رواية بنت الذئاب الفصل التاسع عشر
جاء اليوم المنتظر وخرجت ملك مع اماني ووالدها وأخوها للمكان المحدد لشراء الذهب .....
قابلوه هناك وكان هو في قمه شياكته ووسامته الزائدة عن حدها بجانبه صدیقه حازم سلمت
علیه اماني بخجل وسعادة ودلفوا الداخل المحل
اخرج لهم الجواهري الصبغ ليختاروا فأخرجت اماني حلقتين ذهبيتين لتختار بينهم ..... أعطتها ملك رأيها فأمدتهم الاسلام تسأله عن رأيه وهي تبتسم له بخجل ابتسم لها هو الآخر وأمد يده في يدها يأخذ الذي لفت انتباهه أكثر ... وكان الاختيار عكس اختيار ملك فتحدث الجواهري فعلا اللى الاستاذ اختاره شکله افضل ممکن حضرتك تشوفيهم على ايدك برضو وتقرري
ارتدت حلقه في اصبعها الأيمن والحلقه الأخرى في الأيسر وامدت يدها الاثنتين إلى اسلام بسعاده طفوليه : ای رايك؟
نظر إلى فرحتها بشرود ورفع يدها ثم طبع قبله على الحلقة التي تلبسها وهو مازال ينظر إلى
عينيها وتورد خديها قائلا : اللي يعجبك
وضعت ملك يدها على شفتيها علامه على خجلاتها وهي تداري ابتسامتها ومن بالمحل
بيتسمون جميعا بينما تحدث والدها : بعد كتب الكتاب با ولاد مينفعش کدا
فتحدث اخوها قائلا : انت ازاى تعمل كدا و قدامنا كمان استنى لما تبقى معاها لوحدك وبعدين
اعمل اللي انت بتعمك ده ايه مافيش اخلاق
سحيه والدها من لياقته وهو يتجه به ناحيه الباب فقد جعلهم جميعا يضحكون حتى اسلام على کلامه بينما هي مازالت تنظر إليه فأخذ باله منها وقال بوسامه : اختاري اللي تحبيه
اومات له متحدثه : عاجبني اللي عجبك
أحضروا الصيغه كامله وخرجوا من محل الصياغة وبمجرد خروجهم رأت ملك سيارة كريم
مركونه بأحد الجوانب فنظرت بتفكير وهي متأكده أنها سيارته فقد أصبحت تعرفها أكثر من نفسها
كان يتجه اسلام للركوب مع حازم حتى نادى عليه والد اماني قائلا : استنی یا اسلام انت خلی حازم يمشى وتعالى معانا في عربيتنا عشان نروح كلنا سوى للحجه لازم تشوف دهبکم برضو
ابتسم وهو يقول : هي مقدرتش تيجي
عارف يا ابني يلا تعالى معانا
اما ملك وقفت لبرهه تنظر للسياره وعندها أمل أنها ستراه الان حتى نادت عليها اماني : يلا يا ملك مش هتركبي
خرجت من شرودها توما وركبت معهم هي بالخلف ومعها اماني ووالدها واسلام بجانب حمو سيكا في الأمام
في تلك اللحظه خرج كريم ومعه ابراهيم من القهوه التي كانت أمام ذلك المحل متجهين إلى السياره ولو تقدموا لثانيه لكانت رأتهم هي مع بعضهم .....
اشغل حمو المهرجانات واستعدت ملك للتصفيق بينما قال اسلام باعتراض : ايه اللي انت
مشغله ده اقفل بسرعه
تحدثت أماني بقلق من غضب اسلام : حمو اقفل لأن اسلام مبيحين الحاجات دى
لوی سيكا شفتيه وهو يقول : نعم باختي بقى اخوکی مطرب و بیغنی مهرجانات وتقوليلي أصل خطيبي مبيحيش الحاجات دي لا يا استاذ اسلام انت لازم تحبها
تحدث الوالد : اسمع الكلام يا حمو
نطقت ملك بكفهار فهي الأخرى تعشقها : لا شغل يا حمو هو يعني يا اسلام مش شايفه دفن ولا سبحه انت شيخ من امتي
استدار لها اسلام وهو يقول : انا مش شيخ ومش يقول إلى مبحبش الاغاني او مبسمعهاش بالعكس أنا يسمع اغاني لكن انا معترض على المهرجانات نفسها ده مش فن ومش المفروض إننا نسمع الحاجات اللي بتتقال عليه
اجابته بضيق وعداد فهى كرامتها من كرامة المهرجانات : يجد والله هو الفرح يبقى فرح من غير المهرجانات ولا المفروض بقى في فرحك نشغل ايه .... بتلوموني ليه ولا جباااار
تحدثت امانی : خلاص یا جماعه بلاشها وخلاص
نظر إليها أخيها قائلا : انتى مش كنتي بتحييها اي جوالك
اللي اسلام يقوله انا امشى عليه
ابتسم اسلام يصدق أما سيكا وملك صفقوا لها يتريقه فنظرت ملك إلى الوالد قائله : ايه يا عمو انت ملکش رای
انا يسمع اي حاجه ...
نظر سيكا إلى اسلام : اسمع يا نسیبی حاجه ليا مينفعش تبقى جوز بنت ابويا وتبقى بنها جمني اسمع حته ليا كدا لسه مقلقها امبارح ورايح اغنيها بس قولى رايك فيها
قول یا سیدی
احممم انتوا بتسمعوا دلوقتي على موقع مهرجانات ... احنا صحاب جامدين ليوم الدين وحبايب واللي مش عاجبه رافع حاجبه لنتشه احنا الأصليين ومش تقليد وقرايب زغرو وطالله
احنا اللى بنينا القمة احنا التي زرعنا الهمه .....
امدت امالی بدها تضربه کی یخرص فصوته نفس صوت رامز جلال في فيلم الباشا تلميذ .....
وضع الشيشه من يده بعد أن تنفس منها وهو يقول بغضب ظاهر من استانه : یعنی ای الكلام ديه ..؟! كيف محروس بيه يعمل حاجه زى دى ويتعاون مع منصور كيف .
