رواية فعل مردود الفصل الثالث 3 بقلم ناهد خالد


 رواية فعل مردود الفصل الثالث 

مش شايفة البت بتدبل ازاي دي هيجرالها حاجه وهم يدوب بينهم مشاكل, هتعمل إيه لو سابها! 


يوه انا زهقت ما بقاش في مكالمة واحدة بنتكلمها غير لما لازم نتخانق وعلى حاجات تافهه وما لهاش أي لازمه هو في إيه بالضبط يا حسن؟

-انا اللي في إيه ولا انتِ اللي ما بقاش الواحد يعرف يتفاهم معاكي.

 ردت عليه باستغراب وبنفس العصبية:

- كل ده وما بتعرفش تتفاهم معايا! يعني انتَ شايف كده؟ 

- طبعًا انتِ شايفه إن المشكله عندي, ما انتِ عمرك ما هتشوفي نفسك غلطانه.

- لا شوف نفسي ولا تشوف نفسك, انا دلوقتي عاوزه افهم إيه أخرة اللي احنا فيه ده؟ انتَ مش ملاحظ ان احنا بقالنا اكتر من اسبوع مش عارفين نتفاهم خالص. 

- لما تهدي وتسمعي الكلام ساعتها هنعرف نتفاهم.

-ما تطلعش الغلط عندي وخلاص عشان ما تعصبنيش, احنا عاوزين نتفاهم عشان نوصل لحل عشان خناقاتنا دي لو فضلت بالشكل ده هنخسر بعض وهنوصل لحتة احنا مش حابينها. 

  وسعت عينيها بصدمه لما سمعته بيقول بزهق:

-  انا لا هتفاهم ولا فيا حيل اتناقش تاني, وتوصل للي توصل له سلام.

 بصت للتليفون بصدمه بعد ما المكالمة اعلنت الانتهاء وقالت بصوت مش مسموع وكأنها بتهمس لنفسها:

- توصل للي توصله!

—--------------- 
- في إيه يا حبيبي مالك؟ بعد الشر عنك انا لما عرفت قلبي وقع في رجلي ما اعرفش ازاي جيتلك لحد هنا.

 قالتها "بهيه" وهي داخله جري على وائل في أوضة المستشفى بعد ما عرفت انه عمل حادثه,  بصلها بهدوء وقال يطمنها:

- ما تقلقيش انا كويس عدت على خير الحمد لله. 

 قعدت جنبه ومسكت ايده ودموعها بتنزل على وشها من الخوف:

- إيه اللي حصل؟ 

- ما فيش كنت راجع من الشغل وراكب الموتوسيكل بتاعي, ما اعرفش فجأه ظهرت عربيه قدامي حاولت اتفادها فدخلت في سور.

طبطبت على كتفه وهي بتقول بعياط:

- بعد الشر عنك يا حبيبي.

 بصلها وكأنه قال لنفسه ان ده التوقيت الصح عشان يربط الاحداث ببعضها يمكن تقتنع المرة دي:

- والشر هيبعد عننا ازاي طول ما احنا بنعمله؟

 بطلت عياط وبصتله وهي بتفهم معنى كلامه واتنهدت بعدها وقالت:

- لا, لو اللي حصلك ده بسبب الشر فده المفروض كان يحصلي انا مش لك انتَ, انتَ ما لكش دعوه انا اللي بعمل الشر مش انتَ.

- ومن امتى والانسان بيتحاسب عن نفسه بس؟  ده حتى في مثل بيقولك افعل الاباء يقع فيها الابناء, الدنيا دواره مش شرط الواحد يتحاسب على غلطه,  ممكن غلطك يتحاسب عليه غيرك, اسألي نفسك بقى في كام شخص أذتيه ووجعتِ كام قلب أب وأم على عيالهم؟  لو سألتِ نفسك السؤال ده هتعرفي ليه ممكن انا اللي ادفع تمن اغلاطك, وبعدين مش يمكن قرصة ودن, مش يمكن إشارة ربنا بعتهالك عشان تبعدي عن اللي بتعمليه وتخافي عليا من الطريق اللي ماشيه فيه؟ 

ما كانش عندها أي نية انها تفتح كلام في الموضوع ولا متقبله كلامه وده كان واضح قوي على ريآكشن وشها, ونهت الموضوع وهي بتقول:

- بتهيألي ده مش وقته, تطلع من هنا الأول بالسلامة وبعدين نبقى نشوف اللي انتَ بتتكلم فيه. 

