رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 

يحب ... لا يعشق واحده غبيه من زمان خمني كدا أول حرف في أسمها الالف .

هكذا أنهى يزن حديثه يصمت منتظراً ردها على أحر من الجمر، أما هي فكانت في حالة يرثى لها إذ اتسعت عيونها بصدمه تحاول ابعاد تلك الأفكار الحمقاء التي تجول بعقلها و تتسبب بتشويشه : انتبهت من بين كل ذلك إلى صوته عندما تحدث بقلق عندما تأخرت بردها و لم تصدر صوتا

مالك يا ايمان ؟ ، أنت كويسه .

ابتلعت ريقها تهز رأسها ينعم وكأنها يراها من الاساس ثم هتفت ببعض التوتر الذي ظهر جليا بنبرتها التي خرجت متقطعه :

اااه كويسه .... بس أنا هقفل دلوقت ... سلام ..

لا لا أصبري أنا هتكلم بجد بقى أنا كدا بهزر متقلقيش أنا عارف أنك فهمتي كلامي صح... أقصد

غلط

ما أن أنهى حديثه حتى استمع إلى زفرة الراحه التي خرجت من فم ايمان التي همسة براحه :

بعد طب كويس .

عامة عيونه بحزن عندما استمع إلى كلماته تلك فهو لم يقل ذلك إلا لكي يتحقق من شيء وقد تحقق منه بالفعل وياليته لم يتحقق فكم كان الأمر مؤلماً لقلبه ، هذا فقط علم و تيقن أنها تحب

آخر لذا تنهد قائلا بياس :

ايمان أنت ممكن ترفضي حد بيحبك عشان حد بتحبيه ؟

عقدت ایمان حاجبيها تجيبه متسائلة بعدم فهم :

وضح كلامك تقصد ايه ؟

ولا حاجه مش مهم صمت ثواني محاولاً ازالت تلك النبرة الحزنيه فقط حتى لا تلاحظ هي ذلك ، ثم هدف بهدوء :

بتعملي ايه ؟

الفت ایمان نظره سريعه صوب الكتاب القابع أمامها ثوان ثم عادت تبعد بصرها عنه تركزة على الجدار بمثل :

ولا حاجه كنت بذاكر وحضرتك طبعاً قاطعتني وقاطعت اجتهادي عادي جداً .

أجابها بنبرة مستفزة :

وأيه يعني كله يهون لأجلي ، دا أنت لو بتاكلي تسيبي أكلك وتردي عليا أنا الأول .

ارتفع حاجبها تهتف بحنق :

يا أخي بالله عليك نص تقتك بنفسك حتى !!

ارتسمت بسمة صغيرة أعلى شفتيه يتنهد قائلاً بحزن ظهر جلياً على نبرة صوته :

عادي يا أيمان كل واحد بيحب يبين نفسه كويس قدام الشخص اللي بيحبه ، ولما بيفشل بيعمل اللي يستفزه عله ياخد باله منه حتى ، بس بكل غياء الشخص الثاني ينظر ليه نظرة كره مش حب زي ما كان بيتمنى .

يزن أنت كويس ؟ ، حاسه أنك خرفت بدري ؟

هكذا هتفت ايمان بنبرة مستفزة ويبدو أنها أرادت أن ترد له كل أفعاله السخيفه التي يقوم بها استفزازها لكن يبدو أنها فعلت ذلك في الوقت الخطى، إذ استمعت إلى صفارات اغلاق المكالمه بعد صمت دام للحظات طويله، أبعدت الهاتف عن أذنها تنظر لشاشته بتعجب تحاول أن تجعل عقلها يستوعب ما حدث الان فكيف يغلق الهاتف هكذا في وجهها ؟؟

تركت الهاتف من يدها تلوي شفتيها قائلة بحنق :

واحد غبي بيقفل في وشي مع أنه كان بيضايقتي عشان بس أرضا ارد عليه شكلي عطيته وش زيادة .

صمتت ثواني تنظر الكتاب أمامها حتى همسة بتفكير :

امهم بس ليه انا حسبت أنه يقصد حاجه من كلامه دا؟ حاسه أنه كان عايز يقول حاجه بجد بس رجع في كلامه ......

رفعت كتفيها للأعلى بقلة حيله لتعاود استكمال ما قاطعها يزن عن إكماله .

على الجانب الآخر تحرك صوب مكتبه الذي يجلس به والده يقوم بفحص المرضى بدلاً عنه يدق الباب ثم دلف سريعاً دون الانتظار حتى زفر براحه عندما أبصر أن والده يجلس وحيداً منشغلاً بالتحدث عبر الهاتف ، أشار يزن لعبد الرحمن يهمس بتساؤل :

بابا عايزك في حاجه ضرورية .

مر عبد الرحمن رأسه يردد بهدوء :

ماشي يا حبيبتي عايزة حاجه دلوقت أحسن فيه حد قدامي دلوقت .... سلام عليكم ..

أنهى حديثه يغلق الهاتف يتركه بالقرب منه على الطاولة ثم اشار الزين قائلاً يتساؤل يشوبه بعض القلق خاصه حينما أبصر وجهه الجامد عكس مرحه قبل أن يستأذنه للخروج قائلاً إنه يريد اجراء مكالمه هامه :

مالك يا يزن وشك مش ولا بد ، حصل حاجه زعلتك ولا أيه ؟

بابا ازاي اقدر أعرف إذا كان حد مهم بالنسبه ليا بيحب حد ثاني ولا لا ؟

هكذا هتف يان يتصميم غريب مما جعل عبد الرحمن يفتح عيونه بصدمه بهمس بتردد غير قادر على فهم ما جاء إلى أذنه الآن :

نعم 5 مش فاهم ......

