رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل السابع عشر 

استدار الجميع على اثر هذا الصوت خلفهم ليجدوا رجلاً قصيرا بعض الشيئ ثمين الي حدا ما يرتسم على وجهه الشر والذي يبدو واضحا للاعين .

اقترب أيهم من رجال الشرطه حتى توقف امام الضابط يضع يده على كتفه يضغط عليه بشكل مالم جعل الآخر يتأوه بصوت منخفض ابتسم يردد ببرود .

نعم يا حضرت الظابط انت مش عارف را بيت مين علشان تاجي للتحمه كذا انت والعناصر .

ابتسم الرجل بصعوبة بسبب هذا الالم الذي يتسبب به أيهم له ثم أردف بتوتر .

يا باشا دي تهمه خطيره اللي مرفوعه علي حضرتك أنا بعمل اللي عليا .

ابعد ايهم بصره عن الضابط ينظر لذاك الرجل بسخرية حقا لأول مرة يشعر بتقزز من شخصا ما

ابتعد أيهم يقترب من الرجل ثم أردف بهدوء ظاهري لانه حقا لم يكن ينقصه سوى هذا الابله.

نعم يا استاذ مرات مين دي اللي خطفناها أنا أول مرة اشوفك اصلا انت جاي تتبلى علينا .

حمحم الرجل بتوتر يحاول عدم النظر في عيني ايهم تماما حتى لا يتوتر فهذا الرجل الذي أمامها ليس بالهين ابدا .... حاول اظهار غضبه قدر الاستطاعة ثم هتف بصوت عال .

انت هتستعبط ولا اي عامل نفسك مش عارف حاجه ولا ديريان بحاجه فين مراتي يا راجل انت انطق .

أنهى كلماته ثم دفع أيهم يعنف للخلف حتى يظهر مدى الغضب الذي يشعر به ... ارتد أيهم خطوتين للخلف على اثر دفعت الآخر .... وتسعت على أثرها أعين الجميع رعباً على هذا القبي

الذي ورط ذاته بهكذا مصيبه لابد أن أيهم سيتخلص منه لا ما حاله .

ويبطئ اقترب أيهم منه مرة أخرى ثم مال علي أذنه يردد بهمس غامض مرعب .

الت جيت في الوقت المناسب تماما جدع .

أنهى تلك الكلمات تم ابتعد مرة أخرى عنه يعود بنظره لضابط الذي يشاهد كل ما يحدث الآن أمامة بصمت لا يريد أن يتورط بأي شيئ فلينتظر حتى يعلم ما الذي سيفعله .

انتبه على ايهم الذي أردف بجديه .

مفيش حاجه با حضرت الظابط دا الاستاذ بيهزر مش اکثر هزار تقبل شويا اتفضل انت وانا متفاهم معاه متخفش .

نظر الضابط الى الرجل الذي ينفي له برأسه برعب لكنه لم يهتم إذ هتف بجديه و احترام . اکید اکبد با باشا مفيش مشكله ..... السلام عليكم"

بعد الخروج عناصر الشرطه من المنزل ... أمسك ايهم الرجل من ياقة قميصه يردد بشر .

مين اللي باعتك من غير كلام كثير .... صفت قليلا ثم اقترب اكثر يردد بهمس مرعب .... لو

كدبت عارف هعمل فيك أي هسيب لخيالك العنان ...

نظر الرجل حوله في جميع الوجوه يبحث عمنا ينقذه من هذا الرجل لكن لم يجد اهتماما لأحد به بل يريدون أن يقضوا عليه أيضا ...

ابتلع لعابه عدة مرات ثم هتف بصوت مرتجف بعض الشيئ .

أنا ... أنا مش يكدب يا باشا صدقني مراتي وبناتي الاثنين هذا الست جنات كانت متخانقه معاها اسمها اعتماد حتى اسأل الست جنات .

أنهى كلماته يشير لجنات التي فتحت عيناها بصدمه مما ترى إذا هذا زوج تلك الغبيه اعتماد ... اقترب منهما تقف أمامه ثم اردقت بسخرية .

قول لمراتك الأول تلم نفسها دي ماشيه تلم النسوان علشان تعمل مصيبه وتتخانق بس على مين مسكنها ظبطه بنت القرعه دي .

اقترب عبد الرحمن من جنات سريعا يجذبها من ذراعها يعيدها للخلف ثم تقدم يقف أمامها في مواجهة الرجل ثم رفع سبابته في وجهه وقال متسائلا .

انت اي يا راجل انت ازاي ليك عين تاجي هنا كمان مراتك دي لازم تتعلم الادب الأول علشان بعد كذا تبقا تعرف هي بتكلم مين .

أنهى كلماته ثم استدار لجنات خلفه يميل على أذنها يهمس بغضب .

