رواية بنت الذئاب الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم منه محمد


 رواية بنت الذئاب الفصل الثاني والعشرون 

ابتلعت ريقها وهي تشعر بالتوتر و ضربات قلبها تتسارع تريد النظر إلى مؤمن الذي كان ينظر لها باستغراب وغصب من موقفها ينتظر اجابتها ولكنها لم تستطع رفع رأسها ناحيته الف سؤال يدور بعقله وإبراهيم هو الآخر مستغرب ترددها ليتحدث ابراهيم معرضاً سؤاله مره اخرى ولكن بأشد غضب : موافجه ولا لاه یا میار

نظرت إلى والدها وباكفهار تحدثت : لاه لاه يا ابوی

وقف مؤمن مصدوم ينظر لها بعدم تصديق اهي بالفعل رفضته الآن ! بينما تحدث والدها : كيف يا بنى انتى مش عايزه تطلعي كيف تجولي لاه انتى اتخبلتي

اردفت هي بدموع وصوتها عالى نسبياً توبخ والدها بحزن : حرام عليك يا ابوي جبل سایچ اخترتلي رامي واجبرتني الى انفذ حديث جدى بحجه أن ديه الصوح ودلوجت بتختار لي مؤمن و عاوزنی اوافع على حديثك بحجه ان ديه الصوح برضك مش اكديه ؟!

تحدث ابراهيم بعدم تصديق من كلامها وهو كل ما يفكر فيه سعادتها بحق : اني كل همي سعادتك اطمن عليكي جبل ما اموت ديه جزاتي وبعدين انى عمرى ما آرمیکی مؤمن فعلا بيحبك ...

نظرت إليه مكمله عتابها : ما انت جولت جبل سايج رامى بيحبك ومتظلمهوش ..... نفسي مره تدوني حريتي تسيبوني اختار اللي هكمل حياتي معاه بنفسي واني اللي اجول إن كان فعلا بيحبني ولا لاه الى إللى اشوف الحب ديه انتوا ايه تحكماتكوا خلتكوا معميين اكديه

اوما ابراهيم بكسره من ابنته بينما مؤمن مازال ينظر إليها بصدمه آخر ما توقعه حديثها ذاك ليتحدث الوالد بحزن : خلاص يا بنى اللى يريحك خليكي هنيه مع رامی اهم حاجه عندی سعادتك

نظرت إليه بدموع وهي تتحدث : الى مجولتش یا ابوی انی رایده را می اني مشوفتش حب في عينه زي ما حولتوا

ولا حتى في عين مؤمن

أردف بها ابراهيم بينما نظرت هي الى مؤمن كأنها تراه لاول مره فأبعد نظره عنها بإشمئزاز وشعور بالاهانه يحاوطه ... أعادت نظرها لوالدها وهزت رأسها بالنفي : ولا حتى مؤمن .... مؤمن عمره ما حبنى عشان هو عنده حبيبه الى مش خابره كيف واقع على حديثك بسهوله اكديه ونسي حبيبته .... حتى هو كمان نزل من عيني

صرخ بها مؤمن هذه المرد مما جعلها تستفد في مكانها : ميااااار .... متقوليش كلام انتي مش قده

نظرت إليه وهي تصرخ ببكاء : لاه الى جده و متوكده منه كمان وانت بنفسك اللي جولتلي

كر على أسنانه وهو يتحدث : كل ده كان سوء تفاهم

نفت براسها بتأکید : مكنش سوء تفاهم لما ادتني العجد وجوات أنه لحبيبتك ديه كان سوء تفاهم ؟ لما كنت بتتحدث وياها في المحمول ويتكلمها عن فرحكم ديه كان سوء تفاهم ؟! رد عليا دلوجت سكت

كاد أن يرد ولكن ابراهيم تحدث بصدمه : ليه مجولتليش با مؤمن .... صدجینی با مبار مکنتش اعرف واصل عن الموضوع ديه ومؤمن مجبليش سيره

تحدث مؤمن إليه : سيره ايه اللى اجبها انت على طول مشيت على هواها انا ما فيش حد في حياتي واللى بتتكلم عليها دى اختى مش حبيبتي

نظرت إليه يصدمه وهي تردف بتكذيب لكلامه : اختك  اختك ومتحدثها عن معاد فرحكم طيب والفجد مش جولت لحبيبتك كلامك الغير ليه يكونش ابوى عرض عليك عرض خلاك تغير حساباتك

نظر إليها بغضب عارم وقبض قبضه يده بغل وهو يتحدث إليها فكل ذلك الوقت كان يمسك نفسه : کلمه کمان و هوريكي مؤمن الشرقاوى على أصوله لمى لسانك وانتي بتتكلمي معايا انا مش را مي هنديني على قفايا واسكت او ابوكي معرفش يربيكي انا ......

صمت مع غضب ابراهيم الذي ظهر وهو يقول : مؤمن .... لاحظ انت حديثك عاد كيف تتحدث وياها اكديه

نظر مؤمن إليه ثم إلى سيار يغضب واتجه إلى الخارج بسرعه و اشمئزاز منهم بينما نظرت هی لوالدها تسأله بيكاء اطفالي : هو ديه اللى انت عايزنی انجوزه یا ابوي الى جليت منه ؟ الحدثت بطريحه مش كويسه معاه

ابتسم ابراهيم ونفى برأسه مادامت تهتم بحزنه هكذا لما قست عليه والله لو كان أحد آخر تكلم معها بتلك الطريقة لم تكن لتصمت ابدا فابتسم الوالد وهو يقول : ليه عملتی اکدیه یا بنیتی ایه الغرض

نظرت إليه تقول بدموع : الغرض ..... كيف تعرض عليه يا ابوي كيف ترمینی اکدیه و تبینی رخیصه جدامه تجبره عليا وهو فيه واحده ثانيه في حياته ..... اني حتى لو كنت حسيت في يوم احساس نحينه هدوس على جلبي بس مكنش مجرد بضاعه عرضها ابوى عليه لفتره ويرميني

