رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل العشرون 20 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل العشرون 

نهض عن المقعد يدور حول الطاولة الصغيرة ينظر

السليمان الذي ينظر له بكل هذا البرود والثقة والتي سوف يدمرها الان هز رأسه ايجابيه يهتف

بهدوء مصتنع :

اه يعني افهم من كلامك دا یا سليمان باشا أن انت ملكش في السكة الشمال دي صح "

هر الآخر رأسه موافقاً تم هتف يثقة :

طبعا لازم تفهم كدا يا سيادة اللوا انت شخصياً عمرك شفت مني حاجه او سمعت عني حاجه كدا أو كدا زعلت جدا من الطريقه اللي جبتوني بيها هنا دي بس عشان خاطرك انت هسكت

ومش هتكلم "

هر «ابهم» رأسه موافقاً ثم أردف بسخرية :

ونعم الاخلاق يا حبيبي طول عمرك اصيل فعلا "

ما أن أنهى كلماته حتى أشار الحسام الذي يقف في الخارج رفقة احمد المكيل أن يدلف ..... دلف الاثنين الداخل حتى توقف خلفه تماماً ليشير «أيهم » الى ذاك المتعجرف أن ينظر خلفه ليستدير الآخر ينظر إلى ما يشير إليه ايهم» لتتسع عينيه يرعب لأنه الان فقط قد علم أنك ذاك الخائن احمد قد اعترف بكل شيئ وهذا ما سيؤدي به إلى التهلكه .... ابتلع لعابه بصعوبه ثم عاد يستدير جهت ايهم مرة أخرى والذي أعطه بسمة ساخرة لذا حاول أن يتحدث بهدوء حتى يستطيع الهروب كما يظن هو .

مين دا يا أبهم باشا حضرتك جايبني هنا اتعرف على المساجين ولا اي .

ابتسم أيهم ينفي برأسه .... ثم عاد يجلس مرة أخرى على المقعد يضع قدماً فوق الأخرى ثم هتف بهدوء مستفز :

شفت بقى بحبك قد أي عشان كذا جبتك هذا تتعرف على اخواتك اللي شبهك وكمان هسيبك تتعرف عليهم براحتك من غير ازعاج مش كدا يا ابو حميد .

هر الآخر رأسه بحقد ثم ردت بغيظ ممزوج بالسخرية .

معلش بقى يا ابو الصحاب مهنش عليا اسيبك تقعد بره لوحدك ما هو يا احنا الاثنين بره يا العكس .

فتح الآخر فمه يحاول الإنكار لكن توقف عندما استمع الى ذاك الشاب (حسام) الذي هتف بسخرية موجها حديثه لأيهم :

ياه يا حج أنا عيوني قريت تدمع من كمية الاخلاص اللي بين الاثنين دول يعني يعيني مش قادر يقعد من غيره من حقه خايف عليه برضو صاحبه يا جدعان .

اوما ابهم يردد بتأثر .

فعلا عمري ما شفت اخلاص بالشكل دا ...

أنهى كلماته ينهض عن المقعد متوجهاً إلى الخارج يهتف بصونا عال حتى يستمع إليه الجميع :

اتوصی بیهم با حسام دول امانتك وكمان أصحاب لازم الاثنين نفس المقدار من التوصية مش عايزين نظلم حد فيهم احسن يقولوا علينا ظالمين .

ارتسمت بسمة واسعه على فم حسام الذي هتف ببسمة خبيثه :

أنا عشان يحبكم اوي هسيبكم لحد ما عدى ياجي هو كريم عني شوية في موضوع التوصية

أنهى كلماته يخرج من الغرفه توقف أمام اثنين من العساكر بشير لهم الي الداخل الغرفه يهتف بعدم اهتمام ....

الاثنين دول يروحوا الزنزانه لحد ما المقدم عدى ياجي ...... بسرعه ..

هبطت من سيارة الأجرة تعطى السائق ماله ثم استدارت تنظر لتلك المزرعة الكبيرة ينبهار ممزوج بعدم الفهم فلما طلب أيهم أن يقابلها ها خاصتا تحركت بخطوات هادئه تقترب أكثر من تلك البوابه الحمراء الكبيرة تلقى بنظرات الاعجاب فحقا المزرعة تبدو من الخارج فقط رائعه دارت حول المكان تحاول ايجاد ايهم حتى ترى ما الأمر لكن لا شيئ لوت شفتيها بغيظ فيبدو أنه لم يأتي بعد اخرجت هاتفها المحمول من حقيبة يدها تضغط على عدة ازرار ثم وضعت الهاتف على أذنها تنتظر أن يجيب ... ثواني فقط حتى استمعت الى صوته الذي يصدح من الهاتف ويبدو عليه السعادة .....

وصلتي .

اي يا عم أيهم فيتك باعتلي وانا جيت وحضرتك لسه ما شرفتش اي هستن.......

توقفت عن التحدث عندما صدح ذاك الصوت والذي جعلها تغمض عينيها ثم تعاود فتحها عدة. مرات تحاول أن تجعل عقلها يستوعب ما فعله أيهم منذ ثواني لقدا الغلق الهاتف في وجهها . وضعت الهاتف مرة أخرى في الحقيبه ثم تحركت بخطوات غاضبه من حيث جاءت فقط قررت

العودة إلى المنزل مرة أخرى همسات بغيظ وهي تضغط على أسنانها مما فعله بها أيهم .

اه يا أيهم الكلب بقى أنا رغدة الرفاعي تقفل التلفون في وشي ماشي بس لما اشو.......

توقفت عن استرسال حديثها عندما صدح صوته بتلك النبرة الساخرة من خلفها :

هتعملي اي يا رغدة الرفاعي انا قدامك اهو وريني .

