رواية ثأر حواء الفصل الرابع عشر
حملها عنوة بين يديه صرخت من الرعب تحرك بها إلى القبو دفع أحد الأبواب بقدمه يدخل بها للغرفة أجلسها مرغمة على أحد المقاعد يثبت جسدها العلوي وقدميها على المقعد بأحزمة سوداء من الجلد ، نظرت إليه مذعورة لتراه يشير إلى رجل مقيد أمامها ينظر إليهم خائفًا بل مرتعبًا تحرك يأخذ مشرط من على سطح الطاولة أمامه أقترب منها يبتسم يردد ساخرا:
- كان نفسي أطلع دكتور تشريح ، بس ما عنديش خلق للسبع سنين بتوع طب ، أنا هوريكِ دلوقتي أفضل حصة تشريح ممكن تشوفيها في حياتك ، هوريكِ أن أنا أحسن من كل الدكاترة اللي في العالم كله
توسعت حدقتيها هلعًا لم يكمم فمها ولكنه لسانها أصابه الشلل من الخوف ، رأته بحركة سريعة خفيفة يمزق القميص من على صدر الرجل في اللحظة التالية كاد يغرز المشرط في صدره ألا إنها صرخت بعلو صوتها تترجاه مرتعبة :
_ لاء أبوس ايدك لاء ، أنا آسفة أنا آسفة مش هعمل أي حاجة تضايقك تاني في الدنيا بس أبوس أيدك ما تعملش كدة
ودخلت في نوبة طويلة من الصراخ الهستيري مما جعله يعيد المشرط مكانه بكل هدوء ، توجه ناحيتها يفك الأحزمة قبل أن يحملها بين ذراعيه يتحرك بها لأعلى صوب غرفتهم وضعها جالسة على الفراش وتحرك يحضر زجاجة عصير صغيرة من المبرد ، فتحها يقربها منها ، اهتزت حدقتيها خوفًا تنظر للرجل الذي أوقعتها عائلتها رغمًا عنها بين أنيابه ، سفاح مجرم قاتل شيطان يعثو في الأرض فسادًا ، لم تجرؤ على الرفض مدت كف يدها تلتقط زجاجة العصير منه ترتشف منها القليل تضعها جانبًا قبل أن ترفع عينيها إليه تسأله فجاءة :
_ بتستفاد ايه ؟ بتستفاد ايه من كل الأذى والشر اللي بتعمله دا ؟ ايه نهاية كل الشر والجبروت دا ، الشيطان بيتحرق في النهاية
سمعته يضحك ساخرًا قبل أن يميل ناحيتها مد يده يمسك خصلة صغيرة من خصلات شعرها البرتقالي يلفها حول أصابعه برفق يردد سعيدًا :
_ بس أنا مش شيطان يا جزرة ، أنا الجزار ... الشر دا متعة ما يعرفش قيمتها غير اللي صنعها ، وللأسف كان نفسي أكون اللي صنعتها ، أنا بس طورتها ، مارسيليو اللي صنعها ، وهو اللي دخلنا كلنا فيها ، المهم كتب كتاب أخوكِ بعد يومين وعشان أنا زوج چنتل وغني جداا ، بعت أجبلك أكبر مصمم أزياء في باريس يعملك فستان مخصوص
قدامه ساعة ويوصل حاول تهدي قبل وصوله
____________________
فتحت عينيها فجاءة تشهق مذعورة لا تعلم كم الساعة ، لا تعلم كم مر من الوقت وهي نائمة لا تعلم حتى كيف وصلت لغرفة نومها في شقتها ، ومن بدل ثيابها ؟ ولكن ما حدث لها كان أبشع من أي شيء ، مارسيليو باعها لنفسه ، مارسيليو أراها مقطع فيديو قديم لزوج والدتها وهو يعتدي عليها ، لا تعلم حتى كيف حصل عليه ، لا تعلم كيف علم إنه جعلها تُجهض طفلها بالقوة ، ملأت دموع الألم والحسرة عينيها ، في اللحظة التالية سمعت صوت مارسيليو يضحك من الخارج ، قامت تتحرك صوب الباب من شق صغير فتحته رأته يجلس على مقعد أمامها مباشرة عار الصدر يجلس أمامه حفيده يوسف على الطاولة بينهما عدة عقاقير غريبة الشكل ، تتذكر واحد منهم ، واحد فقط أراها العذاب ، يوسف خبير في صنع عقاقير القتل في منظمتهم الملعونة
