رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 

انتفضت بقرع تنظر حولها بتوتر وكأنها تتأكد أن ما ابصرته لم يكن سوى حلماً عابر كسابقيه .

وضعت يدها على صدرها تبتلع ريقها تهمس بعدم تصديق :

ايه اللي انا شفته با معقول بجد ؟! دا بزن .... امال ازاي كنت أفتكر أنه زين ؟! ، عقلي مش قادر يستوعب لا وكمان جوزي ؟! أنا مش بطيق يزن وهو بيحبني وكان بيعاملني كويس وانا نفس الشيء !!

حركت رأسها للجانبين تردد بضيق :

أنا شكلي اتجننت أنا وأحلامي الهبله دي !!. دا لو ماما عرفت عن الاحلام العره دي هتخلص عليا .....

صلوا على رسول الله .

إسراء بطلي اللي بتعمليه دا و أتكلمي كويس انا بكلمك بكل هدوء عشان أنك تردي عليا مش كدا هفضل اتحمل ظلمك ليا لحد امتى يعني 

استدارت اسراء بجسدها على الفراش حتى تكون مقابل له ثم هتفت ببرود :

هو أنا أجبرتك تستحمل ؟! أنا قولتلك اني عايزة اروح عند اخويا لحد ما عقلي يصفى لكن ما تتوقعش أني مرجع في الاول بسهوله كدا ... وياريت تسيبني انام بقى ..

إسراء .

هتف بها عمار بغضب فقد نفذ صبره حقا ، نهضت إسراء عن الفراش تماماً وتقدمت صوب الأريكة الكبيرة الموضوع في الجانب الأيمن من الغرفة تجلس عليه ثم رفعت بصرها صوب عمار

الذي يرمق ما تفعله بعدم فهم :

نعم يا عمار عايز ايه اتفضل سامعاك .

عقد عمار حاجبيه يقول بتساؤل وشك :

انت بتعملي ايه ؟؟

ردت ببرود كما العادة في هذا اليوم :

ولا حاجه هنام هنا عشان مش عارفه انام من صداعك .

نهض عمار عن مرقده يقترب نحوها حتى وقف أمامها يرمقها يغضب حتى هتف باستنكار

ممزوج بالغيظ :

والله أنا مش فاهم لحد دلوقت أنت زعلانه من ايه بالضبط ؟! مش لاقي مبرر ليك عشان تز على الحقيقه ، خيانه قولتلك الموضوع كله غلط ، لكن أنا شرحتك اللي حصل ليه كل البعد

والخصام دا ؟!

سقطت دمعه من إحدى عيونها رغماً عنها مدت يدها تمسحها سريعاً تحاول اخفاء ما بداخلها وقد فطن هو ذلك جيداً إذ جلس جوارها ثم جذب جسدها نحوه حتى ادخلها أحضانه يحتضنها بقوه تم همس جوار أذنها باسف :

إسراء قلبي والله ما عملت حاجه ولا أقدر اعمل حاجه انا بحبك أنت بس مش عايز حد غيرك صدقيني ليه قلة الثقه دي بس ؟

إجابته بنبرة باكيه :

انا خايفه .... خايفه اوي يا عمار انا بحبك اوي ومش عايزاك تبعد على أبداً ، صمتت ثوان ثم اكملت بطفوليه ، أنت عينك زايفه وممكن تبص لست غيري ..... عشان كذا صدقت علطول أنك خولتني.....

لوی عمار شفتيه يردد بحنق :

ما خلاص يا اسراء دا كله كان من الماضي كنت صايع وضايع فعلا لكن دلوقت لا فيه أجمل و

ارق ست في حياتي ازاي هيص لغيرك يقى 15

ابتعدته إسراء عنه قليلاً تنظر لعيونه يتركيز وكأنها تستخف صدق حديثه ، حتى ايتسمت فجأة بسمة صغيرة لهمس أمام وجهه بصوتا رقيق :

مصدقاك يا قلبي أنا بس أن في حاجه زي كدا حصلت ومعرفتهاش منك ، بعدين صراحه مش بثق فيك اوي يعني ..

قلب عمار عينيه يهتف بحنق :

مفيش فايدة برضه بعد كل دا بدال ما تعتذري على عدم ثقتك جاية بكل جرأة تعيدي الكلمه

المستفزة دي ؟؟

وضعت اسراء يدها أعلى صدر عمار تهتف بهدوء :

سيبك من كل دا دلوقت أنا عايزة أعرف أنت هتعمل فرح بنتك أمتي عايزين نفرح بيها ايه متعلقها بزياد ؟! ، أينك لسه مش خاطب حتى يا عم لما مازن ييجي علشان يحدد الفرح

متمنعوش بقى .

نهض عمار من جوارها يعطيها ظهره يردد بتدمر

ليه بتجيبي سيرة الزفت دا دلوقت أحنا في لحظة مهمه مش وقته لازم يخرب كل لحظاتها کیا؟

صلوا على رسول الله .

