رواية اقبلني كما انا الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم فاطمة الزهراء عرفات


 رواية اقبلني كما انا الفصل الواحد والعشرون 

صدمة هبطت على وجه بدر من كلام الرجل الوقور فعن أي صليب يتحدث لاحظ الرجل زهوله فتابع بجدية: مصدوم ليه ؟

حاول بدر أن يخفي تعابير وجه التي ستفضحه عما قريب وقال له: وبعدين

واصل الرجل قوله بهدوء: لما اتكلمت مع الظابط فهمته على السلسلة الصليب الدهب وكان في حرق نار على صدره وقالي هما هيتصرفوا ولحد هنا مهمني خلصت ومشيت

تنهد بدر بالتدريج ثم قال وهو ينهض عن اذنك .. انا مضطر امشي

كان يود الرجل اكمال حديثه ولكن عندما وجده يريد الذهاب لم يضغط عليه وتركه ليذهب

استقل بدر سيارته وانطلق بها ورأسه بها الكثير من الأسئلة التي لا يوجد لها أي تفسير من الصحة، شرد يعلوية مديرة الدار كانت دائمة قهره بأنه

أبن حرام والكلاب التي ساعدته ولكن لم تجلب أي شيئ عن القلادة، لم يفق من شروده وسيارته واقفة امام الدار الذي شهد قمعه وهو طفل صغير

نزل من سيارته تم مظر على المبنى المتهالك نسبيا اقترب بخطوات حذرة ودلف للداخل ليرى الأطفال الصغيرة مرتدية ملابس بازدراء تلعب مع بعضها البعض رأى ايضا السلم الحجري المتهالك فتفاجا

بطفلين جالسين برفقة بعض ايتسم بسخرية مين فيكم سيف وبدر الدين؟ مين فيكم ابن الحرام اللي هيعيش طول عمره بذنب مش ذنبه ؟

سمع صوت سيدة من خلفه تقول بجدية انت يتعمل ايه هنا يا استاذ حضرتك عاوز تتيني طفل؟

التفت لها ورد عليها بنبرة ثابتة عاوز اقابل مديرة الدار

اومات رأسها يتفهم وفردت ذراعها لغرفة ما وتابعت قولها: أتفضل حضرتك.. ست المديرة موجودة هنا

تبع بدر خطواتها، بادرت السيدة يقولها الهادئ است هناء

رفعت هناء وجهها من المكتب وتعجبت من الشاب الواقف نظرت له بفضول: نعم؟

قبل أن يتحدث أردفت بأسف: أتفضل أقعد

جلس بدر على المقعد فنظرت هناء للعاملة نظرة نحسها على الخروج واستمعت لها ثم قالت بجدية:

حضرتك هتتكفل بطفل؟

هر بدر راسه بنفي وقال بعدم اكترات علوية فتحي مديرة الدار فين؟

عقدت هناء حاجيبها بدهشة وأجابته بتلقائية علوية فتحي طلعت على المعاش من عشر سنين

اتسعت حدقتي بدر وأحس بأن فرصته قد ضاعت ثم سألها بجدية : طيب ما تعرفيش عنوان بينها

اومات رأسها وأمسكت بالقلم قائلة بجدية: هكتيهولك

دولت بعض الكلمات ومدت أصابعها الممسكة به ليأخذها بدر شكرها وعندما خرج من مكتبها وكان في طريقه للخروج أمسك طفل صغير بأصابعه

التفت بدر له ثم انحنى قليلا ليصل لمستواه الضئيل همس الطفل عمو أنت ليه ما لعبتش معانا زي اي حد بيجي هنا ويجبلنا لعب وحلويات

ابتسم بدر بخفوت ثم داعب وجنته واستطرد بتنهيدة هجيلك ثاني وهجيلك كل اللي نفسك فيه.. أنت اسمك ايه؟

أجابه الطفل بهدوء: زين

أردف بدر بأبتسامته الجميلة عاشت الأسامي يا زين وأنا اسمي بدر الدين.. هيفا أجبلك ثاني بس انا عاوزك راجل ما تخليش حد يهزك

رفع بدر يده وأخرج الحظاظة من رسفه التي أخذها هدية من أحد الزائرين والتي كانت سبب لتعرفه على رفيقه عندما كبر

وضعها على رسع الطفل يزن وقال بصدق انا الحظاظة دي بحبها جدا.. وأخدتها هدية لما كنت في سنك وفي نفس الدار.. جايز ما نفهمش كلامي بس حافظ عليها

فرح الطفل بها كثيرا ثم احتضن بدر ولف ذراعيه حول رقبته ريت بدر على ظهره ثم أبعده برفق وهمس بجدية سلام يا زين

نهض بدر وسار في الرواق للخروج والطفل زين ينظر له بابتسامة طفولية.

استقل بدر سيارته وقادها لعنوان علوية فتحي مديرة الدار في غضون دقائق كان واقف أسفل بنايته المتهالكة هل يذهب لها ؟ حسم أمره بالذهاب لها وبدأ في طرق الباب

كانت علوية جالسة على المقعد الخشبي وفي يدها حمامة واليد الأخرى بعض حبات القمح وتضعها في فم الحمامة عندما سمعت كرق على الباب تعجبت كثيرا من الذي يأتي لزيارتها أولادها هجروها هل يعقل أن يأتوا أخيرا لها

نهضت بسرعة وأمسكت بالعكاز وهللت بفرحة: جابة يا حبايبي.. جابة

دغم قلة حركتها وضعف سيرها لكن سيرة أن أولادهت قد حضرها لزيارتها جعلتها تسير بسرعة عندما فتحت الباب تعجبت من الشاب الواقف أمامها سألته بتريت ممزوج بفضول: مين حضرتك؟

ألفي بدر نظرة عليها وأجابها بسخرية مغير للموضوع: الزمن هدك يا ماما علوية

زاد التعجب المرسوم على وجهها فتح بدر الباب ودلف للداخل يلقي نظرات على المنزل تابعت علوية حديثها بفضول: انت مين يا ابني ؟

جلس على المقعد وقال بجدية طب أقعدي عشان الموضوع طويل في حكايته

جلست على مضص وهي مستمرة برمقه نظرات فضول وقالت قلق اهيني قعدت.. أنت مين؟ وتعرف اسمي منين؟