تنهد يوسف يشير إلى العقار الأخير يشرح لجده بإختصار :
_ دا القرص الأخير اللي شغال عليه ، بيعمل شلل كامل لمدة ساعة زمن ، حاجة كدة لزوم الترهيب ، كدة ابقى شرحت لحضرتك كل الأفكار اللي أنا شغال عليها الفترة دي ، بس أنا عندي سؤال مهم ليه عايزني أقرب من ملاذ ، أنا عرفت أن اللي أذاها واحد اسمه مالك حامد أنا اقدر بقرص واحد أخليه يشوف العذاب ألوان قبل ما يموت بالبطئ
ضحك مارسيليو ينفث دخان سيجارته يردد ساخرًا:
_ عايز تقتل ابن أخويا يا چو ، دا من حُب أخويا فيا سماه على اسمي
توسعت حدقتي يوسف إندهاشا ، مالك الفتى الوغد الذي أذى الصغيرة ملاذ من العائلة؟! إذا معني كلام مارسيليو أن رفق شقيقته زوجة شاهين هي إيضًا من العائلة :
_ مالك يبقى ابن أخوك ؟ معني كدة أن أخته رفق مرات شاهين تبقى من العيلة ؟!
اومأ مارسيليو برأسه بكل هدوء فصاح يوسف مدهوشًا :
_ طب إزاي ؟ إزاي سيبت الكلب اللي اسمه شاهين يعمل فيها كل اللي عمله دا ، دا حاسبها في بيته ومألف عليها فيلم قذر زيه ، بيحاول يخليها عايشة طول عمرها فاقدة الذاكرة عشان ما تفتكرش أن الكلب شوه سمعتها واتجوزها غصب عنها واغتصبها ، إزاي ما تحاسبوش يا مارسيليو
أبعد مارسيليو التبغ عن شفتيه وابتسم في هدوء يتحدث:
_ عارف لما تحسس واحد عبيط أنه اذكى واحد في الدنيا وتخليه يعيش الدور ، وبعدين هوب تشد السجادة من تحت رجله وتوقعه على جدور رقبته تحفرله قبره في سابع أرض وتسيبه عايش يتفرج من تحت أوي على الكل وهما بيضحكوا عليه ، أهو دا اللي هيحصل قريب أوي مع شاهين ، ويلا اتفضل روح الفندق عشان كارما بقالها ساعة واقفة تتصنت من ورا الباب وأنا عريس جديد وعروستي وحشاني
تنهد يوسف يائسا يومأ برأسه ما عرفه توًا كفيل بجعل رأسه ينفجر ، لملم أغراضه وتحرك يخرج من شقة كارما التي يمكث فيها مارسيليو رغمًا عن أنفها
نظر مارسيليو إلى كارما وابتسم يصدم كف يده على فخذه بحركة بطيئة ، أصابت جسدها بالقشعريرة والاشمئزاز ، زوج والدتها الوغد كان يفعل نفس الحركة قبل أن يعتدي عليها في كل مرة ، خافت من الرفضت
تحركت تجر قدميها جرًا ناحيته كل خطوة تخطوها ناحيتها تشعر أن جسدها يتقلص ، تشعر بأنها تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تسير مرغمة ناحية الوغد الذي انتهكها ، قبل أن تصل إليه بخطوة واحدة سقطت على ركبيتها أرضا تبكي بحرقة يعلو صوت نحيبها
اطفأ مارسيليو سيجارته يثني جزعه ناحيتها بسط كفه على وجنتها بخفة وابتسم يردد ساخرا :
