رواية عشقت معذبي الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم ياسمين رنيم


 رواية عشقت معذبي الفصل الواحد والعشرون 

نظر فهد بصدمة إلى بشرى ثم قال : كيف تتجرئين !!!!؟ 
نظرت حياة إلى خلود بحزن قائلة : هل أنتي أمي الحقيقية !؟؟؟
جلست خلود على الأريكة ثم أحنت رأسها بينما بقيت حياة واقفة مكانها مصدومة و عاجزة على التكلم
أقترب فهد منها مسكها من ذراعيها ثم قال : اهدئي 
ابتعدت عنه بسرعة ثم قالت : أبتعد عني لا تلمسني 
نظرت إلى خلود مضيفة : أنتي هي أمي الحقيقية ! تكلمي !!؟؟؟ 
فجأة دخلت سعاد برفقة أحمد جاءا بعد أن أتصلت بشرى بهما لأنها من الأول كانت ترغب في كشف الحقيقة 
أنصدم أحمد من رؤيته لخلود ثم قال : خلود !!؟ 
أنتي هي والدة فهد !؟؟ 
مالذي يحدث؟!! 
أسرعت حياة إليها ثم قالت : أبي أخبرني ، هل هي بالفعل أمي ؟؟؟ 
أحمد : أريد أن أعرف كيف لفهد أن يكون أبنها تكلموا !؟؟ 
بشرى : فهد ليس أبنها الحقيقي 
أحمد : خلود !؟؟ لهذا زوجتي حياة منه ! أردتي استعادة إبنتك !؟؟
نزلت الدموع من عينيها ثم قالت : اذا أنتي أمي ؟؟؟ 
دمعت خلود عينيها قائلة : أجل أنا هي 
شعرت حياة بالدوار مسكت رأسها ثم أغمي عليها 
وقعت على الأرض و ارتطم رأسها بالأرض 
أسرع فهد و حملها بين ذراعيه ثم أخذها إلى غرفتها 
بينما بقيت سعاد تنظر إلى بشرى بغضب نظرت إليها بمعنى تعالي معي 
ذهبا إلى المطبخ ،
سعاد : لماذا طلبتي رؤيتنا ! خلود هنا ؟ هل أردتي أن يعرف أحمد بأمرها ؟ 
بشرى : بالطبع لا ، لم أكن أعلم أنها هنا ، لقد أخبرتني أنها ستذهب إلى المستشفى و تبقى هناك لإجراء التحاليل 
و أردت يأتي والدها لأنها هي من طلبت ذلك 
سعاد : و الآن ! اذا زوجي حن لها أقسم لك سأخبر الجميع أن الطفل هذا هو إبن حياة أقسم لك 
كانت فاطمة تسمع وراء الباب انصدمت ثم قالت بينها وبين نفسها ( كيف ؟ حياة تقول الحقيقة ؟ إنه أبنها !؟؟؟ ) 
بينما كان أحمد يحاول أن يفهم القضية
 جاسم طلب منه الخروج من منزله ليس بسبب معين و لكنها مسألة شخصية و لا يريد أي أحد أن يتدخل في ذلك 
فطلب أحمد من سعاد الرحيل …
من جهة أخرى حاول فهد أن يوقضها دون أن تتأثر بما حدث 
فتحت حياة عينيها ثم نظرت إلى فهد بحزن ثم قالت : ألم يكن حلم ؟؟؟ 
أومأ برأسه قائلا : لا 
حياة : اشرح لي الأمر أرجوك 
فهد : لا أعرف الكثير عن ماضي أمي و لكني كنت أعلم أنها تملك بنت أخذها زوجها منذ وقت طويل 
كانت والدتك هاربة من والدك و وقعت في أيدي الناس 
و والدك أخذك منها بالقوة كنتي صغيرة جدا 
و بعد ذلك وقفت على قدميها و عملت و التقت بوالدي 
تزوجت به و وعدها أن يحمي ابنتها 
و كانت تريد مني الزواج منك 