ابتسمت الأخرى بغباء تستدير له ثم سريعاً نفت برأسها تردد بتوتر.

ها ولا حاجه يا حبي يا أنا كنت ناوية اقولك اي القمر دا بس مش عارفه انت كل يوم يتحلو عن الثاني كدا هبدأ الغير منك وعليك .

خرجت منه ضحكه لم يستطع اخفاءها وراء قناع الجمود ذاك لتبتسم الأخرى براحه لطالما ابتسم و هذا فهي في امان ..... اقتربت منه عدة خطوات تحتضن ذراعه بذراعها تجذبه ليسير خلفها ليتحرك كما تريد هي عادت بوجهها تنظر له قليلا قبل أن تردد بتذمر .

انهم انت جايبني هنا لي دا أنا قولت فيه حاجه مهمه وبعدين انت كنت فين ولي قفلت التلفون في وشي ها عايز تحرق دمي .

مال ايهم يحتضن وجهها بين كفيه ينظر لها بهيام لتبتسم هي بفخر لأن تلك النظر التي ينظر لها بها تجعلها تشعر أنها أفضل امرأة بهذا العالم ..... استيقظت من أحلامها الورديه تلك عندما استمعت الى تلك الكلمات التي أردف بها بكل برود كادت أن تصاب هي ببسبها بذبحة صدريه .

و ماله يا حبيبتي تعيشي وتاخدي غيرها .

أنهى كلماته يعتدل في وقفته مرة أخرى يكمل طريقه لكن هذه المرة هو من يجذب يدها لتسير خلفه لأنها كما يبدو لم تتعافى من تلك الصدمة التي وضعها بها توقف أمام ذاك الباب الاحمر الكبير يخرج مفتاح كبير الحجم نسبياً ثم وضعه بالقفل يلفه عدة مرات ..... ثواني فقط حتى فتح الباب أمامها نزعت يدها من كفها تقترب أكثر حتى تستطيع رأيت المكان بوضوع ..... خرجت منها شهقه لا اردايه عندما أبصرت جمال هذا المكان إذ استدارت تنظر له قليلا بعدم استيعاب قبل أن تريد بنيهار .

الله ايهم المكان دا جميل جداً انت أجرت المزرعة دي ولا اي أول مرة اشوفها .

نفى برأسه لتظهر خيبة الأمل على محياها والتي ما أن رأها هو اسرع يردد بفخر وثقه :

حبيبتي انا شاري المزرعه دي عشانك انا عارفك بتحبي الخضره والحاجات دي والمكان دا عجبني جدا اشتريته وكتبته بأسمك انت ..

فتحت فمها بصدمة قبل أن تبتسم يحب خالص لهذا الرجل والذي لم ترى طليت زواجها منه اي تصرف قد يزعجها أو يحزنها حتى لو ازعجها و لو قليلا يأتي إليها معتذرا طالبا رضاها ......

اقتربت منه تحتضنه ثم همسات يحب .

بحبك اوي يا أيهم .

بادله العناق سريعا يتنهد براحه تابعه من اعماق قلبه إذ همس بولها .

وأيهم بيعشق زهرته اللي اغلى من حياته حتى .

ابتعدت عنه قليلا ليمسك يدها يقبلها بحنان جعلها تبتسم ظلوا على هذه الحاله حتى مرات تواني هتفت بعدها رغدة بحماس :

طب اي مش هنتفرح عليها من جوا ..

ابتسم بهز رأسه ثم جذبها من يدها لتسير خلفها حتى أصبحت شبه تركض لا تسير ......

في المساء الساعة العاشرة والنصف مساءا .

خرجت من المرحاض تنظر في أرجاء الغرفه تبحث عن زوجها لكن لا أثر له ألم يكن هنا منذ دقائق فقط این ذهب تركت المنشفه من يدها تتجه الي غرفة الملابس تنادي بأسمه علها تجدها .

عبد الرحمن رحت فين .

لكن لا اجابه وضعت يدها على فمها تردد بصدمة ودموع تكاد تخرج من عينيها عندما أتى إلى عقلها هذا الاحتمال :

اي دا يا ربي شكله ما صدق وفعلا راح يخوني مع اي وحده .......

صمنت تخفض رأسها بحرج يكاد يقتلها عندما استمعت الى صوته يصدح من خلفها بتلك السخرية .

خیانه ؟! بقى أنا عبد الرحمن الكيلاني على اخر الزمن اروح اعمل الحاجات اللي تغضب ربنا و کمان ای و اول يوم صيام هيكون بكره لا يراقو هو دا اللي عرفتيه عن جوزك يا مدام طول

الستين دي ..

حاولت الابتسام قدر الإمكان حتى تحاول الاصلاح من موقفها ولو قليلا حتى اقتربت منه تردد

ببسمة برينه .

اي يا عبده بهزر معاك و الله وبعدين دا أنا حافظاك عمرك ما تعمل كدا امممم اقولك تعالى احكيلك على حاجه حصلت معايا الهاردة .

ابتعد عنها يتجه نحو الفراش يستلقى عليه ثم جذب الغطاء على جسده ثم هاتف ببرود .

شش مش عايز اسمع حاجه ومش فاضي ممكن تنامي أو يا ريت ما تعمليش صوت .

دق قلبها بعنف لا تصدق ما حدث الان هل تجاهلها توا ، يبدو ذلك حقا اقتربت عدة خطوات من الفراش حتی جلست علیه و دون سابق إنذار جذبت الغطاء عن وجهه وجسده بالكامل وهذا ما جعله ينتفض يعنف يرمقها بنظره حادة كادت أن تموت منها رعباً ابتلعت لعابها تقته ذاتها بعدم

الخوف وخصوصاً الان يجب أن تصلح كل شيئ .