_ مات يا كارما ، ما عنديش حاجة تانية اعملها أكتر من أني قتلته.... لاء وريته الأول مراحل الموت السبعة بتوع سام وبعدين قتلته ورميت اللي باقي منه لكلاب سام ، مش هتقدري تشوفي الفيديو كامل بس لو حابة هو موجود في فلاشة درج التسريحة بتاعتك ، دلوقتي زوجتي الخائنة ، محظيتي الجميلة تقوم تعملي الغدا بإيديها عشان أنا واقع من الجوع ، بتعرفي تعملي محشي ؟
________________
جلس شاهين في عيادته الفارغة ، ألغى جميع حجوزات اليوم وجلس يفكر عليه أن يجد طريقة لتظل رفق ناسية ، إن تذكرت انتهت علاقتهم ، اعتصر القلم بين يديه يفكر
يحتاج لشيء ما يجعلها تنسى للأبد ، ولكن ذاك شبه مستحيل زفر أنفاسه بعنف يلقي القلم من يده بعيدًا ، انتبه حين دُق الباب ودخل زياد قطب جبينه يسأله :
_ مالك يا شاهين عامل كدة ليه ، وبعدين السكرتيرة قالتلي أنك لغيت كل الحجوزات مش عادتك يعني
كان يحتاج أن يتحدث ، كان يجب أن يتفجر قبل أن تنفجر الكلمات داخله وتقتله ، لم يشعر سوى وهو يصرخ بعنف:
_ لازم تفضل ناسية يا زياد ما ينفعش تفتكر ، لو افتكرت عمرها ما هتسامحني ، أنا سيبت العومدية ، سيبت البلد
سيبت الدنيا كلها عشان أكون جنبها ، بعد كل القرف اللي عملته فيها لو افتكرت يا زياد ، كل حاجة هتتنهي ، ملاذ ما كفهاش إنها السبب في كل القرف دا ، كانت بتحاول تكلمها عايزة تفكرها ، بسببها أنا عملت في رفق كل دا
ابتسم زياد يرد ساخرًا يتهكم منه :
_ فكرة رخيصة أوي يا شاهين أنك تاخد تارك من واحدة ست ، بدل ما تاخد بتارك من مالك روحت للضعيفة اللي بتحبك وبتثق فيك وانتقمت منها ، صدقني لو بتحب رفق بجد ، لازم تخليها تفتكر وهي اللي تكرر تكمل معاك ولا تسيبك
أحمر وجه شاهين غضبًا رافضًا كل كلمة قالها زياد ، صرخ فيه يردف :
_دا ايه العقل والحكمة دي كلها ، مين اللي ودى مارسيليا اللي هو بيحبها لواحد يغتصبها ، مين اللي بسببه أخته دفعت تمن أغلاطه كلها ، كل واحد في حياة غيره فيلسوف وفي حياته فاسد وشيطان
أومأ زياد برأسه بكل هدوء يردف لامباليًا :
_ اديني سلمت رقبتي لمارسيليا تاخد حقها من اللي أنا عملته فيها ، صحيح أنا كنت جاي اعزمك بعد يومين كتب كتابي على مارسيليا ما تنساش تيجي ، سلام يا صاحبي
أنا ماشي
_______________
في فيلا عز الدين
اقتربت أميرة من زوجها تترجاه للمرة الالف تقريبًا:
_ عز أرجوك أنا هموت من الخوف على جورية خليني حتى أكلمها اطمن عليها
رفع عز الدين عينيه من على شاشة هاتفه يحرك رأسه للجانبيبن يردد غاضبا :
_ أنتِ ما بتزهقيش يا أميرة قولتلك أوامر مارسيليو لو تقدري تعصي أمره ، خدي الموبايل اهو كلميه
مدت يدها إلى الهاتف تود أن تحادث ابنتها لتطمئن عليها ، جورية في عرين الجزار ، ابنتها الصغيرة بين احضان وحش حرفيا ، ولكن خوفها من مارسيليو غلب خوفها على ابنتها ، ألقت الهاتف من يدها تخفي وجهها خلف كفيها تجهش في البكاء بحرقة اقترب عزالدين منها يحتضنها يتحدث بهدوء :
_ اهدي يا أميرة مارسيليو مش هيضحي بجوري ، أنا عارف هو بيحبها قد ايه ، أنا واخد وعد منه أن سام مش هيأذيها
