رواية جريمة مرسي مطروح الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم



 رواية جريمة مرسي مطروح الفصل الثاني بقلم ملك ابراهيم 

_هسيـ.ـح دمـ.ـكم! بقىٰ يا ست يا سوابـ.ـق منك ليها فاكرة إنكم هتعرفوا تيجوا جنب نورسين بنت سيد! لا يا محروسة منك ليها دا أنا تربية سيد المسلمي اللواء السابق الله يرحمه ويجحـ.ـمه!. 


كانت نورسين واقفه ومشمره أكمام التيشيرت بتاعها ورابطه إيشارب علىٰ راسها وماسكه في إيديها عصـ.ـايه وكُل الستات واقفين جنب بعض ومديين ضهرهم ليها ورافعين إيديهم لفوق وكإنهم متذنبين.. 


بتبص نورسين علىٰ المعلمة شاديه وهيَ بتقولها بسُخرية:-


_شيفاكِ يا شادية، لو فكرتي تنزلي إيديكِ همـ.ـدك علىٰ رجليكِ، قال معلمة قال، دا إنتي محصلتيش مُعلمة من بتوع المدارس جاتك خيبه!. 


وبيقاطعها العسكري إللي بيفتح باب الزنزانه وبيدخل علشان ينادي عليها وبيقول:-


_ست نورسين هانم باشا تتفضل!. 


بتبص عليه نورسين وهيَ بتقول بفخر:-


_هانم! هانم وست الهوانم وبنزل أتشعبط علىٰ السلالم!.


بتسمع واحدة من الستات بتقول بصوت واطي:-


_بتنزل تمسح السلالم!. 


_سمعاكِ يا سنية يا عجلات، هنزل أخليكِ بدل ما إنتي واقفه كدة هشيلك حلل الزنزانه كلها. 


وبتسكت لدقيقه وبترجع تتكلم تاني وبتقول بصوت عالي:-


_يا زنزانه مجابتش ست قادرة غيري!. 


بتبصلها شادية وهيَ بتقلب تحت لسانها مـ.ـوس، ونظرات الشـ.ـر بدأت تبان عليها.


بتبصلها نورسين بغبـ.ـاء وهيَ بتنزل من علىٰ الكُرسي وهيَ بتروح جنب العسكري وبتقولهم بشجاعة مزيفه:-


_أنا هروح أشوف زميلي الظبوطة عاوز إيه، وهرجع تاني لو واحدة منكم يا ستات فالصوا نزلت إيديها هخليها ترفعها وتشيل أختها بيها، ويالا بقىٰ عليا وعلىٰ مساجـ.ـيني!. 


وخرجت بسرعة قبل ما يمسكوها، وكانوا بيبصوا عليها وعيونهم مليانه شـ.ـر!. 

___________________

_خالد، أنا إتهانت أوي يا خالد، دول كانوا هيطلعوا علىٰ الشلاحه!. 


بيبصلها خالد وبيقولها بعدم فهم:-


_يعني إيه شلاحه؟!. 


_دا مكان بيحطوا فيه حد مننا وبيخلوه بهدوم معفنه وبيفضل قاعد فوق فتره حلوة!. 


_مالك يا نورسين؟! ألفاظك عامله كدة ليه!. 


بتبصله نورسين وهي بتقول بغضـ.ـب:-


_يعني هو أنا كُنت جوا مع نجيب محفوظ وأحمد خالد توفيق! أنا كنت وسط شادية نُفيخه وسنية عجلات!. 


_مش قولتلك أجي معاكِ؟! عملتي فيها المرأة الحديدية وقولتيلي لا، مش مكسوفه علىٰ نفسك ظابطه وبيتقبض عليكِ؟!. 


_نسيت الرُخص والبطاقه في الفندق!. 


_وإيه إللي علىٰ وشك دا، وسام الشرف! خِتم الكِفاح؟!. 


بتمسح نورسين بإيديها علىٰ شعرها وهيَ بتقوله بغبـ.ـاء:-


_لا دي بيسموها ضريبة العمل! هُما خدوا النضارة والساعة والشبشب أبو وردة إللي كُنت بحبه!. 


_ويا ترىٰ سابوكِ ليه، إتكسفوا منك إكمنك بشنب؟!. 


_لمْ نفسك يا خالد بدل ما أخدك غسيل ومكواة، خرجني من هِنا. 


بيبصلها الظابط إللي كان متابع الحِوار من الأول، وبيقولها بهدوء:-


_أنا أسف يا أستاذة نورسين، بس زي ما حضرتك عارفه مهمتي هيَ لما الأقي حد عنده خطأ يتحجز لحد ما تبان الحقـ.... 


بتقاطعه نورسين وهيَ بتقول بنفاذ صبر:-


_مش هتحكيلي قصيدة إحنا عندنا قضية حسبي الله الست زمانها طلعت برا ووصلت أفغنسـ.ـتان دلوقتي!. 


