رواية بنت الذئاب الفصل العشرون
بتوتر كانت تجيبه : كريم .... كريم انت فيك أي اقصد طریقه کلامت متغیره
كل حاجه هتتغير من اللحظة دى ملك انا عاوز اقولك إن انا ... بصراحه انا ...
كانت في قمه صدمتها تبرر لنفسها أنه ليس ما في يالها ولكن قبل أن ينطقها اخيرا من هاتف كريم والاسم الظاهر "خديجه " تذكرها وتذكر كلمه ابراهيم له " اعمل حاجه عشانها " ضغط على الزر الموجود بالجنب فأغلق الهاتف ولكنه امسكه وقام من مكانه لتقف هي الأخرى وتسأله : على فين ؟
ملك انا مش هينفع اقولك الحاجه دي قبل ما اعمل مشوار مهم
خرج وتركها في حيرتها ولم تمل خديجه من الاتصال حتى رن جرس بابها فقامت لتفتحوالصدمه أنها وجدته هو رغم أنها كانت تتصل عليه
كريم ... طيب ميتردش ليه عليا
عشان انا كده كده كنت جای
ابتسمت بحب فدخل هو ليسألها : فين والدك
بابا تحت في المحل لو عاوزه هنده عليه
لا انا دلوقتي محتاج اتكلم معاكى بصراحه يا خدیجه محتاج اتكلم معاكي لوحدنا
نظرت بقلق وهي تسأله : فيه حاجه يعني .... طيب تعالى جوا
أغلقت باب الغرفه وجلس وهي أمامه فتحدث بصدق : خديجه انتى عارفه خطوبتنا دي تمت ازای وعارفه إننا لو كنا اتجوزنا في دى كانت هتبقى جواز صالونات انا عمرى ما ضحكت علیکی في يوم وقولتلك بحبك لما جيت هذا انتي اكثر واحده كنتى عارفة إنك اختيار امي مش انا
وكنتي عارفه ان اول مره اشوفك فيها كانت يوم قرايه الفاتحه صح ؟
تلاشت البسمه وعقدت حاجبيها : ايوه صح بس ايه اللى فتح الموضوع ده دلوقتي فيه حاجه حصلت ؟
تنهد وهو يقول بيأس : لا يا خديجه انتي سانتيني سؤال وانا جای اجاوبك عليه انتي قولتيلي فيه حد في حياتك يومها اذا أنكرت پس انهارده انا جای عشان مينفعش اداری اكثر من كده انا فعلا فيه بنت في حياتي انا بحبها يا خديجه و......
قبل أن يكمل نظر بصدمه إليها وحالتها التي تحولت ودموعها التي تتساقط لتتحدث بضعف : یعنی انت جای عشان تفرحتی جای تعرفتی آیه یا کریم ؟
اهدى عشان خاطرى انا عارف الى ظلمتك بس انتي اكيد مكونتيش هتبقى مبسوطه وانا بكذب عليكي كل يوم وانا ببص في عينك ومش حاسس های حاجه مکونتیش هتبقى مبسوطه وانا معاكى بس تفكيري في واحده غيرك
وضعت يدها على فمها تكتم الينها مردفه : حرام عليك .... حرام عليك ده الا ضيعت عمري عشانك انا استنيتك كثير هقول للناس ايه بعد ثلاث سنين هقولهم اي
خدیجه انا مخدعتكيش مش ذنبي الى حبيت مش بمزاجي انا عمري ما حبيتك وكنت مظلمك ......
بس انا حبيتك ...!!
صرخت بها في وجه فنظر إليها ليقول بإنهاء : انا كان ممكن اكمل معاكى بس انا شايف ان ده الاحسن واحنا لسه على البر احسن ما تتجوز وتخلف وفي الآخر تطلق وعيالنا يتبهدلوا احسن ما اخونك لانك ببساطه مش ماليه عينى انا عملت الصح عارف إنك هتكرهيني وهتدعى عليا بس قبل ما تدعى عليا افتكري الى مليش ذئب اهلی عصبوني على خطوبتك عشان يبعدوني عن الطريق اللي كنت ماشي فيه وانتي كنتي عارفه .....
لانك مش ماليه عنيا ..؟! قولى يعنى هي احلى منى للدرجادي كريم هو انا وحشه
لا لو بالشكل ممكن تكوني انتي اجمل منها بس انا والله حبيتها غصب على ماليش على قلبي سلطان
ارتمت على الكرسى لتسأله بألم : وعرفت منين إنك بتحبها؟
اما هو فلمعت عيناه وهو يجيبها : من ضحكتي اللي مبتطلعش غير وانا معاها بیقی گل دقیقه عايز اشوفها انتى يا خديجه فضلت سنتين ما شوفتكيش فيهم لكن هي مبقتش عارف يعدي يوم ومشوفهاش ولو مشوفتهاش متفرفش بالي انا عارف إلى مينفعش اقولك الكلام ده بس انا حقیقی عاوزك تكرهيني اضعاف الحب اللى حبتهولى عاوزك تنسيني وانتي صدقيني تستهلی
واحد يحبك بعد تستاهلي واحد يقدرك ويسعدك
اومات برأسها تردف بحسره : مافيش داعي تبرر لنفسك أكثر من كدا يا كريم انت حبيت وانا انتهيت ... قصتنا انتهت تحد هذا انا قولتلك فعلا لو عرفت إن فيه حد في حياتك اذا هنسحب واديني بنسحب
قامت من مكانها ووقفت أمام النافذه .... خلعت دبلتها واللقتها منها بعنف ثم استدارت له التقول بإنهاء : تقدر تمشى خلاص انا وانت مافيش حاجه بتربطنا ببعض
عيداه كانت لامعه من الدموع حتى أنه قبض يده على حالتها ولكن ماذا سيفعل حبها بلا ذنب فاردف بحزن : مينفعش امشى قبل ما اقابل ابوكي لازم اتكلم معاه شويه
وضعت كلنا يداها على رأسها وهي تصرخ به : امنی یا کریم اطلع برااا امشي بقى ... امشي مش عايزه اشوفك
ظل يوماً برأسه بخوف وهو يمد يداه أمامه علامه على أن تهدأ قائلا بخوف : خلاص خلاص لهدى انا طالع
انت الام بقلق على صوت ابنتها تسأله بخوف : فيه ايه يا كريم بنتي مالها مالك يا خديجه
البيه جاي دلوقتي يقولى أنه بيحب واحده تانيه جاي عشان يسيبني .... قولتلك امشي .... امشى
خرج سريعا ليقف لثواني وهي تقول : ربنا يكسر قلبك زي ما كسرت قلبي
ضغط على شفتاه واغمض عيناه بوجع ولكنه خرج بعدها ....