أبتلع يزن ريقه يردد يضيق :

أيه اللى مش مفهوم يا والدي ؟ ، بقولك ازاي اقدر أعرف مثلاً حد من زمايلي بيحب حد ازاي

رفع عبد الرحمن كتفيه يردد بقلة حيله :

أنا والله مش فاهمك و مش عايز أسألك كثير واضح أنك مش عايز تتكلم ، بعدين أنا مش خبير في الحب قدامك ، تقدر تروح تسأل عمك أيهم أو جوز عمتك ماريا هما اللي كانوا بيحبوا في

السر ، صمت ثواني ثم رفع رأسه للأعلى مضيفا بفخر :

ابوك طول عمره صريح اول ما حبيت أمك قولت ليها الي عايز اتجوزها ، مليش طولة بال أقعد أستني كل السنين دي في أيهم أو أدهم ......

هر يزن رأسه بالموافقه ثم نهض سريعاً يردد بجدية :

تمام أنا هروح لعمي أيهم لعله ينصحني بحاجه مهمه ، مش هتأخر أن شاء الله .

بعد تلك الكلمات أغلق باب المكتب خلفه ثم انطلق سريعاً صوب الخارج و القلق يجوب قلبه يريد معرفة الحقيقه عاجلاً غير أجل .

صلوا على رسول الله .

أهلا نورتونا والله يا جماعه انفضوا اتفضلوا .

هكذا أنهت فريدة كلماته المرحبة بضيوفها تشير بيدها صوب الداخل و على وجهها ترتسم السعادة ، أبتسم أيهم يمد يديه بما جلب و هو و زوجته قائلاً بجدية :

أتفضلي يا مدام ...

نظرت فريده إلى ما بيديه لتهتف بضيق :

ليه بس كدا تعبدوا نفسكم والله ما كان ليه لازوم كل دا يا أيهم باشا .

لم يجب أيهم بل إجابتها رغدة بحماس و بسمه عريضه أعلى شفتيها :

مفيش تعب يا فريدة أبعدي كذا بقى عشان عايزة أشوف عرايس ولادي .

هزت فریده رأسها يحرج وقد لاحظت للتو أنها كانت تقف عائقاً أمامها للدلوف للمنزل ، تقدمت رغدة للداخل وخلفها أيهم الذي ترك ما بيده أرضاً ، أما ناهد مدت كفها جهة فريده تتحدث

ببسمة بشوشه :

أنا ناهد أخت عدي و حسام أتشرفت جدا بحضرتك .

بادلتها فريده المصافحه تردد بهدوء :

حبيبة قلبي نورتي والله تعالي ادخلي .

هرت ناهد رأسها بالموافقه للتحرك خلف فريدة التي دلفت بالفعل، كانت ناهد تسير خلفها تنظر بعينيها في الإرجاء ببسمة صغيرة تحدث نفسها منبهرة عن جمال المنزل ، فكانت تظن أن الفتاتين في مستوى مادي عادي لأنها تعلم جيداً أن عدي خاصه كان دائما يمقت الفتيات المتعجرفات من مجتمعهم لذا ظنت أنه يفضل الفتاة الطبيعية المطيعة خاصه وأن شقيقها سريع الغضب ولا يتحمل خطاة لأحد ولا رفض طلباً له ، توقفت عندما توقفت فريده في اليهو حيث يجلس والديها بهدوء، استدارت فريدة جهة ناهد تردد بجدية بينما تشير صوب الدرج :

أطلعي أنت يا حبيبتي فوق عند البنات هي لينا مستنياك فوق أساساً .

هزت ناهد رأسها بالموافقة تدير وجهها صوب الدرج لتبصر فناه شابة تقف أعلاه ترسم بسمه صغيرة خجوله على شفتيها ، هزت راسها تحدث نفسها ساخره :

أنا كمان يقول عدى هيموت على البنت كدا ليه أتاريها صاروخ ارض جو ........

قاطع كل ذلك صوب والدتها عندما تحدث بحرج :

ایه یا ناهد واقفه كدا ليه لينا مستنياك اطلعي يلا.

دون النبذ يكلمه تحركت تصعد الدرج الذي لم يكن بالبعيد من الاساس حتى توقفت امام لینا التي مدت يدها تصافحها لكن فاجأتها ناهد عندما جذبتها لها تحتضنها تقول بمرح :

لا دا اول لقاء ليدا لازم حضن معتبر كدا ، دا انت مرات عدي برضه .

أنهت حديثها تبتعد عنها لتبصر وجهه الأخرى الذي أحمر خجلاً مما جعل ناهد تفتح عيونها بصدمه تردد بتعجب :

يا بنتي أنت متأكده أنك خطيبة عدي فعلا ؟؟

هزت لينا رأسها بصمت لتتفاجاء بناهد التي أخذت تطبطب على كتفها بينما تقول بسخرية :

يا خسارة الادب والاخلاق دول هيروحوا قريب .

