رواية بنت الذئاب الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم منه محمد


 رواية بنت الذئاب الفصل الخامس والعشرون 

ظلت تتبادل النظرات بينه وبين سلطان تم دلفت للداخل وتحاول السيطره على قلقها جلست على الأريكة وامدت ما بيدها اليه : ده كل اللى طلبته منى كدا شغلنا مع بعض انتهى انا بعتذر لك بس انت اخترت الشخص الغلط

أوما سلطان بتفكير وعيناه في الارض لم يرفعهما إليها فقامت وهي تودعه : انا دلوقتي لازم امشی

تحدث الرجل من خلفها وابتسامته الحقيره فضحت نواياه : لا تمشى تروحي فين لسه بدری وبعدين مخدتيش واجب الضيافه حد قالك إننا ناس بخيله

نظرت اتجاه سلطان بشك ثم أعادت النظر إليه وتيرتها اهتزت قليلاً لكنها كانت تحافظ على توازنها : متشکره بس انا لازم امشى الوقت متأخر ومافيش مواصلات والدنيا تحت متر لطيفه

اديكي قولتي مافيش مواصلات والدنيا مش لطيفه يبقى ايه اللي يخرجك التي تفضلي معانا هذا الليله دي ولا ايه يا معلم

نظر باستغراب اتجاه سلطان الذي لا يتفوه بحرف فأردف سلطان وكأنه خرج من شروده ورأسه في الأرض : هاااا ؟ لأ سيبها تمشى مينفعش تقعد هنا أكثر من كدا

ابتسمت هي وهدأ قلبها بعد أن تأكدت أن كل ذلك اوهام فقط في مخيلتها بينما هدف الآخر :

انت بتقول اي اسيبها تمشى ده ايه ؟ انت شارب حاجه

صرخ به : اللتزم حدودك واعرف مقامك وانت بتكلمني ..... امشى انتى يا منة

انجهت ناحيه الباب فوقف الآخر يسد طريقها : وعليا النعمة ماهي خارجه من هذا غير لما يتعلم عليها لو مش عايز انت سببهالی

شهقت ووضعت يدها على فمها من الذي سمعته فأتجه سلطان إليه وقبض على ملابسه بيده وهو يبعده عن الباب ولكمه في وجه عده مرات يصرح بأعلى ما عنده : لما اقولك حاجه تقول

حاضر متحلمش عليا فاهم حاضر وبس

رفع رأسه إليها يشير إليها بوجه : امشي انتي

خرجت تركض وكان أناها الإفراج من السجن دقيقه واحده وكانت وصلت الشارع ولكن هي واحد أوقفها لا يوجد أي مواصلات ......

تحدث الرجل إليه وهو ينطق ببكاء : بتعمل كذا بعد كل اللى عملته معاك الكل باعك وانا الوحيد اللى وقفت جمبك وفي الآخر يتمد ايدك عليا ؟

تحولت نبرد سلطان هو الآخر للبكاء وهو يبتعد من فوقه قائلا : عملت كدا عشان خوقت عليك يا غنى كنت هتودينا فى داهيه معرفتش اقولك حاجه قدامها عشان هو قالی معرفهاش حاجه ولا احسسها بحاجه ولما كنت هتقع بلسانك ملقتش طريقه اسكنك بيها غير كده

نظر الرجل اتجاه جبهه سلطان اسفل شعره تماما ورأى الدماء فتحدث بصدمه : ايه اللي عمل كده في وشك ؟ ومين اللى قالك متقولش حاجه قدامها ؟

سمع خطوات اتيه من باب الغرفه فنظر اتجاه الصوت ثم رفع رأسه له وتحولت ملامحه للحمود والدهشة وهو يرى مؤنس أمامه ..... ولم ينطق حرف لكن مؤنس اجابه : أنا ...

امد مؤنس يداه الاثنتين لكل واحد منهم فأمدوا يدهم إليه وقاموا واصبحوا أمامه فنظر مؤنس اتجاه سلطان وأمد يده على كتفه وتحدث بإبتسامه: افاهم عليك يا سلطان عملت اللي عليك و زیاده

ثم نظر اتجاه الآخر وعلى وجه نفس الابتسامه : اما انت بقى ......

لم يكملها وهو يضغط على قمه ويلكمه يعنف وكأنه اخرج كل غضبه يلكمه واحده .... قصرحسلطان وهو يمسك يده ويترجاه : مكنش يعرف حاجه عشان خاطری مالوش ذنب

نظر إليهم نظره اخيره وخرج من عندهم بغل ......

....flash back

أتي هاتف لحسام فستأذن من مؤنس ودخل للبلكونه وبقى هو قليلا على السفرة سمع صوت اشعار هاتف فوضع يده على جيبه يتحسس هاتفه وأخرجه لكنه لم يجد رساله فنظر اتجاه هاتفها وفهم أنه لها هي.

لم يبالي فاني اتصال لها وهاتفها على وضع الاهتزاز فشعر مؤنس بالاهتزاز ونظر اتجاه هاتفها رأي اسم جعله في دهشته " سلطان شغل " أراد أن يتأكد فأمسك هاتفها وبالفعل رؤيته مضبوطه ظل يفكر قليلا يفتح ويواجه أم لا لكنه نفى الفكره حتى لا يفهم حسام شئ مما يحدث فانتهى الاتصال في يده وما جعله في عز دهشته هو رویه رسائل سلطان الموجودة أمامه من الخارج : جبتي الاوراق ولا لسه متتأخريس لاني مستنيكي

مع ايموجى الغمزه جاء ليفتح الرسائل في غضب ولكنه لم يستطع لوجود الرقم السري الذي عاق طريقه....... شعر بخطواتها قادمه فوضع الهاتف بسرعة البرق ورأى بالفعل الأوراق التي تلملمها خرج بعدها حسام وبعد أن خرجت قرر أن يذهب خلفها ...

انطلق بسرعه ناحيه سيارته وظل يتبعها بسيارته إلى أن وصلت المكان عندما أحس في الطريق انه شبه مقطوع ولا يحمل ماره فهم عرض سلطان بالفعل بل وتأكد.....

فركن سيارته بعيدا وصعد السلطان وجد ذلك الرجل يخرج فتخبأ ثم طرق باب سلطان فتح

سلطان وهو يسب : في ايه تاني يا باففف

ضغط على اخر كلمه وهو يرى مؤنس امامه وقبل أن ينطق دفعه مؤنس للداخل واغلق الباب امسكه من قميصه وكأنه يحمله من على الأرض وهو يصرخ : عاوز تأذيها بتضحك عليها زي ما ضحكت عليها قبل كده فاكر ملهاش اللي يقف جنبها

كان يضغط على رقبه سلطان فتحدث سلطان بصعوبه : تستاهل .... تستاهل اللي بيجرالها واكثر من كده كمان

ضغط بعنف أكثر مما قبل وهو يهتف بحنق : قول الشهادة دلوقتي انطق الشهادة على روحك يا سلطان مش هسيبك غير وروحك في ايدي

صلى على النبي بس ... ابوس ايدك سيبتي .. مش هاديها صلى على النبي واهدى

ترکه مؤنس من يده فوقع سلطان على حرف الكتيه ثم نظر لمونس بخوف فتحدث إليه بتحذير عليه افضل الصلاه والسلام.... مع انك متعرفش حاجه عن النبي عشان لو كنت تعرف مكنتش دی هتبقى نواياك ولا أفعالك .... هي متطلع دلوقتى لو فكرت تلمسها ولو بالغلط أو ترفع عينك بس في عربتها يبقى قول على نفسك السلام فاااهم

فاهم .. والله فاهم

تاخد منها الحاجه وتسيبها تمشى وانا هقف هناك وهيقى متابع تصرفاتك .... سلام قال آخر كلمه وهو يركله بقدمه وذهب إلى الغرفة ليسمع سلطان طرقات الباب ........

نظرت ملك في ساعة هاتفها ... الساعة الان ١١:٤٥ دقيقه مساءاً ولم يأتيها اي رد منه أو اعتذار هل عندما عرفت حقيقته قرر الابتعاد

قدمها اليسرى لم تتوقف عن الاهتزاز من شده الفلق لما يا كريم رساله واحده فقط تعتذر بها ولو حاول تکذیب ابراهيم ستصدقه..... اي شئ يهدأ النار المشتعلة بقلبها فقط.