كانت امينه جالسه والنساء حولها يقومون بتزيينها لزواجها ومن ضمنهم سميرة وبقيه العائلة يجلسون حولها يطيلون ويزغردون إلى أن وقف بدر على الباب وأشار السميره اشاره برأسه وقتها ترکت سمیره ها بیدها وخرجت بتوتر ..... لاحظت ليلى نظرات بدر إليها وحركته فعقدت حاجبيها وخرجت خلفهم ليعوق ذهابها جبل الذي وقف بجسده أمامها
يبتسم يحزن إليها فكادت أن تذهب من أمامه ولكنه امسكها من ذراعها وهو يقول : عاوز احكى و پاکي في كلمتين يا ليلي
رفعت حاجبها الأيمن تقول بإعتراض : بصفتك مين ؟ ميجاش في بيتنا اللي ينحكي بصفتي ابن عمك .....
هزت رأسها نفيا معترضه : لاه... حتى وانت ابن عمى مكنش فيه بينتنا كلام
سحبها معه إلى أن وقف جانبا وكانت مازالت هي نسبه فنظر إليها قائلا بابتسامه : خلاص یا لیلی میجنش اتعصب من كلامك عرفت كيف اتملك نفسي جدامك
متأخر جوی يا ابن عمى ميجاش مهم اللي اتعلمته
تحولت نظرته للجد وهو يتحدث : ساعات مبنعرفش جیمة الحاجة اللي معانا غير لما تخصرها سامحینی یا بنت عمی
خطت من أمامه مردفه بالزعاج : ملوش داعى الكلام ديه يا جبل
امسك ذراعها ثانيا وهو ينظر إليها قائلا قراره : ليلى الى هر جعك ليا ثاني
میچاش ينفع انت خلاص طلعتني بالثلاثه
ليلى ترضى إنك في يوم تيجي الراحل غیری ؟
حتى لو رجعتلك لازم اتجوز واحد غيرك الشرع بيجول اكديه
هز رأسه بيأس وهو يقول : عارف بس ده هيبجي محلل إحنا هنتفج معاه شهر ويطلجك و ترجعیلی ثانی یا بنت عمى إحنا المره الاولانيه بدأنا جوازنا غلط لكن المرادي هنبدأ مع بعضنا صوح ...
حركت رأسها بعيدا عنه : جبل حتى لو اتجوزت محلل ييجى لازم الجواز بينا ييجى حجیجی احصد أنه
اوما برأسه قبل أن تنطق : ويمكن ده عجاب ربنا ليا اني ضيعتك واكيد رجوعك مش هيجي بالساهل بس اني هستحمل .... هستحمل يا ليلى بس المهم ترجعيلي
وقفت سلمى فجاه مصدومه وهي ترى سميره تقف أمام بدر ولا يفصلهم سنتيمتر واحد وقعت من يدها صنيه الشاي فنظر كلا منهم إلى الكؤوس التي ارتبطت بالأرض .... دفعها بدر سريعا عنه بينما اتجهت سلمى إليهم وهى تصرخ : ايه اللى بيحصل هنيه يا بدر بتعمل ايه وياها فهمتي
شعر بالتوتر والعرق يجرى على جبهته بينما سميره كانت تنتظر تلك اللحظه حتى يعلن بدر حيه لها هي بينما بدر لم يجد طريقه سوى تلك ليقول سريعا وهو يقف بجانب سلمي : مكون يعمل اي يا حبيبتي دی مره حربايه مشفتش ریایه جایه تتلزج فيا انى كنت لسه معلمها الادب على جربها ليا بس انتي جيتي
فتحت سميرة عينيها غير مستوعبه ما قاله هو الآن سبحانه كان يخبرها قبل أن تأتي سلمى أنها حبه الاول والاخير ويخبرها بمدى فرحته على وجودها هنا بجانبه كان يتغزل بها الآن ماذا حدث فجأه ؟!
صرخت بیدر بهستر با غير مصدقه أذنيها : انت بتجول ای یا بدر مین دی اللى اللزجت فيك انت واعي الحديثك
ابوا واعي زين مش حولتلك الى يحب بنت عمى وجولتيلي انك بتحبيني وهتعيشي خدامه تحت يدى ملى حولت ابعدك لكن التي .....
