رواية عشق بلا حدود الفصل الثاني والعشرون
وصل حسن إلى المشفى التي تتواجد بها فرحة، ولكنها لا تعلم حتى الآن بأي شئ لتتعجب من
عدم وصول والدها ووالدتها حتى الآن، ولا يتواجد معها غير ادهم وشيري، ثم بعد مرور الوقت
أتى محمد ونادية وخالد ليطمئنوا عليها فتسأل فرحة شيرى وتقول :
شیرى هو فين بابا مجاش ليه لحد دلوقتي؟
شیری تنظر لها بأعين متوتره وتقول بنيره ارتباك :
اصل اصل.
- اصل اية الكلمي |
عشق بلا حدود بقلم ايمووو كمال
أدهم يقترب منها ويقول بنظره خوف وقلق :
فرحة حببتى أهدى الانفعال مش حلو عشانك، أنا هقولك على تعب شوية وفي الغرفة اللي جنبك.
فرحة بخضة تنظر له وتقول بحده :
اية يتقول اية تعب إزاى ؟
شیری تجلس بجوارها على المقعد وتقول بنیره حزینه مردده :
أنا روحت الصبح الشركة، وقبل ما امشى عشان اجی اطمن عليكی دكتور حسن دخل عند
مستر ياسر، وكانوا بيتكلموا بصوت عالى اوووى وبعد كدة وقع ونقلناه هنا.
فرحة تحاول أن تنهض من مجلسها، وتحاول نزع الكانولا بطريقة خاطئة فاصابتها بنزيف.
ليصرخ محمد مرة واحدة مسرع إليها بلهفه وخوف قائل :
اية اللي بتعمليه ده يابنتي في نفسك، ينفع كدة إيدك بتنزف..... بسرعة يا شيرى نادي على الدكتور.
فرحة بغضب وضيق تقول :
مش مهم ايدى.... المهم اطمن على بابا، ارجوك ياعمى عايزة اشوفه واطمن عليه.
محمد بنبره حانيه يقول :
طيب ممكن تهدى، وأنا هنفذلك اللى عايزاه بس الدكتور يجى يشوف ايديك ممكن وانا اللى
هسندك لحد غرفتة.
فرحة تهدى بعض الشئ..... وتتعجب من سر هذا الرجل وتأثيره الساحر عليها، فهو الوحيد القادر
على انه يجعلها من حالة الثورة الى حالة السكينة يا له من ساحر.
- حاضر يا عمو.
نادية تنظر للطبيب ثم تقول :
ا هو الدكتور وصل طمنا يادكتور ربنا يكرمك.
الطبيب يكشف ويعالج يد فرحة وينيبه أن الحركة الزائدة خطر على الجرح.
محمد بنظره لوم وعتاب لها يقول :
سمعنى بقى الحركة اهي مش حلوة عشانك.
فرحة ينظره حزن وترجي تقول :
طلب اشوفة وارجع على طول.
وتتوجه فرحة إلى غرفة حسن، وتتفاجأ انه في العناية لتنظر تجد هالة امامها تسرع إليها وتقول
ماما في اية بابا جرالة اية ؟ اية اللي حصل ... ساكنة ليه؟
هالة ببكاء تاهذها في أحضانها وتقول :
اية بس اللي قومك من السرير مين اللى قالك مش كفاية عليا حسن عايزة تروحي منى انتى کمان؟
فرحة يحزن ونيره ضيق وحده تقول :
بابا جراله اية ؟ اية يروح دى .... لا متقوليش كدة ارجوكي بابا هيبقى زى الفل وهيرجع ينور بيتنا تاني .... فين الدكتور مفيش حد يطمني.
ليخرج الطبيب على صراخها ليقول :
في اية لية الصوت كدة احنا عند غرفة العناية مينفعش كدة.
فرحة ببكاء: ارجوك طمنى بابا عامل اية والنبي ارجوك عايزة اشوفه ولو من بعيد.
الطبيب ينظر لها متسائلا :
انتي بنته فرحة ؟
فرحة اومات راسها بنعم.
ايوة بنته ابوس رجلك ادخله
هو بینادی علیکی اتفضلی معايا اجهزك للدخول.