مخیرش با بيه والله الى زيبى زيك و اتصدمت اول ما عرفت انهم نسبوا بعضيعهم
نظر ذلك الرجل بعينان تشع حمار وهو يقول : انت متوكد من الكلام ديه .... متوكد جبل ما اعمل حاجه ؟
الا متوكد يا بيه الى اول ما عرفت مكنتش مصدج حالی جونت منصور و محروس مستحيل يحطو يدهم في يد بعض بعد كل اللى بيناتهم بس بعد ما توكدت من الخبر وشوفت بعيني
جولت اخبرك
ضغط على أسنانه وهو يتوعد لهم : طيب يا محروس انى هوريك كيف تخلى بوعدك ليا وتحط يدك في يده الى طول السنين دى كلتها كنت جاعد وراضي ويجول محروس هيجيبلنا كلنا. بطارنا منه لكن دلوجت الى اللى هجيب بطاري منيتهم هما التنين
ناوی تعمل ای یا بیه ؟
هعرفك پس دلوجت مش وجت محروس ... دلوجت جيه وجت منصور هدفعه الثمن ومخرج جلبه على أحفاده لحد ما يجيلي راكع هنيه ....!!
دق جرس الباب قنادت ناهد على بسنت عده مرات : بسنت افتحي الباب بسرعه ده تلقیه اسلام یا بسنت
خرجت بسنت تركض ناحيه الباب وهي توافق على كلامها : حاضر يا خالتوا خلاص فتحت ......
فتحت وظلت تنظر لهم برهه ونظرتها بها صدمه فأبتسم اسلام لها يسألها : اومال ماما فين يا استت
ابتلعت ريقها وابتعدت عن الطريق تفسح لهم المكان : خالتوا جوه تعالوا اتفضلوا
تلقوا وما أن رأتهم ناهد حتى السعت ابتسامتها وانطلقت اماني لحضنها وهي تتحدث بصدق : و حشتینی اوی با ماما وحشتینی جامد یا تن عینی
ربنا يحفظك يا حبيبتي ويسعدك دايما يارب لكن ايه المفاجأه الحلوه دي
وضعت امانی شعرها خلف أذنها وهي تتحدث : لقيناكي مجتيش فقولنا نجيي نوريكي الذهب
یعنی با ماما جبنا ايه .....
فتحت لها العلبه فتحدثت ناهد يفرحه : الله ... مبروك عليكم يا حبایبی اعقبال ما يجبلك وانتي
في بيته يا حبيبتي
استدارت اماني تنظر له قائله بنيره حالمه : امين يارب
أتي صوت ملك : احممم احممم طیب یا امانی مش يلاا بينا بقى ولا ايه
تساءل سيكا : يلا بينا فين
هننزل عشان تختار فستان الخطوبة ما هو كل ده امانی لسه مخترتهوش يلا يا عمی
نزلوا وذهب الوالد بينما ظل سيكا معهم ليقود السيارة وقفوا عند محل وظل سيكا بالسيارة أما البنات نزلوا للمحل فتحدثت ملك : بقولك ايه هو مش سی اسلام بتاعك ده كان المفروض ينزل معانا ينقيلك الفستان
أعمل ايه يعنى ما احنا قوننا قدامه وهو متكلمش
ذهبوا للمحلات وظلت أماني تقيس الفساتين حتى اخيرا استقرت على فستان ولكن بالحق
فستان جبار .... وذهبت كل واحده إلى طريقها ......
حسام انت مصدق نفسك مصدق علاقتنا دی ؟!
نظر إليها بصدمه لا يفهم ما الذي تنوى عليه طريقتها معه تلك المرة تختلف عن أي طريقه حدث بينهم خلاف فيها فتحدث : مالها علاقتنا فيها أي لما انشغلت عنك شويه انا يعمل كل ده عشانك .... عشان اعرف اصرف عليكي لما نتجوز من انتي دايما كنتى بتقوليلی ده مشروعنا احنا الاثنين
عقدت ساعديها أمام صدرها وهي تردف بسخريه : يجد ... ابتعمل ده عشاني فتقوم تبعد على وتبعتلي صحابك للدرجادي انا ولا حاجه عندك انا مبقتش مرتاحه معاك يا حسام حاسه إن ده مش مکانی
رفع حاجبيه بصدمه الان انضحت امامه الرؤية وفهم ما تريده ليصرخ بها بغل : مبقتيش مرتاحه وده مش مكانك كل اللى عملته معاكى وفى الاخر ولا كأني يعمل حاجه انتى مصدقه نفسك انا كنت بسبب كل حاجه عشان سيادتك عاوزه تخرجي وكنت باجی اخرجك كنت .....
قطعت حديثه وهي تقول بصراح هي الأخرى : حسام خلاص مش كل اما نتعارك مع بعض هتقولي نفس الكلمتين اصلاده اساس مشاكلنا يا حسام إنك مفكر إلى يطلب منك كذا من باب الرفاهيه انا كنت يعمل كدا عشان تخرج ونشوف بعض
ومينفعش اجي اشوفك هنا اى اثنين مخطوبين مبيشفوش بعض غير في الخروجات
نفخت ما يقهما يمثل وتحدثت با كفهار: ده اللى عاوزه اوصلهولك احنا طريقه تفكيرنا مش زى
بعض ومبتفهموش بعض كل واحد بيفكر بالطريقة اللي عاجباه
فتح عيناه نصف فتحه قائلا بشك : منة انتي عاوزه توصلی لایه ؟
نظرت إليه بشرود واخيرا نطقت : حسام احدا لازم نسيب بعض
في تلك اللحظة انت طرقات على الباب ففتحت الام وما إن رأت الطارق حتى ابتسمت وهي
ترحب به : مؤنس عامل ای یا حبيبي ليك واحشه والله
سلم عليها وهو يبحث عن منة بعيناه قائلا : انا بخير يا امي التي أي اخبارك
الحمد لله فين مؤمن يا مؤنس كل ده غياب عندا
معلش انتي عارفه إنه في مأمورية ومينفعش يرجه غير لما ينهيها .... هو بيبعتلك السلام معايا
علطول بس انا معييش رقم تليفونك ومكنتش عارف اوصلك
انت عارف انا مبشلش موبايلات بس خد نمره التليفون الارضى وابقى طمنى عليه علطول ....
اوما برأسه وهو يسألها بابتسامه : هي فين منة ؟
منة جوا في اوضتها مع حسام
اشتعلت اوداجه وهو يتحدث بشك : وحسام بيعمل اي جوا
مش عارفه بس شكلهم متعاركين استنى هدخل اندهالك
يعنى اي الكلام ده انتى اتجننتي كل ده ليه عشان يعتلك مؤنس بالعربية عشان كنت مشغول شويه
لا يا حسام مش عشان كدا انا ياما سكت وكنت بشوف تصرفاتك واقول بكره يتغير لكن انا مبقتش قادره استحمل خلاص انا استحق واحد يحبني اكثر من كدا وانت كمان تستحق واحده تحبك أكثر من كدا
لمعت عيناه حسره ولم تكتفي هي بذلك بل خلعت حلقتها الذهبية ووضعتها في يده وهي تقول كل واحد يروح لحاله وهنفضل اخوات وسند لبعض ده بس اللي بينا ...
