رواية اقبلني كما انا الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم فاطمة الزهراء عرفات


 رواية اقبلني كما انا الفصل الخامس والعشرون 

تفاجأ رفائيل من ارتعاش جسد بدر الدين فوقع من فوق الأريكة وهو مستمر بالاترعاش اقترب إليه بتوتر تم قال بهلع ايه اللي حصلك؟ ما انت كنت كويس ؟ بدر با بدر

أمسك بساعديه المرتعشان بحدة لكي يجعله يتوقف والشيء الذي جعله بخاف اكثر هو استكانة جسد بدر وفقدانه للوعي

رفع ذراعه للأعلى وتركها تقع على الأرض بدون اكتراث هدف رقائيل بطلق قوم يا بدر ايه اللي حصل

ويت على وجنته برفق ولم يجد رد فابتلع لعايه ونظر لارجاء الشقة ليهرول مسرعا الخروج من الشقة صاعدا للطابق الأعلى نظر للشقتين بتوتر

قام بطرق الباب لشقة مكية يعنف وفى ثوانى كانت هالة فاتحة للباب يقلق صاح رفائيل بوجه مذعور منصدم مش ده بيت مكية ... اخويا تحت أغمى عليه ومش عارف اعمله حاجة

هدانه هالة بنبرة متوجسة حاضر بس أهدي... ان شاء الله يقوم بالسلامة

تم زادت نبرة صوتها وهي تلفظ اسم بنتها بأن احد ما تعرض لحالة إغماء، وضعت طرحتها فوق رأسها و تفاجأت برفائيل تغيرت ملامح وجهها للقلق عندما سألته بتوتر: في حاجة ؟

اد ما راسه بحدة وعاود اكمل قوله المتوتر اخويا تحت.. تعالى معايا أبوس ايدك

خرجت مكبة معه على درجات السلم أسرع هو بالدخول واقترب منه بينما سارت مكبة على مهل أسرعت عند صباح رفائيل بها

دنت منهم وقالت بجدية حزينة: نوبة الصرع جتله

أخذت وسادة ووضعتها اسفل رأسه وأراحت جسده بعناية فى الأرض ليهتف رفائيل بقلق: نوبة صرع ؟!... سببها ايه؟ طب هو كويس وهيفوق امتی؟

ضغطت بأصبعيها على عظمة أنفه لفترة كي يقيق ثم استأذنت رفائيل بأن يحضر لها زجاجة عطر من غرفة بدر الذي لم يتأخر وأعطاها لها تفتت على ظهر يدها ومدتها له بعد محاولات أفاق بدر حرك رأسه بألم فارتدت هي للخلف عاونه شفيفه بالنهوض

جلس على الاريكة ورفائيل مستمر بامساك بدر الدين من ظهره، نظر لهم والى يد أخيه فابعدها برفق وقال يضيق : هتفضلوا نيصولي كده كثير

أردف رفائيل بدهشة وشفتيه مرتبكتين غير قابل للتصديق انت تعبان با بدر؟

رمقه ببملل لبساله بخشونة: انت جاي ليه؟

تنهدت مكية يحزن على ما يمر ببدر الدين والذي يزيد كربها وهو رفضه للعلاج استطردت بنجى ما نتعالج يا بدر.. انت رافض ليه؟ مستني ايه اكثر من اللي بيحصلك؟

صوب نظره إليها بغضب كبير وقد محت ذاكرته صاح بها بحدة: بلاش تتكلم في الموضوع ده يا مكية عشان بيعصبني

تجمعت العبرات بمقلتيها تم هزت رأسها باعتراض عن قوله هي خائفة عليه وهو يعاندها فاكملت حديثها مجاهدة بعدم اصدار اي شهمات هتكلم فيه.. انت مش شايف حالتك بتدهور ازاي عن اليوم اللي قبله ؟

نهض من مجلسه وأقترب منها مكملاً هتافه الحائق يتدهور عشان شوفتهم.. عشان عرفت اني ابنهم.. زمان كانت النوبة بتجيلي كل فترة بعيدة لكن من يوم ماشوفهم كان عندي احساس انهم أهلي وحالتي في النازل

اقترب رفائيل منه يصدمة وتعجب كبير وقبل أن ينطق بكلمة تابعت مكية وهي تجفف عبراتها: انت ليه مش عاوز تسمعهم.. هما اللي هير يحوك لو فعلا ظلموك زي ما انت بتقول ليك الحق ما تسمحهمش.. لكن لو طلعوا هما وأنت المظلومين ....

