رواية حوريتي الصغيره الفصل العشرون
أمسك بدفترها بين يديه وهو يتفحص ملامحه جيداً ومن ثم تابع مردداً لما دون عليها بخفوت....
مجهولي !!
رفع حمزه أحد حاجبيه في فضول وشرع في فتحه، ولكنه في آخر لحظه تابع قائلاً بهدوء....
لا دا عاوزله يوم لوحده. انا مخبيه في الدولاب وبكرا اقراه في الشغل... لما نشوف مين مجهولك دا يا ست ياسمين
انتقل بجسده تم جلس إلى المكتب وقام يفتح حاسوبه الخاص وأجري إتصالاً بصديقه الوحيد عبر إحدى وسائل السوشيال ميديا (الاسكاي بي .....
وما أن أصبحت صوره صديقه واضحه أمامه حتى تابع في اشتياق...
واحشني يا عم وائل عجبك القاعدة في أمريكا ولا أيه النا إنت واحشني بشكل !!
وائل بسعاده وانت يا صاحبي ليك وحشه والله وعندي ليك خير حلو
حمزه بلهفه: أيه راجع قريب !!
وائل بتأكيد في خلال يومين بإذن الله.
حمزه بفرح وأخيراً ، هنرجع لأيام زمان.
المدام اتحسنت ولا است ما حابتهاش !!
وائل بخبث راحت عليك خلاص انت سيبت العزوبيه من زمان .... بس ما قولتليش حياتك مع
حمزه بشرود بعض الشئ ما حبتهاش !!.. سؤال غريب اوي مش لاقي رد عليه حتى مع نفسي بس تعرف دائماً يحب الشاكل معاها و اضايقها مش علشان انا سيء معاها ولا علشان متجوزها للمساعدة بس زي ما يقولها دايما بس عاوز اعرف ايه الجوانب اللي مخليه البنت دي مختلفه عن غيرها، وليه بضعف قدامها دايما، ورغم إلى عصبي بس عصبيتي معاها ما بتكملش توانی پس عاوز اعرف ازاي بتتعامل في المواقف اللي بتضايقها ال. هتستحملني ولا لا .... ايه وجه
الاختلاف بينها وبينهم !!.
وائل بنيات إنت هتفضل لحد امتي تكذب علي نفسك !!
حمزه قاطباً حاجبيه: أزاي !!
وائل مكملا علشان انت بتحبها مش شايف عنيك وطريقه كلامك .. في الأول أعجبت بيها علشان مختلفه بس دلوقتي انت بتعشقها، صارح نفسك يا حمزه علشان ترتاح
حمزه بشرود: خايف اعترف به دا تكون هي كرهاني او مش بتحبني أصلا مش عاوز انقض
الوعد التي وعدتها بيه.
وائل بنفاذ صبر: انت بتحبها، ما تضيعهاش من أيدك، ولو مش عاوزها انا ممكن أتجوزها .. هو انا اطول !!
حمزه محملقاً به و بعصبيه شديده تابع ...
انت هنهزر ولا ايه يا عم وائل.
وائل بنات اضحك على نفسك كثير وما تنساش مرات اخويا محرمه علیا، صارح نفسك يا
حمزه، وتصبح على خير.
حمزه بخفوت : وإنت بخير.
الضيوف مشيت !!
تابعت یاسمين بتلك الكلمات في تساؤل وهي تدلف داخل غرفه نيره، في حين أومات نيره برأسها إيجايا ....
غاروا
ياسمين بلوم عيب.. ربنا يهديهم.
نيره بتساؤل : أخبارك ايه انت وحمزه !!
ياسمين بهدوء زي الفل .. قوليلي بقا عملتي ايه في الكليه وانا مش موجوده
نيره وهي تقط شفتيها ولا أي حاجه خلصت محاضرات وبعدها رجعت.
ياسمين بحنو طيب ايه رأيك تعمل فكره حلوه جدا نسلي بيها وقتنا !!
نیره بترقب : فكره ايه !!
الله ياسمين بهدوء في 40 حديث اسمهم الأربعون النوويه.
نیره قاطبه حاجبيها : يعني ايه النوويه دي !!
ياسمين بابتسامه هادئه منسوبه الشخص اللي جمعهم في كتاب ، واسمه يحيى بن شرف النووي.
نیره بتفهم : امممم تمام.
ياسمين ونمسك بإحدي الدفاتر الخاصة بنيره وبعدها تدون عليه قائله .....
الحديث الاول اسمه الأعمال بالنيات.. انا مكتبه واكيد هقرا وانا يكتب وبعدها مشر حلك تفسیره
نيره بالسجام تمام.
أمسكت ياسمين القلم وشرعت في تدوين الحديث الأول وهي تردد بنبرات مسموعه....
" عن أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل إمريء ما نوي، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها
أو إمراءة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه".
أنهت ياسمين كتابه الحديث وبعدها تابعت شارحه.....
