رواية بنت الذئاب الفصل السادس والعشرون 26 بقلم منه محمد


 رواية بنت الذئاب الفصل السادس والعشرون 

وجد نفسه يغرز السكين في ظهرها بكامل قوله لتستدير وهي تستند على الباب الذي غطته بدمها وبدأت تحك بالباب إلى أن وقعت على الارض فتنى ركبته وطعنها طعنه أخرى في موضع قلبها وكأن الشيطان سيطر عليه ولم يعد يعلم ماذا يفعل .... وقعت السكين من يده عندما أدرك ما قام به للتو ثم تحدث إليها بجنون وهو يراها تحتضر

مش جولتلك مش هتجوليلهم حاجه حتى لو هيكلفني موتك انتي اللي حكمتي على نفسك يا سميره

جلس بالأرض بجانبها يستند على الحائط ويداه تحاوط جانبي رأسه وهو يردف برجفه وخوف مما هو مقبل عليه : انتي اللي جبتيه لنفسك

نظر ناحيتها وخرجت نبرته مليئه بالخوف : لو كنتى اخترتي احترامك وتجديرك لنفسك كتي زمانك حيه دلوجت انتى اللى تستهالى انتي اللي جبتيه لنفسك

وقفوا خلف شئ ما يختبوا من الرجال الجالسة تحرس المكان فهمس مؤمن إليها : امشى ورايا واوعى تطلعي صوت

اومات وتحركوا على أطراف أصابعهم .. الرجال في كل مكان يحملون أسلحتهم تحرك هو

وجعلها امامه وشعر بالراحة عندما ظن أنه تفداهم لكنه وقف فجأه وهو يسمع الصوت الخشن

الاتي من خلفهم : وجف عندك يا جدع انت

ابتلع ريقه ونظر خلفه فوجد الرجل يوجه بندقيته نحوه وهو يردف : مين انت وايه اللي رايده؟

همس من بين أسنانه المبار : بتعرفي تجرى

فتحت فاهها كأنها لم تفهم شئ وقالت باندهاش و استغراب : ايه ؟

ليتحدث ثانياً إليها بنيره أعلى : يتعرفى تجری ... اجررری پسر عههه

انطلقت وهو خلفها فصرح الرجل للآخرين : اللحجوا يا رجاله .... اللحجوا

نظر خلفه فوجد حوالى تسعه رجال يركضون خلفهم .... كان اسرع منها فأمسك يدها لعلها تسرع خطواتها أكثر وظلوا ينظرون الرجال بقلق .....

انقطعت أنفاسها وهي تتنفس بصعوبه تريد أن تتوقف لكنه يمسكنه تلك يجبرها على الركض :

مؤمن سبب يدى مش جادره سيبتي اخد نفسي

تحدث بعمليه وهو يأخذ أنفاسه هو الآخر : مينفعش لو وقفنا هيمسكونا عشان خاطري تعالى على نفسك وأجرى اكثر

دخل من مكان آخر جعل الرجال يفقدون فعبرت ميار على غصن من الأشجار لم تنتبه اليه واقع على الأرض لتصرخ فجاه وهي تتلعم وتسقط أرضا

دون اراده ترکت بده وهي تسقط فنتيه ونظر تقدمها وابعد الغصن وهو يمرر يده على شعره يلعن حظه : دخلت في رجلك ؟

اومات وهي تنفخ بوجع وتنظر لقدمها .... نظر لها بحيره هو الآخر كان يستعد أن يجعلها تربه قدمها لكنه عندما رفع نظره وجدهم يأتون من بعيد فتحدث بلهفه : میار مافيش وقت تعالى بسرعه

قامت معه ولكنها تركت يده وعادت للأرض وهي تنظر له يعيون دامعه : مش هجدر... مش

هجدر امشى عليها

وتحدثت ثانياً بإنهيار وهي تشعر بأنها أوقعت نفسها في مشكله ولو عرف جدها تقتلها : إلى اسفهههه

نطقتها ببكاء فنظر ثانياً للرجال الذين قاربوا ووصلت شنائمهم إليهم فأردف بياس : وصلوا لو منصور عرف يبقى كل حاجه ضاعت منى ومنك قومي

اجری انت يا مؤمن إدارى جبل ما يشوفوك أجرى بسرعه لازم تكمل شغلك اني اللي مش جادره اتحرك واني اللي استاهل اللي يجرالي أجرى ....

كان يسمع حديثها وهو ينظر للرجال بقلق ظل يوماً لها وشعر بأن الضغوط من جميع الاتجاهات لكنه ركض فوراً فلو وصل ليدهم سيأخذونه المنصور ووقتها هو وعمله وميار ووالدها سيذهبون إلى الجحيم وربما يبحث منصور أكثر ويعرف عن البقيه

أما هي فلم تتوقع أنه سيذهب بالفعل .... شعرت بأنها ينبغى أن تقول ذلك فقط وكانت تظن أنه سيتمسك بها ويخبرها أنه لن يتركها بحكم حبه حتى ...

نظرت لطيفه ووجها عليه علامات الالم من قدمها لترى فجأه الرجال حولها وتحدث أحدهم : انتي تبع مين يا حرمه و هربانه من ايه عاد الطحي بدل ما اطحك عيارين دلوجت

فتحدث آخر : لاه احنا ناخدوها المنصور بيه يتصرف معاها بكيفه يمكن يطلع وراها حاجه عاد

نظرت له ولم تردف شئ ولم يستطيعوا هم أن يميزوها فالوقت كان متأخر مظلم جداً وملامحها غير واضحه لهم فتحدث الآخر : مين اللى كان معاكى ويتجروا من ايه انتوا عاملين بلوه و هاربين ؟

الصمت ..... فشعر رابع بأنه فقد صبره فضغط على ذراعها وهو يحاول أن يرفعها يعنف : متنطجي يا مرا بدل ما انطجك بطريجتي

وفجأه أنت لكمه في منتصف وجهه من مصدر مجهول فوقع الآخر أرضا

نظرت ميار المؤمن الذي أتى من خلفها ولا تعرف كيف ذلك حدث ولكن هناك شجره موجوده خلفها على بعد قليل هل كان يختيا خلفها ؟ بينما هو ظل يتضارب مع الرجال كانوا ثلاثه والرابع من وقع للتو اما البقيه فعندما غير مؤمن طريقه اضاعوه ولم يعثروا عليه ثلان

ضرب الثالث واوقع الثاني وانشغل مع الأول فأتى من خلفه الثاني وقيد يداه خلف ظهره بينما اخرج الأول غله وظل يضربه في بطنه

ادار مؤمن وجهه للذي يمسكه بحيث أصبح وجه على كتف الرجل ثم دفع وجهه ناحيته فضرب رأسه في وجه الرجل عند الاسنان بالضبط فأصدرت أسنانه صوت انكسار فترك يد مؤمن وهو يصرح وتخلص مؤمن اخيرا من تقيده وبدأ تشابك مع الذي أمامه .....