انتهت .... من انتهى هنا هي ام علاقتهم.. خرجت دمعة يتيمه حاولت الساعات كتمها وعندما خرجت الدمعة بالفعل واعلنت هزيمتها دفعت الهاتف من يدها بعنف ودفنت رأسها بين يدها : مجتش في بالك حتى مش عاوز تبرر اي حاجه للدرجادی انا مش فارقه معاك

وفقت في حيرتها كيف ستذهب إلى بيتها فكرت في الاتصال بحسام ولكن كيف ستبرر له وجودها هنا وهو لا يعرف شئ عن سلطان من الأساس

اخيرا لمحت سیاره قادمه فأشارت بكامل قوتها : لو سمحت

وقفت السيارة فنظرت من النافذه وهى تطلب منه : ممكن تاخدني في طريقك لاني مش لاقيه

صمتت بعد أن لف رأسه إليها فأشار لها برأسه : تعالى

فتحت الباب ولم تجلس كما يجلس البشر بل جلست في مواجهته تنظر له وكأنها تتأكد أنه هو بالفعل : ايه اللي جابك هذا انت يتراقبني ؟

براقبك ؟ نسيت اعرفك بنفسي انا مؤنس المهدي ظابط في مكافحة المخدرات والمخدرات مبتجيش تستخبى غير في الاماكن اللى زى دى فاضيه ومقفوله ومن واجبي اني احد يالي من الحاجات دي عشان كده يحب اعدى على الشوارع دي بليل

رفعت شعرها للاعلى وهي تجيبه بابتسامه : اهلا وسهلا..... اوف ربنا يعتك ليا

نظر إلى حركه شعرها تلك وتحركت اشياء بداخله لكنه سرعان ما استغفر في سره : وانتي بتعملي ايه هنا ؟

حركت كنفيها بلا مبالاه : ابدأ سلطان طلب منى أقابله هنا وسلمته فلوسه الحمد لله

اخر ما توقعه أن تقول الحقيقه ويقولها هذا انتشلت منه قناع الهدوء الذي كان يستعمله و سرعان ما هتف بضيق : وازای تقابلی سلطان لوحدك وفي مكان زي ده وليه مقولتيش لحد یجی معاکی مش شرط انا افرضى كان حصلك حاجه كنت هعمل ايه ساعتها ؟!

تنفس بصعوبه ومشاعر الخوف غلبت اي شئ بينما أجابت هي مبرره موقفها : انا مقولتش لحد لاني مكنتش اعرف إن ده المكان اللى هيقبلني فيه فكرت مكان عام عشان كده قولت مش ضروری اعرف حد أو أقلق هو حتى وصف للسواق المكان ومقاليش انا حاجه

أوماً عده مرات يحاول إقناع نفسه أنها لم تخطاً وليس لها ذنب ظلت صامته واعتدلت في جلستها وبعد دقائق نظرت له وشعرت بالقلق عليه كان وكأنه يلهث وحرارته مرتفعه والعرق يخفى جبهته تحدثت بخوف : انت كويس فيك حاجه ؟!

نفي برأسه شعر بأنه يختنق فظل يفك ربطة عنقه لتهدأته من الاختناق قليلا وضعت كلها على يده بقلق ونبرتها متحيره وخالفه : مالك كنت كويس ايه اللى جرالك ؟

نظر لها واوقف السيارة على الطريق ودفن راسه على مقود السيارة اقتربت منه وهي لا تعرف هل نام ام فقد الوعى ام مازال مستيقظ حاولت إبعاده عن المقود وكادت أن تبكي وهي تنطق اسمه : مؤنس ... مؤنس مالك رد عليا

أدارت رأسه إليها ولكن رأسه مازالت ساكته على المقود فأبتسم لها رغم أن عيناه معلقه فقالت برعب وهي تضع يدها على جبهته تقيس حرارته : مؤنس انت سامعنى صح ؟ حرارتك عاليه أوماً ومازالت البسمة على شفتيه وهو يقول بفرحه رغم ما هو فيه : اول مره تنطقی اسمی اول

مره اسمعه منك ....

نظرت له يصدمه ولو يوجد لفظ اقوى منه لاستخدمته لم تكن صدمه فقط بل مصحوبه بالاندهاش والاستغراب والقلق والفرحه المخفيه هل في عز ما هو فيه ترك كل شئ وأخذ باله من نطقها اسمه

ولكنها لم تخرج من فمها سوى كلمه واحده تحتوى على ثلاث حروف بداخلها الاف الدهشة : ايه

أجابها ثانيا بنفس النبره : کلتی دایما بندادینی بسياده الرائد أو باشا كان نفسي اسمع اسمى منك ولو لمره

لامست حروفه قلبها ولاول مره تشعر بأنها تود أن تصرخ وليس فقط أن تبكي فأجابت يوجع : وسمعته ؟

حرك رأسه على المقود واختفت الابتسامه وجلت مكانها الالم وهو يتحدث يصدق : حلو اوى ... وضع يده على بطنه وهو يضغط باصابعه عليها واستسلم الألمه وهو يقول : اااااه .

مؤنس انا مبعرفش اسوق ياريتني اتعلمت متصل على الإسعاف أو أقول لحسام يجي بعربيته

لا مالوش داعى افتحى تابلوه العربية هتلاقي البرشام بناعي

اومات يقلق وأخرجت له البرشام وامدت إليه زجاجة المياه المعدنية حرك رأسه من فوق المقود. وتداول الحبوب وشرب الماء ثم نظر الاسفل وهو يبتلع ومغمض عينه فتساءلت هي بخوف : بقيت كويس ؟

نظر لها بإبتسامه مطمأنه وهو يوماً ولكنه لم يستطع أن يخفى الألم الذي ظهر مع الابتسامه : طيب يلا اطلع على المستشفى على الدكتور يشوف عندك اي ويكتبلك دوا

لا انا بقيت كويس الحمد لله مافيش داعى لدكتور هوصلك لبيتك

ابتلعت ريقها تود أن تتحدث معه ولكن لا تعرف لما الكلام معه هو بالذات صعب مجاهدت وهي تدير رأسها إليه : طيب متعرفش ايه سبب اللي حصلك ده يعني فجأه كده

ده دور بیجیلی عاطول من وانا صغير وياما كشفت وحدت دواء

طيب وابه سببه ؟

ضغط بيده على بطنه يشعر بأنها ستنفجر ولكنه تحدث معها بطبيعه حتى لا يبين ألمه أمامها :

بيجيلي لما بتعرض لاضطرابات أو الخوف متشغليش بالك انا بقيت كويس

اومات وسرعان ما تذكرت سوال اخر : وايه اللي خلاك تخاف يعني حصل حاجه معاك انا مقصدش أتدخل في حياتك بس بطمن

قالت مبررها ذاك عندما نظر إليها بألم وشعرت بأنه لا يود التحدث أما هو أوماً وهو ينظر للطريق بشرود و تعب كيف سيخبرها انه لم يخاف من شي بل خاف عليها .....

القلق والافكار التي حاوطته بمجرد أن قرأ الرساله جعلت معدته تتقلب لم يشعر بالخوف رغم مهماته في عمله مثل خوفه اليوم

اوقف السيارة أمام بيتها فنزلت بعد أن نظرت له نظره اخيره و عبرت من أمامه متجهه نبيتها تم توقفت خطواتها بعد أن سمعت صوته : منة .....

اتجهت اليه ونظرت من النافذة ورسمت ابتسامه و دوده : نعم ؟

ابتسم هو الآخر بطيبه مشاعر وهو خالف أن يحدث ما حدث اليوم في أي يوم اخر : خلى بالك من نفسك بعد كده

اومات له يامتنان وحاولت أن تحجب الحواجز التي بينهم وان يصبحوا اصدقاء من بعد اليوم : وانت كمان اوعدني انك تروح لدكتور يطمن عليك

هز رأسه فذهبت في وفاد الآخر وقفت لبرهة بعد أن ذهبت سيارته عن أمامها وظلت تنظر الأثر السيارة داخلها احساس غريب عادت كل ذكرياته معها بعد أن كان عدوها أصبح هو الذي يعرف عنها مالا يعرفه أهلها وما السبب لانه هو من يقترب هو من يعنيه همها

واذا لم تنظر والدتها من البلكونه واخرجتها من شرودها لكانت ظلت واقفه كما هي لليوم التالي : منة كنتى فين كل ده ابوکی لسه نازل عشان يدور عليكي

نظرت اتجاه المدخل فوجدت والدها وهو يرتدى جاكيته بإستعجال ..... يلعن حظه وواضح أنه يستعجل أمره : انا مروح اشوف فين بنت **** .... لحد دلوقتي ما انا لو مربی.....

