![]() |
رواية جروب الماميز الفصل الثاني بقلم كوابيس الرعب
"زوما والزوايا المستحيلة"
رجلي كانت تقيلة وأنا ماشية في طرقة الشقة الضلمة، كأن الأرض تحولت لـ "لبان" بيسحبني لتحت
صوت الخربشة اللي طالع من أوضة سيف كان بيزيد .. صوت ضوافر حادة بتتحك في خشب السرير "تزيييييئ تزيييييئ"
وقفت قدام باب أوضته، قلبي كان بيخبط في ضلوعي لدرجة وجعتني مسكت أكرة الباب ببرود إيد ميت .. فتحت الباب بشويش
سيف كان لسه نايم، أو ده اللي كان باينلي بس الغطا كان بيتحرك حركة خفيفة أوي مع صوت الخربشة
نزلت على ركبي، جسمي كله بيرتعش .. وطيّت راسي براحة عشان أبص تحت السرير
نور الموبايل في إيدي كشف الفراغ اللي تحت السرير .. كان فاضي!
مفيش حد .. مفيش وحوش .. مفيش غير شوية تراب وشراب سيف القديم
أخدت نفسي بصعوبة وقلت :
"أنا أكيد بتجنن .. ده إرهاق، المواعين والطلبات لحست مخي"
لسه هقوم وأعدل نفسي، الموبايل نور في إيدي .. إشعار جديد من الجروب الملعون
"أم سليم" بعتت صورة
فتحتها والـ..ـدم هرب من عروقي .. دي صورة ليا "حالاً" وأنا موطية وباصة تحت السرير!
الصورة متصورة من "جوه" الحيطة .. من زاوية مستحيل حد يقف فيها، كأن اللي بيصور "برص" ماشي على السقف وباصص عليا من فوق
التعليق تحت الصورة كان :
"خدي بالك يا هبة .. سيف مش تحت السرير، سيف وراكي"
لفيت بسرعة لدرجة إن رقبتي طقطقت .. سيف كان قاعد على السرير، مبرق لي بعين واسعة جداً مفيش فيها نني، عينه كلها بياض!
وبصوت مش صوته، صوت خشن ومشرخ كأن حد بيقطع قماش، قالي :
"ماما .. الجروب بيسلم عليكي وبيقولك الدور عليكي في صورة الصبح"
وقعت لورا وسندت على الدولاب، سيف غمض عينه فجأة ووقع مكانه غرقان في النوم كأن مفيش حاجة حصلت
جريت على أوضتي، صحيت خالد بهستيريا :
"خالد! قوم يا خالد! الشقة فيها حاجة .. سيف فيه حاجة!"
خالد قام مفزوع، قعدت أحكي له وأنا بعيط وبوريه الموبايل
خالد مسك الموبايل، وبص فيه باستغراب :
"هبة .. فين الجروب ده؟ أنتي مفيش عندك غير جروب العيلة وحضانات المنطقة"
أخدت منه الموبايل .. الجروب اختفى! ملوش أثر .. مفيش "أم سليم" ولا "666 عضو"
خالد بصلي بشفقة :
"أنتي محتاجة تنامي يا حبيبتي، ده كابوس من كتر الفرجة على فيديوهات الرعب"
نمت فعلاً من كتر التعب، أو غبت عن الوعي
صحيت الصبح على صوت "Notification" الواتساب
فتحت الموبايل .. الجروب رجع تاني، بس المرة دي الصورة كانت مختلفة تماماً
كانت صورة لـ "خالد" وهو نازل الشغل الصبح، متصورة من قلب "الأسانسير"
خالد كان واقف باصص في الموبايل، ووراه في المراية كان فيه "حاجة" سودة، ملهاش ملامح، مادة إيدها وطالعة من ضهره كأنها بتغرس ضوافرها في كتفه
الرسالة تحتها من الأدمن :
"خالد جوزك طيب أوي يا هبة .. بس للأسف، هو دلوقتي بقى "عضو" معانا .. بس عضو صامت"
جريت اتصلت بخالد .. الجرس بيرن .. بيرن .. مفيش رد
رنيت تاني .. المرة دي فتح
بس اللي رد مكنش خالد .. كان صوت "نفس" تقيل، وبعدين صوت ضحكة ست غريبة، صوتها بيحسسك إن فيه حد بيحدف مسامير في ودنك
قالتلي :
"ما تدوريش عليه في التليفون يا هبة .. دوري عليه في الصور اللي في "الجاليري" عندك .. هتفهمي إحنا ليه بنحب الصور أوي"
قفلت السكة وفتحت "الاستوديو" في موبايلي .. لقيت فولدر جديد اتعمل لوحده اسمه (المختارون)
فتحت الفولدر .. لقيت صور لكل جيراني في العمارة .. صور ليهم وهم بياكلوا، وهم بيستحموا، وهم بيعيطوا
وفي كل صورة، كان فيه "حاجة" سودة بتبعد عنهم سنتيمتر واحد بس
وفجأة لقيت صورة لـ "سيف" ابني .. الصورة كانت "زووم" على ودنه
وفيه "إيد" صغيرة جداً، شبه إيد البيبي بس لونها أزرق ومقشفة، طالعة من "جوه" ودن سيف وبتحاول تشد جلده لبره!
سمعت صوت خبط على باب الشقة .. خبط منتظم وقوي
"هببببة .. افتحي .. أنا خالد .. نسيت مفاتيحي"
صوت خالد .. بس فيه "رنة" معدن مريبة
بصيت من العين السحرية .. لقيت خالد واقف .. بس عينه كانت بتبص "لفوق" للسقف، وبوقه مفتوح على آخره كأنه بيحاول يصرخ ومفيش صوت طالع
والموبايل في إيدي نور برسالة جديدة من الجروب :
"ما تفتحيش يا هبة .. اللي بره ده "النسخة" اللي بعتناها خالد الحقيقي لسه معانا في الجروب، تحبي تشوفي صورته وهو بيتـ..ـقطع؟"
