رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 26 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 

تنهمر دموعها بشدة تشعر بقلبها يكاد يخرج من مكانه تشعر بطعنه كبرى سقط على قلبها التقطعه لألتي كثيره ، توقفت بسيارتها فجأة وقد توقف عقلها تماماً لا تستطيع استيعاب ما أبصرت الآن لا تستطيع تصديق أن زوجها وأغلى ما لديها خانها أحقا هذا ؟ كيف تجراء وفعل ذلك بعد كل تلك الأعوام التي عاشوها معاً ، دوماً ما كانت تبصر داخل عيونه عشقه وحبها الموجه لها ، وضعت يديها على رأسها تحرك رأسها عدة مرات بالنفى تهمس بنبرة متقتطعه حزينه :

اااا أنا مش قادرة أصدق أن أيهم حبيبي ممكن يعمل كدا ويخوني بجد..... شقهت بعنف وكأن عقلها أستوعب الآن ما يحدث حيث همسة بعدم تصديق ، معقول خاني .... دي كلمة كبيرة اوي

هزت رأسها بنفى ثم اعتدلت في جلستها وبداء تهندم من هيئتها جيداً ثم ابتسمت بثقة زائفه ثم قالت بإصرار بينما تنظر امامها ببرود :

أنا مش هسيبك يا أيهم مش هسمح لأي واحده تقرب منك أنت ملكي أنا أنا لازم أمسك الواطيه اللي كانت واقفه معاك دي أكيد هي بتهددك عشان كدا رضيت تقف معاها انا واثقه فيك

بعد تلك الكلمات ادارت محرك السيارة للتحرك بسرعه عاليه صانعه خلفها غباراً كثيفاً اثر تلك

الانطلاقة المسرعة .

لم تمر أكثر من دقائق حتى توقفت امام المنزل مرة أخرى لكن هذه المرة لم تتردد كسابقتها بل ترجلت سريعاً تم بداء بالركض حتى دافت ليهو المنزل ، أبتسمت بسخرية ما أن أبصرت انتفاضة أيهم الذي انتفض عن مقعده سريعاً فقد كان جالساً في البهو ، أقترب صوبها سريعاً يحاول التحدث لكنه منعته بقوله الجامد :

لو سمحت با قلبي ممكن تعرفني على المزة اللي قاعده معاك دي "

ابتلع أنهم ريقه يقول بتوتر :

دي الرائد ملك يا حبيبتي كانت جايه عشان تستاذن مني عشان عايزة تنضم العدي ومازن في المهمة الجديدة "

رفعت رغدة حاجبه الأيسر تردد بسخرية :

والله ؟!. هو مفيش مكتب تروحي ليه فيه يا سيادة الرائد ملوكه ؟؟ ، ليه ناعبه نفسك وجايه

لحد بيته ؟!

كانت تقول كلماته تلك بينما تقترب تجاه تلك التي نهضت عن مقعده ترمق رغدة بضيق فهي قاطعت تلك اللحظات المميزة والنادرة مع قائدها ، وقفت رغدة أمامها مباشرة ثم بدأت تنظر لها عن كتب وكان بها ما لا يعجبها وقد كان بالفعل إذ رسمت بسمة ساخرة أعلى شفتيها وهي تقول

بنبرة مستفزة :

بس مش شايفه أنك كبيرة شوية على أيهم يعنى نظرتك دي غلط تماماً أيهم جوزي زي ابنك يا بنتي مش شايفه مراته صفنته وقمر زبي ازاي ، الحمد لله مش يتكبر بس بحب اوعي اللي قدامي للحقيقه عشان ميتفرعش بعد كدا من نتائج نظراته وطموهاته اللي متحقق ليه من أصله، مش كدا يا أيهومتي ....

أنهت كلماتها تستدير صوب أيهم تنظر صوبه ببرود وكأنها تنتظر إجابته حقاً لكن تلك المتبجحه لم تصمت إذ تقدمت حتى وقفت أمام رغدة تقول ببرود ونبرة ساخرة :

والله يا مدام أنت عندك حق في كل كلمة قولتلها مع عاد اني كبيرة على اللي يبص ليه لأني يدوب قد عيالك يعني أنا الرابحه في الموضوع كله عشان كذا أحذري وخلي بالك من ك...

قاطعها أيهم الذي زهر يصرح بهما يغضب :

فيه أيه أنتم الاثنين ؟؟ صمت ثواني قليلة ثم أكمل حديثه بصرامه موجهاً إلى لتلك التي رمقته بنظرات هائمة أغصبت رغدة أكثر أنسه مي لو سمحت نكمل كلامنا بعدين تقدري تتفضلي .......

صمت يتفاجيء عندما صاحت رغدة فجأة بغضب ممزوج بالغيظ وهي تشير بإصبعه صوب مي التي رمقتها بلا مباله :

ايه البجاحه دي عايز أكمل كلام معاها لسه ؟! ، على جثتي يا أيهم والله ما هسيب الحربايه دي

تقرب منك و لو حصل كدا نطلق احسن .

