رواية حوريتي الصغيره الفصل الواحد والعشرون
اعتدلت في نومتها وهي تضع يدها على فمها بتوتر ملحوظ وسرعان ما أجابت قائله...
الو السلام عليكم.
نادر بهدوء: وعليكم السلام... ازيك يا انسه نیره !!
نيره وهي تبدو ثابته : الحمد لله على كل حال ..ها هتعمل ايه بخصوص ياسمين، علشان دي هنكون آخر مكالمة .. لان زي ما حضرتك عارف إن دا مينفعش.
نادر بتفهم حاضر .. بصي دلوقتي عيد ميلاد ياسمين بعد تلت ايام يعني يا دوب نبدأ في
الترتيبات دي من بكرا، عاوزين تتفق مع حمزه وتفرحها.
نیره باعجاب بجد فكره جميله جداً، يجد إنت طيب حقيقي علشان بتفكر تفرحها أزاي.
نادر بابتسامه ها دله ياريت بقا تكلمي حمزه في الموضوع دا وتبلغيني بـ اللي اتفقتوا عليه في الجامعة.
سمعت نيره في تلك اللحظه ضجه عاليه في الممر المؤدي إلى الغرف وهنا تابعت بنيرات متلعتمه .....
طيب أستأذنك بقا لازم اقفل .. و فرصه سعيده.
نادر مکملاً: انا اسعد.. مع السلامة.
اغلقت باسمين الهاتف معه وبعدها هرولت ناحیه باب غرفتها و قامت بفتحه في هدوء لتجد.
حمزه يتجه إلى الغرفه المجاورة لها......
نيره باستغراب : حمزه !!!.. رايح أوضه الضيوف يعمل ايه وايه الشنطه اللي في إيده دي.
ظلت تیره تقضم أظافرها في قلق، فقد قلقت أوهله علي صديقتها وما هي إلا لحظات حتي قررت الذهاب اليها....
ترجلت خارج الغرفه بخطي متباطئه ومن أن وصلت إلى حجره ياسمين حتى دقت الباب في
حقوت مردده
ياسمين صاحبه ؟!
بادرت ياسمين بمحو الدموع الفنسابه على وجنتيها وبعدها أسرعت يفتح الباب، مردده بتساؤل......
نیرها ادخلي
دلفت نيره للداخل ومن ثم جلست إلى طرف الفراش وهي فثبته بصرها باتجاه ياسمين.... نیره بضيق : كنت بتعيطي ليه ؟!
جلست ياسمين بجانب نيره إلى الفراش وبعدها رددت بابتسامه لم تصل إلى شفتيها ....
لا خالص.
نیره وهي تنظر لها بجمود يطلي تضحكي وانت من جواكي موجوعه.
الفت ياسمين بجسدها بين احضان نیره و بعدها أجهشت في البكاء وكأنها تبكي لاول مره في أصبحت قدره الإحتمال لها على المحك.. تواجه عالمها الفر من نواحي كثيره، ولا ملجأ لها من هذه الدنيا سوي الدعاء ، حتى من ظنت انه سنداً لها يسابق الجميع في خذلانها، ولكنها دائماً و ابدأ تضع له يحور من الأعذار حتى لا يكرهه قلبها .....
نيره وهي تربت على ظهرها : حمزه ، زعلك مش كدااا
ياسمين بخفوت: حمزه كل يوم بيتغير ناحيتي اذا اول مره افضل في حاجه... انا فشلت في تغييره للدرجه دي وجودي تقبل عليه !
نیره بحزن والله حمزه مفيش اطيب منه أكيد في حاجه خلقاه.
ياسمين ببكاء أكثر: انا عاوزه اساعده وهو دائماً بيبعدني عنه... انا بحبه اوي بس هو عمره ما حبتي
تنهدت نيره بصعوبه وهي تتمتم بأحاديث غير واضح معالمها وبعدها تابعت لـ ياسمين بحلو..
طيب.. خلاص ما تعيطيش وادعي ربنا يهديهولك يا حبيبتي.
ياسمين بنبرات متحشرجه يارب
هیت نيره واقفه عن الفراش وبعدها بسطت الغطاء على ياسمين قائله ....
نامي كويس علشان جامعتك بكرا.. ووكلي أمرك الله.