صوت هاتفه لا يتوقف منذ وقت وهو يحاول تجاهل الأمر لكن لا فائدة، اعتدل على الفراش يرمق رغدة التي تغط في نوماً عميق ، ثم ابعد بصره عنها يبحث بعيونه عن هاتفه حتى وجده ملقى على الأريكة الجانبيه ، نهض يتحرك صوب الأريكة بخطوات ثقيله متعبه ، أمسك الهاتف ليعقد ما بين حاجبيه يقلق عندما أبصر أن المتصل أحد عناصر الشرطة المكلفين بحراسة المدعو أحمد ، فتح المكالمه تم وضع الهاتف على أذنه وما كاد يفتح فمه حتى أناه صوت الشاب من الجانب الآخر يهتف بقلق :

سيادة اللواء للأسف المعتقل أحمد .... هرب فيه مجموعه من المجرمين ساعدته يهرب و

للأسف مقدرناش توقفهم بسبب عددهـ

أغلق أيهم المكالمه دون النبذ بكلمه واحده وقد تجهم وجهه بشكل مرعب اثر غضبه الشديد . تحرك بخطوات مسرعه صوب غرفة الملابس حتى يبدل ملابسه سريعاً، بعد عدة دقائق خرج من الغرفة ليجد زوجته تجلس على الفراش ترمقه بنظرات ناعسه غير واعيه ، لم يهتم كثيرا بل انطلق سريعاً صوب الخارج حتى توقف وتصلبت اقدامه عندما استمع إلى حديث رغدة :

رايح فين يا أيهم دلوقت ؟! ايه هتخوني عشان زعلتك ؟؟ مع مين مع البت قليلة الحيه بتاعة انهاردة 

أغمض عينيه للحظات قليلة يحاول الهدوء حتى استدار يرمق رغدة التي وقفت تضع يديها

أمام صدرها تنظر له بتحدى ، أبتسم يقول ببرود صدمها :

اه رایج اخونك ، صمت تواني ثم أكمل بنبرة محذرة مرعبه ، تعرفي يا رغدة لو رجعت البيت ولقيتك مش موجودة هعمل فيك أيه ؟؟ مش هقولك هسيبك تتخيلي براحتك .

أنهى حديثه ثم خرج من الغرفه تماماً يغلق الباب خلفه يعنف جعلها تنتفض أثره .

انتفض اثر فتح الباب بشكل همجي كاد يصرح بغضب بمن تجرء ودلف إلى غرفته بهذه الطريقه لكن صمت عندما أبصر والده الذي يرمله بنظرات مرعبه ابتلع ريقه يردد بتوتر :

مالك يا حج صاحي لحد دلوقت ليه ؟ ، وماله وشك مقل

قاطعة أبهم الذي هتف بغضب وثيرة مستهزءة :

ازاي أقدر اعاقب واحد حمار قصر في شغله يا سيادة المقدم  اقترح أنت عليا كدا ..... أبتلع حسام ريقه يردد بتوتر :

تقصد ايه يا بابا بعدين ايه سيادة المقدم دي احنا في البيت مش في المركز .

جز أيهم على أسنانه يعنف يهتف يغيظ :

لا شغل علطول طالما سيادتك مهمل في شغلك وقاعد تستظرف أنت والجوز البهايم اللي معاك أصبر بس عليا لما نروح المركز اتصل بالزفت اللي اسمه مازن وهات عدي وتعالى ورايا على المركز مش هترجع غير واحنا مرجعين الزفت اللي اسمه احمد المكان اللي يستحقه هو و اللي ساعدوه .

أنهى حديثه ثم استدار يتحرك بخطوات سريعه صوب الخارج غير مهتم بصدمة حسام مما استمع إليهم، وضع حسام يده خلف رأسه يحركها داخل خصلات شعره يهمس بتوتر و غیظ :

غبي يا حمايا غبي ليه كدا طب كنت اصبر لحد ما تعمل الفرح كدا الحاج هيصمم يأجله عقاباً لينا انا عارف الحاج الله لا يسامحك يا حمايا .

جذب سترته ثم اتجه صوب الخارج لكن توقف فجأة بصدمه عندما تذكر أنه ترك علياء كل تلك المدة ولم يجب عليها فقد كان يحادثها ثم ترك الهاتف عندما دخل عليه والده فجأة ، اسرع صوب الفراش يمسك بالهاتف ليجد أنها لازالت على اتصالاً به وبالطبع ستكون قد استمعت إلى كل كلمه قالها والده، ابتلع ريقه يهتف بهدوء بعدما وضع الهاتف على أذنه :

حبيبي لسه صاحبه ؟!

جاءه صوتها النعاس أو هكذا تظاهرت هي لا يعلم :

اه صاحبه با حسام بس خلاص فصلت بجد عايزة أنام تكمل بكره بقى ماشي ؟؟

حمحم بردد بنبرة حاول جعلها مرحه :

ماشي يا كسولة أنا أساساً عندي شغل دلوقت أول ما أقضى هكلمك تمام ؟؟

تمام .

أغلق المكالمة معها ثم خرج من الغرفه سريعاً بتجه صوب غرفة شقيقه جاء يطرق باب الغرفه إلا ان صوت والدته أوقفه عندما استدار يرمقها بتعجب استيقاظها حتى الآن :

حسام حصل ايه في الشغل مخلى ابوك زعلان اوى كدا دا كان ناقص يتكفلي قبل ما يمشي ..

نفی حسام يهتف باقتضاب :

مفيش حاجه يا ست الكل أستريحي أنت بس دلوقت ، يلا مروح اشوف عدي .

أنهى حديثه ثم طرق باب غرفة عدى مرة واحده ثم دلف سريعاً دون انتظار الاجابه حتى ، رفع حاجبه يردد بسخرية عندما أبصر عدي يغط في النوم بكل سكينه وراحه :

نايم ولا على بالك وأبوك مستنى نرحله عشان يهزقنا تهزيفه معتبرة .