نظرت له ونظر لها فركض إليها وقبض يدها وهو يتحدث : كنتى فين كل ده شايفه الساعه كام الساعة واحده الا ربع بتعملى ايه في نصاص الليالي من غير ما تعرفى حد بتقر طسيني مفکره نفسك اي

نادت الأم من فوق : عرفه متعملش شوشره في الشارع بدل ما حد يسمعنا هاتها وتعالى نتفاهم فوق لينا بيت لتكلم فيه

اخذها من يدها وصعد بها وما إن دخل بيته حتى صرخ : كنتى فين ومع مين ؟

نظرت لوالدها يصدمه وكأن اتهامه صريح فأجابت : هو ايه اللى مع مين كنت في شغل يا بابا

اسمعي بقى مش معنى إلى سايبك على مزاجك تروحي مطرح من انتي عايزه و تخرجی زی ما تحبي تلبسي اللي انتي عايزاه وعمري ما قولتلك على حاجه لا ... إنك تمشي على حل شعرك اذا كنت فاكر الى مربي صح لكن حجه شغلك دى وكل حاجه تلز فيها في الشغل فاسمعي بقى هیفی نیکی مواعيد لشغلك تخرجي وتطلعي بيها

بابا في ايه كل ده ليه اتأخرت شويه يعنى انت مش عارف تربيتك انا مكنتش بعمل حاجه غلط ولا يقابل حد كله بيبقى في حدود الشغل

انا خلاص مبقتش اخد معاكى حق ولا باطل حتى البيه اللى خاطبك اتصلت بيه وقالي انك کنتى عنده ونزلتي بتروحي عنده من غير ما تقولي لحد ليه ؟

شعرت بالاهانات فبكت دون اراده منها : عشان اجيب ورق من هناك فيه ايه انت عاوز توصل لايه

ذهب من أمامها فتقدمت والدتها وضمتها لحضنها وهي تطبطب عليها : بس يا حبيبتي اهدي هو خايف عليكي

اخذت نفسها من دموعها قائله : بابا اول مره يكلمني كدا يا ماما اول مره يشخط فيا ويحاسبني

اما مؤنس وصل لبيت حسام كأنه يعرج فوقف مصدوم المفاتيح مع حسام لم يكن يعلم أنه سيخرج ولم يحسب حساب المفاتيح ..... عرج السلم وجلس عليه ولكنه شعر بالارهاق يحتاج أن يفرد جسمه على السرير فذهب لسيارته وقرر الذهاب لبيته

فتح باب بينه وكان كريم يجلس بالاسفل بمفرده لم يأتيه نوم مما حصل اليوم يجلس في حيره لا يعرف كيف يوصل لها هل ستسامحه ماذا هناك ان كان خاطب ؟ ليس عيب أو خيانه .... خطبها قبل أن تتسلل هي لقلبه فأنتبه لصوت المفاتيح ووقف أمام مؤنس : كنت فين اتصلت عليك اكثر من مره وعمال ابعتلك رسايل

معلش يا كريم انا طالع فوق

اقترب منه كريم وشعر بالقلق عليه : مالك .... الدور اللي بيجيلك ده جيه تاني ولا اي

ايوه

طيب اطلع ريح جسمك وانا هطلع اصحى امك تعملك حاجه سخته تشريها

امسکه مؤنس نافياً قراره : لا ... كريم انا تعبان دلوقتي ومش معرف اسلم ولا احكى عاوز انام پس

تركه كريم يذهب وبالفعل بمجرد أن فرد جسمه دخل في نوم عميق

دخل إليها في تسلل حتى لا يراه أحد وبمجرد أن سند ظهره على الباب و نظر امامه وهو ينهج وجدها أمامه كأنها كانت تنتظره ابتسمت له ولكن هو شرد .... للمره الألف لم يمل من تأملها فهي كبحر على بالنعومه

ظفر بضيق قليلاً ثم اشاح بنظره وتحدث وهو ينظر جانباً مش عارف انا دخلت علطول ازای پس صالح كان في الطرقة فدخلت علطول

إلى كنت مستنياك

لهجتها في الكلام الطريقة الهادئة والناعمة التي لا تحمل أي نوع من الضيق جعلته ينظر لها لا اراديا استغرب كثيرا لم تكن هكذا من ساعات كانت عيناها منتفخه ووجهها شاحب أما الآن هي في حاله جيده

امد يده التي تحمل خريطه وهو يشاور ناحيه المقاعد وتحدث بتكلف : تقعد ؟

اومات بتذكر فذهب و جلس على الكرسي وفتح الخريطة واندمج مع الشرح : بكره على الساعة اثنين بليل هكون مستنيكي هذا بالظبط قدام الباب الخلفي حماده مش هيخلي حراسه هناك هنتحرك من هنا على رجلينا لحد ما تعدى المنطقة دي كده نبقى فلتنا من حراسه الجبل مؤنس ده صدیق لیا هیبانی مستنينا بالعربية وساعتها انتي هتركبي انا اتفقت معاه بودیکی لیبتی واعرفي ان اي غلطه فيها حياتي

رفع نظره لها ينتظر ردها فتحدثت بضيق : مش هتيجي معايا ؟

هز رأسه نفيا واكفهر وجه وهو يقول : لا انا لازم ارجع عشان منصور ميحسش بغيابي واوعدك انى مش هتأخر مرجع علطول متخفيش التي هتبقى مع أهلى

اومات وهي شاردة البال ظهر على وجهها عدم الطمانينة خصوصاً أنه لن يأتي معها ولاحظ هو تعابير وجهها امدت يدها على الخريطة بخصوص استفسار وهي تقول : بس هنيه فيه ......

صدمت عندما لامست أصابع يده فأبعد هو يده بعيداً لا يعرف أحدهم ماذا حدث وكان ماس كهربي أصابهم فأمسك الخريطة وبدا على وجهه الانزعاج وهو يستأذن بتهرب : انا لازم امشى وقفت متصدمه لم تقصد أي شئ مما حدث فتحدثت يضيق : مؤمن اني مكنتش احصد ليه

اتضابحت اكديه .....

لم يستدير لها وتحدث بنبره حذره : قولتلك الى التعامل بيني وبينك لازم يبقى بحدود بعد كده فتح الباب دون أن ينتظر ردها أو حتى أن يراقب هل احد بالخارج ام لا ولكن غضبه اللجمه وذهب من حيث أتى

وقفت هي في حيره قليلا واتجهت إلى البلكونه ووقفت والهواء الطلق يقابلها من كل مكان استندت على الجدار ونظرت للسماء وهي تتحدث : يارب الى ميجتش عارفه اخد جرار انی متلخبطه بس همشی معاه من أهنيه الى كل اللى طلباه يارب الله يكون اللي جالهولى صدح

يكون فعلا بيحبني وطلعنا من اهنيه سلام ومحدش يشوفنا

وقف ينظر لها بتأمل وهو يراها تنظر للسماء فأغلق بابه وتحدث إلى نفسه بضيق : انا مبقتش فاهمك مبقتش عارف انتي عايزه ايه انا وصلت لمرحله الى يتمنى فيها انى افهمك بس يمكن احللك جزء من اللي محيرك .....

استيقظ مؤنس من نومه على صوت والدته التي تعطى شئ لكريم و جالسه بجواره على السرير فنظرت له يفرحه بعدما استيقظ قائله : مؤنس وحشتنى اوى يا حبيبي الف سلامه عليك وحشتني أخيرا فتحت عينك

احتضنها مؤنس يحب ثم ابتعد وأمسك يدها وقام بتقبيلها : ربنا يخليكي ليا يا ست الحبايب ربنا يعلم التي وحشتيني اد ايه

دمعت عيناها قائله : انت اللي وحشتني يا حبيبي انا حاسه ان روحي رجعتلي بعد ما شفتك حمحم كريم ببتسامه : بس بقى عشان بغير ..... شايف حست بيك وطول الليل جمبك بتعملك

كمادات شايف قلب الام تحس أنه جهاز مخابرات مش حتيه

ابتسمت له ثم نظرت المؤلس قائله : هونت عليك يا مؤنس كل الايام دي متفکرش ترفع سماعه

التليفون وتنطمن عليا ده انت الوحيد اللي كنت بقول مخلفتش في حنيته

أشارت ناحيه كريم قائله : سيبك من دا .. ده طول عمرنا واحنا رميين طوبته

ضحكوا سويا بعد أن اعترض كريم بينما رد مؤنس يحزن : حقك عليا انا قصرت معاكي بس انا عملت كده عشان مضايقش حد

پس انا مش حد يا حبيبي

نظر إليها بخجل مجيب : حقك عليا يا ماما

واستأذن للذهاب للاستحمام وبالفعل ذهب وخرجت الام بينما ظل كريم في الغرفه كما طلبت منه والدته

اتي اتصال المؤنس فنادي كريم عليه : مؤنس تليفونك بيرن

اغلق مؤنس المياه وهو يعلى صوته ليصل لكريم : مين اللى بيتصل ؟

مش عارف نمره مش متسجله عندك

خلاص سيبه

عاود الاتصال فنادى كريم ثانياً : بيتصل ثاني يغم ده شكله شغل اطلع بسرعه وشوف مين

خرج مؤنس وهو يغلق ازرار قمیصه هات مش عارف ترد انت یعنی

فتح الهاتف يضيق من كريم ولكنه توقف ليس عن الكلام فقط بل توقفت تعابير وجه وفجأه ارتسمت اتعايير جديده وكأنه سمع موسيقى وليس صوت بشرى طبيعي عندما قالت هي بصوتها

صباح الخير ؟

تحدثت ببطأ وهي تشعر بالخجل في الأخرى صارعت نفسها حتى قامت بتلك الخطوه بينما الآخر لم يفوق من الصدمه بعد ... فنظر الرقم بتفحصه بينما أعادت هي حديثها بشك : الو ... مش دی نمره الرائد مؤنس الو

رد هو بلهقه عندما شعر أنها ستغلق الخط : احممم ايوه انا ازيك انتي ؟

فتح كريم عيناه عند سماع انتى وأنصت بنتباه بينما اردفت هي : الحمد لله كويسه انا كنت عايزه اطمن عليك امبارح كنت تعيان ای اخبارك دلوقتي

الحمد لله بخیر متنعیش همی

ابتسمت وهي تضيف بفضول : افتكرتك مبتردش على ارقام غربيه لما رنیت اول مره و مردانش بس قولت این ثانی برضو .... وبصراحه متوقعتش انك تعرف صوتي

