رواية حوريتي الصغيره الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم علياء شعبان


 رواية حوريتي الصغيره الفصل الثاني والعشرون 

تهللت أسارير وجهها وهي تري ازدحام غرفتها بنوع الزهور الذي تعشقه و سرعان ما تابعت وهي تهتف بنبرات صارخه أشبه للاطفال، إذا قدم لهم قطعه حلوي بطريقه ففاجأه.....

ياسمين بسعاده الله ياسمين... انا بحبه اوي !!

نیره بسعاده لـ سعاده صديقتها بس يا تري مين اللي جابهم.

إتجهت الخادمة للخارج دون أن تنطق بكلمه بينما دلف هو بخطي هادئه وهو يردد....

اتمني يكونوا عجبوكي

أردف حمزه بتلك الكلمات في حلو وبعدها تابع مكملاً وهو يجلس إلى طرف الفراش ليصبحأمامها مباشره.....

انا اسفه يا ياسمين.. إنت ما تستاهليش كل اللي بيحصلك دا.

ياسمين بهدوء وابتسامه صافيه ما تحملش نفسك ذنب تعبي.. أنا أصلاً بقيت كويسه الحمد لله.

حمزه بهدوء وهو يلتفت ناحيه شقيقته بعد أذنك يا نيره ممكن السببينا لوحدنا شويه !!

لیره بسعاده ماشي استأذنكم.

ظل حمزه مسلط عينيه على شقيقته حتى أغلقت الباب فور رحيلها ومن ثم التفت لزوجته مردداً بأسف......

اسمعيني كويس يا ياسمين انا مش عاوزك تنامي زعلانه ثاني أبداً. اذا ما قصدتش كل اللي حصل دار يمكن اضايقت بس لما اتسرعت و....

ياسمين وهي تضع يدها على قصه حمزه انا مراتك ليه يتحمل نفسك ذنب حاجه هي أصلاً من حقك .. انت ندمان يا حمزه !!

حمزه وهو يبعد يدها في ضيق وبنبرات حاده تابع اه ندمان وما كنش ينفع أن دا يحصل من

الأساس.

لمعت عيناها بالدموع وقد شعرت بقصه في حلقها وكأنها تتجرع مراره الكسره وهي فجيره أن تتقبلها دون صراخ... بينما أخف هو من حده صوته قائلاً..

اسمعيني يا ياسمين إنت بنت جميله أوي فتدينه بدرجه تمنعني أقرب منك لأكون إضافه سيئه في حياتك إنت كثير عليا اوي يا ياسمين ليه مش عاوزه تفهمي دااا. انا مش هقدر أكونلك اللي بتحلمي بيه انا لا حافظ قرءان ولا ملم بكل حاجه عن ديني وانت عاوزه واحد يعينك على حفظ القرءان وتساندوا بعض في الدنيا ، ويعلم ولادك يعني ايه اسلام .. وكل الحاجات دي مش موجوده فيا الا.

ياسمين بإعتراض بس.....

حمزه مقاطعاً : لو سمحت سيبيني أكمل للآخر.. كل اللي قولته دا كان سبب واحد من ضمن اسباب كثير. اما السبب الثاني في هو إن انا مقدرش انقض أي عهد أخدته على نفسي.

تبدلت ملامح وجهها لليأس يأس أشبه بنقطه حير سقطت في وعاء ماء ، فأحتلت ملامحه وأصبح مزرقا هكذا عندما سقطت حبيبه اليأس في وعاء مليء بالأمل، كيف لها أن تستلم

ويسيطر الياس على كمائن روحها وملامحها وهي التي تهتف دائماً "تفائلوا بالخير تجدوه".

ابتلعت ياسمين ريقها في تلك اللحظه وبعدها تابعت يثبات...

اللي يريحك يا حمزه انا هعمله.

حمزه بهدوء : سامحيني.

نهض عن الفراش وهو يطبق قبضه يده في عصبيه مفرطه شعر بها للتو .. كلماته لم تكن صعبه. التحمل عليها فقط .. بل نطق هو به بكل جوارحه القد احبها بصدق. لكن ضميره مصر أن يحول بينهما.. ضميره الذي يصحو في كل لحظه ويخبره بأنه اقل مما ترغب بأنها جوهره ولا يصحليداً منوته أن تلمسها حتى لا تطفي بريقها ، نعم بين هذا الضمير وعشقه الصادق لها.....