و وقفت بجانبة تحدثة قائله :
وتدلف فرحة بعد ما ليست قفازا وبونيه والعقمت.... لتجد والدها راقد لا حول ولا قوة له.
بابتي سونة، سونسن حبيبي قوم بالا بقى متخضنيش عليك أكثر من كدة والنبي أنا ممكن يجرالي حاجة لو حصلك حاجة بابا لا بقى.
حسن بهمس ويقول لها مردد :
قربي يا فرحة منى ياقلبي أنا مش قادر، خلاص أنا شايف مكاني العمر مش فاضل فيه كثير،
هي لحظات باقيه.
فرحة ببنيره بكاء وصوت مخنوق تقول :
متقولش كدة أنت هتبقى زى الفل أن شاء الله وتنور الدنيا من ثاني .
حسن معترضا قال :
متقاطعنيش خليني اقولك الكلمتين اللي عايز أقولهم انا حاسس خلاص ان اخرتى قربت، في سر عايزك تعرفية أن الاوان ان الماضي يتفتح: أنا حبيتك حب كبير اوى أنا هالة .... أنتى مش بتتنا: هالة لاقتك تابهه اخدتك وريناكي زي بنتنا اساليها التفاصيل عندها بس انا من وقت ما شوفت حب محمد وعيلتة وانا حاسس بحاجة غريبة وكنت ناوى ابحث عن الموضوع لكن قضاء ربنا أنى مقدرش أكمل، وانتى اللى هتعرفى الحقيقة بنفسك... كله عند هالة.
فرحة واقفه والصدمة تمتلكها غير قادرة على استيعاب ما تفوه به من حديث، لجمتها الكلمات
خانها التعبير صمتت لتشمع شيتات افكارها ثم قالت :
انت بتقول اية بابابا اية الكلام ده .... انا مش بنتكم ازاي؟
سامحيني بابتني، أنا حبيت عليكي عشان يحبك بس خايف من لقاء ربنا ... انا كتبت كل ما املك بأسمك عشان ياسر ميبهدلكيش كفاية اللي عمله فيكي.
فرحة تحرك راسها يمينا ويسارا ثم نقول يضعف وبيكاء :
أنا مش عايزة حاجة ..... أنا عايزاك أنت وبس..... مش عايزة فلوس، ولا شركات ولا أي حاجة
.... أنا عايزة حبك، وحداتك.
حسن صوته يضعف فيهمس لها مردد :
خلاص يا فرحة مش قادر اتكلم، قولتلك على اللى عايزك تعرفيه محمد مش هيسيبك أنا متأكد حتى لو مطلعش ابوكي حبه ليكي هيعوضك عنى.
اشهد ان لا الله الا الله .. وأن سيدنا محمد رسول الله.
فرحة بصراخ تقول :
مفيش حد هيعوضني عنك ابدا يا حبيبي.
وهنا يتوقف قلب حسن الملئ بكل الحب والعطف والحنان لابنتة ولكل الناس.. ويصفر الجهاز ليعلن عن وفاة اب حنون يذل طول حياتة جاهدا لاسعاد فرحتة التي ملئت دنياه، لتصرخ فرحة صرخة نجئ بكل من بالخارج عليها وتقول في انهياااار وهي حاضنة والدها وتهزه بشدة وتبكي على صدره
بااااا با با متسبنيش رد عليا .... اروح فين بعدك .. لا أنا من غيرك أضيع. أنت كنت سندي .... كنت ظهري اللي اتكسر .. قوم متسبنيش اواجة الدنيا لوحدي .... أنا كنت بقوى بيك والله يستمد قوتى منك أنت .... طلب قوم كلمنى احكى معايا ..... هزر ويايا .. أنت ساكت لية .. يادكتور ادخل فوقه خلية يرد عليا ده كان لسة حالا بيكلمني ..... والله ياما ما كان بيكلمني
هالة ببكاء وانهيار تقترب منها لتأخذها ثم تقول :
تعالى يا فرحة .... تعالى يا حببتى متعمليش كدة في نفسك.