ايه 

لا لا ولا حاجه بقولك ايه تعالي تطلع فوق بقى عشان أشوف مرات حسام متشوقه جدا اشوفها الحقيقة عايزة انصحها كام نصيحه كدا ضروري احسن لو رقيقه زيك كدا يباني مش متنفع مع حسام أنا عارفه الكلام دا .....

خرجت ضحكه مرحه من لينا التي إشارت لها صوب الاعلى تهتف بمرح :

تنصحي مين يا بنتي دي علياء تنصحنا احنا الاثنين مع بعض والله .

تحدث ناهد يتفاجي مصتنعه :

ايه دا طلعتي بتعرفي تتكلمي وتضحكي اهو امال مالك هاديه ليه كدا .

رمقتها بينا ببسمة صغيرة دون النبذ بكلمه فقط توقفت امام غرفة مغلقه تدقها برفق حتى استمعت إلى صوت شقيقتها التي هتفت بهدوء :

تعالى يا لينا .

فتحت الباب للتخلف تم توقفت تشير لناهد بالدلوف :

ادخلي يا حبيبتي وانا هروح أجيب الموبيل بتاعي من الأوضه أحسن عدي ممكن يتصل .

هزت ناهد رأسها بهدوء لتترك لينا الباب و تتجه صوب الخارج تارکه ناهد تتقدم للداخل تنظر في أرجاء الغرف بهدوء وبسمه صغيرة تشعر بالراحة النفسية داخل هذه الغرفه ذات التصاميم البسيطة .

انتشلها من بين كل ذلك صوت فتح باب المرحاض و خروج لينا ....

هكذا همسة ناهد بتعجب عندما وجدت لينا تخرج من المرحاض بعدما كانت قد ذهبت منذ توان فقط قمتى عادت من الاساس ؟؟

تقدمت علياء تجاهها تتحدث بهدوء :

انا علياء مش لينا .

بجد ؟؟ صمتت ثواني حتى أضافت بتساؤل و قد أدركت شيئاً ، أنتم توام ؟

إجابتها علياء بنبرة ساخرة :

اسم الله عليك .. ايوه توام .

نظرت لها ناهد بقيظ لكن لم تشاء أن تصنع مشكله معها من أول لقاء لذا رسمة بسمة مغتاظه

على شفتيها تردد يستفزاز :

ماشاء جميلة يا لولو ... بس دمك سم مش عسولة زي لينا ، حقيقي أنت فعلا اللي منتفعي مع

حسام تستاهلوا بعض اوي ...

ارتفع حاجب علياء تتقدم نحوها أكثر تردد ببرود :

نعم ؟! أنا دمي سم ؟!

هزت ناهد رأسها بنعم ببرود لم تحركت متخطيه علياء التي استدارت تنظر لها بغضب حاولت کیحه حقا، اقتربت تجلس في ابعد زاويه على الفراش تبتعد قد المستطاع عن تلك المستفزة فلم يفعلها أحدهم واستطاع استفزازها سوى ناهد التي ترمقها ببرود شديد ، قاطع تلك النظرات

صوت لينا التي داقت سريعاً تركض صوبهما تنظر لهما بتفحص حتى تنهدت تقول براحه :

اد الحمد لله محصلش مشكله شكلك حببتي علياء طالما قاعدين هاديين كدا .

رفعت ناهد بصرها صوب لينا التي اقتربت منهما حتى تجلس جوارها لتجريبها بخبث :

و الله يا لينو لولو عسولة أوي بس مش أعسل منك أنت يا قمر .

أبتسمت لينا نصمت يخجل مما جعل علياء تهتف يتذمر :

يا بنتي بتتكسفي من الغبيه دي ؟؟ ما تخفيش دي مش عدي أهدي كدا مش كل اللي يقولك کلمه يدويك يا هيله .

رفعت لينا رأسها ترمق شقيقتها بضيق حتى هتفت ببسمة حاولت بها تخطي كل تلك المشاحنات التي ابصرتها يعيون الاثنين :

خلاص يا جماعه سيبكم من كل دا وتعالوا للعب حاجه تنسلي بيها ايه رايكم ؟؟

هتف الاثنين في صوتا واحد بحده :

لا طبعاً مش هلعب مع الغبيه دي .

أبتسمت لينا عليهما حتى تحولت بسمتها إلى ضحكه ، لم رفعت يدها في المنتصف تردد بمرح :

أيه رأيكم للعب حاجه حلوة هتخليكم تحبوا بعض أكثر من كدا كمان ؟؟

في الاسفل ...

أخيراً بعد مناقشات لا فائدة منها بالنسبه لأيهم قرر التحدث والإفصاح عن السبب الرئيسي الذي أتى به إلى هنا :

معذرة يا جماعه بس خلينا تتكلم جد شوية .

هزت رغدة رأسها بنعم بحماس جعل فريده تنظر لهما بشك لكن مع ذلك حركت راسها بالموافقه ليكمل ايهم حديثه بجدية :

الحقيقه يا مدام فريدة أنا وزوجتي هنا انهاردة عشان تحدد موعد الفرح بتاع الاولاد عشان كدا طولوا اوي يعني يا ريت يكون في اقرب موعد ، و ياريت أكثر يكون آخر الشهر دا ..