تنهدت بصوتا عال بعض الشيئ حتى هتفت بهدوء ..

تمام يا عبد الرحمن انت مش عايز تسامحتي وهتفضل تتعامل معايا ببرود كدا صح طيب انا بقى هر يحك مني ومن صداعي .... صمتت قليلا قبل أن تكمل بتوتر تخاف حقا من القادم .....

عبد الرحمن طلق ......

صمتت ولم تستطع استرسال حديثها عندما وضع هو يده على فمها يمنعها من إسترسال تلك الكلمة والتي ستندم عليها كثيراً ان اكملتها اقترب بوجهه منها أكثر ثم همس بغصب تابع من كمية الرعب الذي بقلبه ما أن تخيل أن تبتعد هي عنه حتى لا لن يقدر .

جنات مش عايز اسمع الكلمة دي تاني ولا حتى تحاولي تفكري فيها مفهوم ..

أنهى اخر كلماته بصوتا عالى لتهز هي رأسها بمزيج من الخوف والسعادة والتي شعرت بها ما أن رأت نظر الرعب في عينيه ما أن كادت تنطق تلك الكلمة الغبيه .

مال برأسه على كتفها بهمس بتعب ..

جنات أنا بحبك ، بحبك اوي، ارجوكي مش عايزك تتورطي في أي مشاكل أنا ... أنا بخاف . بخاف عليك من كل حاجه ، بخاف انك تتأذي وانت بتعملي اي طيش من بتوعك دول ارجوكي حاولي تهدي شوية عشاني وعشان عيالنا تمام يا حبيبتي .

اومات يحزن عندما شعرت بنبرته الحزينه والمتسبب بها هي ذاتها أبعدت رأسه عن كتفها تكويها بين كفيها ثم همسات بندم .

حاضر يا عبده قلبي عمري ما هز علك تاني بس يا ريت تفضل قوي زي ما عرفتك أنا زعلت جداً لما سمعت نبرة الحزن دي في صوتك ...

ابتسم موافقاً ثم هتفت فجأة بنبرة لم ترحها ابدا .

و دلوقت تعمل اي بقى ؟

عقدت ما بين حاجبيها بعدم فهم لينفخ هو يضيق من غباء زوجته ليهتف بخبث .

اي يا جوجو مش بتحبيني ولا أي ؟

ابتسمت حتى تحولت تلك البسمة الى ضحكه تهز رأسها ايجابيه تردد ببسمة .

طبعا يحبك .

أنهت كلماتها بغمزة جعلته يبتسم بتساع .

لا تعلم منذ متى وهى على هذا الحال تنظر لسقف فقط والهدوء يعم المكان من حولها لكن بداخلها حيرة كبيرة لا تدري ما الحل ..... انقذتها من كل تلك الأفكار طرقات عالية على باب الغرفه اعتدلت في جلستها ثم هفت بهدوء .

ادخل .

ابتسمت بسخرية عندما أبصرت والدتها تدلف إلى الغرفه وهي تنظر لها بضيق حسنا يبدو أن التحقيق سيبدأ الان ..... عادت بظهرها تستند على ظهر الفراش خلفها تنتظر أن تستمع الي ما جاءت إليها والدتها لأجله ..... أما عن رغدة فقط جلست على الفراش مقابلتها ثم هتفت بحده .

ممكن بقى حضرتك تشرحيلي الكلام اللي سمعته دا يعني أي ياسر خطيبك مش انت مش بتحبيه حصل اي وبعدين با كان خاطفك من بيفسحك زي ما قولتي ...

أغمضت عينيها تردد بعدم اهتمام فهي الان لا ينقصه تلك الاسلئه والتي لا تعلم لها اجابه حقا فهي كانت لانزال تفكر بها :

لا مفيش الكلام دا كنا بنتفسح وبعدين انا مش بحبه أنا معجبه بيه بعدين ياسر شاب كويس ومحترم وبيحبي وزيادة على كدا كويس جدا شكليا ، يعني من الآخر من هلاقي حد يحبني زيه واظن دا كان كلامك برضو صح ؟

صمتت رغدة قليلاً تفكر وتنظر لبنتها ولأول مره تشعر أنها تحيه حقا لكن عليه التأكد أكثر لذا هزت راسها ایجابیه تردد بحماس مصتنعه :

طلب الحمد لله انك فهمتي الكلام دا ..... يبقى خلاص مفيش داعي نستنى اكثر من كدا لازم نعملكم خطوبه وبعدها على طول الفرح .....

رفعت ناهد حاجبيها بتسخريه قبل أن تردد بخبث .

اكيد طبعاً يا ريت تستعجلوا في الموضوع دا انت عارفه ياسر حليوه وبنات كثيرة حاطة عينها عليه .

صدمت حقا من ردت فعلها والتي جعلتها تتأكد حقا أن ناهد ابنتها قد وقعت في حب الشاب ... هزت رأسها موافقه ثم نهضت عن الفراش تردد بيهموت بعض الشيئ .

اكيد اكيد ، يلا نامي بقى ، تصبحي على خير .

أنهت كلماتها ثم نهضت عن الفراش تتجه نحو الخارج لترى ما الذي ستفعله مع ايهم والذي بالتأكيد لن يقبل بهكذا أمر ابدا ......

أما الأخرى امسكت ها تفتها سريعا تبحث عن شيئا ما تواني حتى وضعت الهاتف على أذنها تنتظر أن يأتيه الرد من الجانب الآخر وبعد انتظار انتهت المكالمة دون الاجابه من الطرف الآخر ضغطت على أسنانها بعنف تردد يغيظ .

مش وقتك دلوقت اخلص رد .