أرجعت ياسمين رأسها للخلف في حالة استرخاء تامه وهذا تابعت بألم...

ليه يا حمزه بتفكر بالطريقه دي .. انا مش ملاك ولا نازله من السما .. انا واحده عاديه بترضي ربها علشان توصل لجناته، حرام لما احب إنسان عادي وانا اللي اغيره... يعني مكتوب على قلبي يتكسر علشان حبيت واحد عادي .. انا مش ملاك. والله ما ملاك وزي ما انا فيا حاجات كثير كويسه انت كمان فيك كل خير.. ربنا ما بيخلقش إنسان هباء.. ماشی یا حمزه انا هنفذ اللي أنت عاوزه وهبعد بس قبلها انا كمان هنفذ وعدي وهغيرك و ساعتها مش هكون كثير عليك وبردو

مش هكون في حياتك.

هبط حمزه الدرج مستعداً للذهاب للشركة، حيث انه لم يذهب للعمل منذ استلامه لعمله الجديد

داخل الجامعه...

تابع حمزه موجهاً حديثه لوالدته وهو يتجه ناحيه الباب الرئيسي للقصر...

انا رايح الشركة يا أمي ، مقابلك هناك بقا.

كوثر بتفهم تمام يا بني ساعه ومحصلك.

" على الجانب الآخر "

أخذت غيره تدندن في إنسجام فقد ظنت لتوها أن العلاقة بين شقيقها وزوجته، أصبحت على ما يرام...

اتجهت ناحيه خزانتها وأخذت تدعيت داخلها عن شيئاً ترتديه حيث أعلنت في قرارة نفسها بأن تصطحب صديقتها للتنزه معا....

في تلك اللحظه أعلن هاتفها عن وصول إتصالاً لتنتبه له نيره في يقظه وبعدها إتجهت مسرعه التضيق عيناها في تفكير....

محتاجتي ضروري !!

اممم نادر .. هو انا مش قولتله أن المكالمة التي فاتت هتكون المره الأخيره !!.. بس مش يمكن

قررت بعد تفكير دام لدقائق الرد عليه وهي تردد في ثبات .....

الو السلام عليكم.

نادر بتوتر: وعليكم السلام... از يك يا انسه نیره !!

نيره بهدوء الحمد لله على كل حال.

نادر متابعا: ما ما بلغتني ان ياسمين تعبت جدا .. ممكن تطمنيني عليها !!

نیره رافعه حاجبيها وليه ما تتصلش وتطمن انت عليها هي مش بنت خالك بردوا

نادر بتنحنح : أكيد طبعاً متصل .. بس كنت عاوز اعرف منك الاول هنعمل ايه في عيد ميلادها !!

نيره بتفكير : انا من رابي تتجمع كلنا بكرا في مكان محايد لان التخطيط ع الفون مش مجزي أبدا.

نادر بتفهم تمام جداً هكلم هشام ورنيم وتحدد المكان اللي هتتجمع فيه.

نیره موافقه باذن الله.

امرك يا قاسم بيه !!

اردفت السكرتيره بتلك الكلمات وهي تتجه داخل غرفه المكتب الخاصة بقاسم الطوخي بينما تابع هو بنبرات أمره وهو يمد يده بذاك الملف بعد أن بدل المعلومات المدونة عليه...

عايزك تاخدي نسخه من الملف دا وتبعتيه لشركة الشيخ وتتأكدي انه وصل في إيد مدير

الشركة بنفسه.

السكرتيره بتساؤل : تقصد مسیو حمزه یا فندم !!

قاسم بتاكيد: اه هو حمزه الشيخ .. يلا أتفضلي على شغلك.

السكرتيره بهدوء : تحت امرك يا فندم

دلفت السكرتيره للخارج وهنا أمسك قاسم بهاتفه ثم بادر في محادثه حمزه الذي اجاب بنبرات

بارده....

الوال

قاسم متابعاً: ازيك يا حمزه بابني

حمزه بتهكم زي الفل يا قاسم بيه .. ايه سبب الاتصال المفاجيء دا!!!

قاسم باستكمال المصممين عندي في الشركة انجزوا تصاميم إضافيه خلال وقت قصير

فقررت أبعتهم للشركة عندكم علشان تنفذوهم .

حمزه بتفهم تمام جداً ، هتحاول تخلصهم قبل يوم العرض.