احمدت ملامح بدر للعصبية لتدخلها في تلك الأمور التي يكرها أن يسمع عنها فصاح بها يغصب جلي: وانتي مالك.. هي دي كانت حياتك ولا حياتي انا بتدخلي في حاجة ما تخصكيش ليه؟ مش معنى اني ضحكت معاكي مرتين هنسوقي وتدخلي في حياتي.. اخرجي برا و ماتجيش هنا ثاني ولو قولتلك اني يموت الحقيني ما تجيش

ارتعدت فرائصها من هتافه القائم الجاف معها منذ فترة كان معها جميل ومبتسم والآن تغير ليصبح كاره الحياة ولها، سقطت عبراتها من مقلتيها وقالت بجمود موافقة.. ودي آخر مرة هتشوف فيها وشي

خرجت من الشقة وأغلقت الباب خلفها بحدة، طالع بدر أخيه رفائيل بعصبية التراجع للخلف ثم يقول بهدوء مصطنع انا مقعد بس مش هتكلم

ادار رقبته لباب الشفة وعاود نظره له بغضب اخرج برا انت كمان

هر رفائيل رأسه بنفي وأردف بابتسامة خفيفة على تقره: انت طردتها عشان هي مش اختك ومش في بينها.. انا بقا في بيت اخويا يعني بيني هجبهالك على بلاطة أنا قاعد معاك يعني قاعد معاك ومش هتعرف تمشيني، منتعشى ايه ؟

سار بدر بخطواته المتوعدة له وقال بغلظة: أنت ما يتسمعش

نهض رفائيل و اسرع بالحديث بتريت تتكلم بهدوء ومن غير ضرب با بدر لو انت فاكر انك ابن حرام فانت غلطان.. بس في حاجة مش مفهومة وأبويا وأمي رافضين يتكلموا غير وأنت موجود.. دي مثلا كل يومين پیزوروا قبرك وهو اصلا فاضي ما فهوش حد.. فتعالى معايا عشان تفهم

اجاب بدر بنبرة رافضة رفض قاطع: وانا قولت لا

قرب رفائيل حقيبته له ورد بابتسامة ثم وضع كفه على كتف أخيه براحتك يا برو انت أخويا وانا مقعد معاك وهو نسك هو احنا لينا غير بعض.. بس قولي انا هنام فين؟

أشاح يده وهتف بسخرية حادة في القير القاضي.. لو ما مشبتش من قدامي

ابتسم له وتحدث بجدية انت نسيت اننا اصحاب یا بدر.. ما ترخمش... مشكلتك مع بابا وماما .. انا مالي. بيهم

لم يرد عليه من غيظه وعصبيته فدلف للحمام وأغتسل في بضع دقائق خرج وهو مرتدي البورنس

وجد رفائيل أعد مائدة الطعام وجالس على المقعد ممسك بملف تحليل الذي ان اي ويقرأه بدون اكثرات افقترب بدر منه وسأله بضيق: انت لسة قاعد؟

أوما رفائيل رأسه بإيجاب وقام بألقاء الملف على مقعد اخر وحدثه ملل اها .. تعالى يلا هتنعشى الأكل هیبرد

احتقن وجه بدر للعصبية في نبراته: أنت بارد كده ليه؟

نهض من مجلسه وأقترب منه بابتسامة عريضة انت فاكرني هزعل واتقصص في مكية ؟ انا قاعد لك ومش همشي يا اخي العزيز.. بلا هناكل مع بعض عشان يكون عيش وملح