اعادت الاتصال مراراً وتكراراً دون المثل تصر على التحدث حتى صدح صوته المميز من الجهة الاخرى .

نعم يا ناهد فيه حاجه ..

رفعت حاجبها بغيظ اذن كان يستمع إلى كل تلك المكالمات ولكن كان يتجاهلها حاولت الهدوء لأن هذا الحديث هام ولا حاجه اية غضب ...

ياسر أنا قولت لماما أن أنا وأنت بنحب بعض عشان هي جت تسألني على سبب اجابتي المرة اللي فاتت لما قولت أن أنا وقولت أننا هنتخطب ...

صمتت تنتظر أن يتحدث بما يمكن أن يحل ذاك الأمر لكن لا شيئ فقط الهدوء ولا شيئ آخر عادت تهتف بتعجب عندما اطال صمته هذا ..

یاسر رحت فين يا أبني بكلمك .

استمعت الى تنهيده حاره من الجانب الآخر ثم إلى كلماته التي إصابتها في الصميم :

عادي يا ناهد أنا مسافر كمان ساعه انت مش مضطره تجبري نفسك عليا أنا .... أنا مش هرجع تاني هفضل هناك لحد ما .... اموت ...... تقدري تتجوزي الشخص اللي بتحبيه أو تعملي اللي يعجبك من هنا ورايح مفيش حاجه اسمها ياسر هنرتاحي .

ما انت أنهى تلك الكلمات حتى استمعت الى صفارات الإغلاق أبعدت الهاتف عن أذنها تنظر له بصدمة لا تصدق انه حقا سيذهب ومتى عندما وقعت بحيه وأنتهى الأمر حقا أغرقت الدموع عينيها تتردد بظهر وغصب منه ومن نفسها لأنها أحبته حقا .

اشمعنا عايز تسافر دلوقت انت ..... لي تستسلم بسرعه كدا كنت ..... كنت حاول كمان ، وانا والله كنت هقولك وأنا كمان بحبك بس .... بس ليه الاستسلام ..... صفنت الثواني حتى عادت تتصل به مرة أخرى وكلها إصرار تمسح تلك الدموع من عينيها تهمس بأصرار ..

مش هسمحلك .... مش هسمحلك ابدا .

لا فائدة هاتفته مائة مرة ولا يجيب لا يريد التحدث معاها إذا لكن ليس كل ما تريده يحدث. حيث فتحت تطبيق الواتساب تكتب عدة كلمات ثم ارسلتها له انتظرت قليلاً حتى ظهر أنه رأها ابتسمت برضا فهي متأكدة الان أنه لن يتحمل وسيتصل بها وبالفعل كما توقعت ما هي إلا ثواني حتى صدحت رنات الهاتف خاصتها ضغطت على زر الفتح ثم وضعته على أذنها تستمع إلى تلك الكلمات الغاضب المحذرة منه .

ناهد اياكي تتحركي من مكان أو تحاولي تعملي حاجه فاهمه ایاکی .

ابتسمت تردد ببرود حتى تستطيع النجاح في منعه مما يريده .

خلاص وانت كمان اياك تروح في مكان أي من الرجوله تورط وحده وتسيبها كذا أنا هتخرج قدام أهلى لما يعرفوا انك هتسافر بجد وبعدين جولیا ساکته ازای .

صدح صوته الساخر من الجهه الاخرى يعبر عما به من ضيق وألم .

لا طبعا وكمان مش من الرجوله الي اتجوزك غصب عنك وعمري ما أرضا اتجوزك عشان انت مضطره أنا كنت غبي أما كنت يعمل كدا وانا عارف ان مفيش أمل ، عشان كدا انا مسافر وهبقى اقولهم الى هتجوز وحده من هناك وانت متخافيش اللوم كله هيبقى عليه .

نعم يا حيلتها .

هكذا هتفت ناهد يسخط على تلك الكلمات الغيبة التي هتف بها هو ليردد الآخر يصدمة مما سمعته أذنيه الآن ..

نعم قولتي اي .

ويبدو أنها لم تفكر كثيراً بل هتفت سريعا بغيظ .

هو اي اللي تتجوز دا مفيش جواز .

ما أن أنهت تلك الكلمات حتى استمعت إلى ضحكاته التي انطلقت على هذه الكلمات العجيبه بعد قليل من الوقت هذا حتى هتف بمزاح لم يكن يعلم أنه سيتحول إلى حقيقه .

ناهد الغيورة هههه .

أجابته سريعاً دون التفكير فيما سيحدث لذاك المسكين .

ابوا طبعاً بغار مش خطيبي .

صمتت تنتظر أن يتحدث لكن يبدو أنه صمت تماماً إذ بقيت على هذا الحال إلى دقائق كاملة تنتظره أن يتحدث حتى لكن لا شيئ أبعدت الهاتف عن أذنها تتأكد أن المكالمة مازالت جاريه وكانت كذلك بالفعل

تنفست بضيق يبدو أن ذاك البارد قد سقط في النوم فلا أثر لأنفاسه أو صوته حتى لذا قرارت ان تغلق المكالمة لترتاح قليلاً وغداً ليحدث ما يحدث ...

في الجهه الاخرى سقط الهاتف من كفه ظل ينظر للفارغ لفترة طويله دون ردت فعل فقط يحاول أن يجعل عقله يترجم من استمعت له اذناه الآن يتمنى ألا يكون احد احلام اليقظه خاصته والتي يرى فيها حبه الوحيد دون الشعور هتف باللغته الفرنسيه .

يا اللهي حقا اتمنى أن يكون ما أتى إلى أذني حقيقه وليس خيالا كما يحدث دائما .