رمفتها ياسمين ينظرات إنكسار وهنا أغمضت عينيها في وهن محاولة الهرب مما تعرضت له بالنوم......
في تلك اللحظة إتجهت نيره خارج الغرفه بسرعة شديده وهي تنوي لفعل شيئاً ما واصبحت ملامحها شحنه مشتعله وهنا طرقت غرفه والدتها في عصبيه التسمح لها والدتها بالدخول.....
إنت لازم تشوفي حل لابنك دا.. هي مش جاريه عنده علشان كل يوم يتيمها محيطه ويكسر قلبها.
کوثر بذهول: في ايه يا ليره !!
نيره بغيظ وهي تضرب قدمها بالأرض في أن ابنك مش مقدر النعمة اللي بين ايده. في ان هي قريب اوي هتطفش منه وساعتها هو الخسران.
هرولت السيده كوتر مسرعه ناحيه ابنتها حتى تكظم غيظها وتورتها الهائجه، حيث قامت
باحتضانها وهي تريت علي شعرها في هدوء....
أهدي بس وفهميني ايه التي حصل !!
نیره بیگاه ذنبها انها حيث ابنك علشان يهينها بالطريقه دي
کوثر بضيق عملها ايه ، فهميني !!
نیره بشهقات متقطعه مش بتقول ومش هتقول بس ياسمين مش بتعيط إلا لما يفيض بيها.
کوثر بحزن : طيب أهدي وما تعيطيش انت كمان.
نيره وهي تبتعد عن والدتها قليلاً فردده يضيق ....
انا لما بغيط بلاقي حد ياخدلي في حضنه.. بس هي بتكنم و بس علشان ملهاش حد يطبطب عليها بس من هنا ورايح انا هكون اختها ومش هسمح لاى حد يجرحها ولو اينك فكر يزعلها ثاني انا اللي مشجعها علي الطلاق، وبلاش منها المساعده اللي توجع القلب دي.
كوثر بتفهم عندك حق... خلاص أهدي بقا.
بادرت نیره بمسح دموعها في ثبات وبعدها انطلقت متجهه ناحيه باب الغرفه وقبل أن تدلف خارجه التفتت مره أخري مردده في حزم.....
وبعد اذنك يا أمي من بكرا يكون في عربيه بسواق علشان تاخدنا الكلية والمشاوير
الثانية... إحنا مش خیال صغيره علشان استاذ حمزه يتكفل بتوصيلنا.
أنهت حديثها ثم قامت بغلق باب الحجره في هدوء وهي تنتوي لشقيقها اشد الوعيد ، وحتي وان لم تكن تظهر ذلك أمام ياسمين ف هو سيظل شقيقها الأكبر وغضبها منه لا يجب أن يتعدي نطاقه...
" في صباح اليوم التالي"
دلفت نیره داخل غرفه ياسمين بعد أن طرقت على باب الغرقه عده طرقات دون اجابه لتنظر الى ياسمين التي اتخذت وضعيه السجود على سجادة الصلاه....
ابتسمت نيره في إرتياح وهنا تذكرت أنها لم تقم صلاه الفجر في أسرعت بالوقوف إلى جانب صديقتها وشرعت في أداء فريضتها وبينما هي تسجد سمعت صوت نواح صديقتها وهي تردد بعض الأدعية وقد غلب البكاء المرير على نبرة صوتها حتى تكاد لا تسمع ، ومن ثم أكملت صلاتها
بهدوء شديد..
مر كثير من الوقت ومازلت ياسمين على نفس حالتها، حيث أنهت نيره صلاتها وهي تنظر إلى
صديقتها التي لم تتخذ اي وضعيه اخرى سوى وضعية السجود.....
نيره في نفسها بقلق : كل دا يا ياسمين بتدعي !!
اتجهت نيره حيث الفراش ثم جلست إليه في ترقب لحركات صديقتها ، وهذا أحست بالقلق الشديد في أسرعت نهزها في خفوت وهدوء شديدين...
ياسمين !!.
قامت على الفور برفع وجهها عن الأرض لتجدها مغمضة العينين وهذا تابعت تيره في ذهول ونبرات صارحه .
ياسمين ايه اللي حصلك !!
قامت ياسمين بتقريب أذنها لتستمع إلى دقات قلبها في خوف وبعدها تابعت بنبرات اشيه للبكاء.....