جز على أسنانه بغيظ وبدأ بالتقدم صوبها وعيونه تقدح شرارات تنذر بالخطر بدأت تتراجع بكلماتها وخطواتها للخلف سريعاً وتحرك رأسها بالنفي تهمس بتوتر :

أقصد..... أقصد يعني بهزر يا أيهم متبقاش قفوش اوي ......

قاطعها هو عندما همس أمام وجهها بفحيح مرعب :

حسابك معايا بعدين .

أنهى كلماته تلك والتي لا تبشر بالخير أبدأ ثم استدار يرمق تلك التي مازالت تقف بحاجب مرفوع بل وترمق رغدة بتشفي لاحظ هو تلك النظرات جيدا لذا ابتسم يردد ببرود هو ينظر صوب رغدة :

حبيبتي ارتاحي تلاقيكي تعبتي لحد ما وصلتي لهنا أنا هروح اوصل الانسه مي بس مش

هتأخر عليك .

هزت رغدة رأسها بتفاجاء من تغيره هذا ، أما هو تحرك نحو الخارج وخلفه مي التي لم تمحي تلك البسمه المقيته عن شفتيها ، توقفت أمام باب المنزل وامامها أيهم الذي كان يعطيها ظهره ، جاءت تقترب صوبه أكثر محاولة التقرب وشكره لكنها انتفضت سريعاً للخلف بقلق عندما استدار صوبها فجأة وعيونه بها نظرات جعلتها ترتعب أكثر وقد قررت الابتعاد عنه تماماً لكنه لم يمنحها الفرصه لذلك بل هتف بصوتاً مرعب بحق وكلمات أكثر أرعاباً :

بصي يا بنت أنا عارف كويس هدف حضورك عندي كويس اوي بس انا اللي عامل نفسي عبيط مش عايز اجرحك لكن أنت أتخطيتي كل الحدود لما فكرتي بس تبصي لمراتي بنظرت التشفي دي خليك عارفه أتي اللي هعدي كل دا بمزاجي ، لكن أقسم بالله أن ما محيتي كل الزباله اللي في دماغك دي وفكرتي في شغلك ومستقبلك لأوريكي حاجه عمرك ما كنت تتخيليها ، أنت قد عبالي ايه الجنان دا .

وبكامل الجراءة أقتربت منه حتى التصقت به ثم وضعت يدها على وجنته ثم همسات بإغراء : بس أنا بحبك اوي مش مهم السن بعدين أنت قمر اوي اوي وكاريزما وانا بموت فيك قول بس موافق وانا هحارب الدني.

دفعها بعنف حتى ارتدت للخلف ثم هاتف يتقرر :

لو هتبوسي رجلي مش موافق أنا بحب مراتي ومش عايز من الدنيا اي حاجه بعدها ، أحترمي نفسك ولمي باقي كرامتك اللى مش موجودة أساساً وغوري في داهيه ، و لو على المهمه اللي جايه عشانها هشيلك من الفريق تماماً عقوبه ليك، يلا اتفضلي يره .

نفت سريعا تفتح فمها تحاول التحدث لكنها لم يسمح لها بل تركها وتحرك صوب الداخل بعدم اهتمام لتلك التي تكاد تبكي غيظاً ، دلف للداخل يبحث عنها في الارجاء لكن لم تطلها عيناه ، زهر بضيق يعلم أنها سوف تحاول الهرب حتى لا تواجهه لكن لا مشكله ...... بخطوات سريعه صعد الدرج المؤدي للأعلى إلى الغرفة الوحيدة في الاعلى ، فتح الباب يتقدم للداخل ليرفع حاجبه يهتف بتعجب :

مش هنا !!

أغلق باب الغرفه مرة أخرى ثم ابتسم بسخرية عندما أبصر تلك التي خرجت من الخزانه عندما ابصرته على وشك أغلاق الباب، ابتسمت رغدة تهمس براحه ويدها على قلبها الذي ينبض بعنف

:

الحمد لله ما قفتنيش طلعت ذكيه لم عااااا يا ماما .........

قالت ذلك وهي تركض سريعا صوب المرحاض عندما أبصرت أيهم يدلف للداخل فجأة مما جعلها تصرخ برعب ، قبل أن تغلق باب المرحاض دفعه هو بعنف ليرند و ترتد رغدة معه للخلف بعنف . التصق ظهرها بالجدار التصرح بالم شديد بينما تتحسس ظهرها بيدها :

ااه يانا يا ظهري اللي أتفرم مش اتكسر !! . ليه تعمل كدا يا جوزي يا حبيبي دا أنا حتى زي

مراتك ام عيالك .

لم يهتم أيهم لها بل تقدم صوبها يمسكها من ذراعها بقوة يجبرها على السير خلفها بينما يرمانها

بحده بين الحين والآخر، لوت رغدة شفتيها تهمس بسخرية :

أساساً فصيل مش بيحب يهزر كدا !!