قطعت سلمى حديثهم وهي تهداهم : خلاص با سميره اهدی مافيش داعي للانفعال والخوف دیه روحی دلوجت کملی شغلك ومتخفيش اللي حوصل من شويه مش هجوله لحد بس
او عاکی ینكرر مره ثانيه او تجربي من بدر فهماني حديثي
نظرت سميره إلى سلمى لبضع ثوانى ثم إلى بدر وعلى وجهها الدهشة والانكسار التقول باستسلام : حاضرانی مخلص شغلي ومش هتلمحينى ثاني واصل بس احب على بدك الحديث. ميوصلش لامي
متخفيش سرك في بير كلنا بتغلط وساعات مينتحكمش في مشاعرنا بس لو الغلطه الكورت تالی ساعتها هيبجی لیا ا كلام تاني خالص
نظرت للاسفل وهي تقول بدموع : لاه لاه مهتتكررش تاني عن اذنك
خطت من أمامهم بعد أن نظرت لبدر نظره جعلته شارد الذهن من الخوف فنظر إلى سلمى التي كانت تحدثه ولم يسمعها ليقول فجأه : افاهم عليكي يا بنت عمي عملتي الصوح وياها الى اخترت صوح
ابتسمت سلمى إليه يفخر وهو شارد الذهن مجيبه : اني عاجله زين وتجتي فيك كمان كبيره بس المنظر اللى شوفته دلوجت مكنش حلو
اعمل ايه بس يا حبيبتي الى معرفتش استوعب عشان أبعدها لجيتك جدامي
لو جت لحيتك تالي عرفتي معرفها جيمتها ساعتها
وقف الرجل وهو يسبهم : معرفتوش توصلولها حته حرمه معرفتش تمسكها یا خساره تربیتی فیکم با خساره کلمه رجاله فيكم
اسمع بس يا بيه والله الأمور كانت مشيه زين الزين والبت كانت خلاص فضلها غنوه وتكون في يدي بس فجاه اختفت و مداريش راحت لفين زي ما تحول اكديه لبست طجيه لخفه
اني غلطان اني امنت لواحد زيك
يا بيه والله مالينا ذنب واصل ده اني هتجنن كيف اختفت تصدح اني حسيت نفسي اني اللي في خطر
وقف وهو يصدر كلمته ويمسك مسدسه : اني خلاص مش هجعد أكثر من اكديه حاطتت يدى على خدى وشويه نسوان زيكم مش عارفين يعملوا حاجه انا هروح اخد حجى بنفسي ......!!
حلو جوی با رجاله لاه متخفوش اشحنوا العربيات ومنجلجوش الحكومة مش هيجي على بالها إننا هنهرب حاجات زى دى يوم دخله بت ولدي ......
يقف مؤمن يستمع إلى منصور جيدا وكله اذان صاغية حتى أتى اتصال اخر إلى منصور ففتحه :
السلام علیکم.... خير يا شاكر وصلتوا فين .... داخلين على سوهاج ..... طيب حلو جوی بلا بالسلامه تيجوا بالسلامه يا ولدي ......
خرج مؤمن ووقف بجانب حائط اخرج الهاتف من جبيه واتصل بمؤنس وهو يقول يخفوت : مؤلس فتحوا عينيكم كويس البضاعه داخله على سوهاج
متقلقش يا مؤمن ..... فتحوا عليكم يا رجاله .... صبری متخليش عربيه واحده تعدى غير لما
تنفتش وبالكلاب ... تمام یا مؤمن كله هييفي تحت السيطره
ابتسم بسعاده وهو يقول : ربنا معاكم .... سلام با سیاده الرائد
ابتسم مؤنس هو الآخر قائلا : سلام يا قائد
جهزت امينه واخذوها إلى بيت عائله الجابري .... حيث يقف اسد بجلبابه منتظر قدومها .... اما عمر وقف أمام عمه يستعد أن يخبره قبل أن يصلوا : عمى لو ينفع احد من وجنك دجيجتين
خير يا عمر في حاجه حوصلت
بصراحه انى كنت عاوز افاتحك في موضوع .... اني كنت عاوزك تفاتح منصور بيه بالجواز من بنت ابراهيم ولده
ايتم العم غير مصدق وهو يقول بلا وعى : الله اكبر عمر عايز يتجوز من معجول غيرت من ابن عمك عاد
ضحك عمر على مداعبه عمه قائلاً : الأمور مش اكديه يا عمى بس الابواب المجقوله انفتحت
اوما عمه قائلا بإستفهام : جولت من عيال مين يجي عينك على مين يا ولااا
لیلی .... لیلی با عمی
فتح عيناه بصدمه وهو يقول بنك : مش ليلی دی موت جبل ...؟!
كانت ..... دلوجت هي اطلعت
وه .. كيف ديه حوصل
مش مهم يا عمى المهم أنه حصل
واشمعنی دی يا ولدي اشمعنى اللي اطلعت دي
وصلت العائلة بالطبل والمزمار قصمت عمر بينما تقدم محروس مرحب بهم ثم توجه وهو يقول الأحد خدامه : خدى العروسه طلعبها فوج ..... وانت افتح البدروم ودخل الرجاله عشان يتعشوا يلاا بسرعه الحركوا
انتهوا اخيرا فتحدث محروس إلى اسد : يلا يا ولدي اطلع لعروستك
قام اسد بسرعه واتجه إليها فضحكوا الرجال بسعاده و هم يرون لهفته ...... نظر محروس إلى منصور وهو يعرض عليه : والله يا منصور بيه مكنتش عارف ان عيالنا هيجعوا في عيالكم
.... اني رايد افتح معاك موضوع يخص عمر
ابتسم عمر بسعاده فتغيرت ملامح منصور ليس هو فقط بل جبل فهم اتخذوا قرار ليقول منصور فجأه : لاه يا محروس الى اللى رايد افاتح معاك موضوع بخصوص عمر
لم يفهم عمر أو محروس فتحدث منصور مفهما إياهم : الفتره الاخيره حوصل حاجات كثيره في السرايا وأولهم أن جبل طلح مرته بس الحمد لله هو رجع العجله وجالي بس اني خبرته ان مرته توافع الأول أنها ترجعه واتفجوا إنهم هيرجعوا لبعضيهم ثاني
نظر عمر إلى منصور يصدمه فتح عيناه على وسعهم غير مصدق اذناه ولا حتى عيناه وافقت للرجوع إليه ! وقبل أن يصرح بهم تحدث منصور بس انت خابر زين انها عشان ترجعله لازم يكون فيه محلل
تحدث محروس بحسره على عمر : ايوا خابر یا منصور
وعشان اكدبه الى مش هلاجي حد أمن على بنت ولدي معاه غير عمر ايه جولتك يا محروس
نظر إلى عمر المصدوم ثم عاود النظر إلى منصور قائلا: موافق با منصور وعمر كمان موافحوقف منصور فوقف بقيه عائلته وتحدث : طيب تتكل على الله احنا يجي وهنستناكوا عندنا عشان تكتبوا الكتاب
اوماً محروس وخرجوا فوقف عمر يحدث عمه يصدمه : محلل ..!! هيجي محلل ليها هتجوزها فتره عشان ترجه نجوزها بتوافع ليه يا عمى عايزني ايجي لعبه في يدهم بيحركوها
اسمع يا ولدى متحفلش الموضوع با عالم بكره فيه ايه وايه ممكن يحوصل مضيعش الفرصه عليك وبعدين سبحانه منصور اختارك انت بالذات كأنه ربنا بيجر بلك المسافات لو كنت طلبت. يدها كانوا هيرفضوك ومستحيل كانوا يختاروك انت المحلل ليها .....