استر يارب.. الحقيني يا ماما.
سمعت كوثر الصريح ابنتها فهرولت ناحيه الدرج وهي تهتف بنبرات عاليه...
بسرعه با حمزه شوف ايه اللي بيحصل !!
اتجه حمزه ناحيه الغرفه بخطى سريعه ليجد نیزه تحتضن زوجته في بكاء ، وهنا فر الدم عن وجهه واسرع بحملها بين ذراعيه مردداً في وجل .....
ايه اللي حصل يا تيره!!
نيره ببكاء : دخلت عليها الأوضه لقيتها ساجده ومش بتتحرك حاولت اكلمها مفيش رد وفجأه القيتها مغمضة عينيها.
قام حمزه بوضعها في الفراش وأخذ يفحص انتظام دقات قلبها بداخلها وما أن دلفت كوثر داخل الغرفة حتى تابع حمزه في خوف...
اقعدي جنبها يا أمي.. هكلم الدكتور حالاً.
النقط حمزه هاتفه ليحادث طبيب العائله وما أن أنهي مكالمته حتى عاد من جديد وهي يجلس
بجانبها قاتلا...
الدكتور علي وصول.
نیره يتهكم دا على أساس أنك خايف عليها أصلا.
کوثر بحده نیره، اسکنی خالص
حمزه مقاطعاً : تقصدي ايه بكلامك دا!!
نيره وهي تتجه ناحيه باب الغرفه وقبل أن تدلف خارجه رددت بثبات...
ذنبها في رقبتك.. وطول ما هي موجوعه منك التأكد انك الخسران.
ابتعدت عن أنظارهم وكلماتها تتردد بقوه على مسامعه وهذا قطعت السيدة كوثر شروده وهي
تتابع في حلو.....
هنزل أوصي الخدم يعملولها اكل خاص وراجعه.
حمزه وهو يوميء برأسه متفهما تمام.
اطال حمزه النظر لها في خزن في رؤيته لها على تلك الحاله يشعره بالذنب ، فقد احب جنونها وتعزيز مواقفها ومناقشاتها بآيات من كتاب الله ولكنه يراها لأول مره مغمضه العينين لا لحرك
ساكنا فقد إشتاق لعنادها وجنونها الطفولي جما ....
با در حمزه بطبع قبله حانيه علي جبينها وقد سقطت دمعه منه على خدها الأيسر ليسرع بمحو عبرته بكفه وهو يتحسس وجنتها الناعمة وهنا بسط جسده بجوارها وقام باحتضانها في قوه قائلاً وحاله البكاء تسيطر عليه كلياً ....
- انا بحبك اوي يا ياسمين .
وأخيراً هتف بما يشعر به قلبه ، بل بما عاني جاهداً في إخفائه عنها .. ولكن من تلهفت اسماع تلك الكلمة بعيدة كل البعد عن سماعها ، وبات اعترافه هباء .....
وبكدا تقدر تجمع أكبر عدد من السيدات للمنظمة الجديدة.
اردفت السيدة دعاء بتلك الكلمات في سعاده وهي تجلس يصحبه إحدى صديقاتها يتشاورون فيما يجب فعله لتكوين فرقه من السيدات وإفتتاح منظمة خاصة بهم لدعم حقوق الإنسان....
السيدة لميس بتساؤل : بس لازم تفهمي إننا كـ منظمه فيما بعد هيتطلب مننا تمويل ودعم الملاجيء الخاصه بالأيتام دا غير فريق العمل اللي هينزل الشارع ويجمع أكبر عدد من أطفال
الشوارع وابداعهم في المنجا دا.
دعاء بنفهم دا كام حلمي من زمان .. وانا جاهزه لتمويل المشروع دا بس ندور على دار كويسه
تتعاقد معاهم.
ظللنا السيدتان يتجاذبن أطراف الحديث وهنا قطع الحديث رئين هاتف دعاء الذي ما أن رأت
المتصل حتى أجابت في ترحيب.....
كوكي .. أريك !!
تابعت السيدة كوثر بحزن: الحمد لله .. بس ياسمين تعبت شويه.
دعاء بحضه: ازاى !!!.. أيه اللي حصل يا كونرا
کوثر بهدوء والله تعب مفاجيء.