أقفلي بقك دا يا رغدة أنا على اخري اساسا .

أنهى حديثه بنبرة مرعبه جعلتها تغلق فمها تماماً ، توقف هو في منتصف الغرفه و هي إلى جواره حتى ترك بدها من يده ثم استدار برمقها توان بهدوء مريب ، ابتلعت ريقها تردد ببسمة غيه :

احم طب أنت عايز حاجه مني بقى يا ايه

ششش ، أهدي كدا بس الأول أن من هاكلك أنا عايز أتكلم معاك بهدوء لآخر مرة .

نبض قلبها يعنف تردد خلقه بعدم فهم :

آخر مرة ..... تقصد ايه بإخر مرة ؟؟ عايز تسيبني يا أيهم بعد

قولتلك أسكت مين قال أنني ممكن أسيبك ؟! ، أنا بس المرة دي هتكلم بهدوء على قد ما اقدر عشان أحاول مزعلكش لكن بعد كدا هنتعامل بالدراع يا أستاذة رغدة .

قلبت رغدة عيونها تهمس بضيق :

يا شيخ قول كدا من الأول الدراع ......

صمتت عندما ابصرت إصبعه التي تشير لها على الفراش ، دون النيد بكلمه تحركت بهدوء صوب الفراش تجلس على مقدمته تحني رأسها للأسفل بخزي وكأنها طفل صغير أخطأ وينتظر عقابه من والدها الغاضب ، جلس أيهم امامها على أحد المقاعد القابع امام الفراش مباشرة ، حمحم يتحدث بهدوء :

بهدوء كنت يا حبيبتي قوليلي هو أنا دلعتك زيادة عن اللزوم عشان كدا يتنسي تحذيراتي لك ؟؟ مش مليون مرة قولتلك مترقصيش قدام حد ؟! أيا كان الحد دا ست أو طفل حتى ؟؟ ، لا دا أنت سبتي كل دا وكنت بترقصي مع عمار و مازن و كان قاعد زين ویزن چه و ما شاء الله الدنيا حلوة وكلمتى مسموعه صح ؟؟؟؟

زفر ثم أكمل بغيظ :

في رأيك أعاقبك ازاي عشان تبطلي هبلك دا ؟! . عقلك هيكبر أمتى ؟؟

قلبت رغدة عيونها تردد يمثل :

أيهم أنت بتهزر ؟! ، عمرك ما هتلاقي واحده أعقل وأطيب وأجمل و أرق وأعس

قاطعها أيهم بحنق وملل فقد كان يعلم جيداً بما ستجيبها و ما هي لم تخيب ظنه :

خلاص يا رغدة أنا كدا كدا عارف أنك بتحاولي تتهرب من الموضوع كله بس عموماً أنا يجد

صبري نفذ ومش هسكت في كل مرة .

رفعت رغدة حاجبها تقول بتوجس :

يعني ايه ؟

نهض أبهم عن المقعد يعطيها ظهره ثم هتف ببرود :

يعني لو عايزة الموضوع يهدى تبطلي حركاتك دي وانا هسكت بس ياريت تسيبيلي مساحه شوية عشان أقدر أنسى المنظر اللي شفته الهارده ، صمت لحظات ثم أضاف بنبرة غاضبه محذرة ، أحسن كل ما أفتكر اللي شفته بتعصب و يبقى عايز أمسكك أكسر لك دماغك الناشفه دي .

تقدمت رغدة منه حتى توقفت أمامه ثم تحدثت يضيق تحاول التبرير :

أيهم والله انت اللى مكبر الموضوع و عاطبيه زيادة عن حجمه بعدين أنا مكنش بترقص ولا

جسمي أنهز حتى دا أنا كنت بحرك اديا بس يعني مش معقول هرقص قدام كل دا . أمسكها أيهم من حجابها فجأة يضغط عليه بعنف مما جعلها تتأوه لم يهتم هو لذلك بل همس

أمام وجهه بغضب :

يعني غلطانه وبتتكلمي كمان .... قولتلك أبعدي عندي دلوقت مش عايز ازعلك مني . انهى كلماته يتركه ويتحرك صوب الخارج بغيظ يحاول التحكم به .

صلوا على رسول الله .

انت كويس دلوقت يا ياسر ؟؟ طمني عليك ؟؟

ابتسم ياسر يردد بنبرة يتضح بها الارهاق :

والله كويس يا ناهد أنت بتسأليني السؤال دا كل ثانية تقريبا ، شوية دوخه بس ...

لوت ناهد شفتيها للجانب الأيسر بطريقه شعبيه تقول بسخرية :

أما رجاله قادرة بصحيح لا عاجبك الاهتمام ولا عاجبك عدم الاهتمام امال أعملك ايه ؟!

صمتت ثوان ثم أضافت بنبرة مستنكرة وغضب ، بعدين يعني أنا الغلطانه عشان حبيت أطمن

عليك ؟؟ طلب خلاص هسکت خالص عشان ترتاح يا عم ياسر .

