رواية اقبلني كما انا الفصل السابع عشر 17 بقلم فاطمة الزهراء عرفات


 رواية اقبلني كما انا الفصل السابع عشر 


لم يمكن يحيى كثيرا بالمشتل ليمسك بميدالية مفاتيحه ويتوجه الى رقيقه بالمستشفى هاتفه وهو في طريقه إليه، عند وصوله ترجل من سيارته وبدأ يقدم قدم قدم ويؤخر أخرى، حسم أمره بالدخول

بها بحث بأعينه عن سيف ليجده يخرج من غرفة ويقترب بوجه جاد خبر با یحیی.. انت تعبان

أردف يحيى بتريث لو مش معطلك عاوز أتكلم معاك

ود سيف بموافقة : لا مش هتعطلني.. تعالى في مكتبي

فتح باب مكتبه و نظر ليحيى بأن يدلف فعل طلبه وهو خلفه أغلق الباب وجلس على المقعد ثم قال بجدية:

عاوز تقول ايه

جلس يحيى على المقعد المقابل له وفرك في فروة رأسه ثم قص عليه علاقته مع مكية لآخر شيء قاله لها

بعد انتهائه نظر الرفيقه بطالعه بشرود هو انا بقولك كده عشان تبرفلي؟

تنهد سيف فرد عليه بجدية قائمة انت بتحبها

اوما یحیی راسه و بادر باستكمال القول اه بحبها بس مش عاوز اتجوز

رفع سيف حاجبه وقال بسخرية ليه ... انت خايف !!

لوى يحيى فمه بتهكم مردداً باستخفاف: دمك نقيل سم.. الناموس بيقعد سنين يشغط فيه

لم يعبأ سيف يقول يحيى ليقرب رأسه قليلا ثم واصل حديثه بتفكير الجواز نهاية الحب.. انت فاكر نفسك في امريكا عشان ترتبط بيها من غير جواز. ولا هي مثلا هتوافق انها تعيش معاك كده

عقب يحيى بهدوء مقتضب: انا واخد عهد على نفسي اني مش هتجوز

ضيق سيف كلنا عينيه ليسأله بشك: انت

قاطع يحيى الحديث بحدة خفيفة مشددا على جملته بين صرير اسنانه أنا كويس يا سيف ما تخليش دماغك تروح ليعيد

ابتسم سيف بحرج وقال بتفكير: امال ايه واحد عهد على نفسك انك مش هتتجوز؟ فهمني ليه؟

ابتلع يحيى لعابه ثم أردف يحمود: لو أتقدمت المكية .. مش هتقدم باسم يحيى القاضي عشان ده مش اسمي.. بس تفتكر أبوها هيوافق ؟ يجوز بنته لأبن حرام

حتى لو وافق عاصم مشى هيوافق لازم يحيى عاصم القاضي اللي يتقدم وكأني بدر هو اللي مات

أو ما سيف رأسه بتفهم ثم قال بجدية ابو مكية هيوافق عشان الحاجة دي انت مالكش دخل فيها واكبر دليل انا لما اتجوزت سوزان فهمت أهلها وأتقدمت بأسم سيف صبري عبد الغفور مش سيف عكاشة الأديب

تابع سيف سؤاله بريبة برضو انا عاوز اعرف انت ليه واحد عهد على نفسك انك متر هتتجوز.. انت ينتسلى بينات الناس.. طلب ما قدامك بنات ***** وهما ما هيصدقوا

لوی فمه يضيق وهتف به ياخي لو قاعد بشرح الذكر بط كان فهم أكثر منك.. انا رافض اعمل علاقة بالحلال تقوم تقولي اعمل بالحرام

جز سيف على أسنانه ورد عليه بحنق كلامك اللي بيقول كده؟ انا مش فاهمك ؟ ليه رافض ؟

طالع يحيى رقيقه فأستأنف بنيرة هدوء خفيف عشان الجنس هو السبب الوحيد اللي ضيع ناس كثيرة وأنا منهم... لو ابو مكية وافق وفي يوم الخالفت معاها اكيد هيعايرني ويقولي انت ابن حرام منربي في ملجأ هستنى منك ايه

