رواية جروب الماميز الفصل الثالث 3 بقلم كوابيس الرعب



 رواية جروب الماميز الفصل الثالث بقلم كوابيس الرعب 

استعد عشان الحوار وسع مننا، والستائر بدأت تتكشف على حقيقة مرعبة في قلب "الحي السابع"


​الجزء الثالث : "التحقيق الممنوع"


​الخبط على الباب كان بيهز الشقة كلها .. "هببببة .. افتحي يا هبة .. نسيت المفاتيح يا ولية!"


صوت خالد جوزي بالظبط، بنبرته، بنهجته، بكلمة "ولية" اللي كان بيقولها لما يهزر .. بس عينه اللي شوفتها في العين السحرية وهي باصة للسقف خلت ركبي تخبط في بعضها


​مسكت الموبايل وإيدي بتترعش، فتحت الجروب .. لقيت 

"أم سليم" بعتت صورة "سيلفي" مع واحد ممدد على كنبة قديمة ومغطى وشه بجرنان .. الهدوم كانت لبس خالد اللي نزل بيه الصبح! القميص اللبني والبنطلون الكحلي


التعليق كان : 

"خالد نام يا هبة .. ما تقلقيش عليه، النسخة اللي عندك بره دي أحدث إصدار .. افتحي لها تعيش معاكم، مش هتحسي بفرق"


​الخبط وقف فجأة

سكون تام .. مريب .. يخليك تسمع صوت نملة ماشية على الحيطة بصيت تاني من العين السحرية .. مفيش حد! الطرقة فاضية تماماً، والأنوار بتاعة السلم بتطفي وتولع لوحدها


​رجعت لورا وسندت على الحيطة، لقيت "سيف" واقف ورايا في الضلمة مكنش بيبكي ولا خايف، كان ماسك "تابلت" المدرسة وبيلعب لعبة غريبة .. صوت اللعبة كان عبارة عن "صرخات مكتومة"


قلت له بصوت مبحوح : 

"سيف .. حبيبي .. أنت شوفت بابا؟"


بصلي ببرود وقال : 

"بابا في الجروب يا ماما .. الأدمن قاللي إن بابا بقى 

'Data' .. يعني شوية أرقام وصور"


​الكلمة نزلت عليا كأنها جلطة قفلت على نفسي الأوضة وقررت أعمل حاجة مجنونة بدأت أدور في أسماء الأعضاء في الجروب .. واحد واحد


لقيت اسم لفت نظري : 

"أم يحيى - بلوك 4"


الحي السابع كله بلوكات، وبلوك 4 ده ورا بيتنا بصفين نزلت جبت "الجاليري" وشوفت صورتها .. كانت ست بضفاير بيضاء وشكلها طيب، بس في الصورة كان فيه "خيال" طفل صغير قاعد على كتافها وبياكل في ودنها


​قلت لنفسي : 

"لو وصلت للست دي، هفهم إيه اللي بيحصل"


لبست عبايتي، وخدت سيف في إيدي - مقدرتش أسيبه لوحده - ونزلت السلم جري، موقفتش الأسانسير


وصلت بلوك 4 .. العمارة كانت قديمة، ريحة "تراب وعفن" مالية المكان طلعت الدور التالت، لقيت الشقة رقم 13 الباب كان موارب


​زقيت الباب بشويش .. ريحة "بخور" قوية جداً كتمت نفسي


الصالة كانت مليانة صور متعلقة على الحيطان .. آلاف الصور لستات وأطفال ورجالة .. صور فوتوغرافية قديمة، وصور مطبوعة من موبايلات


"يا أم يحيى؟ يا ست أم يحيى؟"


طلعتلي ست من جوه .. هي اللي في الصورة، بس وشها كان شاحب كأنه ورق شجر ناشف بصت 

لي بابتسامة غريبة وقالت : 

"أنتي هبة؟ الأدمن قالي إنك جاية .. قلتي إيه في صورة خالد؟ طالعة 'كادر' يجنن مش كدة؟"


​رجعت لورا بخوف : 

"أنتي مين؟ والجروب ده إيه؟ وجوزي فين؟"


الست قربت مني، ووشها بدأ "يتمط" بشكل مرعب وقالت بهمس : 

"إحنا مش بنخطف حد يا هبة .. إحنا بنوثق اللحظة


البشر بيعيشوا ويموتوا وينسوا، لكن الصورة بتعيش للأبد


إحنا 'المصوراتية' .. الجروب ده هو 'الألبوم الكبير' .. كل أم بتبعت صورة ابنها، بتسلمه لينا عشان يفضل طفل للأبد، وتاخد مكانه 'نسخة' مش بتكبر ولا بتمرض ولا بتموت"


​بصيت لسيف .. لقيته واقف بيبتسم لأم يحيى، وطلع موبايله وفتح الكاميرا وصورني!


موبايلي رن في إيدي .. إشعار من الجروب


"سيف بعت صورة لماما وهي خايفة .. مبروك يا هبة، بقيتي 'موديل' الأسبوع"


​في اللحظة دي، النور قطع في الشقة كلها .. وسمعت صوت "فلاش" كاميرا بيضرب من كل ركن في الصالة الضلمة "تشيك .. تشيك .. تشيك"


أصوات ضحك أطفال طالعة من تحت الأرض، وصوت أم يحيى وهي بتقول : 

"خالد مستنيكي في الكادر رقم 402 يا هبة .. ادخلي الصورة بالذوق بدل ما ندخلك بالصورة"


​حسيت بـ "إيد" ساقعة جداً بتمسك رقبتي من ورا .. وبدأت تسحبني لجوه "برواز" كبير متعلق على الحيطة .. برواز كان فاضي، بس فجأة ظهرت فيه صورة بيتنا .. وصورة "خالد" وهو قاعد على السفرة وحاطط قدامه "طبق" فيه صوابع بني آدمين وبيأكلهم وهو بيضحك!


​صرخت بأعلى صوتي، وضربت "أم يحيى" بالشنطة وجريت وأنا شدة سيف ورايا .. بس سيف كان تقيل .. تقيل أوي كأني بشد جبل


بصيت ورايا وأنا بجري على السلم .. لقيت سيف اللي في إيدي "بيسيح" .. ملامحه بتدوب كأنها صلصال، وبقى عبارة عن "كتلة سوداء" ممسوحة الملامح وليها عين واحدة في نص جبهتها بتبصلي وبتقول :

"مش هتعرفي تخرجي من 'الكادر' يا ماما .. العالم كله بقى جروب واتساب كبير!"


​وصلت لشارع بيتنا وأنا بنهج، لقيت الناس كلها في الشارع واقفة .. مفيش حد بيمشي .. الكل ماسك موبايله، وموجه الكاميرا عليا، والكل بيصور في "صمت" تام

الفصل الرابع من هنا


stories
stories
تعليقات