تقدم ابراهيم ناحيتها وادخلها داخل أحضانه وهو يفكر فيما سيفعله بحزن

اصدقاء اماني يجلسون معها وهم يعلقون الزينه في كل مكان .... حقا جعلوا منزلها كقاعه الافراح وافضل بالبلاتين المملوءة بالهيليوم والملصقات التي تم تعليقها في كل مكان وأماني تجلس وتعتنى بها الكوافيره المسؤلة عن ترينها وكانت في آخر لمستها

أتي هاتف إلى ملك ولكن رقم مجهول ففتحت مجيبه : الو ... مين معايا ؟

ليصلها صوت ابراهيم ابن عمها وهو يقول بسخريه : ايه مش عارفاني مثلا ولا يتستغيطي

فهمت أنه هو ولكنها قامت بحذف رقمه لذا لم تعرف في البدايه من هو فردت عليه ببرود : خير یا ابراهیم ای خدمه

ضحك ضحكه جعلتها تستشيط وهو يقول : خدمه .... وانا لما احتاج خدمه مطلبها منك انني کفی نفسك الأول وساعدي ابوكي اللي بيشتغل عند امي عشان يصرف عليكوا ودلوقتي يعيني امك بتموت وناعي هم الدكتور اللي عندها

كانت ستغلق في وجه ولكن عند آخر جمله صبغ وجهها بالالوان وهي تتحدث بخوف : انت بتقول ايه ماما مالها انت بتتكلم عن مين ؟!

ابتسم ببرود : أنا في بيتكم امك أغمى عليها فجاه وابوكي الجلدة طلب دكتور ومكنش عمره هيعمل كدا غير لما اتصل على ابويا .... وابويا قاله اطلب دكتور وانا هدفع له فلوسه وقاله هيعتلك الفلوس مع ابراهيم ابنى ويقف معاك وابوكي قالي اتصل عليكي واقولك تيجي

أغلقت الهاتف دون أن تجيبه وتركت ما بيدها لتقف أمام اماني وهي تتحدث : اماني انا هروحعشان ماما تعبانه

فتحت عيناها حيث كانت تضع الكوافيرة لها الزينة الخاصة بالعيون ونظرت إليها بصدمه : انت بتقولي ايه مينفعش تسيبيلي في يوم زي ده اقعدي يا بابا كده واستهدى بالله .... ده كلها نص ساعه واسلام يوصل

لا الله إلا الله بس انا لازم اروح هطمن عليها وهاجي ثاني إن شاء الله

طيب يا بنتى متتصلى على أي حد واطمنى عليها بالموبايل .... اتصلى على هند اختك يا سلام على أساس هند معاها موبایل خلاص بقى كان زماني وصلت وبعدين اهو بالمره اجيبها معايا وانا جايه

اتجهت ناحيه الباب وخرجت فتحدثت أماني بحزن : حتى انتى يا ملك طلعتي زيهم وانا اللي طول عمري اقول عليا انا وانتى الصحاب اخلاص مش كلام و خلاص

وصلت لبيتها ووجدت ابراهيم يقف على عتبه الباب ويضع يداه الاثنتين في جيبه ينظر إليها بابتسامه خبيته فوقفت امامه دون النظر إليه وتحدثت ببرود : عديني .... فين ماما

أزاح لها الطريق وهو مازال على وضعه وتحدث : جوا ... ادخلى

دخلت فوجدت والدها يخرج ومعه الطبيب فذهبت إليهم تسمع ما يقوله الطبيب له .. ثم دخلت إلى والدتها ووجدتها جالسه تقدمت منها وعيونها دامعة قالله بعتاب : ليه كدا يا ماما مخدتيش الدوا ليه انا مش اتصلت عليكي وفكرتك

اومات الام يحب : السبب مالوش دعوه بالدوا يا حبيبتي انا ايام كثير نسيته و محصليش حاجه ... سيبك من اى حاجه دلوقتي انتي ايه اللي جابك سيبتي امانی لیه

ابراهيم اتصل عليا وقالي اجي ... الحمد لله إنك كويسه يا حبيبتي

قبلتها من يدها فقالت الام : او انا كويسه الحمد لله قومى بقى روحي للبت مينفعش تسيبيها يلا قومی

قامت ملك بعد اللحاح والدتها ولكنها دخلت غرفتها ونظرت إلى الفستان الذي اهداه إليها كريم ابتسمت بحب ثم ارتدته وبعد أن خرجت واتجهت للخارج وجدت من يمسك يدها بغباء وقسوه شهقت ثم نظرت إليه قائله بغضب : انت عايز منى ايه بقى

تحدث برفع حاجب : انتى رايحه فين هو انتي مفكره انك هتفضلي ماشيه على حل شعرك كدا ومش هتلاقي اللي يلمك لا فوقى كدا يمااا لو ابوكي مشغول بالحلل والمواعين فأنا فاضيلك

ابعدت يداه عنها بغل وكزت على أسنانها وهي تتحدث : يرافو عليك دايما بتعرف تحرجتي و تجرحنی گمان شاطر ابعد عنى بقى وسيبني في حالي

ادخلي كدا يا حبيبتي بيتك وغيري هدومك ما فيش مرواح في حته إنتي شايفه الساعة كام كلها خمس دقايق على اذان العشاء يعني هترجعى امتى أن شاء الله ...... وبعدين صحيح جايبه الفستان ده منين فستان زی ده بعدى الانف جنيه ومش معقول ابوكي اللي جواده هو اللى جيبهولك

دفعته بكامل قوتها وكلها غل منه كاد أن يسقط في الأرض لكنه تماسك على اخر لحظه فذهيت من أمامه و اوقفت تاكسي لكنه سارع وركب معها التاكسي أيضاً... نظرت إليه بغل وهي تقول مع دفعها له خارج التاكسي : انت ايه اللى جايبك اطلع بقی با بارد.