ارتسم التفاجأة على وجهه ياسر الذي اعتدل في جلسته قليلا ينظر لوجه زاهد ثواني حتى

تحدث بتعجب ممزوج بالقلق :

حبيبتي أنت كويسه ؟! ، تعبانه ولا ايه ؟؟

رفعت ناهد حاجبها تردد بعدم فهم :

اه كويسه ايه شايفني بقرون حمار ولا ايه ؟؟

خرجت ضحكات ياسر المرحه والذي تنهد يرفع رأسه للأعلى يهمس ببضع كلمات لم تستمع إليها هي ثم عاد ينظر صوبها يردد بهدوء وبسمه متسعه :

لا شايف أنك بقيتي قمر زيادة انهاردة ودا خطر على قلبي ، لازم ألبسك نقاب كدا مش هينفع .

لا طبعاً أنا مش هلبس نقاب .

عقد جاحبيه يردد بتساؤل و حذر :

دا ليه أن شاء الله ؟؟ ، انا عامل حسابي على كدا من زمان بس كنت مستني اتجوزك .

زفرت ناهد تردد يضيق :

عيوني يتتحسس منه بيتعبني مش هقدر البسه مش موافق خلاص خلينا تفسخ الخطوب قاطعها ياسر سريعاً بلهفه و بغضب :

نفسخ ايه حرام عليك أنا ما صدقت أنك بقيتي خطيبتي ، عموماً هنشوف حل للموضوع دا

بعدين لو مفيش امل خلاص مش مشكله .

هزت ناهد رأسها بهدوء ثم هتفت بقلق :

طب أنت دلوقت كويس ... أكيد أنا تعبتك لما أتكلمت ونرفزتك صح ... ان

قاطع اكمال حديثها صوت جوليا التي دلفت للتو رفقة غيث :

ياسر حبيبي أنت كويس ايه اللي حصلك يا ماما ، تعالى بسرعه خلينا نروح المستشفى تشوف. فيك أيه .....

نقى ياسر يردد بملل :

يا أمي مفيش حاجه أنا كويس الحمد لله ايه شيفاني عيل صغير مش هعرف اروح وأطمن :

بعدين اقعدي ارتاحي المغرب قرب اهو ...

هزت جوليا رأسها يحزن على صغيرها حتى أنتبهت لناهد الجالسة جوار إيمان على الأريكة المقابلة لها ، دون التفكير لحظة واحده هتفت بغيظ :

ازيك يا ناهد يا حبيبتي عامله ايه ايه مش ناويه توافقي بقى خلينا نعمل الفرح في سنته البيضه دي ؟!

لاحظ یاسر توترها جيداً لذا اسرع بالتدخل حتى يوقف والدته رغم أنها بحاجه حقاً لأجابه :

خلاص يا أمي ناهد قالت إنها مش حابه تعمل الفرح دلوقت لسه بدري ..

هنفت جوليا بضيق وإصرار على أخذ اجابه من ناهد فهي تعلم جيداً أن ولدها يريدها أن تصمت فقط لأجل تلك الجالسة ليضمن عدم تضايقها :

لا أنا عايزة اجابه اه ما أنا أم برضه و عايزة أفرح يابني ايه ماليش حق ولا ايه اشوف احفادي وهما بيلعبوا حوليا ؟؟

ابتلعت ناهد ريقها ترمق ياسر بتوتر و كانها بنظراتها تلك تطلب منه المساعده وقد كان إذ تدخل مرة أخرى يردد بهدوء :

أن شاء الله تشوفيهم يا ست الكل بس برضو أنا مقدرش أعمل من غير موافقة ناهد هي صاحبة القرار مش أنا ولا أنت ، أهدي بس وهتلاقي الدنيا حلوة أن شاء الله .

نفت جوليا تفتح فمها بنية التحدث لكن منعها غيث الذي هتف بهدوء وتيرة صارمه :

جوليا ، عايزك تعالى ورايا .

وفقط أنهى كلماته يتحرك صوب غرفة الطعام وخلفه جوليا التي زفرت بضيق فهي تعلم جيداً

أن غيث سيويخها لكن ماذا تفعل هي فقط قلقه على ولدها هل هذا خطأ ؟!

في الخلف أبتسم ياسر يردد بهدوء :

خلاص يا حبيبتي سيبك من كلام ماما هي بتقول كدا عشان تعبانه من الصيام مش أكثر .

اوعى تزعلي .

هزت ناهد رأسها تنظر للأمام بشرود و عدم تركيز .......

بالقرب منهما كانت جنات تسير إلى جوار عبد الحمن الذي يرمقه بغيظ بينما هي تبتسم ببلاهه غیر مهمته له ، أشارت له صوب إيمان التي تجلس بصمت منعزله ذهنياً عن الجميع :

عبده روح انت أوضة السفره وانا مروح أشوف إيمان أحسن شكلها مش عاجبني خالص ماشي يا حبيبي .