وبتاخد متعلقاتها الشخصية من علىٰ المكتب وبتقوم وهيَ ماشيه حافيه، بيقولها خالد بسُخرية:-


_أسندك يا حجة!. 


بتبصله نورسين وبترجع تكمل مشي لحد ما بتفتح باب المكتب وهيَ بتقول بغضـ.ـب:-


_إمشي يا خالد جاتك نيله إنتَ وشادية نُفيخه!.

________________________

_الدِنيا هادية كِدة ليه يا خالد؟!. 


_إدخلي لوحدك أنا هخلي بالي من العربية لحسن تتسـ.ـرق!. 


_وإحيات خالتك! هدخل إزاي، متأكد إن دي دار رعاية ولا قصر الدسـ.ـاس!، دا رعـ.ـب رعـ.ـب يعني!. 


_إدخلي يا نورسين، وإحمدي ربنا إني جبتلك هدوم بدل لبس الباليه إللي كنتِ لبساه دا!. 


بتبص نورسين علىٰ نفسها وهيَ بترجت تبص عليه وبتقوله بسُخرية:-


_جايبلي عباية أم حسن بتاعت الخُضار!. 


_إدخلي يا ست، شاكر بتاع الطب الشرعـ.ـي قالي حاجه غريبه!. 


_إيه هيَ؟!. 


بيبص خالد علىٰ دار الرعاية وهو بيقول بشرود:-


_كان فيه نسبة منوم كبيرة في جسـ.ـم كُل بنت فيهم، يعني البنات دي إتاخدت علىٰ خوانـ.ـه!. 


بتشمر نورسين أكمامها وهيَ بتقول بحماس:-


_علىٰ خير الله، جيالك يا ست سماسم!. 

____________________

_الدِنيا ضلمة بشكل كبير!، هُما طافيين الأنوار ليه؟! بيوفروا في الكهرباء؟!. 


بتبص نورسين علىٰ نفسها بعد ما نطـ.ـت من فوق سور الجنينه ودخلت وهيَ بتضحك بخفة وبتقول بصوت هادي:-


_دمـ.ـك خفيف يا نورسين واللهِ، إنتي خُسارة في المكان دا. 


وبتبدأ تتحرك بخفة بدون ما تعمل صوت، كان المكان عباره عن دورين، يشُبه الڤيلا ولكن علىٰ حجم أصغر، بتبدأ تفتح أبواب الأوض إللي تحت وبتلاقي الأطفال نايمين بكل هدوء. 


بتستغرب وبتقول في نفسها:-


_طب ما الدِنيا هاديه ومفيش لبـ.ـش أهو، أُمال فيه إيه دا حتىٰ إسمها سماسم، إسم طيب كِـ.... 


ولسه بتكمل كلامها بتسمع صوت صُـ.ـراخ ولكِن مكتـ.ـوم، بتبدأ تمشي تجاه الصوت لحد ما بتسمعه من الدور الثاني بتطلع علىٰ طراطيف صوابعها بهدوء شديد جدًا، لحد ما وصلت قصاد الغُرفة إللي كان جاي منها الصوت!. 


بدأت تحاول تفتحها ولَكِن كانت مقفوله بالقِف لحد ما بدأت بكُل عِزمها لحد ما إتفتح بتبصله وهيَ بتقول بألم:-


_كتفي إتخـ.ـلع دا لسه حتىٰ واخِد رصاصـ.ـه من قريب!. 


بتبص علىٰ اللي كانت جوا لقيتها بنت في منتصف العشرينات، بتقولها بإستغراب:-


_بتعملي إيه هِنا!. 


البنت كان محطوط علىٰ بوقها لازق، فضلت تبص وراها وهيَ بتشاور ليها براسها، بتبص ليها نورسين بعدم فهم وهي بتقولها:-


_مالك، فيه ناموسه ورايا؟!. 


بتشاور ليها براسها بـ لا، بتقولها من تاني:-


_طب جامـ.ـوسه؟!. 


لحد ما بتبص وراها بتلاقي واحدة واقفه ولابسه نضاره وبتبصلها بخُبـ.ـث وملامح مليانه شـ.ـر وكانت ماسكه عصايه كبيره وضربتهـ.ـا علىٰ راسها... 


بتضحك ليها نورسين بألم وهيَ بتقول:-


_أوعىٰ، أنا عملت دِماغ، منـ.ـك لله يا سيد!. 


وبتقع علىٰ الأرض فاقدة للوعي، ولسه بتبصلها الست بخُبث وهيَ بتقول:-


_مش هحتاجك يا غريبه، بس هحتاج أعضـ.ـائك!.... 


الفصل الثالث من هنا

stories
stories
تعليقات