نظر إليها ومازالت الحسرة يعيناه حتى فتحت الوالدة الباب وهي تتحدث بابتسامه : منة مؤنس صاحب مؤمن اخوکی بره
مسحت الدمعة التي خانتها وتماسكت نفسها وهي تسأل والدتها بجمود : عاوز ايه ده ؟
بيقول إنك نسيتي شنطتك في العربية وهو جيبهالك
عقدت حاجبيها فهي لم تنسى شي شنطتها موجوده اما هو فكان مازال على وضعه ينظر إليها بصدمه حتى اومات لوالدتها واخبرتها أنها ستذهب إليه في تلك اللحظه خرج هو من أمامهم بسرعه الفهد وصل الصاله حيث يجلس مؤنس فنظر إليه وهو يقول بابتسامه ولكن الحسره مسيطره عليه : عامل ای یا مؤنس
بالرغم من أن مؤنس كان يشتعل غضبا عندما علم أنه عندها في غرفتها إلا أنه عندما سمع نبرته. تلك شعر بشئ غريب فرد بتأثر : الحمد لله يا حسام انت اي اخبارك
الحمد لله ...
قالها وخرج فورا من الباب انت هي وظلت تنظر لطيف حسام وهي تقول له : خير يا سياده الرائد شنطه اي اللي نسيتها معاك
وقف أمامها ونظر لعيناها التي تبحث عن حسام حتى قال يخفوت : انا عاوز اتكلم معاكي كلمتين على انفراد
اومات وهي تشير له : طيب تعالى انفضل
دخل معها الصالون وجلس على الكرسي وهي الكرسي المواجه له أمد يده إليها ببعض الاوراق المهمة الخاص بعملهم معاً فأخذته منه وهي تسأله : وليه تعبت نفسك وجيت أنا كنت معدى
عليك في مكتبك
انا حسيت إنك مش هتيجي فقولت اجي انا
وايه السبب اللي خلاك تحس انى مش هاجي ؟
یعنى بسبب اللى حصل امبارح .... على العموم انا حبيت على والدتك وقولتلها حكايه الشنطة دي لاني مكنتش اعرف إنتى معرفاهم بحكايه شغلك معايا ولا لا
لا كويس انك معرفتهاش ... بس المشكله دلوقتي لما تسألني فين الشنطة اللي هوا جيهالك
هقولها ايه ؟
اخرج الحقيبة التي تحمل الكاميرا إليها وهو يمدها إليها فانصدمت هي يفرحه وهي تخبره : انا كنت محتجاها تصدق إن كنت عاوزه اشتری واحده
اه ما انا عارف ...
رفعت عيونها إليه باستغراب و سرعان ما هزت رأسها باستفهام قائله : عارف منين
يحكم شغلك اكيد هتبقى محتاجاها
اومات باقتناع فوقف هو وهو يستأذن : انا همشى انا بقى
رفعت انظارها إليه وهي جالسه توما له بينما سكت هو لحظه عندما رأى البريق الذي حجبه أن يرى عينيها وتذكر نظره حسام ماذا حدث بينهم وبحكم المخابرات تسائل : منة انتي حصل
حاجه ما بينك وبين حسام
وقفت وهي تقول : ايوا اتعاركنا .... انا وحسام .... انا وحسام سيبنا بعض
لم يظهر على وجه الفرحه أو الابتسامه بل ظهر عليه الحسرة والسخرية هو الآخر قائلا : سيبتوا بعض ا و ده ليه عشان طالبتي منه يخرجك وموافقش ولا عشان ميقاش فاضيلك زي زمان
انصدمت وهي تسمع منه ذلك الكلام اااا هو الآخر يراها هكذا من المؤكد أنها هكذا ولكنها لا تعرف حقيقتها ولكن اخر ما توقعته أن يكون ذلك هو تعليقه عما حدث لتقول يادتهاش : انت ارای نقول کدا
هي دي الحقيقة اللى انتى عامله نفسك مش عارفاها انا معرفش أي اللي حصل بينكم لكن متاكد ان ده السبب انتي تسيتي التي اتخطبتيلوا ليه اصلا انا اقولك اتخطبتيلوا عشان تخرجي معاه براحتك عشان تطلبي منه يجيبلك ويعملك وانتي مش مكسوفه صح يمكن محدش يعرف سبب موافقتك عليه بس انا عارف ....
ذلك السبب الحقيقي فعلا عندما عرض عليها الموضوع لم تفكر سوى في ذلك اي نعم تغيرت
وجه نظرها بعدما تقربت من حسام ولم يعد همها هو مصلحتها فقط أو ربما هي ترى ذلك ولكنها مازالت تبحث عن مصلحتها ولكن كل ذلك غير مهم من ابن عرف ذلك المخلوق وما تلك الثقه التي يتحدث بها عنها كيف عرف ما يدور في عقلها كيف ؟
وحتى في تلك اللحظه كان يعرف ما يدور في عقلها الآن من أسأله فتحدث : لو كنتي فعلا مبتدوريش على مصلحتك مكنتيش من أول مشكله كذا سيبتيه اقعدي مع نفسك وراجعي
تصرفاتك ....
اتجه ناحيه الباب وفتحه وخرج سريعا أما هي فشعرت بأن الدنيا تدور بها منه سؤال يدور في عقلها الآن والأهم في اكتشافها أنها بالفعل فتاه لا تحلم سوى لمصلحتها ...
في منتصف الليل تقريبا حيث السواد الداكن ونصف ما بالسرايا لائمين والبعض مستيقظ كان يقف مؤمن مع ضابط من المخابرات خلف سور من أسوار السرايا وهو يحظره : منصور هيطلع نقله المخدرات والسلاح دي بكره عشان عارف إن الحكومه لا يمكن تشك فيه أو تراقيه في فرححفيدته
اوما الضابط المتنكر وهو يقول : اكيد طبعا يا مؤمن باشا انا مش عاوزك تاكل هم حاجه
انتوا لازم تحطوا عليكم فوق راسكم یا صبری مش عاوز اى غلطات أو تفاوت في الموضوع ده لو الخطه فشلت يبقى رجعنا لنقطة الصفر تاني وكل اللي عملناه راح على الأرض فتحوا عليكم دي فرصتنا الوحيدة لأن منصور مش هيدي خوانه للحكومة
وضع صبرى يده على كتف مؤمن وهو يؤكد له : متقلقش ربنا معانا إن شاء الله توصلك البوشره. وتشوف بعينك منصور ورجالته وهما متكلبتين
اما في الناحية الأخرى ........
