رواية بنت الذئاب الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم منه محمد


 رواية بنت الذئاب الفصل الواحد والعشرون 

ياس وإحباط حلوا عليه وهو يقف أمام المرآة ينظر لنفسه وهو غير مصدق هل انا مدمن حقاً مهمتي مكافحة المخدرات وها أنا ادمنها .... عبداء حمراء بهما خطوط ولم ينظر سوى لعيناه لامعه كأن هناك دموع ولكن لا يوجد ..... نظر بجانبه وهو يسمع صوت هاتفه فأخذه وهو يحاول جعل نبرته اکثر صلابه الو يا مؤنس بنتصل دلوقتي ليه ؟

الساعة كانت حوالي ٢:٠٠ صباحاً فتحدث مؤنس ونبرته متألمه هو الآخر : مؤمن اذا عرفت اللي حصل صبری قالی علشان خاطری ارجع .... کفایه كدا اهلك محتاجيتك

اغلق عيناه وهو يضغط عليهما قائلا وهو يحاول أن يجعل نبرته قويه : ارجع فين ارجع ازای بعد اللي عرفته ارجع عشان اوجع قلبهم

علت نبرته قليلا خوفاً على صديقه : ارجع اتعالج .... ارجع اتعالج يا مؤمن كفايه بقى لحد كده انا حظرتك من الأول قولتلك بلاش تلعب مع الديابه كان غيرك اشطر في الاخر ايه اللي حصل ؟!

اللى حصل حصل .... وده يخليني مينفعش ارجع غير لما اخلص اللي جيت عشانه مينفعش یا مؤنس خلاص رجوعي مش هيغير حاجه

حرك مؤنس رأسه شكاً وهو يتساءل : مؤمن انت فيه حاجه و را تمسكك بالموضوع ده ...... انا سمعت أن ...... إن فيه بنت هناك تبقى حفيده منصور ...... انت صحيح

كان يتحدث وهو يتراجع ولكنه يكمل حديثه فتحدث مؤمن بعد أن فهم ما يريد قوله : اه يا مؤنس اللي سمعته صح بس هي ملهاش علاقه بشغلى واللي عاوز اعمله

صرخ مؤنس به : هو ايه اللى او انت واعى وازاى تثق في حاجه زی دی ملقتش غير دى وتحبها انا لما قالولي مصدقتش و مكنتش عاوز اسألك عشان واثق في اختيارك

کر مؤمن على أسنانه وهو يتحدث باكفهار : نقى الفاظك يا مؤنس ولما تتكلم عليها اتكلم عدل انت متعرفهاش ولا تعرف هي مرت بايه والافضل انك متعرفهاش

مش عايز اعرفها مبقولكش عرفني عليها سايب بنات الدنيا بحالها ورايح تحيلي بنت منصور

انت اتجننت

كان يصرح به فتحدث مؤمن من بين اسنانه : مؤتس وطي صوتك انا مش ناقصك انت كمان وبعدين مين قالك اني يحبها ميار بنت جدعه انا يمكن معجب بيها وبشخصيتها لكن انا مقولتش انى بحبها

لو كنت مبتحبهاش مكنتش متفضل قاعد عندك مؤمن انت مش بتشوف شغلك انت بتشوفها هي انت وقتك كله بقى معاها فوق لنفسك انا لما جابر حكالي كنت مصدوم فيك

صرح به بأعلى ما عنده : او يحبها بحبها يا مؤنس وقاعد هنا عشانها اقولك على حاجه انا مش هسيب المكان هنا غير لما اعرف مصيرها عايزها معايا ارتحت كده

تنهد مؤنس بعد أن رأى نبره مؤمن وفهم أنه لا ينبغى التحدث عنها لانه وقع في فخها كما وقع هو الآخر في فخ محبوبته ورفعت الجلسة

في صباح اليوم التالي نزل مؤنس من بيته ولكنه وقف مصدوم وهو يرى حشد من الاعلاميين يقفون أمامه ويسألوه سؤال جعله غير مستوعب ما يحدث : سيادة الرائد ايه قولتك في البضائع اللي اتهربت ..... هل فعلا معرفتوش تمسكوهم ...... ازاي عدوا من تحت ايديكم

كل سؤال من اعلامي مختلف وهو لا يعرف كيف وصل الإعلام للخير فتحدث بضيق : ايه مصدر

الكلام ده ؟

آمد اعلامي امامه الجريده فأخذها والخير مكتوب بالخط العريض من منة عرفه " صدم عندما رأى اسمها وقبض الجريدة بعنف ليقرأ ما كتب عليها فوجدها تتحدث عن البضاعة التي هريت ولم تستطع الحكومة القبض عليها المشكلة أنها وضعت صوره لهم وهم يقفون ويفتشون

نظر لهم والفل يتاكل به ليتحدث بنبره شيطاني : الكلام ده مش حقیقی فين الدليل على كده

تحدثت اعلاميه : وايه اللى هيخليها تكتب حاجه زى دى کدب با سیاده الرائد

مازال يحتفظ بالنيره الشيطانيه وهو يقول : شغل .. شغل ما بينا الصحفيه دي كل اللي يتكتبه كان معلومات مننا احنا ولما رفضت اديها المعلومات اللي هي عاوزاها المرضت علينا واكيد ملجأتش غير للحيله دي عشان تلوى دراعنا مش كل الصحافيين صادقين

ذهب من أمامهم وصعد السيارته وقادها سريعاً إلى مكتبه تاركاً إياهم في حيره .... أما هي بمجرد أن سمعت حديثه بث مباشر على هاتفها شهقت وهي تضع يدها على فمها من الصدمة وكثرت الأحاديث والاقاويل عليها فارتدت ملابسها وخرجت كالسهم إلى مكتبه

لم يوافق الرجل على إدخالها فظلت تسب وتلعن وهي مصممه على مقابلته خرج عندما سمع صوت الضوضاء بالخارج وصمتت هي الأخرى عندما رأته فنظر للرجل وهو يقول يديره أمره : سيبها تدخل

دخل وجلس على مكتبه فدخلت هي خلفه وهي تصيح بغضب : ايه الكلام اللى قولته ده ازای تنهمنى بالتهم دى استفدت ايه لما ضمرت سمعتى انت عايز منى ايه قبل كده خانتي اخسر

شغلی و دلوقتي خلتني اخسر شغلی وسمعتى انت ايه..؟

رفع نظره إليها ببرود قائلاً بهدوء وابتسامه : مخسرتيش شغلك ولا حاجه انا لست مكلم رئيس التحرير

وبالنسبة لسمعتي ؟

ميخصنيش انتى مفكرتيش في سمعتى عشان افكر فيكي مفكرتيش احنا تعبنا قد ايه وطلع عينا ومعرفناش تنام متوقعتيش صدمتنا باللي حصل بكل سهوله نشرتي الخير عشان الناس اللي مش فاهمه حاجه تطلع تعمل الهزليات اللي بتعملها

حرکت بداها وهي تصرخ به بغضب : ولو المفروض مكنتش قولت اللى قولته انت اناني ملقتش في ايدك غير الك تقول كده كنت عامل نفسك ملاك من يوم ومرضتس تقول قدام أمي إلى شغاله معاك ودلوقتي قدام الناس كلها قولت .... بس فكرك انا هسكت لا يا سيادة الرائد انا مطلع قدام الناس كلها واقول ان ده كدب عشان تطلع نفسك بري

بصوت واثق غير مهتز تحدث في نفس اللحظه : موافقتك على الشغل معايا متسجله بالصوت والصورة

تبادلوا النظرات هي نظرات مشتعله مستغربه وهو نظره مبتسمه واثقه فتحدثت بصوت هادئ : با اه كل ده يطلع منك ..... مش مشكله مطلع أقول إنك اجبرتني على الشغل معاك فيه ستين طريقه

بس كان واضح في الفيديو إنه يكامل إرادتك .....