نهضت دعاء عن مقعدها قائله بخوف....
طيب انا جايه حالاً.
لميس باستغراب: ايه اللي حصل يا دعاء !!
دعاء وهي تهرول خارج الحجزة ياسمين بنت اخويا تعبت شويه ولازم اروح اشوفها.
لميس يتفهم طيب استني انا جايه معاكي.
الدكتور جه يا حمزه و مستني برا.
أردفت السيدة كوثر بتلك الكلمات وهي تدلف داخل الحجرة تتجده يحتضنها وقد إنهار في البكاء..
کوتر بقلق : حمزه انت كويس !!.
حمزه وهو يعتدل جالساً ومن ثم يمسح عبراته المتساقطه.....
بخير.. بس خلي الدكتور يستني شويه.
كوثر بتفهم: حاضر.
قام حمزه بالاتجاه ناحيه خزانتها وبعدها عاد اليها وقد وضعها بين ذراعيه وهو يلسها تلك العباءة سوداء اللون ومن ثم أسدل النقاب علي وجهها وما أن إنتهي حتي تابع بثبات...
ودلوقتي خليه يدخل.
سمحت كوثر الطبيب بالقدوم فضياً إلى الغرفه .....
جلس الطبيب في تلك اللحظة إلى طرف الفراش وشرع في نزع النقاب عنها ليجد حمزه ممسكاً
به في ضيق....
انت بتعمل ايه !!
الطبيب بإستغراب: هكشف على المريضه !!
حمزه بغيظ : طيب ما تكشف عليها من غير ما ترفع النقاب.
الطبيب بابتسامه هادئه حضرتك انا هقيس انتظام التنفس عندها ، دا غير أن النقاب مش محمد
لو هي بتعاني من مشاكل في التنفس.
حمزه بثبات أكثر طيب انا هرفع النقاب وهحط جهاز التنفس دا وهنزل النقاب ثاني .. وأيه رأيك
اذا همرر الجهاز دا في المكان اللي انت عاوزه
الطبيب بنفاذ صبر يا حمزه بيه ... دا شغلي ولازم اقوم بيه.
حمزه بإصرار: شغلك علي عيني وراسي .. بس هي مش هتقلع النقاب.
الطبيب بهدوء : طيب والعمل !!
حمزه مكملاً : حاجه من الاثنين يا تلف ونك وتكشف من غير ما تبص يا توجهني وانا همشي على الخطوات.
الطبيب مستسلماً : تمام.
مر بضع دقائق حيث إنتهي الطبيب من معرفة سبب الإعمادة التي تعرضت لها وتحديد نقاط الضعف خاصتها ....
الطبيب بهدوء.....
الحاله اللي وصلتلها المريضة ناتجه عن زعل .. هي نامت وهي متضايقه من حاجه في تعبت جدا وجالها ضيق تنفس الاهم دلوقتي انكم تهتموا بيها أكثر وخصوصاً في العلاج والاكل
حمزه بتساؤل : بس يا دكتور لون شفايفها أزرق جدا.
الطبيب بهدوء : هو سيادتك خليتني اعرف اكشف عليها كويس بس عامه اللون الازرق دا بيروحمع الوقت وزي ما قولت الزعل قبل النوم مؤذي جدا.. واهم حاجه أكلها كله يكون مسلوق
وب الشفاء إن شاء الله.
حمزه بابتسامه هادئه : إن شاء الله.
بادله حمزه التحيه ثم غادر الطبيب القصر بينما تابعت كوثر يحتو.....
جنت الدكتور والله.
حمزه وهو ينظر لوجه زوجته بعد أن ازال عنها النقاب من جديد.....
هو دا الصح.. ويلا بقا خليها تستريح شويه.
اتفضل يا فندم دا الملف اللي فيه كل تصاميم الشركة المنافسة.
أردفت السكرتيره بتلك الكلمات وهي تضع ملفاً به مجموعه من الأوراق امام قاسم الطوخي في حين تابع هو بنبرات جامده وهو يشير لها باصبعيه ناحيه باب المكتب...
تمام
قام قاسم بالإضطلاع علي تلك التصاميم في أعجاب شديد ومن ثم تابع يخفوت....