ذهب إليها وكانت تصرخ بإسمه طوال الوقت فأردفت بفرحه : كيف ؟ كيف رجعت

رد ببرود : مفکراتي هسيبك ليهم كان لازم أسألك واتقه فيا ولا لأ قبل ما نطلع من هناك

ابتسمت له ودموعها على خدها فوضع يدها فوق كتفه وقامت معه وهي تستند عليه وترفع قدمها المصابه عن الأرض وضع يده الأخرى في جيبه وهاتف مؤنس ليسأله عما متى سياتي وقفوا قليلاً إلى أن اتى

خرج مؤنس بفرحه عارمة وهو لا يصدق أنه رأه فتحدث : مؤمن وحشتنی اوی یا اخي .... هو فيه ايه ...

اردف مؤنس باستغراب عندما رأى وضعهم وملامح وجه الجامدة فتحدث مؤمن بإرهاق : افتحالباب بسرعه يا مؤنس

أوماً وفتح له الباب استدها للداخل حتى جلست وجاء أن يخرج لكنها أمسكت يده بلهفه نظر العينيها ليجد لمعه عينيها بالدموع وهي تتحدث بترجى وخوف : متسبنيش

اختار في أمره لو تأخر عن السرايا وشم منصور رائحه غيابه ضاع عمله الذي استهلك منه سنوات ولكن ماذا عن نظرة عينيها وطلبها الأول ونبرتها التي توحى أنه أصبح امانها ولكنه في نفس الوقت كيف سيتراجع عن تلك القضيه ويتركها هكذا لن يستطيع الانسحاب والذهاب معها حتى ولو كلفه حياته سيذهب الآن ولن يجعل عينيها تهزمه تلك المره

نظر المؤنس الذي كان مازال يقف وهو يقول : مؤنس اطلع يلدا وسوق العربيه عشان توصلها بسرعه

تحدثت هي إليه ثانيا بنبره اهدا : عشان خاطري

بعد دقائق قاد مؤنس السياره وهو يقول بإستغراب : معقوله تسيب كل حاجه هناك وتيجى كده على ملى وشك ؟

كانت تمسك قدمها فنطق مؤمن وعينيه عليها : مؤنس معاك مطهر

ده انت مكنتش بتكلم اهلك حتى في التليفون بحجه إنك دلوقتي في مأموريه ومافيش فيها سلامات ولما تنهى العمليه ترجع تاني ايه اللى حصل يا ابن عمى

مؤنس فيه رباط هنا اي قماشه

صرخ مؤنس وهو يضرب المقود فتصرفه آثار جنونه : فيه ايه يا مؤمن معيبش رفت على دماغك

حرك مؤمن يداه وهو يهتف هو الآخر : انت بتزعق ليه انت عبيط

نظرت إليه وهي تشعر بعدم الراحه من حديث مؤنس ورأت مؤمن الذي يعدى كلامه حتى لا يتعصب عليه ولكنه الفجر فجاه فشعرت بأن دورها جاء لتقول : مؤمن الى كويسه مافيش داعي الرباط ولا حاجه ومافيش داعي للحلح ولا الخناج

امی کویسه یا اخويا مافيش داعي للى انت عامله ده

ضيق مؤمن عيناه من نبره مؤنس الشامته بينما صمت مؤنس نهائيا عندما انت ذكراها عليه عندما تذكر ماذا يفعل معها وعقله الذي يقف عندما يشعر بأن شئ سيصيبها فتهجمت ملامحه

سحب بدر الجنه بعيداً عن الباب ووضعها وسط الاشياء الملقبه ثم رمى ما موجود في الخرابه فوقها يخفيها .. خرج للسرايا وجاء وهو ينظف المكان والباب من دمها وينيج بیگاء : يا ابوي .. ايه اللي عملته ديه لو حد شم خبر هروح فيها يا ابوووي

وقف وفي يده المعدات قائلا : ليه يا سميره ليه يا بنت الحلال.

تحرك مؤمن من الخلف الجانب مؤنس في الامام حتى يبرح لها المكان بعد أن خلدت للنوم فأردف مؤنس ولكن تلك المره بنيره مارحه : جيت عشان خايف عليها ولا عشان حلقتك بخاطرها

اشاح مؤمن نظره عنه وهو يردف ببرود : الاثنين

متقفش كده بهزر معاك وبعدين احنا بقالنا قد ايه مشفناس بعض دى مقابلتك ليا ا ده انا نزلت اسلم عليك بس اقول ايه بقى البيه مشغول

اردف مؤمن يتحدث ببرود ويمثل أنه لا يطيقه ولكن ابتسامته شبه ظاهره : بس يلااا

فضريه مؤنس في كتفه بمرح : فك بقى ياض طب عشان خاطری

قالها بمباعه ففهم مؤمن شماته الثانية فنظر اتجاه طفايه الحرائق قائلا بتحذير : طفابه دی يا مؤنس ..... هتبقى في دماغك ان شاء الله المره الجايه

اعملها كده عشان أبيعك أعضاء

لو راجل اعملها .... ومش هتلاقى منی ای مقاومه يا عم

ابتم مؤنس وتحدث بعمليه : متهونش عليا يا عم هتروح الهو بيت عند والدلك ولا عند حسام

تحولت ملامح مؤمن وتحدث بارهاق وهم : ولا ده ولا ده هنروح فين دلوقتى انت عارف الساعه کام وبعدين انا مش عايزهم يشوفوني ولا عارف هقولهم ايه عن مبار ... صحيح كنت هبعتها عندهم بس كنت محطهم قدام الأمر الواقع وخلاص لكن لو روحت بيها مش هسلم من الاسأله مش عارف هروح فين

نفح بضيق فأردف مؤنس : ولا يهمك هديك مفتاح شقتنا بابا وماما هنا واحنا دلوقتي قاعدين في الفيلا .... اديك عنوان العمارة ولا فاكرها

لا فاكرها بس لازم تیجی معایا یا مؤنس مينفعش احنا الاثنين بس وبعدين انت عملت ايه مع ابوك ..... الأمور مشت

لا ممشتش انا مشوفتوش من يوم ما چه سيبت الشقه عشان كنت عارف انهم هيجوا على هناك هما عارفين إن انا وكريم قاعدين هناك ولما ملقوناش راحوا على الفيلا وهما معتقدين الى هناك في استقبالهم .....