ضربت على مكتبه بهيستريا وكاد عقلها يطير من مكانه : حيوان انت ايييييه ليه بتعمل كده انا كرهنك اكثر ما يكرهك

وقف من مكانه بخوف بعد أن رأى تهورها وتقدم منها وهو يمسكها بيداد الاثنتين من ذراعها ليوقفها من حركاتها المتهوره وهو يقول بخوف : اهدي ... انتي اللي اجبرتيني اقول كده مخلتيش في أيدى حل ثاني

شغلنا مع بعض انتهى أنا لا يمكن اشتغل معاك تاني لا يمكن انت اناني ميتفكرش غير في نفسك وانا مش هشتغل مع شخصيه زيك

ازای اننى لسه مخلصتیش شغلك مع سلطان لسه مدتهوش الاوراق اللي طلب منك تجيبيها. من مكتبى انتى كده هنتهى شغلتين مع بعض ....

نظرت إلى عيناه يصدمه فور أن سمعت اسم سلطان وتبخرت الحروف من لسانها كيف عرف ومتى نطقت بتقطع وصدمه : سلطان انت عرفته م لين

ابتسم بسخريه : انا عارف كل حاجه انتى ناسيه انا مين بس اللي عايز اعرفه خبر تهريب

المخدرات وصلك ازاى

ابتسمت بسخريه وهي تجيبه : مش قولت عارف كل حاجه واه صحيح لما انت عارف كل حاجه معرفتش القبض عليهم ليه

التي بالذات عارف عنك كل حاجه .... اللى حصل غلطه وانا اتعلمت إن الغلطات افضل حاجه ممكن تحصل في حياتك لأنها مش ممكن تكرر تاني ... لكن انتى عارف بتخرجي مع مين وفين

عارف بتکلمی مین و امتی

حاولت تخليص يدها منه وهي تقول بعداد : انت مش عارف حاجه انت بتفتي سلطان ده واحد كان محتاج مساعده وساعدته مش اكثر

في نفس اللحظه رن هاتفها التي كانت تمسكه بیدها امامه ليبتسم بخبت وهو يرى اسم سلطان عليه فحرك حاجبيه وهو يردف : افتحي شوفيه عاوز ايه

تحدثت بتوتر : مش هينفع يعنى .....

يعنى ايه خايفه من ايه مش قولتي ما فيش حاجه مبينكم افتحى خليني اشوف العمل الخيري اللي بتساعديه فيه

ابتلعت ريقها وفتحت الهاتف بقلق فتحدث سلطان دون أن يعطيها اي فرصه : انا سمعت الكلام اللي اتقال عليكي اسمعي مبقاش فيه وقت الاوراق تكون عندي في المكتب بكره يا إما ترجعي الفلوس اللى اخدتيها فاهمه

نظرت إلى مؤنس ووجها قارب على البكاء فتحدث هو إليه : مش عيب تنداری و را بنت یا سلطان ما تقابلني راجل لراجل وحد اللى انت عايزه يا اخي عيب في حقك

تحدث بصدمه : مؤنس باشا انا ... أصله.

تحدث واغلق الخط فور حديثه : ابقى شوف واحده ثانیه بقی تنداری وراها

نظرت إليه بنك متسائله : عرفت ازای ؟

مافيش حاجه بتستخبى لما شوفتك معاه يوم الافتتاح حسيت إن فيه حاجه غريبه و قدرت

اوصل للغريب اللي كنت شاكك فيه

انا مكنتش هديله حاجه انا من يوم ما اتكلمت معايا في البيت وانا كنت ناويه ألغى كل حاجه

بنا بس كل حاجه جت بسرعه صدقتي انا مكنتش ناويه اذيك

استدار يعطيها ظهره وهو يتحدث : اتصدمت فيكي يا مئة اتصدمت لما عرفت اللي عملتيه بتبعيني كده يسهوله انا اللى عملته ده كله علشانك شغلك معايا عشانك مش عشاني كنت عاوزك تبعدي عن اي حاجه تأذيكي بس كان لازم اجبهالك إلى عاوزك تشتغلى المصلحتي انا مش اناني

ايه اللي هياذيني

اللي بتعمليه خروجك في أوقات غلط عشان تصوری و تنشري كنت خايف في يوم تيجي فيكي رصاصه أو التشافي وتتأذى فحاولت ابعدك عن الخطر بالأخبار الجاهزة اللي متخديها انتي بتتهميني بأني السبب في خساره شغلك قبل كده لكن غلطانه انا ماذتكيش حتى البرنامج اللي انتي شغاله فيه دلوقتي انا اللي جبتهولك

شعرت بالصدمه وهي تسأله باستغراب : ازاى مؤمن قالي انه هو اللي جابه

استدار إليها وهو ينظر لها قائلا : انا اللى طلبت منه ميقولكيش كنت عارف إنك لو عرفتي أنه منى مش هتقبليه كنت بدورلك على شغل في عز ما انتى بتتهميني الى السبب .... ودلوقتي

عشان الفلوس بعتيني ليه !

بلعت ريقها وزال قناع الثقه والعزه التي كانت ترتديهم أمامه لتقول ببكاء هذه المره : مش عشان الفلوس عشان كنت انانيه انا عرفت انى انانيه صح مكنتش بفكر غير في نفسي بس اوعدك متغير انا مكنتش اعرف اللي عملته معايا ده بس كان ايه جزاءك ..؟

قالتها بحسره وهي تضع يداها بجانبها في يأس مكمله حديثها : اذا هر جعله فلوسه بعتذر على اللي عملته انا همشى ومش هتشوف وشي تاني

حرك جفنه وهي تقولها وتحركت من مكانها خطوه لكنها وقفت وهي تقول : بس قبل ما أمشى اوعدني انك متقولش اي حاجه المؤمن مش عاوزاه يفقد ثقته فيال

ای حاجه ما بينا مستحيل اطلعها الا لو انتى اللى اطرتيني اعمل كده ...... اعلمني مش هقول حاجه

اومات براسها و اتجهت ناحيه الباب فتحته وقبل أن تخرج نظرت إليه وابتسمت ابتسامه حزينه وهي تعتذر ولاول مره : انا اسفه

حرك رأسه ينظر للاسفل بابتسامه وهو غير مصدق اذناه فخرجت هي وما إن خرجت حتى نادي عليها فنظرت إليه .... بينما أردف هو : متقابليش سلطان .. لوحدك ممكن يأذيكي بعد اللي

حصل هاتي الفلوس وانا هقابله بنفسى

اومات له بابتسامه وخرجت فنظر هو لطيفها بحزن لا يريدها أن ترحل فهو يعشق سماع دقات قلبه وهي بجانبه يعشق حديثهم سويا حتى ولو كان صراع ......