حرك عبد الرحمن رأسه بالموافقه بعدم اهتمام ثم عكس اتجاهه صوب غرفة الطعام، أما هي أسرعت خطاها صوب ايمان التي لم تنتبه لها من الاساس ، جلست إلى جوارها ثم هتفت بمرح

إيمو مالك يا حبي وشك مش عاجبني هو الواد يزن زعلك ولا ايه وانا أشده من ودانه.

أنهت حديثها بغمزة مرحه لتبتسم إيمان تردد ببعض التوتر :

ها .... اه..... أقصد لا يزن طيب و أساسا أنا من يتكلم معاه في حاجه مهمه عشان يزعلني أو غیره، صمتت لحظات قليله ثم رفعت بصرها لجنات يتردد و توثر حتى تجرأة أخيرا و هتفت بقلق :

احم الحقيقه زين كان مكلمني من شوية وقال أنك ... يعني عايزه تجوزيه..... هو أنت في دماغك حد ولا ايه ؟؟

قلبت جنات عيونها تردد بملل و سخريه :

يا بنتي هو دا في واحده عاقله مترضا بيه أصلا عشان يزعل قولي ليه ميزعلش عشان او واحده رضيت بيه يبوس أبده وش وضهر ، بعدين أنا كنت بقوله كدا عشان يتظبط بدال الكسل الرهيب اللي هو فيه دا .

هزت ايمان رأسها بهدوء نسبي ثم رفعت بصرها صوب ياسر الذي لازال يرمق ناهد الشاردة بصمت ، بنظرات أبصرت بها عشقاً كبير ، كم تتنمى أن يحبها زين نصف هذا الحب ..... تنهد بحزن ثم عادت يظهرها للخلف تقرر اراحت عقلها قليلاً ، لكن جنات لم تقبل ذلك بل نهضت سریعا تردد

بغضب مصتنعه

يلا يا بت منك ليها قوموا ساعدوني أنا وجوليا وإسراء في المطبخ يلا .

دون النبذ بكلمه نهضت إيمان أما ناهد لم تجيب من الاساس بل ظلت صامته ، اقتربت منها جنات حتى توقفت أمامها لتنتبه لها ناهد التي قالت بتعجب فيبدو أنها لم تكن تنتبه لحديث جنات السابق من الاساس :

مالك يا جوجو واقفه قدامي كدا ليه ؟!

رفعت جنات حاجبها الأيسر ثم هتفت بحنق :

قومي يلا معايا عشان تخلص تشطيب القطار مع بعض ..

لا معلش يا مرات عمي سيبي ناهد هي تعبانه النهاردة مش هتروح في مكان لما تخلصوا تجهيز فطار نادوا علينا عشان أفطرها .

كان ذاك صوت ياسر الذي يبتسم يستفزاز جعل جنات تجز على أسنانها بغيظ مع ذلك ابتسم تجربه ببرود :

معلش يا حبيبي هتتعب نفسها معانا شويه ما احنا كمان تعبانين بس بنجهز مع بعض بعدين

كدا كدا هي هتبقى تجهز ليك ولا مش عايز ؟؟

نفي ياسر يبتسم مردداً بجدية وعيونه مثبته بعيون ناهد التي أبتسمت بحب :

لا ناهد مش هتعمل حاجه أبدأ خصوصا لو قالت أنها تعبانه هجيلها مربيه تساعدها ..... بس

المهم راحتها .....

يلا بينا يا أيمان بعيد عن المحتوح ذا أحسن شويه وهجيب اللي مش في يطني من الاساس ....

أنهت حديثها تتحرك صوب الداخل وخلفه ايمان التي استأذنت بهدوء ، أبتسم ياسر يقول بتساؤل:

حبيبتي أنت كويسه مالك من ساعة ما أمي كلمتك وأنت مش على بعضك .

تنهدت ناهد تضيق عيونها بتفكير حتى ارتسمت ملامح الحزن على وجهها فجأة ثم تحدثت.

بهدوء ممزوج بنبرة الحزن التي أتقنت اصتناعها :

پس جوليا عندها حق يا ياسر يعني حقها تبقى مستنيه فرح ابنها و أولاده كمان ، و أنت عارف

ان انا لسه قدامي اقل حاجه 4 سنين عشان اكون جاهزه الكليه صعبه ومش هقدر اوافق بيها

وبينك كمان أنا عايزة أفتح عيادة واشتغل ، عش

قاطعه ياسر بغضب وتيرة محذرة :

شاهد أنت ليه ديما بتحبي تعصبيني قولتلك لو هستناك مية سنه استنى أنت شاغله نفسك ليه جوليا مضايقه شوية وهتسكت لكن متحلميش أني ممكن أسيبك أبداً ، صمت لحظات

قليلة يستعيد بها هدوءه ثم أبتسم يكمل بنبرة حنونه :

حبيبة عيوني أنا هقف معاك في كل خطوه يعني اوعي تفكري في يوم أن أنا ممكن ازهق أنا بعشقك يعني لو طلبت عيوني وأقسم بالله لأدهالك ، بس أطلبي أنت ......