قصدك مقدرش آمیزه ؟ متخافيش هو مميز لوحده

لم تستطع الرد حتى هو لاحظ ما نفوهه به بينما أردف كريم باستغراب وسخريه مرحه : الله الله اجبلك شجره واثنين لمون بقى ولا اي

ابعد مؤنس الهاتف وهو يتوعد له : اخرص دلوقتي

جاء إليه ردها والذي تبين كأنها تهرب من الوضع الذي وضعها به بكلماته : فيه دوسته جنبك انا هسيبك بقى شكلك مشغول

أغلقت الخط دون أن تعطيه أي فرصه للرد فنظر الكريم بلوم لنفسه : انا زودتها مش كده ؟

اوی یا صاحبی ده انت القلوب كانت يتطلع من عينك وانت يتكلمها .... احمد كدا اومال

أردف باستغراب : قلوب اى انا كان قصدي امدحها كشكر ليها على اتصالها هو اي واحد يتعامل بلطف مع واحده يبقى بيحبها

جلس بجانبه يحاول استفزازه : في واحد يقول لواحده صوتك مميز كمجامله ده غزل ده مش مجامله و غزل صريح كمان انت لو شوفت نفسك وانت بتتكلم ده انا شكيت ان ده مونس اخويا اللي طول النهار يخشن صوته وانا اقول يا ولا استحمله ماهو ظابط وخد على كده

تحدث الآخر بيأس : تفتكر هي فكرت زيك كدا

حرك كريم يداه : اكيد ......

صدم كريم عندما قفز مؤنس فجأه وهو يدور في غرفته ويتحدث إلى نفسه : دي تبقى بلوه انا مش عايزها تشك في أي حاجه انا لازم اصلح اللي عملته ده والكلام اللى قولته امبارح اكنت عارف إن قربها ليااا غلط كان المفروض أفضل محافظ على المسافات اللي بينا اما شغلتها في شغل معايا غلطت غلطه عمري انا لازم اصلح اللي هيبته

ركض من غرفته تحت أنظار كريم المتفاجا....

تقدم مؤمن داخل السرايا وهو يحاول أن يجعل كل شئ طبيعي وقرر أن رأي ميار لن ينظر لها حتى يمر النهار ويستعد لمخططهم دون أن يشك أحد

ولكن رامي انتشله من أفكاره وهو يمسكه فجأه من قميصه ويجعله يستند بظهره على عمود من أعمدة السرايا مختفى قليلا عن الأنظار وتحدث والنيران تتصاعد من عينيه : ايه اللي بينك وبين ميار كنت عندها في نصاص الليالي يتعمل اي انطح بدل ما اشرب من دمك دلوجت

نظر مؤمن يرفع حاجب اتجاه يده الممسكه به و سرعان ما نظر لرامي بتحذير قائلا : نزل ابدك يا رامی

ليتابع رامي في غضبه : فاكرني حاطت يدى على خدی متر داری بالتی خارج واللي طالع من عندها ميار مبتقيش عن عينى دجيجه جول من غير شوشره ولو عايزني اعمل فضيحه اعملك نظر إليه وكأنه فقد صبره فأمسك يداه يبعدهم ببطأ عن قميصه وهو يردف بغل : نزل ايدك من

غير موشره و لو عايزنی اکسر هملك مكسر هملك

لم يخطأ في حديثه فاخر كلمه قالها نفذها في نفس الوقت بعد أن ابعد بده ولكن في الطريق المعاكس اي بدل من أن ينزلهما بجانبه حركهم فوق ظهره فأصدرت يداه صوت تكسير ليصرخ رامی فجاه وهو يرتمي في الارض

غير قادر على أن ينام على اى جانب فيداه الاثنتين تصرخان من الالم بينما تحدث اليه وهو يشعر بخطأه وتسرعه : لما تعوز تعمل ذكر بلاش عليا انا ... اسمع انا هروح اناديلك حد دلوقتي يجي يشوفك اوعى تنطق بحرف على اللى حصل ما بينا لو قولت كلمه متیقی خسرت میار وجدك فاهم

ظل يصرخ فأسرع مؤمن ينادي على والده .... بعد قليل كانت ايه تصرخ على حاله ابنها واردقت بضيق : يا حبيب امك مين عمل فيك اكديه ايه اللى جرالك

هتف بها جمال وهو يحمل اينه بمساعده صالح وإبراهيم : اتصرفي وجيبي حد يعالجه بدل ما انتى واجفه تندبي حظك

اومات آيه بخوف وهي تنادي بخوف : يا ام مرزوج

تقدمت الدادة فأردفت ايه : فين مبروكه عاد

مجتش یا ستی

تشيعها حد يجيبها ضروري دلوجت .... ابنى يده ممزوجه ولازما تيجى تدلكهم بطرجتها بسرعه

اومات الدادة تركض وبعد قليل كانت مبروكه تدلك لرامي يداه بالزيت المغلي وبعض الاشياء الخاصة بخبرتها وبعد أن انتهت من يد واحده لفت عليها رباط وعقدته ثم اتجهت على اليد

الأخرى وهو يتأوه يوجع

خرجت ايه من عند ابنها وعيناها بها الدموع وعندما خرجت من باب الغرفه ونظرت للواقفين أمام الغرفه من بينهم عزه وسلمى وميار فاتجهت لميار وهي مشمازه من جبروتها : چرا ای یا بت مالك واجله اكديه ولا كنك تعرفيه مش تدخلى تشوفي مانه ولا تسألى عنه ايه جسوه الجلب اللي فيكي ديه جايبه منين جبروتك ديه ؟

اكتفت ميار بالنظرات الحارقه ولم تعقب على كلامها فدفعتها الأخرى اتجاه الغرفه ولم تكن الدفعه عليقه قالله : ادخلی اطمنى عليه واجعدى مع المره جوا لحد ما تخلص معاه

دلفت سیار و وقفت خلف مبروكه التي كانت ما زالت تدلك يده وتحدثت بهدوء : الف سلامه يا این عمی

تحدث رامي بلهفه وكأنه لمح القمر وسط الغيوم ولكن الوجع مازال يحاصره : الله يسلمك يا بنت عمى ااااه تعيشي وتسألى على

ابتسمت ميار ولكنها تساءلت بتفسير : خليك متجومش بس ايه اللي عمل فيك اكديه

نظر را می اتجاه مبروکه بخيرها أنه لن يستطع التحدث أمامها ففهمت ميار ولكن فضولها عليها فستأذنت منها قائله : سيبي التي يا عمه من يدك واني هكمل

وافقت میروکه بعد آن رأت ايماءه رامي لها بأن تذهب فجلست مبار مكانها : فيه حاجه ولا اي .... واللى حصل ديه بفعل فاعل ولا حادثه ؟

تغیرت نیره رامي الكرد والبرود : اللي عمل اكديه اللى كان عندك في نصاص الليالي لما واجهته بسؤالي

استغربت لدقيقه ثم فهمت تلميحه ليسألها بتصميم : كان عندك بيعمل ای یا میار جولیلی الکلب ديه كان بيعمل اي

صفات تفكر في أي طريقه الوقت غير كافي للتفكير فقالت بما خرج معها وهي لا تعرف هل ستقنعه ام لا : عشان اكديه عمل فيك اكديه من حجه.. انى امبارح ضغطت عليه وانت

انهارده..... تلجیه مستحملش فطلع عله فيك

تحصدی ای ؟

امبارح طلبته يجي عندي وجولته اني عرفت إن فيه رسايل بينه وبين واحده من الخدم اهنيه رسايل حب يعنى وهددته أنه لو ميطلش مبلغ جدى بكل حاجه وكان خارج من عندي مش طايع نفسه

أوما بتفكير يحاول تصديق الكلام إلا أنه سريعا صدق واردف : واني ايه في يدي مكنتش مستحمل اشوفه خارج من عند خطيبتي واديه إداني الحل خلاني مش حاسس بيدي من الأساس كأنهم مش موجودين

قامت من مجلسها مبتسمه : هجوم اجيلك رباط واربطه في يدك الثانيه

اتجهت للكومود وفتحت الدرج كأنها تبحث عن الرباط لكنها وضعت محبسها يبطأ وهي تنظر اتجاهه فهي تستعد للرحيل ويجب أن تترك أمانته .... وضعته داخل الدرج لباتيها صوت تألمه يخرجها من شرودها : اااااه مبجتش مستحمل

حركت يدها بعشوائيه داخل الدرج كأنها تبحث واجابته تمثل القلق : معلش استحمل التعب فأردف هو يحب : بالك انتي يا بنت عمى مافيش حاجه تعباني زي بعادك عنى .... نفسى اشوفك

نظرت له باستغراب واقتربت منه وفي يدها رباط ثم جلست وجاءت لتلفه حول يده وهي شاردة البال ولكن صوت من خلفها أوقفها : السلام عليكم از یك دلوقتی یا را می ؟

استدارت بوجهها فقط اتجاه الصوت وارتسمت ابتسامتها بينما تضجر وجه رامي وهو غاضب من رؤيته وحاول القيام بقل : خیر عاوزای

حرك مؤمن يداه أمامه كأنه ينفى ما يفعله وهو يقول : لا والله ما انت قايم خليك زي ما انت انا جيت بس اطمن عليك