كان بدر سيكمل سيره لغرفته ولكن أمسكه رفائيل بجدية رايح فين؟ بقولك الاكل ميبرد

ابعده بنفاذ صبر وحدجه بسخرية ثم أشار بذراعيه على نفسه بنيرة تهكم هلبس هدومي.. مش هاكل قدامك بمنظري ده

عقد حاجبيه بتفهم وعاد مجدداً للسفرة قائلاً بنبرة تصنع بس ما تتأخرش

ولج بدر الغرفته وأغلق خلفه الباب كان قد هذا وتذكر هدافه بمكية تنهد بضيق كبير رغما عنه فعل ذلك. أمسك هاتفه من الكوميدينو وقرر الاتصال عليها ولكنها لم ترد عليه عاود مرة أخرى فأغلقت هاتفها

أقلى هاتفه على الفراش وجلس على طرفه بحدة سمع طرق على الباب الرفائيل يستعجله للخروج أرتدى ثيابه القطنية على عجالة وخرج له وهو ممسك بهاتفه ثم جلس على السفرة بأنزعاج

تناول رفائيل الطعام وقال له ينهم الأكل طعمه حلو ما تخفش ما فهوش سم.

رمقه بدر باستهزاء ليمسك يقطعة خبز ويأكلها ثم يعاود النظر لهاتفه مجدداً

انهارت مكية من البكاء في غرفتها من قول بدر الدين لها دلفت شقيقتها مريم وأغلقت خلفها الباب وقالت بتوتر ايه اللي حصل يا مكية ؟ بتعيطي ليه ؟

كفكفت مكية دموعها ونشفت أنفها وقالت بحزن وسط شهقاتها والله لو مات وقالي الحقيني ماهر وحله ولا مساعده.. انا غلطانة اني فكرت أحب انسان زبيه عنده انفصام في الشخصية

وينت على ظهرها وهديتها بنظرات رائعة شنشش وطى صوتك.. بابا وماما هيسمعوكي

ابتعدت مكية عنها وأقتربت من الحائط نظرت للزهور التي أهداها لها في حفل تخرجها عندما جفت قامت يتعليقها على الحائط لتعطي لها زينة وديكور جميل همت بتفريقهم لولا دفع مريم لها حدجتها مكية بغضب: سبيني ارميهم في الزيالة.. مش عاوزة اشوف حاجة ليه

تهرتها مريم بغضب هامس بلاش والله هتندمي لما تتصالحوا.. اعملي حساب لو رجعتوا لبعض

هزت راسها بضيق وبحدة كبيرة: لا مش هر جعله... ما فيش حاجة تقدر ترجعنى ليه.. انا ما يحبهوش

امسکت مريم بيد اختها وجلسوا على السرير وهمست لها بتوجس التمسيله عذر يا مكية.. انتي مش شايفة الصدمات نازلة ترف على دماغه ازاي؟

تم جففت عبرات شقيقتها وأكملت قولها: ما تعيطيش.. ما تخليش بابا وماما يحسوا بحاجة.. يلا زمان ماما حضرت العشا

استيقظ بدر الدين على صوت رفائيل وهو بها جسده برفق اصحی یا بدر.. انت هتقضي اليوم نوم

فتح عينيه بنوم ثم نظر للساعة المعلقة ولكن لم يدفق بالرقم فسأله بحشرجة: الساعة كام؟

اجاب رفائيل بنيرة غير مبالية : 8 ونص... اصحى انا حضرت الفطار عشان ما تقولش اني ما يعملش حاجة

فرك في عينيه واعتدل وساله بضيق: انت هتفضل قاعدلي في البيت لحد امتى؟.. ما عندكش شغل ؟

اشاح الفراش من فوق أخيه وأردف بنفاذ صبر خدت اجازة.. انت هتفضل تسألني كثير؟ ما بتزهقش بسرعة ليه ؟