استيقظت امينه من نومها فوجدت اسد يضع لها الطعام على الطاوله الصغيره ويجلس كأنه ينتظرها حتى تفيق ابتسمت وجلست على الفراش وهي ترتدى رويها فتحدث اسد بابتسامه : یا

صباح الخير الى مرضتش اصحيكي

جلست أمامه وقسمت الرغيف دون حتى أن تعطيه نظره وليس رد فقط ..... نظر إليها قليلا نظره ذات معنى ثم تحدث بقليل من الغضب وهو يفهم تجاهلها له : انتى هتنزلي میشه تحت یا امینه

رفعت عينيها إليه وهي تقول باندهاش مخبرش عاد بس هو مش المفروض أنه الواحده تنزل بعد السبوع 

سبوع ايه ديه انتي عايزه تفضلي راجده الراجدة دى للسبوع الى امبارح كلياتهم سالونی عليكي عاد كان المفروض تنزلي تصبحي عليهم تحت بس اني حولت عروسه واسيبك على راحتك

تركت الرغيف وتحدثت ببرود یعنی انت عايز ايه دلوجت با اسد

تنزلي تسلمى عليهم تحت وتجعدي وياهم شويه

قامت من مكانها واتجهت إلى خزانتها لتخرج عباءة لها فتحدث هو باستغراب من تصرفاتها : تعالى افطری الاول یا امینه

مرايداش اكل كل انت

قالتها ببرود لازج نشبه نيره الافاعي عندما يمثلون اللامبالاة خرجت من الغرفه ودفعت الباب خلفها ليصدر صوته العالي فنظر اسد اتجاه الباب باستغراب لا يعرف لما معاملتها تلك معه وكان بينهم حرب وليس زواج

اتجهت ناحيه المطبخ حيث تقف والده اسد واخته فألقت السلام عليهم وردوه جميعاً وتقدمت حماتها وهي تقبلها من حدودها : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ايه الهنا ديه كلياتوا ربنا يسعدك يا حبيبه

وتقدمت أخته وهي منبهره بها : ماشاء الله علیکی یا بخت اخوی فعلا بيكي شبه ممتك في التليفزيون بس مش فاكره اسمها

ابتسمت امينه و ازدادت ثقتها بنفسها فتحدثت إلى حماتها التي كانت تعد الشاي : هاني عنك يا مرت عمي

ابتسمت الحمى يحب وهي تقول : تسلمى يا بنيتي بس عمك مبيحبش يشرب الشاي غير من بدي اني هميه وانتي وديهولوا بره في البرانده حاكم امبارح كان بيسأل عليكي طول الوجت ويجول في عروستنا منزلتش ليه فانتي بالمرة سلمى عليه

اومات امينه واخذت الصينيه واتجهت إلى البراندة حيث يجلس محروس وعمر ولكن بمجرد خروجها من المطبخ حتى تحدثت صبحیه اخت اسد زى الجمريمه حلوه جوی

فتحدثت الام يقلق : الحلاوة حلاوة الروح يا بنيتي ربنا يسعد ولدي وتطلع بنت حلال متيجاش زي نسوان الديابه

تحدث محروس إلى عمر وهو يقول : الى حددت انهارده معاد مع منصور اعمل حسابك هتروحبعد العصر تكتب الكتاب وعشان الجواز ما بينه وبين ليلى يعتبر جواز على ورج ملهاش عده فأنت اكديه هندخل بيها في اي وجت

انت امينه أثناء حديثهم لتسأل باستغراب : جواز مین دیه با عمى اللي على ورج

استغرب عمر بينما ابتسم محروس وهو يرحب بها : يا اهلا يا اهلا شرفتی یا عروستنا حطي

الصينية أهنيه

وضعتها أمينه تم نظرت إلى عمر مرحبه به : كيفك يا عمر

الحمد لله زين

قالها بنبره خشنه وهو لا يعطيها اي اهتمام فتحدث محروس إليها : اجعدي اهنيه يا بنيتي عندنا لیکی خبر حلو جوی

تحدثت بفضول وفرحه : خبر با عمی

ضحك محروس على فضولها فقال بحب إليها : احنا عارفين إنك غريبه أهنيه سيبتي اهلك اللي اتربيتي وسطيهم كلياتهم عشان اكديه الى وعمر جولنا تجيلك حد من هنيك بعيش حدانا هنيه ويكون معاكي عشان متحسيش انك لحالك مش اكديه يا عمر

ابتسم عمر أما هي بدأت الوساويس إليها ماذا يقصد بكلامه فتسائلت بقلق : تحصد ايه يا عمى قرب محروس الشاي لقمه وهو يردف : ليلى ليلى هتتجوز عمر و تیجی هنيه وسطينا هتیجی سلفتك الثانيه واهو تسلوا بعض

نظرت امينه إلى عمر بصدمة وهو الآخر استغرب من نظرات صدمتها فعادت امينه سؤالها إلى محروس : كيف ديه وجبل .... جيل ابن عمى فين كيف يسكت

مالكيش صالح انتى يا امينه دي أمور كبار وعارفين احنا بتعمل ايه زين اسألتك دي ملهاش

قالها أسد الذي جاء وجلس بجانب عمر فنظرت إليه باستغراب بينما تحدث هو وهو يشير لها

اومات واستأذنت منهم ودخلت وهي تستشيط لا تعلم لما الخير احزنها لما شعرت بالضيق عندما علمت بمجى ابنه عمها هل لحزنها على جبل أم لحزنها على نفسها فهي كانت تعتقد أنها زوجه الرجل الوحيد هنا من اين أتى ذلك المدعو عمر كيف ستأتي ليلى إلى بيتهم هنا ......

ضحك محروس سائلا ابنه : عامله معاك ايه يا ولدي

اوما اسد براسه قائلا : الحمد لله يا ابوي

طيب حضر حالك احنا رايحين عند منصور تكتب كتاب ابننا عمر

الف مبروك يا عمر بس انت متوكد من الخطوه ديه

اوما عمر بتقه : اول مره ابجی متوكد اکدیه

يجلس كريم على طرف فراشه وهو يضع يداه على جانبي وجه وهو يفكر كان يتوقع أنه عندما ينهى علاقته مع خديجه سيذهب إليها ويخبرها بحبه ولن يتركها لحظة ولكن ما حدث أنه لا يريد كلما امسك الهاتف ليحدثها اغلقه ثانياً وضميره يلومه على ما فعله

اغلق هاتفه حتى سمع طرقات باب غرفته رفع رأسه وتحدث يحزن : ادخل يا مؤنس

ظهر مؤنس من خلف الباب وهو يضع هاتفه على أذنه تم أبعده وهو يخبره : ابوك على التليفون عاوزك

ابعد كريم نظره عنه وهو يقول : اكيد عرف اللى حصل مؤنس انا مش عايز اكلم حد قوله نايم

تحدث مؤنس باستغراب : لا يا كريم هما قلقانين عليك طمتهم بس عليك واقفل

اخذ كريم الهاتف دون أن ينطق حرف وبمجرد أن رد على والده حتى أتاه صراحه عليه فتحدث كريم وهو يكز على أسنانه ويصرخ هو الآخر : اه يا بابا سيبتها ..... اللى هما قالهولك صح .......

صمت وهو يسمع صراخ اخر من والده وجلس مؤنس جانبه فصرخ كريم مره اخرى : بابا دی حياتي الشخصيه انا ميحبهاش .... متجيش سيرتها في متعرفش انى يحبها اصلا .... لا ملعبتش عليا انا اللى لعبت عليها للاسف ودلوقتى مصحح اللي عملته .

تحدث الوالد : اسمع انا وامك منحجز تذاكر الطياره وجايين وهتعملوا الفرح وهتتجوزوا فاهم ... احنا هنيجي من المطار عليهم واللي بقوله هتعمله

وقف كريم من مكانه وهو يصرخ تلك المره بأعلى ما عنده : مش هيحصل انت تعمل كده ليه دي حياتي وانت منتدخلش انا خلاص مبقتش الطفل اللي انت بتحدد مستقبله افهموا بقى انى كبرت ولو تعمل حاجه زى دى والله تكون سببلك البيت وماشي ومش هتعرفولی طریق ثانی

صمت عندما وضع مؤنس يده على كتفه قائلا له بنيره ساکنه : اهدی یا کريم انت يتكلم ابوك اهدى كل حاجه هتتصلح

الغلق كريم الخط واللقى الهاتف على الفراش ووضع بداه على وجه بمسحه فتحدث مؤنس : هو الخايف عليك وكان بيطمن يا كريم

مؤنس انا مش عايز حد يطمن عليا كفايه لحد كدا هيفضلوا يعاملوني بالطريقة دى لحد امتى هما ليه مش قادرين يفهموا إلى مبقتش العيل بتاع زمان اللي يختارولوا هيروح فين وهيعمل ايه ما انت اهو محدش بيقولك تعمل حاجه ولا حد بيجبرك انت اعترضت ودخلت الكلية اللي انت عايزها وحددت مستقبلك انما انا معرفتش اعترض بس جيه الوقت بقى اللي لازم اتكلم فيه