وافقت لأنها أرادت ذلك 
طلبت مني أن أنقذك من ذلك المكان 
كانت تعرف كل شيء عنك من جدتك 
و بعدها تعرفين ما حدث 
دمعت عينها ثم قالت : لماذا لم تخبروني بذلك ؟؟؟؟ 
فهد : لم يكن من حقي أخبارك و أضف إلى أن أمي لم ترغب في أخبارك لأنها كانت تعتقد أنها ستموت ، فضلت أن تبقى في ذاكرتك على أن تتعودي عليها ثم تخسريها مرة أخرى 
الشيء الذي يجب أن تعرفيه هو أنها تحبك بشدة 
كانت تراقبك بٱستمرار و تحميك في الخفاء 
والدتك تعذبت في حياتها و لم ترغب في أن تكون حياتك مثلها 
دمعت عينها ثم قالت : و لكني تعذبت أكثر منها !!؟ 
أحنى رأسه بحزن قائلا : لم أرغب في حدوث هذا ، أحببتك يا حياة ، أجل لعلني أحببتك لأنك أبنة أمي و لكني أحببتك و كنت متأكد أن حبي لك سيدمرنا 
أنا أعلم أن قلبي اذا دق إلى امرأة ما سأخسر تلك المرأة 
خسرت ثريا و خسرتك أنتي أيضاً 
و لكنك على قيد الحياة و تعتبرين مهمة في حياتي 
بقدر حبي لك كرهتك 
لا يمكن لأي رجل أن يتقبل خيانة زوجته و تقبلته لأنك أبنة أمي 
و لا تقولي أنك لم تقومي بخيانتي لأنني أجريت التحاليل و كانت سلبية 
دست على كرامتي و كررت إجراء التحليل و مرة أخرى كانت النتيجة سلبية ، علمت أنني عقيم مرة أخرى 
كنت متمسك بحبل الامل 
وضعت امل داخلي بأن تكوني محقة و أنه طفلي و لكني خذلت مرة أخرى 
دمعت عينها ثم قالت : إنه إبنك و لم يلمسني رجل غيرك 
سيأتي اليوم الذي تعرف فيه الحقيقة و لكن لن اسامحك في حياتي 
مسك يدها قائلا : المهم الآن أن لا تغضبي من أمي 
صديقني كانت تراقبك بٱستمرار و تهتم لك 
هل تعلمين !!! بعد أن فقدتي طفلك طلبت مني تقبل وجودك هنا أو هي سترحل 
أجل اختارني قبل هذا و تركتك وحيدة ليس لأنها تحبني أكثر و لكنها تعلم أنني من السهل أن أتخلى عن حياتي اذا تركتني و لكنك قوية و تمكنتي من البقاء وحدك 
أمي تحبك بشدة 
أتوسل إليك لا تغضبي منها 
حياة : أريد البقاء بمفردي قليلا 
لامس وجهها فنظرت إليه باستغراب و بضعف 
أردف بهدوء : سأكون هنا دائما من أجلك 
سأنسى أننا كنا زوج و زوجه ، سأنسى الماضي من أجلك 
أي شيء تريدينه أنا موجود يا حياة 
لامست وجهه بيديها الإثنين فاغمض عينيه بتوتر فقالت له : أعد لي إبني ، ليث هو إبني أقسم لك ، لست مجنونة لم أفقد عقلي 
ليث هو إبني ، لديه وحمة تحت ساقه ، أتوسل اليك أعده لي و سأرحل من هنا و لن تكون ملزما لرؤيتنا مجدداً 
فتح عينيه ثم نظر إليه و إلى قلة حيلتها ثم قال : لا تذهبي 
نظرت إليه باستغراب قائلة : ماذا !؟ 
فهد : القصر كبير ، يمكنك العيش هنا مع أمي لا تذهبي 
وقف بغضب و خرج من الغرفة مسرعا بينما وحد خلود واقفة أمام الباب قالت له : هل هي بخير !!! 
