رواية اقبلني كما انا الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم فاطمة الزهراء عرفات


 رواية اقبلني كما انا الفصل الثالث والعشرون 

طالع بدر القلادة الذهبية بأعين منصدمة غير مصدقة للواقع تلفت العلية التي كانت تأويها ليجد بها ورقة مطوية أخذها مكتوبة من علوبة ثم بدأ يقرأها بصوت مسموع نسبياً،

لو أنت بتقرا الرسالة دي فأنا أكيد دلوقتي عند ربنا أنا كتبتلك الرسالة دي بعد أول مرة اشوفك فيها وأنت راجل ملو هدومك، كنت فكراك ميت من يوم الحادثة التي عرفتها وقدر ربنا اني اشوفك ثاني السؤال اللي عاوز تعرف أجابته او انت فعلا كان معاك سلسلة صليب ذهب وأنت صغير لما الشرطة

سلمتك للدار بس انا طمعت فيها وبعتها وفي ظرف سنتين الراجل اللي بعتهاله جاني. وقالي خدي سلسلتك كل ما اتصرف وأسبحها تحصلي حاجة مرة . جالها المرض الخبيث ومرة ثانية ابني الكبير عمل حادثة وغيرها وغيرها.. اكيد وراه سر

وأخدتها قولت في بالي يمكن عشان سرقت حاجة ما خصنيش واحتفظت بالسلسلة لغاية ما جه اليوم اللي شوفتك فيه يا بدر انا كان قلبي بيتقطع وأنت ينتحايل عليا عشان اقولك الحقيقية بس كنت جبانة اوي مش قادرة اقولك خايفة تعملي

حاجة مش عاوزاك تستحقرني أكثر ما انا مستحقرة نفسي زمان لما جيت للدار وأنت حتة لحمة حمرة كان عندك حرق نار في صدرك والسلسلة الصليب اللي مكتوب عليها اسم أبوك وأمك الحقيقيين، انا مش هقدر أقولك سامحني

ولا افتكرني بالخير عشان انت ما شوفتش خير معايا غير الذل والضرب والشتيمة بس ما تدعيش عليا انا بین ایدین ربنا."

نطق أخر كلماته والورقة وقعت من ثنايا أصابعه أغمض عينيه بألم. ماذا بعد؟ هل أرتحت عند معرفة الحقيقة هل هي تلك الحقيقة التي كنت تنظرها ؟

وقع مجددا القلادة وبحث عن الأسماء فوجد السكندر وفيكتوريا" مدونين بجانب

نهض بدر من الأرضية ممسك بالقلادة عازماً على فعل شيء قبل أن يخرج من الغرفة أخذ مجدداً الرسالة . وبعض من الصور التي تجمعه مع رفاقه في الدار، وغادر الشقة

في منزل (عكاشة الأديب)، كالعادة تشاجرت ميسرة مع ابنها وحدثت تطاولت حتى دفعها أخبرت ابنها بالتبني ولم يتأخر عنها للحظة كان بداخل المنزل

حدث يوسف يغضب : انا كنت يعديلك عشان امي لكن انت مرة واثنين سابق العوج.. مش مراعي انك اخويا الصغير ....

قاطعه يوسف يبرود وهو جالس ممسك بجهاز تحكم التلفاز: ششششش.. انا مش اخوك وأمي مش امك... ماتنساش نفسك هما جابوك وياخدوا فيك ثواب

أحمد ملامح سيف للغضب فأمسكه من يافته وجذبه كي يقف صارخا به بعنف لا.. أمي زي ما هي أمك... والأخر مرة هقولها لك يا يوسف ليا فيها

أكمل يوسف متابعة القول بغضب مماثل له محاولاً افلات نفسه: ما هو أنت بتعمل كده عشان تورت طول عمرك كلب فلوس واااه

لم يكمل جملته بفعل لكمة سيف له يعنف تأوه قليلا ليكمل سيف ضربه بساقه، شهفت ميسرة لتسرع. باحتضان سيف وتتوسله أبوس ايدك يا ابني ما تضر يهوش... انا مش عاوزة حد فيكم يكره الثاني

هدر يوسف بها بغيظ من قولها الذي يتير استفزازه ابنك من فين؟ انا اللي ابنك.. ازاي تنصفي ابن دار الايتام عليا

لم يتحمل سيف كلامه المرير فلكمه واحدة أخرى ولكن أشد قسوة ليهدر به وانت مين اللي فهمك الي سرقت فلوسك يا غبي؟

جذبت ميسرة سيف لها ووقفت أمامه لتكون حاجز بنهم ثم قالت بحزن يشوبه الحنق: حرام عليك يا يوسف .. أخوك عمره ماكل حقك انت. ابعد عن اصحابك اللي بيملوك كلام غلط ...