زفر بملل وبدأ بالاقتراب حتى وقف أمامه يرمقه للحظات معدوده حتى مال على وجهه يهتف بنبرة مستقرة :

عدي حبيب اخوك يلا بينا على المركز ابوك مستنينا عشان يخ

قاطع استكمال حديثه نهوض عدي المفاجاً وتلك السكين التي وضعها على رقبته كتهديد ، عقد

عدي حاجبيه يردد يردد بملل عندما أبصر حسام :

هو أنت  عايز ايه الوقت الآخر ولا ايه ؟؟

أنهى حديثه ينهض عن الفراش يبحث عن هاتفه حتى يرى كم الساعه لكن أوقفه حديث حسام الساخر:

لا الوقت متأخرش بس عمرنا اللي قرب على النفاذ أخلص جهز نفسك احسن ابوك مستنينا في المدربه أنا وأنت والحاج مازن عشان احمد حماك الشقي هرب من السجن .

صلوا على رسول الله .

في صباح الأحد خاصه الساعة التاسعة صباحًا ، كان زين يقف داخل فصله الذي من المفترض أن يعطي حصته الاولى به لكن كان يفعل ذلك يعقل مشغول غير منتبه أن ما يقوله لا علاقه له بما

يعطي من الاساس:

طب هو كدا ممكن صابرين توافق  ، طب لو رفضت هعمل ايه ، ما أنا مش عايز اتجوز بس طالما الموضو.........

قاطع حديثه لنفسه صوت إحدى الفتيات التي تدخلت تردد بخبث :

مستر زين أنا ممكن اساعدك عادي .

حمحم زين يخجل عندما علم أنه وبكل بلاهه كان يحادث نفسه بصوناً مرتفع بعض الشيء أو ليس كذلك .... فقد بدأت جميع الفتيات يتحدثن بمرح خبيث لم يرق له ، إذ زفر يهتف بغضب :

شش بس يا انسه منك ليها انا كنت بتكلم عن اخويا مش علي المهم كنا هناخد درس ايه انهاردة ؟؟

أجابته إحدى الفتيات ببرود :

درس في ازاي تطلب أيد المس صابرين ......

بعد تلك الكلمات الفجر الجميع في موجة ضحك على ذلك الذي يرمق الفتاه بغيظ لكنه حاول تجاهل كل ذلك بحديثه الساخر :

تمام الدرس صفحة كام يا حضرت البروفسيرة ؟؟ تعرفي أو ماقتش ليه صفحه هعمل فيك ايه ؟؟

نظرت له الفتاه بتوتر وقد علمت الان فقط أنها أخطأت ابتلعت ريقها قائلة بتوجس :

هتعمل ايه ؟؟

مطردك برا یا آنسه .

پس یا مستر انا كنت بهزر والله مكنش قصدي حاجه بالله عليك أنا مش فاهمه حاجه في البلاغة أساساً هحضر الحصه المرة دي ومش هتتكرر مني تان

توقفت عن استكمال حديثها عندما قاطعها زين الذي أشار لها صوب باب القاعه يردد ببرود :

معلش يا انسه مفيش وقت نرغي فيه في الكلام الفارغ دا. اتفضلي اخرجي .

نكست القناه رأسها تخرج من القاعه تاركه خلفها زين الذي رفع رأسه يكمل ببرود :

ها كنا ينقول ايه بق

قاطعه صوت دق على باب الفصل ، أدار وجهه ليرمق ذلك المعلم الذي اني و خلفه نفس الفتاه التي طردت منذ أقل من ثانيه ، وعلى وجهه بسمه مقبته ، رسم زين بسمه غاضبه على شفتيه يردد بهدوء مصتنع :

اهلا مستر سالم اتفضل ، بس بدون الانسه لو سمحت .

تقدم المدعو سالم نحوه وهو يهتف بجديه :

أهدي بس يا مستر زين مالك متعصب على غير العادة دول اطفال الموضوع مش مستحق كل دا، معلش دخل البنت المر....

لا

قاطعه زین بقوله تلك الكلمه بكل برود واستفزاز مما جعل الآخر يرفع حاجه يهتف بضيق :

ليه بس يا مستر البنت بتقول ان

معلش یا مستر سالم والله الحصه النهاردة مشغولة ومش هينفع اضيع وقت أكثر من كدا لو فيه موضوع غير موضوع الإنسه تمام اتفضل .

تقى الرجل يردد بفيظ :

مفيش يا مستر بس دي اسمها قلة ذوق اني اجي بنفسي وترفض تدخل البنت بعد ما طلبت منك .

اجابه زين يستفزاز وبسمه باردة :

معلش اصلي قليل نوق والحمد لله حضرتك عرفت اهو عرف يقى ياقي المدرسين بالمرة .

أنهى حديثه ولم يعطي فرصه للآخر أن يتحدث بل استدار يهتف بهدوء :

خلينا نكمل ........

لم يمر أكثر من ثلاثة دقائق حتى وجد زين الباب يدق مرة أخرى، زفر بغيظ يستدير ليجد أنها ذات القناه والى رفقتها احدى معلمات الرياضيات ، رسم بسمه متكافه على شفتيه فهو لا يمقت. في حياته أكثر من تلك المرأة خاصه انه يلاحظ اهتمامها به :

اتفضلي يا مس عزه بس من غير الانسه من فضلك لأن مهمه حاولت مش هتدخل . قال ذلك حتى تتركه وشأنه دون تلك التصرفات المستفزة التي تقوم بها لكن يبدو أنه فشل إذ

ابتسمت تردد بثقه و رقه بينما تتقدم تجاهه :

معلش يا مستر زين البنت اخطأت مش جريم

معلش أنا شايف أنه جريمه و لو حضرتك معندكش حاجه تقوليها غير كدا تقدري تتفضلي عشان أقسم بالله ما عارف ادي الحصة الزفت دي .

