![]() |
رواية مكالمة منتصف الليل الفصل الثاني بقلم ملك ابراهيم
_الجُثـ.ـه كانت بتكلمني، أكيد مكُنتش بحلم!!.
بتقوم مريم علىٰ صوت خبط الباب، بتلاقي نفسها كانت نايمه علىٰ الأرض من إمبارح، وقتها بصت حواليها لحد ما عينيها وقعت علىٰ الجُثـ.ـه إللي وقعت من الدولاب..
بتقوم وهي بتفضل تمشي رايحه جايه في الأوضه وبتقول:-
_هعمل إيه، جُثـ.ـه في الدولاب ومشرفاني أهي علىٰ الأرض وشقة عقد إيجارها بقىٰ بإسمي، يعني لو مشيت هكون إللي شرحـ.ـت الراجل دا، ولو قعدت هتمسك أنا وهو، هو يروح يبيت مع صحابه في المشـ.ـرحه وأنا هبيت في الزنزانـ.ـه!.
بتقف مريم وهي بتتكم بتفكير:-
_يعني كدة هتعـ.ـكش وكدة هتعكـ.ـش!، طب هفضل بقىٰ...
وفجأة صوت الخبط علىٰ الباب بيرجع تاني، بتبص عليه مريم وهي بتقول:-
_يالهوي عليا، نسيت الباب!.
وبتروح ناحية الباب وبتفتحه بتلاقي قصادها عم جميل، بتبصله وهي بتبتسم في وشه وبتقول في سرها:-
_شكلك إنتَ إللي قتلتـ.ـه ما هو مفيش حد يطلع لحد الساعة تسعة الصبح بإبتسامته السمجـ.ـه دي!.
_بتقولي حاجة يا ست هانم؟!.
_هه، لا يا عم جميل قولي فيه إيه؟!.
_لا أبدًا يا ست هانم أنا جبتلك فطار وقولت أتطمن عليكي أصل سمعت إمبارح صوت دربكه جامد طالع من عند سيادتك، قولت يمكن لسه بتروقي..
_أه أه كنت بروق لحد بعد نص الليل كدة!..
_تمام يا ست هانم، الفطار أهو، وأستأذن أنا بقىٰ علشان أشوف طلبات الجيران..
_طلبات إيه، العماره مفيش حد غيري فيها يا عم جميل!.
بيقف عم جميل للحظة وبيبصلها وهو بيقولها بإبتسامه غامضه:-
_لا فيه يا ست هانم، بس ساعات، ساعات مش بنشوفهم!.
وبيمشي من قصادها، بتفضل مريم واقفه تبص علىٰ آثره وهيَ مش فهمه معنىٰ كلامه لكن بتقفل باب البيت وبتدخل، بتحط الشنطة بتاعت الأكل علىٰ الترابيزة وبتدخل الأوضه من تاني..
بتبدأ تدقق في ملامح الجُثـ.ـه، شاب في أوائل الثلاثينات، تقريبًا كدة ميت من كام يوم لإن ببساطة مفيش تحلُـ.ـل للجُثـ.ـه، مقتـ.ـول بطعنـ.ـة في الجزء المباشر للقلب..
بتبدأ مريم تبص لملامحه وفجأة بتلاقي الجُثـ.ـه بتفتح عينيها!!!، بتغمض مريم عينيها وبتفتحها تاني بتلاقي الجُثـ.ـه مستكينه، بتتكلم مريم وبتقول في سرها:-
_ما يمكن أنا إللي توهم!ما علينا لازِم أدور في كُل رُكن في البيت دا لحد ما أعرف مين إللي عمل كدة!.
بتخرج مريم من الأوضه وبتبدأ تدور في كُل مكان لحد ما الساعة بتوصل لـ خمسه المغرب وبعد شويخ بتسمع صوت آذان المغرب، في الوقت دا بتوصل لـ أوضة مقفوله معرفتش تفتحها إمبارح..
بتقف قصادها وبتقول:-
_الباب قديم، أنا لو إديته كتف أكيد هيتفتح!.
بتبدأ مريم تـ.ـزق الباب بكل قوتها لحد ما بيتفتح وبتقع علىٰ الأرض جوا وبتتكلم وبتقول بألـ.ـم:-
_عضمي، عضمي مـ.ـات، هبقىٰ أنا والجُثـ.ـه!!.
وبتقوم مريم وهي بتبدأ تبص علىٰ الأوضه، كانت أوضه قديمة بكُل حاجه فيها، ولكن بيلفت إنتباهها كشكول محطوط في نص السرير بتبدأ تقرب منه لحد ما بتقف قصاده وبتمسكه...
بتبص عليه وهي بتبدأ تمسحه بإيدها من التراب وبتقرأ المكتوب وبتقول:-
_مذكرات المُهندس عصام عياد...
وفجأة بتسمع صوت بيرن في البيت كله وكان:-
_مهندس، المُهندس! أنا كُنت مُهندس!!.
بترجع مريم علىٰ أوضتها تاني وبتبص علىٰ الجُثـ.ـه وبتقول بغبـ.ـاء:-
_ما إنتَ مش مهندس بس دلوقتي! إنتَ مُهندس ومقتـ.ـول..
وفجأة بتسمع صوت التليفون الأرضي بيرن من جديد، بتبص عليه وهيَ مش مرتاحة وتقرب منه لحد ما بترفع السماعة وبتسمع صوت مرعـ.ـب بيقول:-
_المُهندس، الجُثـ.ـه، عرفتي أكتر من اللازم يا مريم، لو وصلتي لـ القاتـ.ـل هتكوني مكان عصام في نفس اللحظة!.
وبيقفل السكة قبل ما تتكلم، بتبص مريم لسماعة التليفون وهي بتقول بشرود:-
_هعمِل إيه دلوقتي، بقىٰ أنا كُنت جايه هِنا علشان أرتاح أصبحت دلوقتي قصادي جُثـ.ـه واحد عايش معايا، ومكالمات غريبه من واحد صوته تخين، وفوقيهم مذكرات في إيدي؟!..
كانت مريم واقفه وسرحانه بتفكر في كُل إللي بيحصل لحد ما فجأة بيجي مجهول من وراها وبيغمي عينيها بقوة فـ بتقع علىٰ طول مغمىٰ عليها من الخـ.ـوف!.