تغير صوته وتغيرت ملامحه وهو يتحدث إلى ميار : قومي يا ميار

وقفت ملبيه طلبه وجلس هو مكانها وبدأ يربط هو الربطه فصرخ به رامى باعتراض : انت يتعمل اي حلك عنى

اجابه مؤمن وهو يريد استفزازه : من أفسد بني عليه اصلاحه وانا لازم اصلح اللي انكسر فربط بقوه على يده حتى أصدرت القماشه صوت وكأنها ستنشق نصفين بينما صرح الآخر : رائج على يدى يا ابن الناس الطيبه

ضحکت میار بصوت مسموع فنظر إليها الاثنين باستغراب وتأمل شعرت لتواني بالخجل عندما نظروا لها فالتقت بنظره المؤمن ولكنها شعرت بالضيق وخصوصاً أنها باتت تشعر أنها انشأت حواجز بينهم نظرته لم تعد توصلها مباشره وكان هناك صدود تمنعها

فقالت وهي تشعر بالضيق وتستأذن من الجلسة : الحمد لله انك بخير يا ابن عمى عن اذنكم

تأمل هو خطواتها فأعاده رامي من تخيلاته قائلاً : اني سمحتك بس ديه مش عشان خايف منك لااد عشان عرفت اللي حصل من ميار وعرفت الى ظالمك

ازداد إعجابه بها وهو يقول بابتسامه : وهي قالتلك اي ؟

إللى حصل بيناتكم هتجولی ای یعنی

خرجت اماني وملك من كليتهم بعد انتهاء المحاضرات يضحكون مع بعضهم كلا منهما تحاول اخفاء ما بداخلها بالضحك حتى الى كريم فجاه على بعد مسافه صغيره من ملك فوقفت تنظر له بصدمه و غضب بينما اردقت اماني وهي غير منتبهه : ايه وقفتي ليه ؟

جاءت أن تستدير لتغير مسارها فركض كريم فجأه إليها وامسكها من كفها قائلا برجاء : ملك عشان خاطرى اسمعينى اللى حصل كله سوء تفاهم ابراهيم بيوقع بینا

صرخت به حتى بعض الطلبه وقفوا يشاهدون ما يحدث : متلمستيش كده انت مين اداك الحق انك تلمسنى

ابعد يداه فجاه وهو يقول باعتذار : انا اسف بس كنت عايز أوقفك ملك انتي مش فاهمه حاجه خلينا نقعد وافهمك

اردقت اماني بهمس إليهم : ملك اقعدوا في حته ثانيه ووطوا صوتكوا الناس بتتفرج عليكوا نظرت لها باستغراب تصرح بها هي الأخرى : اقعد مع مين يا اماني انا مش حكتلك التي عمله لسه بتقوليلي اقعدي ؟

نفخت امانی بضيق : خلاص بقى جالك لحد هنا وطالب أنه يفهمك عاوزه اي ثاني ما يمكن مظلوم

أشارت ملك ناحيته باستغراب : ماهو ده معاده اللى بيبقى فاضي فيه عشان كده بیجی مفکرش يتصل دقيقه امبارح ويقولى أنه كان بيكدب بس تلقيه بليل محدد لواحده ثانيه

حاول أن يسيطر على أعصابه وتحدث بحزن من كلامها الجارح في حقه رغم أنه حارب صديقه وخطيبته وأهله من أجلها : انا طول الليل كنت بحاول اوصلك يا ملك بس انتي مسحتى رقمك من تليفوني امبارح و معرفتش أوصلك

صمتت قليلاً بعد أن شعرت بسامجتها ولكنها تذكرت شي فار دقت بعتاب و تهمه : بص يا كريم لو كنت عايز تعتذر فعلاً كنت اعتذرت في وقتها بس الظاهر انك مكنش عندك حجه وطول الليل قاعد تفكر في حجه مش ازای توصلی زی ما قولت عشان لو كنت عايز توصلي كان فيه ميت طريقه الرقم انا مسحته بس لو كنت دخلت على الواتس كنت هتلاقى رقمي بالشات بتاعنا بس انت مدورتش وطول الليل كنت اونلاين

هتفت اماني يضيق منها : فيه ايه يا ملك مخلاص اسمعى حجته بقى ولو مصدقتيش ابقى امشى من سكات مالوش لزوم اللي بتعمليه ده الراجل جالك لحد هذا وبيعتذر وطالب إنك تسمعيه غيرك من بيلاقي اللي يقدره

نظرت ملك العينان اماني التي لمعت وهي تتحدث وأدركت أنها تقصد به اسلام وما حدث بينهم امبارحه بينما تحدث كريم الاماني وهو ينظر لملك : سببها يا امانی هی منعرفش حاجه نظرت امانى له مجيبه باقرار كريم لو عايز تتكلم يبقى نروح نقعد في مكان احنا واقفين في

الشارع وده مش كويس

جلسوا في النادي فأردف كريم لملك : أنا فعلا دخلت ادور على الواتس بس انا كنت ماسحالواتس القديم وكنت منزل واتس الشغل القصد الحساب التجاري اكيد عارفينه ومكنتش بعتلك رسائل عليه لاني اصلا مبعتلكيش غير مرتين يا ملك وعلى القديم مع ذلك مسكتش حاولت ادور على حد قريب ليكي وملقتش غیر اسلام لانی عارف انك انتى وأماني صحاب طلبت رقمك منه قالي مش معاه فقولتله يسأل اماني تبعثه ليه وبعدين بيعتهولي بس قالي أنكم متخانقين ومش هيعرف يطلب منك حاجه وانا اتخرجت اطلب منه تمرتك يا امانی مش هتبقى حلوه

اومات اماني وهي تصدق كم يحبها خصوصاً من علامات وجه ونظراته المستمرة لها : معاك حق في كل اللى قولته وانتى اللى غلطانه يا ملك الحل كان في ايديكي كنتي اتصلتي التي وريحتينا وقفت ملك معترضة على حديثها : انتي واقفه معاه الغلط من عندي انا ليه هو انا اللى كديت انا اللي خطيت في السر ويضحك على بنات الناس

وقف كريم أمامها وقد فقد كل مخزون الصبر من يافته وقرر المعاملة بالمثل : محسساتي إنك کنتی صریحه معايا من البدايه ما انتي حبيتي عليا علاقتك بإبراهيم وأنك كنتي بتحبيه ... حبيتي عليا حجات كثير ومستعد الى اعدهملك بس انا مش عايز كده انا عايزك تسمعيني تلاقت أعين اماني وملك باستغراب بعدما أدركوا عن علمه بذلك الموضوع ..... فحاولت امانی حل مشكلتهم بلطف : كريم خد ملك من هنا واتكلموا براحتكم انا من رأيي انكم تبدأوا صح بقى وتحكوا البعض كل كبيره وصغيره عشان تبقوا واضحين ومافيش حد يقدر يدخل ما بينكم ثاني خدها واتمشوا المشى هيريح أعصابكم وانا همشى عشان متأخرش اكثر من كده

اوما نها كريم قائلا يشكر : كتر خيرك يا اماني

ذهبت اماني ووصلت لبيتها فوجدت سیاره مرکونه امام منزلها ضيقت عينيها لا تعرف لمن ثم اتجهت وضغط على زر الجرس ففتح شقيقها قائلا بفرحه : اتأخرتي ليه كدا ؟

ايه ده احدا عندنا ضيوف ولا اي ..؟!

ابوه تعالى

سحبها حمو سيكا إلى الداخل فنظرت لمن يجلس على الأريكة بحزن .... وقف اسلام وتحدث إليها : استنيتك بره قدام البوابه ملقتكين وسألت صحابك قانولي إنك مشيتي التي وملك فقولت اسبقك على هذا

جلست أمامه وهي تتحدث بشك : العربية اللي تحت دى بتاعتك مش كده ؟

أوماً لها فأردفت بنيره حزن : الف مبروك يا اسلام المهم تكون سعيد دلوقتي

اماني انا اسف على طريقتي معاكى امبارح وجيت اعتذر لك بس مكنتش عارف اجبلك اي معايا وانا جای فکرت اجيب ورد بس انتى لسه جايبالی ورود فملقتش احسن من الهديه دي

نظرت له بفضول ولكنها مثلت بعدم الرغبة في سماعه ، ولا عايزه هدايا ولا نيله مبقتش بتفاجا

تقدم المأذون بجوار ابيها من الغرفه وتاهد والده اسلام التي قدمتها بسنت منهم وبعض الأقارب فوقفت مصدومه وهي تقول : مش ده المأذون برضو ياااه انت حقيقه بجد انا افتكرتك في التليفزيون بس

نظرت الاسلام يعيون باكيه قائله بعدم تصديق : هنتجوز ؟

فرفع كتفيه لا على وهو يقول : هتتجوز ..