فكها بقى يا مؤنس ده مهما كان والدك لو قتلك حتى واجبك تسامحه وبعدين هو كان بيفكر في مصلحتك كان خايف عليك ودى حاجه المفروض انك تقدرهالوا

مش عارف ...

المهم اخواني عاملين ايه وصيتى ليك قبل ما امشى هما عملت اي معاهم

متقلقش بس فيه حاجه غریبه با مؤمن انت ازاي كنت سمحلهم بكل حاجه کده ازای پتیجی البيت في اي وقت هي عايزاه و نما اكلمها تقولى مؤمن عارف ومقاليش حاجه

يا ابني انا مكنتش بكلمها على أنها تيجي في أي وقت عشان انا كنت موجود انا لو سمحلهم بكل حاجه مكنتش وصيتك ووصيت علياء في العمارة وطالب منها تسجل كل حاجه تحد ما

اجي .. على العموم حسابهم معايا بعدين

وصلوا للمنزل كانت هي مستيقظه نصف استيقاظه فخرجت معهم وعيناها شبه مفتوحه

.... دخلت غرفه كريم وطلب منها مؤمن أن تغلق الباب من الداخل

وبالفعل قامت بذلك وجلس هو على الأريكة في الصالة فجاء مؤنس من غرفته وفي يده ملابس وهو يتحدث إليه : خد غير هدومك وتعالى ريح جسمك على السرير جوا

رد بارهاق وتفكير : لا نام انت جوا انا هنام هنا على الكتيه

يا ابني انت مصاحب سوسن ماتیجی تنام جمبي جوا انت مش ضيف الله يرحم ما كنت بكزنك وانت بارد و قاعد برضو

ضحك وهو يحرك رأسه : اتصدق يا مؤنس و احشتني رخامتك دي اوي

طب اتصدق انت.... انا اللى مكنتش لاقي حد ارخم عليه ويرخم عليا بعد ما مشيت

جلست لیلى صباحاً بجانبه شارده فيه وهو نائم تفكر في كل ما حدث معها في اليومين الماضيين صحيح انها لم تجلس كثيراً يصحبه عمر الا أنها جمعت ذكريات كثيره معه تسكن قلبها ... هناك فرق شاسع بين حياتها الأولى وتلك ......

وكل الاختلاف هو عمر ... عمر التي تخترق نظراته قلبها معاملته، ابتسامته ، تفاهمه معها . خوفه وقلقه عليها كل ذلك لم تراه من قبل

لما يفعل ذلك معها ؟ تذكرت ما قاله لها في الأيام الماضية وبدأت ذاكرتها تجمع جميع ذكراهم وأخيراً أصبح لديها ذكريات سعيده غير ذكريات القسوى والظلم لم تعد الابتسامه تفترق شفتيها كل شي هنا مختلف وكل مبدأ هذا الحب أهل عمر يحبونها كثيرا ترى فيهم الحنيه التي لم تراها في أهلها .... وزوجها ... زوجها هو المنبع الحقيقي للاسم والفعل

فتح عيناه وهي مازالت تتأمله ونظر لها بابتسامه تكاد تذوب قلبها ... أما هي تناست أنها ينبغي عليها أن تتفاجاً وتمثل أنها منشغله ولم تنظر له ولكن ذكرياتها جعلت قلبها يلين وهي تقول بنيره هادله : صباح النور

ازدادت ابتسامته و شعر بأن النيرة خارجة من القلب لتصيبه في مقتل فوجد نفسه يتحدث بتلقائيه كما فعلت هي : صباح ليلي

ضيقت عيناها مردده بعدم فهم وهي تظن أنه نسى جملتين في المنتصف من المفروض أن

تصبح جملته صباح الخير يا ليلي : صباح لیلی 

فأوما هو قائلا بمشاعر صادقه : ملجتش صباح ابدأ بيه اجمل من اكديه كل المعانى الحلوه .. سواء كانت الخير أو النور أو الورد او حتى الشهد كلهم اختصار لليلى فصباح لیلی یا لیلی

ابتعلت ريقها وقد بدأت تشعر بما اعتادت عليه ضربات قلبها التي تكاد تفارق قفصها الصدري من الاضطراب حاولت أن تختباً من امام عيناه ولكنها تثمرت مكانها لا تستطيع الحركة حتى أتى صوت الهاتف ..... التجدة ...

وقفت واتجهت بخطوات بطيئه وهي تنظر لعيناه التي لم تفارقها وابتسامته التي تزيده جمالا فوق جماله فرفعت سماعة الهاتف وهي تجيب فقط بصوتها أما عقلها شارد مع من أمامها يغازلها بعيناه : السلام عليكم

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته كيفك يا بنت عمى وكيف المكان عندك يا ليلى ؟

اختفت الابتسامه بعد أن كانت من الأذن إلى الأذن ومازالت عينيها مصوبه اتجاه عمر ماذا يريد. ذلك؟ اخر صوت كانت تتوقعه هو صوته .. لم تعد تتذكره من الأساس فنطقت بحروف منقطعه : الحمد لله ... ب بخير انت كيفك

اهو تحمد الله عايشين

شعر عمر بخطب ما بعد أن رأى تغير ملامحها ونبرتها هكذا فقام من فراشه وتحرك نحوها سائلا بغضب : مین یا لیلی ؟ مين اللي بيكلمك

فأني صوت جبل إليها مكمل حديثه : الى جولت اتصل عليكي واجولك على البشارة الى جريب جوى هوصل لامك وبنتها جريب جوی یا لیلی انی روحت الواحد في الشهر العجاري هو بلديتنا یعنی وادینه جرشین و جالى انه خلال اربعه وعشرين ساعه هیجلیلی مصر عليها واطيها على اي حد باسم عيلندا.