اما انت بقا مش هعدى كل اللي بيحصل دا على خير ابدا أنا سكتلك علشان الست غلطت فيك لكن ناجي تتكلم مع راجل وأنا واقف كدا دي مش هتمر اصبري بس احنا لينا بيت نتحاسب فيه .

استقام في وقفته تم استدار لأيهم الواقف جواره أمام الرجل مازال ممسكاً به ... ليهتف هو بهدوء.

طيب الحمد لله على سلامه ناهد يا أبهم هنستاذن احنا عشان عندي شغل بكرا بدري يلا عايز حاجه .

ريت ايهم علي كتفه يومي له يهدوء .... ليجذب عبد الرحمن جنات خلفه ليخرج سريعا من المنزل. وكان الشياطين تركض خلفه ... نهض يزن سريعا يتبع والديه بعد أن اطمأن أن زين قد عاد للمنزل .

بعد ذهاب الجميع حتى ياسر و والدته لم يتبقى سوى عائلة أيهم حتى حسام قد عاد من الخارج. ليجد الجميع يجلس في البهو عاد ناهد .... هنا تذكر امر ناهد لذا اسرع يقترب من والدته الجالسة على أحد المقاعد بعيداً عن أيهم على غير العادة .... توقف أمامها يهتف يقلق .

امي ناهد فين مش شايفها معاكم لي .

رفع رغدة بصرها لحسام تنظر له قليلا قبل أن تبتسم مرددة .

مفيش حاجه يا أبني ناهد في اوضتها نايمه من بدري روح ارتاح انت كمان وحد عدى معاك .

اوما بعدم اقتناع الجميع مكتاب علي غير العادة أزاح تلك الأفكار عن رأسه ثم اقترب يجلس

بجوار عدى الذي لا يهتم لشيئ بل يشاهد التلفاز وهذا عيجبا عليه أيضاً ...

لكنه لم يشئ أن يتحدث الان او يسأل عن شيئ فالأمر واضع أمامه .

اشار ايهم الزغدة بعينيه التردد في بضيق بعض الشيئ .

خلاص يا أيهم هسألها علي كل حاجه والله بس بكرا بقا البنت اكيد تعبانه دلوقتي .

أنهت كلماتها تشدد من القبض علي علي تلك الرسالة بيدها .

في الاعلى وتحديداً في غرفة ناهد ..

كانت تجلس على فراشها تمسك هاتفها تتصفحه بلا أي اهتمام تحاول إشعال عقلها بأي شيئا الآن حتى لا تعاود التفكير بياسر وهذا ما لا يعجبها البته منذ متى وهي تتذكره من الاساس هل من المعقول أن كل هذا لأنها تشعر بذنب لأنه سيترك بلاده بسببها هي ... حسنا هي لم تخطى بل هو من اخطئ اليس كذلك .

استيقظت من أفكارها على صوت أشعار ما نظرت للهاتف لتجد أن احدهم ارسل لها طلب صداقه فتحت بفضول لترى من هذا في هذا الوقت .

مزيج من السعادة والتعجب في وقت واحد عندما أبصرت هوية المرسل دون الشعور همست

دكتور باسم معقول اممم ممكن يكون باعث بالغلط علشان كدا مش هقبل احسن يقول عليا معجبه بيخ .... صمت قليلا لعاود الهمس بسخرية .

ما انت معجبه بيه كدا كدا يا هيله .

توقفت عن التحدث الى ذاتها عندما استمعت الى صوت أشعار اخر لترتسم الصدمة على وجهها عندما أبصرت رساله منه هو لها هي حقا ... هكذا كانت تحدث ذاتها ... بالطبع فهذا غريب جدا هي تعلم باسم كثيرا فهو لا يتحدث إلى أي فناه دائما صامت ومن الممكن أن تقول إن هذا هو

سبب انجذابها له ...

فتحت تطبيق الرسائل ( ماسنجر ) حتى ترى ماذا ارسل لها ابتسمت بهيام عندما أبصرت الرسالة.

انسه ناهد عامله اي ..... يعني صاحيه لحد دلوقت فيه حاجه ولا اي .

امهم حسنا يبدو أنه يراقيه فكيف علم أنها لا تظل مستيقظه الي هذا الوقت رائع ..... فكرت قليلا في رد مناسب وايضا لا تظهر به تفاجأها بهذه الرسالة بعد ثواني خطت بأمله على لوحة المفاتيحالكتب ما جاء في عقلها .

الحمد لله تمام ... اخبار حضرتك انت اي .... لا مفيش حاجه بس كنت بذاكر شوية .