نهض عن الفراش يتجه نحو الخارج .... بعد دقائق توقف امام غرفة والديه طرق الباب يعنف لينفتح في ثواني معدودة وتظهر أمامه والدته والتي يظهر على وجهها بوضوح اثر البكاء ما أن رائه حتى هتفت بقلق .

ياسر حبيبي مالك فيك حاجه .

نفى برأسه ثم هتف بهمس شارد .

لا أمي لا اريد شيئاً فقط ...... فقط ناهد .... ناهد تريد أن تكون مع بعضنا البعض هل .... هل تتخيلين هذا امي .

نظرت له جوليا باسي فيبدو أن ولدها قد تعب كثيراً لدرجه ان يردد اشيئ غير موجوده أو غير

ممكنه من الاساس اقتربت منه تحتضنه تربت على ظهره ثم همست يحزن .

حبيبي حاول تنسى ناهد هي مش بتحبك ليه تفضل تعذب نفسك لي كل اللي بيحصلك اصلا بسببها .

ابتعد عنها سريعا يحاول أن يشرح لها ما لا يصدقه هو نفسه حتى الآن .

أمي ارجوك صدقيني هي قالت لي أنه تغار عليا و .....

توقف عن استرسال حديثه عندما أتى والده الذي ما أن رأه هتف بتعجب .

اي يا ياسر من طيارتك كمان شوية ماشي دلوقت لي .

نقى ياسر بسعادة عارمه ...

لا طبعاً أنا مش هروح في مكان غير بيت عمي ايهم بكره عشان نخطب ناهد .

تبادل والديه النظرات لبعضهم البعض بأشفاق وحزن ليقترب منه غيت بعد قليل يربت على كتف ثم هتف بحزن ....

لا يا حبيبي انت سافر وشوف مصلحتك .

ابتعد ياسر خطوات للخلف ثم رفع سبابته في جهيهما يهتف بغضب ممزوج بالغيظ لأنه يرى

جيد ذاك الاشفاق بين عينيهم واضح هل يرونه مجنوناً حتى يشفقوا عليه هكذا .

لا طبعاً أنا قولت مش مسافر و أنا وناهد هنتجوز ومفيش كلام غير كدا بكره تجهزوا نفسكم هنروح تخطيها ونفطر عندهم .

أنهى كلماته ثم تحرك الى غرفته تاركنا الاثنين خلفه ينظرون بتعجب لكل هذا الإصرار وتلك العزيمة

في صباح اليوم الثاني تحديداً في الساعة الخامسة عصراً كانت جميع النساء كالعادة في منزل العائلة و هذا لأن الجميع يتناولون الطعام معنا خلال هذا الشهر كاملاً وهذا كان أكثر من رائع

بالنسبه لجميع النساء وهذا بالطبعا لا يحتاج الي الشرح المطول .

اقتربت اسراء رفقة رغدة من جوليا الجالسة على مقعد الطاولة بالمطبخ و يبدو الحزن واضحاً على وجهها وقد تأكد الجميع أنها ليست بخير لأنها لم تكن موافقه على المجيئ اليوم لكن تحت اصرار کاترينا عليها أضطر على المجين ومنذ أن انت وهى على هذا الحال لا تتحدث مع أحد فقط شارده جلست رغدة علي يمينها وأسراء على يسارها لتسارع رغدة يتحدث بقلق .

حبيبتي مالك شكلك مش مطمني غيث مزعلك ولا أي اتكلمي .

نفت جوليا دون التحدث فقط ظلت كما هي نظر الشقيقتان الى بعضهم البعض بعدم فهم لينتبهوا على جدات التي جاءت تجلس مقبلتهم تهتف بغيظ من الجميع .

بصوا بقى بقولكم أي ، أنا من نهار ربنا مقعدتش خالص يعني تقوم وحده فيكم كدا تجهز السلطه قبل ما المغرب باذن بلا بلاش كسل .

نظر لها الاثنان بسخط لتنهض اسراء تفعل ما قالته الأخرى حتى تتوقف جنات عن التذمر الجميع مرهق ولا طاقة لأحد لتحدث

نظرت جنات لرغدة بتسأل عما بها جوليا صامته هكذا لتنفي الأخرى يجهل هبطت جدات بكفه علي سطح الطاولة لينتبه له الجميع التردد بحماس بعد أن تأكدت أن الجميع منتبه .

بنات تعالوا نروح نصلي في المسجد بدال ما نصلي هنا في البيت قلتوا اي .

ابتسم الجميع يوافق بحماس عاد تلك التي هتفت بهدوء ...

معلش روحوا انتوا أنا تعبانه انهاردة .

عقدت جنات ما بين حاجبيها تهتف بحده .

لا بقى كدا فيه حاجه مش طبيعيه في الموضوع انت اكيد حد مزعلك من حاجه اتكلمي هو احنا هنحبلك الشر يعني يا جوليا .

رفعت جوليا بصرها لجنات لنفي برأسها تردد بهدوء .

لا طبعا مين قال كدا رينا وحده يعلم انتو بالنسبه ليا أكثر من عليتي .

لوت جنات شفتيها تردد بسخرية ..

امال مالك مش عايزة تنطقي لي قوليها اي اللي مزعلك يمكن نقدر تساعد في حاجه .

نظرت جوليا لرغدة لبضعت ثواني قبل أن تخفض رأسها قليلا تنظر لسطح الطاولة تهتف بحزن

علي والدها العزيز ...

ياسر .... ياسر يا جماعه مصمم أنه يخطب ناهد انهاردة ومش فاهمه ماله اصلا هو كان مصمم يسافر فجأة كدا جه وقال لازم تطلب أيدها انهاردة و ..... وناهد مش موا.......

توقفت عن استرسال حديثها عندما استمعت الى حدث رغدة التي هتفت بسعادة .