فتحت فريدة عيونها بصدمه تفكر ملياً في حديثه تشعر أن هناك أمراً ما خلق هذا التعجل ، لكن رغم ذلك أبتسمت تردد بهدوء :

والله يا أيهم باشا مقدرش أوعدك بحاجه قبل ما أسأل البنات عشان بس يكونوا على معرفه من اللي تقولوا دا هما في الأول و الآخر العرسان .

طبعاً تقدري تاخدي رأيهم بس ياريت تفكري في كلامي ، عشان أخر الشهر اخر حاجه أقدر أفضى فيها بعدين مسافر .

هكذا أنهى أيهم حديثه لينهض قائلاً بهدوء :

بلا السلام عليكم .

و فقط بعد تلك الكلمات استدار متجها صوب الخارج بخطوات واسعه و كأنه يحاول تحاشي النظر إلى وجهه تلك المرأة ...

صعد سيارته ليجد رغدة تصعد هي الأخرى بجواره، نظرت صوبه تواني لتبصر الضيق المرتسم على وجهه ، عقدت ما بين حاجبيها تهمس بقلق :

أيهم مالك يا حبيبي ؟

نفى أيهم يتحدث بهدوء :

مفيش يا رغدة ، المهم فين ناهد ؟

والله أنا قولت الفريدة تبعتها بس أساساً تاهد لسه طالعه متكون لحقت تقعد أساساً ؟

أغمض أيهم عيونه يردد بضيق :

يا ست مش مهم تقعد أنا عايز امشي بسرعه ..

اقتربت رغدة منه تجذب يده صوبها تحتضنها بينما تردد بقلق :

لا الموضوع فيه حاجه غلط يا أيهم مالك ؟ هي الست فريده قالت حاجه غلط وانا مش واخده بالي .

جذب يده منها يبعد بصره للجهه الاخرى يهتف ببرود :

قولتلك مية مرة مفيش حاجه يا رغدة أفهمي بقى .

لوت رغدة شفتيها تردد بسخرية :

لا ما هو واضح من وشك اللي انقلب فجأه كدا .

صمنت تواني تضيف بحزن محاولة استمالته :

أيهم هو مش أنا مراتك و المفروض نصك الثاني وشريكة حياتك و أم أولادك المفروض اللي مضايقك أنا اعرفه عشان يمكن أقدر اساعدك في حاجه و العكس صحيح برضه .

وضع يده في خصلات شعره يجذبه للأمام بضيق ، تنهد يعود بظهره للخلف يقول بضيق :

أنا عايز الست فريده توافق نعمل الفرح زي ما قولتلها ، لأن محكمة جوزها هتبقى بعد اسبوع العيد الصغير ، وانا متأكد انه هيتحكم عليه أقل حاجه بالسجن المؤبد، و لو حصل كدا أنت عارفه ممكن تكرهنا من أصله لأنا احنا اللي مسكناه ، صمت ثواني ثم أضاف بنبرة ساخره :

والمصيبة أنها لسه بتحبه بعد كل اللي عمله فيها هي و بداتها دا أنا مش متخيل يجد !!

صمت يستمع إلى حديث رغدة المتعجبه:

بتهزر بعد اللي جوزها عمله دا كلها لسه بتحيه ؟! طب ازاي ... بعدين .. صمتت الثوان حتى

تحدثت بشك و عيون ضيقه ، بعدين أنت عرفت ازاي 

أبعد ايهم وجهه عنها بتوتر يحمحم ثم هتف يقلق من ردت فعلها :

احم الحقيقه انها جات ليا مكتبي، وطلبت مني احاول اطلع جوزها من السجن وانا رفضت

تماما، فهي قالت أنها مش متجوز بناتها في غياب جوزها .

رفعت رغدة حاجبها تردد بسخرية :

مش فاهمه ايه العقل ما بجد.... استغفر الله العظيم مش عايزة أغلط الست كبيرة و عيب أغلط في الأكبر من

قاطعة أيهم الذي هتف بسخرية :

نعم يا قلبي ؟؟ مين دي الأكبر منك ؟؟

رفعت رغدة حاجبها بيرود تقترب يوجهها من وجهه تردد ببرود :

ايه هي أكبر مني عندك اعتراض ؟؟

أبتسم أيهم ثواني حتى تحولت بسمة إلى ضحكات يهز رأسه نافياً يردد بمرح :

لا طبعا اعتراض ايه دا ؟ حبيبة قلبي أنت لسه هتكملي 22 السنه الجايه صح ؟

أبتسمت رغدة تهز رأسها تهتف برضا :

كلامك زي السكر يا قلبي بس للأسف أنا لسه فكمل الـ 21 من الـ 22 خلي بالك بقى المرة الجايه دي تاسع مرة تنسى سني الحقيقي ، صمتت ثواني تم اضافت بستفزار بينما تحرك

حاجبيها يستفزاز :

شكلك أنت اللي كبرت يا ايهومتي .

قلب أيهم عيونه يردد بملل :

صح أنا اللي كبرت فعلا، رغدة قولتلك مليون مرة بلاش الدلع الزقت دا مش ناقص أنا ، لو حد

سمعك وانت بتقولي ليا كدا مكانتي هتتهز والله .

ابتعدت عنه تعود إلى مكانها مرة أخرى بضيق حتى استمعت إليه وهو يقول بغضب :

- رغدة انا عندي شغل أنزلي يا ماما أستني بنتك هنا و أبقي روحي معاها في عربية أجره .