امسك يدها ثم قال : هروح واجی معاکی یا محترمه ياللي طالعه في نصاص الليالي

يا اخي ملعون اليوم اللي طلعت لقيتك فيه إبن عمى انت ايه جبله يا بني آدم انا مش عارفه عقلي كان فين لما فكرت اني افكر في واحد زيك

نظرت اليه مصدومه مما تفوهت به .......

وصل إسلام إلى أماني .... ومعه في السياره فقط حازم و ابنه خالته يسنت أما والدته لم ترد المجئ خصوصا ان اختها توفت .... تعالت الدغاريد فور مجينهم ونزل اسلام من جانب حازم وفتحت أيضا بسنت باب السياره ونزلت وفى تلك اللحظه وصل كريم بسيارته ونزل منها ثم

اتجه إلى اسلام يسلم عليه بحراره وأخوه

اخذ كريم مفتاح سیاره حازم ليركنها ثم يركن سيارته أما هم فاتجهوا للعائلة التي تنتظرهم على الباب سلموا عليهم وأخذوا عبوات المياه الغازية التي أتي بها اسلام

دخل اسلام للمكان المخصص لهم للجلوس فيه فوجدها تقف بفستانها وتنظر له يفرحه عارمه بادلها الابتسامه ووقف أمامها ممد يده إليها بيوكيه الورد والصدقه كان لونه نفس لون فستانها أخذته منه ثم جلسوا وبدأوا الناس بالتصفيق

وصلت ملك مع ابن عمها وخرجت سريعا من التاكسي تركض على السلم ويركض خلفها ابراهيم ولكنه صدم عندما راى كريم الصاعد أمامهم فعرفه من ظهره ونادي عليه باستغراب : كريم ...... رفعت ملك انظارها وصمتت بدهشه عندما استدار كريم لهم ... حتى هو نظر لابراهيم بفرحه ولكنه صدم عندما وجدها تقف بجانبه

نزل خطوتين من الدرج وسلم على ابراهيم حتى سأله ابراهيم باستغراب : انت بتعمل اي هنا

تحدث ولكن نظره ينتقل بين ابراهيم وبينها كل ثانيتين : ما ده اسلام اللى اتصل وعزمتي على خطوبته ما انا حكيتلك عنه يا ابني

انصدمت ملك من معرفتهم لبعض ولكنها لم تجرؤ بالسؤال حتى لا يظهر أمام ابن عمها أنها تعرف كريم حتى ابراهيم إنصدم من غياوه هو فقط اندهش من رؤيه زميله فتادی علیه دون وعي أما كريم فكان في حيرته

حاول ابراهيم أن يستخدم ذكاؤه واصلاح الموقف بأنه شي عادي فتحدث الكريم كأنه لا يعرف ای شئ : دي يقى ملك بنت عمى جيت اوصلها لخطوبه صحبتها وده يا ملك كريم صاحبي من زمان

رای گریم غمزه ابراهيم قاوماً بفهم بينما مدت ملك يدها إلى كريم وهي تضغط جانب شفتيها السفلية بمعنى " كده وكده " كأنها اول مره تراه قائله : اهلا و سهلا يا استاذ كريم الشرفت بمعرفتك انا ملك

امد يده يسلم عليها وهو يكتم ضحكته بكل طاقه لديه ولكن ملامحه فضحته فالاثنين يمثلون الان أمام بعضهم وهو بينهم فتحدث وهو يسلم عليها بخبث : او ما هو ابراهيم لسه قايلي إنك ملك

أبعدت يدها تعيد شعرها من أمام وجهها لخلف أذنها بحياء من كريم فهي تفهم مقصده بينما تحدث ابراهيم : طيب يلا تعالوا جوا

دلف ابراهيم للداخل وجاءت ملك لتدخل ولكن كريم امسكها من معصمها وهو يقول ببتسامه : مش هنتعرف طيب بالانسه

ابتسمت من مداعبته قائله وهي تحاول تخليص يدها : بطل برود وبعدين اصلا انا لو كنت اعرف إنك جاي مكنتش حيث

لا انا كويس الى جيت عشان اشوف كدبك وخيانتك يا هانم اول حاجه بتكدبي عليا وتقوليلي مش هلبس الفستان وهدهولك أول ما اشوفك .... واديكی لیساه و ثانی حاجه تخونيني وجابه مع راجل تحت مسمى ابن عمى

خجلت ولكنها ردت يخجل أكبر : ان الفستان انا

فتحت عيناها وكأنها تخترع فكره للهروب من سؤال الفستان : وانت مالك انت اجي مع ابن عمى ولا لا وبعدين هو اللي صمم يجي يوصلني عشان مروحش واجي لوحدي

نظر بیرود وتحدث بتريقه وسخريه على كلامه : يا سلام حنين اوى .... وبعدين انا قايلك ستين مره لما تبقى رایحه مشوار أو في وقت متأخر اتصلى عليا وانا هاجي اخدك حصل ولا محصلش واحدتى رقمي بتيجي معاه ليه هاااا

مينفعش اجي معاه بحجه أنه ابن عمى لانه في النهايه ولد صح ؟ ابوا صح

طيب اجي معاك بصفتك مين يقى ما انت برضو ولد صح ؟

كانت تتحدث بخيت وطفوله اما هو رفع عيناه تلقائياً فكان مندمج معها في الحديث والآن انصدم فاردف : يعنى تيجى معايا بصفتي .... بصفتي اخوكي مثلاً

نظرت لبراهيم الذي جاء من الداخل ناظرا إليهم وفي وجه الف سؤال : انتوا واقفين هنا ليه ؟ مدخلتوش جوا ليه دول هيليسوا الديل

اومات ملك وعبرت من أمامه بينما تحدث هو إليه : في ايه يا كريم اخذ راحتك معاها كدا ليه وبعدين صحيح بذمتك يا اخي هي ما كانت تعرف انك جاي

نظر رافعاً إحدى حاجبيه : انت بتشكك فيها مش كدا على العموم انا هاخد السؤال عادي المرادي ... مكنتش تعرف ولا انا كنت اعرف وانفجأت زيك وزيها أما بالنسبه لواحد راحتك ليه قاده