و ماله يا حبيبتي العيال متفقين ناهد كانت لسه بتقولي امبارح بالليل ... خلينا نفرح بقى الواحد مل من الجوز العيال دول .

فتح الجميع أفواههم يصدمة لما يستمعون له من رغدة والتي تتحدث بكل هذه الثقة وكانت أول من تتحدث بدهشه في جنات التي نهضت عن المقعد بطريقه مفزعه .

نعم ياختي قولتي مين ناهد موافقة .

هزت رغدة رأسها توافق ما نطقت به الأخرى لتردد جوليا ببسمة واسعه وأمل بأن ولدها وأخيرا سيسعد و لو قليلا .

بتتكلمي جد يا رغدة يعني خلاص الحمد لله هيتخطبوا .

للمرة الثانية تهز رأسها موافقه لتنتطلق ذاك الصوت ( زغاريد ( المزعج فوراً من فم جوليا والتي لا تحسن إخراجه بشكل صحيح ، تجمع الجميع على باب المطبخ بعد أن نهضوا مقزوعين فقد ظنوا أنه قد حدث شيء سيء لأحدهن .

اقترب غيث سريعا من جوليا يضع يده على فمها يمنعها من الاكمال ينظر للجميع بحرج مما تفعله لتحاول هي أن تبعد يده عنها ولكنه أطبق على فمها يجذبها لتسير جواره حتى خرجا من المكان بأكله تاركين الجميع ما زالوا كما هم عاد ياسر الذي ابتسم بتساع فقط أعجبه كثيراً ما

فعلته والدته فهذا يعني أنها قد صدقت أخيرا .

اما رغدة تقتربت من ايهم تهمس لهم ببضع كلماته ليتحرك خلفها بين الجميع عادوا إلى ما كانوا عليه

توقف في غرفته القديمة يغلق الباب خلفه ثم استدار لتلك التي جلست على الفراش ترمقه بتوتر لا ارادي فيبدو أن مجهودها في التحلي بالشجاعه أمامه اندثر ما أن أصبحت معه وحدهما ابتلعت لعابها تم هتفت بهدوء مصتنعه :

ايهم طبعا انت قولت ليا اسأل ناهد قالت كدا ليه وياسر عملها حاجه ولا اي وانا عملت اللي انت قولت عليه والله بس .....

رفع حاجبه يردد بشك عندما أبصر الخوف جالياً على قسمات وجهها بوضوح :

بس اي يا رغدة كملي .

فتحت فمها تردد بشكل سريعاً حتى ينتهي هذا الرعب ونيفعل ما يريد :

بنتك ناهد موافقه على خطوبتها من ياسر وهي كانت بتتكلم جد وو .... غيث هيطلب أيدها منك النهارده غالباً بعد القطار .

انتفضت بفزع عن الفراش عندما صدح صوته الغاضب ...

نعم ؟! عيدي كدا تاني ناهد موافقه علي ياسر دا اكيد يسبب إنك عليها صح الكلمي ما تسكنيش كدا ...

نهضت سريعاً تهتف يخوف .

لا لا والله أنا ما ليا دخل أنا كمان اتصدمت لما لقيتها بتقولي أنها موافقه عليه بكل رضا وكمان كان واضح عليها انها يتحيه فعلا معرف .........

انتفضت مرة أخرى بفرع عندما ركل ايهم تلك الطاولة الصغيرة لتسقط أرضا بشكل مرعب تم اقترب منها يهمس بشر .

اي الكلام الفارغ دا اكيد ناهد مكنتش في وعيها ازاي هتتحوزه بعد اللي عمله فيها دا ها ؟! لازم اسألها بنفسي .

هزت هي رأسها سريعاً موافقه علي اي شيئ فقط فل يهدي قليلا... خرج من الغرفة بشكل مرعب يهبط الدرج مرة أخرى تاركاً الأخرى تسقط أعلى الفراش تحاول التنفس بشكل طبيعي. لأنها للتو قد نجت من الموت لم تكن تعلم كيف ستتحدث معه حقا لكن مرت و الحمد لله .

في الاسفل توقف أيهم امام الفرقة الخاصة بالفتيات يطرق الباب بشكل عنيف فهو الآن لا يهتم لأي شيء سوى لبنته والتي جنت بالأخير ... توقفت يداه في طريقها الطرق للمرة الألف تقريباً عندما فتح الباب وأبصر مريم ابنة شقيقه تقف أمامه ويبدو على وجهها القلق لكنه الآن حقا لا يهتم بالتربير لأي أحد ولم يكن سابقاً حتى هتف بصوت حاد .

ذاهد معاكم .

هزت مریم رأسها سريعاً ليردد هو بغضب ..

امال واقفه مستنيه اي ، نادي عليها .

عادت الفتاة للخلف قليلاً تهز برأسها موافقه ثم استدارت تدلف تداخل حتى تمر ثواني فقط و

كانت ابنته العزيزة نقف أمامه تنظر له بتعجب دون الحديث أشار لها بتباعه .

توقف بعد وقت في التراس ( سطح المنزل ) لتتوقف هي الأخرى تقف بهدوء تنتظر ما سيقوله والدها لكن ايهم لم يستدر حتى يلقي له نظر فقط هتف بهدوء يحاول التحلي به أمامها حتى لا تشعر بالخوف منه ابدا و هو على وضعه هذا يعطيها ظهره .

ناهد صحيح اللي والدتك قالته دا .

عقدت ما بين حاجبيها تردد يعدم فهم .

ليه ماما قالت اي .

حاول يقسم حاول لكن لم يستطع فهي ابنته الوحيده وأن يقدر على أن يلقي بها الى التهلكه بیده ، استدار لها ينظر لها بغضب جعلها تعود للخلف بضعت خطوات فهذا المرة الأولى التي ترى والدها غاضب كهذا الوقت وبهذا الشكل المرعب، ابتلع ريقه يحاول الهدوء مرة أخرى فقط حزن كثيراً عندما أبصر هذا الخوف بين عينيها ....