ما كانت ترد عليه متذمرة حتى وجدته يفتح الباب المجاور لها تم أشار لها قاتلاً ببرود :

يلا يا حبيبتي انزلي من فاضي والله بالليل أبقى اعملي اللي عايزها دلوقت عندي شغل .

نظرت له بنظرات بريئة عله يرق لها لكنه ظل صامتاً حتى ترجلت من السيارة لتجده يغلق الباب

سريعاً ، لتهوي يقدمها على اطار السيارة تصرخ بغيظ :

ماشي يا أيهم بتعمل كل دا عشان دي عربيتك يعني هتزلنا ؟؟ ، ماشي كل واحد بياجي ليه دور

صفنت يصدمه عندما رأت بسمته المستفزة ثم تلك القبله التي ألقاها نحوها في الهواء ثم أنطلق

بالسيارة سريعاً ...

صلوا على رسول الله .

تقدمت صوب زوجها المنشغل بذلك الحاسوب أمامه ويبدو أن انشغاله هذا قد أعجبه كثيراً حيث أنه لا ينفك ينهض من أمامها ، بخطوات حذرة بطيئة كانت تقترب نحوه وكأن هناك أمر ما خطير ، وفي توان وضعت يديها على عينيه تم هتفت بمرح :

حمن مين أنا يا قلبي .

أبعد غيت يديها عن وجهه ثم جذب جسدها له لتسقط على الأريكة جواره قبل قمة رأسها تم

ابتعد يردد بهدوء :

حبيبة قلبي و عمري جوليا ..

ابتسمت جوليا تعاود تقبيل وجنته تم هتفت بضيق :

غيث أنت مش بتزهق بقى ؟؟ سيبك من الشغل خليك معايا شوية .

ما أن أنهت كلماتها تلك حتى وجدته يغلق الحاسوب تم استدار جهتها بكامل جسده يحرك رأسه. قائلاً بجدية و بسمه صغيرة :

اعتدات لتصبح بين أحضانه ثم اردفت بضيق :

اكيد يا قلبي - مالك بقى حاسس أن فيه حاجه مضايقك صح ؟

لا مفيش حاجة بس حاسه انك مقصر تجاهي اليومين دول اوي ، كل وقتك في الشغل حتى لما يترجع بتبقى تعبان وتنام، وتصحى ثاني يوم تمشي الشغل وفي اليوم الإجازة بتقعد تتكلم مع ناس كدا معرفش مين أو تشتغل من اللاب .

جذب بدها صوب فمه يقبلها ثم جذب اليد الأخرى ليقبلها بذات الحنان ثم هتف بحنان بينما عيونه معينه داخل عيونها :

حبيبتي انا أسف جداً والله كنت مشغول بس لو كنت قولتي أن الموضوع دا مضايقك كنت حليته من الاول حتى لو هروح الشغل مرة في الأسبوع مش مشكله أهم حاجه أحس أني مش مقصر معاك فيه حاجه او اشوف الزعل دا على وشكد من أصله .

الله عليكم يا حبيبه والله يا حج انت لافي حظك مش فاهم امال أحدا حظنا عامل كدا ليه . كان هذا صوت أحمد الذي قرر مقاطعة هذه اللحظة النادرة بين والديه بكل برود . قلب عيونه بضيق عندما أبصر نظرات الشر موجهه صوبه خاصه من والده الذي يكاد ينهض ليعبر له عن

مدى غضبه، لكن جوايا قاطعة كل ذلك عندما هتفت بهدوء :

ماشي يا حبيبي يلا روح بيت جدك عشان أنا وأبوك جايين بعديك بلا مش عايزين تتأخر أنت عارف مرات عمك أيهم هتخرب الدنيا فوق راسنا و تتهمنا أننا ينتهرب من مساعدتها في تجهيز القطار .

تحرك احمد صوب الخارج بينما يهتف بخبث :

حاضر همشی دلوقت سلام یا حجوج .

بعدما تأكدت جوليا من ذهاب أحمد وجهت وجهها صوب غيت الذي ابتسم لها ينتظر أن تتحدث بما يجوب قلبها وقد كان إذ هتفت بتساؤل وقلق :

غيت أحنا عايزين تحدد موعد فرح ياسر ما تقول لأخوك البارد دا كل شوية يعمل نفسه عبيط

ويقولك بحلها ربنا لسه مش دلوقت

قلب غيث عيونه يبتعد عنها قليلاً يتحدث يمثل :

جوليا فولتلك مية مرة أيهم مش هيعمل فرح غير لما ناهد تخلص الجامعه متحوليش بس . بعدين ما الولد ساكت انت بقى عامله تزني ليه ؟

تأفاقت جوليا تردد بضيق :

غيبت انت عارف أن ابنك عايز يعمل فرحه النهاردة قبل بكره بس هو ساكت عشان مش عايز يزعل البنت ، لكن أينك ماشي في 31 يعني مش صغير ناهد اسه قدامها أكثر من 3 سنين ايه

نجوز الولد وهو 35 سنه يعني !!

لهض غيث يتحرك صوب الخارج بينما يردد ببرود :

والله يا حبيبتي طالما أبنك راضي هو حر أنا مش يجبر حد على حاجه عشان كدا يا ريت تشيلي فكرة اني اقول لأيهم ثاني .

نهضت جوليا تركض خلفه سریعا تصیح به بسخط :

غيث أسمعني بس .