اخذ نفسه ونظر لاخاه وهو يردف بهدوء عكس كريم تماما : انا معرفش اللي حصل غير من ابوك دلوقتي بس لو هي عملت معاك ايه انت هتفضل غلطان مكنش ينفع تسيبها كدا وحتى من غير ما تعرف حد صغرتنا كلنا قدام أهلها ..... لازم تبقى رده فعل ابوك كدا تخيل عاملين حسابك إنك خلاص هتتجوز وفجأه يكتشفوا إنك خلاص رجعت لنقطة الصفر

وقف كريم أمامه وهو يتحدث باستنكار : هي معملتش حاجه الفكرة إننا عمرنا ما هنبقى لبعض احدا مختلفين في كل حاجه ومش متفقين هي ليها طريقتها وانا ليا طريقتي وبعدين انت متأكد من الكلام اللى قولته دا تقدر تفهمني هما ليه عاوزين بجوزونی بای طریقه نقطة الصفر ايه دي اللي رجعتلها مش عيب لما الصغير يتجوز قبل الكبير ما انت اهو تقدر تعرفتي ليه متجوزتش احد دلوقتي ليه محدش فيهم بيضغط عليك زي ما بيضغطوا عليا

صرخ مؤنس فيه تلك المره فقد طفح كيله وهو يكنم بداخله : انت فاكرني مبسوط فاكرني لما بشوف معامله ابوك ليا يفرح انت تعرف أنه اول مره من يوم ما سافر يتصل عليا وكنت مصدوم اول ما شوفت اسمه ظاهر كنت فرحان واول ما فتحت بدل ما يسألني عامل اي وايه اخبارك سألني عليك لقيته بيقولي اخوك فين بتصل عليه من امبارح وتليفونه مقفول تفتكر لما بشوف اهتمامه بيك وخوفه على مستقبلك يحس بايه انا صحيح رفضت ادخل الكليه اللي هوا عايزها

بس ده مش سبب يخليه يعاملني المعامله دى لا وانت دلوقتي بتحسدني انا وتقولي مش عايز حد يطمن عليا وانا اللى طول عمري كنت بحسدك ونفسي ابقى مكانك

بس عارف ايه الخلاصه يا كريم أن محدش مرتاح كل واحد بيبص لعيشه الثاني ونفسه يبقى زيه و عارف ليه محدش مرتاح عشان مبتحمدوش ربنا عشان ميترضاش الفضاوه انت لو مكاني هاتمنى تبقى مكانك دلوقتي ويمكن انا لو كنت مكانك كنت هتمني مكاني اللي انا فيه دلوقتي الابيض نفسه يبقى اسود والاسود نفسه يبقى ابيض الرفيع نفسه يطحن والطخين نفسه يخس كلنا بتعترض وشايفين إننا مظلومين وبتقول ليه يارب يتعذبنا بس الحقيقه إنك أنت اللي بتعذب نفسك ارضى بقى يا كريم ارضی و احمد ربنا

صدد كريم من نبرته و لكنه تأثر و بشده دلدل رأسه ناحيه الأرض قائلا وهو يوماً ويعرف مدى صحه كلامه : ونعمه بالله معاك حق في كل حرف نطقته الف حمد وشكر ليك يارب اللهم الى احمدك على اي شئ وكل شئ .... وعايز اقولك حاجه با مؤنس انا مش معترض وراضي

امسك مؤنس دفته ورفع رأسه وهو يبتسم في وجه قائلا : متزعلش من كلامي بس انا كان لازم افضفض لحد باللي جوايا ومافيش حد غيرك عشان احكيله يا كريم انت اخويا وصاحبي

احتضنه كريم بعفويه وابتعدوا عن بعضهم أخيرا فتحدث كريم إليه : مؤنس انا متلغيط ضميري بیقلبتي انا مش عارف الصح من الغلط نص بيقولى انى مظلمتهاش ونص تالی بیورینی صورتها وهي بتدعى عليا ويحسسني اني ظلمتها قولي اعمل ايه

كريم انت فيه حد في حياتك ؟

نظر إليه قليلا ثم أوما فتحدث مؤنس بإبتسامه : يبقى مغلطتش انا عارف شعور إنك تكون يتحب حد هتفضل طول الوقت عقلك في حته وقلبك في حته لو كنت كملت مع خديجه فعلا كان هيبقى ده الظلم الحقيقي هي بكره تفهم وانت ادعيلها ده الطبيعي أنها تزعل في الأول انت متخيل أنها بعد سنتين ولا ثلاثه خطيبها يسببها لازم تزعل بس بكره تقدر به وتنساك كلنا بتتنسي

ابتسم وهو يوماً برأسه باقتناع : معاك حق انا مش عارف هي حبتنی ازای و انا کلامی کله معاها كان من غير اى مشاعر وكنا بتسأل على بعض وخلاص عمرنا ما حكينا لبعض حاجه او حتى .... الا عمري ما قولتلها وحشتيني حتى يعنى انا عمرى ما عملت حاجه تعلقها بيا بس سببك انت من كل ده انت قولت في بدايه الكلام انا عارف شعور انك تكون بتحب حد قولى بقى عارف الشعور ده منين هااا

فتح عيناه وهو بيتسم قائلا بإستغراب : سبيت كل حاجه ومسكت في دى ياشيخ اراهنك إنك مسمعتش حاجه من اللى قولته غيرها

مش هتهرب من السؤال رد عليها من امتى والباشا رومانسي ... بس مين بنت المحظوظة اللي سيادة الرائد مؤنس المهدي بيفكر فيها ؟!

انت عارف انا معنديش وقت عشان افكر في الكلام الخايب ده انا وقتى كله لشغلى وبس

طيب يا اخويا الفضل روح على اوضتك بقى عشان عايز اریح شويه

اوماً مؤنس واتجه ناحيه الباب فتحدث كريم بحب إليه : كريم البنت اللي حكيتلك عليها تفتكر اقولها

اه طبعا واتصل عليها وفرحها خليك دايما فرحتها

اوماً وخرج مؤنس مبتسماً سرعان ما تذكر حدیث مؤمن معه تذكر مؤمن وهو يقول له نفس الكلام الذي قاله الان ولكنه عرف امبارحه دار في رأسه اقاويل : سبحان الله مؤمن الشرقاوي كان دائما يقول إنه مستحيل يحب كان بيقول إن كل ده خیابه و مافيش حاجة اسمها حب وإن دی کلمه اختر موها بس مش اكثر بس اللى يشوف كلامه امبارح ..... ايه اللي بيحصل ليه انا

صمت قليلا ولكنه أكمل تلك المره بصوته وليس في عقله : ليه انا حبيتها ؟!

اخيرا عمر في بيت منصور يعقد قرانه علي ليلى ويده في يد ابراهيم أما ليلى في غرفتها مرتديه فستان ابيض ولكنه بسيط تفصيلته تشبه تفصيله العباءة ولم تضع اي شي على وجهها لتأتي زوجه عمها عزه وتضع لها الكحل والروج غصبا عنها وهي تقول لها ببرود : هتفضحينا جداد عيله الجابري اثبتي يا بت الغريبة عاد

وقفت ليلى وفي عينيها الدموع اخبروها أنه لم عقد قرانها وزوجها بالاسفل ينتظرها لتذهب معه ..... وقفت امام ميار فتحدثت مبار يحزن لها : ليه الدموع دى يا ليلى مش ديه اختيارك رضيتي برجوعك الجبل تانى رضيتي إنك تدفنى كرامتك

احتضنتها ليلى وتحدثت بجانب أذنها : مرضتش ..... الى عملت اكديه لانه هو اللي جالي ... حالي أنه اللي اني فيه ديه ملوش غير حل واحد الى اوافج على الجوازه ديه وهو هيبعدني بعد اكديه

ابتعدت مبار عن حضنها وهي تفتح عينيها لتقول يصدمه : هو مين ديه يا ليلي

لم تكن ليلى مستعده لاخبارها ولكن سلمى وأيه أتوا إليها واخذوها من أمام ميار وهما يبوحوها على انتظار عمر لها وقفت ميار مصدومه تلك المره ليلى تتحدث بلغز ؟!