يا حبيبتي افهمي والدتك قالت انك موافقه تتخطبي لياسر دا كلام حقيقي أنا مش بكدب والدتك طبعا بس انا في حاله دهشه مش قادر اتخطاها ولا حسس اني مقدر اتخطاها حقيقي .. ابتلعت لعابها و دون التفكير هزت رأسها بخجل تخفض رأسها لينظر لها ايهم بصدمة ممزوجه بخريبة الأمر فقط تمنى أن ترفض أو تقول اي شيئ اخر الا هذا الموافقه اللعينه .

هز رأسه ثم تحرك يتجه للأسفل دون النبذ بشيئا آخر فقط اكتفى حقا

في الاسفل كانت تقف أمامه وتلك السعادة بين عينيها لا تقدر بثمن فمنذ الامس يتمنى أن يرى بسمته الجميله حتى ولو لثانيه الان تبتسم بتساع أيضا تنظر له بأعين تخرج قلوبا .

هتف بتعجب لما يراها عليه الآن .

حبيبتي مالك حصل اي مفرحك كدا بعد الزعل بتاع امبارح .

هزت رأسها عدة مرات تم هتفت بكلمات مبعثرة .

ناهد .... ناهد وافقت الحمد لله أخيراً أبني هيفرح وهشوف البسمة على وشه المنور الحمد لله

الحمد لله يا رب .

رفع حاجبه بصدمة قبل أن يردد بدهشه .

دا بجد يعني كلام ياسر كان حقيقي امبارح .

هزت رأسها موافقه ليردد هو ببسمه واسعه .

طب الحمد لله ربنا يفرحه اكثر يبقى تطلبها انهاردة بقى .

في البهو .

جميع الشباب يجلسون بهدوء الجميع منشغل بهاتف الا اثنين فقط « یاسر » و « زین »

ياسر ينظر لكل الوجوه بتلك البسمه التي لم تتمحى عن فمه طوال تلك المده التي رأوه بها منذ أن جاء و هو هكذا أما زين فقط يتذمر وتقريباً كل خمس ثوان يتسأل كما يقي على موعد اذان

المغرب والذي قد تأخر كثيراً على حد تعبيره

مال زين ينظر إلى ما ينظر له شقيقه ذاك العمل يزن كما يلقبه ليرى أنه لا يفعل شيء سوى الدراسة والتي يطمح من خلفها على الحصول على الدكتوراه ابعد رأسه عنه بضيق ينظر للجميع

المشغول الا ياسر ابتسمت بردد بخيت .

اوب شكله الواد ياسر الجوز من ورانا عشان كدا فاتح بقى من الصبح ...

أنهى كلماته ينهض عن الأريكة يقترب من ياسر الذي لم يهتم له حتى جلس لجواره ليهمس بتعجب .

باسور حبيبي انت اتجوزت ولا اي فرحان يعني .

القى ياسر له نظره عابرة ثم عاد يبعد وجهه عنه يردد ببرود .

لا طلقت .

نعم يا خويا .

هكذا هتف زين بصدمه بعدما استمع لما قاله ياسر والذي لم يهتم حتى بالأجابه ليعاود القول بغيظ

دا انت طلعت مش سهل وقال بيموت في ناهد ومش عارف اي .

أنهى كلماته الساخطه ثم عاد برأسه للخلف يحاول النوم فقط من حقا لكن يا ليت كان بيده النوم معدته العزيزة لا تسمح له فقط تأمره أن يذهب فوراً ويتناول اي شيدا يجعلها تصمت ... هتف

بتسأل للمرة المنه بعد المليون تقريباً .

ياسر حبيبي شوف كذا المغرب فاضل عليه كام دقيقه .

ابتسم یاسر يردد ببرود.

فاضل عشر ساعات يا حبيبي لسه بدري اسكت بقى .

قلب زين عينيه يمثل ثم عاد يحاول النوم مرة أخرى .

في الاعلى كانت جميع الفتيات يجلسن حول ناهد التي أنت لتوها الجميع يريد الاطمانان عليها بعدما روت لهم مريم كيف كان عمها ايهم غاضب جدا

نفخت ناهد تردد بملل .

يا جماعه والله ما حصل حاجه دا كان عايز يسأل على موضوع كدا وانا جاوبت وخلاص مالكم

اهدوا بقى .

هز الجميع رأسهم موافقين تم هتفوا في صوتاً واحد بفضول .

ابوا بقا احنا عايزين تعرف أي هو الموضوع دا ومخلي عمو أيهم متعصب اوي كدا .

نفخت بضيق لينظر لها الجميع بفضول دون مثل من انتظار الاجابه حمحمت تهمس بخجل

فيبدو أنه لا مفر من اخبارهم حقا .

مفيش يا بنات ياسر هيطلب ايدي انهارده و.....

توقفت عن استرسال حديثها عندما صرح الجميع في صوتاً واحد بصدمة ...

? What

بعد وقت من هذا

كان الجميع مجتمعين في الاسفل فقط اقترب اذان المغرب ولم يتبقى سوى خمسة دقائق فقط

الجميع ينظرون لزين بسخرية ممزوج بالسخط فيبدو أنه لم يتغير وسيظل كما هو حتى لو انطبقت السماء على الأرض ..... أما عن زين فقط كان يجلس على أحد المقاعد المتعزك أمامه طاولة كبيرة أحضرها خصيصاً يضع أمامه جميع المشروبات من العصائر و الماء وقد أقسم أن يرتشف هو ما يريد ثم عندما تمتلئ معدته سوف يشفق عليهم ويعطيهم ما تبقى منه وهذا ما يحدث كل عام لذا لا احد يعطي ردت فعل فقط السخط في صمت ....