الطبيعي وحد من ده كثير بقى عشان كلها يومين وتلاقيني قاعد مع ابوها

دخل كريم من أمامه تاركا إياه يستشيط غضباً

احضرت واحده من قريبات اماني عليه الذهب وأخرج اسلام الدبله واللبسها الاماني وجاء دور امانی ولكن اسلام ظل يبحث ولم يجد شي فتحدث إليهم باستغراب : مافيش حاجة الدبله مش موجوده

جاءت المرأه تنظر ثم قالت باستغراب : ازاي مش موجوده شوفوها كدا تكون واقعه فأي مكان

استعدوا الموجودين للبحث ولكنهم تبنوا في أماكنهم عندما تحدثت اماني بفرحه : لا لا متتعبوش نفسكم وتدوروا دلوقتي تلاقيها خلاص مش مهم عملوا معلش تجيبلنا الجاتو بتاعي انا واسلام ووزعى على الناس هما كمان

اومات ولكن استغرب اسلام من رده فعلها بينما امانت ملك بجانب أذنها متحدثه يخفوت : شكلك عامله مصيبه فين الدبله يا بت

اردقت اماني بنفس الخفوت : دلوقتی تعرفی

جاء الجاتوه المخصص لهم وأخذ اسلام وبدأ في التناول بينما الأخرى ترافيه حتى فتح عيناه فجاه وتوقف فمه عن المدع فنظرت إليه بفرحه وهي تسأله : فيه ايه

امد اصبعه بحرص داخل فمه وأخرج الديله المخصصه له فأمسكها أمامها وهو يتحدث بصدمه : فهمینی آیه دا

ايه رأيك بذمتك مش حلوه الفكرة حبيت اعمل حركات بقى وجو رومانسي تاكل تلاقي الدبله مفجأه وكده

تحدث باستغراب ولكن نبرته مليئه بالمرح : فين الرومانسيه في كدا كنتی متخلفیلی درسی و تقوليلي رومانسيه بقولك اي مشوفكيش بتعملى حاجه رومانسیه تاتی فاهمه

ضحكت وتحدثت : حاضر بس انت الخسران كنت محضر الك حاجات كثير

لوما بابتسامه : ابوا یا ستی انا غاوی خساره بلاش يقلى الحركات دى انا مش خاطب طفله

انت رشا واسراء وبيدهم هدايا أما بمجرد أن رأى ابراهيم رشا حتى فتح ثغره بفرحه وذهب إليها ليسلم عليها وهو يقبلها من الناحيتين ولكن في الهواء لتقول هي باندهاش : حبيبي بتعمل ايه هنا مقولتليش إنك رايح افراح

تحدث بابتسامه متأمله : ده الفرح ده لامم الحبايب كلهم .... أصل ملك بنت عمى صممت الى أوصلها ومكنتش عامل حسابی

استأذنت اسراء منها بإحترام : طيب يا رشا انا هروح انا اسلم على امانی

أما ملك كانت تتابع ابراهيم من بدايه ما رأها ومن كان يتابعها بغيره أيضاً كريم .... ظلت تتلاعب به الالعيب آنها مازالت تحبه كما أخبره من قبل أنها تغار عليه من رشا قبعت اليها رساله ..... هو هاتفها بيدها بإشعار فرفعت الهاتف ورأت رسالته من الخارج : غيرانه .....

كلمه واحده ولكنها كانت تحمل كميه عظيمه من الغضب والعتاب ... رفعت رأسها له باستغراب فحرك عينه ناحيه ابراهيم ورشا فهمت مقصده وتحركت من مكانها لتقف بجانبه وتحدثت ولكنها حرصت الا تنظر إليه أو تحرك شفتيها كثيرا حتى لا يأخذ أحد باله أنها تتحدث إليه : مين ده اللى مغير عليه  اسمع انا عمرى ما اتكلمت معاك عنه بس لو هتكلم هقولك أنه أكثر بني ادم بكرهه ومش معنى الى بيض يبقى انا غيرانه كل الناس تقريباً بصوا عليهم

نظرت إليه تلك المرة وهي تقول : وصحابه كمان اعدائی

نظر إليها باستغراب أما هي نظرت بخبث وثقه .

كلما تقدمت اسراء هر قلب حازم وهي كانت تنظر إليه سلمت على اماني وقدمت لها الهديه تم وقفت بجانب حازم وهي تقول بعتاب : أول مره تقعد الفترة دى كلها من غير ما اشوفك أو حتى اسمع صوتك

اوماً يمثل البرود : ادیکی شوفتی

فركت يدها بتوتر قائله : طيب أنا مش عارفه اللي انا بعمله ده صح ولا غلط بس انت وحشتني تحرك من جانبها وكاد أن يبتعد عنها فمسكت يده بعتاب وهي تسأل بعيون لامعه : حازم ..... انت استغنيت

نظر لها يمسك نفسه من الانفجار في وجهها وهو يردف : لا المطلوب مني اجي اتقدملك ثاني برضو وابوكي يرفضني عجبك الموضوع مش كده عن اذنك

تقدمت رشا من اماني ولكن سلام رشا كان مختلف عن أي أحد تقدم السلام .... أمسكت اماني من يدها الرقص وظلت تحرك جسمها مع الاغنيه ولمت البنات حولها وهم يصفقون بدات اماني فقط تحرك يدها أما رشا فزلزلت المكان بالرقص .... وتقدم الرجال أيضا من اسلام يرقصونه وكما يقال اولعت رشا الحفل

كان يقف مؤمن وفي يده صوره أحدهم .... يتأملها ويضع أنامله عليها فجأه تجمعت الأحداث في باله بدايه من سؤال والدها لها حتى رفضها وبشكل نهائي وفي عز ما هو مشغول بالصورة

والأحداث فتح بابه فجأه

استدار بسرعه واستغراب ينظر إلى من دخل ليجدها هي .... مبار لما جاءت أو ماذا تريد تلك الفتاه غربيه الأطوار .... وبمجرد أن رأها وضع الصورة التي كانت بيده خلفه وتحدث باستغراب ولا مبالاد : خير ايه اللي جيبك