هكذا أنهت كتابة الرساله تعيدها مرارت وتكراراً حتى تتأكد أن هذا الرد مناسب لتتنفس الصاعد اخيرا عندما ضغطت على زر الارسال ما أن تم ارسال الرساله حتى أبصرت أنه رأها فورا ابتسمت يتفاجاً .

ثواني فقط حتى رأت رساله أخرى منه لكنها قد قررت أن تنتظر قليلا حتى لا يقول عليها شيئا كما ترى هي بعد عشرة دقائق يبدو أنهم قد ارضو غرورها فتحت المحادثه لترى تلك الرسال التي رسمت على فمها البسمه .

الحمد لله تمام .... اهم حاجه انك كويسه .... اصل يعني آخر مرة شفتك فيها في المحاضره كان واضح انك مش مبسوطه خالص ...

حسنا يبدو انه مهتماً بأمرها حقا فكيف سيعلم أنه لم تكن بمزاج جيد فكرت قليلا ثم بدأت تخطى يأمله مره اخرى تكتب كلمات مناسبه .

لا مفيش حاجه با دکتور بس كنت تعبانه شوية شكرا علي السؤال .

هكذا تم ضغط على الزر ترسل الرساله لترفع حاجبة بصدمه عندما أبصرت أنه رأها فورا يبدو أنه كان ينتظر الرسالة منها حقا .

ثواني فقط حتى رأت رسالته الجديدة والتي يتضح بها القلق ..

الف سلامه عليك .... طيب عامله اي دلوقت .

اسرعت هذه المرة تكتب تلك الكلمات المقتضيه حتى تنهى هذا الأمر من الاساس ...

الحمد لله شكرا مره ثاني على السؤال ، تصبح على خير .

ثم أغلقت الهاتف والقت به بعيدا عنها .... ارتمت على الفراش تنظر لسقف قليلا ثواني فقط حتى اتضح الضيق على وجهها .... حسنا لما أنا منزعجه الان انت كنت تنتظرين منه نظرة واحده ما بك الان انزعجتني عندما تحدث معك ....

اغمضت عينيها بنزعاج وقد قررت النوم الان وعدم الاهتمام الشيئ آخر .

في مكان آخر .

كان يجلس على الفراش بمسك الهاتف في يده ينظر له كل ثانيه تقريباً ينتظر أن تجيب علي رسالته لكن لا اجابه حسنا باسم انتظر قليلا فقط لابد أنها مشغوله يشيئا ما ثم ستعود وتتحدث لك ....

توقف عن التفكير عندما أبصر باب الغرفة يفتح وتدلف والدته الي الداخل ... اقتربت منه تجلس الجواره على الفراش ثم هتفت بمعانيه .

بقى كدا يا باسم انت في الاوضه وانا بنادي عليك من بدري مش عايز ترد عليا .

اعتدل في جلسته ثم اقترب برأسه من والدته يميل على رأسها يقبلها بحترام ثم ابتعد عنها قليلا يبتسم في وجهها توالي فقط حتى هتف بحترام ...

اسف جدا يا ست الكل والله ما سمعت حقك عليا .... كنتي عايزة أي بقى .

ابتسمت السيدة في وجهه برضا قبل أن تهتف ببعض التوتر لعلمها أن والدها حتماً سيغضب عندما يعلم ما الذي كانت تريدة هي .

والله يا أبني أنا ما ليا دعوة المرة دي .... يص ايمان صحبتي عايزة تاجي بكرا عندنا وانا طبعا قولت ليها تاجي هقولها لا يعني ..... و و يعني انت عارف بنتها بتحبك اكيد هتاجي معاها والت مش هينفع تغيب هتبقا عيبه في حقك قبل حقي »

صمنت تنظر لوجهه تستشفى عما بداخله لكن لا شيئ .... أما هو فكر قليلا ثم أردف ببسمة حتى لا يحزن والدته وايضا ينهى كل تلك المهزله .

عادي يا امي دول ضيوف ينوروا في أي وقت بس يا ريت موضوع العرسان عندك انت يتنهي انا كدا كدا لقيت اللي هتجوزها وكمان بعشقها مش يحبها بس »

أنهى كلماتها ببسمة حالمة لتختفي فورا عندما أبصر انتفاضت والدته عن الفراش بشكل مفزع اقترب منها سريعا يردد بقلق ..

مالك يا امي حصل اي »

امسكت السيدة وجهه بين كفيها تردد بصدمه ممزوجه بالسعادة .

يجد يا حبيبي انا مش مصدقه .... الف مليون مبارك ليك يا قلب أمك أنا مبسوطه اوي بجد »

ابتسم هو له قبل أن يردد برجام .

يارب بس الموضوع يكمل وتكون هي راضيه "

عاد ينظر لوالدته ببسمة سعيدة عندما استمع الدعاءها له .