ادخلها والدها في أحضانه وهي تبكى بعدم تصديق بينما جلس المأذون واجلسها والدها وبدأ عقد القرآن ليسألها المأذون عن رأيها فتجيبه بالموافقه وكذلك اسلام فأبعد المأذون المنديل من فوق بدهم وهو يقول بمباركه : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير

خرج المأذون مع الوالد بينما اردقت ناهد إليها : ايه لازمه الدموع بس يا بنتي

مسحت دموعها يكفها قائله : دموع الفرح مش مصدقه نفسی یا اسلام

جلس بجوارها وتحدث بمداعبه : مش قولتي مبقتش بتفاجا

و بدون اي مقدمات احتضنته أمامهم جميعاً فوضع يده على ظهرها حتى لا يحرجها رغم أنه في منتصف ملابسه فتحدث حمو سيكا إليها : ميصحش اللى بتعمليه ده يا اماني لما تتخطبوا يبقى يحضنك... الف مبروك يا اسلام واعقبال الخطوبه

انظروا الاثنين لبعضهم يصدمه فتسائل اسلام باندهاش : هو بيقول اي ده ؟

بابا مكنش لاقى يشتغل كل اما يروح شركه ميكملش فيها حاجه ويرجع لحد ما في يوم كنا معزومين عند عمى بس مرات عمى كانت تعبانه ومقدرتش تقوم لأنها كانت واقفه طول اليوم في المطبخ بتطبخ وماما كمان كانت حامل في هند اختى وقتها بابا هو اللي دخل وعمل كل حاجه لانه ايام ما كان بيشتغل الشغلانه اللى بيبات فيها في الشغل اسبوع ويجي البيت اسبوع كانوا بيطبخوا مع بعض ويغسلوا هدومهم والمواعين فرى ما تقول اتعود

بعديها علطول مرات عمى قدامنا كلنا ابته فلوس وقالتله حق اللي عملته بابا رفض في الأول. پس بعد كده خد منها الفلوس وبقت تعمل كده علطول يصلح حاجه ليها قنديلوه فلوس مره في مرة عرضت عليه يشتغل هو بدل ما تجيب خدامه وطبعا وافق لانه مكنش لاقي يصرف علينا عمى رفض في الأول بس لمى لقى تصميم بابا وهو بيقلوا انا مش هخليك تصرف عليا انا ماخد الفلوس منك بعرق جبيني واتهمه بحاجات كثير فعمی قرر بسببه

كنت متعلقه ب بابا اوى وانا صغيره وكنت يبقى معاه في اي مكان عشان كده كنت اغلب الوقت عند عمى ومع ابراهيم اللى مكنش بيطقني ودايما يقولى انتى ابوکی بيشتغل لماما كان شايفني أقل منه ولو على جبلنا احنا الاثنين حجات يعترض ويقوله انت بتجبلها ليه ابوها موجود وهو يجبلها

لما كان عمى بيعمل عزومه كنت بشوف مرات عمى وهى بتخرج أمى ويتطلب من بابا يشيل الاطباق ويغسل وهو كان عادي عنده ولو كلمته يقولك انا بشتغل شغلانه شريفه لا انا يتاجر في المخدرات ولا الاعضاء ايه اللي يكسفني

بدأت استعر من بابا ومن عمايله و ميفتش احبه بقيت يشوف ظلم لينا مع العلم مكنش عندنا في البيت بيشيل لماما كوبايه من مكانها ولو قارنت يقولها هي بنديني فلوس هایی انتي كمان فلوس ربها وانا هشيلهالك

عاوزه اقولك حاجه كمان ابراهيم الوحيد اللى كان يعتبر قريب من سنى مكنتش بلاقی حد اتكلم معاه غيره او اللعب معاه هند كانت صغيره تقدر تقول العلقت بيه رغم قسوته عليا وكلام الأهل هو اللي خلاني أزرع كلامهم جوايا وهما دايما يقولوا ملك وإبراهيم بكره يكبروا ولجوزهم البعض الكلام ده مينفعش يتقال قدامنا لانه ممكن يكون سبب دمارنا وای طفل بيحط الكلام ده في دماغه ويسبب كوارت بعدين وده يمكن اللى كان بيخليني اشوفه بنظره مختلفه نظره كلامهم هما ليا بس في الحقيقه انا مافيش حاجه بینی و بین ابراهیم يا كريم مستحيل حد يحب الأذى

تنهد كريم قائلا : ياااه يا ملك كل ده مخبياه ودايما بتضحكي وتهزرى ومفکرتیش تحکیلی ای حاجه

رفعت كتفيها قائله : اعمل ايه بقى من جوا في جحيم من برا تلاجه

ثم نظرت له بجديه

انا حكيتلك على كل حاجه عشان اكون واضحه معاك ومسبتش حاجه مقولتهاش لانی معنديش حاجه اخبيها واظن كده ردى على اتهامك ليا اديتك جوايه انت کمان یا کریم عرفنی اللي مخبيه

انا عكسك تماما اتولدت في عيله معروفه دخلت مدارس خاصة مكنتش اعرف حاجه اسمها قرار لقيادتي في ابتدائي وبعديها قالولي هتروح إعدادي وبعدين قالولي هتروح ثانوى وبعدين کلیه و قسم اداره اعمال وانا يقول حاضر متعودتش اعترض لما شوفت اخويا بيعترض كنت بقول ده اهبل ده ولا اى لما كنت في مدارس خاصة كانوا بيعلمونا إن البنت زي الولد مافيش فرق بينهم كنت يصاحب البنات على إنهم كائنات برضو مافيش فرق لحد ما دخلت جامعه عامه بدأت اشوف الناس بجد بدأت اشوف البنات المحترمه اللي مبتصحيش ولاد كنت مستغرب في الاول هو فيه فرق بينا ؟

صاحبت شله طلعوا علينا شله كايدو وده كان زي ما تقولى كده رئيس العصابه وانا حبيت دور البلطجة اوى واى حد بيخاف مننا واتعرفنا في الجامعه كلها .... في مره قعدنا شله مع بعض بنات

وولاد وواحده صاحبتنا كانت جايبه اختها معاها اللي هي رشا كانت وقتها في ثانوي بس ابراهيم كان معجب بيها من اول مره شافها وكان مستغرب أنها لسه في ثانوي رغم اللي كان يشوفها يفتكر إن هي الكبيرة من اختها .. دخلنا في طريق الشرب وبقيت بشرب ابتديت بالسجاير ودخلت في البودره كنت بجرب كل الانواع وفى مره حدث جرعه زیاده و وقعت گنت هموت

شرد قليلاً يتذكر تلك الذكرى الأليمة قائلا: عرفت وقتها معنى الصحاب كلهم جروا وسابوني خافوا لو مت يتهموا فياا بس كتر خيرهم اتصلوا على ابويا وقالولوا .. لما فوقت لقيتهم كلهم بيعيطوا وعرفت انى كنت بودع الدنيا وربنا نجانى امى كانت بتصرخ وهى بتقولى مش هخرج بره البیت تالی فضلت محبوس في البيت شهرين لا معايا موبايل ولا بروح محاضرات

اردفت بصدمه بعدما عرفت ما عرفت : كنت يتشرب .... كريم انا اسفه مكنتش اعرف إلى هخليك تفتكر الحاجات دى متزعلش يا كريم المهم دلوقتي انت مش كده

انا مش زعلان على نفسى يا ملك انا زعلان على وقتي اللي ضيعته معاهم واحد واحد

بس ما افتكرش إن ابراهيم كان بيشرب

ابراهیم مكنش بيقعد معانا اكثر قعدتها لانوا كان مشغول برشا كان دايما بيعتذر عن الطلعات ولو جيه كان بياخد على الخفيف ..... بابا قرر يسافر تركيا وسايتي انا واخويا بدأت ارجع جامعتی ثانى والشله ! بس مفكرتش ارجع للشرب ثاني بعد الدرس التى تعلمته وزی ما قولت ای بنت كنت يشوفها عادی مجرد صديقه عمري ما حسيت بمشاعر اتجاه ای بنت

لحد ما في يوم واحده صاحبتي طلبت منى اروحلها بينها مكنتش اعرف هي عايزاني ليه ولما روحت لقيت تصرفتها غريبه ولما لقتنى من مديها اهتمام فالتلي أنها بتحبني وقتها قولتلها الى ميفكرش في أي حاجه من دى واي بنت بتعامل معاها صديقه وبس فضلت تضحك بطريقه غربيه وفجأه وقفت وهي يتقولي " إن كنت أنت يتتعامل مع البنات كأصحاب فالبنات مش بتتعامل معاك كده اي بنت بتتقرب لولد بيبقى عشان غرض واحد " حسيت اني فوقت بعد كلمتها دى قربت من ربنا شويه وبقيت گرهه ای بنت اشوفها جنب ولد لما عرفت ضميرهم

مكنتش اعرف إن الموبايل اللي بابا ادعولی متراقب لانه عرف غلطه المره الاولى وخاف يحصلي حاجه تانيه ولما شاف رسايلي مع البنت دي واني روحتلها لقيته حيه من السفر وقالي أنه مش هيقعدني أكثر من كده من غير جواز ومينفعش يسبني لوحدى تاني روحت لكذا واحده بس وقتها انا قولتلهم انى مش هتجوز غير بنت محجبه وملهاش علاقات مع اي ولد وخديجه اللي معرفتش اعترض عليها لاني شروطى كلها لقبتها فيها