ولو كنت عملت علاقة مع واحدة **** وانتهت وحصل حمل اقل حاجة هتعملها لو ما نزلتهوش هترميه في الشارع او ملجا ويحصل نفس اللي

حصل معايا أبوه وأمه عايشين ويتمرمط ويتذل.. وأنا لية اخلي ده يحصل ؟ انا مش هعمل اي علاقة لا في الحرام ولا في الحلال

تنهد سيف ثم أردف بهدوء منفهم انت متعقد يا بدر من اللي حصلك.. ما تفكرش في اللي حصل زمان عشان ما تنعيش أكثر اللي بيحب بيضحي.. من أول مرة جيت المستشفى انت ومكية وأنا قولت لنفسي

فنحصل قصة بينهم.. ولما جتلك البيت وكانت مكية مغمى عليها وتعبانة أتأكد ان في قصة حب كبيرة

توقف قليلا وهو ينظر بعيون يحيى ثم واصل حديثه بصدق روحلها وقولها انك لسة بتحبها

زهر يحيى على مهل وتحدث بشرود متذكرا منظرها الحزين كانت عنيها بتشمع بتحاول تمنع نفسها من العياط وشها كان مطفي ما تكلمتش وانا معنديش كلام اقوله ليها.. كنت حاسس انها بتحاول تقول حاجة بس ما قدرتش

حك سيف ذقته وبادر في السخرية بقوله: عاوزها ناخدك بالحضن وأنت يتطردها... روحلها يا بدر قبل ما فرصتك في الحب تضيع

أوماً برأسه ونهت وقبل أن يخرج أردف بجدية بلاش بدر يا سيف دلوقتي

ساله سيف بنبرة متوجسة : انت لسة يتجيلك النوبة

أوماً يحيى رأسه بموافقة تم فتح الباب وأغلفه خلفه عندما خرج متوجها للعمارة التي يمكن بها

بمنزل السكندر الخواجة)

وصلت مارايا ومعها أجمل الزهور العطرة بحثت بأعينها عن احد بالبيت ولم تجد بدأت بالهداف عليهم ثم وضعت بافة الزهورة على المقعد ودلفت للغرف التبحث عنهم لم تجد ماريا فرد من عائلتها

نطقت بنبرة تأكيد راحوا قبر ستبقى

جلست نشتم عبير الزهور شرد عندما رأت يحيى القاضي لتقول لنفسها مكية تعرفوا من فين؟ بس مستحیل اكيد انا ما خدنش بالي.

هتف رفائيل بضيق وهو يدلف للشقة: أنا هتستلك أن كلامك غلط.. يا ماما.. يا بابا

استطردت ماريا بلامبلاه وفر صوتك العالي مش موجدين

حدج جايدن أخاه بنشمي: عرفت اني ما يكديش

جلس رفائيل بجوار شقيقته و همس لنفسه بفصول الموضوع فعلا زاد عن حده.. ما بيع ديش اسبوع ولازم يزوروا قبر ستبقن

حدثه جايدن بتأكيد مات صغير سنتين.. يعني ما لحقوش يجمعوا ذكرياتك معاه.. من وأحنا صغيرين لما كانوا بيجبولنا حاجة هدوم او لعب لازم يحبوا الستيقن ده حتى لما كبرنا وبابا أشترى البيوت اللي جنب بيتنا عشان لما تتجوز عمل حسابه

تابع رفائيل قوله بسخرية الثلث بيوت اللي برا واحد ليك وواحد ليا وواحد العفريت ستيفن

لاحظ جايدن بافة الزهور ليسألها مستفهما: لمين الورد ده ؟

اردقت ماريا بريبة مكية سند صحبتي قالتلي تعرف واحد بيبيع ورد. روحت جبت لماما وبابا النهاردة عيد جوازهم.. بس في حاجة غربية