قرب بدر وجهه لها وقال بجدية طالما انتي مش فكراني.. انا هسهلها عليكي وعليا.. أنا ابن الحرام اللي الكلاب دفتني وحمتني من البرد

شهقت علوية بصدمة كبيرة وهتفت بدون تصديق بدر الدين.. أنت عايش مافتش

هز رأسه لليمين ثم لليسار وأجابها بابتسامة عمر الشقي بقي.. اه انا عايش وجاي عشان أسألك على حاجة وياريت تجاوبيني من غير لف ودوران.. انا وصغير لما الشرطة سلمتني ليكي كان معايا سلسلة صليب دهب ؟

رمشت علوية عدة مرات تم ردت يتعليم سلسلة صليب ... انا مش فاكرة حاجة.. الكلام ده بقاله اكثر من ٢٨ سنة هو انا مخي دفتر

رفع پدر حاجبه ونطق بصلابة حاجة زي كدة ما تتنسيش.. قولي الحقيقة كان معايا ولا لا

تنهدت علوية ببرود وعاودت امساك حمامتها ثم التقطت حيات من الوعاء وردت عليه بلامبلاة: لا.. ماكنش معاك سلسلة .. ماكنش معاك حاجة اصلا كنت عربان و حرق نار على صدرك.. يعني ابن حرام

قبض بدر على ذراعه وهدر بها بقولك ايه بدر العيل الصغير بتاع زمان ده مات اللي قدامك واحد ثاني مش هيخاف منك

استفزته بحديثها اللازع: اخبار الصرع معاك ايه ؟ لسة بيجيلك ولا حقيت منه ؟

ارتخت قسمات وجه بدر تم أبتسم لها ورد عليها باستمرار: أنا لو قتلتك ودفنتك تحت رجليا ما هخدش فيكي يومي

ارتعتدت علوية وشحب وجهها ثم قالت بتوتر ايه اللي انت بتقوله ده؟

أوماً رأسه و تابع حديثه بأبتسامة مستفزة ما أنا عندي الصرع بقا اعمل اللي عاوز أعمله .. انطفي

نهضت علوية من مقعدها وقالت بنيرة مهتزة وأنا اللي عندي قولته.. وانفضل أطلع برا... انا ست وحدانية. مش حمل كلام الناس

رمقها بازدراء لينهض هو الآخر فأستفزها مجددا حاضر با تیته همشي.. بس هجيلك ثاني

فتح بدر الباب وخرج منه بغضب الفرصة التي تمناها لعلها تكون سبب الاكتشاف من هي عائلته لم تصيب أستقل سيارته، هاتف رقيقه سيف وأخبره بما حدث له وأمره بأن يأتي المنزله

ترجل بدر من سيارته امام منزل رفيقه سيف الذي كان بانتظاره بالخارج في الحديقة جلس بجواره على الطاولة وقص عليه ما حدث بالتفصيل

أردف سيف بتساؤل : أنا اللغيط... ازاي الراجل بيقولك كان معاك سلسلة صليب وعلوية بتقول لا

رفع بدر كتفيه بحيرة أكبر وردد: ما عرفش

تحدث سيف بتوجس هو لو أنت أكتشفت أن عيلتك الحقيقية مسيحية أنت هتعمل ايه ؟

حدجه بتهكم قائلا بسخرية على سؤاله أكيد مش هرتد عن الأسلام.. بس مافيش دليل ان كان معايا

علیہ

حك سيف ذقته وقال يتفكير في دليل يا بدر.. مطعم الماريسكو عيلة السكندر الخواجة.. الأين الكبير.

شبهك بالظبط بس هو عيونه سودة وأنت رمادية

تذكر اليوم الذي تناولوا العشاء في المطعم ومقابلته لجايدن الذي لم يأخذ باله وصدمة رقائيل عندنا قابله على الطريق زفر بدر بشرود مش دليل أن أحنا شبه بعض يبغا اخوات.. يخلق من الشبه أربعين.. وبقولك علوية قالتلي ماكنش معاك حاجة هتكدب ليه في كده؟

واصل بدر شروده نهض فجأة وقال بجدية: أنا همشي

ادار جسده سریعا فرد سيف بنبرة تساؤل من خلفه: هنمشي تروح فين ؟

التفت برأسه له وأغمض مقلتيه ثم قال بشرود: عند اهلي

لم يمهله يدر فرصة لطرح سؤال آخر وخرج على عجالة

بمنزل فارس هاشم)

جالس بجوار والدته التي تسأله في حيرة شديدة: يحيى فين؟

تنهد فارس وأردف بجدية مخيبا ظنها ماسموش یحیی با ماما.. اسمه بدر.. بدر الدين

تجمعت العبرات بمقلتيها تاركة لنفسها الفنان في البكاء وهي تقول: مش قادرة أصدق يحيى اللي ربيته على أيديا لحد ما كبر يطلع في الآخر مش من لحمنا ودمنا .. عاصم شال في قلبه كثير يا قلب أخته... ail يا اخويا

لف فارس ذراعه حول والدته وقبل رأسها ليأتي صوت طرق بالخارج نهض وقام يفتح الباب

اتسعت مقلتيه عند رؤية بدر واقف أمامه قائلا بفتور هنسيبني واقف على الباب كثير

هر فارس رأسه وسار يقول ده بيتك يا يح....... اقصد يا بدر.. أدخل

رأی بدر عمته التي يعشقها ويعتبرها أمه بالفعل منهارة من البكاء ليسرع بالاقتراب منها وجفف عبراتها تم قبل ظهر بدها وقال بخفوت بتعيطي ليه ... عشان اللي كبر مع ابنك مش هو يحيى

وضعت كفيها حول وجنته وأجابته يحزن لا يا حبيبي انا بعيط على أخويا عاصم واللي شافه في حياته... مراته وأولاده ماتوا وكبت في نفسه

تابع بدر قوله بجدية أنا جاي عشان أديكم حقكم من الورث

نهضت توحيدة بغضب لتهتف به بحزن يا ابني انا مش عاوزة فلوس.. الفلوس هي السبب في كل مصيبة يتحصل... أنا بس عاوزة أسألك سؤال وتجاويني عليه وحياة الايام الجميلة اللي عشتها معايا لتقولي مين اللي قتل منيرة ويحيى ومالك.. فعلا هو لطفي؟

زهر بدر على مهل وأوما رأسه قائلا يصدق : اه هو اللي قتلهم وأنا متأكد وواثق انه ليه دخل في موت أبويا عاصم