بس برضو كنت شايفها زی ای بنت مافيش اختلاف كنت بعملها تصديقه مش عارف ابص للبنات غير صحاب بس ويمكن مكنش فيه صداقه بینا اصلا سافرت سنتين ورجعت عشان اکتب کتابی عليها واجيبها بس كل حاجه اتغيرت وقابلتك اول مره شوفتك فيها كانت نفس نظرتي في اي بنت كلنا واحد ..... بعد كده عرفت الفرق يا ملك انتي اللي اديتي طعم للحياه

ابتعلت ريقها بضيق من ناحية متعاطفه معه ومن ناحية أخرى غاضيه لأنها لم تحصل على اجابتها فار دفت : كريم انا مقدره ای موقف اتحطيت فيه واللى حصلك زمان بس انت مجوبتش على اي حاجه من اللي ابراهيم قالها بالعكس انت بتثبتلي أنه مكذبش طلعت فعلا خاطب وزی ما قالي إنك كنت بتقول مش هخطب غير واحده محجبه انت قولته دلوقتي

هتف بها بضيق : وفيها اي يا ملك ما انا حكيتلك انا قولت كدا ليه

تحدثت بهدوء وتعب : بس انا مش محجبه یا کریم

نظر اتجاه البحر ثم أردف وهو شارد الذهن : بس على الاقل عارفك كويس وعارف اخلاقك انا لما قولت كدا مكنتش اقصد أنها لازم محجبه انا كنت اقصد أنها بما انها محجبه هتكون عارفه رينا اصل ما فيش واحده هتكون عارفه ربنا ومش محجبه وهي عارفه آن ده اهم حاجه وفرض مش سنه

بس انا عارفه ربنا يا كريم ويصلى ويصوم ويعمل صدقات في السر كمان ومأنتش حد وعمري ما سمحت لولد يكلمني بس انت اللى مش عارفه دخلت حیاتی از ای

ملك انا مبتكلمش عليكى قولتلك الى بعد ما عرفتك انتي غيرتي نظرتي في كل حاجه حته نظرتي فيا انا اتغيرت

طيب مش هسألك على خطوبتك ولا على اى حاجه تخصها لكن دلوقتی ابراهیم عرف انت قابلتنی ازای منين؟ والتسجيل اللي معاه ده چاپه متین ؟

اسألتها تلك اجابتهم بالحقيقه ولكنه لن يتمكن من قول الحقيقه فلو قال لها وقتها ستنتهى علاقتهم حتماً فقرر أن يخترع اى شئ و خصوصاً أنه اطمان آن ابراهيم لن يقول لها عن ذلك الشئ لأن الخطأ الأكبر عنده هو بينما اردفت ملك باستغراب ونيره مقتريه للبكاء وهي ترى شروده : في ايه يا كريم قولى الحقيقه انت كنت متراهن عليا مش كده كنت عايز تثبت لهم إن ای بنت بتقع فيك صح ؟

ضغط على شفتيه : ابراهیم برضو اللي قالك كدا ... اسمعى بقى كل ده كتب انا اللي حكيتله لان

اول مره شوفتك فيها فضل كلامك معلق معايا وكان عجبني لانه اول مره واحده ترد علیا کده فحكيتله عادي وبعد ما بدأت اقبلك هو فضل يسألني عن مواصفاتك لانه شك أنك تكوني انثى لما عرف الجامعة اللى قولتك عليها وفعلا شافك معايا

والتسجيل ؟

التسجيل ده بقى انا معرفش حاجه عنه بس اكتشفت بعد كده أنه هو اللي حطه عشان يسجل كلامنا ويهددك بيه ده اللى جيه في بالي لكن عرفت دلوقتي أنه سجله عشان يسمعه ليكي على أساس أنه انا اللي مسجله

تنهد بضيق وهو يشعر بالاشمئزاز من نفسه على ذلك الكذب ولكن ليس بيده في الخرف اما خسارتها وإما الكذب .... الضيق يحتل صدره ويود أو القى نفسه في البحر خلفه .... شعرت ملك باختناقه فتساءلت باستغراب : كريم مالك في ايه ؟

حاسس اني جران

وضعت يدها بخسرها مردفه بحيره : حران ؟ واقف على الكورنيش وراك البحر وحران طيب العالى تتمشى شويه والهواء هييجي

اهم حاجه يا ملك أن نظرتك فيا متتغيرش بعد اللى حكتهولك صدقيني الفتره دي.

اردفت هي وكأنها تأخذ الحروف من على لسانه : انا اتعلمت محكمت على حد من ماضيه كل واحد ليه فتره بيكون عاوز بمحيها من حياته وحصل فيها حجات كثير من غير وعى منه ... انا ليا في اللي يشوفه منك دلوقتي واللى هشوفه بعدين لأن ببساطه يا كريم مافيش ملايكه على الأرض كلنا بنغلط وانا كمان غلطت كثير ويمكن لسه بغلط بس فيه فرق ما بين انسان بيصلحغلطه و انسان ماشي فيه

تمنى بجانبها وبالفعل ذهب قلقه وهي تتمشى بجانيه يخطف نظره إليها من حين لآخر يقرر أن يعترف لها بحبه وتوالى وينفى الفكره بأنه ليس وقته الآن ولكنه يعلم أنه سيرتاح لو قالها فنظرت له اخيرا قائله ومن الواضح أنها كانت ترتب أمورها كل ذلك الوقت : ابراهيم عاوز يوقع

ما بينا

كان قد رتب أموره هو الآخر منطق وهو ينظر للبحر : ما هو وقعتى خلاص

عقدت حاجبيها ودق قلبها بخوف واعتقدها أن علاقتهم انتهت فهتفت باستغراب : ازای ؟

نظر لعينيها بابتسامه ليردف بعدها بعشق : وقعتي في حبك

ابتسمت بخجل وتعالت ضربات قلبها من اجباته الغير متوقعه : بجد يا كريم بتحبني انا

توقف عن المشى ينظر إلى عيونها : يحبك انتى يا ملك مبقتش عايز من الدنيا دي غيرك انتي مليتي عليا دنيتي كلها

ابتسمت له فتساءل هو : وانتي يا ملك مش هتقولي حاجه

توترت أكثر مردفه والفرحه على وجهها : كريم تعالى نمشي شويه اخذ نفسي .... انا حاسه ان انا متوتره و متلخبطه معلش اول مره اتحط في موقف زي ده

ابتسم لها وخطو خطوات كلا منهم يفكر في الآخر ثم اردفت فجاه يحب : كريم انا اسفه عن التصرف اللى الصرفته معاك امبارح ومديت ايدي عليك وضربتك بالقلم بس والله العظيم ده

كان من حبى ليك

وقف فجأه وهو ينظر لها بهيام فشعرت بسكوته ونظرت له ليتحدث هو بفرحه : قررتي تعترفیلی یعنی پس ولا يهمك يا ستى انا اطول ايدك تلمسني

المفروض كنت تفهم من زمان اصلا الى بحبك طول الوقت اقولك انت الوحيد اللي صاحبته انت الولد الوحيد اللي عرفته معرفش دخلت حیاتی از ای گل ده ملفتش نظرك لحاجه

یا سلام وانا بقى اللي كنت طول الوقت اللمحلك واقولك قلبي متصل بقليك بجهاز GPS وعمال اطلعلك من كل نحيه وادافع عنك وقطعت علاقتي بنص الناس تقريباً عشان خاطرك وسيبت الشركة يوم كامل عشان اللف وادور على فستان عشان عرفت ان نفسك فيه سيبك من كل ده الست اللي كانت بتقولك اختاري واحد ابن الحلال وانا وقفت وقولتلها انا ابن الحلال .. ده

مبینش ای حاجه لمعانیکی یا مقتریه

حركت حاجبيها يخبت قائله : لا كنت فاهمه بس كنت بعمل نفسى عبيطه مينفعش اقتنع من غير ما انت تقولهالی صریحه یعنی افرض بعد كل ده تقولي بحبك زي اختي ولا انا كنت يعتريك. صديقه ليا من اكثر ولا مثلاً تقولي .....