انهارت أميرة في البكاء تصرخ بحرقة :
_ سام الجزار ، سام اللي أسهل حاجة عنده التعذيب والقتل ، سام اللي ما يعرفش يعني ايه رحمة ، تقولي مش هيأذيها دا زمانه موتها أصلا
_ يا سلام أب وأم خايفين على بنتهم بعد ما باعوها للشيطان
قالها زياد ساخرًا وهو يدلف لداخل المنزل ينظر إليهما مستهجنًا ، وقف عزالدين عن مكانه ينظر إليه حانقًا قبل أن يرد ساخرًا:
_ شوف مين بيتكلم ، دكتور طه ، ولا دكتور زياد السبب في كل المصايب اللي إحنا فيها دي ، كنت فاكر أنك هتعرف تخدع سام ولا مارسيليو ، مارسيليو اللي عارف كل واحد فينا اتنفس كام مرة النهاردة ، طول عمرك ساذج وغبي ، وايه اللي بيحصل كلنا بندفع تمن غباءك وصدقني التمن اللي مارسيليا هتخليك تدفعه هيبقى الأسوء ، أنت لسه ما تعرفش مارسيليا دي شافت ايه خلاها كدة ، كل اللي شافته دا هتطلعه عليك وأفتكر كلامي كويس
________________
مر اليومين سريعًا ها هي في غرفتها تتزين جيدًا لحفل انتقامها من الوغد الذي تحبه من كل قلبها ، اليوم يجب أن تكن فاتنة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، انتبهت على صوت دقات غرفتها دخلت شقيقتها الصغرى ريام تصيح سعيدة :
_ مارسي ، العريس وباباه والمأذون تحت ومعاهم راجل غريب كدة بس أمور أوي يا مارسيليا رغم أنه شكله عجوز ، بابا بيقولك انزلي يلا بسرعة
وتركتها وخرجت من الغرفة ، عقدت مارسيليا جبينها مستنكرة مارسيليو معهم بالأسفل ؟! التقطتت نفسًا قويًا ، تتحرك لأسفل تتهادى خطاها بكل هدوء ما إن وصلت لأسفل وقعت عينيها أولا على مارسيليو الذي يجلس بكل هيبة يبتسم لها ، توترت كيف يفعل مارسيليو ذلك ، ألا يخاف أن يعرفه أبيها؟ بالطبع والدها سيتذكره أليس كذلك ؟!
حاولت ألا تبدو متوترة ، مارسيليو ليس بأحمق ، هو يعرف جيدًا ماذا يفعل ، اقتربت منهم تصافحهم بابتسامة لطيفة امسك عزالدين بكف يدها يعرفها بأبيه :
_ اقدملك يا عروسة جد العريس ، مالك بيه المالكي أكيد تسمعي عنه
وجهت مارسيليا تركيزها إلى جدها هي إيضًا مدت يدها تصافحه ، فشدد على كفها بخفة يبتسم لها ، انتبهت حين سمعت والدها يقول ضاحكًا:
_ هو في حد في مصر ما يعرفش مالك بيه المالكي
لم توجه نظرة واحدة ناحية زياد حين جلسوا لعقد القران ، تعجب المأذون بشدة من فكرة أن العصمة بيد العروس ولكنه لم يبدي اعتراضًا ، انتهي عقد القران بعد دقائق قليلة ، تحرك زياد ناحيتها يتألق بحلة سوداء اقترب منها يعانقه يهمس جوار أذنها يردد ساخرا :
_ مبروك يا زوجتي العزيزة ، أعتقد أن دا أول حُضن حلال تتحضنيه في حياتك
ابتسمت تضحك عاليًا ، تحرك رأسها لأعلى وأسفل بكل سعادة ابتعدت عنه تُمسك بكف يده تشده معها إلى الحديقة خارجًا ، جابت بعينيها المكان ، سام لم يحضر بعد وذاك أكثر من جيد