أنهى زين حديثه بحنق وغيظ من تلك الفتاه الوقحه فقد تخطت كل الحدود لقد رفض إدخاله لما تصر على أغضابه إذن ؟! ، و اخيرا بعد أن تلخص من تلك المعلمه بدأ يكمل درسه الرائع هذا والذي يبدو أنه لكن ينتهي أبدا قالها زين وهو يستدير بغيظ عندما استمع إلى دق على باب الفصل مرة أخرى ، انمحى غيظه تماماً عندما أبصر صابرين التي أقتربت صوبه تهتف ببسمتها الخجول المعتادة :

السلام عليكم ، عامل ايه يا مستر زین ؟؟

ارتسمت بسمه مشتاقه على وجهه فقد اشتاق لتلك البسمة حقاً عاملته اخر مرة ببرود لم يعتده منها وهذا اشعره بالضيق لكن الان عاد يبتسم براحه عندما ابصر بسمتها ، هز رأسه يجيبها بهدوء

الحمد لله بخير، أنت عامله ايه يا مس ...... صابرين ؟؟

حرکت صابرين رأسها صوب الخلف ترمق تلك التي تختبئ خلف الباب في الخارج بينما تردد بجديه :

الحمد لله في نعمه وفضل من ربنا ، المهم دلوقت كنت عايزة اطل

قاطعه زين الذي هتف بلهفه :

طبعاً هدخلها وفيها ايه دي طفله برضه ومش فاهمه حاجه صح .....

ابتسمت صابرين تحرك رأسها بالموافقة تجيبه بجديه :

برافو عليك يا مستر زين تفكير صح فعلا هي دلوقت في مرحلة طيش مش فاهمه حاجه بس مش مشكله لو أخدت عقاب صفتن كده .

هرت زین رأسه سريعاً بالموافقه تحت أنظار الطالبات المصدومه غير مصدقين حديثه وتلك الموافقه المفاجأة بعد رفضه النام .

تمام لازم استاذن دلوقت احسن سبت حصتي والله لما البنت جات وطلبت مني اتوسطلها عندك والحمد لله وكما توقعت من واحد ذوق زي حضرتك ماحرجتنيس .

أبتسم زين يردد بغرور مصتنع

تسلمي يا رب أساساً الكل بيحكي ويتحاكه عن ذوقي في الحاجات دي ديما .

أنهى حديثه يبعد بصره عن صابرين يرمق تلك الحمقاء كما لقبها داخله يردد ببسمة مصتنعه :

أتفضلي يا بنتي أنا مش عارف كبرتي الموضوع كدا ليه يعني كنت جيتي أعتذرتي بنفسك و خلاص بس مش مشكله جبتي المس نورت المكان هنا ياريت تبقي تجبيها علطول هزودك في الدرجات .

انفجر الجميع في موجه من الضحك على حديث زين المرح لكنه في الحقيقه لم يكن يمزح لكن لا مشكله هكذا كان يحدث نفسه وهو يرمق صابرين التي همست بخجل :

معلش انا لازم أمشي .

بعد خروج صابرين اقترب زين من ذات الفتاه التي ابتسمت بتوتر عندما اقترب منها فقد ظنت أنه سينهرها لكنه صدمها عندما هتف بتساؤل :

ها جهزتی حاجه عشان تطردي المرة الجايه ولا اشوف غيرك

صلوا على رسول الله.

وضعت يدها على رأسها في محاولة فاضله منها حتى تمنع وصول أشعة الشمس الحارقة إلى وجهها ، زفرت تردد بغيظ بينما ترمق صديقتها التي تسير إلى جوارها تبتسم بلا مباله وكأنها لا تشعر بهذه الحرارة :

ایه یا عائشه مبسوطه كدا مش كفايه الحرارة دي لا وكمان صيام والحمد لله يا رب مش عارفه الدكتور باسم دا عقله فين ؟ ، ما يبعث المحاضرة آنلاين وخلاص .

ادارت عائشه بصرها صوب ناهد تهتف بمرح وحماس :

بس يا بت باسم دا يعمل اللي يعجبه مش عايزة تذمر ، بعدين العيب عليك أنت عشان قولتلك أليسي كاب ورفضتي .

قلبت ناهد عيونها تردد ببرود :

بطلي تصاحه كاب ايه انت عايزهم يعملولي حفله في البيت ، بعدين خلاص وصلنا اهو الحمد لله .

انتهت حديثه تسرع في خطاها قليلا بعدما ابعدت يدها عن وجهها ، جلست على مقعدها المعتاد في الوسط والى جوارها عائشة التي زفرت تردد بحالميه :

یاه یا ناهد على امتى بقى وبسومتي ييجي يقولي بحبك يا عائشتي. ........

قاطعها ناهد يملل :

خلاص يا عائشه بالله مش ناقصه صداع أنت ودماغك الهيله دي !! .....

