رواية اقبلني كما انا الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم فاطمة الزهراء عرفات


 رواية اقبلني كما انا الفصل الواحد والثلاثون 

لم تستوعب مكية قول والدتها فنطقت بتعليم: بتقولي ايه يا ماما؟

اشرفت هالة لأبنتها في سيرها ممسكة بأحكام الفستان وبسطته بجوارها ثم جلست وكررت حديثها بابتسامة: سلامة ودانك يا كوكي.. يقولك النهاردة خطوبتك على بدر.. ايه رأيك في ذوقه؟ جميل.. بلا قومي عشان تاخدي دش عشان هنروح كلنا بيوتي سنتر

اشتدت وثينت كالمسمار غير مصدقة لقول والدتها، ربنت هالة على وجنة ابنتها وهمست: با بنتي انا مش يكلمك هو بدر واخد عقلك للدرجادي.. شوية هتكونوا على كوشة واحدة

دلفت الفتاتان للغرفة وكل شقيقة ممسكة بفستان جميل، وجلت مريم بصوتها الرنان: ايه رأيك يا موكة؟ ده ذوقي

اکملت موده حدیث شقيقتها بابتسامة وهزت خصرها من فرط سعادتها انتي لسة ماليستيش؟ يلا يا مكية عشان تلحق اليوم من أوله

أخيراً فكت تشنجاتها وأفاقت من صدمتها لتجهر بصوتها : ده الكلام بجد بها مش هزار

أومأت هالة رأسها بتأكيد كبير وأردفت بلهجة آمرة وانتي شايفة حد فينا بيهزر.. يلا يا اخلصي عشان ورانا يوم طويل

هتفت مكية باعتراض لهجتها زادت حدة نيرتها ليه يا ماما بتعملي كده؟ هو انا ماليش رأي؟ وازاي اصلا تسمحوا لنفسكم تعملوا كده؟ انا مش قولتلك اني مش عاوزة اتجوزه

وكزتها هالة في كتفها وهي تقول باستهزاء الكلام ده لو ماكنتيش بتحبيه.. لكن انتي الحب بيطقطق من

عيونك .. تقدري تقولي لو ما بتحبهوش ليه محتفظة بكل الهدايا اللي جبهالك ... انا شوفت كل الحاجات اللي جبهالك

اتسعت اعين مكية وردت على والدتها بتذمر انتي بتفتشي في حاجتي الشخصية يا ماما ؟

للمرة الثانية هزت هالة رأسها واستأنفت أجابتها باقرار: ايوة يفتش في حاجتك من زمان... انشمالي و انجوزيه مش هقعد اهادي وادادي فيكي في العمل الصغير

سألتها مكية بضيق محاولة اخفائه ولحقتوا تستغفلوني من امتى ؟

لوت هالة فمها بملل ثم قالت على مضض مش هخلص من اسألتك الباردة.. في الاسبوعين اللي عدوا اتكلمت مع بدر وانه منمسك بيكي وانه مش مستعد لثانية يسبك تبعدي عنه.. بس انتي اللي بنتقلي عليه والله انا خايفة عليه منك.. الواد باين عليه غلبان وهادي وبيتكسف محترم زيادة على اللزوم...

المهم اتفق انه هيعمل خطوبة عشان يصالحك.. لحقنا ندعي القرايب والأصحاب حتى تسنيم تعرف بس مش فالتلك.. مريم ومودة اشتروا أطقم طديدة في اليوم اللي رفضني تخرجي معاهم.. قال ايه تعبانه يا ماما

انصطت مكية لحديث والدتها بعدم تأكيد لأن يدر تعمد عدم مكالمتها مما سبب الشك في مخيلتها انه غير وجهة نظره شهقت يفزع لما صاحت هالة بها ما تنحيش.. قومي اعملي اللي

قولتلك عليه.. كمان ساعة والعربية هتكون تحت العمارة .. والله يا مكية لو عملتي حركة كده ولا كده لقول لأبوكي وهو يتصرف معاكي.. قال مش مرتحاله قال انتي تطولي تلاقي واحد في بدر في أدبه وأخلاقه و احترامه

تحدثت مريم بسعادة مستمرة بالدوران وهي ممسكة فستانها بلاش تتکدی علینا با موكة عاوزين نلبس فساتين وتفرح

كانت ستفتح فمها ولكن أوقفتها هالة بنبرة وعيد كبيرة يا أشرف تعالى شوف مكية مش على

وضعت اصبعها على فمها لتمنعها من اكمال حديثها خلاص ابوس ايدك انا ماشية اهو... هاخد هدومي