هلل رفائيل بعدم تصديق مكية سند؟!! ام وحمة ؟

ادمات ماريا رأسها مبتسمة في قولها: دي بقت صحبتي

هدف رفائيل بصوت عالي: أوعا الشهرة عاوزة منك ايه يا سرنجة ؟

لكرته ماريا في صدره برفق وقبل أن تنطق دلف السكندر وزوجته فيكتوريا التي قالت بهدوء: مین جاب الورد ده؟

نهضت ماريا وهي ممسكة ببافة الزهور ومدتها لوالدتها فقالت بابتهاج اتفضلی با ست الكل النهاردة عبد جواركم

أخذت فيكتوريا الياقة وقبلت وجنة ابنتها وأردفت بابتسامة: تيكيرو (بحبك)

احتضنت ماريا والدتها ثم قالت بهدوء وانا كمان يحبك اوي... وكمان عاوزة أتعلم اسباني دي عيبة في حقي

قدمت فيكتوريا الباقة لزوجها فقال باللغة الاسبانية: جراسيس (شكرا)

ثم تابع بأبتسامة حرجة رغم انا المقرض اللي كنت جبتها

خرج جايدن من المنزل بدون أن يقول كلمة تحدث السكندر بجدية: ماله جايدن؟

اعتدل رفائيل ورد عليه بتعليم في شوية ضغوطات عليه من المطعم.. أنا هحصله

غادر من المنزل وحاول اللحاق باخيه وردد بسرعة استنى با جايدن.. انت يا ابني

أمسكه من كلفه من الخلف وتابع باقتضاب: ما تصير بقا

ابعد جايدن جسده من أخيه و هدر به سیبنی یا رقابیل؟

استكمل رفائيل حديثه بحيرة كبيرة : انت رايح فين؟

سار جايدن ليقترب من ثلاث منازل بجانب بعضهم ثم وقف أمام المنزل الأول من جهة اليمين وهتف بتساؤل: انا متأكد من حاجة بس يكذب نفسي أو يتمنى انها تكون كدب

سأله رفائيل بمثل : وايه الحاجة دي؟

نظر له جايدن واردف بصلابة ستيقن عايش مامتش

خرج يحيى من المصعد للطابق السادس الذي كان يمكن به مسبقاً نظر لشفته وحدث نفسه: غيرت الشقة عشان كنت خايف لحبك

تنهد وأدار جسده للجانب الآخر وضغط برفق على الجرس في ثواني فتخت له مريم وقالت بهدوء محاولة. بيديها احكام حجابها: نعم

أردف يحيى بنبرة جادة مختلطة بالتساؤل: انسة مكية سند موجودة؟

أومات مريم رأسها وتابعت: او بتذاكر جوا... اقولها مين؟

تحدث يحيى بفتور وهو يبعد انظاره عنها: دكتور يحيى القاضي.. انا عاوز اتكلم معاها بخصوص كورس تنمية بشرية

حدقت مريم به قليلا ثم قالت بتفهم وتذكر في آن واحد اه انا سمعت عنك من مكية ديما بتتكلم عنك...

طب اتفضل جوا

ابتسم محاملاً لها ثم واصل بشرته الحادة مالوش لزوم .. انا مش هطول عليها .. ممكن تناديها

هزت مریم راسها بسرعة وتركت الباب مفتوح ودلفت الغرفة شقيقتها بجدية مكية مكية في واحد برا عاوزك

عقدت حاجتها وردت بدهشة مين ده؟ وعاوز ايه ؟

جلست مریم بخوارها وقالت بهيام دكتور يحيى القاضي.. أبو عيون ملونة .. انا اشك انه مصري.. ممكن

يكون تركي عاوزك برا بخصوص كورس تنمية

بشرية .. وأنا أقول من أمنى مكية بتروح كورسات

تنمية وأثاري بتروحي عشان المر اللي واقف على الباب

كممت مكية فم شقيقتها بكفها قائلة بنفاذ صبر بس.. أول مرة تشوفي حد عليه ملونة

ادمات رأسها بأبتسامة عريضة أو أول مرة.. انتي لسة قاعدة هنا؟ روحي شوفيه وأحجز يلي معاكي