تركت زياد وتحركت وقفت في منتصف الحديقة، يلتف حول جسدها بنعومة كالحرير فستان اسود قصير يصل لمنتصف ساقيها يتطاير حول رأسها خصلات شعرها الناعمة مع نسيم الهواء الهادي ، ذلك الهدوء اللذيذ الذي يسيق قنبلة ستفجرها توا ، حمحمت في مكبر الصوت في يدها لتجذب انتباه جميع الحضور تسلطت نظرات الجميع عليها بما فيهم نظراته هو ، فابتسمت له بكل هدوء ومن ثم تحركت ناحيته أمسكت بكف يده تشده ليقف جواره في مركز الحفل ونظرات الترقب والفضول تلفهم ابتسمت تقول سعيدة مبتهجة :
_ مساء الخير يا جماعة أنا حقيقي سعيدة أوي أنكوا كلكوا موجودين في حفلتنا الجميلة ، بمناسبة الحفلة فأنا عندي خبر هايل ، أنا ودكتور زياد اتجوزنا من دقايق بس
تعالت الهمهمات من الحضور ، دعوة مارسيليا لم تخبرهم بسبب إقامتها للحفل ، لتنقر بأصابعها على سطح مكبر الصوت في يدها تطلب منهم أن يهدأوا قبل أن تردف وهي تبتسم :
_ أكيد كلكوا فرحانين لينا ، بس أنا مش فرحانة ، مش دا الراجل اللي أنا عاوزة أرتبط بيه ، وبما أنه وافق أن العصمة تكون في ايدي ، عشان كدة حابة أقوله قدام الناس كلها ، أنت طالق يا زياد
أصفر وجهه ينظر إليها مذهولا ، كيف يمكن لتلك المخبولة أن تفعل ما فعلت ، أما مارسيليو فقدحت عينيه شررًا ، لن تمر الليلة دون أن يحاسبها ، ترك الحفل وغادر غاضبا
نظر عزالدين الى عبدالله يحادثه غاضبا:
_ أنت جايبنا هنا عشان تهزقنا يا عبدالله أنت وبنتك ، اللي حصل دا هتدفعوا تمنه غالي أوي ، يلا يا زياد
لم يتحرك زياد من مكانه قيد أنملة ينظر إليها مدهوشًا ، تحديدا للابتسامة الساخرة المتشفية على شفتيها ، يشعر بعدسات الكاميرات تلتقط مئات الصور لهم ،هو يعرف إنها ما هي ألا دقات وسيدوي خبر فضيحتهم في كل مكان
( ابنة عائلة الرشيدي ، تضع نجل عائلة المالكي في موقف لا يُحسد عليه )
والكثير سيقال ، ولكنه رغم كل ما حدث ابتسم يخبرها بصوت خفيض للغاية :
_ مارسيليو بيكره الفضايح أوي
هنا جعل عينيها تتوسع فزعًا ، مارسيليو يكره الفضائح ، مارسيليو لن يدع ما فعلت يمر مرور الكرام ، عليها أن تهرب الليلة قبل أن يجدها حتى يهدأ
تركته وتحركت تركض إلى سيارتها خلفها صوت عبدالله يصرخ باسمها غاضبًا ، لم تهتم قادت السيارة على سرعتها عليها أن تجد مكان آمن حتى الصباح ، عليها أن تتواصل مع سام هو الوحيد الذي يعرف كيف سيحتوي غضب جدهم ، دخلت بسيارتها إلى الصحراء تغوص فيها بعيدًا عن الاعين أو هكذا ظنت ، فما هي ألا دقائق ورأت عدة سيارات سوداء ضخمة تحيط بها إلى أن توقفت رغمًا عنها
خرج مارسيليو من السيارة المجاورة لها يشير لها أن تنزل من سيارتها ، ابتلعت لعابها تفعل ما قال
ما أن باتت أمامه اخرج سلاحه واطلق رصاصة أصابت قدمها اليمني ، سقطت أرضا تصرخ من الألم سمعت صوته يصرخ غاضبا :
_ قومي اقفي
استندت إلى باب السيارة تقف بصعوبة شديدة ما إن وقفت مرة أخرى رأته يشير لأحد الرجال فتح باب احدى السيارات وأخرج كلب أسود ضخم ، نظر مارسيليو لها وابتسم يتحدث ساخرا :
_اجري يا مار
ومن ثم نظر ناحية الكلب الكبير يأمره :
_Roy, catch!