اسرعت مكية باخراج تاييها من الدولاب وغادرت للذهاب للاستحمام صفقت مريم لها وقالت بسعادة الله علیکی با ست ماما يا مسيطرة

غمزت هالة لابنتيها ووضعت الفستان في حقيبته بحرص وبعض اعراضها الهاصة بحقيبة أخرى، خرجت مكية من الحمام وشعرها ملتف حوله قوطه لتجففه رمفتها والدتها بتحذير دون

ان تنطق بأي جمله دلفت لغرفتها وشرعت في ارتداء الطقم الموضوع من قبل والدتها على الفراش أرتده بسرعة . ولقت حجابها القت نظرة على الحقائب فالفستان جميل ورائع

انتفضت عندما سمعت

طرق والدتها تقول بجدية اخرجي يا مكية.. العربية وصلت تحت

فتحت الباب بهدوء وكانت شقيقتاها مرتديتين و منتظربها دخلت مریم و حاولت رفع الحقيبة بمعاونة مودة وخرجن بصمت تابعت هالة بجدية انتي امسكي الشنطة دي خفيفة.

عليكي .. وانا هيفا اجيلك لما تجهزي.. بدر بيحبك يا مكية بلاش العند اللي في دماغك لما تتخانقوا عانيوا بعض مع نفسكم.. اياكي تزعليه وتكسري فرحتي

تم قبلت وجنة ابنتها، استكانت مكية من العصبية وهمست لوالدتها: حاضر

التزيد من نبرة صوتها مصطنعة عدم الاهتمام هو بدر ليه ماجاش هنا؟

أيقنت الآن هالة مغزى ابنتها وعدم استطاعتها تجاهله ردت بابتسامة: ما هو بدر مش اللي هيوصلك انتي واخواتك.. مشغول بيجهز نفسه هو كمان

أصفت هالة لرنين هاتف مكية فأسرعت بمحادثتها دي اكيد مريم.. انزلي بسرعة عشان ما تتأخريش وانا سيتلك فلوس في شنطتك يلا سلام اشوفك بالليل.. في رعاية الله

ابتسامة خفيفة على ثغر مكية ثم تابعت مغادرتها من الشقة ودعاء هالة بلازمها

في منزل (السكندر الخواجة)

أخبرهم وقائيل منذ اسبوعين على خطبة بدر ومكية ومكان القاعة التي ستقام بها مراسم الخطوبة، رغم ان السكندر وفيكتوريا ليس لديهم أقارب لكن تعرفوا على بعض الأصدقاء وتم دعوتهم وقول أن ابنهم الصانع قد رجع لأحضانهم من جديد

ولكن كيف ذلك ومازالت بينهم تحفظ في الكلام كان هدف يدر الأول ان يعرف الحقيقة ويحمل أسمه الحقيقي في بطاقته

همست فیکتوريا بتمني لزوجها هيجي يوم ويقولي نيكيرو ماما (بحبك يا ماما )؟؟

أوما السكندر رأسه وأجابها بنيرة ثقة: انا متأكد من كده بس احنا محتاجين شوية صبر.. بدر عاش بعيد. عنا وقال الراجل ثاني يا بابا.. عاش معاه وماعش معانا يعرف عنه حاجات أكثر منا.. احنا بالنسباله اغراب الا انه هو ابننا ومن لحمنا

ودمنا .. رغم الدين المختلف لكن مافيش حد يقدر ينكر انه مش ابني.. اوعدك يا فيكتوريا بدر هیتغیر وهيجي اليوم اللي يقولنا فيه بابا وماما .. جايدن و رقابيل وماريا معاه احنا شوية بالليل تروح وتباركله

بداخل منزل (فارس هاشم)

ذهب مع ابن خاله بالتبتي وأخبر والدته بأن ستاتي سيارة لها وتأخذها للقاعة في المساء، خرجت الفتحالباب الذي يطرق بحدة ثم تفاجات بلطفي ينظر لها بأسف مصطنع از يك با توحیده با اختی... ش هتقوليلي ادخل

حد جته بعدم حيلة ثم ابتعدت قليلاً لتسمح له بالدخول جلس على الأريكة وأدعى الحزن ياااه يا توحيدة

قلبك قاسي اوي.. ماكنوش شوية زعل بين أي اخوات

ربعت ذراعيها وردت عليه بضيق: انت طردتني انا وابني وقتلت عاصم وانا اللي قاسية ؟!