كانت تشعر ميار بالقلق تتمشى في غرفتها ذهاباً وإياباً ليس هناك نوم يخطر على عينيها نظرت من نافذه غرفتها قرأت حصانها ابتسمت وتذكرت رحلتها معه ... وقد أقرت أنها أفضل رحله في حياتها وكم تتمنى أن تتكرر ثانيا وان يعرض عليها المجى معها .....
أغلقت النافذة واتجهت للخارج لتذهب إلى الحصان وكأنها تذهب لمصيرها فلو تعرف ماذا
ينتظرها بالاسفل لما قررت النزول ابدا .....
اتجهت للحصان ووضعت يدها على جبهته وهي تتذوق جمال الاسم : مارون ....
لم يتعدى دقائق حتى شعرت أن هناك شئ يمنى خلفها استدارت بسرعة البرق وحاجبيها منعقدين النظر بدقه وهي غير مدركة هل كانت تتخيل أم أن هناك شي كان يتحرك بالفعل استدارت تالياً للحصان ولكن عادت الحركه مره اخرى هناك شئ يتحرك بالفعل والادق أنه شخص ...
وفقت بعد أن كانت تقف نصف وقفه وتحدثت بقلق : مين هناك رامي انت هنيه ؟
لم يأتيها اي رد ولم تستطع حتى تحديد مكان ذلك الشخص ازدادت ضربات قلبها خصوصاً وهي تشعر أنها في خطر الان ظلت واقفه كما هي بدون حرکه تحاول تجدیدای شي حتى كادت آن تقنع نفسها أن كل تلك الأشياء ما هي إلا تهويات ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن فقد رأت بالفعل ظهر ذلك الشخص وهو يخرج من بوايه السرايا
رفعت حاجبيها باندهاش وفضولها سيطر عليها ليجعلها تذهب خلفه لترى من ذلك الشخص الذي
يلاعبها ....
تتحرك خطوات خفيفه وهي تعتقد أنه لا يعلم أنها خلفه كفاكي غباءا با مبار وقف فجأه فوقفت هي الأخرى تحاول تحديد من هو من ظهره لتتسائل : مين ؟
لم تحصل على رد حتى تحرك ووقف خلف شجره وهو يعلم أنها ستأتى إليه ولم يخيب ظنه فقد الحركت لتذهب إليه ولكن قيد حركتها من جاء من خلفها
فقد وضع يده على فمها وانفها يكتمهم معاً حاولت هي المقاومه وهي تتلوى بين ذراعيه وتحاول سحب يده من على فمها ولكن ذلك الرجل كان محكم يده وسحبها معه خلف سور السرايا .... ظل واقفاً مسند ظهره على السور وهي مازالت تحت يديه تحاول سحب يده التي حقا كانت ستخلقها
رويدا رويدا حتى انقطعت أنفاسها وهدأت حركتها حتى تبين أنها بالفعل فقدت وعيها ......
اما هو والذي لم يكن سوى مؤمن لم يلاحظ أنها فقدت وعيها ولم يخطر بباله أنه كان يكنم أنفاسها فكل ما حدث أنه اتجه للسرايا بعد انتهاء حديثه مع صبرى ليتفاجأ بها تقف وامامها جسم وهي تسأله بخفوت عن هويته ليختفى ذلك الجسم فجأه خلف الغصن فلم يرى في يده شي سوى أن يسحبها دون أن يلاحظ ذلك الشخص
أما ما كان يفعله الآن وهو مراقبه ذلك الشخص كأنه على أمل أن يظهر من خلف الشجره لبرى اين ذهبت فيراه هو ولكن في الحقيقه لم يظهر ابدا حتى شعر مؤمن أنه اختفى قابعد يده وهو
يحركها ووضع رأسها على يده وشعر بالقلق عليها فلم يشعر بقسوته سوى الان
ليكتشف أنها فاقدة للوعى امتلكه الخوف عليها أضعاف خوفه السابق وظل يضرب على وجنتيها برفق يحاول آفاقها وهو يهمس ياسمها بقلق حتى أنه كان يتصبب عرقاً
وضع يده خلف ركبتيها واليد الأخرى مازالت تحت رأسها وحملها إلى داخل السرايا بمجرد أن دخل حتى وجد ابراهيم في وجه فتحدث ابراهيم بخوف و هو يرى ابنته : مانها بتي يا ولدي فيها اي ؟
وضعها مؤمن على الكتبه وتحدث بخوف : عمى شوف اي حاجه تفوقها بسرعه
حاضر يا ولدي ... اجيب ايه بس
احضر زجاجه مياه فسكب مؤمن البعض على يده ورش على وجهها تحرك جفن عينيها ولكنها لم تفق بعد .... نفخ هو الهواء وقد عرف انها لن تستجيب وان ما تحتاجه الآن هو النوم .... فمسحالماء من على وجهها برفق وهو يبتسم متأمل كل ذلك الجمال الذي خلقه الخالق
حتى الى رامى وهو يتسائل بدهنه : ايه اللى بيحصل هنيه يا عمى مالها ميار عاد
مخبرش يا ولدي الى بصيت عليها ملحتهاش في جودتها حولت انزل اشوفها تحت لحيتها اكديه
رفع رامى نظره إلى مؤمن وهو يسأله : مالها يا مؤمن
حرك رأسه إليه ببرود فهو لا يطيق ذلك الرجل ولا حتى يطبق الكلام معه ولكنه مجبر فرد عليه بحفاء : الصباح رباح يا رامي خلينا الأول نطمن عليها وبعدين نبقى تتكلم
واستعد ليحملها لغرفتها ولكن نبره رامي الشبه صارخه اوقفته : انت بتعمل ايه عاد -
رفع بصره إليه وبياض عيناه لم يكن ابيض بل كان معكر باللون الاحمر وهو يتحدث بكر على استانه : مطلعها اوضتها مش شايفها تعبانه .؟
وقف رامي بجانبه وابعد بداه عنها وهو يقول : الى موجود اظن عيبه منك لما تمد يدك على حرمه غيرك وفي وجوده كمان ؟!