هما ما يعرفوش حاجة

اعتدل يوسف وأمسك والدته يرجها بغضب: لا يا ماما هما الصح وانتو الغلط.. يتتبنود ليه طالما انا موجود وربنا رزقكم بيا.. غير انكم مش عاوزين حد يشاركني الفلوس

ثم وجه حديثه لسيف بجفاء مغلف بالغضب: انا عمري ما حبيتك ولا هحبك ومش هعتبرك اخويا عشان انت فعلا مش أخويا وباريت ما تجيش هنا ثاني

ابتعد سيف من أمام والدته ثم اقترب من يوسف ونظر له مطولاً لينطق بهدوء قائم: توعدني انك مش هنر عل امی

أوماً يوسف راسه بضيق قبل ان يستأنف قوله : أوعدك

تنهد سيف ورد عليه بجفاء: وانا مش هجيلك ثاني

وممنهم ميسرة يغضب لتصرح بحدة انتو بتنعازموا عليا.. اسمع منك ليه انا امكم التو....

قاطعها سيف بصوت جاد ودي هتكون آخر مرة اجبلك البيت.. يا.. يا يوسف

التفت سيف لوالدته واخذ يكفها ليقبل ظهره ويقول بهدوء بيتي هيفضل مفتوحلك.. في الوقت اللي يعجبك تيجي وتنوري فيه.. سلام يا أمي

أمسكنه ميسرة من طرف قميصه تقول بنفاذ صبر استنی با سیف.. ده برضو بيتك و....

قاطعها مجددا عندما وصل لباب الشقة وقال بابتسامة مصنوعة: انا مشغول يا حبيبتي لازم امشي سلام

اغلق خلفه الباب برفق واسرع بركوب سيارته لم يعبأ بنداء ميسرة له عادت مجددا لابنها وهي تقول يغضب حرام عليك.. يتستفاد ايه من كلامك اللي زي السم... سيف الربى معاك وعمره ما أذاك ليه يتعمل کده؟

جلس يوسف على الأريكة بغضب: بتنصفيه عليا ليه؟ انا أبنك مش هو

أغناظت ميسرة من قوله لتتابع بغضب كان نفسي تكون زبيه في اخلاقه وفي تفوقه في كل حاجة

حدجها بسخرية ليجفف الدماء السائلة من أنفه

كان يقود سيارته بشرود لوقت طويل منة سؤال وسؤال برأسه يريد ان يعرف كثير من الاجابات حول علامة الاستفهام الغير معروفة

وصل بدر في المساء أسفل العمارة صف سيارته ثم ترجل منها ودلف للداخل المصعد ليصل به إلى الطابق الذي يسكن به عند خروجه وجد مكية

جالسة على درجات السلم وحجابها الذي زاد من جمالها، نهضت و اقتربت منه سألها بدر محمود يتعملى ايه هنا؟

أجابته بنبرة خافتة وعليها ابتسامه : شكرا على الورد عجبني اوي.. أول مرة افرح بالشكل ده

أوماً رأسه ولم يعبرها اي رد فعل تعجبت منه لتسأل يتريث: أنت كويس ؟

تنهد بدر ليسألها بنبرة جادة: ماريا صحبتك اوي؟

جزت على اسنانه وأجابته بضيق: ايوة صحبتي اوي بقالي سنة اعرفها.. مالك بيها ؟

تابع سؤاله بنبرة تحمل الفضول معاها كام آخر غير رقابيل

ومقتة مكية بتعجب عن الأسئلة لرفيقتها فأجابته على مضض جاندن وكان في ستيفن ده أكبر واحد بس مات وهو عنده سنتين.. بتسأل عنها ليه ؟

تغیرت تعابير وجه بدر للصدمة والتعجب في آن واحد لما كل هذه المتاهات همس بدون تصديق ستيفن ومات وهو عنده ستنين ؟ ازاي؟