أصبح عمر أمامها تماماً فأمد يده إليها ومن داخله يدعو الا يكون ظنه صحيح : هاتي من يدك يا ليلى

اخذ منها الهاتف دون أن يأخذ رأيها فسمع صوت جبل : الى خابر زين إن الموضوع ديه هيفرحك جوی فحولت اديكي البشارة

بشاره على دماغك يا جبل انت كيف تجيلك الجراه وتتصل هنيه تتصل على مرتي.... ايه ؟

مخبرش أنها على زمه راجل

كان يصك أسنانه ويصرخ به بعصبيه ليأتيه رد جبل الذي أخرجه عن شعوره : خابر یا عمر بس انت اللى مخبرش أنها كانت على زمني جبلك كانت بتتمثالي الرضا بس اني اللي مكنتش برضا لو نسيت حالك افكرك انت متجوزها عشان ترجعهالی انت فرج توجيت بس يا عمر

ابتسم جبل وهو يعرف أنه يخ السم فهتف عمر ونظره معلق على ليلى بغل ووجه تحول للاحمر الغاضب : هاجي أكلك التراب يا كلب لو انت فاكر اني هديهالك تبجي غلطان

بصلها اكديه يا عمر شايف جبهتها عليها نديه مش اكديه ؟ النديه دى إلى اللي عملتهلها متفضل معلمه طول حياتها في وشها ورغم كل ديه الا انها رایده ترجعلى ولو انت مش ناوى ترجعها لها فهي اتجوزتك عشان ناويه ترجع أن كان عليها هي مستنيه اللحظه اللي هترجعلي فيها بفارغ

الصير

صمت جبل عندما وجد أن الخط اغلق في وجه .... واتجه عمر ناحيه الخزانه يفتحها يعنف ويخرج ملابسه يعجله فذهبت إليه مردفه بقلق : على فين يا عمر

نظر لها بعتاب وهو يضغط على شفتيه فأردفت وهي تكاد تيكي : الى مكنتش اعرف انه هو

والله العظيم ما جه في بالي حتى أنه يكون هو

ابعد يداها عنه وهتف بغضب : يس التي خابره انك هترجعيلوا زين خابره ان كلها كام شهر معايا وترجعيلوا من ثاني إلى فهمت داوجت لیه شیلتی فرشتى من الأرض وخلتيني الام اهنيه كان حصدك بيها اني اخلص مش اكديه ؟

وفقت مصدومة مما قبل الآن وعقدت حاجبيها وهي تسأله بحيره : ديه اللي تعرفه عنى يا عمر الى عملت اکدیه عشان محدش بشم خبر

طیب یا لیلی متجلجيش مخلصك من اللى انتى فيه بس بعد ما اعمل مشوار مهم

ارتدى ملابسه سريعا وقد تخلى فيها عن الجلباب وارتدى كاجول وهي واقفه أمامه يتردد ما قاله على مسامعها فتحدث إليها وهو يغلق ازراره وكان ينتظر منها أن تعترض على حديثه ولكنها فجاته بصمتها : بس اسمعى زين اننى دلوجت مرتى و على زمنى يعنى تخلى بالك من تصرفاتك وتعرفي ان جبل زيه زي الغريب وجبل ما تاخدى خطوه اكون عارفها

اومات برأسها فخرج سريعا واغلق الباب خلفه وظلت هي كما هي لا تعلم اين ذهب أو ماذا قال أو ماذا سيحدث

استيقظ مؤمن ولم يجد مؤنس بجانبه فعلم أنه ذهب لعمله تحرك من الفراش واتجه للحمام وبعد أن خرج وقف أمام غرفه ميار كاد أن يطرق الباب لكنه تراجع وهو يسأل نفسه لماذا ستوقظها ؟

اتجه للمطبخ وقرر أن يحضر طعام له ولها ... فتح الثلاجه وكذلك الرفوف وكأن البيت مهجور فقام بالاتصال على مؤنس الذي اجابة سريعاً : ابو سفيان صباح الخير يا راجل

لم يعطى مؤمن السخريته اهميه واردف بجديه وهو يفتح أحد الرفوف : يا ابنى اموات اللي عایشه هنا .... وانت جای انتيل هات معلبات وانا هبقى احسبك عليهم

فيه جبنه يحبيبي وعسل وفيه عيش في الفريزر كل ده مش عاجبك .. ولا انت عايز فطار عرايس

ماشی اقفل انت من عندك

لا يا ابو سفيان عيب اقفل في وشك

ماشي يا ابو معاويه انا اللي هقفل في وتك

اغلق الخط وهو يلعن حظه ويتذكر اتفاقهم مع بعضهم على تسميه تلك الاسامي فوالده ووالد مؤنس كانوا اصدقاء أيضا ومن كثره حبهم لبعض قرروا أن يسموا اسماء متشابهه حتى يصبحوا أولادهم مع بعضهم سواء في نفس الفصل في المدرسة أو اللجنه وكذلك هما الاثنين ولكن فكروا بطريقه مختلفه وهو أن ينجزوا الاسم احدهم بأخذ معاويه والآخر يأخذ سفيان

احضر الطعام البسيط ووضعه في الصاله تم دق الباب مره والثانيه هي فتحت له فأبتسم لها وهي كذلك وتحدث بمداعبه : كل ده نوم لا انا مش عايزك تيجى هنا يقى وتصحيلي على الضهر وتتعلمي الكسل انا عايزك تصحي في نفس المعاد اللي بتصحى فيه هناك

انى صاحبه من بدري بس الحرجت اطلع

عادي انا بهزر معاکی مكنتش حابب اصحبکی اصلا ولو کنتی مردتيش المرادي مكنتش هخیط تانیي امبارح كان يوم صعب ويعتبر منهتيش

صمت قليلا وهي تتابع كلامه بتقاسيم وجه فأردف يشير ناحيه الطعام : تعالى يلا عملت فطار لیا ولیکی

اتجهت ناحيه الطعام وجلست .... بدأ هو يأكل بينما هي ساكنه فنظر لها باستغراب لكنها اردفت قبل أن يسألها عن سبب تمنعها عن الأكل : مؤمن انت هتعمل اي في شغلك مع جدى اني خليتك تيجي وتسيب كل حاجه بس دى مش انانيه منى اني فعلا كنت محتجاك مخبرش كيف خليتك تيجي وكيف مترجع لهنيك