فهد : أجل ، شرحت لها المسألة و تريد البقاء وحدها قليلا 
خلود : شكراً لك يا صغيري 
عانقها فهد بقوة ثم قال : ستتقبل الحقيقة إنها مختلفة  قلبها أبيض و طيبة ، تحبك و ستتقبلك 
خلود : أتمنى ذلك ….
بينما بقيت خلود أمام الباب لفترة 
دخل فهد إلى غرفة بشرى 
كانت قد وضعت ليث في السرير 
مسكها من ذراعها ثم دفعها على الحائط ، مسكها من عنقها بكل قوته ثم نظر إليها بأعين مخيفة ثم قال : كيف تتجرئين على قول هذا !!؟ 
من منحك الحق لقول هذا !!؟ و كيف عرفتي ! لالا لا أريد أن أعرف كيف ، كيف تتجرئين ؟؟! 
هل تحسبين نفسك سيدة هذا القصر !!؟ 
لا أمي وحدها سيدته ، و أنتي ستبقين مجرد زوجة لا أكثر و لا أقل 
فعلتي الكثير من الأشياء التي تغاضيت عنها و لكن أن تتدخلي في أمر لا يعنيك لا….
شد بقبضته على عنقها و هي حاولت أن تبتعد عنه و لكنه لم تستطع فقال لها : إياك و أن تتدخلي بيني و بين عائلتي أو حتى بيني و بين حياة هل هذا مفهوم ؟؟؟؟ 
حياة تكون زوجتي السابقة و أبنة أمي 
لهذا ستحرمينها رغما عن أنفك هل هذا مفهوم!!؟
أومأت برأسها ثم سحب يده فقالت له : لقد قامت بخيانتك و أنت تدافع عنها !!؟ 
فهد : قلت لك منذ قليل لا تتدخلي لا تتدخلي هل هذا مفهوم !!!!
خانتني أو لا هذه مشكلتي و لكني أحببتها و احترم أمي و لن أفعل أي شيء يغضبها 
بشرى : و هل أنا احببتني ؟؟ 
فهد : لا أخبرتك من قبل أن علاقتي بك كانت مصلحة 
وفرت لك حياة لم تتيخلينها في حياتك بمقابل جسدك 
و الان حصلت على هذا الطفى يمكنني طردك من هنا بسهولة 
و لن تتهدديني لأنني ساقال إبنتك اذا علم أحد بموضوع الطفل ، لهذا من اليوم و صاعدا ، اعتبري نفسك غير موجودة في هذا القصر أفضل من أن ترين جنازة إبنتك من التلفزيون 
دمعت بشرى عينيها قائلة : كل هذا بسبب تلك العاهرة التي خانتك !؟ 
فهد : عاهرة مثلك أليس كذلك؟؟؟
كانت  عاهرة قبل أن اوفر لك حياة الرفاهية ؟؟؟ 
بشرى : حسنا فهمت 
خرج فهد من الغرفة و بقي في الصالون ينتظر عودة والدته 
بينما دخلت خلود إلى غرفة حياة 
و أقتربت منها ثم مسكت يدها ثم قالت : أخذك من حضني و أنتي صغيرة جداً 
بكيت ، صرخت و ركضت و لم أعثر عليك 
تزوجت من جاسم بعد أن ضاقت بي الدنيا 
فهد انقذني من تلك العصابة دون أن أعرف ذلك 
حصلت العديد من الأشياء التي جعلتني أشعر أنني وحيدة و لكن فهد و عائلته جعلتني أشعر أنني بخير 
بحث عنك جاسم و عثر على عنوان والدك 
لم أستطع أن أخذك منه لأنني خفت من ردة فعلك 
طلبت من فهد الزواج منك كي تكوني بقربي
و خفت أن أخبرك أنني أمك كنت مريضة و على وشك الموت 
و لكنك انقذتي حياتي يا صغيرتي 
بكت حياة بحرقة ثم قالت : كنت دائما احلم بلقاء أمي و أول ما رأيتك أحببتك 
و لكن الصورة التي كانت معي مختلفة عن حقيقتك 
لقد أعطاني صورة أخرى 
كنت أرقص و لم أرفض بسببك و بسبب اختي 
طلب مني الرقص كي يعطيني عنوانك و لكنه أخلف بوعده 
لامست خلود وجنتيها ثم قالت : الستي غاضبة مني !؟؟ 
أومأت برأسها قائلة : لا ابدا بل سعيدة يا أمي 