لم تلقي لها الأخرى بالا بل كانت تركز بصرها على باب المدرج، حتى اتسعت بسمتها عندما أبصرت باسم نفسه يتقدم نحو الداخل وعلى وجهه ترتسم بسمته الهادئة كالمعتاد ، التبهت إلى

ناهد التي وكزتها في كنفها تهمس جوار أذنها بسخرية :

أهدي ياما عيونك يطلع قلوب والله منتفضح با هطله .

هزت عائشه رأسها بضيق حتى عادت لها بسمتها مرة أخرى عندما بدأ باسم حديثه بهدوء :

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، ارجو أن الجميع يبقى بخير أنا عارف ان احنا رمضان وتعب والمفروض محاضراتنا تبقى اونلاين لكن للأسف أنا مش بحس اني عارف اشرح غير وانتم قدامي بجد عشان اللي ناقصه حاجه شوفه و اللي مش مركز نفس الشيء واللي مش

حابب يحضر هو حر وبلاش دعا عليا عشان والله احنا في رمضان وانا فيا اللي مكفيني ..

أنهى حديثه ببسمة مرحه رد له الجميع بضحكات متعجب على ما قيل ، حمحم يكمل بجدية :

طيب خلونا تبداء المحاضرة بقى .

مر أكثر من ساعتين على هذه المحاضرة العملة وقد بداء الملل والارهاق يتضح على وجوه الجميع والذي لاحظه باسم الذي كان يكمل بكل حماس دون الملل أو التعب حتى توقف فجأة

يستدير يرمق الجميع للحظات معدودة حتى هتف بجدية :

واضح أن الكل تعب ايه رأيكم ناخد راحه خمس دقايق كما نستعيد بيهم طاقتنا ؟؟

وافقه الجميع سريعاً وهما يحمدون الله أنه فقه مللهم ، جلس باسم على مقعده يريح ظهره للخلف بينما يرمق ناهد ينظرات سريعه مشتاقه يحدث نفسه بشتياق :

يعلم ربنا اني ما جبت الكل هذا غير عشان اشوفك بس .........

خرج من شروده على صوت خلف يهتف بغيظ :

دكتور باسم لو سمحت ممكن خطبيتي بس خمس دقايق ؟؟

نهض باسم يرمق ياسر بتعجب قبل أن يرفع كتفيه الأعلى قائلا بعدم اهتمام :

طبعاً يا دكتور تقدر اتفضل .

أبتسم ياسر يحيث فقد حان الوقت حتى يضع لهذا الاحمق حداً حتى يعلم لمن تكون حبيبته . تحرك بخطوات والقه صوب ناهد التي كانت تنظر صوبه بتعجب لتواجده الان خاصه فهو لم يخبرها بشيء ، خرجت من شرودها عندما توقف هو أمامها يقول بحنان وبسمه عاشقه لا تظهر السداها :

ناهد ممکن خمس دقايق يا عيوني ؟؟

هزت ناهد رأسها سريعاً بالموافقة يخجل مما قاله أمام الجميع خرجت سريعاً تسير أمامه وهو خلفها يرمق ذلك الذي يرمق ما يحدث بصدمه وعيون تكاد تخرج من محجرها لشدة الصدمة والغضب الذي ظهر واضحاً يعيونه الحمراء تلك .

بعد خروج الاثنين هتف باسم ينيرة مرعبه :

انسه عائشة ممكن دقيقه من وقتك ؟؟

اتسعت عيون الأخرى بصدمه لكن رغم ذلك حركت رأسها بالموافقه ثم نهضت تتقدم نحوه حتى توقفت أمامه ليشير لها صوب الخارج بهمس ببرود حاول تصنعه :

ممكن برا لو سمحتي ؟؟

دون النبذ يكلمه واحده تحركت أمامه نحو الخارج تحت بصر الجميع الذين يرمقونها بتعجب خاصه من تغير باسم المفاجأة فقد كان متبسماً هادئاً أما الآن لا يظهر على وجهه سوى الحقد والغضب .

وقفت أمام الباب في الخارج و هو أمامها يمنع الرئيه أن تصل لأحداً من الداخل ، زفر يحاول تهدئة نفسه قليلا ثم تحدث بهدوء نسبي :

ممكن اعرف هي الانسه ناهد اتخطبت امتى ؟ اللي اعرفه انها مكنتش مخطوبه و ازای اتخطيت للدكتور ياسر ؟!

إجابته عائشه ببساطه غير عالمه آنها تحطم ما بداخله :

لا مخطوبه من فترة قريبه بعدين ايه الغريب في خطوبتها في والدكتور ياسر هو كان بيحبها من زمان كدا كدا ، ما هو ابن عمها ، وهي بتحبها جداً وطبعا اتخطبوا وان شاء الله قربوا يعملوا الفرح ، صمتت ثوان ثم اضافة يمرح ، عقبالك يا دكتور ، أكملت بصوتاً خفيض استمع هو لها عقبالي أنا وانت ما تبقى البعض بقى أن شاء الله ........

نعم ؟؟

هكذا تحدث هو بصدمه جعلتها تبتلع ريقها تهتف بتوتر وغباء :

ها ...... أبداً انا ... انا لازم ادخل ......