أوما برأسه وهو غير قلق: انا كمان مش عارف هر جع ثانی ازای و هبرر غيابي ده بايه يمكن أقوله بزور اهلي بس يمكن ميقتنعش يا اما تحصل معجزه تخلیه میخدش باله منى المهم متقلقيش سیبی کل حاجه تمشى زى ما المفروض تمشى

اومات برضا واطمئنان وبدأت تأكل حتى وقف هو فجأه عن الأكل وهو ينظر لها نظره خفيه لاحظت توقف بداه عن الأكل والخبر في يده على وضع أن يقسم منه جزء فرفعت عينيها إليه وانتيه هو فتحدث يتلعثم : انا .... انا هعمل شاي اعملك معايا

اومات بابتسامه حنونه وما أن قام حتى رفعت الصينية وذهبت خلفه كان هو يشعل النار بالولاعه ويجرب اي عين ستشتعل بينما وقفت هي أمام الصنبور لتنظف الصحون التبه لها ثم وضع الابريق على النار

وفجأه بدأت تترسب افكار إليه يود أو يحتضنها الآن وهي خلفه لكنه نقض الفكره من عقله وهو يستغفر ربه وخرج من المطبخ مقرر أنه سيدخل عندما تخرج

نظرت اليه وهو يغادر المطبخ ويخرج زفير من فمه وحدثت نفسها بحزن : ياريتني أجدر اجولك الى لما غيرت حساباتي كنت انت من ضمن حساباتی دیه یاریتنی اجدر اجولك الى غيرت رايي فيك ياريتك فهمتني لما جولتلك اني كنت محتجاك....

وضع هو قتله الليبتون في الاكواب بعد أن وضع السكر تم سكب الماء وخرج وهو يضع الشاي على السفرة الصغيرة حيث تجلس هي واخذ كوبه وهو مازال واقفا : مبار انا طالع البلكونه هشريها بره خليكي انتي على راحتك هنا

بالفعل خرج ووضع الكوب على الجدار وهو يفكر في أمره معها يطلب منها الزواج ثانيا ؟ ما بالك بعد أن رفضتك ستطلب منها مره اخرى الا يوجد كبرياء في الحب وماذا إن رفضتك ثانيا هل ستصيح الشرير في قصتها الذي يود الزواج منها وهي في كل مره ترقضه

نفخ باشمئزاز من نفسه وهو يتذكر حديثها معه عندما أخبرها يحبه ..... لحظه أخبرها بحبه ؟! اذا تم رفضه منها للمرة الثانية ولو طلب منها الزواج ستصبح المرة الثالثة في الرفض أو ربما الموافقه من يعلم

أوقف مؤنس سيارته امام سوبر ماركت معروف لديهم ونزل يتجه إليه لكنه وجدها هي الاخرى تنزل من سياره صديقتها وتودعها فخلع نظارته الشمسيه ولم يستطع أن يذهب فقد رأته وأشارت له بيدها وهي تتقدم نحوه بابتسامه فاتنه : ايه الصدفه الحلوه دى .... كويس إلى شوفتك بقيت كويس

تذكر وعده بينه وبين نفسه يعود معها للحده في الكلام فأردف ببرود : كويس اني بقيت كويس بس مش كويس اني شوفتك

فتحت عينيها باستغراب من رده بينما تحدث هو بغرور الطريقة التي لا تحب أن يتعامل معها أحد بها : صحيح جیبتی رقمی منین امبارح

رفعت شفتها العلويه لا على بسماجه وقد بدأت تعامله كما كانت : اول مره اشتغلنا مع بعض اديتني الكارنية بتاعك عشان اتصل عليك انا سجلت رقمك بس متصلتش ورجعتلك الكارنيه لو فاكر ومن يومها رقمك معايا بس مش فاهمه ايه لازمه السؤال ده يا حيلتها

حيلتها  تمام بعد اذنك لاني مش فاضي واكيد انتي كمان جايه هنا عشان تتسوقی مش كدا

شعرت بالضيق فصديقتها تأخذها على طريقها وتوصلها عاده إلى هذا المكان لأن طريقهم يختلف بعد ذلك بينما تركب هي اى مواصلة من هنا ولكنها لم ترد أن تخبره حتى لا تهدز مكانها واومأت له اما هو يعلم جيدا كل شئ وسؤاله مقصوداً

ذلف للداخل وهي خلفه أخذ كلا منهم ترولى وبدأوا يتوزعون في المكان اشترى هو عده اشياء وهي تفحص كل شئ قبل أن تأخذها أمامه وينظر هو لها كاتما ضحكته حتى انتهوا اخيرا ووقف هو امام الكاشير الذي بدأ يأخذ كل شي يعرضه لجهاز الكمبيوتر وبعد ذلك أعطى السعر النهائي المؤنس تقدم مؤنس ولسوء حظها أنها كانت خلفه فوضعت يدها في الترولي وأخرجت عليه علكه صغيره تكاد تكون غير مرتيه ....

ضحك الرجل وهو يوبخها : والله يا فندم تعبه نفسك ازاى تشیلی گل ده لوحدك كنتی نادیتی ای حد من الموظفين ساعدك

لوت شفتيها وهي توبخه هي الأخرى : وانت مالك انت مش هتاخد تمنها

ثم نظرت المؤنس الذي يضحك هو الآخر ومثلت الفخر : انت فاكر اني اشتريت دي عشان معيش فلوس انا اشتريتها عشان مافيش حاجه عندكم حلوه اصلا والحاجه اللي هنا مش مقامی

اتفضل

اعطته النقود بغيظ وخرجت وهو يقف ينتظرها بعد أن حول المشتريات في السياره نظرت له وهو يشير بيده اتجاه السياره فتسائلت بغيظ : هو ايه ده

هوصلك

تحدثت من بين أسنانها : مرسى كفى نفسك انت الاول

ابتسم وهو يحاول أن يضايقها فأشار ناحيه العلكه بيدها : مينفعش اسيبك انتي معاكي جمل تقبل

رمتها من يدها بإكفهار وهي تعبر من أمامه مستشيطه وما إن وقفت حتى أشارت التاكسي

وركبت وهي ترمقه بنظره على بينما تنهد هو واتجه لسيارته

ذهب للمنزل ودق الباب ففتحت ميار الباب بينما تحدث هو : امال فين مؤمن

في البلكونه

أوما ودلف إلى المطبخ وهو يضع الاكياس أرضا ثم اتجه إلى مؤمن وهو يضع يده على كتفه ويقف بجانبه : سرحان في اي كدا يا باشا

