![]() |
رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية الثالث عشر مستشفي المجانين الفصل الاول بقلم اية السحماوي
" الـرسالة دي وصلت لينا من عامل نظافة، لقاها في صندوق زبالة قدام مستشفى الأمراض العقليـة!.. "
كان صوت العسكري بيقدم ليا ورقـة، كشرت وشي وبصيت لرحمـة، كنا قاعدين نشرب قهـوة.. مرتاحين بقالنا يومين من أي قضايا.. لما نشوف إيه الورقة اللي تخلي عامل النظافة يقدمها في قسم الجنايات المصـرية..
بصيت على الورقة المقفولة، مكتوب بخط احمر كبير حروف
_ إ. غ. _ أ. ع _
دا مش قلـم.. قربت الورقة شميتها، كشرت بشمئزاز.. دي ريحة دم.. الرسالة مكتـوبة بالـدم.
إيـه الحـروف دي! شديت ورقة و قلم و كتبت الحروف دي بسـرعة.. و بعدين سبت القلم، و فتحت الرسالة، لقيتها عبارة عن حروف متفـرقة..
" ( أ ر ) ( أ و ا )( ن ن)( ن ل)( هـ ا) ( د ر)( ج) ( س)
( يـ ق) ( بـ ي) (سـ ي) ( ج ء) ( و ا) ( شـ) ( فـ)
( خـ ا) ( غـ ة) ( يـ ر).. "
كشرت وشي بعدم فهـم، و رحمـة بتبص عليهم و مستغـربة.
سبت الورقة و نديت على العسكري يدخلي عـامل النـظافـة حالاً.. دقايق و دخل راجل في حدود اربعيـن سنـة لابس لبس الشغـل، رحبت بيـه.. قعد قدامي و أنا سألته بهـدوء.. و رحمة بدأت تنقل الحروف على ورقة تانيـة..
" إيـه الورقـة دي! دي عبارة عن حروف! "
رد بهـدوء و صوت ضعيف:-
" والله يبنـي أنا لقيـتها في صندوق الزبالة اللي قدام مستشفى الأمراض العقليـة.. فكرتها رسالة لعب.. لكن صحبي لما مسكها و شمها لقى ريحة دم.. و حروف غريبة.. و بما أننا بننقل الصناديق دي كل فترة.. أول مرة نلاقي حاجة شكل كده.. هو قالي يلا نبلغ و نقدمها للشرطة هما بيعرفوا يحلوا الرسايل الغريبة دي.. قولتله ملناش دعوة، يمكن دي رسالة لعب.. قال لا أنا حاسس إن في حاجة غلط، الرسالة دي وقعت في ايديـنا يبقى نسلمها.. و جيت سلمتها.. "
هزيت راسي بهـدوء و شكرته و هو خرج..
لفيت الكرسي لرحمـة، مسكت الرسالة دققت النظر فيـها.
وقفت مسكت القلـم و كتبت أول أربع حروف _ إ غ.. أ ع _
بدأت اخطط بهـدوء و شديت خط تحت كل حرف و بدأت اتكلم بصوت واطي:-
" الرسالة دي لو لعب، اشمعنى الحروف مكتوبة بالدم؟ و ليه حروف مختلفـه! الرسالة دي يا رحمة طلما مرميـة في صندوق الزبالة.. يبقى دي رسالـة... "
" إســتغاثة "
نطقتها أنا ورحمـة مع بعض.. بصيت ليها، كانت هي كمان بتخطط على ورقة قدامهـا.. وقفت جنبي و شدت خطين و قالت:-
" دي رسالة إ غ.. إستـغاثة يا أحمـد "
هزيت راسي بهـدوء و قولت و عنيا على الحرفين التنين بتركيـز اكبـر و تفكيـر ادق:-
" رسالة إستغاثـة، مكتـوبة بالدم لأن المستغيث مش متوفر معاه قلـم.. و كتب من كل كلمة حرف أو أتنيـن، لأن خايف حد يشوفها.. و حطها في الزبالـة، و صلت الصنـدوق.. "
رجعت خطوتيـن، اخدت القلم الأحمـر شديت خطين تحت الحرفيـن _ أ ع _.
" الأولى كلمة إستـغاثـة.. لكن إيـه الحرفين دول..
كتب أ و إ و ع و غ.. العكس لكل حرف.. "
كشرت وشي، رجعت خطوتين قعدت على طرف المكتب و ثبت عنيا على السبورة و الحـروف، و رحمـة واقفـة مربعه دراعتهـا و عنيها على السبـورة..
سندت دقني على القلـم، المستغيـث لما بيستغيـث بيكتب أول الرسالة كلمة إستـغاثـة و بيسرد المشكـلة..
لكن المستغيث كاتب كلمة إستـغاثـة و كمان كلمـة و بعدين سرد المشـكلة..
و حتى لو دي رسالة إستغاثة مينفعش نعمل هجوم على المستشفى غير لما يكون في دليل قوي..
يعني لازم نحلل الرسالة دي الأول..
هل هي فعلاً رسالة إستغاثــة!
ولا لعبـة! ولا رسـالة عـاديـة!
شيلت القلم اتعدلت في وقفتـي بدقق النظر في الحروف أكتـر، قربت خطوتيـن، زقيت رحمة على جنب بهـدوء و رفق.
عنيا على الحروف بتفكيـر كبير و دماغي صدعت و قولت لرحمة:-
" رحمــة.. المستغـيث لما بيستغيث بيقول إستغاثـة لفلان.."
قربت اكتـر و عليت صوتـي بإندهـاش:-
" رحمـة.. إ غ يعني إستـغاثـة و أ ع يعني أحمـد علـواني..
رسالة إستغاثـة لأحمـد علـواني!! الرسالة دي ليا يا رحمـة "
___________________________________________