هزت ممية راسها بالرفض ثم قالت بجمود انا تعبانة ومش همدر.. قوليله نايمة

ومقتها بضيق وأردفت يحنق بس انا قولتله انك صاحبة

واصلت مكية النظر بكتابها وردت دون النظر لشقيقتها: قوليله بتذاكر ومش هنقدر تضيع وقتها في حاجات

مالهاش لازمة

أمسكتها مريم من رسمه واستطردت بنفاذ صبر عيب كده يا مكية الدكتور واقف على الباب.. أعمليك حساب.. ده محترم جدا.. تصدقي قال عنك انسة مكية بكل احترام

نظرت لمريم بغضب وقالت من بين جزيز استانها بسحرية محترم ؟! ده انتي اللي محترمه يا مريم.. انتي

كده بتعطليتي ويتعطليه.. وبرضو مش هخرج انا بذاكر

حدقت مريم بشقيقتها الناظرة بالكتاب ثم حسمت حالها وخرجت بخطوات متوجسة اقتربت منه وقالت يأسف مصطنع !!... انا اسفة يا دكتور بس مكية نايمة ودي لما يتنام صعب اننا تصحبها... نومها تقيل جدا

بالطبع يحيى يعلم انها تكذب عليه ليقول بأبتسامة مزيفة نوم الهنا

تم نزل على درجات السلم بضيق أخرج مفتاحه وفتح بابه ودخل بغضب ليجلس على الأريكة ويخرج هاتفه

همست مكية لنفسها مؤيدة القرارها انا اللي عملته صح.. عشان مش يطردني ويقولي ما تجيش تاني ولما يعوزني بلاقيني.. أنا عند وعدي با...

تابعت بتنهيدة يا بدر

تلفتت لهاتفها الذي أصدر ولين هاتف أمسكته وكانت رسالة على الواتساب من يحيى عيونك الحولة ايه اللي مسهرها ؟

صاحت مكية بتهكم حولة !!! عيوني انا حولة

الفت الهاتف على السرير بدون أن ترد عليه لتسمع صوت رسالة أخرى عاودت أمساكه لتجده كاتب: حلوة " غلطة من الكيبورد

رغما عنها ابتسمت ولكن تذكرت ما أمره بها ليتهنجم وجهها وايضا لم ترد عليه فتابع يحيى رسائله ما انتي صاحبة اهو .. امال ايه نايمة دي.. وكمان سين للشات.. ما تردي عليا

تم ارسل لها أخرى ممكن تتصالح طيب؟

جلست مكية على الفراش بحزن لتلك الجملة وأردفت لنفسها: انا مش لعبة يا بدر

التقرأ رسالة أخرى طب ايه الفرق بين القلب الأحمر والأزرق

للتو استعدت مكية للكتابة وارسلت له القلب الأحمر للحبيب والأزرق للصاحب

أرسل يحيى رسالة لها تقول: شكرا يا كوكير .

الترد عليه العفو يا دكتور .

تم أغلقت هاتفها وألقته جانبا ونظرت للسقف بجمود، بينما هتف يحيى بعدم تصديق قصفت جبهتي ؟!!

طيب يا مكية

تم أمسكه من جديد وأختار صورة له وقام بتنزيلها حالة للواتساب ليعمل استثناء الجميع جهات اتصاله عدا مكية ودون اسفلها العمر لحظة بس الحلوفة مش ملاحظة

حدث نفسه بسخرية بقا أمنع البت دي انها تستخدم النت أقوم أنا اللي البس فيه.. بيئة شغل التلقيح ده يا بدر

تابع يحيى النظر فرأى مكية مشاهدته لها وفي اقل من دقيقة كانت صورتها حالة للواتساب معلقة عليها: اللي باعنا خسر دلعنا

صاح يحيى بشاشة الهاتف بعتف نهار أهلك اسود ايه اللي انتي لبساه ده؟

بالمساء عند في ورقيقه شيبوب كالعادة مجتمعين لترتيب السوء لأخيه عاصم، أردف لطفي بجدية قائمة: انا غيرت الخطة يا شيبوب مش هينفع اقتل