امسکه مؤمن من لياقته فهو لا يوجد لديه تفاهم ليقول وهو يعتصر اللياقه في يده : وهي امتي كانت ملكك ؟
وضع رامي يداه على يده وهو يحاول إبعاده عنه قائلا ببرود : الى ابن عمها وجوزها بعدين
أما ابراهيم كان يقف ينظر لما يحدث بشرود حقاً كان يشك في تصرفات ذلك الرجل ولكن الآن تيقن .... يحبها مؤمن يحبها ويصدق وذلك الشعور الفرحه ولم يضايقه ولكنه كان ينبغي أن يسيطر على الموقف قنادي على رامى موقفا اياه : كفاياك يا رامي اللى انت بتعمله ديه مش وجته .... مؤمن با ولدى سببه هو يطلعها فوج
ابعد مؤمن يداه وفسح له الطريق ليتقدم هو نحوها ليحملها ولكنه بمجرد أن رأي يداه تمتد إليها وكأنه امد بداه ينتشل قلبه من صدره لا يعرف لها كل ذلك الغضب الذي اجتاحه تلك المرأة التي يشعر بامتلاكه لها رغم أنها ليست كذلك حاول أن يسيطر على مشاعره وعروقه ظهرت من غضبه .....
أما را مي فقد وضع يداه الائتدان خلف ظهرها وحاول حملها بتلك الطريقة الخاطئة التي كانت ستكسر لها ظهرها حتى أنه لم يستطع رفعها ... وفي غمضة عين كان قد سحبها مؤمن منه بين
ذراعيه وهو يهينه : حاسب ... هتكسر ضهرها يا غبي
نظر كلا من الآخر لبعضهم ولكن نظره مؤمن حادة وبقوه حتى صعد بها ومازال ابراهيم يقف وقد رسم على وجه شيخ ابتسامه والطمانينة تغزو قلبه لو ذلك الرجل الذي يدعى مؤمن حقنا يحبها سيزيل هموم الدنيا من على قلبه
وضعها على فراشها وفرد الغطاء عليها وتحرك ناحيه الباب قبل أن يغلق الباب نظر إليها وهو يحدث نفسه .... كم يعز عليا تركك الان يا مبار كم اتمنى لو ابقى بجانبك ليس العمر كله بل الحياد بأكملها ... اغلق الباب وذهب
صباح ذلك اليوم كان مختلف عن أي صباح العائلة متجمعة بأكملها ينتظرون قدوم مؤمن اليهم ليروي ماحدث لهم وجميعهم كانوا يعلمون ما حدث بين مؤمن و رامی امبارحه .
اتي مؤمن بوجه صارم ولكنه بمجرد أن رأها تجلس بينهم ابتسم شيخ ابتسامه بعد أن تأكد انها بخير فلاول مره يعرف مؤمن الشرقاوى طعم الخوف الحقيقي امبارحه كم شعر بنغزات قلب ...
تحدث منصور بقلق : تعالى يا ولدي ... ايه اللى حوصل مع ميار بني امبارح عاد
نظر إليها ليملى عيناه منها ثم نظر لمنصور قائلا : انا معرفش ايه اللى حصل لكن انا شوفتها في نص الليل وهي بتمشي ورا حد فضولی جابني اني امشي وراها وكان فيه حد واقف حسيت إن فيه حاجه بتحصل وإن الشخص ده متسلط خصوصاً أنه وقف و را شجره پیستخبی پس هو
عارف انها شايفاه ماقتش حاجه بایدی غیرانی اسحبها قبل ما يسحبها هو الطريت انى اكتم نفسها عشان متطلعش صوت وممكن يكون الشخص ده معاه بندقيه أو حاجه مؤذيه وممكن وقتها يأذيها فضلت اراقب الشجره دى يمكن يطلع من وراها لكنه اختفى ولما بصيت عليها لقيتها فاقدة الوعى ده اللى حصل يا منصور بيه .
لم يكن مضطر لقول تلك التفاصيل ولكنه كان يشرح لها هي ولم يكن يشرح لهم كان يعلم أنها تتسائل كيف هو من كتم أنفاسها أو كيف راها هو فأجاب لها عما يدور في عقلها ... ولكن أتي سؤال صالح إليه : وايه اللي خلاك تفكر أنه حد متسلط عليها ليه ما يكونش حد من العيله مثلا كان طالع بشم هوا بره مثلا
السؤال كان في موضعه لكنه أجاب سريعا : لأن مبار كانت بتسأله عن هويته سمعتها وهي بتقول مين وبعدين حركات الشخص ده وتصرفاته متخلكس تفکر کدا یا صالح
اوما صالح باقتناع بينما نظر ابراهيم نبتته يسألها : وانتی با میار ايه اللي حوصل معاكي
اتی ساتي كنت ملانه ونزلت اتسلى مع المهرة لكن حسيت بحركات ورايا جوات يمكن أكون بتخيل .... شوفته و هو خارج من باب السرايا فضولی خلالی امتی وراه وبعديها حصل اللي مؤمن حكاد
نظر ابراهيم إلى والده يسأله : تفتكر مين اللي عمل اکدیه یا ابوی مين ليه يد أنه يأذي بني شرد منصور وهو يقول : لو كان اللى حصل ديه حصل جبل ما نمد يدنا في يد محروس كنت جولت هو ... لكن معرف مسیری معرف
اشمعنى انتى اللى حصل معاها اكديه يا بنت عمى دوناً عن بنات العيله كلها مش ملاحظه يا میاران اي مصيبه هديه بتيجى موجوده فيها
تلك الجملة انت من قم " جبل " تحمل الالى السخرية والسخط منها ولكن ليلي انت بجملتها التي جعلت وجه يكرمش ليس بسبب شئ ولكن هو لم يعد يستحمل منها شئ أصبح يكره نفسه أمامها : سببك من كلام الناس يا مبار كلام الناس لا ييجدم ولا بياخر بس بيوجع ا
شددت على جملتها الاخيره ليتأملها هو بحزن ليلى لم تعد ورده تفوح بعطرها ..... ترتدي العباءة السوداء ووجها خالى من اى مساحيق تحت عيناها سواد أيضا أما مؤمن نظر إليه وهو يوبخه : المفروض إننا نحمد ربنا أنها بخير ومتأذتش اللى بتدور عليه أنه حصل معاها هي
الحدث منصور بامتتان : الحمد لله إنك موجود يا ولدي لو مكنتش موجود مکناس هنیجی عارفين راستا من رجلينا دلوجت
ابتسم مؤمن ولكن تحدث رامى اخيرا رامى الذى لم يفتح فمه طوال الجلسة ولم يتم طوال الليل ليقول : الا جولي يا مؤمن انت كنت بره السرايا في الوجت ديه بتعمل اي
نظر مؤمن إليه بدهنه حقيقه أنه لم يحضر الاجابه ذلك السؤال ولم يتوقع أنه سيطرح عليه ظل صامت حتی سال منصور وهو الآخر : ابوه صوح يا ولدى كنت فين في الوجت ديه
مش ده موضوعنا يا منصور بيه
تحدث رامي باعتراض : لاه موضوعنا يا مؤمن بما إنك شوفتها وهى بره پیچی انت كمان كنت بره ومن حجنا تعرف انت كنت فين عاد
ضغط مؤمن على قبضة يده ورد غاضبا : وليه متقولش الى سمعت صوت فطلعت ورا الصوت
كفايه ... كفایه !!