صلوا على رسول الله .

قولتلك أبعد عنى أيه مش بتفهم ؟؟

كانت تلك صرخة أسراء التي دفعت عمار بعيداً عنها بعدما دلغت للغرفه الخاصه بهما ، رفع عمار

يديه الاثنين للأعلى علامة الاستسلام يردد بهدوء :

أهدي مش هعمل حاجه والله أنا بس عايز اتكلم معاك براحتنا عشان أفهمك براحه .

رفعت أصبعها في وجهه تردد بسخط :

طب و أنا قواتلك مش عايزه اتكلم معاك تاني هو الموضوع بالعافيه يعني ولا أيه ؟!

أغمض عمار عينيه وكانه يقنع نفسه بأن يهدي وقد نجح ، إذ فتح عيونه مرة أخرى يرمقها بهدوء الثوان حتى هتف بجديه بينما يجذب مقعداً يقربه منه حتى يجلس عليه ثم أشار لها أن

تجلس هي الأخرى :

أنا عارف أنك زعلانه دلوقت و متعصبه و على آخرك مني ، عشان كدا هحاول أهدي نفسي على صوتك العالي دا عشان أنت عارفه كويس اوي أني مش بحب الصوت العالي أو حتى من الاحترام أنك تعلي صوتك على جوزك صح با اسراء ولا انا غلطان ...

ابعدت اسراء وجهها عنه تتجاهل الاجابه ليبتسم هو بيأس وقد علم الآن أن هذه هي فرصته للتحدث إذ بدأ غضبها يقل تدريجيا:

أسمعي يا حبيبتي اللي زياد قالك عليه دا حقيقي فعلا بس ما عاد حاجه واحده أني فعلا معملتش حاجه الست دي هي اللي مجنونه ولقيتها مرة واحده رمت نفسها في حضني خاصه لما سمعت صوت زياد بيستأذن أنه سيدخل ، قامت جري من على الكرسي و رمت نفسها عليا . عقلي مستوعيش حاجه والله غير و زياد بيزعق للست دي و بيطردها ، بعدها يصلي كدا يغضب و مشي ، والله هو ذا اللي حصل و لحد دلوقت يحاول أعرف مين دي بالظبط .

أنهى حديثه ليرمق الجمود ملازماً لوجهها أيضاً، زفر بضيق ينهض عن المقعد يتقدم نحوها. حتى توقف أمامها مد يديه يحيط بهما وجهها لكنها اسرعت بالابتعاد تتمنع عن لمسه لها :

لو سمحت متقريش مني انا مش طايقه نفسي دلوقت .

ضغط على أسنانه يهتف بحده :

يعني ايه الكلام دا يا أسراء ما أنا حكتلك اللي فيها ليه بتكبري الموضوع كـ

لم يستوعب ذلك الهجوم الصاري من جهة زوجته العزيزية والتي مالت تمسك بكل ما يأتي بيدها تلقیه نحوه دون الاهتمام إلى أين يصل ذلك الجنون حتى بل صرخت بغضب :

والله أنت هتستظرف أنت عايزني اسمع حاجه زي كدا عن جوزي و أسكت ؟؟ ، و على أساس أنك أول ما تقول الكلام الأهبل دا أنا مصدق ؟ ، حتى لو صدقت أنا مش عايزه أقعد هنا أنا هروح

عند اخويا استريح يومين .

أنهت حديثها تتحرك بخطوات واسعه صوب باب الغرفه لكن لم تكد يدها تصل الى مقبض الباب حتى وجدت يده تقبض على ذراعها يجذبها بعنف لترتد للخلف، اتسعت عيونها برعب عندما

هتف هو بفحيح غاضب جوار انتها :

قولتلك مية مرة صوتك مبعلاش ، و برضه قولتلك مراتي مترحش عن أخوها غير و هي راضيه اي خلاف يفضل بينا لحد ما يتحل ، و أنت عارفه لو خلفتي الكلام دا يا أسراء أني هزعلك مني بجد و أنا مش عايز توصل للمرحله دي فاهمه ، أي كلمه من الكلام دا ما يخرجش بره انت عارفه النسوان مش بيسكنوا ايه حاجه تحصل بينا تفضل بينا زي ما يتعمل على طول .

ابتعد عنها تم اكمل ببرود :

جهازي نفسك عشان نروح بيت بابا أتأخرنا .

وفقط بعد تلك الكلمات خرج من الغرفه وكأن شيئاً لم يكن ، وضعت يدها على صدرها تشعر أن قلبها يكاد يخرج عن موضعها هذه المره الأولى التي تشعر بالرعب من عمار تشعر أن تحول فجأة ا كان تشعر أن مزاحه لن ينتهي لم ترى وجهه هكذا من قبل .

تقدمت نحو الفراش تجلس عليه تريح أعصابها قليلاً قبل أن تتبعه لا تريده أن يرى هذا الرعب المرتسم على وجهها .

صلوا على رسول الله .

أبتسم بتساع عندما دلف لليهو ليجدها تجلس رفقة شقيقتها مريم التي تمسك الهاتف ولا تبعد بصرها عنه أما هي فكانت تحدق في الإرجاء بمثل حتى انتفض جسدها لا اراديا عندما استمعت إلى صوته بالقرب منها فهي كانت تفكر به الآن وها هو الآن أمامه :

دعاء أزيك عامله ايه ؟

رفعت بصرها ترمقه توانی محدوده حتى أجابته بهدوء مصتنعه :

بخير الحمد لله ، و آلت يا دكتور عامل ايه ؟

احمر وجهها يخجل عندما صدحت ضحكاته حتى هتف بمرح :

یاست دكتور إيه بس احنا دلوقت مش في المحاضرة عادي يعني قولي أحمد مش هنقصك في الدرجات والله .