عاصم و البسها في يحيى مش هتكون موزنه هو كده كده هياخد الثروة كلها مش هنتبت عليه

فسأله شيبوب بتفكير امال ايه الخطة الجديدة؟

تفت سيجارته وقال بغطرسة هقتل يحيى وعاصم والأول يحيى عشان أقهره في ما ظهرته قبل كده يموت مراته وابنه

حدق شيبوب بلطفي وهمس بحذر ما كفياك يا تطفي الكره والقسوة اللي جوا قلبك لأخوك وأبنه مش كفاية اللي حصل زمان أنت عندك فلوس تكفيك عمرك اللي جاي وأخوك بيديلك وزيادة

هدر لطفي بغضب جلي: أنا قولت هاخد فلوسه يعني هاخدها... عاصم طول عمره أحسن مني

عقب شيبوب بتفكير عشان مش زيك.. ربنا كرمه بزيادة.. ما فتتش ولا نهب ولا سرق

لم يتحمل لطفي الحديث فنهض وقال بتهكم انا اللي عندي قولته يا شيبوب و دماغك لو فكرت انها تقول حاجة كده ولا كده.. صدقني هقتلك.. ما هو انت مش هتكون أغلى من اللي ماتوا

يمنزل (عكاشة الأديب)

اخبرت ميسرة ابنها سيف بأمر يوسف الذي زاد عن حده، حضر في النو والحال عند دخوله صاح سف بحدة: يوسف

خرج من غرفته وردد على مضض عاوز ايه انت كمان ؟ هو ده كان بيت أهلك بتدخل فيه؟

أقترب سيف من يوسف بغضب شديد ثم أمسكه من يافته وصاح به أعدل نفسك وأنت يتكلمني

أقلت يوسف نفسه بصعوبة ونظر لوالدته الجالسة: أنتي بتيجي في صف ده وتوقفي ضدي انا اللي هو انا أبنك

فيض سيف على دفن يوسف وهر بعنف: كلمتي أنا

دفع يده بعيداً عنه ثم قال باستفزاز: انا يكلم أمي اللي أنا من لحمها ودمها انت ايه اللي حاشرك معانا؟

صرخت ميسرة به أحترم نفسك وأنت يتكلم أخوك يا قليل الأدب.. ده الكبير

رد عليها يوسف بغضب أكبر كبير على نفسه مش عليا، وده مش أخويا أنا اسمى يوسف عكاشة وهو اسمه سيف صبري أمي اسمها ميسرة وهو أمه اسمها دعاء.. يعني بعيدة أننا تكون اخوات

تجاهل سيف الترترة التي عاودت من والدته ثم قال يبرود موجها حديثه ليوسف: ميسرة امي يا جو سواء رضيت أو رقصت

ليرد عليه بعند أنا رافض

ابتسم سيف وقال باستفزاز أخبط راسك في الحيطة اللي وراك

استدار واقترب من والدته واخذ كفها مقبلا اياه برضاء تابع سيف مغادرة المنزل بجدية: أحترم نفسك وأنت بتكلم أمك.. سلام يا ست الكل

فتح الباب وخرج سيف ثم أغلق خلفه الباب بهدوء أعتدلت ميسرة ونظرت لأبنها ينشفي تم دلفت لغرفتها و يوسف يشتعل غضيا

في اليوم التالي بالعمارة في شقة (يحيى القاضي) خرج منها متوجها لعمه وقف بجانب المصعد منتظرا نزوله من أعلى في لمح البصر كان امامه

فتح يحيى الباب بسرعة ليجد مكية بداخله أسرعت بالضغط على الأزرار ولكن كان الأسرع بالدخول به

دفع مكية لتلتصق بالحائط وهمس بسخرية معلش اصل الاسانسير مش بتاعك لوحدك

حرکت جسدها بعنف محاولة ابعاد نفسها بعدم حيلة لو سمحت يا دكتور يحيى أبعد على الاحسن اصوت وألم عليك الناس.. عيب كده

