رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية الثاني عشر امي الفصل الاول 1 بقلم اية السحماوي


   رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية الثاني عشر امي الفصل الاول بقلم اية السحماوي 

" سّلم القضية ضد مجهول.. و إلا؟ مراتك هتتغدى بيها الكلاب دي "


كنت قاعد على المكتب، عنيا على الفيديو اللي وصلني على فلاشة و سلمها ليا العسكري.. رحمـة مربوطه على كرسي حواليها خمس كلاب بيهوهو و بيشدو السلاسل عشان يهجموا عليها. 


و هي؟ بتصـوت و بس. 


قاتل بيحاول يتذكى عليا.. بعت الفيديو في فلاشة عشان محدش فينا يتتبع الرقم اللي هيبعت من عليه.. 


قفلت اللاب، سندت ضهري على الكرسي.. 

القضية اللي استلمتها و حالياً بتهدد بمراتي بسببها. 


طفـل عنده سبع سنين، منتحـر في غرفته على سريره. 

و كان محترف الرسم بطريقة غير عادية. 

أخر رسمـه رسمها، لوحه حمرا و فيها شخص طويل جداً و لونه أسود مايل لقدام و مش ظاهر غير عيـونه.. 


شوفت كل لوحات الطفل، لقيت في بعض اللوحات مرسوم رجلين الشخص دا.. و لوحه تانية مرسوم إيده، و لوحة تالته مرسوم عيونه بس.. و أخر لوحها رسمها قبل ما يتوفى بساعات قليلة.. كانت مجمعة الشخص كامل.. و مكتوب عليها بخط أبيض كبير _ أمـــــــي _


سألت الأب و الأم إيه سر اللوحات دي! 

قالوا دي لوحات عادية هو كان بيحب يرسم.. 


طيب ازاي طفل ست سنين ينتحر! دا إهمال 

قالوا احنا بلغنا إن في شبهه جنائيه، لأن هو مبيعرفش يكتب.. 


و لما سألت هل هو مكنش بيحكي ليكم أي حاجة! 

قالوا 

_ لأ، هو من الصُم البُكم.. و مريض توحد . مولود كده _


لكن رحمة اتخطفت ازاي! و امتى معرفش. 

هي استلمت جثة الطفل عشان تبدأ تشريح و تقدم ليا تقرير الطب الشرعي.. 


فتحت اللاب تاني على الفيديو، مش ظاهر أي شيء في الغرفة يوضحلي فين مكانها.. كشرت وشي و كبرت الشاشة على كلب منـهم.. 


و بعدين وقفت لما العسكري قال إن خبير اللوحات وِصل.. 


دخلنا غرفـة و كل اللوحات مرصوصه بالترتيب. 

سندت على الترابيزة وراه، و هو واقف قدام اللوحات و بدأ يشوف شغلـه.. 


و أنا متابعه بصـمت و عيون ثابته، عدى نص ساعة لف ليا و قال برسمية و هو بيشاور على اللوحة المرسوم عليها رجلين الشخص فقط:-


" بص يا فندم، اللوحة دي مـدتها شهر "


هزيت راسي بهــدوء، لف تاني يفحص اللوحة التانية المرسوم فيها إيـديـن الشخص فقط.. 


و أنا تفكيري كله مع رحمـة.. رحمة ذكيه و تقدر تتصرف. 

لكن قلقي عليها، مش عارف اركز في حاجة.. 


هو عايز يوصل لهدفـه، إني اسلم الملف و اقول القضية ضد مجهول.. لكن مستحيل اعمل كده.. 


خرجت من شرودي على صوت الشاب بيقول و بيشاور على باقي اللوحات فيها العيون و الأيدين:-


" دول مرسومين من خمسة و عشرين يوم.. و اخر لوحة من سبع ساعات "


هزيت راسي و شكرته، و هو لم شنطـته و خرج. 

قربت من اللوحات وقفت قدامهـم، اخر لوحة من سبع ساعات.. و أول اللوحات من خمسة و عشرين يوم و تلاتين يوم.. 


الأم و الأب بيقولو دي لوحات عادية، كان الولد _كريم _

بيرسـمهم دايمـاً.. و لوحات عادية يعني.. 


لكن في حاجة غلط، ازاي طفل سبع ساعات يرسم لوحة بالهيـئه المريبه دي.. إلا لو مكنش وراها سر و خو كان بيحاول يوصل الرسالة لأمه و أبـوه.. 


و الجاني فعلاً موجود و الطفل دا مقتول، و خطف رحمة تهديداً ليا.. 

قربت من السبورة مسكت القلم و بدأت اخطط و اتكلم بصوت واطي:-


 "كريـم عنده توحد، يعني مش بيخرج من البيت.. 

و مبيعرفش يكتب، طيب ليه الجاني كتب كلمة أمي! 

و هو عارف إن كده بيكشف نفسه، و لو مكنش كتبها كانوا الأهل هيفكرو انتحار فعلاً!.. و أصلًا بالعقل.. ليه طفل سبع سنيـن ينتحـر..؟" 


سحبت الصور المتصورة لمسرح الجريمة و للطفل، علقتها واحدة واحدة على السبورة.. و بدأت اوصل كل واحدة بالتانيـة.. معصم الولد مدبوح عشان الأهل يفكرو انتحار. 


طيب ليه القاتل كتب كلمة _ أمـي!_ و كشف نفسه. 

و خلى كريم يظهر بصورة انتحار.. طيب لما هو كدا كدا كشف نفسه.. مقتلهوش ليـه؟ 

ليه خلاه ظهر صورة انتحـار! 


_ القاتل طول عمره غبـي _ أو هو بيمثل علينا الغباء و كان قاصد كل ده! 


رجعت خطوتيـن ثبت عنيا على لوحات كريـم. 

ليه رسم اجزاء منفصله للشخص اللي في اللوحة. 

و بعدين رسم اللوحة كاملة قبل ما يتوفـى! 


 سحبت المسدس حطيته ورا ضهري و خرجت من الأوضة قفلت الباب ورايا، ركبت العـربية و اتجهت في طريقي لبيت كريم و لمسرح الجريمة تحديدًا. 


_ المجرم بيهـدد لكن مبينفـذش.. لو هينفذ مكنش هدد _


الجملة دي اتقالت ليا من القائد بتاعي في يوم.. 

و كان قالي برضه _ الخايف بيهدد يا أحمد _


وقفت العربية قدام العمارة في حي راقي الدور التالت عمارة رقم خمسـة و خمسيـن.. 

نزلت من العربية و أنا بقول بصوت واطي رداً على كلام القائد اللي قولته في دماغي:-


" كثير الكلام قليل الفعل، و الواثق لو كان واثق كان نفذ مكنش هّـدد "


ضحكت و أنا طالع على السلم، لما افتكرت شكل رحمة و هي بتصـوت.. وصلت قدام باب الشقة رنيت الجرس لكن محدش رد.. رنيت تاني برضه مفيش رد.. دقيت الباب جامد.. لكن مفيش رد.. 


لفيت على صوت الباب اللي ورايا، خرج شاب ماسك فون بيلعب عليه و مندمج وقف بص عليا و قالي:-


" انت عايز الجماعة اللي هنا؟ دول عّزلوا أمبـارح "


" نعـــــــم يا روح امـــك!!!!! "

الفصل الثاني من هنا


stories
stories
تعليقات