هزت رأسها عدة مرات ثم تحدث بصوتاً خفيض أثر خجلها من غياءها في هذه المواقف : اسفة ، أنت عامل ايه يا احمد .

حرك رأسه برد بهدوء :

الحمد لله بخير، صمت توان ثم تحرك صوب الداخل حيث المطبخ يردد بجدية :

بلا هروح اشوف الجماعة بيجهزوا ايه للقطار احسن الواحد فاصل انهاردة على الآخر والله .

حركت رأسها عدة مرات وكأنه مازال أمامها من الاساس حتى أنتبهت إلى صوت مريم الساخر :

خلاص يا ماما مالك اهدي أحمد مشي اصلا بتهزي رأسك جامد كدا لمين ، براحه راسك هن تخلع والله .

رمقتها دعاء بضيق لم تهتم هي له بل عادت تفعل ما كانت تفعله قبل مجيء ذلك المتحراق أحمد كما تلقيه دوما ، حتى انتشلها من كل ذلك صوت مازن الذي دلف للتو يصيح بمرح :

با قوم نقد وصل مازن باشا قفوا له احتراماً و إجلالاً لمكانته .

بطل هطل يا مازن صدعتنا بعدين مفيش حد هنا غير مراتك و اخت مرات وفر على نفسك بقى .

كانت تلك الكلمات الحالقة خارجه من حسام الذي اسرع بخطواته صوب مجلس الرجال حتى يستريح قليلاً من تلك المعركة التي دارت بينه و بين عدي و مازن ، لم تمر إلا لحظات قليلة حتى أبصر شقيقه عدي يقترب ليجلس جواره على نفس الاريكه يتحدث بسخريه :

امال فين ابن عمك عبد الرحمن زين مش شايفه يعني كان بيبقى أول الحاضرين خاصه طالما

مناسبة أكل ؟

اجابه حسام بسخرية أكبر :

تلاقيه نايم ولا حاجه ما انت عارف بياجي ينام هنا تجد أذان المغرب شكله قال أوفر على نفسي و أنام في البيت أحسن .

خلاص يا بابا منك ليه بطلوا تتريقه أنا على أخرى أصلا و ما تسحرتش انهارده يعني اللي هيتكلم متمسك فيه على طول .

استدار الاثنين بوجههما صوب باب غرفة الرجال ليبصروا زين يدلف و على وجهه ترتسم

علامات السخط ، رفع عدى حاجبه يردد خلفه بصدمه مصتنع :

ما تسحرتش 

هر زین رأسه بالموافقه يردد بحسره :

شفت بقى و كلكم ظالميني و قاعدين تتريقوا عليا !!

حرك عدي رأسه يردد بأس و سخريه :

ربنا يعينك يا حبيبي على اللي أنت فيه طبعاً أنت تعبان دلوقت ، ومحدش مقدر دا صح ؟

حرك زين رأسه بالموافقه ولم يلتقط تلك السخرية التي كان يتحدث بها عدي ليكمل يضيق :

اه والله يا عدي كلهم بيقولوا وفيها ايه يعني ما كتير مش بيتسحر و بيصوم عادي مش مراعيين أني شخص عاشق للأكل و النوم دا حتى جنات عايزة تجوزني عمرك تتخيل دي ؟

اجابه عدى يبرود وقد كل التحدث :

أحسن تستاهل ، خليها تجوزك بقى يا راجل خلينا تخلص من كسلك دا بجد ذا أنت اللي هتتجوزك أمها هتكون داعيه عليها في ليلة القدر يا بعيد .

صمت تواني قبل أن يكمل بضيق :

ما أنا قولت لعمي عبد الرحمن يسببك بس ليا و أنا هخليك تكره فكرة النوم حتى لكن مش راضي خليه يقى يستحمل هو كسلك بقي ..

بالقرب منهم خاصه في بالهو الامامي للمنزل و الذي يجلس به جميع الفتيات عاد مازن الذي جلس يتحدث مع مريم في أموراً شتى و كالمعتاد يحاول اقناعها بالزواج، كانت سما تجلس جوار ایمان شقيقتها في ركن بعيد قليلا عن مريم و مازن الذي أبي إلا أن يجلس رفقة زوجته

متحججاً أن هذا حقه ولن يستطيع أحدا منعه ، مالت سما على إذن أيمان تهمس بتساؤل :

أيمي لسه يتحلمي بأحلامك الهبله دي ؟؟ ولا خلاص بطلتي ؟

نفت ايمان تردد بقيظ :

متقوليش هيله تاني بعدين أه بطلت أحلم استرجي يقى .

لوت سما شفتيها تهمس بسخرية :

ما هو الحقيقه اللي يحلم بـ زين يبقى أهبل ؟ ، أنا لحد دلوقت هموت و أعرف أنت عاجبك فيه ايه الولد دا ؟ دا هيموت من الكسل دا هيموتك من الجوع جنبه يخربيت را کسل با جدعه !!

