رواية فعل مردود الفصل الثاني 2 بقلم ناهد خالد


 رواية فعل مردود الفصل الثاني 

امك مالها؟ دي مبطقنيش! عازماني وعامله الأكل وبتقولي يا حبيبي! هي ناوية تقتلني!

الجزء الثاني من #فعل_مردود

-تسلمي يا حماتي, تعبتك.

-لا تعب ولا حاجة, المهم الاكل يعجبك.

قعدت نادية جنبه فمال عليها شوية وقال:

-امك مالها؟ دي مبطقنيش! عازماني وعامله الأكل وبتقولي يا حبيبي! هي ناوية تقتلني!

-متقولش كده, ربنا يهديها, يمكن نوت تصلح العلاقة لما لاقتني مصممة عليك.

-كُل يا حسن.

بصلها وابتسم:

-حاضر يا حماتي هاكل.

بصتله بضيق وقالت:

-ياخويا ايه حماتي حماتي دي, ما تقولي ماما تبقى احلى.

رفع حاجبه مستغرب جدًا طريقتها:

-ماما! ماشي يا ماما.

-الله رايح فين؟

قالتها لما "نادية" لما لقت جوز أمها قام من على الأكل وشكله متغير فجأة, فرد من غير ما يبصلهم:

-داخل اوضتي مش جعان, عن اذنك يا حسن تعبان شوية ومحتاج ارتاح.

-لا ولا يهمك الف سلامة. 

بصتله "نادية" بغيظ وقالت لامها بعد ما دخل:

-جوزك مش هيبطل قلة ذوق! ازاي يسيب حسن كده ويدخل!

-عيب يا نادية, ميصحش تقولي عنه كده مهما كان في مقام ابوكِ. 

رفعت "نادية" حاجبها مستغربة:

-وده من امتى! مانتِ بتقعدي تشتمي عليه قدامي.

-يا بت انا اشتم بفضفض, لكن انتِ ميصحش برضو, معلش يا حسن متزعلش هو جلياط كده وميفهمش في الأصول.

بصلهم حسن بضيق:
-مكبرين الموضوع ليه! الراجل تعبان وعايز يريح, محصلش حاجة يعني. 

وكان باين عليه انه مش عاجبه طريقتهم في الكلام, حتى لو شخص وحش في النهاية راجل كبير وله احترامه. 

-كُل يا حسن سيبك منه.

قالتها "نادية" وهي بتحط ل "حسن" اكل في طبقه, فهز رأسه بيأس من ان معاملتها تتغير مع الراجل, رغم انه كذا مره نصحها تعامله كويس لكن كلام أمها دايمًا قدامها وعشان طول الوقت تشتكي منه بتحرضها, وبتخليها تتضايق منه اكتر.

------------------ 
تاني يوم...

-جبتلك محفظته, دي اللي عرفت اتصرف فيها.

قالتها وهي بتدي المحفظة ل "بهية" اللي مسكتها قلبت فيها وبعدين قالت:
-تنفع.. المهم قوليلي عايزاه يبعد عن البت بس؟ ولا نشوف شغلنا معاه؟

-لا ياختي ميفرقش معايا غير انه يبعد عنها.

-طب ده مفيش اسهل من كده,  طلباتك بسيطة انتِ ومش طالبه الكتير, لكن قوليلي هو انتِ ليه مش موافقه عليه ما دام مش في نيتك أذيه؟ يبقى الموضوع مش كره ما بينك وما بينه.

- لا الموضوع مش كره, بس هو مش احسن حاجه ليها, عندها ابن خالتها هيموت عليها وحاله احسن من حال الموكوس ده بكتير, عربيه إيه وبيت إيه ومسافر بلاد بره ويمكن في يوم من الأيام ياخدها معاه كمان.

 ردت "بهيه" وهي بتلوي بقها باعتراض:

- تبقى بنتك دي غبيه, ودماغها طقة زي بنات اليومين دول, بقى في حد يسيب العز ده كله وتروح لواحد كحيان.