انتبه له وتحدث بشرود : ولا حاجه

والله وطلعت بتعرف تحب يا مؤمن وذليل زي الكلب عندها ياااه

دليل في الكتب اعقبالك

ضحك مؤنس يوبخ نفسه : لا ما انا زليل برضو زيك بس ما اعتقدش انى هوصل لمرحلتلك دي لا يعم بعد الشر عليا

مرحله ای بینی ؟

جيه اليوم اللي اشوفك فيه بتعمل فطار وشاي وقاعد تفكر وبتتمنى الرضا يا ااه يصحبى

سمع مؤمن صوت الاذان فأمتنع عن الرد ثم تحدث إليه : انا نازل اصلى

يلا بيدا

خرجوا بعد أن أخبرها وذهبوا للصلاه توضأ كلا منهم في حمامات المسجد ثم وقفوا خلف الإمام انتهى الامام وبدأ الناس بالخروج حتى مؤنس لكن الذي تبقى مؤمن وحوالي سبعه رجال آخرین اقترب من الامام وتحدث بمشاوره : یا شیخ لو سمحت انا كنت عايز اتكلم معاك في موضوع اوما الشيخ بابتسامه ودودة وحثه على اكمال ما يريد قوله لكن مؤمن لم يستطع من اخراج الموضوع ولكنه أردف اخيرا : انا مش عارف بس یعنی بصراحه با شیخنا اذا حبيت بنت والحب مش حرام

ازدادت ابتسامه الشيخ وقد فهم سبب خجله من الدخول بالموضوع : اكيد بينى الحب مش حرام سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان بيحب زوجاته

عليه افضل الصلاة والسلام بصراحه انا حاسس بإن فيه حاجه بتعوق الموضوع يعنى كل اما اقرب من البنت دي ستين حاجه تبعدني رغم اني كنت شايف حبها ليا بس لما قولتلها الي يحبها رفضتني حاسس ان ربنا مش معايا أو مش واقف جمبي فكرت كثير وقولت يمكن هي مش خير ليا عشان كده ربنا يبعدها

لا يبني ربنا مش معاك عشان انت داخل من الطريق الغلط ربنا بيوفق الحاجه اللي يتدخلها من الطريق الصح يبنى مش معقوله حاجه حرام و تلاقى ربنا بيعينك عليها

حرام ! حرام ای یا شیخ

ابوا بینی حرام شوف انت قولت اي .. قولتلها بحبك عارف يعني اي... يعنى طريق الحب الحرام نحب بعض وتتكلم وتتلامس تحت مسمى الحب ! ربنا عمره مهيوفقك معاها كدد الطريق الصح يبنى انك تدخل من الباب الصح تطلب أيدها وتكون مراتك على سنه الله ورسوله و صدقني والله العظيم لما تدخل من الباب ده هتلاقي الصعب تيسر

اوماً مؤمن بإقتناع وتفكير : معاك حق

روح ليها ثاني بس المره دى اطلبها وخلى في نيتك الحلال وأنك مش عايز تغضب ربنا والله العظيم ربنا مهيخذلك ابدا

خرج ووجد مؤنس ينتظره بالخارج فتحدث : اى ببنى كل ده فين انا كنت لسه مدخل ادور عليك جوا الناس كلها طلعت وانت فين

معلش كنت بسأل الشيخ سؤال بس

تمشوا إلى البيت فأني اتصال إلى مؤنس أجاب لم تحدث المؤمن : مؤمن ده کریم عایزنی .. ا طلع انت وانا هروحله

تمام

وجدها فرصه جيده كي يتحدث معها خائف لا محال ولكنه سيحاول مجددا وفي نيته الحلال دق الباب وفتحت له ثم استدارت تتجه الغرفه لكنه ناداها فتوقفت تستمع إليه : ممكن دقيقتين

اومات له وجلست أمامه تحمحم ومن بعدها قال : ميار التي رفضتيني قبل كده بس صدقيني انا حبيتك فعلا وانتى اول يدت في حياتي ومش طالب منك غير انك تكوني آخر بنت انا فكرت كثير بس كل الأفكار بتقف عندك

تنهد وأكمل : انا المرادي طالبك كزوجه .... تقبلي تبقى مراتی با میار وبكامل ارادتي والله

..... محدش عمره هيقدر يخصيتي على حاجه انا مش عايزها انا عايزك بجد

طول الجلسة كانت مشاعرها جامدة تحاول أن تتحكم بنفسها ولكنها الآن ابتسمت .... وابتسامتها هدأت النار المشتعلة به فأردف يعدم تصديق : انتي موافقه

ابوه موافجه

كاد أن يطير وهو يتحدث بفرحه : الحمد لله فعلا زي ما الشيخ قال

كنت خايفه متسألنيش تاني وتفكر تحب غيري ....

مقاطع حديثها فورا : مستحيل يا ميار انا عمرى ما شوفت غيرك انا بشوفك انتي وبس ... انا

مكتب كتابي عليكي انهارده قبل ما امشی

اختفت البسمة ونظرت له باندهاش : بالسرعة دى

بتهزري الفرح كمان اسبوع ازاى اى السرعه دی ده انتوا لسه كاتبين الكتاب امبارح

تحدثت اماني والفرحه لا تسعها : اسلام قعد مع بابا واتفقوا مافيش داعي للتأخير أكثر من كدا مادام احدا الاثنين جاهزين

ربنا يسعدكم بس بصراحه انا فرحانه طبعا عشالك وزعلانه عشان هنسپیتی

لا لا يا بنتي اسيبك ده ای انا و اسلام جوزی مستحیل تعمل کده

ای ده انا مالی و مال اسلام دلوقتی... المهم هنطلبی ای

انا و اسلام جوزی هااا حبيب قلبي ينحب المانجا

كنت ملك على أسنانها وهي تتحدث : التي اول واحده يتكتب كتابها یا بنتی ای عادی بکره يتكتب كتابي هعنس مثلا .. بقولك عاوزين تتصور بقى شويه صور بس من غير الدبله وحيات