أبتعد بدر من الفراش وهو يهدر بأخيه بقسوة انت تخرس خالص .. انا بسببك امبارح هلفظ بكلام المكية مستحيل انها تسامحني من بعده

فتح رفائيل فمه بصدمة ليرد عليه يتعجب مرتبك يسيبي انا ؟!.. انا روحت قولتلها تيجي تشوفك ماكنتش اعرف ان عندك الصرع

رمقه بدر بعصبية ليسرع وفاتيل بالحديث بأسف ما قصدش انا اصف.. هو المرض ده من ايه جالك؟ وليه بتقول اني السبب

النقط هاتفه وحدثه بجدية جافة لما يتجيلي النوبة ما يفكرش في اللي بقوله وما يكونش في وعني.. من يوم ما شوفتك انت واهلك زادت

اتسعت مقلتيه بصدمة أكبر فهنت بعدم فهم: ليه ؟ عملنالك ايه ؟

دفع بدر أخيه يغضب وقام يفتح خزانة ملابسه ليخرج منها ثياب يرتديها، أقترب رفائيل منه بتريت متعمدا النظر للقلادة فسأله بتعليم هي السلسلة دي معاك من زمان؟

أغلق بدر الخزانة ونظر له بعيون ثاقبة وأردف ببرود: لا

أحكم امساك الشباب والهاتف وخرج للذهاب للحمام تاركاً الخيه في الغرفة، خرج بدر وهو مرتدي ثيابه وفي کامل اناقته

رای رفائيل جالس على السفرة بشرود أقترب منه وامسك هاتفه الموضوع على الأريكة ليسرع رد أخيه بهدوء مستعطف افطر معايا

جلس بجواره على مضض وتناول القليل جداً

ابتسم رفائيل في قوله: ماكنتش اعرف انك بتحبها للدرجادي

رد على سؤاله بتأكيد: عشان قبلني زي ما أنا

تابع حديثه وهو يمضغ الطعام بتوجس قصدك انت اللي قبلتها زي ماهي مختلفة عن البنات بس مغرورة )

نظر بدر الدين له وأوما رأسه مجيب بنبرة حالمة خفيفة: مكية في حجر رشيد مش اي حد يعرف يفك شفراتها لازم يكون في شامبليون هو اللي حافظ رموزها

وضع رفائيل يده على وجنته وقال بابتسامة: وأنت بقا شاميليون

حدجه نظرات تهكم ليأكل لقمة أخيرة وغادر من الشفة عند خروجه من المصعد اتصل بمكية ولكن كان الرد يأتيه بالاغلاق يوجهه، تنهد بيأس مش هسيبك يا مكية

سار في رواق العمارة بالأسفل بشرود كبير قبل أن يترجل سيارته لمح مكية تسير مع شقيقتها مريم التمعت عينيه بريق امل ترجل سيارته وسار خلفهما بتريت كي لا تأخذ حذرها

نفخت مكية بضيق لشقيقتها انا مكتتبة يا مريم ماكنتش عاوزة اخرج

امسکت ساعدها وأجابتها باسمة ما هو انا هفرفشك، في مول في آخر الشارع عامل عرض هنعمل شوپینج با موکا

سارت معها بنفاذ صبر وهو خلفها صف سيارته وترجل منها ودلف خلفها للمول الكبير في ناس تعرفت عليها وسلمن عليها وفرحوا للحجاب، بعد التحول الكثير أرهقت مكية فأستاذنت بالذهاب لتشتري مشروب لها من شدة الحركة بينما ظلت مريم تفحص محلات الثياب

أحست بحركة شخص خلفها لتنظر رأت كثير من الناس يذهبون ويأتون في اتجاهات متفرقة عاودت. التقدم في سيرها وأشترت مشروب فواكه لها ولكنها تشعر بأن أحد يراقبها دلفت الأحدى المحلات تتفقد الشباب والفتايات مشغولين بالزبائن الأخرى

ادركت بأنفاس خلفها لتحرك مقلتيها يحدد واسرعت بدخول الغرف الصغيرة لقياس الملابس دون أن تلتفت خلقها اغلقت خلفها الباب واخرجت هاتفها تحدث شقيقتها بقلق الحقيني يا مريم في حد عاوز يخطفني... بسرعة تعالي انا عند (......)