واصل بدر أسئلته بجدية متصلبة ابوها اسمه السكندر. وأمها اسمها فيكتوريا؟

أومات رأسها بالموافقة ثم قالت بعدم فهم: أنت بتسأل عنها ليه ؟

ثم تذكرت في الصباح بالشبه الذي بين فيكتوريا والده رفيقتها للمرة الأولى التي تراها وبين بدر الدين توقفت عن الترترة وتعلمت في الحديث : ا... فيها شبه منك اوي

رفع بصره إليها فارتفعت نبرة صوته ليقول بجدية: مبروك النجاحك.. انا جاي تعبان من الشغل ولازم ارتاحشوية

ثم أخرج مبادلية المفاتيح وقام بفتح الشفة ودلف للداخل واغلق الباب بهدوء تحت نظرات مكية المتعجبة همست لنفسها: ياربي ماله ده؟

جلس بدر الدين على الأريكة وأخرج من جيب بنطاله الصور ولم يعبأ بها ثم اخرج من الجيب الآخر القلادة الذهبية وضعها على الطاولة ودقق النظر بأسم فيكتوريا و السكندر

همس لنفسه بحيرة لو هما فعلا اهلي وأنا اسمي ستيقن يبقا انا عشت معاهم سنتين بس ازاي والراجل وعلوبة أكدولي ان كان ليا يوم واحد وأنا وسط الكلاب .... طلب لو هما مش أهلي ليه السلسلة دي جات معايا؟ والشبه اللي بيني وبين الست؟

رفع بصره للسقف وتابع يحلق انا مش فاهم حاجة خالص... حرق النار اللي في صدري سببه ايه؟ لو انا ابن حرام كانوا هيحرفوني عشان عملتهم تختفي بس ازاي وهما عايشين حياتهم وخلفوا 3 ورايا؟ ولا انا يمكن مش اينهم؟

نظر للقلادة وتابع بحيرة السلسلة دي نفس السلسلة اللي كان لابسها رقابيل في الصبح وهي برضو نفس السلسلة اللي جات بيها ماريا للمشتل ويوم اليخت ؟

اخذها ودلف بها لغرفته ووضعها بداخل الدولاب ثم ارتمى على الفراش يفكر في اجابة لسؤاله: ليه الست اول مرة شافتني حضنتني؟

بمنزل السكندر الخواجة) لم تعد فيكتوريا قادرة على الصبر أكثر من اللازم رغم تهدئة السكندر لها

صاحت بصوت عالي مش قادرة.. يا السكندر في سينتو (اشعر) بأنه ابني

رد السكندر عليها بتأكيد انا متأكد انه ابني پس ازاي اقوله ؟

خرجت فيكتوريا من غرفتها وهتفت على ابنها رفائيل لياتي مهرولا لها وتصبح بقلق: في ايه يا ماما خضتيني ؟

سأله السكندر بجدية اللي جاب ماريا اسمه ايه ؟ بدر ولا يحيى

رفع رفائيل كنفه وقال بعدم معرفة معرفش.... اول مرة قابلته فيها قال اسمه يحيى عاصم القاضي و بعدين بدر الدين طه محمود

خرجت ماريا من غرفتها للصوت العالي وكذلك جایدن فتابعت فیکتوریا بیگاه: ده يكون ابني ستيقن

صدم الثلاث ابناء من ذلك القول فتحدث جايدن بضيق أبنك؟ هو مش ستيفن مات ؟

أكمل السكندر الحديث يحزن حاول اخفانه ستيقن عايش ما متش؟

هنف چایدن بدون تصدیق نعم !!.. ولما هو عايش مقولتش ليه؟ ومين بقا ستيقن ؟ صاحب رقابيل..