ضرب بيده في الهواء وهو يقول بحزن : بس ما بنى على باطل فهو باطل با عمى
اتجوزها جدامهم كنك محلل وانت نيتك معتطلجهاش اما تيجى معاك محدش يجدر يفتح حنگه
لاه مخبرش کيف عايزه ترجعله وتوافع عليا محلل
وضع محروس يده على كتف عمر وهو يسأله : يعنى مش موافع يا ولدي
صمت عمر بتفكير وتحدث بالموافقه ولكن هذا لا يعنى مدى كسرته : لاه يا عمى انت معاك حج مش لازم اضيعها من يدى وجوازنا مش هينيه على الباطل .....
لم يمل الضباط من تفتيش السيارات حتى انت السيارة التي بالفعل تحمل البضائع امر مؤنس السائق يفتح الباب الخلفي لتظهر سيده حامل وبجانبها زوجها تضع يدها على بطنها المنفوخه وتصرح بألم ومن الواضح أنها تولد
كرمش وجه مؤنس من حالتها وزوجها المغضوض بجانبها فتحدث : فتشوا العربيه يا رجاله وقف السائق بجانبه وكذلك زوجها وهم يصرخون : خيلنا نطلع يا باشا الله يكرمت الست هتموت
تحدث مؤنس للضباط ولكنه غير راضي على قراره وهو يرى زوجه الرجل تصرخ ووجها احمر كالدم : فتشوا العربية وبعدين سيبوهم يمشوا
صرخ الزوج بعصبيه : حرام عليكم انتوا بتعملوا معانا كده ليه مراتى مريضه قلب وممكن تموت سيبنا نطلع خلينا تلحقها حرام عليكوا مش شايف حالتها ربنا على المفتري
بلغ مؤنس ريقه فتحدث السائق : يا باشا انا مقدر شغلكم بس العربية فاضيه قدامكم اهو
وقف صبري بحاليه وقد قلق عليها هو الآخر : مؤلس باشا واضح الهم سلام خلينا نسبهم اوماً مؤنس وفسح لهم المكان ليمروا وما إن مروا من ذلك الكمين حتى وقفت الفتاه وأخرجت ما حشت به بطنها وهي في قمه سعادتها بينما فتح السائق النور
كانوا يضعوا البضاعة تحت المقعد الذي يجلسون عليه ففتح المدعو شاكر عليه يتطمأن بفرحقائلا : بس الله ينور علیکی مثلثی ميه ميه ده انا صدقت !
خرجوا فوضع منصور يده على كتف جبل الحيران وواضح عليه الحزن ولكنه سأله بفرحه : فين البشاره يا جبل
متجلجش يا جدى البضاعه هربت من الكمين.
افاهم عليكم بس اللى هيجنني كيف الحكومة عرفت
تحدث جمال إلى والده : شاكر بيجول إن فيه جاسوس في السرايا وهو اللى خبرهم
اوماً منصور برضا وهو يمشى بعضاء وهم حوله : يلا المهم إننا عرفنا في الوقت المناسب
ولحجنا الموضوع وعرفنا كيف تتصرف......
كان ذلك الرجل الذي اقسم أنه سوف يأخذ حقه بنفسه يقف على السور ويراهم وهم يخرجون من بوابه محروس فرفع بندقيته ووجها على جبل " " وكانت الطلقه من نصيب " بدر "
وضع يده على مكان الرصاصة فنظروا إليه وقد خلع قلبهم من مكانه نظر منصور اتجاه من
صوب الرصاصة ولكنه لم يستطع تحديد شئ فقد هرب فجاه وجميعهم يمسكون بدر
تم تحويل بدر إلى المستشفى والقلوب جميعها خائفه عرفت نساء العائله فذهبوا أيضا .... وقفوا جميعهم أمام غرفة العمليات يولولون والرجال صامته تنتظر من يخرج من عنده ليطمأنهم ....... رن هاتف مؤمن فذهب من أمامهم وفتح هاتفه وهو يقول منتظر البشاره : هااا طمنی یا مؤنس مسكتوهم
رد صوت مؤنس المخزول : لا يا مؤمن للاسف هما عدوا من تحت ايدينا
صرخ مؤمن وقد تناسى أنه كان يتحدث بصوته الهامس ولكنه فقد صوابه بعد ما سمعه ليقول : عدوا ازاي وانت كنت واقف بتعمل ايه انا مش قايلكم فتحوا عليكم انتوا الغبيه كل اللي عملناه ضاع على الأرض
يا مؤمن اسمعنى احنا ملناش ذنب منصور لعب لعبته معانا عدت واحده حامل وجوزها كانت بتموت وأطربنا تفتح لهم الطريق للاسف البضاعة كانت في العربيه دي
وانت لسه مبتدأ ازاي تدخل عليك فكره زى دى انا مش قايلكم ما فيش عربيه واحدة تعدى من تحت ايدكم وهو اول مره يحصل حاجه زى دى وتطلع تمثيل
صمت مؤمن وهو يرى الممرضه التي كانت تنظر له فنظر لها بقلق بينما ابتسمت هي إليه بخجل
وعدت من أمامه وهي مازالت تنظر إليه فأخفض نبره صوته ......