عانقتها بقوة و كلتاهما يبكيان بحرقة 
بينما بقيت خلود تقص عليها قصصها 
كانت حياة تشعر بالراحة والهدوء برفقتها 
و أخيرا التقت بوالدتها و الآن لن يفترقا مهما كان
في اليوم التالي استيقظ فهد و وجد بشرى تصرخ على الطفل قائلة : اللعنة عليك أشرب حليبك 
عقد حاجبيه بغضب ثم وقف على قديمه و فجأة قالت : هيا يا صغيري أشرب حليبك 
قال بينه وبين نفسه ( لماذا لا تحبه ؟ أجل ليس أبنها و لكنه في نهاية المطاف هو طفل رضيع ؟؟ ) 
خرج فهد من الغرفة و نزل لشرب قهوته 
وجد خلود برفقة حياة في المطبخ 
أبتسم بسعادة ثم جلس على الطاولة
أحضرت له فاطمة القهوة ثم قالت : لعلني لا أملك الحق في التدخل و لكن حياة تحب الطفل أكثر من بشرى 
لا أعرف سبب كره بشرى للطفل و لكنها دائما تتهرب من مسؤوليتها 
تعطيني الطفل لأقوم بالاعتناء و كأنها لا تحبه 
نظر إليها بحيرة ثم قال : ماذا تقصدين !؟؟ 
فاطمة : لا شيء ، فقط أخبرك أنها غريبة ، عكس حياة ، تحب الطفل بشدة و تعتني به بلطف و بسعادة 
و كأنها هي أمه الحقيقة 
فهد : بشرى هي والدته الحقيقية لعلها لا تعتني به لأنكم هنا و لكن اذا رفضتي للاعتناء به ستكون مجبرة على ذلك 
فاطمة : أنا قلت لك ما اشعر به و أنا أم و أعرف جيدا مالذي أقوله ….
بينما ذهبت فاطمة بقي فهد يتسائل ما إذا كان بالفعل الطفل هو ليث و  هو إبن حياة !؟؟؟ 
لالا لا يعقل أن يكون هو ، فالمرأة التي انجبته التقى بها و منحها المال اللازم 
كل هذه الأسئلة دارت في عقله و لكنه لم يستطع التأكد 
بعد يومين قررت حياة ترك المنزل ، و طلبت من خلود اذا كانت بالفعل تحبها أن تأتي معها 
في البداية كانت خلود قلقة على فهد  و لكن حياة كانت بحاجة إليها أكثر 
جهزت أغراضها و اغراض جاسم و نزلوا إلى الأسفل
بينما أنصدم فهد من رؤيته لهم برفقة حياة فقال لهم : كيف ؟؟؟ هل ستذهبين !؟؟ 
خلود : يجب أن أكون معها 
جاسم : و أنا لا يمكنني ترك خلود
ضغط على يده ثم قال : أمي؟؟؟ 
مسكت يده قائلة : أنا آسفة و لكنها وحيدة أنت متزوج و لديك إخوة و إبن و لكنها وحيدة و بحاجة إلي 
فهد : ألست بحاجة إليك ؟؟؟ 
خلود : بلا و لكن …
ردت عليه حياة بحزن : لا أستطيع البقاء هنا بعد اليوم 
استعدت قدرتي على فهم ما حدث لي ، أصبحت أعرف ماحدث في الماضي و ما حدث لأمي 
لا أريد أن أعيش كدخيلة هنا 
آسفة لأني اعتبرت إبنك أنت و بشرى على أنه إبني 
أعلم أن إبني مات و لكن عندما رأت الوحمة اعتقدت أنه هو 
أخبرتني أمي أن الأطفال يشبهون بعضهم البعض في هذا الوقت لهذا يجب أن أعتذر منك 
كنت أريد أن يكون إبني على قيد الحياة و أبرهن لك أنني لم أقم بخيانتك و لكن القدر لم يكن في صفي 
المهم أنا بحاجة إلى البقاء بعيدة لنسيان كل ما يتعلق بك و بابننا 
لن ابعدك عن أمك أو عن أبيك يمكنك أن تأتي لرؤيتهما وقتما تشاء و لكن عندما لا أكون موجودة 
فهد : أخبرتك أنني لا أرفض بقائك هنا لماذا تريدين الرحيل ؟؟؟ 
دمعت عينها ثم قالت : هناك بعض الأغراض يجب أن آتي بها ..