لم يتركلها بل شدد الضغط عليها وأردف باستخفاف ايه ده مين اللي بتتكلم عن العيب؟

وهي امبارح منزلة صورة صدرها كله طالع

احتقن وجه مكية للغضب لتصرح به انت قليل الأدب.. أبعد عني انا مش بكلمك

لم يتركها يحيى فركاته في ساقه قائلة بحدة: أبعد

أنحنى قليلا أثر الضربة المباغتة، تابعت مكية الابتعاد عنه وهي تكمل حدثها: أنت طلبت مني أبعد وأنا ينقذ وعدي ياريت تلتزم بكلامك

ضغط يحيى على رقبته برفق وتنهد في قوله: يا مكية انتي عارفة حكايتي لازم تعذريني

فتح باب المصعد وكانت أمرأة ومعها طفلتها واقفين منتظرة له بادلتهم نظرات توجس ثم دلفت مع طفلتها

لم يعرف بماذا يكمل كلامه فالتزم يحق الصمت كانت الطفلة بين الحين والآخر تنظر المكية نظرات دهشة ممزوجة بعدم فهم إلى أن وقف المصعد وفتح بابه بتلقائية عند خروج السيدة سألتها أبنتها بطفولية: هو ايه التي في وش البنت يا مامي

اجابتها والدتها بحزم: علامة سودة

تابعت الطفلة السؤال ينفس النبرة من ايه؟

توققت السيدة وردت على ابنتها بكذب ما يتسمعش كلام مامتها قرينا طلع العلامة السودة دي في وشها وانتي لو ما سمعنيش كلامي واللي يقول عليه متطلعلك واحدة زيها

وقع ذلك الحديث امام مكية التي توقفت عن السير وتجمعت العبرات بوجهها لاحظ يحيى ذلك فأقترب من السيدة وحمحم بصوت خشن شهقت السيدة يصدمة عندما رأتهم خلفها وقالت بتعليم: ... انا ما قصدش... ده انا حتى من فانز مكية سند

دنى يحيى ليصل بمستوى الطفلة وسألها بابتسامة: انتي اسمك ايه ؟

اجابته بهدوء طفولي: سيلا

واصل يحيى حديثه بهدوء فائر عارفة يا سيلا من ايه الوحمة اللي في وش مكية

هزت رأسها بعدم معرفة فتابع هو بصدق: مكية شاطرة في دراستها ويتسمع كلام مامتها وبتحب الناس... ربنا حبها اوي فخلاها مميزة عن الكل بالوحمة اللي في وشها

هتفت الصغيرة بابتسامة: يعني انا لو عملت في مكية ربنا هيحبني

او ما يحيى راسه بموافقة لتركض الفتاة وتلقي بنفسها في حضن مكية صالحة يارب اكون ريك يا مكية انا يحبك اوي

مدت على راسها والعبرات تتر فرق على وجنتيها، أقتربت السيدة منها وقالت باعتذار: انا اسفة يا مكية ... ما قصدش از علك

جففت عبراتها بكمها ثم هزت رأسها اخذت السيدة يد طفلتها وغادرت ثم ألقت مكية نظرة ليحيى وكانت سترحل ولكنه أمسك برسغها وقال بجدية: انا بحبك

اردقت بسخرية وعبراتها تنساب كالشلالان و يا ترى بها من قلبك ولا عقلك.. انت قولت قبل كده ما تتبعشر قلبك طب عملك انهي عقل ده اللي يقولك حب واحدة زيي

همس لها بصدق وهو محدق بها بروحي .. انا بحبك بروحي.. عشان القلب والعقل لما بيموت الانسان پیمونه معاه القلب نبضه بيوقف والعقل بينسي وبيتجنن لكن الروح يتفضل عايشة ما يتمتش

انتي لية مصرة انك مش حلوة رغم اني يعشق شكلك بتفاصيله.. انتي مميزة يا مكية عيونك حلوة اوي شعرك شفايفك مغرية بشكل وانا عندي مرض البازوريكسيا

حدقت به بصدمة كبيرة الترمس بعينيها عدة مرات ثم قالت يخجل حاد قليلاً: أنت قليل الأدب ده مش اعتراف بالحب انت بتتغزل فيا و أنا قدامك.. أبعد من سكتي خليني اروح الجامعة