قاسم بتذكر اه وكمان اول يوم تمرين لـ مراتك المفروض النهاردا.. في ياريت تبدأوا.

حمزه بنفاذ بجمود مراتي تعبت جدا النهاردا بإذن الله هنيدا من بكرا.

قاسم بخضه مصطنعه ليه مالها !!.. الف سلامه عليها.

حمزه بتهكم شويه برد عادي .

أنا رابحه الشركة يا بنتي .. خلي بالك من ياسمين.

تابعت السيده كوثر في استعجال بينما أكملت نيره باستغراب...

هو مش حمزه جنبها !!

كوثر ينفي : لا حمزه في الشركة.

نيره وهي تطرق بيدها على جبهتها : اووووه شت ... اما الحق اطمن عليها.

کوتر بابتسامه مرحه : ربنا يخليكم لبعض.

هرولت تیره کـه الطفلة الصغيرة تسعي للوصول إلى صديقتها المفضلة لها ، حيث تجد في قربهما

شيداً من الراحة والطمانينه وقبل أن تدلف ليره داخل الغرفه تجد ياسمين تظل من وراء الباب متجهه خارج الغرفه......

نیره قاطیه حاجبيها قومتي من السرير ليه !! ورايحه فين !!

باسمين بوهن عاوزه اروح أوضه حمزه

نیره باستغراب: إشمعني .. هو هيفضل في الأوضه ثاني !!

ياسمين وهي توميء برأسها إيجابا :اد وانا هدخل الأوضه ، وهحط الأسطوانه دي وهخرج ثاني.

نيره بشيئاً من الحيره إنتوا هتجننوني السوبعدين ايه الأسطوانه ديا

ياسمين بنبات بوفي بوعدي..

ليره وهي تغض علي اناملها من الغيظ: هو انا كل ما أسألك علي حاجه تقوليلي بوفي بوعدي.

ياسمين بضحكه خفيفه من بين وجعها: اجل انها الحقيقه يا سيدتي الحسناء.

نيره بغرور: حيث كدا بقا يلا بينا على أوضه حمزه ، لما تشوف اخرتها معاكم.

اسندت ياسمين مرفقها على ذراع نيره لتقوم باصطحابها داخل غرفه حمزه ، وهنا التفتت ياسمين داخل أرجاء الغرفه بعينيها لدقائق ثم تابعت بنبرات خافته.....

تمام.

ظلت تیره تترقب تصرفاتها في صمت دون أن تعلق التجد ياسمين تضع تلك الإسطوانه أعلى التلفاز، ومن ثم التفتت لها فردده...

يلا بينا.

نيره وهي تنوي شفتيها ودا اسمه ايه يا وليه انت !!

ياسمين برفه غلبت على صوتها : بوفي بوعدي.

ليره بغيظ : عااااااال

بدأ المرح يضفو من جديد داخل القصر فقد تعالت أصوات ضحكاتهم مجدداً متناسين ما مروا

به من مدي ليس بطويل وهنا تابعت نيره بحب....

ايه رأيك نخرج نتمشي !!

ياسمين باستغراب الروح فين !!

ليره وهي تجذب ذراعها في مرح بس تعالي... مضحك فسحه مش هتنسيها.

مالك يا حمزه !! صارحني يابني باللي تاعبك !!

اردفت السيدة كوثر بتلك الكلمات وهي تجلس بصحبه ابنها داخل المكتب الفلحق بالشركة ، وهذا

وضع حمزه رأسه بين كفيه متابعاً في حزن.....

يحبها يا امي وشايف نفسي قليل اوي عليها

كوتر بعصبيه : أيه اللي انت بتقوله دا. قليل عليها من حيث ايه يابني .. دا أنت مفيش اطيب منك

وراجل بجد ويتعرف تصون اللي ليك ..

حمزه بعد تنهيده طويله بس مش هتكون سعيده معايا يا أمي.

كوثر بضيق تقصد أنك هتسيبها في أقرب وقت.

حمزه مكملا: لا هو في بوعدي ليها .. مساعدها تقف قدام أي حد وتحارب علشان حقها .. وساعتها مبعد

کوثر بهدوء : اعمل اللى يريحك يا حمزه، اذا من رأيي ترجع القصر وترتاح شويه .

حمزه بتأفف هو ذا فعلاً الحل الوحيد.