الحديث دا بيعرفنا قد ايه ربنا مش بس عالم بكل امورنا الفعلنه لا دا مطلع على خبايا قلوبنا كمان ، وبيجازينا على أي الخطوه بتخطوها، طالما ليتنا فيها خير.. يعني لو في نيتك أنك متصلي الفجر وظيطي القنبه ونمتي بس ما سمعتيهوس في الحالة دي ربنا بيديكي نواب التيه وبيكتيلك في صحيفتك إلك صليتيه .. بيحاسينا دايما علي نوايانا الصحيحه مش اللي ينقولها وجوانا العكس .. زي اللي يواعد بنت بالجواز ويقول في تيتي اتجوزها .. وهو أساساً ما بيسعاش
تكون ملكه وفي بيته.. فهمتي الحديث !!!
قامت نیره فجأه وبدون سابق انذار باحتضان ياسمين وهي تتابع في حب....
اعمي اللي ما يشوفش جمال روحك... لا وغبي كمان..
قاطعهم صوته وهو يهتف في ثبات .....
متشکر یا ست تیره
شهقت ياسمين في خضه في حين رمقته نيره بجانب عينيها وهي تتمتم في نفسها بصوتا خافيا ....
يكش البعيد بحس.
حمزه مكملاً بصرامه ياسمين يلا علشان هتنام
ياسمين وهي تبتلع ريقها : انا هنام جنب نيره برتاح هذا أكثر.
رمقها حمزه بخشونه وبصوتاً جهوريا ....
سمعتي انا قولت ايه !!
هبت ياسمين واقعه بسرعة البرق وما أن وقفت أمامه حتى قام يامسك كلها وهو يتابع موجها
حديثه لـ نيره.....
وإنت يلا نامي دلوقتي، علشان الجامعة.
نيره وهي توميء برأسها حاضر
قام حمزه بجذبها خارج الفرقه متجها إلى غرفتهما وما أن دلها للداخل حتى قام هو بإحكام غلق الباب جيداً في حين تابعت ياسمين في توتر.....
انت ليه يتقفله !!
حمزه بثبات وهو يضع المفتاح خلف وسادته علشان ما تفكريش تخرجي
ياسمين بنبرات عاليه : يعني هتحبسني !!
حمزه وهو يجذبها من ذراعها إلى الفراش وبعدها تابع يغيظ .....
صوتك يوطي
ياسمين بأعيداً لامعه : ط طط طيب... انا هنام هنا.
حمزه وهو يقترب منها أكثر وبعدها يقوم بهزها بطريقه هیستیریه مرد دا....
انت مختلفه عن باقي البنات في ايه علشان اضعف قدامك واكون مش قادر أتصرف... إشمعني يوم ما أوعد حد أكون خايف ييجي اليوم اللي هنفذ فيه الوعد وكل يوم يكون عاوز أشوفك قدام عيني مش غايبه .. ردي إشمعني انت !!
سقطت الدموع على وجنتها أثر هزته لها وطريقته القاسيه معها بينما استعادت رباطة جأشها قليلاً وهي تهتف بهدوه.....
حمزه بعد أذنك أهدي ..
حماره بعصبيه أكثر أوعى تفتكري انك هتتضعفيني بأساليبك دي.. انت مش شبهي ، انت عاوزه واحد متدين ملتزم ما بيغلطش وانا مش كدا .. بس انا مش قادر ابعد عنك. ياسمين وهي تضع يدها على كفه بس مفيش إنسان معصوم من الخطأ، بس في إنسان قبل ما بيعمل أي خطوه بيحط ربنا قدامه.
حمزه بضيق وهو يقترب منها أكثر....
خليكي جنبي انا عاوزك
ياسمين بتوتر: انا جنبك بما تخافش
قام حمزه بضمها بين ذراعيه وظل يقبض كلنا ذراعيه عليهل فقد أحس لثانيه أنها ستفر هاربه من تصرفاته بلا فقد شعر أنه أقل مما تستحق هي والآن أصبح على علم بما يزعجه منها .. فهو العاشق الرافض رؤيه ملكنه تنتظره ولم يصبح الملك بعد ، وهنا قام بتقبيلها دون وعيا منه بينما استسلمت هي له كليا ، فقد أصبحت تحت تأثير مخدر العشق الممزوج بالأمان، وغاصا في عالمهما الخاص ....
العمل مفعوله هيبدا من النهاردا .. وانت كل اللي عليكي تبجي تجدديه كل اسبوع وراقبي
النتايج من بعيد.
سندرا قاطیه حاجبيها: أحدده أزاي يعني!
الدجال بنيات ونيرات صارخه تجدد التمويل للعمل.
سندرا بتفهم اه فلوس يعني .. اه اوكيه.. هديك اللي انت عاوزه بس الاقي النتيجه الفرضيه.
الدجال متابعاً: ميعادنا الاسبوع الجاي.
لا إله إلا الله استغفرك واتوب إليك.
أردف محمد الجيار بتلك الكلمات وهو يعتدل في نومته، حيث كان فمدداً على ارضيه الغرفه كعادته، فهو يحبذ تلك النومه وبشده بينما تابع ياسين الذي كان يستذكر محاضراته على مكتبه قائلاً يخصه ......