أمسك رسغها مجددا وقال بسرعة ممزوجة بمرح: طب استني استني .. طالما انا قليل الأدب ومش معترفة بعرضي خافي على نفسك

شهقت مكية وفورا للتو والحال وضعت أصابعها على فمها وركضت من أمامه ابتسامة صغيرة ظهرت على تغره ثم استقل سيارته وغادر متوجها للمزرعة

وصل يحيى إلى المزرعة دلف المكتب والده وجلس قابلته ثم قال بجدية ممكن أطلب منك طلب

ابتسم عاصم ورد عليه بهدوء: أطلب يا يحيى عيوني وانا أدهملك وفوقهم بوسة

قبل يحيى يد والده قائلا بأبتسامة تسلم عيونك .. انا عاوز أتجوز وأكيد لازم انت اللي تيجي معايا

اردف عاصم بعدم تصديق بتهزر صح؟ اخيرا يا يحيى انا مش مصدق نفسي والله.. ومين البنت اللي خطفت قلبك.. أكيد اللي كانت مخطوفة معاك

رفع حاجبه وقال بجدية عرفت ازاي؟

ريت عاصم على وجنة يحيى وتابع بتأكيد من يوم ما اتعرفت عليها وانت بتبات في العمارة وديما في مشتل الورد يبقا أكيد بتحب.. أنا موافق يا ابني خد معاد وقولي

نهض يحيى وقال بجمود لسة مش فاتحتها في الموضوع لما تظبط الأمور... أنا هروح أشوف شغلي وبعدين مخرج على المشتل

غادر يحيى من أمام والده ثم همس عاصم لنفسه بتمني: كان نفسي أبني اللي مين هو اللي طلب مني کده.. پس پدر عوضني

عند مكية وصلت وجلست برفقة صديقاتها وتم اخذ الشرح من الدكاترة بعد انتهاء المحاضرات جميعهم خرجن الثلاثة ومكية شاردة لتقول تسنيم بتفكير انتي سرحانة في ايه يا مكية من أول اليوم؟

ابتسمت بتلقائية ولم تقول شيئاً فنظرت لماريا بحيرة، كررت تسنيم السؤال: مكية

انتفضت على أثر الصوت العالي ثم قالت يضيق خفيف ايه يا تسنيم براحة

رمقت ماريا تسنيم بعدم فهم ثم قالت بخبث يقولك يا مكية هو مين الشاب الأمور اللي بيبيع ورد.. ماما و بابا عجبهم اوي

صدح ونين هاتف مكية لننظر بشاشته وكان يحيى ابتعدت عنهن وفتحته ثم قربته إلى أذنها بتعليم: الو

أتاه الرد من يحيى وصوته المتألم البعيد: مكية

شعرت بقلق في جوفها فقالت بلهفة ابوه يا يحيى سمعاك مال صوتك ؟

تحدث بصعوبة مبالغ بها النوبة جاتلي انا في المشتل

تم وقع الهاتف منه لتصرخ بقلق: يحيى.. يا يحيى

سمعت صوت حشرجة وخبط في الآثات وبعد ذلك أنقطع الخط اغلقت هاتفها وقالت لرفيقاتها بدون

اکثرات: أنا مضطرة أمشي

لم تنتظر الرد وأكملت ركضها تحت تعجبهن أوقفت سيارة أجرة وتوجهت بها للمشتل

عند وصول مكية ترجلت بسرعة وهتفت باسمه عدة مرات عندما دلفت بحثت بأعينها للحظة فوجدته نائم على الأرضية والمقعد مقلوب

دنت منه وضاحت بقلق یا یحیی فوق انا هنا وجتلك

ثم حاولت أستاده على فخذة ساقها وضربت على وجنته بحزن ليه يا يحيى رافض تتعالج ؟ طب قوق عشاني

ثم أخذت بالوسادة التي على الأريكة ووضعتها اسفل راسه وحاولت البحث عن مياه، فتح يحيى جفن عين واحدة وتابع فتح الاخرى ليجدها ابتعدت عنه وعاود أغلاقهم متظاهر باغمانه