امك مش لازم الدبله تتطلع في كل الصور

لا مقدرش الدبله دى جزء لا يتجزأ منى دى بتاعه اسلام جوزی ابو مصطفی

لا اتفقنوا على مصطفى كمان بس اتصدقي حلو

يا حبيبتي لازم اول حاجه في العلاقة تنفقوا على أسماء الولاد طبعاً

جاء كريم إليهم وهو يشير لملك : عاملین ای یا شباب

اردقت أماني : الحمد لله انت اللي عامل اى دلوقتی با سی رومبو

ابتسم من طريقتها : الحمد لله الف مبروك على كتب الكتاب والفرح في نفس الوقت

الله يبارك فيك كنت لسه يتكلم مع ملك في موضوع الاولاد ده بقولها اهم حاجه في العلاقه

لازم طبعا تسموا عيالكم ولا انت اي رايك

اه طبعا لازم

انا هروح توبلت توانی و جایه

قامت فتحدث كريم لملك : مالک یا ملوکه مخصمانی ولا ای مسمعتش صوتك من ساعه ما جيت

تحدثت بطريقه الغيره : لا ابدا اصلى شايفاك بتهزر مع اماني فقولت بلاش القطعكم

ابتسم بخبث : اااه طيب اي رايك في كلامها مش عاوزه تختاری اسم للاولاد

عمر لها فتحدثت بنقه : اه طبعا أنا محدده لو جبت ولد هسميه انس

حلو انس ولو بنت ؟

منقطعنيش بقى لو ولد همسيه الس ولو بنت هسميها لين عشان يبقى السولين

هنجلطینی اقسم بالله

رن هاتفه واتاه اتصال من مؤنس فأجاب : ای نسبت حاجه معایا ولا ای

لا تعالی ضروری دلوقتي في بيتنا القديم

انقلبت موازين السرايا ومبروكه تقف أمام منصور تصرح باختفاء ابنتها وتقبل يده وهي تطلب

منه أن يفعل اي شئ ليجدها فاردف منصور باندهاش : وه كيف اختفت اکدیه متوکده آنها مرحمش في حنه

اردقت مبروكه وعينيها متورمتان : واحنا عندنا مين بس تروحولوا الحدثي یا منصور بیه اعمل معروف والجيلي بنی عشان خاطری

أردف ابراهيم بقلق من حاله مبروكه : اهدي با مبروکه زمانها جايه اكيد راحت في حته

لاه مرحتش انى سميره بتجولى لو رايحه في حته .... بنى فيها حاجه والله العظيم فيها حاجه بنى من الفجر مش في الدار وجولت يمكن تيجى بس اكديه لاه اكديه فيها حاجه احب على يدك يا منصور بيه تلاجيلي بني

أوما منصور : متجلجيش يا مبروكه ..... حامد حد الرجاله واجلب الجبل كله عليها منسيش مطرح الا تفتشوا فيه فاهم

أوماً حامد واتجه برجاله فهدأت مبروكه قليلا لكن من اشتعل وجه بالاحمر هو بدر بدأ يشعر أنه بخطر لو بحثوا ووجدوها سيذهب إلى الجحيم ينبغى أن يضع الجثه في مكان آخر ولكن اين ؟ من بدايه الحديث وهو لا يبدوا على ما يرام كلما أتوا بسيرتها دق قلبه فزعاً فتحدث صالح :

مالك يا اخوى روح ريح فوج شوى شكلك تعبان

نظرت مبروكه له والشك على وجهها أنه السبب في اختفاء ابنتها فنظر بدر اتجاهها بقلق وهو ينفى حديث اخوه : هاا؟ لاه انى زين تعبان فين بس يا اخوی

تساءل فتحى بشك : بس يا مبروكه ايه اللى هيخليها تختفى من الفجر الموضوع ديه من غريب ما هو يا هي مخطوفه من الدار يا اما هربانه برجليها

شعرت مبروكه أن الاهانه لها هي وليس لابنتها قدافعت بكل قوتها : بنى متهریش یا فتحی بیه بتى متجدرش أنها تسيبنى انى مربياها وخابره كيف بتفكر خط نفسك مطرحي او كانت بعد هر بتك كنت متحف تحط الاحتمالات ديه عاد

ثم نظرت المنصور متحدثه بجديه : لو مش رايد تدور على بنى جولى والى مخبر الحكومة يجوا يفتشوا عن بني هما بمعرفتهم

صرخ بها منصور بغلظه : حکومه ايه يا مره هي البلد دى ملهاش حاكم عاد عشان حکومه خطی لسانك جوا خشمك واكتفى الرجاله بتدور اهي

بعد ساعتين .

كان يجلس بدر لا يعرف اي خطوه يقوم بها لكنه فعل خطوه جيده تذكر تهديده لحامد من أن يخبر أحد بأنها انت له امبارحه وأن نطق ستكون حياه أطفاله هي الثمن

ولكن المشكلة في الجثه المنقيه في الخرابه يجب أن يخبر أحد ..... والده ... والده سيتصرف فذهب سريعا إلى فتحى وهو يتحدث : ابوي خابر اجولك موضوع مهم

كان يرتعش أمام والده فاردف فتحى بعدم اهتمام : مش وجنه دلوجت جولی یا بدر تعرف حاجه عن اللي حصل السميره الموضوع ديه هيجنني

نفی بدر فکره أن يخبر والده والخوف تمالكه أكثر فخرج فتحى من الغرفه وبقت عزه التي نظرت له يخبت قائله : فيه ايه يا ولااا عاد مالك اكديه فينها سميره

تعرق كثيرا وهو يدافع عن نفسه : والي معرف فينها منين يمه

وه وه وه هي امك مره نايمه على ودائها ما انت كنت بتجابلها فيه حاجه مخبيها عن امك يا بدر؟

حسنا سيخبر والدته بما انها تعرف ربما تساعده فأردف قائلا : الى اللى جتلتها يمه الى جتلتها بیدی ولو حد شم خير هروح فيها

وقفت غزه مصدومه تكاد أن تقسم أنها لم تسمع خبر أسوأ من ذاك منذ حياتها اقتربت من بدر وهي تلطم : انت بتحول اي جملتها ؟ جتلتها كيف

ساعه شيطان يمه مكنتش في وعى المهم دلوجت اعملي معروف فيا الجنه مرميه تحت في الخرابة ولو لجوها هروح في داهيه يمه والنعمه هروح في داهيه

ارتمت على الفراش يضعف وهي تردف : با مراری ادى آخره السكة الشمال أدى اخرك لعبك ورا النسوان بما جولتلك اتعدل وامشى مظبوط جدك مسيره يلاحظ غيابك كل دجيجه بس مجاش في بالي أن الأمور توصل للجتل