مالت رغدة على ايهم تهمس في أذنه بخبث .....

اوعى تخاف ابدا يا أيهم مراتك ذكيه وحبيت كوز مليان عصير في أعلى رف في المطبخ يعني

نشرب براحتنا والواد المفجوع دا مش هيعرف عنه وكم ......

صدمتت تنظر بيهوت لذاك الذي كان يقف بالخلف ويبدو أنه استمع لكل شيئاً إذ نفى برأسه يردد بحزن .

بقى كل دا يطلع منك انت يا مرات الغالي وانا اللي كنت بقولك انك اطيب وحده فيهم اصلا

صحيح مفيش حد طيب في الزمن دا غيري أنا .

أنهى كلماتها ثم ابتعد يتجه الى تلك الطاوله التي يضع عليها كل العصائر ثم حملهم وتحرك نحو المطبخ تاركاً الجميع ينظر في أثره بصدمة وما جعلهم ينظرون له بحقد هو عندما أردف ببرود .

بس معلش علي مين دا انا اجيب الدودة من تحت الارض استأذن انا بقى اروح اجيب باقي

العصير والأكل .

نظرت رغده تجاه أيهم تردد بنبرة أوشكت على البكاء ...

ايهم امنعه يقرب من العصير بتاعي دا بالمتجه عصيري المفضل هي يخلصهم كلهم وكمان الاكل

لا لا لازم تروح تنقذ الاكل .

انهت كلماتها تنهض سريعاً عن المقعد تتجه نحو المطبخ وخلفها جميع النساء توقفن جميعاً أمام باب المطبخ بصدمة عندما وجدوه مغلقا من الداخل طرقت رغدة بعنف ثم هتفت بغضب .

زين ... انت يا زفت افتح الباب .

لا رد من الداخل هتف الجميع في صوتاً واحد بسخرية حتى يستمع إليه ذاك الغبي في الداخل .

بالله عليك يا زين ابقى حاول تسبب الفتافيت بتعتك عشان حتى نسد جوعنا .

بعد نصف ساعه كان الجميع يجلسون في غرفة المعيشة كلا يتحدث في شيئاً ما حتى نهض

غيث عن جلسته يردد بصوتا عال حتى ينتبه له الجميع .

طبعا يا جماعه النهاردة أول يوم في أيام الشهر المبارك دا وانا قولت مينفعش مستغلش الحته دي في حاجه هتفرح الكل تقريباً ... صمت قليلاً ينظر للجميع المنصت له ليكمل ببسمة سعيده ..... أنا يطلب أي الدكتورة ناهد الكيلاني لابني الدكتور ياسر و طبعاً بشرقنا تكون نسايب ايهم الكيلاني .

ابتسم الجميع يصفق بسعادة لأجل ذاك العاشق المتيم وبذكر ذاك العاشق فقد كان ينظر لها بحب

نابع من أعماق قلبه فهو لا يرى حياته دونها من الاساس وكيف سيعيش من الاساس هل هناك

بشر يقدر على العيش دون الأكسجين بالطبع لا لذا فهو كذلك أيضا.......

فرع الجميع على انتفاضت كلا من حسام وعدى اللذان نظران لوالدهم ينتظروا رأيت الرفض لكن لا شيئ فقط الصمت من جهته وهذا ما لم يعجب عدى خاصتا لأنه ورغم كل شيئ لا يطبق أن يقترب أحدا من ناهد شقيقته الوحيدة ما بالكم أن يكون هذا الأحد هو ياسر حقا لم يكن ينقصه سوى هذا اقترب عدة خطوات من والده يردد يستنكار لهذا الصمت والذي لم يعجبه :

اي يا سيادة اللوا ساكت لي ما تتكلم .

رفع أيهم بصره لولده ينظر له قليلاً قبل أن يردد ببرود.

فيه اي يا عدى هو انت اللي هتتجوز دي اختك هي اللي هتختار زوجها أنا مش يغصب على حد في حاجه زي كدا لو ناهد وافقت يبقى نقول مبروك غير كدا بيبقى فيه كلام تاني .

هزت على رأسه موافقاً وفقد استطع أخيراً أن يلتقط أنفاسه براحه ما أن قال والده أن القرار الناهد فقط و هو يعلم تماماً العلم أن إجابة ناهد لن تكون سوى ( لا )

استدار ينظر لشقيقته يردد بتشفي و هو ينظر لياسر والذي لم يبالي من الاساس .

ها يا حبيبتي اكيد لا يعني .. أنا اصلا بسأل لي ما أنا عارف انك هتقولي لا .......

صمت بصدمة عندما أتى إلى أذنه تلك الكلمات الهامسة الخجولة التي إصابته في الصميم .

مين قال اني رافضه يا عدى أنا موافقة .

رفع حاجبه بعدم تصديق ثواني فقط حتى انطلقت تلك الضحكات من قمه يردد بسخرية .

اول مرة اعرف انك بتحبي تهزري كدا يا ناهد .

عادت ناهد تنفى وكانه تريد أن تصيبه بذبحه صدريه ليضرب كنا فوق الآخر ثم هتف بسخرية وعدم اهتمام....

يا الله اي دا .... تمام براحتك ، يلا يا جماعه انا مضطر أروح المسجد دلوقت صلاة التراويحاكيد على وشك .

أنهى كلماته ثم اسرع بالخروج من المنزل بأكمل أما في الداخل فقط نهض أيهم عن مقعده يردد بجديه .

الف مبروك يا اولاد نقرا الفاتحه بقى .


تعليقات