بينما شعر مؤنس بالاسف فستأذن صبرى وهو يأخذ منه الهاتف ليتحدث هو قائلا : مؤمن باشا ارجوك اهدي احنا غلطنا غلط كبير مافيش حد ينكر حاجه زي دي بس لسه قدامنا فرص كثير البضائع من متخلص
المشكلة مش في كدا يا صبري المشكلة إن دلوقتي منصور هيعرف إن فيه حد بيوصل معلومات عنه للحكومه واول شخص هيتشك فيه هو انا
لا يا سيادة الرائد احنا مستحيل تخاطر بيك لو فيه اي حاجه من دي يبقى ترجع فوراً تنفس مؤمن متسائلاً : قولی دلوقتی ازای عرفتوا إن العربيه دي اللي كان فيها البضاعه
وصلتلنا رساله من رقم وبعديها علطول الرقم ده القفل
تأخر الوقت كثيرا ويجب عليهم الان الخروج من المشفى استعدوا للرحيل فتحدثت عزه ببكاء : لاه اني مجعد جنب ابني روحوا انتوا ملحجتش افرح بيتي خدوا ابنى منى
وقف فتحى أمامها ونظر إليها نظره تفهمها هي وكأنها تهديد مخشن نيره صوته وهو يقول : عزه جومی فزی مافیش بیات هنیه
وقفت عزه دون کلمه زائده بینما سلمى كانت حالتها حاله فلم ولن يبكى احد مثلها عليه الآن فذهب والدها جمال عمد يده إليها وهو يقول : يلاا يا بني نجيله الصبح
هزت رأسها ببكاء : لاه لاه يا ابوى مش مهمل المشفى غير لما يفوج مش مطلع من هنيه غير رجلى على رجله روحوا انتوا الى مش هسیبه یا ابوووووی
بكت بتشنج فأعطاه منصور الاذن : سيبها يا جمال على فيه حد جنبه
اوما جمال موافقاً فهو يعلم أيضاً أن سلمى لن تتخلى عن قرارها بينما تقدم صالح وهو يقول : واني هفضل جنبها يا جدى مينفعش تجعد هنيه لحالها
طبطب منصور على كتف صالح وتوجهوا للخارج جلس صالح بجانبها وهي تضع يدها على جبهتها وتبكى غير مدركه ما يدور بالشخص الذي يجلس بجانبها لترفع رأسها فورا وهي تسمع جمته : ياريتني كنت اني اللي مكانه دلوجت
ليه يتجول اكديه يا صالح ....
نظر إليها بألم وهو يسألها : جوليلي يا بت عمى لو كنت اني اللي تحت الطلبه نتى هتز على عليا اكديه كيف ما انتي زعلانه على بدر ..؟
عقدت حاجبيها لا تفهم لتقول باستفهام : صالح انت اخوى اكيد هخاف عليك لكن ليه بتجول اكديه فيك حاجه
هز رأسه وقام من جانبها وهو يقول : وانتي زى اختى .... هجوم اجبلك وكل انتي اكيد جعاله
مر من جانب غرفه پدر ليقول بياس : يا بختك يا بدر عمري في حياتي ما اتمنيت ايجى زيك لكن انهارده كنت اتمنى ابجی انت یا بدر
وقف وهو يسمع صوتها خلفه تناديه وهي تتحدث بقلق : صالح معلش تتكلم معايا بصراحه ليه جولت اكديه
نظر إلى عيونها مباشره وتلالات عيناه بالدموع وهو يقول : دموعك يا سلمى دموعك غاليه جوی عندي يا بنت عمى ...
كانت مبار بالمنزل لم تذهب إلى المستشفى هي وليلى وأنه جاء مؤمن من البوابه فركضت عليه تسأله عن حاله ابن عمها : كيفه بدر
- كويس متقلقيش
اومأت له ..... فجاء ليذهب من جانبها لتسأله ثانياً : انت جاي لوحدك فين بجيتهم
كان يتحدث لها يملل مجيب : زمانهم جايين
اعترضت طريقه تتحدث بغضب : كيف تتحدث اكديه معايا
انگلمت معاکی ازای
مش واخد بالك من طريجتك
ميار انا مش قادر افتح عينى حتى
روح
جاء ليذهب لكنه وقف متسائلا : ادخلى جوا متقفيش هنا لوحدك في الوقت ده
رفعت حاجبها اليه : ميخصكش
لا يخصني
قالها بغضب ..... تنفست هي بهدوء مجيبه : مجعد شويه هنیه زهجانه جوی من الجعدة لحالي
ولیلی نعست
لسه ابن عمك مضروب با عالم ممكن يحصل ايه ادخلی جوا امان لیکی
جوایلی تو عوزتی حاجه جولینی واني هاخد بالي منك خد بالك منى دلوجت
اوما لها وجلس يغليه النوم لكنه لن يتركها وحدها جلست بجانبه نظر لها بطرف عيناه يستغربها
لكنها قالت بطفوله : تعرف نفسي في ايه دلوجت
ايه ؟
کوبایه جهود
ابتسم قائلا : بس كده عنيا
ذهبت معه جاء بعده القهوة وبدأ بها وهو يعلمها طريقتها : العلمي عشان لما تعمليهالي تعمليها کده
يوم ما عملتهالك كانت حلوه
رفع نظره إليها قائلا : كانت حلوه .... بيس كان ناقصها التركات دي
كانت اول مره اعمل فيها جهوه
رفع نظره إليها مرة أخرى تلك المره بحب : الله ينور لسه فاكر طعمها منستوش مكنتش قهوه بس كنت مبسوط بيها
عقدت حاجبيها : امال كانت ايه عاد
ضحك ممازحا اياها : والله كان فيها طعم غريب بس شربتها عشان من ايدك
أمد لها فنجان القهوه فأخذته منه وتذوقت : ايه ديه مره جوى كيف يتشربها
عشان اول مرد .... بعد كده هتحبيها
نظر مؤمن إلى ليلى التي كانت تنظر لهم من النافذه باستغراب ...... دار في رأسه سؤال عندما
وجدته ينظر لأعلى نظرت اتجاه ما ينظر فرأت ليلى فوراً إجابته عن سؤاله قبل أن يسأله : ليلى
مكنتش نعمت ولا حاجه بس الى يحب الجعدة معالد بيبجي ليها طعم ثاني
لمعت عيناه يحب قائلاً وقلبه يرفرف : يا اه أخيراً كلمه حلوه !