خبر با بابا انت كويس !!
محمد بقلق : كابوس يابني.. كابوس وحش اوي.
ياسين بتساؤل : خير يا بابا.. حصل ايه !!
محمد يحزن : حاسس ان بنت عمك منصور في خطر.. حلمت أن في افاعي حواليها وهي بتعدلي ايديها وبتعيط ... تفتكر هي في ضيقه ومحتاجاني.
ياسين بقلق : مش عارف يابا .. مش جه الوقت اللي تدور عليها وتقولها على الحقيقه.
محمد بنبات قريب اوي يابني .. ربنا يفك كربها ويرزقها السعادة.
ياسين وهو يطبع قبله على جبين والده: اللهم امين
مامي ممكن تحلي معايا الواجب دا!!
اردفت جويريه بتلك الكلمات في مرح في حين تابعت رنيم بهدوء...
حاضر يا حبيبتي.. بس خلصي السندويتشات دي كلها الأول وانا راجعه على طول.
جویریه بهدوء طفولي: حاضر.
اتجهت رنيم حيث يجلس هشام، فقد كان ينظر إلى التلفاز دون تركيز وقد لاحظت زوجته ذلك وما أن اقتربت منه حتي تابعت بتساؤل وهي تلقي برأسها علي كتفه ....
هشام مالك النهاردا سرحان طول الوقت ليه !!
لاحظ هشام وجودها بجانبه فقام بطبع قبله حانيه على جبينها فرد دا....
متشغليش بالك إنت .. أهم حاجه تهتمي بابني
رنيم بزعل مصطنع : اهتم باينك.. ايه النصيحه اللي كلها مصالح دي . طيب وانا.
هشام وهو يحتضنها بين ذراعيه وهو ايه من غيرك.. دا اسعد يوم في حياتي لما الطفل دا ياخد
ملامحك وطبيتك .
رنيم بحب تمش هتقولي بقا أيه اللي مزعلك !!
هشام بشرود بعض الشيء : بابااا
غريبه دي !!.. فجأه كدا عاوز هشام يرجع يشتغل في الشركه ثاني.
اردقت دعاء بتلك الكلمات بعد أن قامت بوضع ثيابها داخل الخزانه... بينما أكمل قاسم وهو يقرأ
الجورنال بين يده....
ما تنسيش أنه ابني .. وانا صحتي مش هتدوم بالشكل دا.. وأكيد محتاجهم جنبي. کوثر وهي تجلس إلى الفراش اه .. عندك حق فعلاً.
قاسم بتذكر وهو يلتقط هاتفه.....
لازم اتصل على حمزه ، وابلغه أن تدريب ياسمين في الشركة هيبدأ من بكرا.
دعاء باعتراض: الوقت متأخر جداً .. تقدر تبلغه بالكلام دا بكرا.
ظلت تنتحب في حضوره وهي تحك عينيها بكفيها في إنهيار في حين قام هو بجمع كافه مستلزماته الخاصة من تياب عمل واوراق وهو يتابع في صرامه ...
إنسي اللي حصل دا خالص .. متقلقيش هنفذلك وعدك وهتلاقي اللي أحسن مني
ياسمين بلحيب أكبر إنت ليه بتعمل فيا كدا .. انا مراتك على فكره.
حمزه بعصيبه اکثر : بس انا مش زي ما إنت اتمنيتي، وبطلي عباط
ياسمين وهي تمسك بذراعه كـ الطفله طيب انت واخد هدومك ورايح فين !!
رمقها حمزه بضيق شديد ومن ثم تابع بنبرات هادئه بعض الشيء.....
هنام من هنا ورايح في اوضه الضيوف لحد ما تدريبك معايا ينتهي وتقدري تديري املاكك.
أسرعت ياسمين باحتضانه في بكاء وتبرأت متقطعه .....
- حمزه انا بحبك.
أبعدها حمزه قليلاً وبعدها تابع بنبرات ثابته وهو يتجه خارج الغرفه ....
انا ما اشبهنكيش ، وانت بتضعفيني واكيد مستحيل تنسى كل قسوتي معاك.
أنهي حمزه جملته ومن ثم ترجل خارج الغرفه وقام بإغلاق الباب خلفه .. بينما ألفت هي بجسدها
على الفراش وهي تصرخ بنيرات مكتومه مردده.....
تسيالك.. والله نسيالك.. يارب استغفرك وأتوب إليك.. ربي إني منسي الضر وانت ارحم الراحمين يارب إهديهولي.. لو كان خير ليا قريه مني أكثر ولو شر، إزرع فيه الخير وما تبعد هوش عني يارب.
دثرت نفسها جيداً في الفراش ، بعد أن ظلت تردد الحديث الذي أخبرتها ياسمين عنه حتى استطاعت حفظه أخيراً وما أن انتهت منه حتى شرعت في إغماض عيناها ، استعداداً
للنوم لتجد هاتفها يعلن عن وصول اتصالا ....
أمسكت نيره بالهاتف لتنظر إلى الفتصل في دهشه فردده في خفوت .....
ارد عليه ولا ...!!!