نظروا جميعا إلى ميار التي ظهرت نبرتها ضعيفه متخاذله وهي تنظر لرامي بغل اي قلب يمتلكوه جميعهم يسألوا استاد لا وجود لها من الصحة .... من فعل ذلك ؟ كيف رايتها؟ این كنت عندما رايتها ؟ كيف عرفت انه شخص متسلط ؟ لما انتي بالذات دوله عن بنات العائلة الليس الإناس العاقلون يكون همهم الأول والأخير هي صحتها بخير أم لا
بعد أن رمقتهم جميعا نظره عنوانیه مشماره تركتهم وصعدت السلالم بداخلها تلعنهم اما هو لم ينزل عينه من عليها ثانيه واحده نظرته اتجاهها بها عاطفه يشعر بحريها وما يدور بعقلها حتى هو استغرب تماما من اسألتهم لينظر لليلى التي كانت تنظر إليه هي الأخرى فتصنع الابتسامه إليها وهي الأخرى تبادلت معه الابتسامه
استقيظت ملك من نومها وهي تتقطع على فراشها وليكن أول ما جاء في عقلها هو كريم اين هو لم تراه منذ يومين تقريباً هل هذا الشخص الذي عرفته ........ في البدايه كان يظهر لها في كل مكان عرف مكانها عندما كذبت عليه ورأته ينتظرها في الشارع .... امام الجامعه ..... الكافيه المفصل عندها ..... عندما تهتم هي وتتعلق يختفى بسهوله ؟
أمسكت هاتفها وأخرجت اسمه كادت أن تتصل ولكن كبريائها منعها تراجعت في آخر خطوه لها واتجهت للواتساب لتجد رساله من اماني ابتسمت بصدق وخرجت من غرفتها واول ما رأته
كانت والدتها
صباح الخير يا ماما
صباح الخير يا حبيبتي
اومال فين بابا
تغيرت ملامح وجه الام وهي تتذكر : عند مرات عمك
تغيرت ملامح ملك هي الأخرى بحزن فهي تعرف لما يذهب والدها هناك لانه ببساطه يطبخ ويكنس لها مقابل المال وذلك سبب من اسباب معايره ابراهيم لها
اومات وهي تقول : انا هروحله
ليه يا بنتي
ماما انا لازم اجيب فستان جدید عشان احضر بیه خطوبه امانی هروح اخد منه فلوس
اومات الام فأرتدت ملابسها وخرجت على قدميها حتى وصلت اخيرا .. لنتحدث والده ابراهيم إليها وهي تفتح الباب : نعم ..
نظرت ببرود مجيبه : انا عايزه بابا في كلمتين
ببرود وهي تتلوى قالت : ابوكي بيعمل الفطار جوا
نظرت للأرض تحاول تملك نفسها قائله : عارفه .....
كان يجلس كريم مع ابراهيم في غرفته يلعبون الشطرنج وتعلو الابتسامه عليهم .... ضربه كريم
بالملك وهو يقول : اطلع يا برنس قولتلك متعيش مع اسيادك
صفت بصدمه وهو يسمع صوتها بالخارج وتوقفت بداه عن الحركة : ثبته و احشانی خاااالص
ابتسم برضا فقد اشتاق صوتها أما ابراهيم نظر برفع حاجب اتجاه الباب وهو يقول : ده ايه اللي
جابها هنا ديه
لم يكن كريم مركز معه بل كان يبتسم بشرود فنظر إليه ابراهيم وهو يقف قائلا : متخفش استنی هطله اطفتهالك
ليه ؟
بینی دی فضولیه ممکن تيجى الاوضه هنا وتشوفك استنى بس خمسايه انا بعرف اتعامل مع ملك كويس
تحدثت الجدة وهي تحتضن ملك : تعرفي يا ملك لما بشوفك يضحك من غير اي حاجه من غير
افيهاتك البايخه اللي يتقوليها
طيب تعرفی عکس اف هات ايه يا تيته .... اف خد
ظلت تضحك على نكننها فجعلت الحده تضحك هي الأخرى وبالداخل كريم أيضا الذي يخطفني بجمال ضحكته وخصوصاً وهو يكتم الضحكة ليأتي ابراهيم يعكر اللحظه وهو يقول : اهلا اهلا بینت عمى ايه اللي جابك
بمجرد أن رأته اختفت الابتسامه تماما وحل البرود والجمود وهي تقف أمامه وتقول مجبره : انا جايه عشان بابا
اتى والد ابراهيم من الخارج وهو يبتسم : ملك ازيك يا حبيبتي عامله ايه
ابتسمت إليه فهي تحب عمها ذلك التقول : الحمد لله يا عمو انا كنت جايه بس اخد من بابا شويه فلوس عشان اشترى فستان الفرح صاحبتي بس خلاص هاجي في وقت تاني
تحدثت الجده موجه كلامها لابراهيم : البيت بيتك يا حبيبتي انتي تيجي وقت ما انتي عايزه
وضع العم يده في جيبه : قولي يا حبيبتي عاوزه کام
لا يا عمو انا ....
لا ايه بس هو عينه فيه ويقول اخيه التي اصلا جايه عشان تاخدى من ابويا وعامله حجه
وانتى عارف اصلا ان ابوكي من هیدیکی حاجه
لمعت عيناها وهي تنظر إليه بصدمه ماذا يراها ذلك الابله كيف يراها هو تساقطت دموعها غصبا عنها وهي تصرخ به : انت انسان مش محترم مش عارفه انت تتكلم معايا كدا ليه يا
حيوان انا مش شحاته زيك .....