وبكدا يبقي معانا التصاميم للشركة المنافسة وفاضل اسبوع بس على عرض الأزياء.. ومستحيل لما يعرفوا بسرقه الملف انهم يلحقوا يعملوا تصاميم ثانيه وبكدا احدا اللى هنكسب المنافسه عن جداره و منتجاتنا توصل العالم .... طيب انا خلصت من الموضوع دا ، بالنسبه بقا لموضوع منصور
الجبار وبنته !!
شرد قاسم في تلك اللحظه وعاد بذاكرته للماضي .....
Flash back#
سبق وقولتلك انا مش موافق على ارتباطك باختي ودا قراري انتهائي ومفيهوش رجعه. أردف منصور الجيار بتلك الكلمات في صرامه بينما تابع قاسم فردداً في غيظ.....
وايه اسباب رفضك !!
إنك طمعان في أختى و املاكها اوعى تكون فاكر إنى مش عارف نواياك من زمان اوى دا انت صاحبي .. في حد بيغفل عن صاحبه.
قاسم بضيق كنت صاحبي قبل ما تفكر تبعد اختك علي.
منصور يضحكه متهكمه اسيبلك أختي علشان تأدبيها وتلهف حقها وترميها في الشوارع... إنت طول عمرك بتحب الفلوس يا قاسم ومش هتتغير.. واو أخويا محمد كان موجود معانا ماكنش قبل بدا أبداً.
يس أنا بحبه ومش هتنازل عنه أبداً يا منصور.
قطع حديثهم دلوفها داخل الحجرة وهي تقرب مسدساً ما بإتجاه رأسها ، بينما جحظت عبداي منصور في صدمه ...
اعقلي يا دعاء.. مش عاوزك تندمي في يوم على ارتباطك بيه مش كفايه خسرت محمد و كمان مخسرك..!!!
"عودة"
قاسم وهو يتنهد باريحيه ثم تابع ضاحكاً بنقه : محمد !!
إتجه كلاً من هشام ورنيم خارج مقر الشركة المسؤله عن الرحله وهنا تابع هشام في سعاده.....
ويكدا الاجراءات كلها تمت على خير.
رنيم بفرحه اه الحمد لله نبدا بقا تجهز للسفر بس الاول اركز في عيد ميلاد ياسمين. هشام فتذكرا يا الله .. كويس انك فكرتيني .. عاوزين نكلم حمزه وتتفق معاه .
رنيم بالفهم تمام.
طبعت دعاء قبله هادئه على جبين ياسمين وبعدها نظرت للسيدة كوثر بلوم قائله...
هي دي الامانه اللي امنتكم عليها يا كوثر
ياسمين فقاطعه يخفوت : مفيش داعي يا عمتو الكلام دا .. انا كويسه الحمد لله..
دعاء بحزن وأيه سبب الزعل !!
ياسمين مكمله اذا بس افتكرت بابا مش اكثر
دعاء بحنو ربنا يرحمه ويكمل شفاكي علي خير.
کوثر بهدوء : اللهم امين .. مش يلا بقا علشان نسببها ترتاح شويه !!
دعاء بتفهم المام
" على الجانب الآخر"
وانت لسه ما ارتبطيش ليه لحد دلوقتي يا نيره !!
اردفت لميس بتلك الكلمات في ترقب بينما تابعت نیره باستغراب شديد من سؤالها....
لسه النصيب ما جاش يا طنط
لميس رافعه حاجبيها بس دا اللي قدك اتخطبوا ، أو ليهم تجارب وكدا.
نيره وهي تنهض عن مقعدها مليش دعوه بـ اللي زبي.
الميس بحيث أوعي تزعلي انا خايفه عليك لتدخلي في موسوعه العوانس وانت مش حاسه.
ليره وهي تنوي شفتيها في غيظ عن اذلك يقا.
ابتعدت نيره عنها وتشعر بضيق شديد من حديثها لنتجه إلى غرفه ياسمين.....
نيره بحنو الجميل عامل ايه دلوقتي !!
ياسمين بابتسامه هادئه الحمد لله على كل حال.
نيره وهي تتجه إلى الفراش وتطبع قبله علي حد ياسمين......
ماما ادتك العلاج !!
ياسمين وهي تومي برأسها اه يا حبيبتي.
في تلك اللحظة تبدلت ملامح نيره للحزن وقد شعرت ياسمين بذلك ، فأسرعت قائله بتساؤل.....