أن شاء الله تطلع بتموت فيك يا حبيبي مين دي اللي مش هتجب القمر دا اصلا »

سماء

استدارت سما تنظر لوالدته يستفهام لتقترب ماريا تقف أمامها تردد بهدوء.

سما حبيبتي مين مزعلك اتكلمي أنا ماما علي فكرة يعني مش هحب ليك غير الخير»

جلست سما علي الفراش تم رفعت بصرها لوالدته تهمس يتعب .

تعبت اوي يا ماما دايما كنت بحاول اخبي بس مش قادرة أنا حابه اتكلم معاك شوية حابه افضفض عشان اكيد مش هلاقي حد اقرب ليا قدك انت

جلست ماريا لجوارها ثم مدت يدها تمسك برأس الأخرى تضعها على قدميها تمسد على رأسها ثم هدفت بهدوء .

اكيد يا حبيبتي الكلمي وانا هسمعك وانصحك»

خرجت زفرة قويه من الأخرى تم هست نبره أو شكت على البكاء بعدما وعدت ذاتها بعدن البكاء أو الضعف أمام أحد حتى لو كان هذا الأحد هو والدتها العزيزة .

الحقيقيه يا ماما الي يحب عدى ابن خالي ايهم ... صمتت ثواني ثم أكملت بتوتر واضح ... و وهو مش بيحبني هو قال إنه معتبرتي زي ناهد »

ابتسمت ماريا بحزن على ابنته لكن تلك البسمه لم تكن سوى اطمأنيته فقط حتى لا تحزن طفلته بنظرة غضب أو غيرها فهي من المفترض أن تكون متفهمه وتتحدث بهدوء و رویه حتی نعمان لها سما أما بداخله فكانت حزينه عليها لأن أصعب شيئا هو أن تحب شخصا والا يبادلك الطرف الآخر ...

اخذت نفس عميق لم هتفت ببسمة هادئه.

حبيبتي انت لازم تعرفي أن كل شيئ بيحصل لينا هو حكمة من حكم ربنا .. بمعنى اي أن عدى دا من خير ليك اكيد عشان هو لو خير اكيد ربنا كان هيزرع في قلبه حبك بس اكيد دي إشارة من ربنا علشان تفوقي لنفسك وتشوفي مين الشخص اللي يستاهلك بجد وبيحبك وانا كمان

واثقه أنه هيخليك تعشقيه مش تحبيه پس »

أنهت كلماتها ثم وجهت كمل تركيزها لبنتها حتى ترى رد تفعلها ... أما سما نهضت عن قدمي ماريا تعتدل في جلستها ثم وجهت لها نظرها ترتسم على شفتيها بسمة ساخرة قبل أن تردد بسخرية .

أنا فاهمه قصدك يا امي لكن زياد ما أنا مش يحيه ومش حاسه اني ممكن احيه اصلا من وانا صغيرة مش بحب غير عدى .

نهضت « ماريا» عن الفراش تم استدارت جهت الباب ولكن قبل أن تخطو اي خطوه ردت بهدوء

كلامك غلط تماماً انت مش بتحيي زياد علشان انت معتطيش لنفسك فرصه تفكيري لكن لو ادتيله فرصه انا والله أن هيكون فيه كلام تاني أما يقى بالنسبه لعدى دا اعجاب طفوله انت مش يتحبي عدى انت كنتي مبهوره بيه علشان حساه فريد مش زي اي حد مش بيتكلم مع دا مش بيهزر مع دا انت بقا كنتي عايزة تبقى الشخص الوحيد في حياته بس انا يقولك وانا واثقه اهو انك فعلا کتنی مبهوره بيه مش اكثر ..... انت لازم تدي لقلبك فرصه يا حبيبتي »

أنهت كلماتها تلك ثم خرجت من الغرقه بهدوء عكس تلك الكلمات التي ألقتها في وجه الأخرى ..... ارتمت

سماء على الفراش تغمض عينيها بعنف تحاول التفكير مليا فيما قالته والدتها ......

خرج من المرحاض يتحرك تجاه الفراض ينزع بيده تلك المنشفه عن رأسه .... ألقى بجسده علي الفراش يغمض عينيه يحاول البحث عن بعض النعاس الغير موجودة لكن يبدو أن مهمته بات بالفشل بسبب زوجته العزيزة التي اقتربت تجلس لجواره تدعاب لحيته النامية بأنامله برقه جعلته ينهض سريعا حتى يبتعد عنها لن يسمح لها أن تضعفه هذه المرة ابعد بصره عنها ينظر في الجهة المعاكسة لها تم هتف بحده مزيفه يحاول إظهارها فقط أمامها حتى يثبت لها ولذاته أنه لن يهزم .