أغلقت هاتفها ووضعته داخل حقيبتها بقلق تم فتحت الباب بتريث تنظر منه لتتفاجأ بشخص يدفعها للخروج بيدها أشاحت وجهها للداخل بالمرأة قرأته

ولكنه كان الاسرع بوضع يده الأخرى على عينيها تحركت بعدم اهتداء ليسكب العصير على ثيابها هتفت بغضب: بدر؟.. ابعد عني .. وا ... لأ.. لأ.. العصير

سحبت يدها منه بحدة وحدجته بغضب كبير والى تبابها التي اصطبغت باللون الأحمر نهرته بعصبية خفيفة: انت بتراقبني؟ ابعد عني لاحسن اصوط والم عليك الناس واقول انك متحرش

رمقها بسخرية ليهتف بصوت عالي على الفور أنت له فتاة طلب منها ان تساعد مكية في اختيار توب مناسب لها وبا الفعل عاونتها وهو الذي قام بدفع ثمنه خرجت بعد ارتدائه وهي غاضبة بشدة ابتعدت عنه خارجة من المحل أوقفها بجدية استني انا عاوز أقولك حاجة

حدجته بغضب شديد وردت بنبرة نافية مش عاوزة أسمع منك حاجة

وقف أمامها وقال بجدية متضايقة لازم تسمعيني عشان تعرفي اللي قولته امبارح كان سببه ايه

رمقته بسخرية كبيرة والحديثه فاستأنفت بملل: اشمعنا عاوزني اسمعك وانت بتقول الحقيقة وانت رافض تسمع اهلك؟ وبصراحة انا فكرت في كلامك ومش هدخل فيه نهائي وانت خليك قد كلمتك وابعد عني

جز على أسنانه بنفاذ صبر وقال باهنباج مش وقت سيرة أهلي.. انا امبا

أكملت برفض وهي واضعة يديها على أذنها مش عاوزة اسمع منك حاجة .. واياك تكلمني بالطريقة دي اقولك متكلمنيش تاني

ادارت مكية جسدها للخلف وكانت سترحل ولكن صوته اوقعها ابدك على ٧٨٥ جنية

نظرت له بدهشة وقالت يتعجب غير مفهوم زي ما سمعتي ۷۸٥ تمن البلوزة اللي ليساهها

امسكت طرف من بلوزتها وقالت بانکاره دي بـ ٧٨٥ جنية ؟.. ليه هنغسل نفسها ؟ ضحكت عليك البنت لو امي كانت موجودة كانت خدتها بـ ٨٥ جنية

ركضت مريم إليها بقلق وهتفت بتساؤل: انتي كويسة يا مكية ؟ مين اللي كان هيخطفك؟ ده انا أوديه في داهية

أمسكت بيدها وقالت بضيق ممزوج يحق مافيش با مریم... يلا نمشي

راقب بدر مغادرة مكية من امامه هو وشقيقتها ليغادر هو الآخر بغضب وضيق

بعد مرور يومان حاول بدر مصالحة مكية ولكنها كانت تأتي بالرفض و افتريت علاقته بأخيه او بمعنى أصحعادت صحبتهم كما كانت أو أكثر، بينما لكفي بعد مغرز آخر لبدر رغبة في أخذ أموال أخيه المتوفي

كان بدر جالس على الاريكة بشقته بضيق ليأتي اليه رفائيل ويقول بجدية: هي لسة زعلانة منك

او ما بدر رأسه بموافقه ولم يرد عليه ساد الصمت قليلا، ظل ينظر لأحبه كثيرا لدرجة ملاحظة رفائيل فقال بفضول: في ايه؟ انا ما عملتش حاجه