وفقط تركته ودلفت للداخل ، استدار هو يجلس على أقرب مقعداً قابله يضع رأسه بين يديه

بهمس بتعب :

الحمد لله الله على كل حال اكيد دا قدر ونصيب وانا واثق ان ربنا مخبي ليا حاجه تاني ، بس يارب خفف الالم اللي بيحرق قلبی دا مش قادر بجد

نهض بعد دقائق معدودة يتجه للداخل يقف أمام الجميع وبدأ يلملم اشياءه تم اعتدل يهتف بهدوء مصتنع :

طیب یا شباب کفایه كدا انهارده احسن حاسس اني مرهق جداً ومش هقدر أكمل اكثر من كدا نكمل اونلاين بعد كدا بإذن الله تعالى .

أنهى حديثه تم أنطلق صوب الخارج دون انتظار حتى ، ترك خلفه تلك التي نظرت إلى أثره

بحزن فقد ضاعت فرصتها في لقاءه مرة أخرى ......

في المكتب .

جلست على المقعد الخاص به خلف المكتب تاركه اياه يقف أمامها يرمقها ببسمة هادئة في ظاهرها لكن في الحقيقة كانت بسمه خبيثه تنم عن مدى سعادته بما حدث الآن فقد خطط لكل ذلك وانتظر حتى الوقت المناسب وهو ها قد نجح مخططه فقد كان يعلم جيداً أن ذلك الاحمق باسم لا ينظر لحبيبته هو بنظره عادية بل باخرى مغرمه ، خرج عن شروده على صوت ناهد التي

هتفت بمرح محاولة الخروج به من هذا الصمت الخانق :

شوف يا ياسر احتليت الكرسي والمكتب بتاعك ابقى قابلني لو أخدتهم ثاني .......

نظر لها ثواني وعيونه تلمع بالسعاده ابتلع ريقه يحاول العودة إلى طبيعته حتى لا يفعل شيئاً قد يندم عليه طيلت حياته خاصه أمام هذا الوجه الملائكي الذي يسيطر على جسده بسهولة .

حمحم ثم ابتسم يهتف بنبرة شجبه :

يا عيوني أنا أساساً كلي ملكك ما بالك بقى بالمكتب ، اكيد ملكي انا ايه مش هتسيبي ليا حاجه قلبي وعقلي وخدتيهم سبيلي بقى المكتب .

أنهى حديثه بنبرة مرحه حاول بها تلطيف الأجواء لكن ناهد لم تقبل بذلك إذا تحدثت بتذمر :

ماشي يا ياسر دا انا قولت انك هتبقى نحنوح في العادة وتقولي المكتب وصاحب المكتب ملكك .

فلتت ضحكه متعجبه منه لا يفهم هل تسخر منه الان أما تتذمر ، تحرك يجلس على المقعد

امام مكتبه ثم هتف بجدية وهو ينظر صوبه :

حبيبة قلبي بطبيعة الحال اي حاجه ملكي هي ملكك من غير ما تقولي .

حرکت ناهد رأسها بالموافقه تهتف بغرور مصتنعه :

أيوة كدا اتظبط يا بسورتي .

ارتسمت بسمه على زوايه فمه بهمس بثقه :

قلب ياسر كدا كدا .

كان يتحدث وهو يحرك رأسه بالموافقه وكأنه يثبت لها صحة حديده ، زفر بضيق عندما نهضت هي فجأة تهتف بصدمه :

یاه را آنا نسبت دا زمانه البريك خلص وزيادة الدكتور اكيد بداء شرح واساسا أساساً المادة دي غنته ومش يحب أضيع من الشرح حاجه ، نظرت صوب ياسر ترمقه باتهام وهي تهتف بغيظ : كل دا بسببك أنت يعني شغلتني بالكلام .

ضحك ياسر يردد بمرح :

معلش أنا الغلطان يا قلبي حقك علينا متزعليش أنا هشرحلك اللي عايزها أنت بس ارتاحي ..

اتسعت عيون ناهد تهمس بشكل مضحك :

بجد ؟؟؟

حرك رأسه بنعم لتعاود هي الجلوس تضع قدماً فوق الأخرى تردد ببرود :

اه طب احسن اصلا مش بحب الراجل دا وكدا كذا انت مستاذن منه ميقدرش يقولي حاجه صح ؟؟

للمرة الثانية بحرك رأسه بالموافقه لتعاود هي التحدث بتفكير :

أي دا ياسر مش المفروض أن عندك محاضرة دلوقت ؟!

اجابه ببساطه

اه صح .

امال قاعد تعمل ايه هنا .... أنا عطلتك صح ؟؟

نفى سريعاً يهتف بجديه وثقه :

لا طبعاً عمرك ما تعطليني عن حاجه بالعكس مفيش احلى من الوقت اللي بتكلم معاك فيه . بعدين محاضرة ايه اللي اسيبك عشانها ايه المشكلة يعني تأجلها هو انا عندي كام ناهد ؟؟ تحدثت ناهد يتفاجئ :

بجد ؟!

حرك رأسه بالموافقة مع تلك البسمه المرافقة لشفتيه ، ليرفع حاجبه بتعجب عندما نهضت هي مرة أخرى تهتف بحماس :

طب أنا عندي فكرة حلوة اوي تعالى ورايا بسرعه .

بعد تلك الكلمات ركضت سريعاً صوب الخارج دون الانتظار أو الاجابه عن سؤاله ، والا هو إلى أين ؟! ولكن لم تهتم بل أكملت طريقها حتى وصلت لسيارته تصعدها تضع حزام الامان جيدا ثم زفرت براحه تعود برأسها للخلف تغمض عيونها براحه في انتظار قدومه ، لم يتأخر كثيراً إذ وجدته يفتح الباب ويصعد السيارة بمقعد السائق المخصص له. أدار المحرك ثم نظر صوبها

يهتف بهدوء :

عايزانا نروح فين بالضبط ؟؟

مديرية الأمن عند الحاج أيهم هروح اعمله مفاجأة .