بينما دخلت ليلى الغرفه نفس الغرفه التي جلس اسد مع امينه بها ثم ادخلوا عمر إليها كانت تنظر للاسفل ولم ترفع عينيها تغرز أظافرها في قماشه الاريكه التي تجلس عليها علامه على توترها ..... اما هو يرى قلقها فيتقدم ببطأ وبدون ای حدیث جلس بجانبها

حاول أن يخرج الكلام ولكن هناك شئ اللجمه فتحدث وهو يحارب الحروف : الف مبروك يا لیلی

تلك المرة أمسكت بطرف فستانها وظلت تلفه حول اصبعها وهي تجيب بتوتر : الله يبارك فيك امد يده على يدها ليوقف ما تفعله فرفعت هي وجهها إليه وهي تنظر له باستغراب وربما بدهشه فرسم البسمه وهو يتحدث : مافيش داعي للتوتر والجلج انتي دلوجت مرتی

اومأت له ثم تحدثت تحاول أن تسيطر على خوفها : معاك حج اعذرني يا عمر بس مش عارفه اجول ايه

قالتها بإستسلام أما هو فأغمض عيناه من فرط حلاوه عمر التي خرجت الآن واوما برأسه وهو يطمأنها : متجوليش حاجه

شعرت بالقلق وهو مغمض عيداء هكذا فتساءلت بقلق : انت كويس حاسس بحاجه تطلب دكتور

فتح عيناه وهو ينظر في عينيها بابتسامه شعوره بأن من ظل يحلم بها أمامه و تعتنى به وتسأله عن حاله كل هذا كان حلم صنعه هو مخيلته فقط ولم يتوقع أن الحلم سيصبح حقيقه ..... بادلته هي النظرات وشعرت بأن هناك شئ غريب

تلك النظرة لم ينظر لها أحد بنفس ما بها من دفء شعرت بأن هناك سطور جاهزه على أن تكتب روايه عما بها من حب فلمعت نظرتها هي الأخرى وشعرت أنها لا ترى غير عيناه حتى فتح جبل الباب.

في الحقيقة من طلب منه ذلك محروس طلب أن يستعجل عمر حتى يذهبوا إلى بيتهم ولكن من المفترض أن يدق الباب ذلك الأبله ....

أما بمجرد أن سمعت ليلى صوت الباب يفتح حتى قامت من مكانها بسرعة الضوء تقريبا مزيحه يد عمر عنها ووقفت تنظر لجبل بخوف وكأنها خانته نظره جبل كانت مصدومه مثلاً حقاً كان مصدوم وكان على استعداد لتوبيخها ولكن صدمته لم تكن صفر بالمنه من صدمة عمر الذي استغرب وهي تتحدث لجبل بخوف واعتذار : الى ... اني اسفه مكنتش احصد بس هو .....

قام عمر من مجلسه تلك المره وأمسكها من معصمها وهو يوجه كلامه إلى ليلى بغضب شديد. واستنكار دون أن يعطى اهتمام لما فعله جبل : ليلى ...!! انني كيف تعتذر يله انتي ناسيه إنك مرتى هو مالوش ای رابط بربطه بيكي مبجاش له لزوم الخوف منه ولا الاعتذار

تقدم جبل من مجلسهم ونظر العمر وهو يقاوم الا ينظر إليها : الغلط من عندي سامحنی با عمر .... محروس الجابري واجف بره مستنيك

خرج عمر ينظر إلى منصور بغلظة والواجب أن يسلموا على العائله قبل خروجهم .... سلمت لیلی على الحريم واحتضن عمر منصور ليتحدث جانب اذنه بغلظه وثقه : جوازنا مش فتره ای ما انت عايز يا منصور بیه لیلی مرتى وطلاح مش مطلع الا لو جتاتوني ساعتها تجدر ترجعها لولدك

ابتعد عن منصور ينظر له بنقه خبيثه و ابتسامه بينما تحول منصور وجه الصدمة والدهشه طالت النظرات بين الطرفين حتى استغربت العائله فتحدث محروس إلى عمر : يلا يا ولدي

التحتج منصور ووضع يده على ظهر عمر وهو يقول حتى لا يجعل أحد يفهم شي : يلا يا ولدي خد مرتك على دارها

بعث ابراهيم والد ميار الى مؤمن أن يأتي إليه بعد خروج ابنته ليلى مع زوجها وبالفعل ذهب وهو في قمه استغرابه ولا يعرف ما الموضوع الذي يريده فيه يقمه هذه السريه التي طلبها منه

طرق الباب قسمح له بالدخول طالبا منه اغلاق الباب خلفه اغلقه بالفعل وتسائل باستغراب : خیر با ابراهیم بیه با ترى ايه الموضوع المهم اللي انت عايزني عشانه ؟

أشار له ابراهيم ناحية الكرسي أن يجلس قائلا بهدوء : اجعد الأول يا ولدى الموضوع ديه

مينفعش من على الباب اكديه.

جلس مؤمن ونظر إلى ابراهيم كي يتحدث فقال هو يتردد اسمع يا ولدي اني طالب منك خدمه وعارف إنك مش هنردني غير وانی مجبور الخاطر عشان اكديه لازماً توعدلي إنك هتتفز اللي هطلبه منك

کرمش وجه استغرابا وعدم فهم وهو يجيبه : انا تحت امرك يا ابراهیم بیه بس مش هقدر اوعدك غير لما اعرف الموضوع ده بخصوص ايه او ايه هو .....

اوما ابراهيم وصمت تانتين ثم قال يتفهم : بخصوص ميار بني .... وبلاش ابراهيم بيه دي خليها عمى

تحرك مؤمن في جلسته ربما هو لم يأخذ باله من حركته المفاجأه ولكن ابراهيم رأها وتحدث مؤمن قلقا : مالها ميار فيها حاجه اتفضل يا ابراهيم بيه انا سمعك قولى موضوع ايه

قرر ابراهيم الدخول في الموضوع مباشراً فنظر إليه بيقين وهو يقول : اسمع يا ولدي اني متحدث معاك من غير لف ولا دوران وانت كمان ياريت تعمل اكديه الى خابر زين إنك بتحب بنى من اول ليله هنيه ليك

اجابه هو ببساطه وكان ابراهيم لم يقل شئ يستدعى الدهشه : ايوه بس انا مش فاهم ايه علاقه ده بالموضوع اللي انت عايزني فيه

استغرب وهو يسأله بفضول : يعنى انت معترف يا ولدى بحبك ليها الى مش غلطان صوح ؟

اوما ووجه جاد قائلا بوضوح : مظبوط انت طلبت كلامنا من غير لف ودوران ... ميار بالنسبالي .... ميار يمكن فعلا من اول ليله هنا حيتها انا مكنتش عاوز ده مكنتش عاوز اعلق نفسى بحب معرفت نهايته هيبقى عامل ازاى وانا شايف تحكمات العيله وانا شايف عمر اللي كان بنسيالي المستقبل انى هكون زيه بس یا تری بقی مقعد استتى اكون محلل ..!! انا مش هقدر اشوف مبار معاه يا عمى وفي نفس الوقت مش عارف اعمل ايه انا مش عارف ده حصل ازای ......