ضحكت وهو أيضا .... بينما نادت ليلى عليها فأعطته الكوب مستأذنه مبتسمه : تسلم يدك
اخذ منها الكوب واضعاً عليه قبله
بعد أن وصلوا للسرايا جلست عزه مع جوزها واولادها قائله : اهي عزه جوزت بنها وارتاحت
... عيني عليا مش عارفه ارتاح من المواكيس عيالي واحده جاعدة مع المحروس في المستشفى
و خارجه نفسها من العياط وأبوها مطوعها والثاني مسافه ما اتجوز مسافة ما طلح والثالث اكبر
و کسه سارحتی و را مبار اللى هتمشيه على العجين ما يلغبطوا هنمشيه أعرج
ضحك جمال وجبل على را مى فتحدث جبل : بكره افرحك وارجع لليلى ثاني واملائك السرايا
هنيه عمال تجری حوالیکی
ضربت على قدميها بحسره : ياما جولتلك البت دى غلبانه مضيعهاش من يدك حطها في عينك
فضلت تبيع وتشترى في البت كنها غلبانه و مبتنطجش
تحدث جمال تلك المره يكتم ضحكته : خلاص با آیه ابن اخويا بين الحيا والموت وانني جاعده
تندبي حظنا
متخافش با اخويا مش هيموت ... كله منك انت مسيبلهم الخيل ولا يتجولهم انتوا بتعملوا ايه
من حجهم يركبوا دماغهم
أردف را مي ممازحاً اياها : ماشی یا امه بجی انی اکبر و کسه طب ده انى بكره اوریکی هعمل ايه
مع ميار محطها في عيني التنين
انتيل كن البت جاتله حالها عليك ولا معبراك
انی جابم یا ابوی مش هنخلص انهارده
في اليوم التالي الساعة ٢:٠٠ عصراً
سمع حسام طرقات على الباب ففتح الباب ليجدها في تقف أمامه نظر للأرض وهو يقول ببرود :
خبر عاوزه ای ؟
دلفت اليه ووقفت أمامه وهي تبتسم محاوله اضحاكه : ايه دااا علفکره شكلك حلو اوى وانت.
عامل نفسك مقموص يختی حلوه
نظر إليها بجد وصلابه وهو يردف : ممكن تفهميني ايه اللى جايبك هنا احنا مش خلاص
نظرت لاصبعه قائله وهي تلاعب حاجبيها : ما انت لسه لابس الدبله اهو ومحتفظ بيها .... فين ديلتي انا كمان بقى
ليه ..؟
حسام انا معرفتش حد باللي حصل بينا حتى ماما مقولتلهاش انا كنت وقتها متعصبه عشان
كذا طلبت إننا نسيب بعض واديني جايه اتأسف و عاوزه دبلتی
منة ... وانتى مش كل اما تتعصبي متطلبي إننا نسيب بعض
لا دى كانت اول مره واخر مره هات دیلتی بقی
ابتسم وهو يخرج دبلتها من جيب بنطاله فأمدت يدها إليه والليسها هو إياها قائله : رجعتلي
روحی تانی
ابتسم إليها مجيب : ربنا يخليكي ليا
جلست ووضعت قدم فوق أخرى تسأله : اخبار الشغل ايه
جلس أمامها مجيب : سيبك من الشغل دلوقتي ايه خلاکی ترجعی تانی یعنی
ولا حاجه قولتلك كنت متعصبه وبعدين انا مستحملاك طول الوقت ده واجي لما يتعدل حالك وتفتح مطعم اسيبك كده بسهوله
نظر إليها بحزن واشمئزاز لو بيده لالقى بديلته أرضاً لكنه يحبها ......