عايزة أي يا جنات من أنا قولت ميت مرة منى بحب حد يزعجني وانا نايم »

اقتربت هي منه أكثر ثم هنفت ببراءه لیست بها ابدا .

پس انت مكتنش تايم يا عبده يا حبيبي »

اغمض عينيه بعنف ثم هتف بغضب يبدو أنها لن ستفسد بالعيبها كل ما تدرب عليه قبل خروجه من المرحاض لذا نهض سريعا عن الفراش ثم رفع سبابته في وجهها تم همس بتهديد .

بصي بقا يا حلوة لو قريتي مني ثاني أو قولتي يا «عبده» بالطريقه بتعتك دي أنا همشي أنام

في اي اوضه تاني فاهمه »

رفعت بصرها تنظر له بأكثر قدرا من البراءة حاولت التحلي به حتى تستطيع التأثير به ويهدوء

قالت متسائله .

لي يا عبده ما اذا اعتذرت كثير لي مش عايز تسامحني مش انا مراتك حبيتك ام عيالك صمتت لثواني ثم أكملت يتذمر .. وبعدين رمضان قرب اهو ومينفعش حد يدخل رمضان وهو مخاصم حد صح صيامه من بيتقبل يرضيك انك تصوم وتتعب وفي الآخر ما يتقبلش »

ابعد عبد الرحمن بصره عنها حتى لا يتأثر فهو حقا لن يقدر على التحمل كثيراً إذا ما عاودت قول اسمه فقط بهذه الطريقه سوف ينتهي الأمر وحقا لن يقدر سوى على مسامحتها فهي حبيبته

الوحيدة والتي لا لن يكون له غيرها .

أما « جنات » عندما اطال هو صمته همست بیاس .

طيب تصبح على خير »

أنهت كلماتها ثم ارتمت على الفراش تعطي له ظهرها .... تلك التبره التي تحدثت بها حقا قد احزنته كثيراً لكن ما باليد حيله لن يسامحها بسهوله كما السابق حتى لا تستهتر هي هكذا مرة أخرى .

اقترب من الفراش ثم استلقى بجوارها مد يده يسحبها له حتى تغفو في داخل أحضانه تم

همس پیرود .

ما سمحتكش بس مش هتنامي غير في حضني »

في صباح اليوم الثاني

هبطت الدرج بنشاط لم تشعر به من قبل ابتسمت عندما أبصرت زوجة عمها عبد الرحمن تجلس

في البهو رفقة والدتها ويبدو على وجهها الحزن .

اقتربت منهما حتى جلست على أحد المقاعد بالقرب من جنات ثم هتفت بمرح .

صباح الخير على القمرات .

نظرت لها جنات قليلاً ثم ابعدت بصرها مرة أخرى تنظر لرغده التي وضعت يدها على أذنها بنزعاج لأنها تعلم ما الذي ستتفوه به جنات وهذا ببساطه لأنها لم تصمت منذ جاءت الي المنزل .

هنفت جنات بتذمر .

والله يا رغدة انت صاحبه ندله يعني حاجه زي دي مش عارفه تساعديني فيها اي دا صحيحمفيش اصحاب حقيقيين في الزمان دا كلها صحوبية مصالح »

أبعدت رغدة بدها عن أذنها تنظر لجنات بسخرية لكن لم تشئ أن تتحدث الآن لأنها لا تريد أن

تتشاجر مع جنات اليوم يكفيها ما هي به الآن .

استدارت جنات تنظر لناهد التي هتفت بتعجب لنزعاج والدتها الواضح وجنات المتذمرة .

اي يا جوجو مالك ماما مش عايزة تعملك اي قولي يمكن اقدر اساعدك أنا .

لم تكد جنات تتحدث حتى صرخت رغدة سريعا يناهد التي نهضت يفزع عن الأريكة الرصرخة

والدتها القاضية وكأنها قالت إنها ستفعل جرما أو شيئا ما ..

ه اللي اياك .... سامعه اياك يا ناهد تدخلي ابوك هيموتنا المرة دي والله دي مجنونه بقا انت جيه

عايزة تصالحي جوزك يا هبله انت ولا عايزة تزيدي الموضوع سواء .

نهضت جنات من جوارها ثم رفعت سبايتها في وجه رغدة تردد يتوعد .

اعمل اي يعني الزباله دي هي السبب في زعل عبده مني أنا لازم اعملها الادب سامعه ..... وبعدين انت مالك مش انت من مساعديني خلاص اسكتي بقى ناهد حبيبتي هتساعدني

وتحيلي المفتاح من مكتب ايهم صبح يا ناهد »

أنهت كلماتها تستدير جهته ناهد تبتسم في وجهها ببراءه لكن يبدو أن ناهد لم ترد التدخل بل يبدو أنها قررت الانسحاب عندما شعرت أن الأمر ليس بالجيد أبدا ...