مالک یا تیره !!
تیره بهدوء : لا ولا حاجه.
ياسمين بثبات هتخبي عليا بردو !!
نيره بضيق منفاظه من صاحبه ماما دي.
ياسمين قاطبه حاجبيها ليه بس كدااا
نيره فكمله : يتسألني ما ارتبطيش ليه .... واللي في سنك مخطوبين وكدا هتبقي عانس وبتاع.
ياسمين بضحكه مرحه هو دا اللي مضايقك.
نيره وهي تمط شفتيها مش عارفه بس يمكن فيما بعد كلامها يكون صح.
ياسمين بهدوء: طيب تعالي في حضني علشان انت وحشاني.
نیره باعتراض : لا انت تعبانه.
ياسمين وهي تجذبها إليها بس تعالى واسمعيني كويس ، مفيش مفهوم اسمه عانس ابدا.. دا
اختراع فاضل من مجتمع تفكيره على قده.. ربنا مش بيبعتلك أي حد كدا وخلاص يا حبيبتي دا بيتني ليكي بعنايه .. واحد شبهك وهيتقي ربنا فيكي .. مفهوم العنوسة شيء عظيم ولو عندنا ذره ایمان بالله كنا قولنا لسه ربنا مسخر لناش النصيب في طريقنا.. وبعدين اللي بتستعجل نصيبها وترضي بأي حد علشان تهرب من لقب عانس، بتكون خسرت اختيار ربنا ليها وقبلت بواحد مش نصيبها اساساً بس ریتا استجاب لرغبتها علشان يعلمها أن الإستعجال نهايته و حشه وبتستنذفي مشاعرك وخلاص .. يعني لازم تكوني مقتنعه بالشخص ديناً والخلقاً وعلماً وكل حاجه وبعدها توافقي برضا طيب انا هحكيلك حكايه جميله اوي حصلت ايام الرسول .. لا وكمان مع
الفاروق يعني مش اي حد كدا والسلام
نیره بتركيز احكي.
ياسمين بثبات : سيدنا عمر بن الخطاب ذهب للسيدة عائشة علشان تتوسطله عند أم كلثوم بنت . ابی بکر ليتزوجها.. ساعتها سألتها السيدة عائشة عن رأيها، تخيلي راي ام کلثوم کان
ايه ؟.. الطبيعي انها توافق دا أمير المؤمنين نفسه طالب ايديها بس لتفاجأ برد غير المتوقع.
قالت مالي وعمرا أنه خشن العيش انا أريد رجلا حنونا يصب عليا من الحب صبا .. ما قالتش ده أمير المؤمنين وأنا هلاقي زيه فين لاء رفضته لأنها شافت أنه غير مناسب ليها .. وبعد كده تزوجت طلحة بن عبيد الله بارادتها.. واحبها واحبته حيا جماً وبالرغم من أنه كان رجل حرب الا
أنه كان حنونا معها.
فهمتي ا... يعني أوعي تسمعي الكلام حد... كل اللي عليكي إنك تسعي بخطواتك لربنا .. تقربي منه أكثر، وربنا هيرزقك باللي بتتمنيه وزياده... لنصيحتي ليك أوعي في يوم توافقي على واحد قلبك مش مقتنع بيه مش بس عقلك دا هيكون رفيق درب و عشره غمر هتعيشي معاه أكثر ما عيشتي في بيت أهلك.. وإن ماكنش حنين وهيحتويكي وخير سند ليكي في الدنيا بلاش منه وتصير وربنا مش هيضيع صبرك أبداً.
نيره بارتياح وهي تضع كفها اسفل خدها فردده بانسجام......
ربنا يريحك قلبك ويفرحك زي ما يتسعديني بكلامك.
ياسمين بسعاده اللهم امين اللهم فرحه.
أنهت ياسمين جملتها لتجد شخصاً ما يطرق علي باب الغرفه وسرعان ما دلفت إحدي الخادمات للداخل وهي تضع مجموعه كبيره من أزهار الياسمين بجانبها في الفراش.... ولم تكنف فحسب بل عادت من جديد بمجموعة أخرى ، وتكررت المعاودة حتى أمثلات كل أركان الغرفة بالورود...
ياسمين بسعاده ياسمين....!!!