تنهد تلك المره ثم قال باستسلام : بس برضو ايه علاقه ده بالموضوع

تنهد ابراهيم بأريحيه بعد أن اطمأن وتحدث : ما هو ديه الموضوع بعينه يا ولدي اني خابر ليه جولت دلوجت مش عارف ديه حوصل كيف لانى جولتها جبلك من سنين يا ولدي الى برضك حبيت واحده لا من طبعنا ولا زينا من أول مره شوفتها فيها واني كنت أخذ الجرار أن هي دي اللى هتجوزها فعلا مشيت اللي في راسي و عارضت ابوي واخوى والعيله كلها وكنت المفروض اني خاطب بنت عمى عزه لكن الى وجتها مفرجش معايا حاجه واصل واتجوزتها صحيحمسابوناش تعيش في حالنا بس احلى ايام حياتي لما كانت فريحي يا ولدي ودلوجت هسألك سؤال انت تجدر تحارب عشان بنی 15

نظروا إلى بعضهم وإبراهيم ينتظر الاجابه حتى تحدث مؤمن بعد أن أخذ قراره : انا مستعد اعمل عشانها اى حاجه لو طلبت منی ای حاجه عمری ما هيخل عنها بس غریبه یا ابراهیم بیه انتوا هنا عندكم جواز القرايب انت عارف إن الموضوع غريب يعنى اي سبب سؤالك ده و میار مخطوبه وانا كنت فاكر انك مستحيل توافق

انا يعرض عليك بتي يا ولدي يعرضها عليك للجواز اتى هیچی مطمن معاها وهي وياك مش. مسمح اللى حصل مع بنى الأولى يحصل مع بنى الثانيه كفايه لحد اكديه ودلوجت عاوز اسمعك يا ولدى مواقع ولا لاه

تنهد مؤمن وشرد قليلا ليجيب اخيرا : موافق يا ابراهيم بيه بس انت عارف خطوره ده اكيد فيه سبب خلاك تطلب منى كدا وعارف إن او منصور وافق قبل كدا على جوازك من غربيه المرادي مش هيوافق حتى او كنت قريب منه

عارف يا ولدي عشان اكديه انى طالب منك تهرب بنى من هنيه خدها واهربوا الى مش خاير فاضلي جد ايه يمكن روحي تطلع للمولى فأي لحظه ونفسى ايجي مطمن على ولادي جبل ما اموت عشان ساعتها ابجی مرتاح الى عملت بامانه امهم الحمد لله بنى ليلى اطمنت عليها مع عمر ورايد اطمن مع مبار معاك يا ولدي انت زين وجلبك كبير

تهربوا ... الموضوع مش بالساهل آمریها ازاي

تحدث ابراهيم باستفهام : وفيها ايه لما تهربوا لو كنت رايد تلم جرشين من ورا ابوي فمتجلجش اني هديك اللي تجول عليه

تنهد مؤمن بهم وهو يتحدث : اسمعنی یا ابراهیم بیيه انا اخر حاجه ممكن تفرق معايا الفلوس انا هنا مش عشان فلوس انا هنا عشان ......

صمت يصدمه فقد كان على خطوه ويقول سبب وجوده إلا أنه امسك نفسه بينما تحدث ابراهيم ببتسامه : عشان شغلك مع الحكومة ...!!

هنا لفت عقارب الساعة على وجه مؤمن لا يعرف كم مر من الزمن وهو ينظر له بإندهاش حتى تحدث ابراهيم بثقه : انفجنا كان من غير لف ودوران وانت داوجت غشيت يا ولدي الى مسلم ليك أغلى حاجه عندى والمقروض انك تفتحلى جلبك ومتداريش

تحدث مؤمن بشك وخرج صوته كأنها بحه وعينه اليمين شبه مغلقه : ابراهيم بيه حاسس ان ده كمين

ضحك بصوت عالى معلمان آباد : لاه يا ولدي مش كمين ابوي لو يعرف حاجه زى دى مش هيستني عليك حتى لو كنت غالي عنده اي مخلوج لازم يسبب دلیل وراه وانت اتكلمت من

المحمول الارضى يا ولدى والمحمول متوصل بالباجي يعني اللي يتكلم في سماعه الثاني بمجرد أنه يرفع السماعه التاليه هيسمع حديثك واحمد ربنا إن الى اللي سمعت حديثك ويا الظابط

ضرب بيده على جبهته وهو ييوخ نفسه ثم نظر لابراهيم ووجه ملئ بالاساله حتى تحدث اخيرا ازای مختش بالی ....... بس انت تفرق ايه عنهم انت ابراهيم منصور الديب يعنى زيك زيهم ليه میلفتش منصور اول ما عرفت

ابتسم ابراهيم وهو يجيبه : كنت زيهم ويمكن كنت اسود منهم لكن بعد ما اتجوزت مرتى وانى حیاتی و فکری و تصرفاتی اختلفت كل اللى كنت رايده في الدنيا هي مرتى وبنانی ابوی ضمرنی وباما اتهمها بحاجات مكنتش فيها وياما عامل بناتى على أنهم عبيد عنده عشان اكديه كان كل حلمي اخد بطاري منه ومن سعادتي اللي ضمرها بيده وانی واجف اتفرج وانت كنت الامل

وانی کمان مستعد اوصلك معلومات واعرفك مكان مخزن المخدرات لابوي وهجولك حجات مكنتش تعرفها بس هرب بنى الأول عشان اضمن سلامتها وبكديه ييجى مافيش حاجه اخاف عليها ليلى طلعت ومبار

امد مؤمن يده أمامه وانحني ظهره قليلا وهو يستنتج بذكاء ومكر : على كدا يقى جواز عمر كان مدير.....

ضحك ابراهيم وهو يوما : الى اللى طلبت من ليلى بنى توافع على حديث جبل ونجوله أنها موافجه ترجعله يمكن مفهمتش بنى السبب بس حولتلها إن ده الاحسن ليها ... اني اللي رشحت عمر لا يوي ومكنتش يعمل اكديه عشان اخلص ليلى من ظلمهم أو الاعبهم واني مش خايف من حاجه اخصرها لاه يا ولدى انى مش عبيط و جاعد مش فاهم حاجه الى اکثر واحد اهنیه عارف بديه النمله .... عمر كان بيحب ليلى من ايام ماكان لسه شاب كنت بشوفه بيض لبني كيف. وعشان اتوکد فتحت مره سيرتها جدامه وشوفت لهفته عليها

اوماً مؤمن وهو يتحدث : انت عملت الصح يا عمى بس عايز اقولك على حاجه انا كنت بسأل ربنا في صلاتي دايما ازاى هقدر اوصلها ..... منصور لما قالى أنه وافق على جواز عمر بس عشان بنته ترجع لابنه ثاني كنت عارف إن فيه سدود بتتبني قدامي غير كدا كنت بقول ابوها مش ممكن يوافق مكنتش أعرف إن أبوها بنفسه اللي هيديلي الحل

ابتسم واكمل حديثه بأمل : بس تفتكر مبار ممکن توافق ؟

ابتسم ابراهيم وهو يتحدث : ديه اللي خلاني اختارك انت يا ولدى انى عمری ما شوفت میار بنی على طبيعتها غير لما تيجى معاك شوفت حديثها معاك كيف بس برضك الواجب واجب الى

هشيع ليها تيجي ونسألها ؟!