لم تكد تجيبها أيمان تعنف اياها كالمعتاد حتى صمتت تماماً عندما استمعت إلى صدوح الاغاني الرمضانية في الإرجاء، وجهت بصرها صوب الصوت لتجد أنها والدها الذي دلف رفقة والدتها يحمل في يده مشغل أغاني صاحبه بينما والدها يتحرك بتناغم خلف الموسيقى و يردد خلفها بمرح :

والله لسه بدري والله يا شهر الصيام و الله لسه بدري والله يا شهر الصيام كمل بدري بدري و الايام بتجري كمل بدري بدري والايام بتجري با شهر الصيام .

نهض مازن و مریم و دعاء سريعاً ما أن استمعوا التي الاغنيه التي يعشقونها يرددون خلفها حتى قاطع عليه كل ذلك صوت أسراء التي وصلت للتو رفقة عمار تهتف بسخريه :

مالك يا مازن يا حبيبي أنت مشغل الاغنيه دي ليه دلوقت أحنا لسه في أول رمضان والله تقدر تشغل أهلا رمضان او اي حاجه تاني .

رمقها مازن يضيق انقشع في توان ليتحول لصدمة عندما أبصر رغدة التي اختطفت منه مشغل الاغاني تركض للداخل ثم بدأت تردد ورأها بمرح غير مهدمة لهم جميعاً، حتى صاحت فجاء بمرح :

سيبكم من البت النكديه دي يا جماعه خلينا في حماسنا دلوقت يلا كمل بدري بدري يا شهر الصيام .......

صلوا على رسول الله .

با بابا انت عارف سمير ابن عمي دا عمل كداب ما انت عارفني عمري ما أعمل كدا والله دا بيحاول يخرب كل حاجه عايز يقنعك تجوزني ليه عشان أنا برقضه كل ما يتقدم عايز ينتقم مني بالله عليك صدقني أنا بنتك صابرين اللي مربيها يعني عمري ما هكدب عليك .

كان هذا الصوت الباكي صوت صابرين التي تحاول أقناع والدها الذي خدعه ذلك الخبيث أبن عمها بما لفقه لها ، أقتربت والدتها منها تمسك ذراعها تجذبها لتجلس على الأريكة جوارها تردد بحزن :

ما تزعليش يا حبيبتي أبوك أكيد مش هتصدقه را عیل فاسد و کداب و احنا عمرنا ما نتخلى عن ينتنا الوحيده ليه بكل سهوله كدا صح يا أبو صابرين ؟

لا يا سميحه احنا مش هتلاقي الصابرين حد يصوتها و يحبها قد أبن عمها ، مهما كان دا ابن عمها يعني هيحافظ عليها أنا متاكد بعدين يا ستي احنا نخطبهم الاول و لو مرتاحتش نفسخ الخطوبة بكل هدوء ها قولت ايه .

نفت صابرين سريعاً فقط كانت تحرك رأسها بالنفي بهستيريا و كان هناك وحشاً سينقض عليها.

لا لا بالله عليك يا بابا والله هو مش بيحبني دا بيعمل كدا عشان أنا رافضها بس اول ما أوافق عليه هيسيبني هو اقسملك بالله، بالله عليك يا بابا أنا مش عايزه اتخطب أو اتجوز واحده بالاخلاق دى .

حرك والدها بصره صوب والدتها ينظر لها بحيرة تبادله الأخرى نظرات متضايقه حتى هتفت بغيظ

أسماعيل بنتي مش من تخطب الواحد مش عايزاه دي الحيله يعني براحتها هي مش قاعده على قلبنا أهم حتى الاختيار الصح في الآخر .

هز إسماعيل رأسه بالموافقه يفتح ذراعيه الاثنين قائلاً ببسمة صغيرة :

...تعالوا ......

بعد تلك الكلمات وجد الاثنين يتقدمان صوبه يرتميان في أحضانه أغمض عينيه يتنهد براحه حتى همس بحنان :

ما تقلقيش يا حبيبتي مش هيقربلك تاني أنا همنعه يروح المدرسه ثاني و كملي حياتك طبيعي أنا في ضهرك لحد آخر نفس فيا ...

رد الاثنين سريعاً في صوتاً واحد :

ربنا يطول في عمرك يا بابا / حبيبي

أتفضل يا باشا البرشامه دي خدها وملكش دعوه بالباقي هيبقى عليا لو ما خرجت من السجن انهاردة مش هيبقى اسمي عزت .

رفع احمد بصره عن ذلك القرص الذي وضعه محاميه في يده يهتف بتساؤل :

و دا ايه دا یا حضرت المحامي ؟

ابتسم المحامي بهمس بخبث :

دا سم يا باشا .....

قاطعة أحمد بحده :

نعم يا اخويا انت عايز تخلص عليا بقى صح ؟

لقى الاخير بريد سريعا بجديه

لا طبعاً يا باشا دا سم مفعوله بطيء بس انت هيغمى عليك ولما الحكومة تأخدك المستشفى أنا و رجالتك هتتصرف متقلقش .

يجد يعني آخر يوم ليا في القرف دا هيكون النهارده صح ؟

هز المحامي رأسه بالموافقه يجيبه بخبث :

طبعا يا باشا مش قولتلك هتلاقي حل ؟ دا أنا خدامك المخلص مش هيهون عليا أنك تفضل هنا أبدا.


تعليقات