وخدتوها من الشبه.. مش دليل انه اينكم؟ اسمعيني يا ماما ستيقن مات من زمان بقاله سبعة وعشرين سنة بلاش الوهم

هدرت فيكتوريا بغضب رافض للتصديق : لا ستيقن أيش وهو نفسه بدر أو يخيي ... اخنا ماكناش بنزور قبره.. آشان مافيش قبر

هر رفائيل رأسه بعدم فهم فتربت في القول براحة كده وفهمونا ازاي ستيفن عايش وانتوا كنتوا كل يومين بنزوروا قبره؟ امال القبر اللي كنا بنروحوا معاكم ده ايه؟

تنهد السكندر ورد على ابنه يتأكيد قاضي ما فهوش حد ميت

هل تشعرون بالصدمة أعزائي القراء هي تلك الصدمة المرسومة على وجوه الابناء الثلاثة همست ماريا بعدم تصديق طب ليه ؟ لما هو عايش قولتوا انه ميت؟

ردت فيكتوريا عليها من بين الشهقات الحزينة مش... هنتكلم... دلوقتي مش هقدر أقولكم... لما يكون هو قدامي هقول كل حاجة

هدر جایدن بغضب وانتي ايه اللي يضمنك انه هو فعلا ابنك.. احنا مسيحيين وهو مسلم

هدر السكندر يغصب أكبر من غضب ابنه اتكلم عدل یا چایدن. انا ساکت بس عشان الحالة اللي أمل فيها.. وزي ما سمعته ستيفن مامتش ومش هنقول ليه... غير لما يكون هو قدامنا

دلفت فيكتوريا لغرفتها وجلست على الأريكة يحزن أقترب منها السكندر تم جفف عبراتها وهمس بتأكيد: ما تعيطيش انا متأكد انه أبننا.. وقريب هنعرف كل حاجة

في صباح اليوم التالي استيقظ بدر الدين بعد صراع فكري طويل الأمد مع نفسه حدث بالأمس اغتسل وارتدى ثيابه ثم أخبر رقيقه سيف بأنه يريد مقابلته

تجمعوا بأحد المقاهي، قص بدر على رقيقه كل شيئ حدث معه ليسأله بفضول في معلومات مش كاملة. محتاجة اجابات. ازاي علوية والراجل بيقولوا ان السلسلة بتاعتك وكان عندك يوم.. وهما بيقولوا ان ستيقن اللي هو انت ميت وانت عندك سنتين؟

وضع بدر كفيه على صدغه وهو يقول بحيرة والراجل قالي بقالهم سنين كثيرة بيجوا هنا.. نفس المكان اللي لقيني فيه عند الكلاب؟

رفع پدر بصره ترفيقه وقال بجدية: انا عاوز احمل تحليل DNA عشان أتأكد

لوى سيف قمه وحدثه بسخرية وهتعملها ازاي دي؟ وكيف هتاخد عينة من الدم؟

ابتسم بدر له وقال بجدية هقولك هعملها ازاي... بس نفذ اللي هقولك عليه بالحرف

بداخل المستشفى التي يعمل بها سيف هاتف رفائيل من هاتف يدر ولم يتأخر عنه بالفعل كان يطالب سيف يسأله بقلق: ماله بدر؟

أردف سيف مصطنعاً لهجة جادة هو محتاج نقل دم وهو قالي ما يعرفش حد غيرك... بعد اذنك هناخد منك عينة دم هنشوفها متطابقة لدمه أو لا.. عندك مانع؟

هز رفائیل رأسه بنفي وشمر عن كمه ثنأتي ممرضه وتمسح بقطنة أعلى منطقة الوريد وتغرس أبرة بداخله وتسحب منه الدماء تركت له قطنة أخرى

و غادرت تابع رفائيل الحديث طب هو فين؟

حاول سيف السيطرة على ارتباكه فرد عليه حوا.. انا جايلك ثاني

ابتعد سيف من امام رقابيل ودلف المكتبه حيث كان يوجد به بدر الذي سأله بجدية ها... عرفت تاخد عيمة دم منه

أوما سيف رأسه وأخذ حقنة مغلفة وقال له بجدية: شمر كمك

فعل بدر كما قال له وفعل مثلما فعلت الممرضة، أردف سيف بجدية رفاييل عاوز يشوفك... اقوله ايه؟

أجابه بدر بنيرة خالية من المشاعر وهو يعاود ارجاع كمه: انصرف

خرج سيف من الغرفة وأعطى الحقنة الممرضة وعاود الى رفائيل الذي اسرع بسؤاله: فصيلة الدم.....