 ومدام قالت كده يبقى هي مش مقتنعة خالص, والواضح كده انها حتى مش هتفكر في كلامه ولا هتقنع بيه. 

—---------------- 
-عاجبك كده؟ مبسوطه وانتِ شايفه حال بنتك دلوقتي اهو كل يوم والتاني عينيها وارمه من العياط بسبب الخناقات اللي ما بينها وما بين خطيبها. 

-وانتَ مالك يا راجل انتَ؟ انتَ هتخاف على بنتي اكتر مني! ليه مصمم تدخل نفسك في اللي ملكش فيه!

-عشان انا راجل بحس وعندي قلب, صعبان عليا حال البت, والله اعلم بحال خطيبها اللي أذتيه.

-ليه حد قالك عملته اللي يمرضه ولا يموته! لو بعد عن بنتي يبقى الموضوع خِلص.

-وبنتك عاجبك وضعها كده؟ مش شايفة البت بتدبل ازاي دي هيجرالها حاجه وهم يدوب بينهم مشاكل, هتعمل إيه لو سابها! 

 رزعت صينية الفطار اللي في ايديها على السفرة وهي بتقول بعصبيه:

- ما كفايه بقى, هو انتَ ربنا حطك ليا في البيت عشان تقعد تقطم فيا, شايفه ما حدش قالك عني عاميه عشان تقعد تبلغني اخبار البت واللي بتعيط واللي بتصوت, ومش فارق معايا كل ده, إيه يعني هتعيط لها شويه احسن ما تعيط العمر كله. 

- انا ما شفتش في جبروتك, بيقولوا قلب الأم بيكون حنين وضعيف بس باين كده إن لكل قاعده استثنا. 

- اه يا اخويا شكلها كده, اكفينا انت بس شرك و اقعد ساكت ما حدش طلب منك النصيحة.

سابته ودخلت تنادي عليها عشان تفطر فلقتها قاعده على السرير وعماله تعيط ,وباين عليها انها بتعيط من فترة طويلة:

- إيه يا ناديه اللي انتِ عاملاه في نفسك ده؟ في إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟

 ردت من بين عياطها اللي زاد:

- انا نفسي مش عارفه إيه اللي حصل, كل شويه نتخانق كل ما نتكلم لازم يحصل بينا مشكلة كبيرة,  وفي الاخر بيقولي لو هنفضل على الوضع ده يبقى نسيب بعض احسن, ازاي قدر يقولها عادي كده؟ 

 دارت فرحتها بصعوبة وقعدت جنبها على السرير تطبطب عليها وقالت:

- طب يا بنتي لو الموضوع بينكم ما بقاش نافع وما بقاش فيه تفاهم, ما كل واحد يروح لحاله احسن.

 بصت لها بعياط اكتر وعينيها حمرا زي الدم:

- انتِ بتقولي إيه؟ مش هقدر انتِ عارفه انا بحبه ازاي,  بعدين احنا بقالنا سنتين مخطوبين بسهوله كده هقوله ماشي نسيب بعض.

- يا بنتي كل حاجه في الأول بتبقى صعبه بس بعد كده الأمور بتهدى, يعني انتِ دلوقتي شايفه الموضوع صعب مش هتقدري لكن لو جربتي اه هتعيطي وتزعلي في الأول بس بعد كده هتنسي وهييجي لكِ الأحسن منه واللي يناسبك اكتر.

 هزت راسها رافضه تمامًا كل كلمه امها قالتها:

- لا, انا مش عاوزه الاحسن منه انا عايزاه هو, انا بس

تعليقات