رفعت توحيدة كلتا يديها للأعلى بعدم حيلة ونطقت بحزن لطفي طول عمره اناني پس ازاي هان عليه أخوه ومراته وولاده.. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا لطفي.. أسمعني كويس أنت وفارس... أبعده لطفي عن المزارع والشغل ده ممكن يخرب الشغل اللي تعب فيه عوصم سنين عمره

جلس فارس بجوارهم وقال بمرح عيب عليكي يا ست الحبايب.. ودي حاجة نفوت علينا برضو... أنا وبدر واقفين في ضهر بعض وما هنسمحش لحد انه يضر المزارع

i

نهض بدر وقبل أن ينطق بحرف واصل فارس قوله: انت رايح فين؟

استأنف بدر القول بهدوء: همشي

أمسكت توحيدة رسفه وقالت برفض ده بيتك يا .. يا بدر يا ابني.. انت هتفضل ابن اخويا

أبتسم لها ورد عليها بنيرة ممتنة وانتي هتفضلي عمني وامي اللي يحبها... بس انا لازم أمشي في حاجات كثيرة لازم أعرفها

عقدت حاجبيها بعدم فهم ثم سألته بفضول: حاجات ايه اللي لازم تعرفها

نظر لها مطولا ولم ينطق بحرف التواصل سؤالها بهدوء طب یا ابني.. أنت أهلك فين؟

أجاب بدر بجمود هي دي الحاجات اللي لازم أعرفها .. انا يتيم يا عمتي

لا يعرف لماذا لم يقل لها الحقيقة كاملة واصل قوله بلهجته الشاردة هقولك كل حاجة بس لما أعرفها أنا الأول

رمقته ببلاهة وعدم فهم في النهاية أومات رأسها بعدم حيلة وقالت بجدية طيب خليك بات معانا النهاردة و مش هقبل اي اعداد

لم يقدر على رفض طلبها وقرر المكون معها ومع فارس الليلة

عند منطقة نائية اجتمع لطفي مع رجاله يخططون لايقاع بدر الدين

هتف في بوعيد المرة دي مش زي أي مرة .. محدش يقتله أنتوا اضربوه وعذبوه عشان ينضي على التنازل.. ومش عاوز جنس مخلوق يعرف

ليرد عليه أحد رجاله بثقة ما تشلش هم با لطفي بيه.. انا والرجالة رسمنا خطة ما تخرش المية بس كل حاجة بحسابها

أوماً تطفي رأسه وسحب حقيبة موضوعة على الأرض بجانبه وأعطاها للرجل يفخر: أعتبره عربون عارف لو الموضوع تم مغرقك فلوس

أجابه الرجل بسعادة وهو بعد المال: أكثر من كده يا بيه

أشعل سيجارته وأردف بتأکید: دول نقطة في بحر فلوس عاصم... بما كل السنين دي مستغفلني يا أخويا ... انا مطلعه على ابنك اللي بتقول عليه ده

في اليوم التالي استيقظ بدر وقام بتغير ثيابه وقطر مع عمته وأبنها، شدد على فارس العمل بالمزرعة بينما هو قرر الابتعاد عنها فترة ازدادت حيرته من حديث الرجل وتناقض قول علوية

خرج من المنزل واستقل سيارته لا يعرف لأين يذهب قاد سيارته ليصل امام مطعم الماريسكو عندما ترجل من السيارة وقف امام المبنى بشرود

تردد في خطواته ودلف للداخل يبحث عن ضالته جلس على الطاولة وطلب كوب من القهوة واستمر بالنظر على ارجاء المطعم شعر بأنه فقد الأمل بمقابلة الشاب الذي يشبه إلى حد كبير قطع حبل

أفكاره صوت رفائيل بصدمه : يحيى ؟

وقع بدر راسه له وظل يرمقه نظرات تدقيق النظر به فتابع رفائيل بسعادة فينك مختفي؟ بقالي 3 شهور يتصل وبرن عليك وأنت قافل موبايلك.. أنت خليت وشي قدام ابويا وأخويا في الأرض

استطرد بدر قوله بجدية قليلة انا كنت عامل حادثة ووالدي توفى

ضغط رفائيل على شفته السفلية وتحدث بأسف البقية في حياتك.. ربنا يرحمه

رد عليه بايجاز حياتك الباقية

جلس رفائيل بجانبه بينما تابع بدر القول انا بعتذر لك على الموقف البايخ اللي حطيتك فيه

ابتسم يخفوت ورد عليه بمرح ما فيش اعتذار بين الصحاب.. مش احنا اصحاب؟

أوما پدر رأسه ما بدلا اياه ابتسامة خفيفه اکید

أخرج رفائيل هاتفه من جيب بنطاله وقال بحماس طب ازاي اصحاب ومش منصورين مع بعض... أضحك عشان الصورة تطلع حلوة

ابتسم پدر محاملا اياه وتم أخذ صورة تجمعهم سويا، ظلوا معا لفترة يتحدثون ثم أستاذن بدر بالذهاب.

نظر رفائيل للصورة مطولا ثم غادر هو الآخر لمنزله

في منزل (السكندر الخواجة)

وصل رفائيل بسرعة ودلف للداخل يهتف باسم أخيه الذي خرج من غرفته بسرعة: في ايه ؟

صاح رفائيل بابتسامة: عارف يحيى القاضي اللي بتقول عليه نصاب كان مختفي فين الثلث شهور؟ كان

عامل حادثة ووالده توفى.. يعني مش بينصب علينا

حدثه السكندر بزهول طب وانت فرحان اوي كده ليه؟ ربنا يرحم والده

جلست ماريا بجوار والديها ونظرت لجايدن الذي تحدث بدهشة: انا نفسي اشوف يحيى اللي طالع بيه السعاده

أخرج رفائيل هاتفه وقال بابتسامة: غالي والب رخيص .. انا اتصورت معاه النهاردة.. شوف كده

أخذ جايدن الهاتف على مضض ملقي نظرة دون اكتراث ولكن تحولت للصدمة الكبيرة ثم نظر لأخيه الذي اوما راسه بابتسامة: نفس الصدمة لما شوفته أول مرة