خرجت ركضا من الباب وعمها وجدتها ينادون عليها اما هو يقف ببرود يبتسم لبشير إلى والدته بأصبعه: ماما دخللنا العصير جوا
انت إزاى تكلم بنت عمك كدا
تسائل والده والغضب يشع من عيناه ولكن اجابه ابراهیم جعلته يخرس تماما : تربيتك يا ابويا
دخل ليتحدث بفخر : مش قولتلك هطفتها
ولكنه صدم عندما وجد كريم يمسكه من لياقته ووجه احمر کالدم ليصرخ به بانفعال : انت ازای تتكلم معاها كدا يا ابراهیم ازای تقولها کلام زی ده انت ای معندكش رحمه حیوان ؟
صوته لم يخرج من فمه بل من حنجرته فتحدث ابراهيم بصدمه : كريم سبب القميص ... سيب القميص وانا هفهمك
زاد كريم من شده وهو يصرخ : انت مريض .. مريض وعاوز تتعالج ليه بتأذيها بكلامك عملتلك ايه هي فهمني يتتسلى بوجعها ليه ؟
مع اخر كلمه له دفعه بعيدا عنه ليصرخ ابراهيم وهو يلهث ويمسك لياقته : كريم الت اتجننت بتمسكني الماسكه دي ليه عشانها
قبل أن يرد كريم عليه طرقت الام الباب ودخلت وهي تضع العصير : العصير اهو يا ولاد
نظرت إليهم لتشعر بالقلق مناظرهم لم تكن مبشره وجه كريم احمر ووجه ابراهيم يسكب عرق التتسائل بخوف : فيه حاجه يا ولاد
لا يا ماما .... كريم اشرب العصير تتفاهم بعدين
ضغط على أسنانه وتحدث : اشربه انت
وخرج سريعا كما خرجت ملك ليركض ابراهيم خلقه ولكنه قاد سيارته وانطلق .......
وهو يصرح به كريم مش طريقه دي المفروض التفاهم
وصل إلى بيته ولم يستطع الصعود إليه ظل واقفا مسند ظهره بالجدار حتی رای ابراهیم قادم
وقف قائلا يحقد : تتفاهم ؟ انت مش مفهوم لما طلبت منى اقرب من بنت عمك قولتلي انها بتحبك وعشان كذا عاوز تبعدها أنا مش شايف اي حب تجاهك بالعكس هي بتكرهك ليه بتعمل معاها كدا ليه كل غرضك انك تشوفها بتعيط
اه يعنى كل اللى انت فيه ده بسببها هايج كدا ومحدش عارف يكلمت عشانها بتتعارك معايا و عاوز تخسرني عشان بنت يا كريم لما بنت تعمل فيك كذا يبقى انت مش راجل يبقى زيك زبها
ابراهيم لو جبت سيرتها على لسانك ثاني مزعلك وبعدين رجوك اي اللي بتتكلم عليها انت
تعرف ايه عن الرجولة غير الاسم من غير المعنى
اقترب ابراهيم منه بحذر : انا عاوز اسأل سؤال واحد بس انت بتحبها ؟
رفع كريم عيناه إليه نظرته غامضه لكنه وبلا تفكير صرخ وهو يقولها : اه ...اه بحبها يا ابراهيم و مستعد اخسرك عشانها اقولك على حاجه كمان انا مستعد اخسر العالم كله عشانها واحسبها زي
ما تحسبها
جلس ابراهیم بجانبه بیاس مردف : طيب وخطيبتك ؟
مش عارف بس اللي اعرفه إن يحب ملك ومش هتخلى عنها لو كنت عرفتها قبل ما اعرف خدیجه كان زمان دبلتها هي اللي في ايدى دلوقتي
تنفس ثم أردف محذرا اياه : مش عارف | اللى بيحب حد مبيعقدش حاطط أيده على خده كدا ويقول مش عارف على القليل اعمل حاجه عشانها
ظل يوماً برأسه مؤكدا على صدق كلامه : معاك حق انا معمل ... معمل حاجه عشانها
اعترفتلها يحبك ؟
هز راسه يمينا ويسارا : لا لسه بس هقولها انا مينفعش اقعد أكثر من كدا هقولها وانهارده !
تم حرك رأسه اتجاه ابراهيم ينظر إليه متسائلا بإعجاب : افتكرت هتزعل لما تعرف اني يحيها
نظر ابراهيم للأرض قائلا : ازعل ! انا فعلا زعلان بس مش زعلان عليك أو عليها أنا زعلان عليا اذا السبب انا اللي خليتك تعرفها وتقع في شباكها صعبان عليا البنت اللي ملهاش ذنب اللي هتسبها بسببي.
لا یا ابراهيم انت منکش دعوه بحاجه كل ده كان قدر انت كنت سبب ولو مكنتش موجود كنت معرفها برضو
عارف با كريم اذا اخترتك انت بالذات ليه عشان كنت عارف انك اكثر واحد شاف بنات واكثر واحد اتعامل مع بنات سواء مصريين أو أجانب قولت لا يمكن تتعلق بيها في يوم لكن للاسف
... اللي مستغربه ملك ... ملك يا كريم !
اه ملك يا ابراهيم عارف ليه عشان انا عمري ما بصتلها بعيني انا دايما يبصلها بقلبي يمكن اكون العملت مع بنات احلى في المنظر والشكل كثير لكن هي بالنسبالي مش تسليه هي بالنسبالي حياه ...
ابتسم ابراهيم بتأثر من حديث زميله الذي أصبح شاعراً فضرب على فخذه وهو يستعد للذهاب طيب انا همشی عاوز حاجه
شكرا
دخل اسلام بيته وهو في وضع مقلق ملابسه متربه حتى شعره تغطيه الاثريه شهقت والدله وهي تراه لنهم بسؤاله : اسلام ايه اللى عمل فيك كدا يا ضنايا مالك يا حبيبي
جلس أمام ركبتيها وعيناء مدمعه : ماما انتي است مؤمنه بالله صح ..؟
ملست على شعره وهي تجيبه بخوف اموى صح لكن ايه اللى عمل فيك كدا وكنت فين من الصبح انا ملفتكش في اوضتك حتى تليفونك مغلق
اقترب منها أكثر ومازالت عيناه مدمعه نبرته متكسره ليقبل يدها قائلا : البقيه في حياتك وضعت يدها على قلبها واغمضت عيناها لتقول وهي مازالت منقبضه على نفسها : مين ؟
خالتي ... خالتي هاله وجوزها عملوا حادثه بسنت بقت یتیمه یا امی
لم يصدر منها سوى همهمات والدموع تخرج وهي مازالت مغمضة عيناها : اااااااه انا لله و إنا
إليه راجعون فارقتينا يا هاله فارقيتنا يا عليااا
مسح دموعها وهو يقول : انا جاني اتصال الصبح وعشان كدا نزات جرى ودفنتها .... دفتها ياديا یا امی ... انا مكنتش عاوز اقولك بس انتي مسيرك تعرفي
متعرفش بسنت یا ابنى خليها مفكره انهم موجودين متكسرش بخاطرها وابسطها خليها تحضر خطوبتك من غير زعل .... عشان خاطری یا اسلام
لا يا امي انا هأجل الخطوبه مينفعش اعملها ......