هكذا هتفت هي بحماس شديد جعله يبتسم يؤمي برأسه موافقاً تم انطلقت السيارة سريعاً تشق طريقها إلى مدربة الأمن ......

صلوا على رسول الله .

كنت واثقه انك مش هيله لدرجة انك تحبي واحد كسول وغنت و مفجوع زي زين برضه انا قولت عقلك فين حد يسبب المز يزن ويحب زين ؟؟

رفعت ايمان حاجيها تردد بسخرية :

على أساس أن زين مش توام يزن ؟؟ هما الاثنين نفس الشكل لكن الطباع مختلفه احنا هنعيش الدور على بعض قال من قال .

قلبت سما عيونها بعدم اهتمام لحديث شقيقتها بل تحدثت بجدية :

المهم دلوقت أنت ناويه على ايه يا أستاذة ايمان اذا خلاص مش عار فالك حاجه انت عايزة أي بالضبط ؟؟

استقلت إيمان على الفراش تغمض عيونها تهمس بضيق :

مش معمل ربنا يخترلي اللي فيه الخير وبس كدا .

نهضت سما عن الفراش تتجه صوب خزانته تكمل اختيار ملابس الحفله التي ستحضرها اليوم رفقة زياد، فقد قاطعت كل ما كنت تفعله شقيقتها ايمان عندما دلفت وبدات بالتحدث هكذا .

زفرت بمثل تلوي جانب شفتيها تهمس بضيق :

مش عارفه اللبس ايه حاجه مثل مش فاهمه ايه لزمته الحفله والقرف دا بقى ؟!

مالك يا سمسم زعلانه ليه يا قلبي .

استدارت سما و بيدها ثوب أحمر لشقيقتها التي أعتدلت بجلستها على الفراش لتقترب صوبها

بينما تهتف يضيق وحيره :

مش عارفه اختار ايه انهاردة للحفلة ، أنت عارفاني مش بحب الحاجات دي بس مضطرة .

هزت إيمان راسها بالموافقه ثم أخذت الثوب من بين يديها ترمق للحظات بتفحص حتى الفته بعيداً عنها تقول بحماس :

ما تخافيش أنا مختلك ليس يليق ليك يا جميل توانی بس .

قالت حديثها ثم نهضت تتجه صوب الخارج، خرجت من الغرفه تماماً تاركه خلفها سما ترمق أثرها بعدم فهم، لم يمر الكثير حتى وجدت إيمان تدلف للداخل مرة أخرى وعلى وجهها بسمه

واسعه وبين يديها توب باللون الوردي ......

نهضت تقترب منها لتقف أمامها تحاول أخذ ما بيد إيمان لكن الأخرى لم تسمح لها بذلك إذ أبعدت الثوب عن مرما يدي سما التي لوت سفتيها تردد بسخرية :

مالك يا إيمان مش ها كله والله كنت هشوفه بس .

نفت ایمان تم ترکت جانب الثوب من يدها لينسدل امام سما التي ابتسمت تهتف بالبهار :

الله جميل اوي يا أيمي !!

هزت إيمان رأسها بالموافقه تهتف بحيث :

امال لما يبقى عليك كمان هيبقى عامل ايه ؟!

أنهت حديثها تضع الثوب على جسد سما لترمقه بتركيز حتى أبعدته عنها تهتف بجديه تمد يدها به لسما :

أمسكي البسيه وتعالي عايزة اشوفه عليك كويس عشان اختار لون الحجاب المناسب .

هزت سما رأسها تأخذ الثوب من يد شقيقتها ثم أسرعت تتجه صوب المرحاض حتى تبدل ملابسها ، لم يمر إلا دقائق معدودة حتى خرجت من المرحاض وهي تضع يديها على خصرها تقول بحيرة :

حلو يا إيمي حساه مش خايل عليا صح ؟؟

نفت ایمان سريعاً وأسرعت بالاقتراب منها وهي ترمق الثوب ببسمة متسعه تهتف بحيث :

دا جامد جدا يعني ، بس عايز يضيق شوية احسن واسع جداً عليك ......

صلوا على رسول الله .

طب ايه الحل يا حضرت المحامي كدا كدا الزفت اللي اسمه أيهم دا مش هيسيبيني في حالي وهي قلب البلد كلها لحد ما يلاقي مكاني وكدا ولا هكون استفدت حاجه و هتمسك ثاني بس المرة

دي بأعدام .

نهض المحامي عن مقعده يدور في الغرفة للحظات قليلة إلى أن توقف فجأة يستدير صوب أحمد الذي ابتسم براحه ما أن أبصر تلك النظرة الخبيثة بين طيات عيون ذلك المحامي الذي

هتف بخبث :

ما تقلقيش يا باشا الموضوع دا عليا ، أساساً لو عمل ايه مش هيلاقي المكان دا يعني انت هنا في أمان مؤقتا بس لحد ما أجهز أوراق سفرك متسافر امريكا دا الحل المناسب ..

انتفض أحمد عن مقعده فجأة يهتف بغضب :

ايه الكلام الفارغ دا بقى أنا مستني حل وانت تقولي اسافر  ، طب وشغلي ؟! كل دا هيروحفين  وفلوسي أنا كدا يعتبر مفلس ايه هبداء من الصفر تاني ؟!