هدف جایدن پانکار:انا مش مصدق عنيا

أخذ رفائيل الهاتف وأعطاه لوالده مرددا بمرح: بص يا بابا

نظر كل من السكندر وفيكتوريا الصورة بصدمة كبيرة صاحت ماريا بسرعة ايوة انا أعرفه يا رفاييل.. هو ده اللي جبت منه الورد لعيد جوازكم.. مكيه قالتلي عليه

رمشت فيكتوريا بعدم تصديق وقالت بنوتر: شبهي اوي

ابتسم وفائيل وأجابها بمزاج: شبهك أكثر منا أحنا.. نفس العيون الملونة والشبه.. كنت بقول جايدن اللي شبهك هاا

قاطع السكندر حديثه بجدية اسمه بالكامل ايه يا رفاييل

رفع حاجبه وأجابه بهدوء: يحيى عاصم القاضي

لم تزحزح فيكتوريا نظراتها من الشاشة مثبتة على بدر الدين طال تحديقها فهمس جايدن بسخرية: هو حلو للدرجادي

أعطت الهاتف لأينها ورمقت السكندر بعدم تصديق تجمعت عيراتها بمقلتيها ونهضت إلى غرفتها تبعها السكندر يقلق جلي الأمر الذي سبب للأبناء الحيرة والتساؤل

تکلمت ماريا بدهشة: في ايه ؟

رفع جايدن كتفيه بالاميلاة و دلف الغرفته حدق رفائيل بشقيقته بتعجب ممزوج بتساؤل

بعد مرور عدة أيام اتفقت مكية وتستيم وماريا الذهاب لمطعم المانيسكو نظرا لعدم وجود أي محاضرة بدأوا يومهم من الأول ثم خرجوا بتجوان بالشارع ويمزحن ارتجف قلب مكبة واتسع يويو مقلتيها عندما رات بدر يتحدث مع شاب آخر

لمحتها ماريا وقالت بخبت وقفتي ليه يا مكية ولا يمكن عشان ابو العيون الملونة

أكملت تسليم القول بنفس النبرة ايوة عشان ابو العيون الملونة ده

فلقت ممية عندما رأت بدر يحتد في القول مع الشاب ليأتي شابين آخرين بمسكانه من الخلف ويحكم المسال به ركل بساقيه للشاب الذي أمامه وزاد شاب آخر ليلكم بدر في فمه

صاحت مكية بحدة، بالهوي سيبه يا ااض

وركضت بسرعة إليهم عندما رأها بدر هتف بها الله يخربيتك أمشي من هنا بسرعة

لم تعيره اي انتباه واستمرت بالهتاف بالشاب، فلقت ماريا على رفيقتها وقالت يعزم: تعالي يا تسنيم تلحق المجنونة بنت المجانين

ركضت الفنانان للحاق برفيقتهن وصاحت تسنيم بحدة بعد أن أمسكت بياقة الشاب: سيب صحبتي

هتفت ماريا بصوت عالي: الحقونا يا ناس

حمل الشابان بدر على ولم يدعان له الفرصة على تحريك جسده ثم صرح بالفتايات بغضب: هو انا قادر على مصيبة لما يزيدوا مصيبيتين غوري يا بت منك ليها

جاء شاب آخر وقال بسرعة : أنتوا لسة ما تحركتوش بسرعة قبل ما حد ياخد باله ولا يشوفنا .. وهانوا البنات دول معاكم لاحسن يبلغوا

توجه الشابان الأدخال بدر الدين بالسيارة الكبيرة واستمر بالسب واللعن لياني الثلاث شباب الآخرون منهم من امسك فتاة ومنهم من حملها عنوة ثم أدخلها بالسيارة وأنطلقت بهم بسرعة

وصلت السيارة عند البحر الأبيض المتوسط وأخرجوا بدر والفتايات المفيدين ومعهم أسلحة نارية، تحدث الشاب بسخرية مش حارمكم من حاجة هتركبوا يخت عشان تصيفوا

صوب الشاب المسدس على رأس بدر وقال بغضب أطلع وما تخفش البنات وراك

امسك شاب آخر بيدر وسار به للركوب بالبحث ليفعل كل شاب آخر مع فتاة وأمسكها بحرص كي لا تقع. عند وصولهم للداخل صعدها على متن البخت المكشوف وانطلق بهم، كانت الثلاث فتايات منگمشین ببعضهم خائفين مذعورين من هول المنظر

تقدم شاب اليهم وجلس على الأرض بجانب بدر وقال بسخرية ما شاء الله البنات دايبة فيك وفي دباديبك.. حتى المشهورة .. شوف أنا جبتكم على يخت وبحر أهو خطف على الطريقة الحديثة

هدر بدر به بعصبية تعالى دوغري.. عاوز ايه؟

صفق الشاب له وقال بابتسامة صفراء: مش انا اللي عاوز.. لطفي بيه اللي عاوز منك حاجات وأنت عارف... قصر على نفسك وعليا وأمضي على التنازل ولا تحب تقعد هنا

ابتسم بدر باستفزاز بعد أن تأكد من شكوكه ثم قال ببرود: انا بقول اقعد هنا ده بالمرة أصيف.. عندك مايوه؟

جز الشاب على أسنانه على الفور أردف بسخرية ناظرا للفتايات: مش خايف عليهم

حدثه بدر بلا ميلاد: ما عرفهمش

انكمشت الفتايات بعضها البعض فتابع الشاب بخيت ما تعرفهمش ازاي؟ ده الثلاثة شيطوا فيك.

اتكأ بدر على المقعد الذي خلفه ثم أردف بفخر ده عشان شكلي واحد عيونه ملونة وشكله حلو.. طبيعي يتهبلوا لما يشوفوني بتخطف.. فهمت؟

وضع الشاب المسدس على الأرض وأكمل قوله بحيث لا ما فهمتش... انا عارف ان بينك وينهم حاجة كبيرة عشان كده رفضوا انك تتخطف لوحد.. هتعمل أتفاق.. أمضي على الورق وأمشي انت والمزز اللي وراك

رمقه بدر بسخرية ليقول بلامبلاة ولو ما مضتش هتعمل ايه؟

دفق الشاب بالفتايات وعض على شفته السفلية بشهوة مغتصب بت و رایت قدامك عشان تمضي

أمتعض وجه بدر ثم أجابه بسخرية من حديثه: أنا عندك جفاف عاطفي... برضو مش همضي.. عشان دول ما يلزمونيش انت اللي هنتعك في الموضوع