ابتسمت لها ثم اردفت سريعا بتوتر .

ها .... لا اسفه جدا يا جوجو بس انا لازم امشي عشان هتاخر عن المحاضره .... سلام يا است. الكل سلام يا جوجو »

أنهت كلماته تشير لهم علامة الوداع بيدها ثم استدارت سريعا تركض نحو الخارج دون الاهتمام الصراخ جنات و رغده خلفها .

ارتمت جنات مرة أخرى على الأريكة تردد بسخط .

أنا مش هتكلم يعني هستنى اي من البنت والأم مش عايزة تعمل الخير اكيد مش هتبقى احسن من امها يعنى .

صرخت رغدة بها بنفاذ صبر فحقا قد ملت من كثرت تدب تلك الغبيه .

خلاص بقا يا رفته انت البت مشيت اهي من غير ما تحط نقمه في بقها دا كله بسبب خوفها منك

بادلانه جنات الصراع بغيظ لم تقدر على قزمه أكثر من هذا .

یا بت بقا أنا بقولك الراجل زعلان مني ... زعلان مني وانت تقولي البت مكنتش ... اه ياني الراجل هيروح منى اعمل اي يارب اعمل اي »

دلفت الداخل تنظر حولها تحاول معرفة اين هو مكتب على توقفت فجأة عندما أبصرت نفس الشاب الذي رأته بالامس تنفست الصاعد وأسرعت تلحق به قبل أن يختفي عن انتظارها .. أما مازن توقف بصدمه عندما استمع إلى أحدا ينادي خلفه .

انت .

حسنا بالطبع لست أنا من يجرؤ على أن يناديني هكذا خاصاً في العمل لكن خابت كل املاء عندما أبصر زوجة ابن خاله المستقبلية تقف أمامه بكل تبجح بعد أن نادت عليه هكذا نظر حوله حتى يتأكد من عدم سماع أحد لشيئ .... توقف عن كل شيئ يدير وجهه بصدمه عندما اسمع لما

قالته الأخرى .

اي يا ابني انت عليك جرم ولا أي عمال تتلفت زي الحراميه لي كدا خليك معايا .

ابتسم بتكلف لا يريد أن يورط ذاته مع عدى الآن لا ينقصه فقط يتزوج وبعدها يفعل ما يريد لذا هتف بهدوء .

نورتینا یا مرات اخويا .... أمري »

ابتسمت لينا ، بغياء عندما استمعت لتلك الجملة ... مرات اخويا ، والتي يبدو أنها اعجبتها جدا .... استيقظت من تفكيرها على صوت مازن الذي هتف بملل عندما طالت في صمتها .

يا حجه رحتي فين بقولك نورتي عايزة حاجه اقدر اساعدك فيها ، أنا مشغول مش فاضي » اومات برأسها سريعا بحرج عندما استوعبت بما تفكر هي يالها من قدره حقا ... حمحمت ثم ردت بهدوء .

معلش ممكن اعرف فين مكتب عدی یا استاذ »

صمت مازن ينظر لها قليلا قبل أن يعاود الرد بعدم تصديق لما استمعت له اذانه الان .

نعم ياختي عايزة أي عيدي كدا تاني »

ظنت لينا أنه لم يستمع لها لذا عادت تردد ببسمة واسعه ممزوجه بالحماس لأن هذه الزياره ما هي إلا مفاجأة لعدى .

عايزة اعرف مكتب عدى فين مش انت تقريله برضو .

نظرت لها مازن قليلا قبل أن ترتسم على وجهه بسمه خبيثه يهتف بسعادة لما ستراه تلك الغبيه هنا

طبعا طبعا انا قريبه وحتى شغال معاه في نفس المكتب تعالى اخدك بنفسي لحد المكتب »

اومات هي موافقه ثم أسرعت خطواتها حتى تستطيع اللحاق به .

توقف أمام المكتب للتوقف هي تنظر له بعدم فهم ليستدير لها يهمس بصوت خفيض حتي لا يستمع احد له ليس من أجل عدم إفساد مفاجاتها كما نظن هي بل من أجل أن يستمتع قليلا بما سيحدث :

اصبري تواني هقول لعدى أن فيه حد عايزة بره وارجع تمام "

اومات هي موافقه ليدلف هو سريعا للمكتب ويغلق الباب خلفه .... استدار ينظر لعدى المشغول بالهاتف ليقترب منه يردد بخبث :

عدى حبيبي في حد برا عايزك "

نظر عدى له بعدم فهم لكنه لم يتحدث بل نهض عن مقعده يخرج من المكتب ليصدم بتلك التي تقف أمامه تخفض رأسها بتوتر تنتظره أن يخرج اقترب منها يردد يغضب :

انت مش بتردي علي تلفونك لي مش بتصل عليك "

خرج مازن وحسام على صوته ليقف الاثنان يشاهدان ما يحدث حتى لو تطلب الأمر سيتدخلوا . أما تلك المسكينه فقط عادت عدة خطوات للخلف يرعب على إثر صراحه بها تهتف سريعا

برتجاف :

و و الله ما اقصد أنا كنت عايزة اعملك مفاجأه خصوصا الك مكنتش كويس امبارح وانا قلقت عليك اسفه اسفه والله مش هاجي هنا تاني .