دخل بدر وهو مستند على صالح ورامي وسلمى بجانبهم دخلوا الى السرايا واطمأنت عليه العائله فجلس على الكتيه وتحدث فتحى : حمد لله على السلامة يا ولدي
الله يسلمك يا ابوى بس اللى عايز اعرفه مين عمل اكديه وعمل اكديه ليه
تحدثت عزه بحزن : وليه انت بالذات يا ولدي
تحدث مؤمن منهى الموضوع : نفس السؤال اللى اتسأل لميار اللي عمل كدا واحد ليه عداوه مع عيلتكم وكان عرضه انه بس ينتقم وواضح أن اختياره عشوائی یعنی اللى بيطلع معاه وخلاص
كان منصور ينظر إليه بتفكير فتحدث فتحى : والت كيف عرفت يا ولدی
الموضوع مش محتاج معرفه هي واضحه مالهاش تفسیر ثانی یا فتحی بیه
نظر منصور إليهم ليطمأنهم وهو يقول : متجلجوش اللي عمل اكديه مسیره هیتجاب هیتجاب يلا اطلع انت يا بدر يا ولدي ارتاح ...وانی هجوم دوجت عشان جیلی ضيف ولازم اجابله
قامت امانی بالاتصال على اسلام بعد أن رأت كتاباته على الفيسبوك فأناها صوته الذي لا يدل أنه بخير : الو ازيك يا امانی
تأكدت من صوته وهي تسأله : اسلام فيه حاجه اذا لقيتك كاتب مقالات فراق وحزن على صفحتك
كان ممد على فراشه فأجابها : لا مافيش حاجه سلامتك انا كويس
امدت شفتاها تعرف أنه لن يحكى لها شيئا فقالت بيأس : اسلام على فكره كلها بكره وهبقى خطيبتك يعنى امتى هتحكيلي اللي يزعلك
امانی صدقيني مافيش حاجه
خلاص المهم انا حضرت فستان الخطوبة بابا قالي اورهولك بس انا حبيت اخليها مفاجته وتشوفوا يوم الخطوبه انا جبت حرفى وحرفك وجبت البلالين معمل البيت بتاعنا كأنه قاعه بالظبط ومقضى الصاله خالص
ايتسم على فرحتها وهي تحكى له فتسائلت هي : صحيح هي الخطوبة بتاعتنا هديتي قد ايه ... وانا هتجوز فين انا معرفش اي حاجه
بالنسبه ل هتقعدي فين فهو عندنا في البيت اللى انتى جيتي فيه أما بالنسبه للخطوبه في ده الوقت اللي تحددوه انا شقتي جاهزه
يعني انا هتجوز في الشقه اللي فيها مامتك
كانت تسأله ولا يوجد بنيتها شئ لكنه تار : ايوه مش عاجبك أن ماما معانا انا مش ممكن اسيبها وده قراري لو مش عايزه احنا لسه فيها
انصدمت مبرره : والله ابدا ..... اسلام انا مقصدش كده والله يسأل ما في نيتي حاجه اقسم بالله أيا كان انا بعرفك من دلوقتي
اسلام انا يحبك وراضيه بيك على اي وضع منقولش كده تانى مامتك في عيني والله
تنفس بهدوء مجيب : خلاص انا فهمتك غلط اسف بس انا ای کلمه بتمس أمي مش بحس بنفسي
اومات بسعاده وهي تخبره : سيبك انت من ده دلوقتي .... هستناك بكره وانت لابس البدلة هتبقى قمر اكثر ما انت قمر
دخلت لیلی غرفه میار تصرح بها بغضب : دلوجت هتجولیلی جاعده لوجت زي ديه مع واحد
غريب ومافيش حد في الدار ليه امبارح الحججتي انك نفسانه دلوجت جولیلی
ليلي فجعتيني حد يدخل على حد اكديه
ردي عليا وبلاها حركاتك ديه
شعرت مبار بغضب لیلی فردت بحزن : مخبرش اني غلطانه بس انتى مش فاهمه حاجه اني
ومؤمن يتساعد بعض بس مش معرف احكيلك حاجه تانيه
بتساعده بعض كيف يعنى انتى بتشتغليني مفكرتيني ايه عااد الطحى من غير لف ودوران
انتي فيه حاجه بينك وبين الجدع ديه
فتحت عيناها تلوم اختها : ليلى وعلى حسك حد يسمعك كيف تجولي اكديه
انی اتجننت یا مبار خلاص انجنئت ردی علیا دلوجت
فتحت الدادة باب الغرفة قائلاً باستغراب : حسكم عالى اكديه ليه
ردت ميار فوراً : ولا حاجه لیلی پس متعضيه شويه
دخلت وهي تتحدث لليلى : ليلى يا بنى انى كنت بدور عليكي الا جوليلى صحيح التي وافجتي ترجعي لجبل وتتجوزي محلل
شهقت مبار تنظر لأختها بصدمه : التي يتجولى ايه يا داده مستحیل
بينما اردفت لیلی بحزن : صوح یا داده
اقتربت الدادة منها تلومها : ايه يا ليلى وكيف عملتي اكديه من غير ما ترجعيلي
ردت ميار عليها بحزن : احنا مصدجنا انك خلصتي منه عايزه ترجعي النار برجليكي
انی يا ليلى لما سمعت جولت مستحيل بس خيبتي ظنى يا بني احنا كنا ما صدجنا خلصنا من
الزيجه دي تجومي ترجعيله يا بني أنتى شفتي يوم حلو معاه عشان ترجعيله
نظرت ميار الى الداده قائله ينفي : لا مش هترجعله دى اتجنت في نفوخها الى مش هخليها تعمل كديه وبعدين مين اللي هيرضى اصلا يوافج على نفسه انه ييجى محال ماحدش هيحط نفسه في وضع زي ديه
حرکت الداده راسها بياس قائلا : وافع يا بني جدك لجى المحلل والفجوا على كل شيء
انتبهت ليلى للداده بينما تساءلت مبار: و مین دیه یا داده
عمر
استغربت ميار وهي تتساءل بنك : عمر اللي به اهتيه مع رامي
اومات الدادة مردفه يحزن : هو
بينما تعتمت مبار باستغراب بينهم : غريبه ديه مع أن الولا زين كيف يرضى على حاله اكديه
نظرت ليلى إليهم بحزن مردفه : كلكم بجيتوا صدي عشان عايزه ما اخريش على حالي وابني