ابتسمت ناهد بمتنان تهتف بمرح :

حاضر هسکت خالص بس برضو عندي ليك مفاجأة جميلة جداً و أوعدك أنها هتعجبك بإذن الله ..

حرك رأسه بالموافقه تم هتف بثقه :

طالما منك اكيد هتعجبني مش محتاجه تفكير .

طب يلا يا ناهد كفايه كدا المغرب أذن على فكرة مش ناويين تفطروا ولا ايه .

كان هذا عدي الذي يرمق ياسر بضيق لم يدم طويلاً عندما وجد شقيقتها تتعلق بذراعه بينما

تقول يمرح :

طب يلا بسرعه مستني ايه .

أنهت حديثها تجذبه ليسير لجوارها لم يمانع في ذلك بل تحرك إلى جوارها بهدوء ، ألقت نظرة أخيرة نحو ياسر الذي نهض هو الآخر يسير ببطء حتى لا تألمه رأسه.....

في هذا الوقت تحديداً دلف أيهم رفقة رغدة والاثنين صامتين بشكل مرعب لا أحد منهما ينظر إلى وجه الآخر ، أفترق الاثنين عندما دلف أيهم إلى غرفة الطعام أما هي أكمل طريقها صوب

المطبخ .......

صلوا على رسول الله .

توقفت سيارات الشرطه فجأة بعنف عندما ابصروا مجموعه من الرجال المسلحين يقفون أمامهم يصوبون عليهم أسلحتهم يمنعونهم من التقدم، خرجوا من السيارات يرفعون أسلحتهم في وجهه الرجال الذين بدأوا بإطلاق النيران سريعاً دون الانتظار ليسقط عدد من أفراد الشرطة اثر تلك الطلاقات التي تسقط فوق رأوسهم كالوابل ، في الخلف كان يجلس داخل إحدى السيارات يشاهد ما يحدث بصدمه كبيرة ، فقد كان الأمر مرعباً حقاً ، أخرجه من كل ذلك صوت غليظ بالقرب منه :

اتفضل يا باشا سامي باشا مستنيك في المقر .....

ابتلع احمد ريقه يهز رأسه بقلق . ثم خرج خلف ذلك الرجل الذي أوصله حتى إحدى السيارات التي كانت تقف في حالك الظلام وفي ثوان قليله انطلقت السيارة إلى وجهتها ، على الجانب الآخر ، بداء الرجال في الانسحاب ما ان انتهم الإشارة بذلك وبدأوا بالانسحاب التدريجي ، لم يمانع افراد الشرطة ولم يحاولوا اللحاق بهم من الاساس لأن ما قتل منه كثيرون وعددهم قل والرصاصاتهم قلت أيضا . انتبه قائدهم الى صراخ احد العناصر الذي صاح برعب :

عمرو باشا المعتقل هرب المجرم هرب يا باشا دا كان فخ ......

صلوا على رسول الله .

الساعة العاشرة ......

دق جرس المنزل عدة مرات خلف بعضها ببرود وتلك البسمه المستفز ميتسمه أعلى شفتيه . ازدادت بسمته استفزازاً خاصة عندما أبصر تلك التي ترمقه بغضب ، رفع حاجبه يردد ببرود

وعدم اهتمام :

الست فريدة موجودة ؟؟

ربعت ذراعها أمام صدرها تهتف بسخرية :

والله كل الدن دا عشان تقول الست فريدة موجودة ولا لا  طب يلا يا بابا موجودة متى

مش فاضيين انهاردة عندك مانع ؟؟

أغمض عيونه لحظات قليله تعجبت لها الأخرى حتى وقفت بتاهب عندما أبصرت يفتح عيونه مرة أخرى يرمقه بنظرات مرعبه غاضبه مما جعلها تعود للخلف سريعاً تتردد ببسمة غبيه :

أحم ..... طبعاً اتفضل يا خطيب أختي .. نورتنا والله .

طبعا هتفضل غصب عندك ...

أنهى عدي حديثه يتقدم صوب الداخل تاركاً الأخرى تنظر إلى أثره يغيظ بينما تهمس بتوعد :

طب والله لأوريك يا لينا الهبله حد يحب ولا يرضا يتجوز واحد دمه سم زي د استغفر الله العظيم من كل ذنبا عظيم .

بعد تلك الكلمات أغلقت علياء باب المنزل ثم دلفت للداخل لتجد عدي يجلس رفقة والدتها وحيدين .

صعدت للأعلى سريعاً حتى وصلت امام غرفة شقيقتها لتفتح الباب سريعا وتتقدم صوب تلك التي تقف أمام المرأة تنظر إلى ذاتها تتأكد من جاهزيتها حتى تهبط للأسفل ، مما جعل علياء

تهتف بغضب :

بت يا لينا أنت مجنونه انت ازاي لسه مكمله مع البني ادم الحمار دا ؟! ، عايزة تخلصي على

مستقبلك ؟! . دا لو خيطك خبطه هيخلص عليك يا هيله .