عاود أمساك مسدسه ونهض ثم قال بحزم والله اشك انهم ما يلزموكش.. استحمل اللعب مع لطفي بيه

وجه حديثه لأحد رجاله بأمر عينك ما تنشلش منهم و ممنوع اكل او شرب.. خليهم في الشمس عشان يا خدوا تان

دلف الشاب للداخل تاركا شاب آخر وبدر بصحبة الفتايات

حدج بدر الدين مكية نظرات غضب مغلفة بوعيد فأسرعت هي بقول انت بتبصلي كده ليه ؟

تلك كانت القشة التي قسمت ظهر البعير ليهتف بها بحدة دي المرة الثانية اللي تدخلي في حاجة متخصكيش وبرضو المرة الثانية اللي ياخدو كي معايا فيها فوق البيعة

زمت مكية شفتيها وأردفت بضيق والمرة الثانية اللي أشوفك يتتخطف قدام عنيا .. عاوزني اسكت طب ازای ؟

هتف بها بعصبية خفيفة بتخطف قدامك.. انتي فكراني عمل صغير مش هعرف أخد بالي من نفسي... وانتي يعني لما يتحشري متاخيرك وتعمليلي فيها سبع رجالة في بعض هل كده عرفتي تخلصيني.. بالعكس زودني الحمل عليا

أشاحت وجهها للجانب الآخر بضيق شديد ليأتي لهم الشاب الكبير ممسك بيده هاتف ويقول بسخرية : ايه الصوت العالي ده.. لحقنوا تتخانقوا مع بعض.. ده لسة القعدة مطولة أوي... لطفي بيه عاوز يكلمك

رد عليه بدر على مضض انا اللي عندي فولتوا ولا البعيد ما بيفهمش

وضع هاتمه على اذن يدر وقال بصوت عالي مع حضرتك يا لطفي بيه

تحدث لطفي ببرود قالولي انك رافض تمضي على العقود

أردف بدر بسخرية مش عيب يا عمي تخطف ابن أخوك عشان الورت.. يا راجل ده لسة ماكملش سنه ميت

جز لطفي على أسنانه بغضب شديد واحتقن وجهه ثم استطرد: انت مش ابن أخويا.. أنت مش يحيى أنت اسمك بدر.. يحيى مات وانا اللي قتلته في ما هفتلك لو ما نفذتش اللي قولتلك عليه.. الرجالة قالولي ان معاك بنات فخاف عليهم لأحسن اديهم الأوامر ويغتصبوا حياييك قدامك

لوى بدر همه بسخرية فاستأنف بدهشة مصطنعة ايه حكايتك انت والكلاب اللي هنا كل شوية اغتصب. البنات اغتصب البنات محسسني اني ما عندكش بنت وممكن يحصل فيها كده

أتاه رد من لطفي يصوت صاخر انا موافق يحصل في بنتي كده لو هاخد فلوس

رمش بدر بجفنيه ثم قال بفظاظة: أقف في حتة فيها رجولة مش سامعك

أبعد الشاب الهاتف من اذن يدر واكمل الحديث مع لطفي ليغلق هاتفه ويكرر كلامه: عينك عليهم

بعد مرور خمس ساعات على البخت واشعة الشمس الحارة على فوقهم شعرها بالعطش والحر كأنهم سبتصهرون حتى الشاب الذي يراقبهم شعر بالحر أخذ بكفه يلوح ويقول بحنق انا عطشت.. انا حران اوي

أردف بدر باستهزاء: امال هتعمل ايه في جهنم

امتعض وجه الشاب من حديثه ونهض يقول بغضب: هما قاعدين جوا في التكييف وانا متلفح هنا في الحر

كان بدر يحاول فك قيوده ونجح في ذلك ولكن أخفاه صاحت تسنيم يتعب لو سمحت انا هموت عطش حرام کده

أجابها الشاب يتأفف انتي مخطوفة يا سكر مش جاية هنا رحلة

مدت مكية يدها المفيدة وأكملت يتعب أكثر طب فكني بالله عليك هموت حر

دلف الشاب للداخل يتعب ليبعد بدر الحبل المقيد به هنفت مكية بأرهاق فاردة ذراعيها له: فكني، فكني بسرعة

جذبها بقوة لترتطم بصدره قاصدا لفعل ذلك تراجعت قليلا للخلف وقام يفك رسمها أسرعت مكية بفك قيود صديقاتها بتعب كانوا مرهقين من اشعة الشمس خرج الشاب وهو ممسك بزجاجة ماء مثلجة يشرب منها وزجاجة أخرى وضعها على الطاولة

هتف بحدة قليلة انتوا ازاي فكيتوا نفسكم

رد عليه بدر بسخرية خليك في المية اللي يتشربها

اردقت مكتبة بتعب حرام عليك اللي سفى كلب دخل الجنة

ارتشف قطرات ماء وقال لها بشمائة كويس انك عارفة نفسك كتب

لم يترك بدر لها فرصو للحرج ليسرع بقول: لا وأنت اللي داخل الجنة حدف... اعدل نفسك وأنت يتكلمها

سكب قطرات على بدر بسخرية وتابع بفخر ويتقول انك ما تعرفهمش وانت مش حامل كلمة عليهم .. انا

يتكلم كده.. واللي مش عاجبه يشرب من البحر اهو وراكم

استهزء بدر بجملته وماله.. بس شوف مين مش هيسمي عليك وهو بيقتلك

أحتفن وجه الشاب يغضب ليهدر به هو ده اللي عندي ومافيش حد فيكم هيشرب بوق مية

خرج الشاب الكبير وقال بحدة: مالهم

جلس الشاب وقال ببرود: عطشانین

قهقه بسخرية وشرب مياه من زجاجته وبدأ يتحدث على المياه بغيظ للشاب الآخر ناظرين للهاتف بجدية : ده لطفي بيه بيكلمني

لمعت برأس بدر فكرة ثم نظر للزجاجة الموضوعة جانبا وقام بخلع قميصه على غرة لتشهق الفتايات صاحالشاب به بتعمل ايه؟

استمر بفك ازرار قميصه وهو يحييه بلامبلاة: خلاص بقا ما قدرش اداري عليك اكثر من كده.. ده انت بقيت صاحبنا.. الثلاثة دول مراناني

صدم الشاب منه و تنساى سبب لطفي الذي يكلمه فوجه قوله لبدر مراتاتك !!!.. يعني انت متجوز ثلاثة