بيتي واعيش.... اعيش زي اجل واحده عایشه
وليه عايزه تيجي في اجل واحده ليه مش عايزه تشوقي نفسك احسن حد في الدنيا ليه بترخصي حالك
قالتها میار معاتبه بينما ردت الداده بحزن : اسمعي يا ليلى يا بني انى مش هجف جدامك ولا هجولك اعملي ايه ومتعمليش ايه التي عاجله زين وفيكي مخك بس لازماً تعرفي اني مش
راضيه وان عمره اللي اسمه جبل ديه مهيسعدك
خرجت بينما نظرت ميار لاختها معاليه اياها هي الأخرى : جبل طول ما هو شايفك قليله عنده اكديه عمره مهیجدرك ولا هيفكر كيف يجدرك انتى جدامه حته جمانه بيحركها اهنيه واهنيه
كيف ما هو عايز اخص عليكي يا ليلي... الدادة عندها حج اعملى اللي انتي عايزاه بس اسمعي كمان منى الكلمتين دول طول ما انتي مرخصه حالك محدش هيفليكي
خرجت مبار من غرفتها لا تريد ان تنظر لاختها مره اخرى هبدت الباب فاغمضت ليلى عيناها بحزن قائله من بينها : يارب الى ميجتش عارفه فين الصوح وفين الغلط وجهني يارب ..... وجهني
جلس مؤمن وهو ينصت لحديث الضيف الذي كان يجلس مع منصور وكله اذان صاغية فقد شعر أن هناك شئ يدير له منصور عند رؤيه ذلك الضيف
تحدث منصور بثقه فهو لا يعرف حقيقه مؤمن : اعمل اللي يجولك عليه يا شاكر بالحرف الواحد واوعاكوا تغلطوا في حاجه واحده فاهم
اوما شاكر متحدثاً او امرك يا منصور بيه بس انت متأكد من ان ده الوقت المناسب اللي المفروض نستوردوا فيه السلاح والمخدرات
هنا شعر مؤمن بشعور مخيف وفتح عيناه على آخرهم وهذا ما كان يريد أن يوصل إليه من الأساس وشعور يقول له انها خطه من منصور ليوقعه في الفخ بينما تحدث منصور بثقه : اسمع حدیثی زین پس داوجت لازم نهدى الحكومة زمانها بتاكل في حالها عشان عرفنا نقلت منيهم و هييجي غيولهم معانا
تحدث مؤمن تلك المره وهو يمثل أنه لا يعرف شئ أو أراد أن يبعد تلك الفكرة عن رأس منصور : وليه الحكومة بتراقبك يا منصور بيه انا معتقدش حاجه زی دی ...
نظر شاكر اتجاه مؤمن وهو يقول ببرود والملاحظه ذلك الشاب قمحاوى تحت عيناه سواد داکن حتی استانه لیست صفراء وانما سمراء هيئاته تشعرك بأنه سكير : اكيد لازم يراقبوه ده منصور يعنى عكس الحكومة
سیبه دلوجت یا شاکر الی هفهمه المهم حضروا كل حاجه وهنفضل على اتصال وجبل ولدي هيتابع معاكوا كل كبيره وصغيره
حاضر يا بيه عن اذنكم
نظر مؤمن إليه مردف بحيره كانه لا يدرك شي قبل ما اعرف ايه سبب مراقبه الحكومه ليك..... ايه سبب انك تستورد مخدرات يعنى بتعمل بيها اي يا منصور بيه على اللى انا شايفه أن مافيش حد هنا بيشرب
ضحك منصور وهو يتحدث : وهو لازما اللى بيستوردوا الحشيش والمخدرات بيجوا بيشربوا
مش فاهم ..... يعني أي الغرض منها ....
عشان تضمن ولاء حد ليك يا ولدي ييجى لازما تمسكه من يده اللى بتوجعه لازما تخليه كلب عندك احنا أهل الدار مبتشر يهوش لكن رجالتي والخدم والكل هنيه بيشربوا من غير علمهم عشان لو في يوم حد فيهم فكر يلعب بديله أو يبيعني ساعتها بس هيكتشف أنه مدمن ! و هبر جعلی ثاني زي الكلب لانه مش هيجدر يعيش من غير المخدرات دي فهمت حاجه یا ولدی
كانت تيره منصور مخيفه مرعبه ونظره مؤمن صادمه غير مستوعيه ما يقول ابتلع ريقه يخوف وهو يقول : يعنى انا ... انا يشرب من المخدرات دى ؟
اومال اضمن ولائك ليا كيف يا ولدي .......
شعر مؤمن أن المكان يدور به لا يعرف كيف مرت الصدمة عليه لكنه سأل بعدم تصدیق: ازای ده حصل
ايتسم منصور ثانيا وهو يردف : الوكل اللى بتاكله يا ولدى حتى الشرب بس متجلجش التركيز مش عالى ومش هيظهر عليك علامات الإدمان غير لما تتمنع منه لكن طول ما انت بتاخده وفي معادة الأمور بتمشى زين
وقف مؤمن صارخا به : انت ازاى تعمل حاجه زی کداااا...؟!
نظر منصور يرفع حاجب وتحدث بهدوء وأمر : اجعد يا ولدي ........ الحل الوحيد هليه كلهم بیرجعولي وبيعملوا الأوامر عشان المخروب ديه ميجدروش يتتولى كلمه لانهم عارفين العجاب اولا اكديه كان زمانا متبهدلين من مكايدهم ..... و مدام انت صادج يا ولدي خايف ليه
بشرب وتقولى خايف ليه انت عارف انت بتقول اي ؟ وبعدين مين قالك إنك لما تعمل كدا محدش هيبيعك ما هو ممكن يطلع يخده من أي حته ثانيه
لاه يا ولدى لام ..... الصنف ديه مهيلجهوش فى اى حته ثانيه ... و متجدرش تستغنى عنه واصل ولا حتى ببديل
جلس مؤمن يضع يده على رأسه يفكر وعقله يكاد ينفجر اهو يكافح في المخدرات والان هو سكير مثلهم فتحدث منصور سائلا اياه : ايه حولتلك يا ولدي
رفع رأسه إليه متخذا قرار أنه مهما حدث لم يفسد ما جاء إليه وخصوصاً أنه أوشك بالامساك بهم فتحدث قائلا : اللي انت عايزه با منصور بيه اللى انت عايزه عشان تضمن ولائي ....