رفع يديه يوقفها عن جنانها : بس پس خلاص ضیعتی فرحه الاعتراف یا شیخه اي بنت مكانك المفروض تتفاجاً تحط أيدها على بوقها من الصدمة حدودها تحمر وتمشي تعيط مثلا انتي ايه معندكيش اي حاجه من دی

ضحكوا الاثنين معاً لتقول هي فجأه : بس احنا الاتنين مينفعش تعمل كده لأننا اعترفنا لبعضنا من زمان يا كريم احدا بس كنا محتاجين تأكد لبعض وادينا فعلا أكدنا وبعدين اذا فعلا زعلانه

انك عرفت بنات كثير غيري بس اعمل اي بقى بحبك يا مجنون

كان ينظر لها كأنه في عالم اخر كلامها أصيب قفصه الصدري ليوما فجأه وهو يقول : انا فعلا

مجنون هوريكي الجنان اللي على اصوله دلوقتي

قفز على سور الكورنيش أمام الجميع ووقف وهو يتحدث إليها بعلو صوته وبشئ مشابهه للجنون : على قد ما شوفت و عيشت وايه ايه ايه جربت أكثر من اللى نفسي فيه ايه ايه جيتي انتى بسرعه يا بنت الايه ببساطه كدا قلبي قدرتي عليه يحبك يا ملك اه يحيك ودايب فيكي ويحلف من الليلادي معيش انا ليكي

احمرت وجنتيها وهي تحاول أن نجعله ينزل فالناس وقفوا جميعاً ينظرون عليه والآخرون يضحكون ومنهم من اخرج هاتفه وقام بتصويره وهي في مازق تحاول أن تجعله يكف عن جنونه تسحبه من يده وهي تقول يعتاب : حرام عليك يا كريم الناس كلها ينتفرج

خليهم يتفرجوا عارفه ليه ؟

ليه ؟

عشان او عنت احلف طول حياتي كلها مش هقدر اوصف بحبك قد ايه محتاج حياه اثنين ثلاثه على حياتي عشان او صف با حياتي بحبك اد ايه

ابتسمت بخجل واردفت إليه بحب : يحبك اوى والله

انا يحبك اكثر يا ملك

لا انا اللي بحبك اكثر انت متعرفش انا بحبك اد ايه

انا اللي حبيتك اكثر وكنت هموت من الخوف عليكي

وانا بقولك انا اللي يحبك اكثر

بقولك ايه احنا مش متفقين احنا لازم نسيب بعض

أتي النيل وأتي موعد الهروب جهزت ميار نفسها ونظرت للساعة الآن يجب عليها أن تذهب ... أغلقت باب غرفتها بحذر حتى لا يصدر صوت الصرير وتسحيت إلى أن وصلت للدرج فرأت أحد الرجال يخرج من غرفه بدر ومعه بدر وهو يصرخ : وكيف تخليها واجفه برهانی مش جايلك غورها في داهيه

بسرعة البرق اختبات وقلبها كاد أن يقف فرد الرجل بقله حيله : والله يا بيه حاولت امشيها بس هي محکمه راسها والا ولازماً تطلعتك

نزل بدر مع الرجل ووجه واضح عليه الغضب أما ميار شعرت ببعض الراحه وتسحبت على الدرج .... ولم تهتم عن من يتحدث بدر ربما لو كانت في موقف آخر لكانت اهتمت

خرج بدر و وجد سميره تقف امام البوابة الرئيسية وهي تصرخ بصوتها واثنين من الحرس يعوفون طريقها با منصور بیه سیبوتی انی رایدا هم با فتحی بیه یا ست آیه

تقدم بدر إليها وامسكها من يدها بغضب وهو يأمر الحرس : سيبوها يا رجاله ... روحوا من اهنيه دلوجت

نظر إليها وهو يصك أسنانه : چرا ای یا مرااا جنيتي عاد جايه برجلك هنيه وعامله الدريكه دي ليه عاد

حاولت فك يديها وهى تصرخ به : سیبنی ... سیبنی یا پدرانی مقرجك الى ايجى مين بتشتغلني یا بدر توجعتي في حبك واسلملك نفسى بحجه انك عمرك ما هتسينى وانى الزوجه الثانيه بس الأولى في الجلب والكلام الماسخ اللى كنت يتجولهولى وفي الآخر جاعد مع مرت عمك تجولها سلمى اللي في الجلب ومستحيل تتجوز غيرها واحنا حريم ساهله ولا تسوى الى مسواس حاجه عندك يا بدر ؟

اكتفى يا مرااااااحد يسمعك تعالى من أهنيه

لاااه مش هتحرك من اهنيه غير لما كل اللي في السرايا يعرفوا عمايلك السودة ..... جال حد يسمعك جال ما كلهم هيسمعوا وحياتك عديني يا بدر

امسكها بدر ونظر لها بطريقه مخيفه وهو يقسم داخله أن لا أحد في السرايا سيعرف شئ مما بينهم ولو كان على حساب روحها فشدها يعنف اتجاه الخرابة لأنها المكان الوحيد الذي لا يتواجد به أحد ولا يدخله أحد تقريباً

اما میار ذهبت من البوابه الخلفيه ووجدت مؤمن ينتظرها فأردفت بقلق لكي يأخذ هو الآخر حذره : مؤمن بدر صاحی واظاهر اكديه فيه حاجه وممكن باجي اللي في السرايا يصحوا

نظر بقلق اتجاهها فتحدث يعجك : خلينا نمشي بسرعه

اومات فركض هو وهي الأخرى تركض خلفه حتى انقطعت أنفاسها فوقفت وهي تضع يدها على

قلبها وتضحك استغربها فتحدث بقلق : وقفتي ليه ؟

نفسي الجمع ياخد نفسي شويه ... اول مره اجری اکدیه جريت كثير جوي لسه جدامنا كثير ؟

صنع العمليه على وجهه واردف : لأ مش كثير احنا خلاص قربنا توصل على رجاله الجبل لو عديناهم على خير يبقى وصلنا المؤتس وهتكملي بالعربيه

اومأت له واكملوا ولكن تلك المره بالمشي دون الركض

اغلق بدر باب الخرابه وتحدث بغرور: ما عاش ولا كان اللي يهددني يا بنت میروکه اني اهنيه اللي اجول تعملي ايه وتتغذيه وبعدين مدام امك عارفه اللي بينتنا خايفه متجوز كيش ليه مش موضوع جوازنا ديه عشان امك متلمكيش لو عرفت حاجه واديها عرفت پیچی الجوازه ضاعت

أخرجت الآلاف من الدموع على كلامه و عدم اهتمامه بأي شئ : معاد حج يا بدر اني كان لازم اعرف من الأول انك يتتسلى بيا كان لازم اعرف من أول ما وجفت جدام يت عمك واتهمتني اني اللي جيت يمك وطلعتني بصوره شینه جدامها صوح اللى بيحب حد مش هيشوه صورته اكديه بس انى مش هتحتج من اهنيه غير لما اهلك يعرفوا واولهم سلمى

صرخ بها يغلظه : محدش هيعرف اللي بينتنا يا سميره لو كان ديه على حساب حياتك فاهمه اني مش هخلی مرا زيك متسواس باعث نفسها تكون السبب في نفيى جدى لو عرف هینفینی بره السرايا ومش بعيد يحرمني من الورث واتحرم من سلمى كل ديه مش هيحصل ولو كلفني حياتك

والحرم من سلمى ؟ من ميته وانت بتحبها يا بدر من حولت إنها اوامر جدك وبس مش جولت إنك عارف إن اخوك صالح بيحبها ايه اللي جرا يا سابعی

نظر إليها من تحت الاسفل وهو يتحدث إليها باشمئزاز ففهمت هي مبتغاه نضيفه یا سمیره یت عمى نضيفه عايش معاها في نفس الدار وميفصلنيش عنها حاجه زواجها جنب رواجي ورغم اكديه عمري ما عرفت اللمسها حتى عمري ما شوفت خصله من شعرها رغم أنها يتحبني بس عمرها ما جلتلي في وشي أنها بتحبني

شعرت سميره بالاشمئزاز لنفسها ندمت على كل شيء بينهم في لحظه واحده بعد أن كان يعلوها بكلامه السابع سماء الان انزلها بكلامه أيضاً لسابع ارض لو عاد الزمن الصلحت كل شئ ولكن الزمن توقف عندها للاسف فقد امسك بدر رقبتها يحاول اخنقها بعد أن استعدت للذهاب حاولت هي أن تسحب يده بعيده عن رقبتها لكنه كان مشدد يضغط بكامل قوته

موتك عندي اهون هخسر حاجه ملهاش جيمه احسن ما اخسر كل حاجه

حاولت أن تخرج صوتها لتصرخ ولكن صوتها كان شيئاً شيئاً يتلاشي والذي لم ينتبه له بدر أن يدها كانت موضوعه على يده لتبعدها عنه واليد الأخرى كانت تبحث عن شي في ملابسها حتى اخرجت سكين وجاءت لتضربه

امسك السكين منها في آخر لحظه وتحدث بقيظ : يا بنت الكلب عامله حسابك و جايباه معاكى

كان ايه اللي في بالك يا بنت مبروكه مخططه لايه

اما هي سلطت أرضاً تمسك بيدها الاثنتين رقبتها وتخرج صوت وكأنها ستتقين فنظر بدر للسكين ثم إلى حالتها رفعت نظرها إليه وهي مازالت على وضعها فأستدار وهو يحدث نفسه : ياما تحت السواهي دواهي ديه يطلع منك انتى يا سميره ميجاش فيه حاجه اسمها مستحيل دلوجت

انتبهت أنه شارد فوقفت ببطأ ونظرها مثبت عليه بخوف واتجهت إلى الباب في دقيقه وبالفعل فتحته ولكن فتحه لا تخرج تمله وكان هو انتبه إليها ولم يجد في يده سوى ذلك الحل لانه لو تركها كانت ستهرب وتخبر جده

فوجد نفسه يغرز السكين في ظهرها بكامل قوته لتستدير هي وتستند على الباب الذي غطته بدمها وبدأت تحك بالباب إلى أن وقعت في الأرض فتنى ركبته وطعنها طعنه أخرى في موضع قلبها وكان الشيطان سيطر عليه ولم يعد يعلم ماذا يفعل .....


تعليقات