استدارت لینا ترمق شقيقتها بعدم رضا ثم زفرت تقول بحنق :

علياء لو سمحتي أنا مقولتلكيش قبل كدا تسيبي خطيبك صح ؟؟ ، بعدين عدي طيب وعمره

ما يزعلني انا واثقه من كدا .

أنهت حديثها ثم تحركت نحو الخارج غير مهتمة لشقيقتها التي ترمقها بصدمه فدائما كانت لينا صامته تطبع حديثها لم تتحدث بحنق إليها هكذا من قبل، رفعت كتفيها للأعلى تم همست بملا

وعدم اهتمام وهي تتجه صوب غرفتها :

أنت حره يا بنتي أنا كنت خايفه عليك من الطور دا ، صمتت ثانيه ثم أكملت بستنكار ، سبحان

الله ازاي الطور دا يبقى أخو حبيبه قلبي الرقيق حسام القمر ؟!

على الجانب الآخر

لكم مازن على فكه الأيمن بعنف ليرتد مازن للخلف يضع يده على فكه يهتف بغضب :

أنت مجنون يا أبني هو أنا قريتلك ؟!

رفع حسام كتفه للأعلى يردد بستفزاز :

معرفش جه على بالي اني عايز أعلم عليك يا ميزو ......

في الاسفل خاصه في بهو المنزل ...

تقدمت لينا صوب والدتها وعدي الذي أبتسم عندما ابصرها أمامه ليهتف بنبرة حنونه :

أيه القمر دا يا حبيبتي .....

ابتسمت لينا تهمس بخجل :

شكراً .

جلست إلى جوار والدتها لتصمت تماماً حتى تحدثت فريدة بهدوء بينما تنهض :

طیب یا اولاد هروح اعمل عصير ......

بعد ابتعاد فريدة عن المحيط أبتسم عدي يضع قدماً فوق الأخرى ثم هتف ببرود :

حبيبتي أختك الزفته دي عملتلك حاجه ؟؟

نفت لبنا تردد بتساؤل و شك.

اشمعنا السؤال دا يعني 

حرك عدي يديه بعدم اهتمام ثم هتف ببسمة متسعه و حماس غريب بعض الشيء :

لا مفيش حاجه دا سؤال عادي ، المهم بقى قوليلي المفاجأة اللي كنت قولتلي عليها العصر .

أرتسم الخجل بوضوع على ملامح وجهها مما جعله يتعجب لكن مع ذلك اثر الصمت ، ابتلعت

ريقها تقول ببسمة صغيرة خجولة :

عمو أيهم وعمتو رغدة كانوا هنا انهاردة ، و و و.......

قاطعها عدي بنفاذ صبر :

ایه و و دي متقولي يا حبيبتي فيه حاجه ولا ايه ؟؟

هزت رأسها ثم أكملت بنبرة خفيضه :

هو الحقيقة ناهد قالت إنه الموضوع مفاجأة ليك انت وحسام ، وقالت اني لو عايزة اقول ممكن اقول عادي عشان كدا هقولك ، هما كانوا هنا انهاردة عشان يحددوا معاد الفرح .....

قاطعها عدي الذي انتفض عن مقعدها يقول بتوتر :

طب و عملوا ايه والفرح امتى ؟؟

الموضوع كان هيكمل بس علياء رفضت تعمل الفرح على طول كدا عشان خايفه على ماما

وأنها هتقعد لوحدها بعد ما نتجوز .......

للمرة الثانية يقاطعها عدي الذي هتف بلهفه :

يا حبيبتي ايه المشكله الست فريده تيجي تعيش معانا في البيت بينتا كبير جداً وفاضي أماما .

لا شكراً ليك يا عدي بس انا مش هروح في مكان أنا هعيش في بيتي و متقلقوش عليا لو البنات موافقين أنا معنديش مانع أبداً بعدين ما هي دي سنة الحياة .

وضعت فريدة ما بيدها على الطاولة القصيرة القابعه أمام عدي الذي عاد يجلس مرة أخرى بهدوء ينتظر إجابة لينا ، لكن صوت جرس المنزل الذي بداء يصدح بشكل مزعج جعل عدي ينهض سريعاً يسب بداخله ذلك الاحمق أو الحمقاء الذي يدق بهذه الهمجيه متناسي تماماً أنها فعلها منذ قليل فقط ، فتح الباب ليلوي شفتيه بسخرية عندما أبصر شقيقه حسام يقف أمامه يرمقه بنظرة غاضبه، دفعها حسام بعيداً ثم اسرع يتقدم صوب الداخل وهو يصيح بغضب و استنکار

ماشي يا علياء الكلب شكلي دلعتك زيادة يا بت ، بقى بعد ما الحج حن علينا ورضي يحدد موعد الفرح ترفضي يا فقر ، بتتصل عليا عشان تحرق دمي بكلامها الفقر دا ......