طرق باب بيت ملك ففتحت الباب لتجد هناك شخص يقف ويقدم لها عليه مغلفه وهو يتحدث انيها ببتسامه : مش حضرتك انسه ملك

اومات له يترقب : ابوا انا حضرتك مين وتعرفني متين

قدم لها العلبه وبيده دفتر و قلم : الاستاذ كريم المهدي باعث دي ليكي بس معلش تمضى هذا تأكيد انك استلمتيها

تحدثت للرجل وهي تعلو جانب شفتيها : يا سلام ما انا ممكن أمضى وتاخد العليه وتجرى وساعتها راحت عليا بهات العليه الأول

اخذتها منه بإبتسامه والرجل أيضاً يضحك على ما فعلته ثم مضت إليه وبالفعل ذهب وأغلقت الباب لتجد والدتها في وجهها فتحدثت الام : ايه دي

والله لسه ما اعرف استنی هفتحها

فتحتها لتجد فستان فنظرت لوالدتها بفرحه بينما تحدثت والدتها : الله حلو اوى وشكله غالى احضری بیه بقی خطوبه امانی سبحان الله كنتي ناعية الهم أدى الفستان جيه لحد البيت

تحدثت ملك بتوتر : مش عاوزه تعرفی مين اللي باعته الأول

اه صح مين اللي باعته ؟!

وقفت ملك مقابل والدتها وهي تقول بأسف : كريم اللي حكتلك عليه قبل كدا مش عارفه هو بعته ليه انا محكش معاه في حاجه اصلا

ابتسمت الام إليها واضعه يدها على شعرها : الواد ده حبيته اوى اسمعي انا ميحبش اللف والدوران يا يجى يتقدم يا إلا سيبهولى والنعمه المسح بكرامته الأرض

ابتسمت ملك إليها قائله : لا امسحى بكرامته الأرض بس الغريبة بعنه ليه وايه السبب

يمكن حكيتي معاه وانتي ناسيه

لا يا ماما انا متاكده ان انا محكتش معاه حاجه مش عارفه ليه بقيت بحس ان كريم ده غريب بيخوف ماما اذا مساله بس انتى ممكن تعملیلی کوبایه شای

اومات لها الام يحب فدخلت هي غرفتها وامسكت هاتفها مرسله إليه رساله صوتيه : ممكن اعرف ايه مناسبه اللي انت باعته ده

وضعت الهاتف بجانبها بعد أن ارسلتها تحدثت يبرود حتى لا يقهم فرحتها ولكنها فعلا كانت سعيده ... دقیقه و سمعت صوت اشعار ففتحت هاتفها لتجد رسالته هو الآخر : یعنی اعتذار الى سباتك ومشيت

اعتذارك مش مقبول وانت احرجتني جامد بس انا اللى غلطانه واسمع بقى الفستان به مش هلیسه واول ما اشوفك هر ميهولك على الجزمة تمام

ملك انا اسف وهعوضك عن اليوم ده شوقي نفسك فاضيه امنى وهقولك انا كنت عايزك ليه لا انا مش تحت مزاجك

ارسلت الرساله ثم نفخت وهي تقول : وادي بلوك كمان

وصل عمر إلى سرايا عمه محروس وقابلهم حشد من الناس الفرحين بزواج عمر يقفون والنساء تصفق وتزغرد ابتسموا جميعهم بفرحه الناس وأخرج محروس يده من السياره يلوح لهم وهو يقول : الله يبارك فيكم يا رجاله اعقبال عندكم

بينما امينه ووالده اسد واخته يقفون في البلكونه فارحين الا امينه وثواني ونزلوا ليستقبلوهم ... ساعد عمر ليلى في النزول وخرجت وهي في قمه احراجها ولكن حقاً هناك فرحه لم تراها في زفافها الأول تتذكر كم البكاء التي بكته يوم زفافها من جبل ولكن الآن هي تبتسم

حتى زفاف ليلى مختلف عن زفاف امينه .... امينه لم يكن الناس تنتظرها هكذا ربما لأنها جاءت ليلا أما الآن فكان الجو يبدوا وكأنه قرب المغرب ومن أتوا بأمينه كانوا أهلها ربما اختلف النظام الختلاف نوع الزواج

دخلت ليلى وبجانبها عمر استقبلتها والده اسد بفرحه شديده وهي تقبلها من خدها عده مرات بينما ليلى تبتسم فتحدثت الام : والله وعرفت تنجى يا واد يا عمر يا بختك بيها الف مبروك يا بنيتي زي الجمر ربنا يحرسك من عين الحسود

تقدمت ليلى لتسلم على اخت اسد التي استقبلتها يحب هي الأخرى : وه وه وه ... مكنتش

اعرف إن مرتات اخواتي هيبجوا حلوين جوی اکدیه

ضحكت ليلى والعائله تبتسم وجاء دور امينه التي كانت تنظر لها نظره ذات معنى خاليه من المشاعر جعلت ابتسامه ليلى تتلاشى استعدت ليلى أن تحتضنها لكن امينه جعلت السلام باليد فقط وتحدثت ببرود : الف مبروك يال

صمتت قليلا وجميع العائله تنظر لها حتى قالت : مش عارفه اجولك يا ايه ... يا مرت ابن عمى ولا يا مرت ابن عم جوزی

صدمت الوجوه وهم لا يستوعبون ما قالت الان فتقدم عمر وهو يمسك معصم ليلى وجعلها

خلفه حيث يقف أمامها ثم تحدث إلى امينه باكفهار ليلى تيجي مرتی یا مرت اخوی فاهمه

مرتی ولو جبتی سیره اى مخلوج جدامنا أو فكرتي تجللى منها همچيكي من على وش الأرض

من صدمه است تقدم وهو يمسك عمر ويتحدث بتهدئه له : اهدى يا اخوى مش اكديه اهدى وضعت الام يدها على فمها من زعرها خصوصاً وهي ترى صراخ عمر على امينه بينما تحدثت امينه بتبات ولكن عينيها كانت تلمع بدموع : الى بس كنت عايزه اعرف اجولها ايه

تحدث عمر بنفس النبره، والتي تجوليلها ليه متحو للهاش حاجه ولا حتى لسانك يخاطب لسانها صرخ اسد تلك المرة بها وهو يشير بعيناه نحو الأعلى قائلا: امینه اطلعی فوج .....

نظرت امينه إليه فتحدث ثانيا : جونت اطلعی

وبالفعل ذهبت فأستدار عمر ينظر إلى ليلى التي نزلت دموعها ضرب يده في الهواء ومسك يدها وهو يردف : يلا يا ليلى خلينا نمشى من هنيه

تقدمت الام منه بلهفه وهي تقول : على فين يا ولدي كيف عاوز تمشى الى موضيه الرواق من الصبحية عشانك انت ومرتك ومحضره العشا

تقدم محروس وهو يتحدث بأمر : مافيش مرواح في مكان الأول كنت عزابي وحولت اسيبك تجعد في المطرح اللي يريحك لكن أنت دلوجت متجوز والى مش هسمحلك تسيب الدار هنيه انت زيك زى اسد وانت خابر صدج حدیثی زین

وضع اسد يده على كنف عمر قائلا : متزعلش يا ولد عمى كانت زله لسان عاد وانت خابر حكى النسوان روح اكديه وحد مرتك واطلعوا غيروا خلجاتكم

ابتسمت الام قائله : بلا والى هشيعلكم صبحيه لما العشا يجهز وتنزلوا

اوما عمر وذهبت ليلى بجانبه فتح باب الغرفه وتقدمت هي تنظر إلى الغرقه فتحدث يحزن ظهر في نبوته : ليلى هتلاجي الخلجات في الضلفة دي بدلي وانی هستناکی هنیه

اومات له وأخذت عباءه صعيديه من الخزنه ثم دخلت الحمام التضم فجأه العباءة إليها وهي تيكي مما قالته امينه سمع صوت البنها فوقف امام الباب وأمد يده ليطرق الباب ولكنه لم يجرؤ فانزل بداه بجانبه وهو يشعر بالحيره

مسحت دموعها ولكنها سرعان ما تذكرت تلك الليله المشؤمه ليله زواجها من جبل تذكرتها وهي تحاول فتح زناد فستانها فجاء على بالها تلك الليلة وكيف انشق الزناد تذكرت بكاءها وهي تغسل زینه وجهها تحت الماء

فجلست في ارضيه الحمام وهي تبكى ولكنها تناست كل شئ الان فأصبح صوتها مسموع جدا من شهقات بكاءها ...... ففقد عمر كبارياته وتحدث بخوف عليها : ليلى فيكي حاجه افتحی یا ليلي

كانت تغلق الباب من الداخل فقامت بمجرد أن سمعت صوته وتحدثت تمثل الجمود : لاه ما فييش حاجه بلاا اني طالعه اهااا

فستانها كان بسيط وكان من السهل فتح زناده فبدلت ملابسها و توضت وكانت على استعداد أن تخرج وتصلى دون أن تطلب منه ذلك ولكنها وقفت مندهشه و هي تراه يفرش مصلينها خلف مصليته بمسافه قصيره ... نظر إليها مبتسما بمراره وهو يشير لها ناحيه المصليه : تعالى عشان تصلى ركعتين مع بعض.