لاحظت تحياته للصورة فتقدمت منه وامدت يدها لتسحب ما يخينه منها وهي تقول : وريني بتداري ايه

امسك يدها بغل حتى أصابعه غرزت في جلد يدها ينظر لها يتحدى أو ربما غضب بدأ الغضب يتلاشى ولمعت عيناه وهي الأخرى تنظر ببعض الخوف .... حرك نظره اتجاه يده ثم ابعد بداها عنه ولكن يعفويه كانه قذف يدها بعنف بعيدا عنه متحدثا بنيره خشته : میار اطلعی بره ممکن اي حد يدخل جابر أو أي حد يجي مينفعش حد يشوفك هنا يلا اطلعي

وقفت أمامه متحدثه : اني جيت اتحدث وباك في حدیث ضروری یا مؤمن

نفى برأسه بإصرار : ما فيش كلام ما بينا وجودك هنا غلط كلامنا مع بعض غلط اني اشوفك دي لوحدها غلط مسكني لا يدك دلوقتي اكبر غلط وانا مش همح بالتجاوزات دي ثاني

اقتربت منه وهي ترفع رأسها اليه وسبقتها دمعه من عينها لتقول بلوم : وليه سمحت جبل اكديه نظر إليها نظره ذات معنى وكأنه كان يلوم نفسه حقاً فتحدث بنبره ساكته : يمكن عشان كنت فاكر إن ممكن يبقى فيه حاجه بينا إنما انتي نهيتي الموضوع وبكده الآمال الكدابه دى ملهاش لازمه بلا اطلعي مش بس من الباب اطلعي من حياتي كلها .... يعنى مش عايز اشوفك تاني .....

ضغطت على شفتيها ومحاوله أخرى ستنفجر بالبكاء لكنها اومات واعادت تمد يدها على ما

يخبنه وهي تسحب يده فجاه وتقول : مطلع بس لما تورینی محبی ای ؟

حاول أن يدفعها ولكنها كانت رأت الصورة بالفعل ... صورتها هي ولكن وهي صغيره ... صوره في قمه الجمال وشعرها متطاير في الصورة حتى نظرتها عميقه .. رأت الصورة وادمعت عيناها

باندهاش وحب قائله : جيت الصورة دي منين ؟!

تحدث بنظره حانيه إليها مجيباً بهدوء : في بدايه وجودي هنا لما كنت موجود في الخرابة اللي ورا السرايا خبطت رجلي في حاجه والصورة دي وقعت قدامي من يومها وهي معايا

ظلت توماً وهي مندهشه وفى نفس الوقت ليكي لتقول : مؤمن صدجني الى عملت اكديه عشانك مش عشاني انت شوفت الموجف اللي ابويا حطني فيه كنت عايز تیجی ايه رده فعلی ؟ لما ابويا يطلب من واحد يتجوزنی معمل ای مرد اجول ايه اني مش سلعه يا مؤمن ولازم تعرف ان کرامتی فوج اي حاجه في الدنيا وجبل ما افكر فيا فكرت فيك ايه ذنبك توافع عليا ؟

انزلت راسها ثانيا إلى الصوره اما هو فنظر إليها وإلى بكاءها وهي ترى الصورة ليقول بلا وعي : اذا بحبك يا ميار بحبك من اول مره فتحت عينى فيها ولقيتك قدامي يومها انتي كنتي بتأميلي جرحى ودلوقتى انتى اللى بتفتحيه ...... انا عمري في حياتي متجبرت على حاجه انا مش عايزها ولما أوافق يبقى انا فعلا عايزها انا العرض عليا بنات من بيتكم هنا ورفضت

استدار حيث يعطيها ظهره وهو يكمل : مكنتش شايف غيرك انتى اول بنت تدخل حياتي عمري ما عملت بنت بحنيه او حتى اديتها ريق حلو كنت دايما بتعامل معاهم على الى رائد وبس لكن لما شوفتك لقبت نفسي يتساهل عادي حسستيني الى عمل لدرجه اني كنت اوقات بشتم نفسی لما بتيجي في بالي كنت يلوم نفسي وانا بقول ايه شغل المراهقين اللى انا فيه ده غيرتي كل حساباتي وبقيتي حسابي الاول ......

استدار لها ليجدها تمطر دموع وعلى وجهها علامات المفاجأه ليكمل هو : ولما رفضتيني بكل سهوله انا اتجرحت وقولت اللى قولته كنت عايز اعمل أكثر من كده كنت عايز اكسر راسك في ایدی واقولك مش بمزاجك لكن شغلانتي اللى يشتغلها علمتني الصبر واتحكمت في غضبي قدامك انا حتى مش عارف انا بقول ای دلوقتی کلامی بيطلع غصب عنى بس مش مهم اعرف انا يقول اي المهم الى عارف انى بحبك

رجعت خطوه للوراء والمرة الثانية تكسره لتذهب من أمامه وهي تقول ببكاء : اني اسفه يا

مؤمن مش هينفع مش هينفع نيجى لبعض اسفه

خرجت بسرعة البرق مغلقه الباب خلفها ليقف هو في صدمته يشعر بأنه يحلم .... اتجه ناحيه

الحائط وظل يضرب بقبضه بأكبر غل لديه في الحائط ظل يضرب وهو يضغط على فمه ويتحدث يعنف : ياريتني ما قولتلها حاجه ياريتني ما صرحتها باللي جوايا مكنش وقته غبااای وقف عن الضرب ونظر ليده .... يده التي امتلات دم قضرب بقدمه الحائط وهو يخرج صوت أكثر عشقاً الآن

جاءت زوجه حال امانی ... سلمت على اسلام ثم اتجهت إلى أماني التي رحبت بها وهي تسألها : از يك با طنط عامله ای .... اومال فين خالوا كدا

قبلتها ثم تحدثت بابتسامه : الحمد لله يا حبيبتي ... خالك عبده بيركن العربيه بره زمانه جای

اتجهت ملك إليها وهي تتحدث : اتأخرتوا يعني يا طنط ....