فتحت مكية صنبور المياه فكانت قاطعة صرخت بحدة، وده وقته

أقتربت من يحيى وأمسكت بساقيه ووضعتهما على الأريكة وقالت بعدم حيلة: كان نفسي أقدر أشيلك

وأخدك على المستشفى فوق يا يحيى مش لازم تنام كل ما تجيلك النوبة

ضغطت على عظمة أنفه بقوة لكي يفيق تحامل من شدة المها ومكية تستمرة بالضغط ليهتف يحيى بألم: الأي

تركته مكية وصاحت بفرحة: أنت فوقت؟

نهض بسرعة وظل يقرك في أنفه قائلا بحنق: مناخيري وجعتني اوي.. ايه الاسعافات الأولية الغربية دي

نظرت له يعدم فهم واردفت بحيرة: مش فاهمال

نهض على ساقيه وتابع بتهكم في تنفس صناعي

احتقن وجه مكية تم هدرت به بغضب أنت فاكر نفسك مين عشان تتكلم معايا بالطريقة دي... تصدق انا غلطانة اني جتلك وكنت فكراك تعبان والتويه جاتلك فعلا ماكنتش اعرف انك بتكدب

ثم نهضت واسرعت الباب ولكن مان الأسرع للحاق بها أنكا على الباب وقال بجدية: انتي اتضايقتي ولا

ايه ؟ ده أنا كنت بهزر معاكي ممكن تقعدي عشان أتكلم معاكي وبعدين أمشي

ابتعد عن الباب وعدل المقعد وجلس عليه ثم افتريت وجلست على الأريكة التي أمامه منتظرة رد منه من ذراعيه بأناء به زهور جميلة جدا وقال بابتسامة: اتفضلي دي زهور جولیت روز" من أجمل وأغلى وأندر الزهور في العالم.. بعشقها جدا لشكلها الجميل وريحتها الأحلى

نظرات متعجبة من مكية فتابع يحيى حديثه بهدوء: عاوزة تعرفي ليه برفض يقطف الزهور عشانك .. انا يشبهك بالزهور ما ينفعش تتقطف عشان متديل لازم تتسفي وتتكبر زيك بالظبط

لازم تشيعي كلام جميل من القلب اللي يبحبك عشان ماتديليش

تنهدت مكية بيأس الناس اللي قاصدة أنها تديلتي

ابتسم لها وتابع حديثه انا هفتحك في الورد اللي بيفتح أوراقه كل يوم في أول الصبح.. أول اعتراف بالحب هو الورد.. أنا يحبك

أخذت مكية من الأناء بابتسامة حاولت أخفائها ثم همست بخجل: شكرا

اختفت ابتسامته ثم رد عليها بسخرية العفو ما تقوليش كده ده واجبی

التفت مكية للجانبين بحرج شديد محاولة الهرب منه يخجل، تفهم موقفها فقال بهدوء مصطنع: الخدود بقت ورودتين حمر بلدي

نهضت مكية وهي ممسكة بالزهور بفرحة بقلبها فتابع يحيى حديثه حافظي على جوليت روز عامليها يحنية

حدقت له بابتسامة تم اقتربت من الباب والخجل يغمرها همت بفتح الباب ولكن اغلقه يحيى وحاصرها أنحنث لتخرج من أسفل زراعيه ولكنه كان الاسرع بالانحناء معها، كانت ستبعد من جهة أخرى وفعل معها مثل المرة الأولى

همس بوعيد بالنسبة للصورة اللي امبارح كنتي منزلاها ستوري ايه نظامها؟ ومين شافها ثاني

رفعت مكية ذراعيه للأعلى بالوعاء الذي به الزهور العبقة وهوت به على رأس يحيى برفق ولين شديد

وقالت بابتسامة حرجة: انا كنت عاملة hidden (اخفاء) للكل غيرك أنت

فرك فوق رأسه وقال بغيظ ما بحيش شغل الاستقرار ده

كانت سترد عليه لولا سماع يحيى صوت عمه لطفي بسخرية: يحيى

اتسعت مقلتيه عند سماعه للصوت البغيض المنفر عند اقترابه من المشتل


تعليقات