أجابه بدر بلامبلاة كبيرة عندك مانع ولا اعتراض

تابع الشاب قوله بدهشة وعدم تصديق مش مصدقك.. البنت دي لابسة سلسلة صليب

أبتسم له بسخرية ثم نظر لماريا وقال ينبرة تحمل التهديد كي لا تتحدث ما هو انا مسلم... ما تخدش بالك... كمل كلامك مع لطفي بيه ومش هتسمع صوتنا

لم يكترث الشاب به لهتاف وسباب لطفي، تعمد بدر ألفاء قميصه على الزجاجة تحت نظرات الفتايات و تعجبهم ثم أمسك الزجاجة الملفوفة بالقميص خلسة وأقترب من تسنيم بينما هي تراجعت قليلا للخلف. يتعليم: انا مخطوبة.. ابعد على

همس لها بحدة خفيفة : انا مش عامل الفيلم ده كله عشان تقوليلي انا مخطوبة .. خدي اشربي

عند رؤيتها للزجاجة أخذتها منه يتلقائية ورفعتها قليلا وبدأت في الشرب ليقول بدر بهمس: كفاية عشان الباقي يشرب

أغناظت مكية من المنظر الذي أمامها وجن جنونها كيف يحدث هذا لنبتعد عنهم قليلا

عاود بدر الاقتراب من ماريا التي هتفت بتوتر أبعد عني أنا مسيحية متن أحللك حرام

مسح على وجهه بنفاذ صبر ليقول بهمس: اشربي زي صحبتك ومن غير صوت

مد يده بقميصه الملتف حول الزجاجة كانت ترتشف بسرعة، لاحظ الشابان ما يحدث ليقول الأول بسخرية انتوا بتعملوا ايه؟

أسرع بدر بالاقتراب من ماريا وكأنه يحتضنها وقال بسخط يحمي مراتي من الشمس

أجاب الشاب الثاني بسخرية أكبر سيبك منهم وخلينا تكمل كلامنا مع لطفي بيه

هنفت مكية يحقق: أنت لا عائق مسلمين ولا مسيحيين ... هي حصلت لأصحابي.. وهما ما صدقوا انهم يحضنوك عمرهم ما شافوا واحد ملون ؟

نظر پدر لها وقال بجدية أجهزي عشان دورك جاي

اتسعت حدقتها وصاحت بضيق: نعم !!!

همس بدر الماريا بحذر: كفاية

أقترب من مكية التي زحفت على ركبها لتبتعد عنه وتقول بحدة أبعد عني .. انا ممكن أرمي نفسي البحر ولا انك تحضنني

أمسك قدمها وجذبها إليه يقول بسخرية تعالي هحضنك.. ده انتي مراتي

ضغط على رقبتها لتنام على الأرض ثم قرب رأسه منها وهمس بجدية: اشربي مية في اصحابك من سكات. و بلاش كلام كثير

عاود الشاب النظر لهم بعدم تصديق : هو العطش تأثيره وحش اوى

أمسك بدر برسغ مكية وعدلها في جلستها ثم أعطاها الزجاجة وقال بصوت خشن: طول عمرك ست بيت فاشلة ما يتعرفيش تغسلي الهدوم كويس.. شوفي القميص مش نضيف ازاي

استأنف الشاب كلامه مع لطفي برقفه رقيقه ارتشفت الكثير من الماء لا تريد ترك الزجاجة أحست ماريا بأن رقيقتها ستكشف أمرهم فأقتربت منها تقول بتوتر ملحوظ: كفاية يا مكية .. هنتكشف

أبدتها تستيم القول بتعليم ناظرة للشابان: الرجالة هياخدها بالهم وممكن يقتلونا

حاول بدر أبعدا مكنة المنشيئة بالزجاجة قبل أن ينكشف سره اقتربت الفتاتان منه وجدين مكية

همست ماريا بحذر أشرب مية بسرعة عشان محدش ياخد باله منهم

أردف بدر بسخرية هامسة: خلصت

قام بالقائها بالبحر وعاود ارتداء قميصه من البداية لاحظ الشابان عدم وجود الزجاجة ليصرح بغضب شدید انت یا رفت ازاي تسمحلهم يشربوا

لم أقترب الشاب من بدر وقال بوعيد ده انت زوج عادل لما سميتهم كلهك.. عارف لولا اني واخد أوامر من أقتلك كان زمان جنتك السمك بيتغدا بيها

ثم وجه قوله اللازع للشاب الآخر بغضب أنت يا حيوان خلى بالك منهم

اوماً رأسه يضيق ثم دلف الشاب للداخل وترك هذا معهم لم يطق بدر الانتظار أكثر من هكذا لينقض على الشاب ويصوب له عدة لكمات فخارت قواه

أمسك بأحد الحبال الموضوعة وقام بتفيده وأخذ المسدس صوبه على رأسه وقال بحدة لو صوتك علي هفتلك.. خليك شاطر وساكت

أوماً الشاب رأسه بينما نزل بدر للأسفل بحذر كان ثلاث شبان يشاهدن التلفاز ويضحكون صوب المسدس

أمامهم وقال بحدة: أثبت ماحدش يقوم

تلفت الشاب لبعضهم وقبل أن ينطق منهم حملة اكمل بدر بجدية: أرجع للبر

صاح الشاب الكبير بغضب ما ينفعش انا واحد أو امر اني ما تحركش

أطلفيدر طلقة في السقف بغضب تك قال بوعيد المرة اللي جاية في راسك.. أنطق قولي ازاي تتحرك

دلفت مكية وخلقها تسنيم وماريا فتابع بدر بتصويب المسدس على رأس الشاب ليسرع الشاب بقول:

خلاص هقولك.. في زرار أحمر عندك

ضغط مكية عليه بسرعة ليهتف الرجل يقلق يندوسي عليه ليه؟.. دي قنبلة

هدف بدر بعدم تصديق قنبلة ... أنت هتضيع عليا يا روح امك

وقف الشاب وقال باهتياج انا ما يكديش البخت هينفجر في خلال عشر دقايق.. لازم نخلي

لمح بدر بسترتين نجاة فأمسكهم وخرج بهم للخارج مع الفتايات التي بدأن بالبكاء والعويل صرخ بهم