وأخيراً وبعد طول انتظار شرفتوا الفيلا المتواضعة بداعتنا.

أردفت دعاء بتلك الكلمات وهي تجلس بصحبه أبنائها ورنيم ، حيث تابع نادر بنبرات خانيه.....

وحشتيني يا جوري

أسرعت جويريه في تلك الاثناء بإتجاهه وبعدها تابعت بطفوله وهي تقف أمامه .....

اونكل نادر عاوزه اروح عند خالتو ياسمين

نادر بحتو وهو يطبع قبله على جبينها : يا سلام لما الجميل يؤمر.

رنيم مقاطعه بحزن ليه يا ماما دعاء مش عاوزني اروح اشوفها !!

دعاء بهدوء مش عاوزين تكبر الموضوع دا شويه تعب عاديين جدا وبعدين احنا عاوزين ترتب

للحفلة اللى هتعملها لها.

هشام بتفهم عندك حق با امي احنا عاوزين نطلعها من جو التعب دا.

نادر بمرح : تمام جداً المطلوب منكم تحددوا ميعاد ومكان علشان تتجمع فيه كلنا تخطيطاً لحفله بعد بكرا.

هشام بحسم خلاص يبقي عندي في البيت ، بلغ حمزه و تیره بالمكان

نادر بتفهم : تمام اوي.

انت فين يا نيره وايه الصوت العالي اللي جنبك دالا

أردف حمزه بتلك الكلمات وهو يقود سيارته في عصبيه شديده في حين تابعت نيره في هدوء.

إحنا في النادي بتغير جو.

حمزه بنرفزه ازاي تخرجوا من البيت من غير ما تستأذنوني

نيره باستغراب: أهدي يا حمزه في ايه !!

حمزه مكملاً بصرامه : ما تتأخروش سمعاني !!

أغلق حمزه هاتفه عقب انتهاء حديثه المشتغل دون أن ينتظر ردها في حين تابعت هي بقلق ..... ماله دا!!

ياسمين بتساؤل: في ايه يا نيره !!

نیره بتمويه حتى لا تزعجها : لا دا حمزه بيطمن علينا.

ياسمين بحزن : هو فين !!

نيره مكمله وهي تمسك يكفها تقريباً كدا مروح للبيت.... المهم تعالي في جزيره الميه بتاعتها تجنن وجنبها محل كبير المورد والست اللي فيه بحبها اوي ويتزرع ورود كثير وتبيعها جنب

الجزيرة .

ياسمين بسعاده الله ورد.. بس دا كله جوا الجزيره !!

ليره وهي تومي برأسها إيجاباً طبعاً .. مساحتها كبيره جدا وفاتحه علي بحر.

اتجهت الفتاتان سوياً حيث تتواجد تلك الجزيره ذات المياه الزرقاء وهنا أسرعت خيره بملا كفيها في مرح التقذفه بإتجاه ياسمين بينما رمقتها في صدمه وبدأت تبادلها اللعب بالماء في

سعاده شديده وقد علت صوت ضحكاتهما مستقلين تجريد المكان من الناس كلياً...

مر وقتاً ليس بالقليل ، حيث جلسنا سوياً إلى أحد الطاولات بجانب محل الزهور ، وهنا إقتريت

السيدة العجوز منهما في سعاده...

نورتوني بجد.. وانت كمان يا ياسمين مبسوطه إني شوفتك.. أوعوا تقطعوا بيا يا بنات .. عاوزه

اشوفكم دايماً.

ياسمين وهي تقبل كف السيدة العجوز : من هنا ورايح هكون دائماً عندك يا أمي.

السيدة العجوز بحنو (صفيه) : ربنا يرزقك السعاده يا بنتي.

وهنا قطع حديثهم صوت أحد البدلاء العاملين داخل النادي متابعاً في هدوء.....

الانسه ياسمين الشيخ !!

ياسمين باستغراب : أيوه انا !!

النادل وهو يمد يده لها بباقه من الورود الباقه دي لـ حضرتك !!

ياسمين وهي تنظر باتجاه ليره من مين !!

النادل بنبات شخص طلب مني اقدمه لحضرتك.

تناولت ياسمين الباقه منه ثم شكرته وبعدها أمسك بالكارت المصاحب الباقه وهي تقرأ ما بداخله في خفوت .....

شكلك جميل بالنقاب لا ومن غيره سندريلا القرن الـ21.


تعليقات