صعدت إلى غرفتها ثم قالت له خلود : لم تتحمل رؤيتك مع بشرى 
ضغط على يده ثم صعد إليها وجدها تضع هاتفها في الحقيبة ، قال لها بهدوء : ردي علي ألم أخبرك أن نكون اصدقاء ! لقد نسيت كل ما حدث معنا 
نظرت إليه بحزن قائلة : لا يمكنني رؤيتك معها و مع طفلكم يا فهد 
عندما أسمع صوته قلبي ينقبض و عندما أرى وجهك أشعر بضيق في التنفس 
عندما أرى كم هي سعيدة أشعر بالحزن 
لا يمكنني البقاء في منزل فيه طفل صغير 
كل مرة أنظر إليه أشعر أنه ليث إبني ، أشعر أنني بحاجة إلى لمسه و مداعبته و للحظة أتوقف لكي لا اتعود عليه 
و خائفة من أن اؤذيه مرة أخرى 
أخاف حين تكون بقربي أخاف أن أضعف لك لأنه فوق طاقتي 
أعلم أنك تكرهني و أنا لم أستطع أن أكرهك 
ليس لأني بدون كرامة أو لسبب آخر و لكن أعلم أنك قمت بالتحاليل و أن هناك من غيرها لهذا سوء الفهم الذي بيننا لا يمكن أن يحل إلا أن تفتح عينيك 
و تثق بي لا بالتحاليل 
مسك يدها قائلا : التحاليل توضح أنني عقيم ماذا أفعل؟؟؟ لايمكنني تصديقك 
أقترب منها أكثر ثم لامس وجهها بيديه الإثنين قائلا : و لكن أرغب في تصديقك ، أرغب في أن يكون ابننا نحن الإثنين ، لأني أحبك يا حياة 
دمعت عينها ثم قالت : أقسم لك أنه كان ابننا 
وضع رأسه على رأسها تنهد بضيق ثم قال : اذا بقيتي هنا سأجري تحاليل أخرى 
و لكن ابقي هنا 
أحنت رأسها و لم ترد بينما أقترب منها أكثر ثم قال : أتوسل اليك ، ثم قبل شفتيها بينما حاولت أن تبعده 
مسكها من خصرها و جذبها إليه أكثر ثم قبلها بعنف أكثر و توقف لوهلة لالتقاط أنفاسه ثم قال : إشتقت لك 
ابتعدت عنه بينما مسحت دموعها ثم قالت : لا تفعل هذا ،لا أريد أن أكون معك بهذا الشكل ، اذا بالفعل تحبني يجب أن تثق بي 
خرجت من الغرفة مسرعة بينما مسح فهد شفتيه ثم قال : كيف أثق بكلامك و التحاليل واضحة ؟؟؟؟ 
بعد شهر 
كانت حياة سعيدة برفقة أمها و زوج أمها
عوضت عليها الأيام و السنوات الماضية 
استرجعت كل ذكرياتها و قصت عليها أمها قصتها و كل ما مرت به
بينما كانت فهد يزور خلود باستمرار علم أن حياة تعمل في شركة 
لم يعرف أي شركة بالضبط و لكنه علم أنها شركة كبيرة 
رفضت خلود أخباره باسم الشركة لكي لا يتعرض لها 
من جهة أخرى كانت حياة قد قررت أن تعمل لكي لا تفكر في فهد و أبنها الذي فقدته 
و الوقوف على قدميها بدون مساعدة فهد أو غيره 
بينما كان فهد في مكتبه سمع صوت الطفل يبكي 
كان قد منع سلمى أو منى أو فاطمة الاعتناء به 
و أنه يجب على بشرى أن تعتني به 
مرت أكثر من عشر دقائق و لم يصمت الطفل
اتجه إليها وجدها تضع سماعات بلوتوث و تشاهد الهاتف 
أقترب منها ، سحب السماعات من أذنها ثم قال : هل هذا دمية أو ماذا ؟ 
مالذي تحاولين فعله !!؟؟؟ 
بشرى : أنا متعبة
مسكها من ذراعها بقوة قائلا : هذا الطفل طفلنا أليس كذلك؟ كنتي ترغبين به لماذا الآن تهملينه !!!! 