نهض بدر وقال بتفكير اللي هقولك عليه تعمله بالحرف.. بدل ما انت عالة عليا

قص على أخيه خطة ليفعلها وقام بشراء اشياء له ثم صعد للطابق السادس وطرق الباب بسرعة واصطنع القلق فتحت له مكية محاول ترتيب طرحتها بتوتر فاسرع بقوله الحزين الحقيني يا مكية.. بدر عم

قاطعته بنيرة باردة خالية من المشاعر معتقدة أن النوبة أنت له ماتخفش هيهدي ويغمى عليه وبعدين هيفوق

هر رفائیل رأسه للجانبين واكمل كلامه المتعليم: لا بدر مش جاتله النوبة .. هو شبه فيها.. المهم دلوقتي هو شرب آرازة الدوا وبطنه وجعاه ويبصرح منها

تغيرت ملامح نكية للملق الفعلي وصدقته فوراً تم همست بانکار ورأسها تهتز بالاعتراض: انت كداب... بدر مستحيل يعمل كده

رد عليها بصدق حزين بس تعالي قوليلي اعمله ايه.. بسرعه ده بيموت

هرولت على درجات السلم تنزل للطابق الاسفل عندما وصلت لم تجده ليسرع رفائيل بالقول: في الحمام بيحاول يرجع

دلف معها رأوا بدر منحني للقاعدة فأمسكه أخيه وضربه على ظهره برفق : رجع يا بدر اللي شريته

ناوه بدر وقال بألم بطني وجهاني اوي.. انتي جاية ليه ... عشان صعبت عليكي ولا عشان تشمتي وتفرحي فيا وانا بموت قدامك

هزت رأسها بنفي واعتقدت بأنه سيموت فهتفت بغضب ثم كورت قبضتها وضريته بقوة على ظهره: رجع اللي شريته

تألم بدر من ضربتها فأسرع رفائيل بالكلام هي دي اسعافات أولية ؟

تذكرت مكية ماذا تفعل نظرت الرفائيل بارتباك وقالت بهلع هات لبن أو بيض.. بسرعة

أمسك بدر بأخيه وقال بألم: انا حاسس اني هموت خلاص ومافيش وقت اني اتعالج.. كنت عاوز اقولك يا مكية اني عمري ماحبيت حد غيرك وفرحان اني هموت وانتي آخر وش اشوفه رغم انك بتكرهيني

امسكت مكية بزجاجة الدواء وقالت ينقي انت تينك مش سالكة وانا هشرب باقي الدوا عشان تعرف اني مش بكرهك

اسرعت بوضع الزجاجة بفمها، نظر بدر الرفائيل بدهشة وحنق أبعدت مكية الزجاجة بعد أن استطعمتها

وقالت لهم بحدة : بيسي؟

أختياً رفائيل خلف أخيه بسرعة وهو يشير عليه ويردد هو اللي قالي اعمل كده انا نفذت كلامه ويس

ألقت الزجاجة على الأرض بعصبية وقالت بضيق وهي تخرج من الحمام كداب

أسرع بدر بالركض ووقف أمامها وقال بجدية ممزوجة بإبتسامة استهزاء: خلاص انا كده عرفت انك بتحبيني.. اسنتي بس هقولك حاجة .. أنا مقصدش ازعلك مني يا مكية.. غصب عنى بس انتي عارفة المصايب اللي ورا بعضها .. انا عرفت ردك عشان قررت اني اخطبك ومش قادر استنى اكثر من كده

أقترب منهم رفائيل واستمع لباقي حديثهم تابع بدر قوله بتلقائية: قولتي ايه؟

أنصتت له وعلى ما يمر به ايضاً تذكرت قول شقيقتها لتبتسم بخجل ولكن أرادت أن يسامح أهله فأردفت

بجدية مصطنعة مغلفة بخجل: انت بس هات أهلك الحقيقيين وربك يعدلها

هتف رفائيل باعتراض ممزوج بمرح: ايه اللي هات اهلك الحقيقيين.. افرض رفضتيه يبغا كسرة خاطر وغرامة