نفى المحامي سريعا بهدف يخبت اكبر :

لا طبعاً يا باشا انت هتسافر وانا هبيع كل املاكك هنا باسم ان مرات حضرتك هي اللي عايزة كدا و هجبلك فلوسك و أجي بعدك علطول دا هيبقى حل مؤقت بس لحد ما تستعيد علاقتنا بالمنظمة عشان نرجع نشتغل معاهم ثاني قولت ايه ؟؟

جلس احمد مرة أخرى يهتف بتفكير :

اممم تمام بس تفتكر ممكن اعرف اسافر بسهوله كدا ؟!

أبتسم المحامي بزاويه قمه يردد بشر :

التزييف والتنكر هيخليك تسافر بسهوله جدا ومن غير اي اعاقه انت بس ارتاح يومين كذا لحد ما اخلص تجهيز الورق ....

صلوا على رسول الله.

يعني ايه يا عدي الكلام الفارغ دا  ازاي مش لاقيين اثر للحادثه بداعت امبارح ممكن افهم  هكذا صرح أيهم بثلاثه الواقفين أمامه بغضب جم، أما هم انكسوا رأؤسهم للأسفل حتى تحدث

عدى بهدوء :

مش بإيدي يا سيادة اللواء احنا بحثنا عن أي كاميرا مراقبة عشان نستدل حتى على وجوه الخاطفين لكن مفيش فايدة ملقناش ايه حاجه ، أي خيط للوصول مقطوع تماماً ازاي هتلاقيه ؟!

ضرب أبيهم بكف يده على المكتب يجز على أسنانه قائلاً بشر :

مش على أيهم الكيلاني .... مش على آخر الزمن مش هعرف امسك غر زي احمد أنا بنفسي اللي هبحث في الموضوع دا .....

أنهى حديثه يجذب هاتفه عن سطح المكتب ينطلق بخطوات واسعه صوب الخارج تاركاً خلفه الثلاثة ينظرون له يتعجب، زفر مازن يهتف بغيظ :

يعني والله ما كان ناقص إلا نتهزق بسبب حماك العره دا يا حسام .....

لوی حسام شفتيه يردد بضيق :

وأسمعنا حمايا أنا ما هو حما عدي برضه ...

سخر منه مازن بغيظ :

يا أخي يحرق حماك على حما عدى مش ناق

قاطعه عدي يهتف يستفزاز :

معلش بس حمايا هو حما حسام مين الثاني اللي يتحرق معاه دا ؟؟

دفعه مازن بعيداً ليخرج من مكتب أيهم يتجه صوب الخارج وهو يهتف ببرود :

ماشي أنا هروح اشوف حاجه جديدة يمكن أعرف الاقي الزفت را .....

اوقف سيارته في مكان حدوث ذلك الاختطاف ليجد أن الطريق فارغاً تماماً من الماره لا احد به !!. تحرك بعيداً عن سيارته بخطوات متمهله وعيونه تدور في الإرجاء بحثاً عن أي كاميرا مراقبه لكن دون فائدة، عاد يقف أمام سيارته يستند بظهره على السيارة يرمق الطريق الفارغ أمامه

بعقل مشغول ، حتى رفع حاجبه ببتسم وهو يهمس بخبث :

مش عليا أنا يا احمد قولتلك هجيبك يعني هجيبك .

تحرك بخطوات قويه صوب ذلك المحل الصغير القابع على أطراف الطريق من الجهه اليسرى وهو الوحيد الذي يستطيع النقاط ما حدث بسهوله و وضوح ، وقف امامه يبحث عن أية كاميرا لكن لم يجد ، وضع يده على رأسه يحركها داخل خصلات شعره بتفكير حتى ضيق عيونه يهمس يتعجب :

باه ازاي راحت عن بالي !!

اسرع خطاه يدلف للداخل يرمق المكان الفارغ من أحد إلا ذلك العجوز الذي يقف أمام طاولة قصيرة و يبدو انه مندمج بصنع شيء ما بالأخشاب الصغيرة ، جلس أيهم دون ذرة تفكير على أقرب مقعد قابله يرمق الرجل ببرود ، بينما العجوز رفع رأسه ينظر لذلك الرجل الغريب والذي لم يبصره قبلاً في هذه المنطقه حتى وكيف ذلك ويبدو عليه الثراء ماذا سيفعل رجلاً مثله هنا !! . هكذا كان العجوز يحدث نفسه بتعجب عندما أبصر هيئة أبهم ، قاطع أيهم عليه تأمله ذلك ببرود

لو خلصت تأملك يا حاج ممكن أسألك عن حاجه مهمه ؟؟

هز الرجل رأسه بالموافقه بينما يبتعد عن تلك الطاولة يتقدم صوب أيهم يجذب مقعداً حتى

يجلس عليه ثم هتف بجدية :

طبعاً يا أبني أتفضل لو هقدر اساعدك مش هقول لا .

ابتسم أيهم يهتف بغموض :

هتقدر .... هتقدر تساعدني يا حاج امال أنا جايلك ليه .

بعد تلك الكلمة لم يشعر الرجل سوى بسلاح أيهم الموضوع على رأسه ثم اقتراب ايهم نحوه

وهو يهمس بنيرة مرعبة بحق :

من غير مراوغة كثيرة يا حاج طلع الكاميرا اللي حبيتها بعد ما هددوك يلا يا حبيبي .

تعليقات