ابتسمت وهي تقول : ازيك يا بت يا ملك عامله اي والله لیکی وحشه

استأذنت منها ملك بادب : وانتي كمان .... تعالى تسلم

على جلب عشان امانی و اسلام بيتصوروا دلوقتي

اومات واخذتها ملك على جنب غير مدركه أن كريم يقف على بعد صغير منهم فتحدثت المرأه بلوم : اعقبالك انتى كمان بقى عاوزينك تتجد عنی کدازی امانی و تجيبلنا واد حليوه كدا زی عريسها ماشاء الله عليه اهم حاجه بس يكون ابن حلال وتتجد عنى احسن انتي كدا قطر الجواز هيفوتك

أصلها هتاخد طياره .... مش مقامها القطر

نظر كريم الى ملك غامراً بعد أن قال جملته فأبتسمت إليه ترفع حاجبيها بينما لوت المرأه شفتيها قائلا : نعم ... وانت مين بقى إن شاء الله

وضع يديه في جيبه قائلا يثقه : إن ابن الحلال

بادلت المرأه نظرها بينهم بإندهاش قائله : بجد مش تقولي يا ملك الف مبروك يا حبايبي عن اذنكم

مالها دي بتقول الف مبروك على اي

رفع حاجبه من غباءها وهو يقول : أصلا ...!! يعنى التي مفهمتيش اي حاجه .... انا ابن الحلال دى مش مبينالك حاجه خالص

لا ما كلنا ولاد خلال ايه الاندهاش يعنى ... بس سيبك انت جيت الكلام ده منين

کلام ای ؟

هتركب طياره ايه الحلاوه دى ده انت عدتني في الرد لا بصراحه شابوه عارف انا كنت هرد عليها اقولها ای

ای ؟

ولا ای حاجه

نظرت اماني باستغراب اتجاه ملك وكريم فتحدث إسلام إليها : في حاجه ولا أي

نفت برأسها : لا مافيش حاجه بس مش عارفه مين اللى ملك واقفه معاه ده ...

ده كريم صديق و قريب برضو بس تقريبا عارفين بعض

اومات اماني وهي تلوى شفتيها وتقول بين نفسها : والله هو ده كريم بقى .....

نظرت اتجاه اسلام وهي تقول : اسلام ضحكنی

ای ؟

قولى اى حاجه تضحك بص صاحبك وصاحبتي واقفين يضحكوا ازاي ضحكني زيهم .... قول نكته حتى متبقاش قفيل كدا

نکته ..... معرفش نکت

زمجرت وهي تقول : قول بقى اى حاجه حتى لو كانت بايخه مضحك والله

ابتسم ثم اوما : طيب ... مره سمکه عطست قالت محدش معاه قنديل

ظلت تضحك حتى من قبل أن يكملها المشكله أنه كان ضحك هستيري فنظر هو إليها باستغراب قائلا باندهاش من نفسه : هي تضحك اوى كدا 

اومات ولكن قبل أن ترد سمعوا صوت خالها الذي جاء منادياً عليها من امام الباب : اماني ... لبره صوته جعلت كل المعزومين ينظروا إليه وفجأه اختفت ابتسامه اماني وتحولت الابتسامه ترقب تنتظر ماذا يريد قوله أما اسلام وقف مصدوم في مكانه .... تقدم والد امانی مرحبا به : اهلا وسهلا نورت يا اخي والله

نظر إليه الخال بغل قائلا وهو يشاور ناحيه اسلام : مین ده فهمنی مین ده ؟ ده خطيب بنتك فعلا انت ازاى تدخل واحد زی ده بیتكم وتأمنوا على بنتك ؟

تقدم حازم منه وهو يحاول اسكاته بغضب مدافعا عن صديقه : استهدى بالله يا حج وخد بالك من كلامك مافيش هنا كاميرات يعنى مش هنطلع ترند

وانت مين انت كمان

انا صاحبه ودراعه واللي يغلط فيه اكله

نظر الخال ناحيه الاب وهو يقول بغضب وسخريه والجميع ينظرون بخوف مما يحدث : اهو اتفضل يا عم حتى أصحابه صبع زيه بقى الامانه اللى اختى امنتهالك قبل ما تموت تضيعها كدا مش تسأل حتى قبل ما ترمى بنتك كدا

تحدث اسلام تلك المره بغضب وجعل قرنيه عينه مرفوعه لا على من الغضب : اسمع انا احترمتك قبل كدا مع انى مكنتش مطر احترمك بس المرادي انا هحترمك برضو عشان انت خالها غير كده كنت هتعرف تمامك معايا واظن انا فهمتك الحوار قبل كدا انت مش عايز تصدق دي حاجه تخصك

تحدثت أماني إلى اسلام ببكاء وحيره تسأله : اسلام هو فيه اي ؟

نظر إليها بينما تحدث الخال : انا اقولك في أي البيه كان شغال عندي في محل تليفونات و سرقتي وطردته من المحل من بعيد يكون جاي يتقدملك وهو عارف انا القرياك ايه بالظبط

تقدم حازم وكان على وشك ضرب الرجل : انت بتقول اي يا جدع انت

امسکه اسلام بينما تقدم كريم تلك المره : بعد اذنك اللى بتعمله ده غلط حتى لو كان حقيقه مافيش داعي تعمل كدا قدام الموجودين ودى مشاكل تنحل عائلي تم إن اسلام بالذات.