قبل أن تغادر مكية من الشقة هتفت بهم بضيق لاحظوا اني بنت عيب تدخلوني في شقه عزاب

غادرت بخجل كبير جدا وعلى ثغرها ابتسامة حقيقة أغلق بدر الباب متذكر هيئتها الطفولية غمر أخيه له وهو يقول: ده انت واقع با پدر انت وافقت انك تسمع بابا و ماما؟ صدقني هما مش ظلموك خالص انا و جايدن ديما شاكين انك كنت عايش بسبب تصرفهم مش هتخسر حاجة لما تسمعهم... لو مش عاوز تسمعهم يبقا عشان تخطب مكية وهي شرطها ان بابا وماما هما اللي يجوا

نظر له بدر قليلا ولم يعرف بماذا يفعل هل يوافق أم يرفض

بداخل منزل (السكندر الخواجة)

مازالت فيكتوريا حزينة على ابنها الجاف معها وأيدها السكندر وماريا عدا جايدن فصاح بغضب كبير برضو لسة بتعيطوا عليه.. وهو عايش حياته عادي وبكل اريحية.. والزفت رفاييل راح يسكن معاه

لم يرد عليه أحد خرجت ماريا من المطبخ وفي يدها صنية عليها أكواب شاي أخضر قالت لأخيها بضيق: عندك كلمة حلوة أقولها ما عندكش نقطنا بسكانك

وضعت الصنية على الطاولة وأمسكت بكوب واعطته لوالدها بينما رفضت فيكتوريا بحزن، عند سماع چایدن طرق على الباب نهض بنقل وقام يفتحه فتفاجأ برفائيل ومعه بدر امتعض وجه وهو يقول: نعم

رفع رفائيل حاجبه وقال بضيق على كلامه بدر جاي عشان يسمع من بابا وماما حصل ايه زمان

ركضت فيكتوريا إليه بسرعة غير مصدقة مسامعها وأبعدت عنه جايدن بابتسامة حبون: انترا (ادخل)

لم يفهم بدر حديثها فأسرع رفائيل بالترجمة: يعني ادخل

جديت فيكتوريا أينها بأبتسامة سعيدة وجلست بجواره وهي محتضنة اياه أقترب منهم السكندر بسعادة

وقال بتنهيدة سعيدة: هقولك كل حاجة

هتف چاندن بغضب كبير انتوا متأكدين انه هو ابنكم ولا جاي بقبضله فرشین

برزت عروق بدر وحدجه بوعيد ثم نهض وقال وكان سيفتك به في قوله الصارم: أعدل لسانك وانت يتكلمني واعرف انت بتكلم مين؟

رد چایدن باستفزاز ممزوج بسخرية: هكون بكلم مين يعني؟

زادت عصبية بدر وظل يرمق جايدن بوعيد في نبرته بدر الدين طه محمود

وقف رفائيل وهداهم هم الاثنين بتريت ما خلاص خلونا تسمع الحقيقة

أمسكت فيكتوريا بدر وأجلسته بجوارها محدثة بدر ما تخدش الى كلام چايدن.. يا ابني انا كونتينتو (سعيدة) انك هنايش مانا

تنهد بدر وابعدها بهدوء وقال لهم انا جاي عشان اسمعكم مش جاي اعيش معاكم

نظر السكندر لأبنه وهو يقول بأسف: الإنجيل بيقول "أكرم أباك وأمك لكي تقول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك."

والقرآن بيقول ( وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما )

نظر له بدر بدون تعابير شعورية ثم أكمل بهدوء كمل الآية .... واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب

ارحمهما كما ربياني صغيرا)

مش انتوا اللي ريتوني ولا عيشت معاكم وانا صغير

قاطعة السكندر بحزن شديد هقولك على كل حاجة واخواتك قدامك انا رافض اني اقولهم غير وهما معاك عشان انا مش عاوز افتكر اللي حصل مرتين اللي حصل زمان كنت انا و فيكتوريا


تعليقات