بشرى : لأنك لا تعتني به من الأساس 
فهد : أتيت به من أجل أمي ليس لشخص آخر 
و الآن يجب أن تعتني به و إلا 
بشرى : و إلا ماذا !!؟؟ 
فهد : ستعودين إلى القذارة التي أتيتي منها ….
بشرى : أنت أيضا والده مكتوب في شهادة الميلاد لقب السوهاجي و ليس لقبي 
اعتني به أنت أيضا …
خرجت من الغرفة بينما ظل الطفل يبكي و يبكي 
أخذه فهد  بين ذراعيه و فجأة توقف عن البكاء ، أبتسم فهد بسعادة ثم قال : لست إبني و لكنك تحبني أليس كذلك؟؟؟؟ 
ضحك الطفل معه و فرح فهد بذلك ثم قال له : هل اشتقت إلى حياة !! 
هل تريد رؤيتها !!!! 
هل نذهب لزيارتها !؟؟! 
لقد كانت تعتني بك كثيراً أليس كذلك!!!! 
حسنا دعنا نذهب …
أخذه إلى منزل جاسم حيث حياة تقطن معهم 
و عندما عادت حياة إلى المنزل تفاجئت برؤيته أسرعت إليه و أخذته في حضنها ثم قالت : ليث !! 
ثم توقفت قائلة : آسفة ماذا سميته ؟ 
فهد : ليث 
ابتسمت بحزن ثم قبلته بحنان ثم قالت : لماذا اتيت به إلى هنا !؟؟ 
فهد : من أجل أمي 
ابتسمت خلود ثم قالت : و لكني أتيت لرؤيته البارحة 
فهد : إنه يشتاق إليك لقد تعود عليك 
نظرت حياة إليه ثم قالت : هل تعود عليك ؟ 
فهد : أجل 
نظرت خلود إلى ليث ثم قالت : إنه يشبهك كثيرا 
جاسم : أجل عندها كنت صغيراً كنت هكذا لدي صور و لكن لا أعلم أين الصور 
ضغط فهد على يده ثم قال : أجل لأنه إبني …
ثم بقيت حياة تداعبه 
 بينما بقي فهد ينظر إلى حياة و كم أن الطفل يحبها و يضحك معها 
عقد حاجبيه و تذكر كلام فاطمة 
فقرر إجراء تحاليل بينها و بين ليث 
أخذ شعرة من فرشاة شعر حياة ثم أخذ القليل من اللعاب من فم الطفل و ارسلهم إلى المخبر 
بعد أيام خرجت النتائج و فتح فهد الظرف ثم أنصدم من النتيجة 
ثم قال بصدمة : كيف !؟؟؟ ليث هو إبن حياة!؟؟ 
ماذا سأفعل ؟ كيف لي أن أخبر الجميع بذلك ؟؟؟؟؟؟


تعليقات