مستحيل يعمل كدا وانا اضمنهوتك

تحدثت ملك تلك المره : اسلام قول اللى حصل رد عليه انا متأكده ان الكلام ده مش حقیقی

تحدث اسلام بیرود : انا فعلا كنت شغال عنده في المحل وجت بنت وقالتلي أنها بنته وجايه تاخد فلوس الدرس بتاعها انا صدقت بدون ما اسأله واديتها الفلوس ولما عرفت انها نصابه وأنه معندوش ولاد مثاني من المحل ولو كنت فعلا حرامي زي ما بيقول مكنتش سبت فلوس الشهر إللى اشتغلت بيها وسبته انا سبت ضعف المبلغ اللي اتسرق

تحدث الرجل : وانت يعنى مفكرني مصدق التأليفه دي

صرخت به اماني تلك المره : خالوا .... كفايه لحد كذا انت ينقل منه قدامي وقدام الناس وانا عمري ما اسمح بكده انا عارفه اسلام کویس عارفاه اكثر من نفسى وعيب اللي بتعمله ده عيب في حقك حتى

نظر اسلام إليه وقال وهو يمسك يد بسنت الباكيه ويد صديقه ويستعد على الذهاب : اذا مش مطر اقلفلك حاجه واظن انت عندك كاميرات مراقبه تقدر تجيب اليوم وتشوف لو فيه بنت دخلت واديتها حاجه ولا لا ..... يلا يا حازم من هنا

خرجوا واتجهت اماني خلفه وهي تصرخ به : اسلام استنی متمشيش .. اسلام انا عارفاك يا اسلام

وقفت أمام الدرج وركب هو السياره وانطلق مع صديقه فجاء اخوها وهو يطبطب على ظهرها وهي تبكي : امانی تعالی جوا

دخلت ونظرت إلى خالها وهي تصرخ به : مبسوط كذا ؟!

امسكتها ملك من كتفها فأشار لها والدها الى ملك قائلا : خوديها على اوضتها يا ملك

اخذتها ملك وبدوا الناس في الذهاب ولم يتبقى أحد بالفعل بينما جلست ملك بجانب امانی وهي تبكي بحرقه : قلبوا اليوم اللي كنت مستنياه غم ارتاحوا كدا هو انا مينفعش اکون مرتاحه مينفعش أعيش يومين حلوين وشوقتي هو خد بعضه ومشى ازاي حتى معملیش اعتبار

معلش يا امانی انتى لازم تحسى بيه وتقدرى موقفه هو اكيد وقتها كان محروق دمه اذا كان انا كنت وافقه في نص هدومي وكنت حاسه كان حد جاب شاكوش وبيدق فيا

نظرت أماني لها وهي توماً : معاكى حق بس ليه يمشى انتى عارفه إنه هيعملها غضبه ومش مبرضى يرد عليا واحتمال يقفل تليفونه وانا والله ما ليا ذنب

لا اسلام متفهم وعمره ما يعمل كدا ثم اننى ملكيش ذنب بالعكس انتي كديتي خالك

وصدقتيه اتصلى عليه بس والتي تشوقي

أمسكت أماني الهاتف وقامت بالاتصال عليه ولكنه لم يجب على اتصالها فنظرت لملك يحزن قائله : شوفني قولتلك مش هيرد

نفخت ملك مردفه بأمل : اتصلى عليه كمان مره يمكن مشفهاش

اومات ولكن تلك المره أعطاها أن الهاتف مغلق فنزلت دمعه من عينها متحدثه بخيبة امل : اهو قفل موبايله خالص انا قولتلك والله عارفاه

وضعت يدها على كتف اماني مهدله إياها ولكن أتى إليها اتصال من ابن عمها ابراهیم فنظرت لاماني قائله بحزن و استئذان : امانی معلش انا لازم انزل دلوقتى انتى عارفه كان نفسي ابات معاكي والله ومسبكيش بس ابراهيم معايا واكيد مش هيمشي من غيري و كمان ماما تعبانه ولازم ايقى معاها

اومات اماني واحتضنتها قبل أن تذهب ونزلت الأخرى .....

وقف كريم في الخارج مسند ظهره على سيارته فأتى إليه ابراهيم ومعه رنا وهو يقول : لسه

واقف ليه بسطا مستنى حد المؤاخذه

ابتسمت رشا إليه وهي تقول : هاى کریم انت فاکرنی

نظر إليها وتحدث بتذكر : أه انتى رنا تقریباً مش كده ؟

اومات وهي تمد يدها له : اه انا رشا مبسوطه الى شوفتك

امد يده وتحدث بابتسامه : بس شكلك اتغير كثير عن اخر مره شوقتك فيها مش عارف ايه السبب

تحدثت اسراء التي كانت نقف بجانبها : اصل رشا دلوقتي بقت ميكب بقى وكاجول وحاجات من دي

انت ملك ولكنها لم تتقدم منهم بل ظلت تنظر لكريم الذي يقف معهم باستغراب بينما اوماً كريم يمثل الفخر إلى اسراء ثم نظر لرنا وهو يقول : لا بس شكلك من غير ميكب احلى

شعرت رشا بأن لها جناحات ونظرت الاسراء بألف مرفوع ثم تحدثت : بجد ..... ده من زوقك

تحدث ابراهيم ببرود : متاخد بالك من كلامك يا بروو ايه شیفتی کیس جوافه ؟!

ابتسم كريم إليه متحدث بسخريه : مش اوى كده انا بس لقيت إن قبل الميكب زي الزفت وبعد الميكب زي الزفت فقولت توفر فلوسها

نظرت رشا إليه وكأن أحد صب عليها كأس من الثلج بينما نظروا جميعهم لصوت ملك الضاحك والذي اثار غضب رشا أكثر ..... تقدمت ملك ثم تحدثت : واضح اني جيت في وقت مش مناسب

بالعكس ده وقتك يلا تعالى عشان أوصلك

قالها كريم ولكن رشا نظرت يسخريه قائله : الله الله هو انتى تعرفيه هو كمان ده انتي مسوره

ولاد یا شیخه

نظر كريم الى ملك نظره شريره ولكنها كانت تحمل كميه من الغضب عليها وليس لها فامسكها من ذراعها وتحدث وكأنه يشعر بها : يلا تعالى

تحدثت رشا ثانياً وكأنها تنتقم من ملك : بس غريبه يعني يا كريم انت طول عمرك بتعرف ناس مش قليله وبتهتم بالشكل ده حتى في صحابك قبل صحباتك والناس اللي تعرفهم ولاد ناس ايه اللي حصل في ذوقك ......