يمه عشان خاطری مش وجته اتصرفي يمه لا الا هتخصري اينك

اومات عزه بقله حيله وفي سرعه منطلقه جهزت تربه لتدفن بها الجنه وقد أتى الليل وانتظرت سكون السرايا لتخرج بالجثه في أجواء ليليه هادئه وهي مازالت تتابع بالهاتف مع الرجال

بينما أتي حامد مع رجالته مهدود الحيل هو لا يعرف ما حدث مع سميره لكنه لم يفهم سبب تهديد بدر له فأردف يتعب : احنا مسيناش مكان الا دورنا فيه يا منصور بيه و مافيش اي اثر لیها

تحدثت بخوف وبجانبها ايه وعزه : كيف بس یا سی حامد کیف یا خلج اه يا وجع جلبك يا مبروکه

فتحدث منصور مقرر : اسمعی یا مبروکه اکدیه فاضل مكان واحد هندور فيه او ملجتهاش برضك ييجى بنك هربت

نظرت عزه إلى بدر بقلق خائفه أن يقول السرايا ... ثم يسحبوا الجنه بعد كيف سيأخذوها وسط كل تلك اللغه والرجال التي بكل مكان ظلت تدعوا بداخلها فنظر منصور إلى حامد قائلا : على الحدود يا حامد اسأل رجاله الجبل يمكن شافوها

فتحدث جمال : مظنش يا ابوى لو كان في حاجه كانوا خبرونا

أمر منصور قائلا : روح یا حامد

حاضر یا منصور بیه

أما ابراهيم رغم قلقه عن ابنه مبروكه إلا أن شئ اخر كان يشغل باله مؤمن الذي لم يأتي للان ؟ ولكن تلك الظروف القارصه جعلت لا احد ينتبه لغيابه أو غياب ابنته

ظلوا جالسين ينتظرون ای خبریاتی .... حتى جاء حامد و انتبهت میروكه جيدا له فلو لم يصل لشئ سيعتبروا ابنتها هاريه وقف حامد أمام منصور قائلاً : ما فيش وجود ليها يا منصور بيه بس فيه حاجه مهمه جاهالی راجل من رجال الجبل والى جبته حدايا عشان يخبرك بنفسه تعالى

اقترب الرجل ووقف والجميع يستمعون له بتأني وخوف : امبارح يا منصور بيه كان فيه راجل و معاه مره شكلهم اكديه والله اعلم هريائين احنا جربنا وراهم وبعد ما كنا خلاص مسكنا البنية

الراجل اللي معاها ضربنا كلياتنا وحدها وهرب

نظر منصور اتجاه مبروكه الصادمه واردف بتساؤل وماشوفتش وش البنيه دى ؟

نفى فورا : لاه يا بيه الدنيا كانت ليل يا بيه احنا كنا على جرب الفجر اكديه

رفع منصور رأسه للاعلى وهو يثبت عصاه في الارض : حرب الفجر جولتلی ايه رايك يا

مبروكه في الحديث دي

صمتت مبروكه وهي غير مقتنعه أن ابنتها ستفعل ذلك لو كانت تريد الهروب لكان مع بدر الواقف هناك لكن كيف ستهرب مع رجل آخر كيف .... تضاربت رأس مبروك بالافكار فتحدث منصور يشكر : رجعوا يا حامد للجبل كتر خيركم يا رجاله يلا كل واحد يشوف شغله

اردفت مبروك ببكاء : ويتى يا منصور

بتك اكديه يا مبرو که هربانه مع واحد مش هعرف اساعدك أكثر من أكديه

بنى مستحيل تهرب با منصور بیه

تنهدت عزه بهدوء روحي وكذلك بدر وبعد ساعه واحده كانت السرايا بأكملها هادئه فجاء الرجال و حملوا الجثه امام اعين عزه المتصدمة وخرجوا بها من الخرابه الصدمة أن التربة كانت خلف السرايا وبسرعه البرق وضعوها ورجعوا التراب عليها وسكنت سميره في قبرها بدمها وثيابها دون أن تغتسل حتى ......

بدأ المأذون بعمله وهم يجلسون حوله وضعت يدها بيده وبدأوا يرددون خلف المأذون بينهم

نظرات حرجه و متحابه واخيرا تم إعلانهم كزوجين

احتضنه مؤنس بشده وهو في قمه سعادته خرج المأذون وجاء دور كريم بالاحضان والمباركة ولم يمض وقت حتى خرجوا تاركين إياهم نظر إليها مؤمن واليوم النظرة لها طعم آخر

قبل يدها بحب وتفوه بكلماته : يااه یا میار بقیتی مرانى ده اسعد يوم في حياتي صدقيني انا حاسس الى اسعد انسان في العالم وانني جنبي عمري

ما كنت اتخيل اني هحبك

واني كنت عايزه اجولك حاجه مينفعش اخبيها أكثر من أكديه

وهنا أتى اتصال والد ميار إليه فتحه مؤمن ورد بسعاده : ازيك يا عمى - اه انا بخیر میار قدامی

اهی متقلقش میار دلوقتی بقت مرانی

لم يستوعب ابراهيم الفرحة وتحدث : مشر جولتلك يا ولدى أنها يتحبك اني خابر بني زين بس اسمع يا ولدى الكلمتين دول لازم ترجع دلوجت السرايا حصل حجات كتير جوي مينفعش

يتسكت عليها

بدأ ابراهيم في قول ما حدث لينصدم مؤمن وقد غطى العرق جبينه : انت بتقول اي يا عمی

زي ما بجولك اكديه اوعی یا ولدی تجیب سیره المبار ....... واللي حوصل دي على محدش في

السرايا ملاحظ غيابك عشان اكديه متتأخرش دجيجه واحده

اغلق الخط وهو تائه فأردفت مي بقلق : في حاجه يا مؤمن

وضع أصابعه بين خصلات شعره وتحدث : مبار انا اسف بس لازم امشی دلوقتی

ولم ينتظر أن يرى تعابير وجهها حتى وانطلق ناحيه الباب يفتحه متجها إلى الاسفل

شعرت بالصدمة مما يحدث ووقفت مصدومه أغلقت الباب ودلفت للغرفه وقفت أمام المرآه تنظر إلى نفسها بثبات ثم خلعت حجابها ومن غلها قامت برميه بصوتها الخارج من بين أسنانها تم ضربت المرأه بقدمها فشعرت بالوجع وجلست على الفراش


تعليقات