صلوا على رسول الله

أيهم أنت لسه زعلان مني ..؟

كان هذا صوت رغدة التي تقدمت من أيهم النائم و يمغمض عيونه يصتنع النوم حتى يضطرها على الصمت، لكنها لم تستسلم بل اقتربت تجلس جواره على الفراش مدت يدها تضعها داخل خصلاته الكثيفة لكنه أسرع بالابتعاد للجانب الآخر مما جعلها ترمقه بضيق ، نهضت تلتف حول الفراش حتى جلست أمامه مرة أخرى وأعادت فعلتها السابقة ليفتح عيونه هذه المرة يهتف بغضب :

رغدة قولتلك عايز أنام مش عايز زن سامعه ؟؟ عايز انام .

حركت راسها بالنفي تم هتفت بحزن :

بس انا مش عايزاك تنام وانت زعلان مني يا أيهم أنا مش قادرة ارتاح وانا عارفه انك زعلان

مني بالله عليك خلاص دي اخر مرة مش هتتكرر تاني خلي قلبك أبيض بقى ...

أغمض عيونه بعدم اهتمام مصنعه پردد ببرود :

مش قادر بجد اول ما أحسن أني قادر أنسى اللي شفته انهاردة اوعدك مرجع أيهم زمان .

تنهدت بضيق ثم نهضت تقف أمام المرأة تمسك قنينة العطر الخاصه به ثم بدأت بالرش منها على جسدها مما جعل الرائحه تفوح بشكل مبالغ به استدارت للجانب الآخر لتبصره قد نهض وجلس على الفراش يرمقها بغضب أكبر :

؟؟ مش مليون مرة قولتلك ما تحطيش من الزفت دا ؟؟ هتخرجي ازاي أنت دلوقت بريحتك دي

اقتربت صوبه بخطوات هادئة في ظاهرها لكن متوترة في باطنها ، جلست جواره ثم أمسكت وجهه نظريه تجاهها لكنها ابتعد عنها سريعاً وأدار وجهه للجهة الأخرى لتجز على أسنانها بغيظ اخفته ببراعه حينما أبتسمت تردد بنعومه

يا حبيبي مين قال أني مخرج كذا انا حطيته عشان أنا بحب ريحته بحس أنك حاضني وانا خطاه وطالما أنت زعلان مني ومش عارفه أقرب منك حطيته ...

زفر يردد بغيظ

روحي اغسلي نفسك يا رغدة وبطلي الهبل دا أنا مقدرش أمنعك عني لان أنا كلي حقك لكن قربك مش هيبقى برضايا لأني مخلوق منك دلوقت .

أنهى حديثه يستلقي مرة أخرى ويرفع الغطاء على جسده حتى وصل إلى رأسه وأغمض عيونه لينام بسلام، تاركاً رغدة ترمقه بغضب وهي تتوعد له ، نهضت عن الفراش تتحرك صوب

المرحاض حتى تفعل ما قاله وهي تهمس بغيظ:

ماشي يا أيهم أنقل براحتك متيرك تتحايل عليا عشان أكلمك بس .....

صلوا على رسول الله .

الساعة الثانية بعد منتصف الليل .

تقف في مطبخ المنزل تعد وجبه خفيفه لها و لزوجها العزيز الذي ينتظرها بشوق في الاعلى ، هكذا كانت إيمان تحدث نفسها وتلك البسمه المتسعة أعلى شفتيها ، أمسكت اثنين من الاطباق التي وضعت بهم بعض الطعام ثم تقدمت نحو الخارج حتى صعدت الدرج بخطوات سريعا متحمسه ، دفعت باب الغرفه الذي لم يكن مغلقاً من الاساس ثم تقدمت صوب الداخل لتبتسم بمرح عندما ابصرته يغط في نوماً عميق، وضعت ما بيدها على الطاولة الصغيرة القابعة في منتصف الغرفه ثم تقدمت صوبه لتضع يدها داخل خصلات شعره تهمس جوار أذنه بمرح :

حبيبي أصحى نمت ليه ؟؟

فتح عيونه برفق سرعان أن ارتسمت بسمه حنونه على شفتيه وهو يتحدث بحنان بينما ينهض

حتى يعتدل على الفراش :

معلش يا قلبي نمت غصب عندي كنت تعبان حقك عليا .

ابتسمت ايمان تحرك رأسها بالنفي تم هتفت يمرح :

شكل الاولاد في المدرسه بيتعبوك جدا......

قاطعه هو يتعجب عندما هتف يستنكار :

مدرسه ايه يا قلبي أنا دكتور شغال في العيادة والمستشفى دا زين اخويا هو اللي مدرس أنت ناسیه جوزك شغال ايه ؟!

اتسعت عيون ایمان تهمس بصدمه :

يزن !!


تعليقات