توقف كريم وفي يده ملك تم نظر إليها وهو يقول : مين قالك كدا انا عمري في حياتي ما اهتميت بالشكل والدليل على كذا إن كل اللى في حياتي ناس وسخه

ضغط على شفتيه وهو يقولها وينقل نظره بين رضا وإبراهيم باشمئزاز ثم اخذها معه وفاد السياره ظلت ملك صامته في الطريق وهو ينظر لها من حين لآخر يريد أن يعتذر منها ولا يعرف عما يعتذر : ملك انا اسف على اللى قالتهولك رشا

وانت تعرفها متين

وكأنها كانت تستعد من فتره لتسأله ذلك السؤال فلم ينتهى كريم من كلامه حتى سألته فتنهد

قائلا : اعرفها من ابراهيم كنا يتخرج مع بعض وكانت يتبقى معاه

واسه هعرف عنك ای تانی با كريم عارف ابراهيم وعارف رها وعارف الشله كلها طلعت زيك زيهم سهر وخروجات وبدات هدق فيك بعد كدا ازاى ده انا كنت بقول انك مختلف عنهم طلعت زيك زيهم

ده كان زمان ايام الجامعة بعد كدا انا شوفت حياتي صح وبعدت عنهم وبدأت اشتغل وقربت من ربنا صحيح لسه يعمل معاصى بس انا عمرى ما وقفت الى أقرب منه

فتحت ملك هاتفها فأتاها صوت ابراهيم : ارجعی دلوقتي مكان ما سيبتيني وبلاش تعمل شوشره عشان مقولش لامك وابوكي لما تروح على المسخره اللى شوفتها انهارده

اغلق الهاتف دون أن ينتظر رد فتحدثت إلى كريم بجمود ومازال الهاتف على اذنها : كريم ارجع تانی و دیني عند بيت امانی مکان ما مشينا

نظر لها باستغراب : ليه ؟

متغير ليه مينفعش الروحتى لو حد شافنا هتبقى مشكله

تحدث بترفزه : بس هو يوصلك عادي صح ؟

وكان مسوره انفتحت الان متحدثه بغضب : اه صح فيه فرق كبير ما بينك وبيته لما حد يشوفني معاه هيقولوا ماشيه مع ابن عمها لكن أنت هيقولوا ايه ولما أهلى نفسهم يشوقوه مش

هيتكلموا لكن أنت تفتكر هتكون اي رده فعلهم .....

أوما لها وفى وجه نظره مختلفه وقاد السيارة معكس طريقه

ظلت لیلی نائمه كجسد فقط على فراشها بينما هي مستيقظه متوتره وعلى الأرض عمر لم يأتيها نوم رغم أن اذان الفجر اقترب ..... شعرت بالملل فنهضت من فراشها وفتحت النافذه ووقفت أمامها والهواء يداعب أنفها توانى وسمعت قرآن الفجر فأتجهت ناحيه عمر وثنت ركبتيها أمامه وامدت يدها لكى تيقظه

ولكنها أوقفت حركه بدها فجاه وهي تنظر إليه شعرة الطويل ومنطقه الجبهة توجد عليها حيات عرق متناثرة ظلت تنظر ولا تعرف ماذا يحدث بداخلها توقفت حركتها ويدها فأعادت تحنفس ببطأ وابعدت يدها ثم استعدت النهوض من أمامه بعد أن شعرت أن روحها قاربت أن تفارقها ..... ولكن بحركه مفاجئه وجدت عمر يمسك يدها ويتحدث بإبتسامه : في حد يصحى حد اكديه

ابتسمت له يخجل مردفه وهي تنظر للأرض : سمعت قرآن الفجر جولت اصحيك عشان تصليه

جلس أمامها وهو يحاول أن يجعلها تعداد عليه دون خجل : يا زين ما عملتی صحبتی علطول

قام ونظر ناحيه النافذة المفتوحه ثم أردف : منعستيش مش اكديه

اومات له مجيبه : مجاليش نوم

هز رأسه يخبرها هو الآخر : اني كمان محالیش نوم

فتحت عينيها بعدما أخبرها ماذا يعنى أنه لم يتم هل كان يشعر بحركاتها أمامه الان .... أصبحت قطرات العرق تتناثر عليها الآن ولكنها اردفت محاوله تلطيف موقفها : ايه السبب اللي خلاك متنعسش ؟

مش متعود انام في النور

نظرت ناحيه الاباجورة التي لم تطفاها فأجابت بيأس من فعلتها : ليه مجولتليش كنت طفيتها اني مجاش في بالي

وبتلقائيه اجابها : مرضتش از عجك جولت اسيبك على راحتك يمكن متعودة تنامي في النور

اعترضت على فعلته اما هو فكان في عالم اخر ... ثم اتجه ناحيه الحمام ليتوضأ ... خرج ونظر

إليها وهو يتجه للخارج : ليلى الى خارج

مش هتصلی هنیه ؟

لاه الى اصلی متعود اصليه في الجامع.

اومات له وخرج هو واستدارت لتجلس على فراشها ولكن ظهرت امينه التي كانت تترقب خروج عمر .... ثم نظرت ناحيه الأرض ونظرت ليلى مردفه بزعر ليلى انتوا بتناموا منفصلين ...؟

نظرت اليها يتوتر قائله : لاه ..... ديه اول يوم يا امينه اهدی

جدك جابلي اوصله اخبارك اهنيه واجوله لو كل حاجه تمام ولا لاه هيعمل ای دلوجت لما اجوله على اللي فيها

ايه اللي فيها يا امينه

مش وجته دلم با لیلی لازم يدخل عليكي عشان تخلصي وترجعى لجبل انما اكديه دلو وسهوكه

امینه ملکیش صالح باي حاجه تخصتی

جدك هو اللى جايلي واني هجوله اللي شوفته

ظلوا ينظرون لبعضهم بقلق والأخرى تستعد لتقول للعائله عن موضوعهم كما رأت .........


تعليقات