بعصبية: اللي مسمع صوتها مسببها هنا.. أكتمي بابت من ليها

لطمت مكية وقالت بفلق يا نهار اسود.. انا ما يعرفش أعوم

رد عليها بدر بسخرية لو قعدتي على البخت هينفجر وهنموتي.. عندك فرصة لما تنطي في البحر ممكن تعيشي.. مين فيكم يعرف يعوم

صاحت ماريا بتأكيد أنا بعرف أعوم

أعطاها سترة نجاة واحدة لها والأخرى لتسليم وقال بجدية البسوهم وما تخفوش مش هتفرقوا

اجهشت مكية بالبكاء طب وأنا اللي ما يعرفش أعوم

ركض الشباب وقفز كل منهم من البحر خوفا من الأنفجار الذي سيحدث تابع بدر قوله بتأکید ما تخافيش أنا معاكي.. المهم دلوقتي أنتوا لازم تنطوا وحاولي انك تعومي بسرعة عشان الانفجار وأمسكي صحبتك عشان ما تعرفش تعوم

أردفت ماريا بسرعة كبيرة مغلف بقلق: حاضر حاضر.. انا مش هسيب تسنيم بس أنت ومكية

دفع بدر ماريا وتستيم للاقتراب من الخوفة وهن يرتدين السترة تم قال بثبات متخافوش على مكية ... المهم أننوا نطوا بسرعة

امسکت ماريا بكف رفيقتها لينظر الأثنين المكية يحزن فقالت ماريا بصدق هستناكي يا مكية.. سلام

تسليم الخائفة التي تدع ربها بصوت عالي أن ينجبهم جميعا شددت على امساك كف رفيقتها وقفزوا بسرعة في المياه

تذكر بدر الشاب الذي فوق فركض له بسرعة ومكية خلفه منهارة من البكاء، فك قيوده وحدثه بسرعة : البخت هينفجر أتصرف مع نفسك

نهض الشاب وقال بدون تصديق هو مين اللي فعل القنبلة

هدر بدر به مش وقت اسئلة يا غبي

هرول الشاب ليقفز من اليخت بسرعة فأمسك بدر مكية وحملها وقال بجدية ماتخافيش يا مكية احنا قريبين من البر

وقفز هو الآخر من البحث ومحكم أمساكها، في الماء لغت ذراعيها حول رقبته وبدأ في السياحة بسرعة

وقفز هو الآخر من البحث ومحكم أمساكها، في الماء لغت ذراعيها حول رقبته وبدأ في السياحة بسرعة مطلقة كانت مكية تصرح بفزع من هول المياه بعد ابتعادهم بأمتار حصل الانفجار للبخت

واصل بدر سیاحته ومستمر ممسك مكية التي أغشى عليها كان لابد له أن يستمر حتى وأن تعب وانهكته المسافة لأن الفتاة التي يعشقها برفقته

اخيرا وصلوا للبر والآن على الشاطئ الذي عليه الرمال كانت ماريا وتسنيم بأنتظارهم جذب مكية

على الرمل و هفت تسليم بقلق: مكية حصلها ايه؟

ضغط على صدرها بقوة لتزفر المياه أستمر بالضغط حتى يصفت مياه قليلة على وجهه عند رؤية وجه بدر يحدق بها وضعت راحة يدها على فمها وقال بفزع: أنت عملت ايه ؟

لوي قمه بسخرية تم أجابها بتهكم عملتلك تنفس صناعي

اعتدلت مكية وهي مستمرة بوضع اصابعها على فمها وقالت بإنكار انت ازاي تسمح لنفسك تعمل كده

أبعد أصابعها من فمها ورد عليها بسخرية التي اللي بتعرفي في شير مية.. دي اسعافات أولية أكيد انتي عرفاها

خلعت ماريا وتسنيم سترة النجاة وأبتسمن على رفيقتهن البلهاء، تحرك بدر من أمامهم ينظر لشيء أو

شخص ينقذهم نظرت مكية لرفيقتيها وقالت بتعليم هو حصل ايه بالظبط ؟

شهقت ماريا باصطناع وقالت بحجل قولي انتي يا تستيم عشان انا بتكسف

أسرعت تسليم في خطواتها وقالت بابتسامة حاولت أخفائها: عملك تنفس صناعي يا مكبة تخيلي كان شعوره ايه؟

ركضت مكية خلفهن يغضب دافعوا على يا اندال

وصل بدر برقفة الفنايات إلى المكان الذي اختطف فيه ترجل من سيارة شاب اخذهم في طريقه شكره بدر ليقترب من سيارته ويخرج من جيب بنطاله المفاتيح ومحفظته التي بلت والأوراق المالية ذابت من المياه تحدث بجدية: أركبوا هوصلكم

استقلت ماريا وتستيم من الخلف ومكية بجواره اشاكت وجهها للجانب الآخر اخبرته تستیم عنوانها وأوصلها شكرت طوال الطريق ثم ترجلت وابتعدت عنهم بينما أخبرت ماريا بدر عنوانها وها هو الآن

في طريقه لم تنزل عينيها من عليه شردت به وبالشبه الذي بينه وبين والدتها وأخيها جايدن

أفاقها من شرودها صوته الجاد حمد الله على سلامتك

ردت ماريا عليه بخفوت شكرا .. بس ممكن حضرتك تبجي تقول لبابا وماما اني كنت مخطوفة

التفت لها وقال بتفكير: هما مش هيصدقوكي؟

كذبت عليه مدعية الجدية : اه مش هيصدقوني

أوما رأسه وترجل من سيارته وهي خلفه سلمت على مكية ولكن لم ترد عليها السلام نظرت ليدر والماريا

يغيرة أهلك ازاي مش هيصد فوکی با ماریا ولية يتبضي ليدر كثير

يمنزل (السكندر الخواجة)

عاد جايدن و رفائيل من المطعم ليجد والديه فلقين بشدة سأل جايدن بفضول : مالكم ؟

أجابته فيكتوريا يحزن ممزوج بقلق: ماريا اتأخرت خرجت كون (مع) أصحابها وما جنش لسة يكلمها مش يترد

تسرب القلق عليهم جميعا هم وقائيل بالحديث ولكن قطع عليه رنين جرس الباب اقترب من الباب ليفتحه معتقدا أنها ماريا تفاجاً بندر واقف امامه

أردف رفائيل بتعجب : يحيى ؟!

