرفني اكون مدربك يا مالك .. بس عشان نتفق من البدايه .. انا معنديش اعتذارات عن المواعيد .. وليا قوانيني اللي لو التزمت بيها هتكون علي الراس .. غير كده فبعد الاعتذار منك طبعا يا مروان بس هتطلع من الفريق بدون عوده .
اماء مالك بهدوء ليتفقوا علي مواعيد تدريبه .. ولكن اثناء خروج المدرب تحرك مالك بسرعه : بعد اذنك يابابا شويه وجاي .
خرج خلف المدرب وتحدث بهدوء : كابتن سامح .
سامح بهدوء : خير يا مالك ؟
مالك بهدوء : انا عايز اتعلم الضربات الحره .. يعني في تحدي علي خمس ضربات حره .. وانا مش عارف يعني .. اا ..
سامح بابتسامه وهو يربت علي كتفه : ساعه بالظبط وتعالي علي الملعب .. هستناك .
ابتسم مالك بهدوء في حين غادر سامح ..
تنهيدة ارتياح غريبه خرجت من مالك وهو يشعر بمشاعر متضاربه .. سعاده .. تحدي .. اصرار ..
لكن ما لم يتغير بعد .. هو سبب فعله لكل هذا .. فـ السبب واحد .. وهو الفوز علي وليد .
دلف لمكتب والده مجددًا فتحدث مروان : كلمت وليد النهارده ؟
مالك : لا .. اكلمه ليه؟
رفع مروان نظره اليه وتمتم : تكلمه ليه !!.. تكلمه تطمن عليه ... تشوفه لو محتاج حاجه .. تروح تقعد معاه شويه تخرجه من المود اللي هو فيه .. تسأل عن محاضراته النهارده وتاخدهاله .. اي اللي تكلمه ليه !
مالك بلامبالاه : هو كويس مش للدرجادي يعني .
مروان بتنهيده : نفسي تبقي زيه يا مالك ... صدقني لو انت مكانه كان هيعمل اللي بطلبه انا منك ده ومن غير ما حد يطلب منه .. ربنا يهديك .
مالك بضيق : انا طالع .. عايز حاجه .
مروان : لا .
خرج مالك بضيق وغيظ .. لم تعد أريج فقط التي تقارن بينه وبين وليد .. الآن والده كذلك يفعل .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
طرقات علي باب الغرفه دلفت بعدها مريم بابتسامه .. وقدمت العصير لـ مراد الذي أتي لرؤية وليد ..
مراد بهدوء : شكرا يا طنط .. تسلم ايدك .
مريم بابتسامه : يسلم قلبك يا حبيبي .
قاطعهم صوت طرقات علي الباب .. فتحدثت بهدوء : دي اكيد شهد وملك .. ملك قالت هتجيبلك كيسين ملح وتيجي تشوفك .
ضحك وليد وهو يتمتم : اتأكدي انها جابت الملح قبل ما تدخليها يا ماما .
ضحك مراد بخفه لتذهب مريم لتفتح الباب .. لكن وصل الصوت المنتطر لمسامع وليد .. ف ارتسمت ابتسامه سعيده علي ثغره ليلكزه مراد متمتما : سيطر علي وشك يا بابا .. عيب كده .
ضحك وليد بخفه لتأتيهما طرقات الباب ودلوف أروي التي تحدثت بحب وهي تقترب من وليد مقبله رأسه : حبيبي الف الف مليون سلامه .. الحمد لله يارب .. اللهم شفاءًا لا يغادر سقمًا يارب .
ابتسم وليد متمتمًا : يخليكي ليا يا خالتي يارب .
ثم تابع وهو يقدم مراد لها : ده مراد صحبي الانتيخ .
ضحكت اروي وهي تومئ برأسها لمراد متمتمه : اهلا يا مراد منور .
ابتسم مراد بهدوء متمتمًا : ربنا يبارك في حضرتك .
ليتابع وليد : ودي بقا مرات خالي اسلام وصحبة ماما الروح بالروح واختها من الاخر يعني عشان كده بقولها يا خالتي .
مراد بهدوء : ربنا يزيد الود والمحبه يارب .
أتاهم صوت من عند الباب : خلصتوا وصلة التعارف والحب ولا لسا .
اروي : تعالي يا زفته تعالي .
نظرت اريج تجاه مراد وأومأت بهدوء كترحيب ليبادلها اياها .. ومن ثم نظرت الي وليد وتلعثم حديثها وهي تتمتم : حمد الله علي سلامتك يا وليد .
وليد بابتسامه : وسلامتك كمان .. انتي اي اللي حصلك ؟.. خالي اسلام قالي انك اتحجزتي .
اروي بهدوء : تقريبا لما شافت دماغك بتجيب دم جالها انهيار .. شكلها كده عندها رهاب من الدم .
نظر وليد تجاهها ليلمح نظرة لم يفهم معناها .. فتحدث بهدوء : حمد الله علي سلامتك يا بنت الخال .
قاطعهم صوت المشاكسه الصغيره التي دلفت الغرفه دون سابق انذار وهي تصيح : ليدو عمل حادثه ومتعور .. لا لا .. مكنش يومك يا ضنايااا .. هتسيبني لمين يا حبيبي .