قاطعه سيف يأسف مصطنع للأسف مش متطابقة.. أحنا دورنا في ثلاجة بنك الدم ووجدنا نفس فصيلته

تابع رفائیل قوله بتنهيدة خفيفة: طب ممكن أشوفه ؟

أجابه سيف بهدوء رافض: مش دلوقتي شوية

أوما رأسه وسأله مرة أخيرة وهو يجلس على المقعد طب سببها ايه؟... اول امبارح شوفته كان كويس

جلس سيف بجواره وأخبره بجدية حد غذو بمطوة في بطنه

وقف رفائيل وصاح بصدمة: ايه؟

أمسكه سيف من ساعده ليجلسه مرة أخرى ويقول بلاميلاة بس هو كويس دلوقتي.. انت تشكر انك جيت دلوقتي تقدر تتفضل تمشي

لوى رفائيل فمه بضيق واستأنف الحديث برفض أمشي ازاي دلوقتي وهو متعور.. انا هفضل معاه

جز سيف على أسنانه بنفاذ صبر كيف له أن يبعده من تلك المستشفى ولكي لا يشعر بشيء آخر، نهض سيف وغادر مجددا

دلف المكتبه وأغلق خلفه الباب بهدوء واقترب من بدر ليبعتر خصلات شعره هتف بدر بسخرية : ايه البرود ده یا سیف

تابع تفرقة تيايه بعدم اهتمام وهو يردد لازم تيان قدامه انك واحدة علقة عشان انا قولتله انك حدث مطلوة في بطنك

صباح بدر بضيق: نعم!

اخذ سيف من فوق المكتب مطهر للجروح أحمر وقام بسكب القليل اسفل بطن بدر وبمقص فتح فتحة كي تثبت الحبكة لم يمنع هذا من وضع ضمادة على رأسه وفي بطنه واخيرا وضع فنية طبية "كانيولا" لتثبت انه تعرض للسرقة

أكمل سيف قوله بابتسامة: اعمل نفسك تعبان او ما تتكلمش احسن

بعد فترة خرج بدر مدعي المرض ليسرع له رفائيل بالاقتراب منه سأله عن صحته ومثل بدر الألم ليوصله لبيته في العمارة كان يود بدر الصعود بنفسه ولكن أصر رفائيل بالصعود معه عندما دلف للداخل تحدث بدر بجدية شكرا يا رفاييل انا تعبتك وعطائك عن شغلك تقدر تتفضل تشوف اللي وراك انا دلوقتي هاخد دش

لم ينتظر مه رد ليسرع بدلوفه للحمام كان رفائيل سيخبره بأنه نسى ان يأخذ ثيابه ولكن لم يستطع لسماعه صوت المياه دلف لأحد الغرف وجد بها سرير ودولا تأكد من انها غرفته عند فتح الباب وسحب منه الثياب بسرعة سمع ارتطام شيئ على الأرض

نظره له بدون اكثرات لينصدم صدمة كبيرة لرؤية قلادة ذهبية على هيئة صليب أمسكها يتردد فأنه يعلم بان بدر مسلم لما تلك موجودة معه زادت صدمته عند قرائته الاسم ابيه وأمه نظر للقلادة

المعلقة على وقيته نسخة منها أسرع بوضعها مكانها ووضع عليها الثياب وخرج مسرعاً من الغرفة ومن الشقة بأكملها

كان رفائيل في صدمة كبيرة علم بأن والديه على حق لم يكذبا بأن ستيفن عايش تيقن بأنه هو شقيقه للشبه الذي بينه وبين والدته ولكن لماذا أخبره أنه يحيى ثم بدر علامة استفهام تريد اجابة ؟

بعد مرور عدة ايام مروا كأنهم شهور لبدر الدين فتح الباب عند سماع رنين جرسه وكان سيف ممسك بملف حدجه بدر نظرات فلقة وكأنه يحسه على الكلام دلف للداخل و تابع بدر بتساؤل: ايه؟

وضع سيف الملف على الطاولة وتنهد ثم اردف بهدوء نتيجة التحاليل بتقول انكم اخوات.. وكمان نفس فصيلة الدم

اتسعت حدقتي بدر بعدم تصديق ليسرع يقول : انت بتقول الحقيقة ولا أي كلام؟

أشار على الملف وقال بجدية والكلام ده في كدب يا بدر؟ لو مش مصدق الملف عندك اهو .. أن السكندر وفيكتوريا اللي اسمهم على السلسلة بتاعتك هما أبوك وأمك الحقيقيين