ضغطت على يده فصمت ينظر إليها وهي تقول : لو ليا علاوه عندك على كل حاجه ماشیه ای ما هي اعمل خطوبتك في معادها يا ابنى البنت اللي مستنيه اليوم بفارغ الصبر دي واكيد عزمت كل صحابها ملهاش ذنب انك تأجله البنت الصغيره اللي قاعده جوادي ملهاش ذنب أنها تتقهر متبینش حاجه عشان خاطری
كانت تجلس ملك في غرفتها جالسه على فراشها وهى تبكي بحرقه تبكي من قلبها حتى دخلت والدتها وهي تسألها بحزن : مش هتقوليلي برضو يا بنتي اي اللي مزعلك
ماما عشان خاطري سيبيني لوحدى شويه انا مش عاوزه اتكلم مع حد دلوقتي
رقت الام من حاله ابنتها وهي تسألها : ابراهيم قالك حاجه زعلتك طيب حد فيهم قالك حاجه ضربت على قدمها بهستريا : ماما سيبيني بقى في حالی اطلعی برا عاوزه اقعد لوحدي شويه محدش عملی حاجه ارتحتی سییییینی بقاااا
حروفها كلها كانت تخرج ببكاء منطقت الام بخوف : خلاص خلاص اهدى انا طالعه
خرجت وأنى رسالة الملك أمسكت هاتفها فوجدت أن الرسالة من كريم .... تلك كانت المرة الأولى الذي يبعث كريم رساله لها على برنامج الواتساب ففتحتها لتجد عبارته التي أنت لها : هو من امتى البكا بيداوي جروح ... من وقت لوقت ابقى اطمن على قلبك لو مر بأزمة شيل منه الناس اللي باعوك، وخلاص مبقاش ليهم لازمة.
غضيا عنها ابتسمت رغم دموعها وانكسارها ... كيف عرف كريم ما بداخلها أو أنها تبكي في ضعفها ذلك تناست كبرياؤها وقامت بإرسال الرساله إليه فهي حقا بحاجته هو دون غيره : فيدك ؟ موجود
مبقتش اشوفك
انا دايما معاكي ودايما جنبك وعارف اللي جواكي اكثر منك انتي شخصياً
صحنت قليلا والأهم لما بعث لها تلك الرسالة هل يعرف أنها تبكي حقا أم مجرد صدفه .... زن عليها واتس ولكنها لم تجيب ظلت تمسح دموعها بتردد فأرسل إليها : مبترديش ليه ؟
لم يعطها فرصه للرد فقام بالاتصال عليها ثانيا .. فتحت هي ليأتيها صوته : ملك انا عاوزك في حاجه مهمه مش هينفه اقولها في الموبايل
حاجه ای
حاجه مش هينفع اسكت عليها أكثر من كذا كان لازم اقولها لك من زمان هستناكي في الكافيه بتاعنا
عقدت حاجبيها تسأله يقلق : يعنى هي حاجه مهمه فعلا تستحق الى اجي عشانها ؟!
انت ليرته التي هزت اركان قلبها : بالنسبالي اهم حاجه في حياتي ....
خرجت من غرفتها فقابلتها امها مبتسمه فتحدثت ملك : ماما انا طالعه شويه
ماشي يا حبيبتي اطلعي فكي عن نفسك شويه ولما ترجعی ابقى احكيلي
وصلت وراته فجلست على الطاوله مردقه بابتسامه: استنيت كثير ؟
انا مستعد استناكى العمر كله بس توعديني إنك هتيجي في كل مره استناكي فيها
رفعت انظارها إليه بصدمه ماذا يقول ؟ هل جن ام ماذا لما تلك الصراحه ولكنها حاولت أن تظهر عدم الاهتمام وهي تؤكد لنفسها أنه لا يعنى شئ بما قال فأبتسمت وهي تمسك المنيو وتقول : عندهم اي حلو الناس دي
يعرفها جيدا لذا امسك يدها الممسكة بالمنيو وهو يقول بتركيز في عينها : بتهربي من كلامي ليه
بتوتر كانت تجيبه : كريم .... كريم انت فيك أي اقصد طريقه كلامك متغيره
كل حاجه هتتغير من اللحظة دي ملك انا عاوز اقولك إن انا .......
حمد لله على سلامتك
اقترب منها مؤمن قائلا جملته فأنتبهت هي من شرودها مجيبه ببرود : الله يسلمك
ابتسم يتأملها بأريحيه : الحمد لله انك بخير قلقت عليكي امبارح مكنتش عارف انام کل همی باقی علیکی
ابتسمت باستغراب واردفت : يعنى اللي حوصل ديه انت ملكش يد فيه
فتح عيناه ورد سريعاً مدافعاً عن نفسه : ازاى تقولی کده یا میار معمل فيكي كده ليه انا كنت قلقان عليكي طول الوقت يحمد ربنا أنه شوفتك مش متخيل أنه كان ممكن يحصل فيكي حاجه
اومات وأجابت وقد الخفضت نيره صوتها : الف شكر
كنتي بتعملى ايه تحت امبارح في الوقت ده
سألها فردت ببرود : كنت بشم هوا زهجت بلاش ؟
اقترب منها أكثر قائلاً بخوف : اللى حصل ده غريب فعلا بس يمكن حد بيلعب لعبه بلاش تبقى انتي الضحية السهلة ليه بلاش تعرضى نفسك للخطر لو عوزتي تروحي فأى حته عرفيني مش
هایی معاکی واختفك بس على الاقل ايقى اخد بالي منك
شعرت باقترا به قنظرت بتوتر ليكمل هو : مش هعرف ابقى بخير وانتي فيكي حاجه انتي حد مهم اوي عندى متعرفيش امبارح كنت عامل ايه من خوفي عليكي كنت في اللي تايهه وخايف ازدادت ضربات قلبها وتسائلت وهي تبتلع ريقها : ديه عشان يساعدك توصل الجدي
- لأ مش فارق معايا ... انتى اللى فارقه معايا
مؤمن
قالتها بدهشه تمنعه الاقتراب أكثر فانتيه هو لنفسه وقد تناسى كل شئ أمام عينيها رجع للخلف ينظر إلى جانبه بدهشه من نفسه
كانها كانت تحت ضغط والان بعد ابتعاده عادت قوتها فاجابت يقوه : اني اموت ولا اطلب التجده عندي عزه نفس متتخيلهاش لما اجع في الحفره منبجاش تلحجنی
ذهبت من أمامه فعلى صوته ليصل إليها : لما تحتاجيني هنسى اللى قولتيه دلوقتي و هتلاقینی واقف جنبك متخافيش انا مش زيك
سمعت حديثه لكنها لم تجيبه واكملت سيرها