وليد بضحكه : اكبري يا بنت الناس فضحتينا .
اتتها ضربة من يد شهد علي مؤخرة رأسها وهي تتمتم : قولي حمد الله علي سلامتك .. اي اللي بتقوليه ده ؟
ملك وهي تمسد مؤخرة رأسها بغيظ : ما هو حمد الله علي سلامته برضو .. جبتلك معايا قشرتين موز وكيس ملح .. معلش بقا الميزانيه .. ما انت عارف .
ضحك وليد متمتمًا : كتر خير الدنيا يا ختي .
لم تُعلق لأنها سمعت ضحكه اخري غير ضحكة وليد بالغرفه وقد توسعت عينيها وهي تري مراد الذي ظهر حينما تحركت أريج .. ابتلعت ريقها بتوتو وحرج من سخافة فعلتها .. ومن ثم جذبت اريج وتحدثت في اذنها بغيظ : مش تكحي يا بني آدمه .
اريج بضحكه خفيفه : تستاهلي .
مراد بهدوء : طب استأذن انا .
مريم : رايح فين يابني .. لسا بدري .
مراد بابتسامه : تسلميلي يارب .. بس انا الحمد لله اتطمنت عليه .. وانت يا وليد باشا شد حيلك كده عشان في ميدتيرم مش هيستناك .
ضحك وليد ليستأذن مراد وغادر بعدما ألقي نظره خاطفه علي ملك التي تتخفي خلف اريج من الحرج .. وما ان اغلقت اروي الباب خلف مراد حتي قفزت ملك الي فراش وليد ورفعت الوساده وضربته بها علي كتفه وهي تتمتم بضجر : طب قول اي كلمه واكتمني طالما صحبك هنا .. خليت منظري زباله .
صرخ وليد بخفه ولكنه لحقها بضحكه وهو يتمتم : انتي اللي دخلتي زي القطر يا حجه .. انتي اديتي فرصه لحد ينطق .
ملك : مكنتش اعرف .
وليد : خلاص يا كسوفه حصل خير .
قاطعهم مجددًا صوت باب المنزل لتذهب اريج هذه المره .. فرأت فتاه تقربها بالعمر تقريبًا ببنطال قماشي أسود واسع ويعلوه تيشرت يأتي عند الخصر من اللون البيج الهادئ وحجاب بالكاد يغطي خصلاتها اسود اللون .. بعيون بنيه وحاجبين عريضين قليلًا وبشرة بيضاء نقيه .
اريج بهدوء : اتفضلي .. مين حضرتك؟
الفتاه بتوتر : اا .. مش ده بيت وليد ؟
احمر وجه أريج بمجرد سماعها لاسم وليد من بين شفتيها .. فتمتمت بصوت خرج غليظًا بعض الشئ : وانتي تعرفي وليد منين ؟
عقدت الفتاه حاجبيها من نبرة اريج لكنها تجاهلتها وتحدثت بثقه : يبقي بيته .. ممكن بقا اقابله ؟
اريج : افندم ؟؟
اتاها صوت عمتها تتحدث بهدوء : مين يا ريجو ؟
ومن ثم نظرت من الباب لتري تلك الفتاه فتحدثت بهدوء : اهلا يا بنتي .. اتفضلي .
تحدثت بهدوء : انا سبأ .. البنت اللي انقذها وليد من الحادثه امبارح .
مريم بابتسامه : اهلا وسهلا يا بنتي .. اتفضلي واقفه علي الباب ليه !
تحركت سبأ دالفه بعدما القت نظره بابتسامه ساخره علي اريج التي تشتعل عينيها غيظًا ..
دلفت سبأ الي الصاله مع مريم بينما دلفت اريج لغرفة وليد .
شهد : مين يا ريجو ؟
نظرت اريج تجاه وليد وهي تتمتم بضيق وتكز علي أسنانها : الانسه اللي انقذها وليد امبارح .
وليد بانتباه : اي ؟.. هي فين ؟
ازداد وجه اريج احمرارًا وهي تنطر له نظرات كادت تحرقه لتتمتم بغلظه : اي اللهفه دي ؟.. مرزيه بره .
تعجبت شهد من طريقة اريج وتبدل حالها .. بينما كتمت ملك ضحكتها كما يحاول وليد الذي مثَّل انشغاله بتعديل حامل يده .
مريم من الخارج : ريجو .
نظرت اريج من عند الباب تجاههم : نعم ؟
مريم بهدوء : هاتي يا حبيبتي حاجه لـ سبأ .
عادت اريج خطوه بغيظ وهي تتمتم : تطفحه البعيده .
ومن ثم خرجت الي المطبخ لتنفجر ملك ضاحكه وكذلك وليد ..
فتحدثت شهد بنظرة شك : افهم بقا انتوا الاتنين .. اي العباره بالظبط ؟
ملك بسرعه : ااا .. لا مفيش .. هتلاقي البت مش علي هوي أريج .
شهد بشك : اقنعتيني تصدقي .. طب اديني رايحه اشوف البت اللي مش علي هوي ست اريج .
🖊️سبحان الله 🖊️ الحمد لله 🖊️ لا اله الا الله 🖊️ الله اكبر 🖊️