ادهم يحاول ان ياخذها في احضانة، لكنها تنظر له يحدة وتبعده عنها، فيلاحظ محمد و نادية اللذان كانوا واقفين يبكون من اجل فرحة فتحاول نادية ان تقرب منها وتأخذها في حضنها فتنظر لها، فرحة في ضعف وتضمها وتقول نادية مردده بحنان الأم :
اهدى يا حببتي .... اهدى وقولى اللهم أجرني في مصيبتي وصبرني عشان ربنا يصبر قلبك وكلنا معاکی حببتى قومی یالا واجمدى اليوم لسة طويل.
هالة واقفة منهارة لا تصدق ما يحدث لها موت حسن كسرها، وها هي فرحة تضيع منها ايضا وهي مكتفة الايدي لا تستطيع فعل شئ فتحاول أن تأخذ فرحة في حضنها لتستمد منها العزيمة والقوة ... لكن تجدها متشبئة في حضن نادية لتجد أمانها وضلاتها في أحضانها.
ويمر الوقت وادهم وياسر يسرعون في تخليص كل اجراءات الدفن، وحالت اصعب لحظة على فرحة وهالة النعش يمشون به لتصرخ فرحة منادية على والدها قائله :
- يا بابا ... یا با با استنى متمشيش وتسبنى أنت بتجرى لية كده .... أنت مستعجل ليه عشان تسبنى ... استنى شوية خليك جنبي والنبي استنى يابايا ....اااااه يا بابا .... اااه يا كسرة ظهري من بعدك ياغاااالي
وينزلون النعش فتجرى فرحة حاضنة تعش اباها وتبكى في انهيار حاضنة لعشة كأنها حاضنة ایاه مردده :
كده يا قلبي يا حته مني يا كل حاجة حلوة فيا ... كده هتمشي وتسبني وحدي في الحياة والدنيا ديا... يعني ايه يعني خلاص أنا مش هشوفك تاني ...... مش هلمسك مش هحكي ليك. عن حاجة تاعباني .... كنت روحي لما كان جوايا روح عمري ما اتخيلت انك يوم تروح مش فاضلي مني غير حبة جروح، مع السلامة يا حبيبي وفي أمان ..... عمري ما هقول يوم عليك
ماضي وكان... عمري ما انسى مهما طال بيا الزمان
وتنهار فرحة ولا تقول الا كلمة واحدة تنادى بها عليه بأعلى صوت يصحى النائم من غفلته بابا .... بابا متسبنيش با بابا
ه .... اه يا وجع قلبی یا بابا
...ااااه يا حبيبي يا غالي
وتحاول هالة أن تمسكها وتهديها، وايضا ادهم التي كانت رافضة منه أي شئ حتى شيرى ووفاء لا أحد قادر ان يسيطر على انهيارها ليقترب منها محمد وهو يبكى على حالها فيقول لها يكل حب وحنان اب يمسكها من يديها ويأخذها في حضنة الذي تمنى أن يحضنها من أول لحظة رأت عيناه وقعت عليها فيقول :
فرحة حببتى اهدى اهدى خاالص و يضمها بشده ارجوكي اهدي ده قضاء ريدا يا حيبتي..... بكارك مش هيرجعه، لو كان البكاء بيرجع اللي بيروحوا مننا، كنت بكيت العمر كله يابنتي اعتبرني زي ابوكي أنا سندك .... أنا عوض ربنا لكي ... زي ما انتي عوض ربنا ليا... أنا ظهرك اللي عمره ما هيتكسر وأنا عايش على وجة الدنيا ... حببتى فوقى و احمدی مامتك محتجالك تقفى
جنبها.
فرحة تنظر له ومستسلمة استسلام غريب الكل يقف ينظر لها، وهي كأنها نائمة تنويم مغناطيسي لسحر هذا الرجل الوحيد الذي استطاع أن يفعل المستحيل في تهدئتها ..... ولما لا فهو فعلا الوحيد الذي كان يستطيع ان يهدأ من بكاء وزن عشق و هما واحد عشق هي
فرحة ... وفرحة هي عشق
وتنتهي مراسم الدفن، وتذهب فرحة وهي لا تستطيع أن تقف على قدميها لمنزلها، ويحاول أدهم ان يواسيها لتصرخ فيه وجه مردده في غضب وضيق :
ابعد على متلمسنيش خالص، أنا مش عايزه اشوفك تاني.