- فراغة عقل بنات بقى هتقولي إيه,  قال إيه بتحبه, لكن انا قلت لا ما اسيبهاش توقع نفسها بنفسها واقف اتفرج عليها, اصل هي دلوقتي مش مدركة الموضوع ومش فاهمه كويس عشان لسه صغيره لكن بكره لما تكبر والعمر يعديها وخلاص تدبس معاه هترجع تقول يا ريتني.

- ايوه صح وانتِ من دورك النصيحه, واللي ما يجيش بطيب خاطر وبالرضا ييجي بالغصب, حاكم عيال اليومين دول ما بيعرفوش المصلحه فين.

-على رأيك.

—------------------ 
-ايوه يا وائل بس دي امك برده,  يعني ما ينفعش تقاطعها ولا تاخد منها موقف.

 قالها صاحب "وائل" وهما بيتكلموا على علاقته بأمه, وشرح لهم الوضع بالضبط ورافضه على اللي هي بتعمله,  فرد صاحب له تاني كان قاعد معاهم:

- إيه اللي انتَ بتقوله ده يعني إيه يعني؟ على فكره ربنا امرنا اننا لما نشوف حاجه غلط ما نسكتش عليها حتى لو كان اللي بيعملها اقرب الناس لينا. 

- ايوه يعني انتَ عايزه يعمل إيه؟ يروح يبلغ عنها يعني.

- والله ده المفروض يحصل ما دام الكلام مش جايب معاها نتيجه, واهو يخلص ضميره ويبرأ ذمته.  

بصله "وائل" بصدمه وهو بيقول باستنكار لرأيه:

- ابلغ عنها انتَ اتجننت!

- لا ما اتجننتش وانا لسه عند رأيي ده اللي المفروض يحصل.

اتدخل صديقه الاولاني وهو عنده علم شويه باحكام الدين وبيقرأ فيها كتير فقال:

- اللي انتَ بتقوله ده غلط, ربنا امرنا ببر الوالدين في أي حال وأيًا كان اللي بيعملوه إلا انهم يحرضونا اننا نشرك بالله, هو مش مطلوب منه حاجه يعملها غير إنه يفضل ينصحها وما يبطلش ينصحها, وما تفكرش ابدًا انك تقاطعها ولو كنت خايف على نفسك من انك تتأذي من اللي هي بتعمله, سلم نيتك لله انك مش راضي على ده وربنا شاهد على اللي انتَ بتحاول تعمله و تخليها تبعد عن الطريق ده, وقرب من ربنا اقرا قرآن, اهتم بالاذكار ما عندكش حاجه تعملها اكتر من كده.

بصلهم "وائل" بحيره وهو مش عارف إيه الصح وإيه الغلط؟ وقبل ما يرد صاحبه التاني ويحصل خناقه هو عارفها كويس في أي اختلاف وجهة نظر ما بينهم قطع الكلام وهو بيقول:

- ربنا يقدم اللي فيه الخير خلونا نغير الموضوع.

—---------------- 
بعد أيام…. 

-يوه انا زهقت ما بقاش في مكالمة واحدة بنتكلمها غير لما لازم نتخانق وعلى حاجات تافهه وما لهاش أي لازمه هو في إيه بالضبط يا حسن؟

-انا اللي في إيه ولا انتِ اللي ما بقاش الواحد يعرف يتفاهم معاكي.

 ردت عليه باستغراب وبنفس العصبية:

- كل ده وما بتعرفش تتفاهم معايا! يعني انتَ شايف كده؟ 

- طبعًا انتِ شايفه إن المشكله عندي, ما انتِ عمرك ما هتشوفي نفسك غلطانه.

- لا شوف نفسي ولا تشوف نفسك, انا دلوقتي عاوزه افهم إيه أخرة اللي احنا فيه ده؟ 

تعليقات