نظر پدر بالملف وهو في عالم آخر جلس على الاريكة ثم جلس على الأريكة وسأله يتعجب: ليه قالوا اني ميت واني كان عندي سنتين؟

أجابه سيف بتأكيد: اتكلم معاهم یا بدر

رمقه بغضب جلي ليصرخ بضيق: انت بتقول ايه؟ ازاي اتكلم معاهم دول رموني وانا صغير وكانوا عاوزين يحرقوني

أراد سيف ان يهدا رفيقه فجلس بجواره وحدته وأنت شوفتهم وهما بيحرقوك ؟ انت عندك 100 سؤال محتاج أجابته وهما اللي يعرفوا يجاوبوك.. هما دول اهلك

أبتسم بدر بسخرية على حديث سيف ورد بنبرة خالية من المشاعر: لا مش اهلي.. انا ابويا عاصم وعمتي توحيدة هي اللي قامت بدور امي وفارس وانت اخواتي غير كده ماليش حد

ريت سيف على كتفه ثم تنهد بصوت هادئ طالما مش هتعيش معاهم ولا هتسامحهم بتعمل اللغة دي كلها ليه ؟

نظر السيف بجمود فأجابه وهو يزفر الهواء من رئتيه بنبرة جافة عاوز اعرف انا ابن حرام ولا لا.. مش عاوز حد يعاير فيا في حاجة انا ماليش ابد فيها

نهض سيف والقى نظرة لبدر ثم قال يصدق القاضي لما بيحكم بيسمع الطرفين.. أسمع منهم هما اللي هيريحوك يا بدر ويطفوا النار اللي في قلبك

لم ينتظر أي رد منه فخرج فوراً من الشقة ليظل بها بدر بمفرده حزين شارد يفكر زاد النقل عليه لم يقدر أن يحمله بمفرده ليخرج ايضا ويتوجه إلى احد الاماكن

في منزل فارس هاشم سمعت توحيدة خبط على الباب لتقترب منه وتفتحه تفاجأت ببدر رغم فرحتها به وقدومه إليها ولكن شعرت بقلق عند رؤية منظره الحزين

أفسحت له المجال ليدلف للداخل وقالت يقلق مالك يا يحيی ... اقصد یا بدر

أغلق بدر الباب خلفه ووجه حزين ممهموم زادت حيرة وفضول توحيدة يا ابني حصل ايه فهمني؟ لطفي عملك حاجة

نظر لها مطولاً وجلس على الارض جلست توحيدة بجواره ثم وضعت كفها على وجنته و همست بقلق:

طمني يا حبيبي.. في حاجة حصلتك

أحتضنها بدر ووضع رأسه على صدرها لطالما كانت له الأم مسدت على رأسه ثم بدات تربت عليه وهتفت بصوت عالي يا فارس.. تعالى هنا

صاحت على اسمه عدة مرات حتى خرج لها وهو يفرك في عينيه في ايه يا ماما .. ايه ده

أقترب منها وقال يغلق مالك يحيى.. .... اقصد بدر

في منزل السكندر الخواجة) في غضون الايام السابقة كانت فيكتوريا في حالة يرثى عليها بدأت تهلوس بأبنها وتنهار من البكاء

لم يعد رفائيل قادر على كبت السر الذي بداخله ليقول بجدية ممكن تفهميني ليه بتعيطي على حد ميت... ايه اللي حصل يا ماما

أجابته وهي تجفف عبرات وجهها ستيقن ایش با رقابیل انا وباباك كدينا اليكم

حاول استدراجها في الحديث بهدوء ما فيش حاجة تثبت انه عايش؟ او مثلا حاجة تأكد انه ابنك؟

نظرت له بأعين حمراء منتفخة تشوبها العبرات فأكمل السكندر القول فيه بس ما عتدفش انها هتكون موجودة معاه.. سلسلة صليب ذهب

هدر جايدن بعدم فهم من فضلك يا بابا قول كل حاجة مش هناخد منكم الكلام كلمة كلمة

قاطعه رفائيل بالقول ينيرة تأكيد بدر الدين اينكم فعلا انا شوفت عنده سلسلة صليب ومكتوب عليها

اسمائكم

لم تستوعب فيكتوريا قول ابنها ومن شدة صدمتها وبكانيها وقعت مغشية عليها

تعليقات