ادهم يتعجب وحزن يقول :
فرحة أنا عملت اية ؟
فرحة ببكاء تنظر له بغضب وكره مردده :
ابوك السبب في كل ده .... أنا مش عايزة اعرفكوا ولا اشوفك ..... ياريتنا ماجينا .. يارتني
ما شوفتك ولا عرفتك .. سبوني ابعدوا على كلكم .... ابعدوا حرام عليكوا ... وتسقط فرحة فاقدة لوعيها.
يركض إليها ادهم مسرعا لحملها ووضعها على فراشها بكل حب، ويتصل بالدكتور، الذي يأتي مسرعاً فيتم الكشف عليها ويعطى لها حقنة مهدئة ويخرج ويوضح انها اصيبت بأنهيار عصبي ولابد من الراحة التامة والبعد عن اي انفعال او توتر.
هالة تجلس على اقرب مقعد وتضع يدها على وجهها بحزن والم تقول :
ااااه يابنتي متحملتيش اللى جرالك ياربى الصبر من عندك الاقيها من اية ولا اية بس من موت حسن ولا اصابتها اللى لسة مخفتش منها .... لانهيارها اااه الرحمة من عندك يارب.
وفاء تقترب منها وترلبت على كتفيها بحنان :
اهدى باهالة صحتك انتى مش قادرة تقفى على رجلك حببتى مش كدة، لازم تبقى أقوى من
كدة عشان خاطر فرحة ملهاش حد غيرك
هالة تنظر لها بنظرة استسلام ولا تستطيع قول اى شئ لتنهض وتتوجه إلى غرفة فرحة لتطمئن
عليها وتجلس بجوارها قائلا :
فوقی یا قلب ماما واحمدى خلينا نستمد القوة من بعضنا، وتقوى ببعض، طول ما ايدى في ایدن هنعدی ای صعب فوقي و قوميلي بالسلامة انا خلاص قلبي مش متحمل اي وجع تاني ....
وتنام على يد ابنتها من التعب دون أن تشعر لتفيق فرحة هامسة باسم ابيها حسن وتنادى عليه بابا بابا فتستيقظ هالة وتاخذها في حضنها ويبكون سويا فترة من الوقت لا يعلمها احد .......
وفاء تنظر لزوجها وتقول بغضب :
أنا عايزة أعرف اية اللي حصل يا ياسر لية فرحة بتقول أنك السبب في موت حسن.
ياسر يرد عليها ببرود مردد :
وأنا مالي روحي اسأليها.
ادهم ينظر له وعلى وجه الضيق والغضب مردد :
الشركة كلها كانت بتقول انكم كنتوا بتزعقوا من بعض اية الحاجة اللي تخلي عمو حسن الطيب انه يوصل الانهيار ده معاك بابابا ؟
یاسر برتباك وتوتر قال :
ابدا كنا بنتكلم عادي.
وفاء بنظره عدم تصديق تقول :
وهو الكلام العادي يخلية يقع من طوله يا ياسر اية اللى حصل قول يا ياسر.
ادهم يقترب منه وعيونه تتطاير منها الشرار يقول :
انت فعلا يا بابا ليك علاقة بموت عمى اوعى.. كدة تبقى علاقتي بفرحة انتهت صارحني وقول أنا تحد اللحظة دي مش قادر اصدق أنك تكون السبب يابابا، ريحيني وقولي الحقيقة.
ياسر صامتاً، ولا يجيب وتركهم وانصرف و اغلق الباب خلفة بشدة.
ادهم يجلس ويضع يده على رأسة ويقول لامه :
- خلاص ياماما فرحة ضاعت من ايدى حب عمري راح .... أنا ما صدقت أني لاقتها، حتى مش قادر أخودها في حضنى واخفف عنها الامها.... ابويا هيقف دايما بيني وبينها...... ااااه ااااه يا فرحتى اللي كنت نفسي تكمل ..... اه يا قلبي مش كفاية عليا وجع فراق عمي .... كمان هيبقى
عمى وفرحة كثير عليا ده كثير.