ظهرت ماريا من خلف بدر وقالت بجدية: رفاييل

نظر الهيئتها المدربة ثم قال بقلق : ايه اللي حصل يا ماريا ومين عمل فيكي كده ما تردي كنتي فين؟

ركضت العائلة لماريا واحتضانئتها فيكتوريا ثم قالت بتوتر مي بوبر إيجا ابنتي المسكينة) ايه اللي حصل ؟

قبلت فيكتوريا ابنتها بينما دهش جایدن من منظر بدر الدين واستمر برمقه نظرات للتأكد، أشارت ماريا يدها على بدر وقالت بابتسامة هو هيقولكم كل حاجة

اقترب السكندر من بدر وظل ينظر له مطولا بدون تصديق صدمة حلت على وجهه، كذلك فيكتوريا التي شهقت بصدمة كبيرة قص بدر عليهم الحكاية باختصار شديد لم تهتم فيكتوريا بحديثه بل اهتمت

يشكله ومقليه بعد انتهائه أردف رفائيل بأبتسامة شكرا يا يحيى انا مش عارف أقولك ايه بجد.. بس أنت لازم تبلغ عنهم دي ممكن تكون عصابة و

قاطعته فيكتوريا بخفوت ناظرة البدر: اسمك يحيى ؟

عبس وجه بدر وقال بدهشة: يحيی؟

أسرع رفائيل بالحديث بأبتسامة يخیی مین با ماما قصدها تقول يحيى... أصلها اسبانية فبتقول حرف ح... خ... قولی بهیں یا ماما بال ها اسهل

ابتسم بدر محاملا لها وقال بجدية: قولي بدر اسهل

نظر الفيكتوريا والشبه الذي يكاد يجزم انها من افراد عائلته ثم قال: انا لازم امشي.. حمد الله على سلامة ماريا

التفت ليعود للخروج ولكن أمسكته فيكتوريا من معصمه نظر لها بتساؤل فأحتضنته وهي تقول بتوتر: ايقا

زورتي ثاني

وقع بصره لزوجها المتصدم به ومحدق به بعدم تصديق أحرج جايدن من تصرف والدته ليقول بجدية:

احم... ماما سيبي الراجل يروح

تركته فيكتوريا وهي مستمرة بالنظر ليدر حتى خرج حدق بها السكندر مطولا له تعباً بسؤال أبنتها عن التفاصيل ودلفت الفرقتها وزوجها خلفها

دلفت ماريا لغرفتها وجلس رفائيل على المقعد بدهشه ازای اسمه بدر ده قالي انه اسمه يحيى

جلس جایدن بجواره بشرود هو في ايه؟ انا مش فاهم حاجة

بعد برهة خرجت فيكتوريا والسكندر مرتدين ملابس للخروج تسائل جايدن بشك رايحين فين؟

أجابه السكندر على مضض عند قبر ستيفن

نهض جابدن بحدة وهتف بغضب: هو ايه كل يومين رايحين عند ستيفن

فتح السكندر الباب وقال بلا ميلاة لأبنه الثاني: رفاييل حد أخوك وروحوا المطعم

وصل بدر الدين امام مبنى العمارة ونظر المكية التي لم تنطق بانش كلمة حدثها بسخرية: انتي عاملة بوز البطة ليه ؟

هتفت به بحدة خفيفة انت وصلت ماريا لبيتها ليه ؟

لمح غيرة بنبرة صوتها فقال بتسلية: انتي بتغيري منها

لوت فمها بضيق وحدثته يحزن وما غيرش ليه ؟ دي مامتها اسبانية عرق أوربي ما عندهاش وحمة زبي

أبتسم لها ثم رفع وجهها وقال يصدق انتي جميلة اوي يا مكية ووحمتك هي اللي مجملة وشك دي علامة من ربنا.. أنا حبيتك بيها ما تفكريش للحظة انها وحشة .. قبلتك زي ما انتي زي ما انتي قبلتيني زي ما أنا بمشاكلي

عارفة انتي بتشبهيني يمين؟ بالنجوم انا كأني في سفينة والسفينة دي في محيط واسع بالليل والدنيا ضلمة وفي عاصفة.. النجوم هي اللي بترشدني وبتخليني اكمل حياتي يتفائل لما يشوفها... العاصفة والفيوم في المشاكل اللي يتحصلنا

انا حبيتك بوحمتك وبغياتك.. انتي بتجيبي الغباء ده منين؟

ردت عليه وهي عاقدة حاجبيها: مش فاهمة

رفع پدر حاجبه للأعلى ثم قال بابتسامة مرحة : انا اعتقد انك عندك نقص من فيتامين بدر الدين طله محمود

ابتسمت له على مزاحه معها لتقول بابتسامة انا أول مرة اسمع بقيتامين اسمه بدر الدين

أكمل أجابته لها اكيد كنتي غايبة في اليوم اللي شرحه الدكتور فيه.. يلا انزلي انا متأخر

ترجلت مكية من السيارة وسألته بفضول: انت مش هتطلع لشقتك

اوما رأسه بتنهيدة مش دلوقتي انا عندي مشوار مهم.. سلام

ردت عليه السلام وابتعدت من أمامه، توجه بدر للمكان الذي حمل له سره عند المكان الذي وجد به

بحث عن الرجل لكي يسأله عن يضع أسئلة أخرى لربما هو مخطأ جلس على المقعد الخشبي وفي غضون.

دقائق أتى له الرجل بدهشة ثم قال له بابتسامة: انا اسمي سفير. عاوز تعرف ايه تاني؟

أردف بدر بتنهيدة طويلة: حضرتك متأكد انه كان معاه سلسلة صليب

جلس سمير بجواره و تابع بتأكيد أن متأكد... أنت المرة اللي فاتت ماخلتنيش أكمل كلامي.. في راجل وست بقالهم أكثر من 15 سنة بيجوا هنا في نفس المكان اللي انت بتيجي فيه.. في الأول افتكرتهم عشان الخلفة .. بس دول ما بيكملوش اسبوع ويجوا يزوروا المكان.. انت ممكن تقعد شهر انما هما منتظمين

ابتلع بدر لعابه وقال بتعليم شكلهم ايه الراجل والست

نظر سمير البدر وأبتسم له ثم قال بجدية الراجل والست أهم اللي جايين علينا

رفع پدر عينيه بحذر شديد ما أن وقع نظره عليهم صدم بشدة كبيرة جعلته يقف ويحدق بهم


تعليقات