انهت كلماتها ثم أسرعت بالركض في الممر تجاه الخارج لينادي على سريعا باسمه .

لينا "

لم تجب عليه لذا لم يهتم لأحد بل ركض خلفها يلحقها قبل أن تذهب لن يسمح لها بأن تحزن منه أو بسببه ... أما في الخلف كان الاثنين مازالا واقفين كما هما .. انتبه حسام على صوت مازن الساخط:

يا اخي والله اخوك دا فقر دي البت جايه تعمل ليه مفاجاه وهو مش هامه غير مكالمة التلفون اي الغباء دا صمت قليلا ثم أكمل بسخرية .... دي مريم عمرها ما عملتها مخطوبين ولا متجوزين

من امتى ومفتكرتش تعملها قبل كدا .

توقف عن الأكمل عندما استمع إلى ضحكات حسام المتشفيه لوى شفتيه يردد بغيظ .

يتضحك علي اي يا اهل انت ما انت حالك زي حالي وب....... صفت عندما استمع إلى صوت

يحفظه عن ظهر قلب ...

والله طب فعلا انا غلطان اني جيت ليك دلوقت واحد غبي "

أنهت «مريم » كلماتها بحده ثم استدارت تكمل طريقها نحو الخارج كما دخلت اما مازن صرخ

سريعا بغيظ .

استني يا بت والله ما اقصد حاجه تعالی جای "

كل هذا وهو يركض خلفها يحاول اللحاق بها أما في الخلف سقط حسام أرضا من شدت الضحك لا يصدق ما آلت إليه الأمور ضرب كفا يكف يردد بسخرية .

اه الحمد لك علياء كدا كدا مش هتسأل كفايه عليها فريده هانم "

جلست على أحد مقاعد الكافتيريا رفقة صديقته العزيزة - سماح و ابتسمت تصديقته عندما

استمع لما تقوله .

بس بصراحه امتحان انهاردة كان جميل جدا وكمان الحمد لله محاضرة دكتور ياسر اتلغت

نرتاح شويا بقى »

اومات لها موافقة بصمت التردد بعد فترة قليلا .

بت يا سماح قومي اطلبي اكل ليدا احسن أنا فاصله مكلتش حاجه من الصبح روحي »

اومات لها القناه موافقه ثم نهضت سريعا تحضر الطعام لهما .... وبمجرد أن نهضت حتى أبصرت ناهد باسم يقترب من الطاولة التي تجلس عليه حاولت عدم الاهتمام تفكر انه بالتأكيد قادم حتى يعلم لما لم تجب على رسائله نهضت بتوتر عندما رأته يجلس على المقعد المقابل لها بعد

أن هتف بأدب .

معلش مقعد معاك خمس دقايق بس »

حمحمت بحرج مما فعلته لتعود وتجلس مرة أخرى تحاول الابتسام قدر الإمكان في وجهه وأكثر ما يطمأنها هو أن ياسر ليس هنا الان تحمد الله حقا والا كان سيفتعل مشكلة ...

استيقظت من أفكارها عندما استمعت له يهتف بتسائل .

انت كويسه قفلتي امبارح مرة واحدة كدا حد زعلك أو عملك حاجه »

لفت برأسها دون التحدث لأنها لا تقوى عليه حقا أما . هو حمحم بحرج لأنه شعر أنها لا تريده أن يجلس معها هكذا .... وضع يده خلف رأسها يحركها بتوتر فهذا الحركة تتم على توتر الشخص امامك ثم أردف بهدوء ظاهري لكن داخله خوف .... خوفاً من القادم ..

احم أنا كنت عايز اقولك على حاجه مهمه و و بصراحه دايما كنت بقلق من ردت فعلك .....

صمت قليلا قبل أن يكمل بإصرار ..... ناهد انا ب ........

توقف ولم يستطع أن يكمل بسبب تلك اليد التي سحيته ليقف عن المقعد نظر بغضب ليتبخر

هذا الغضب عندما أبصر ياسر ابتسم يردد بمزاح .