وفاء تجلس بجواره وتقول بنيره حزينه :
اهدی یا ادهم متعملش كدة في نفسك يا حبيبي فرحة مجروحة وموجوعة دلوقتي متلمهاش على اى رد فعل سيب الأيام تهديها يا حبيبي وبكرة تعرف أنك ملكش ذنب وانت بتحبها حقيقي
وهي لو بتحبك هتعذرك.
ادهم يرفع راسه وينظر اليها ويقول بالم :
المصيبة أني عارف إنها موجوعة يا امي ومش قادر اقرب اخفف عنها .... مش مسموح اقرب ولا حتى اكلمها اطمن عليها وهي مش حاسة بالنار اللي فيا.
أصبر يا حبيبي وسبب الأيام تقرب بينكم ثاني، وأنا لما اروح اطمن عليها محاول اتكلم مع هالة. واخليها تكلمها لما حالتها تسمح.
ادهم یارب یا امی یارب
محمد يفرك بيديه من شده التوتر والقلق، ثم ينظر لزوجته مردد :
أنا قلقان على فرحة اوى يا نادية تلبي وكلني عليها جدا، فرحة رقيقه و هشه مش هتستحمل
اللي هي فيه ده.
نادية بنيره حزن تقول :
وانا كمان البنت زى النسمة ورقيقة نفسي اطمن علينا.
شیری بنبره حزینه ترد :
فوق ما تتخيلوا، واطيب منها ما مفيش
محمد ينظر لشيري ويقول :
طب ما تتصلى كدة عشان تطمن عليها.
- لسة متصلة ردوا عليها، وقالوا نايمة بعد ما الدكتورجة واداها حقنة مهدئة.
نادية بحزن وأسي تقول :
يا حببتى يابنتي قومي بالا وصليني اشوفها.
خالد ينظر لوالدته ويقول :
تروحي فين بس يا ماما الوقت اتاخر اوى و ميصحش نروح دلوقتي نخيط على الناس استنى
الصبح وكلنا نطمن عليها.
شیری: خالد عنده حق ياماما الوقت فعلا اتأخر.
محمد بقلق:
ربنا يجيب العواقب سليمة ويطمنا عليها وتقوم بالف سلامة.
يرددون جميعا امين يارب
ويدخل خالد وشيرى غرفتهم وتتصل شيرى بكريم الذي لم تحادثة من يوم حادثة فرحة، شيري
بنبره مخنوفه تقول :
ايوة ياكريم.
كريم بزعل : اهلا
يترد عليا كدة ليه ياكريم.
- عشان لسة فاكرة تتصلى بيا، او تفتكري اني خطيبك وتسألى عنه.
شیری بنبره لوم وعتاب تقول :
وانت مسألتش ليه مش يمكن حصلي حاجة تعبت ولا جرالى حاجة.
ما انتي اهو زي الفردة وبتكلميتي.
قردة شكرا ماهو لو أنا قردة هتكون أنت اية يعني؟
كريم يناقف بضيق ويقول :
عاوزة اية يا شيري على المسا طلبت معاكي عكننة
لا عكننة ولا حاجة، شكرا ياكريم أنا كنت بس عايزة اطمن عليك واقولك سبب غيابي اليومين
اللى فاتوا بس خلاص مش مهم
كريم شعر انه ضايقها، حاول يلطف معها
كريم بهدوء يقول :
طب خلاص حقك عليا، أنا كنت زعلان والله لانك وحشتيني اوي من يوم خطوبتنا وأنا
متكلمتش معاكى مرتين على بعض خلاص بقى روقي يا حببتى متزعليش انا غلطان انا ياستي
اللى قرد وحمار وثور و كلب لا وكل الحيوانات كمان ولا تزعلى نفسك.
