![]() |
القضية الرابع عشر دوا صراصير الفصل الاول 1 بقلم اية السحماوي
" انا بحقق في قتل البشر.. مش صراصير "
كنت بقول كده للواء " حسن " و هو بيقولي إن لازم اروح احقق في قضية الصراصير.. لأن أهل البيت شاكين إن في شبهه جنائيه.. وَقف و هو بيعدل الجاكت و قال برسمية:-
" طالبينك بالأسم عشان تحقق.. أبو البنت عايزك انت "
كشرت وشي بستغراب و وقفت احترامًـا:-
" يا فندم انت لسه قايلي قضية صراصير!!! "
_" روح يا احمد و انت هتعرف بنفسك.. سلام عليكم "
و دول اخد ليهم إيه معايا؟ الشركة الألماني يلا هُش هُش هُش!
.
مسكت الجاكت لبسته بغيـظ و اخدت سلاحي، و بعت رسالة للفريق يجهز و يروح على العنوان..
قربت من السبـورة مسكت القلم و كتبت في نص السبورة بخط احمر كبير " قضيـة دوا صـراصـير ".
خرجت من المكتب و كلمت رحمـة بعتلها العنوان عشان تيجي هي و فريق الطب الجنائي..
ركبت العربيـة شغلت سورة يوسف عشان بحبها..
و اتجهت في طريقي لبيت _ الحج رمضان _
ناس أريـاف من الشــرقيـة.
عدى نص ساعة وصلت للبيت.. لقيت رحمة كمان لسة نازلة من العربية.. قربت منها ابتسمتلها و لبست جلافز و كمامه و دخلنا للبيت..
وقفت على البوابة القي نظرة سريعة على الوضع كان
بيت كبير و حوش واسـع، في آخر الحوش بقرتين مربوطين. و بعيد عنهم حوالي اربعة متر.. كلبين حراسـه..
الحوش واسع و سورة مش عالي.. يعني اي حد يقدر ينط من عليه..
في الجهة التانية، قاعد راجل كبير لابس عباية فلاحي فخمة و جنب منه ست حاضنه ست و بتعيط.. و اتنين رجالة كمان..
و بنوته صغيرة.. و تلات شبـاب..
اتقدمت منهـم برسمية سلمت عليهم و رحبوا بيا..
وقف أبو البنت و قالي:-
" تعاله معايا يا حضرة الظابط.. "
هزيت راسي بهدوء و انا عنيا عليهم نظرة متفحصه..
و اتقدمت مع الحج رمضان لجوه البيت..
البيت واسع و دورين..
" هو دا بيتك لوحدك يا حج رمضان! "
_" لا يبني.. دا بيت العيلة.. قاعد فيه أنا و اخواتي اللي شوفتهم برا دول "
هزيت راسي بتفهم، و اتحركت معاه لقيته واخدني على غرفة مفتوحه.. دخلت أنا و رحمة و الفريق الجنائي..
وقفت نظري على البنت المرميه على الأرض جنب الكنبه.
و جنب منها صراصير ميتـه.. و علبة مُبيد حشرات..
قربت قعدت على رُكبي، و ثبت عنيا على البنوته..
قطع تفكيري الحج رمضان و هو بيقول:-
_" دي سمر بنتـي سبعتـاشر سنه.. عندها وسواس نضافه من صُغرها، و لو شافت أي حشرة في الأوضه تصوت وتفضل وراهم لحد ما يموتوا.. صحينا الساعه سبعه الصبح لقيت مرات اخويا بتقولي و هي بترص الأكل.. سّمر خرجت تجيب دوا صراصير.
قولت ماشي.. متعودين.. لكن اليوم كله خلص و هي مرجعتش الكل خرج يدور عليها و كأنها فص ملح و داب..
لحد الساعه ما جات اتنـاشر بليل.. من اللبخة و الخوف نسيت اشوف الأوضة لتكون ناسية فونها لأن رنينا كتير و مش بترد.
طلعت اشوف.. لقيت المنـظر ده "
كنت سامع كل كلمة و عنيا على وش سمر..
وشها معقد دم.. شفايفها زرقا جامد..
بعدت شعرها عن رقبتها لقيت رقبتها حمرا و في فردة حلق مقطعوه من شحمة الودن..
مسكت اللون الأبيض و عملت خط حوالين الجثة.
نايمة مستقيـمة تماماً.
هي طلعت تجيب دوا صراصير.. و يمكن رجعت من غير ما حد يشوفها.. و الدوا دا مسمم أو فيه حاجة غلط. اتخنقت منه و ماتت..
أو يمكن هي مخرجتش أصلًا.. و مرات عمها بتكـدب...
لفيت عنيا على الصراصير، لقيت دم!!
كشرت وشي..
الدم ده جه منين؟
مهو مش معقوله من الصراصير يعني..
اتعدلت في وقفتي، شاورت لرحمة تبـدأ شغلها.
لفيت في الأوضـة، لقيت فونها محطوط على الشاحن جنب السرير.. مسكته تأملت فيه، هي حاطة صورتها خلفية مع بنوته صغيرة.. أكيد دي بنت عمها..
قربت منها تاني مسكت إيديها افتح الفون البصمة.
وقفت و شاورت للفريق يكمل..
بدأو يفردو شرايط صفرا حوالين الجثة..
و خبير البصمات بدأ يشوف شغله من أي حاجة ملموسة.
و رحمة بدأت تفحص الجثة و تاخد الأجراءات الكاملة.
انا رجعت خطوتين بعد ما شاورت للحج رمضان يتفضل برا.
قعدت على طرف السرير بعد ما فتحت فونهـا..
عيني وسعت لما
فتحت الفون..
ثبت عنيا على الفون
و بعدين على سمر.....
بصدمـة..
_________________________________