ه دا انت يا ياسر دا أنا كنت هقوم الظبط اللي عمل الحركه دي بس كويس انك انت عشان أنا دلوقت مش عايز مشاكل »

أنهى كلماته يغمر لياسر في الخفاء أما الآخر ابتسم يردد بشر .

والا عايزك تظبطني "

اتبع كلماته بلكمه عنيفه بعدما علم ما كان يريد أن يقوله ذاك الغبي هو كان يشك من البدايه لكن

لم يكن يتوقع أن يتجرء ويحاول الاعتراف لها .

أما الآخر سقط أرضا اثر تلك اللكمه العنيف ... ثواني حتى نهض بصدمة لا يصدق ما فعله ياسر الان امسكه من ياقة قميصه ثم أردف بغضب .

اي اللي انت عملته را يا ياسر اتجننت ولا اي »

ابعد الآخر يده بعنف عن ملابسه لم تبعها ينكمه أخرى أعادت الآخر بضع خطوات للخلف ليبتسم ياسر ثم همس بشر لم يستطع اخفاءه أو التخلي عنه بعدما وعد ذاته بعدم التدخل بأي شيئ يخصها .

لا انت اللي اتجننت فعلا علشان تتحرء تعمل حاجه زي كدا أو تفكر فيها أصلا »

اما ناهد نهضت سريعا عن المقعد تقترب من ياسر تحاول جذبه من بده حتى يتبعها بالفعل وجدت الاستجابه منه حيث سار خلفها إلى أن توقفت في مكتبه ....

تركت بده تم استدارت تنظر له يحده وعكس ذاك الغضب الواضح وضوح الشمس على تعابير وجهها إلا أنها اردفت بهدوء :

اسمعني كويس اوي انت ملكش دعوه بيا اعمل اللي اعمله وبالنسبه لأنك جوزي ومش عا.....

صمتت ولم تستطع الأكمل عندما رد هو بسخرية :

جوز مين يا ماما الجواز باطل اصلا يعني أنا مش جوزك دي كلها مسرحيه علشان تقبلي بالوضع وتقعدي معايا لكن بما انك مش حابه خلاص ... صمت الثواني معدوده ثم أكمل بغضب وغيرة لم يستطع اخفاهما :

اما بقا بالنسبه للأستاذ اللي قاعد يستعبط معاك برا دا اي عايزاني اسكت انت بنت عمي ومن حقى العصب لما الاقي واحد زي دا قاعد معاك وبيتكلم معاك بكل ارباحيه .

ابتعدت هي خطوتين للخلف تردد بعدم تصديق :

يعني أي .... يعني أنا كدا مش مراتك صح .

ابتسم على صدمتها تلك ثم همس بألم :

اه مش مراتي عارف انك هتفرحي ومن حقك .... ممكن تخرجي عشان عايز اقعد لوحدي خمس دقايق .

دون التحدث خرجت سريعا من المكتب تتراكم الدموع في عينيها تحاول اخفاء تلك الدموع التي تريد فضحها تنعي ذاتها يغضب ما الذي يغضبها الان لما لم تسعد من المقترض أن تطير فرحا الان مسحت دموعها يعنف ثم رفعت رأسها لأعلى تردد بشموخ :

عالادي أنا زعلانه لي هو لو بيحبني كان حاول عشائي صح .... صمتت قليلا قبل أن تكمل بغيظ مما كانت تفعله هي بكل غباء .... بس هو حاول كثير اي واحد مكانه مكنش رضي على كرامته أنا .... أنا غلط ولازم استحمل غلطي "

اكملت طريقه حتى تعود إلى الكافتيريا مرة أخرى قبل أن تلاحظ صديقته غيابها وتقلق عليها توقفت يضيق عندما أبصرت باسم يقف أمامها يمنعها من التحرك أكثر رفع بصرها له تنظر له

يستفهام غاصب ليردد هو يغضب لم يستطع اخفاءه .

كان عايز منك لي ياسر ها عملك حاجه الكلمي ساكته لي .

أغمضت عينيها بعنف حقا لم يكن ينقصها سوى باسم أيضا حسنا ماذا سيحدث أن تركه الجميع وشأنها هل ستحدث كارته أو ما شابه ويبدو أن الاجابه هي نعم .. نفخت بضيق ثم ابتعدت قليلا عنه وبهدوء أكملت سيرة الي الكافتيريا تارك الآخر ينظر في أثرها يصدمه هل تجاهلت توا اما كانت مجرد تخيلات لكن يبدو أنها حقيقه إذ استيقظ على صوت صديقه عماد ينادي عليه حتى يقترب استدار ينظر الي نفس المكان التي كانت تذهب منه وبهدوء عاد يسير تجه صديقه الذي ينتظره امام بوابه الجامعة .


تعليقات