تبتسم شيري غصب عنها لنقص الكريم وتحكى له ما حدث لفرحة من أول الحادثة لحين موت
اباها حسن
كريم باندفاع وحده يقول :
ازای با شیری بحصل كل ده و متبلغنيش بيه عشان أكون جنبك في الموقف ده ازای بس؟
شیری بنبره هادئه يغلفها الحزن تقول :
والله ياكريم المواضيع كلها جت مع بعضها، وأنت متصلتش وأنا مكنتش بسيبها لوحدها، حتى
بابا وماما كل يوم كانوا عندها واول ما ابتدت تتحسن چه موت باباها لما مش قادرة باحببتي
تفوق الضربات جايلها من كل حتة مش عارفة تصد اية ولا اية ربنا يكون في عونها.
ربنا يصبرها ويعفو عنها يارب وهي حالتها ازیها دلوقتي
تعبت النهاردة وجالها انهيار عصبي واخدت حقنة مهدئة ونامت.
كريم ربنا يقومها بالسلامة.
يارب معلش يا كريم استحملني اليومين دول أنا هنشغل عنك عشان هبقى بين الشركة وبين فرحة اطمن عليها كل يوم.
ولا يهمك حببتى ربنا يعينك ويقويكي، ولو احتاجتي اي حاجة كلميني اجيلك على طول.
اکید بلا تصبح على خير.
وانتى من أهل الخير حبيتي.
عشق بلا حدود بقلم ايمووو كمال
محمد يتقلب على جانبيه بقلق، ثم يقول :
مش عارف أنام يا نادية من قلقى على فرحة، ومش عارف افسر اهتمامي وحبى ليها لية عطف وضعياتة عليا ... ولا رد جميل عشان اللي عملتة مع شيرى في خطوبتها وحبها ليها .... ولا احساسي وهي في حضني احساس غريب سيطر عليا كأني بحضن فيها عشقى اللي غايبة على .... مش عارف ليه كل ما يشوفها بحس كأني بشوف عشق فيها، هتجنن من التفكير يا نادية.
نادية تعتدل في جلستها وتستند تراسها على مسند ظهر السرير وتقول بنظره تعجب مردده : انت قولت ووصفت اللي عايزة أقوله يا محمد .... حضنها غريب اوووى فيه حنان وحب، بحس بأحساس ام بتحضن بنتها مش مجرد صديقة بنتها .... بلاقي نفسي بضمها بحضني كأنها زي شيرى بالظبط، فيها حاجة غريبة بتشدك ليها سبحان الله ساعات بقول ان ربنا حطها في طريقنا عشان يهدى قلبي على وجعي لفراق عشق اللى عمر ناره ما اتطفت ابدا.
محمد بنفس نظره التعجب يقول :
وانا والله أكيد نفس احساسك، لما اخدتها في حضنى كان نفسي أوى يا نادية اخدها واضمها من ساعة ما كانت في خطوبة شيرى واللي زاد با حساسی بيها يوم ما دمى بقى يجرى في دمها
حسيت انها زي بنتي ... يارب يطمنى عليها وترجع تنور ضحكتها ثاني البيت.
يارب يا محمد .... بس أنت اخدت بالك يا محمد من رنة ضحكتها نفس ضحكة عشق
فعلا يا نادية أنا ساعتها استغربت وبصتلك اوى.
سبحان الله يا محمد مش يقولك فرحة دى عوض ريدا عن عشق.
- عندك حق
وتستيقظ فرحة وتحضنها هالة بحنان وتقول :
حببتى ازيك انتى كويسة يا قلبي عاملة اية النهاردة ؟
فرحة بألم وحزن مردده :
الحمد لله يعنى هكون إزاى، وأنا قلبي كله ألم وعذاب وحيرة.
هالة تقبض بين حاجبها وتقول يتعجب :
حيرة من اية يابنتي؟
فرحة بتبتسم بسخريه وتقول :
بنتك ... أنتي متأكدة أني بنتك
هالة يصدمة تنظر لها ثم تقول :
اه طبعا بنتي ونور عيني.
فرحة وطعم المرارة في فمها تقول :
خلاص مفيش داعى للكتب والانكار أنا عرفت كل حاجة.
هالة : اية عرفتي اية ؟
فرحة بدموع متساقطه من مقلتيها تقول :
بابا قالي على كل حاجة قبل ما يمووووت.
انا بنت مين ؟؟؟؟