لومات ولكنها شردت قليلا بالطبع تتذكر ما تذكرته هي الآن فتحدث عمر سائلاً إياها باستغراب : اتوضیتی

اومات براسها ووقفت على مصليتها كبر للصلاه وبدأ ... انتهى يسلم في صلاته واخذ يسبحباصبعه الحركة الشائعة التي يفعلها الكثير فتحدثت هي بخجل إليه : تقبل الله

ادار ظهره ووجه إليها وكفه مسند على الأرض باسماً قائلاً في هدوء : منا ومنكم إن شاء الله

نظرت للأرض ووجنتيها محمره رغم أنها كانت قبل الصلاة بهموم الدنيا إلا أنها الان تلاشت كل ذلك بينما اكمل هو حديثه متأملاً إياها في حياء : طول عمري كنت مستنى اليوم ديه اللي هتجفى ورايا فيه تصلى الله وتبدأ حياتنا سوا

رفعت عيناها إليه متسائله يعدم فهم : كيف ... مستنيني اني ؟!

قام ورفع مصليته واعاد ترتيبها وهو يتحدث إليها : احصد الفره اللى هتبجی مرنی وام عیالی ايا كانت

قامت هي الأخرى وفعلت كما فعل ثم جلست على طرف الفراش تنظر إليه ماذا يفعل نظره خفيه

من تحت لتحت لاحظ نظرتها المبتسمه فهز راسه بابتسامه ووقف امامها فرفعت انظارها إليه خجله تسأله بنظراتها ماذا هناك يا عمر ليتحدث هو بعد تأمل بسيط : انتى بتخجلي منى يا ليلي .... مافيش داعي للخجل اعتبريني جوزك

نفت برأسها متوتره : لاه مش خجلانه واصل الى بس مكنتش اعرفك يمكن محتاجه كام يوم افهمك فيهم

جلس بجانبها وهو ينظر لها متحدثاً : ولما انتى مش خجلانه ليسه الملفحه دي فوج راسك ليه

تحسست حجابها وخلعته ببطأ وخجل ليظهر أمامه شعرها الأسود الفحمى الحرير لينه لم يطلب منها ذلك فقد فقد عقله ولم يستطع التعليق كل ذلك جمال تخفيه يا ليلى حتى الشامه التي كانت تخفيها حجابها ظهرت

حمداً لله أن أحدهم طرق الباب والا كان سيظل على حاله المنبهر هذا فتح الباب وكانت صبحيه تدعوهم للعشاء أوما لها طالباً من ليلى الحضور فأعادت حجابها على شعرها ووقفت بجانبه مبتسمه أمسك يدها ونزل بها أمامهم

اما امينه كانت في صراع مع اسد وهو يبوخها على ما قالت : اعجلی با امينه دي مهما كانت بت عمك برضك

اها ااا اديك جولت بت عمى یعنی مهنخافوشي عليها اكثر منى واني كنت يتحدث وياها بحكم انها بت عمى وواحده عليها لكن مخبراش ابن عمك عمل اكديه ليه

من حجه يعمل اكديه ينفع تجيبي سيره راجل غيره ويسكت الموضوع ديه حساس وميتحكاش فيه

اسد كان يتحدث بهدوء بينما امينه هي من تصرخ به حتى قالت كأنها تخلق المشاكل : بس هو وجف ودافع عنها ميجلهاش في حياته دججتين بس شوف عمل ايه لكن أنت يجي عملت اي يا حسره و جفت تهدى فيه وسايب مرتك تنهان مش اكديه

تنهد اسد مردف وهو مازال متحتفظ بهدوئه : لو مرتى مش غلطانه هجيلها حجها من سابع ارض لكن انتي غلطتي يا امينه اني كنت واجف كأني ملسوع لما سمعت حديثك ما بالك هما التنين

اقترب منها اسد ووضع قبله على رأسها وهو يهديها : اتعاملي مع ليلى على أنها مرت عمر وبس یا آمينه وبلاش العشم يخدك الى خابر إن نيتك صافيه بس اعملى اللى بجولك عليه ولما تنزلى دلوجت على العشا اعتدريلها جدام الكل

لاد یا اسد معملهاش لیلی خابره نيتى و عارفه اللي احصده مالوش داعی اطلع حالی غلطانه لما اعمل اكديه

اوما اسد يحب قائلا : اني كل اللي رايده تعيش مع بعضنا من غير مشاكل يا امانتی

استدارت إليه تسأله وهي مبتسمه باستغراب : امانتی ..؟!

ايوه انتی امینه یعنی امانه في يدي والي عهدت الله ارعاكى ومش هيچي مبسوط لو يوم زعجت فيكي عشان اكديه يحاول ابعدك عن اى حاجه تجيب مشاكل وعلى رأى المثل ابعد عن الشر وغنيله

اومات امینه بابتسامه فرد عليها : بلا حومي لنزل تحت قامت معه واتجهوا للاسفل

بعث ابراهيم المبار فدخلت لأبيها مبتسمه غير مدركه أن مؤمن موجود أغلقت الباب وهي تتسأل خير يا ابوي

اشار ابراهیم براسه ناحیه مؤمن فتلاشت الابتسامه وكانها الصدمت لكنها تحدثت إليه : كيفك يا مؤمن

ابتسم إليها مجيبها بالحمد لله فتحدث والدها : اسمعی یا بنی ایلی اختك اتخلصت من السرايا وانتي كمان جيه الدور عليكي عشان اکدیه اجهزی

تحصد ايه يا ابوى كأنك ينتحدث بالالغاز .

ابتسم ابراهيم منفياً رأيها : لاه یا میارانی اتحدثت و يا مؤمن ولدى وانفجت معاه هيتجوزك وبعديها يهريك من هنيه واهو تيجى مع جوزك بعيد عن السرايا يا بني

وقفت میار مصدومه وهي تقول بشهقه : انت بتجول ايه يا ابوي

استغرب ابراهيم هو الآخر وهو يتحدث إليها بشك : انتي باجيه على رامی با بنی عاوزاه ؟!

نفت برأسها فوراً تتحدث بتوتر : لا يا ابوى انت خابر الى رامى اخر مخلوج ايجى عليه بس انت. فجانتی

ابتسم يكمل حديثه : كيف فجأتك يا بنى انى مش جولتلك جبل سابح حضري خلجاتك عشان هنمشى من عليه فأي وجت يعنى كان عندك علم بالخروج المهم دلوجت يا بتی موافجه على

جوازك من مؤمن

ابتلعت ريقها وهي تشعر بالتوتر و ضربات قلبها تتسارع تريد النظر إلى مؤمن الذي كان ينظر لها باستغراب وغضب من موقفها ينتظر اجابتها ولكنها لم تستطع رفع رأسها ناحيته الف سؤال يدور بعقلها وإبراهيم هو الآخر مستغرب ترددها ليتحدث ابراهيم معرضاً سؤاله مره اخرى ولكن باشد غضب : موافجه ولا لاه با میار

نظرت إلى والدها وباكفهار تحدثت : لاه لاه يا ابوی


تعليقات