رفع نظره إلى شقيقتها واكمل قوله بنبرة هادئة اخص عليكي بما تكدبيني وتصدقي ابن الحرام اللي اتربى في دار ايتام اللي سارق فلوسنا ومشغل اينك خدام... وكمان بيجي ينام وياكل هنا

احتقن وجهها للغضب فهتفت ينهكم اياك تقول عليه ابن حرام ابوه وامه الحقيقين لقبوه بعد سنين عذاب عاشوها ضاع منهم وهو حنة لحمة حمرة .. وده اللي اتربى مع فارس

ورواء وعمره يا لطفي ماخلا فارس خدام... بدر ساب المزارع كلها الفارس هو اللي مشغلها .. اوعى تنكر انك ما قتلتش منيرة ويحيى ومالك ده عاصم كان عارف وساكت وكل اللي عمله انه جاب بدر كأنه أينه... جيت و قتلته بدم بار حرام عليك.. انا عمري ما هسامحك

وسط القاء حديثها انهمرت عبراتها لا اراديا جففتهم وأشاحت وجهها بعيد عنه ونطقت بغضب: اخرج برا... انا مش قادرة ايص في وشك وانت قاتل اخويا ومراته وعياله... هفضل أعفرك بيها لغاية ما اموت

لم يجد منها عقاد نافعة سوى الرحيل ولكن قبل ان يفتح الباب صاح بوعيد وأنا مش هسيبه يتهنى بالفلوس.. طالما اللعب يقا على مكشوف وزي ما قتلت اخويا اللي من لحم ودم واحد مقتل الغريب

فتح الباب وخرج ثم أغلقه بعنف كبير لدرجة ارتعادها، رغم أن بدر ليس يقرب لها بالدم الا انها تعشقه و تحبه مثل ابنها فارس خافت بشدة أن يتهور لطفي ولكن لم تشأ ان تعكر صفو فرحته

قبل وصول السيارة التي بها مكية وشقيقتيها الى مركز التجميل نفاجأت بأنه وقف امام مستشفى حكومي همست مکیة بفضول: هو وقف عند المستشفى ليه ؟

رينت مريم على كتفها وقالت بجدية : ماما قالتلي على حاجة أنفذها .. تعالي هحكيلك كل حاجة بس واحنا في الطريق

ترجلت معها بفضول اكبر ولحقت بهم مودة ثم دلفن للداخل

بعد مرور مرور فترة خرجت مكية ووطها يشتعل غضبا ثم فركت في أبهامها وهتفت بضيق: ايوة يعني انا مش فاهمة انتوا عملتوا الكدبة دي ليه؟ وليه اخده مني عينة دم ؟ انا الفار ابتدى يلعب في عبي

فتحت مريم الباب لها لتستغل مكبة أولا ثم أجابتها بوء وهي تغلق الباب هتعرفي شوية.. اقفلي الباب كويس يا مودة

زادت تبرة مريم للسائق بجدية : اتفضل كمل الطريق

أدار السيارة بينما عكست مكبة رأسها وهي تهمس بضيق كبير كل حاجة بتعملوها من وريا ومحدش خد رایی.. حتی سی پدر ما کلفش نفسه و کلمنی

شردت بالطريق يملل كبير عندما وصلت ترجلت بصحبة شقيقتيها وحملن معن أغراضهن داخلين للمركز.

نفاجأت مكية بصديقتيها تسنيم رقيقة الطفولة وماريا حديثة التعارف على بمحافظة الاسكندرية

سألتهن بفضول كبير: انتوا كمان عارفين؟

اقتربت ماريا وأحتضنتها وقالت بابتسامة: انا اخت العريس ازاي ما عرفش ؟

هرولت تسنيم هي الاخرى وأردفت بابتسامة حبورة وأنا صاحبة العروسة لازم اعرف ... حتى لو رجعت القاهرة لازم احضر خطوبتك

تكلمت أحدى العاملات بجدية لو سمحتوا يا انسات.. اتفضلوا جوا هنا

كانت تشير بيدها لباب مفتوح دلفت الفتايات الذي وجدن به فتاة جميلة تنتظرهن أبتسمت وحدتهن:

اتفضلوا اقعدوا.. اعرفكم بنفسي.. انا ريم ميكب ارتست طبعا مكية سند غنية عن التعريف.. بس بقالك

سنتين مختفية من السوشيال ميديا

تم أشارت ريم بأصابعها ان تجلس على المقعد هذا وقالت بحبور: انتي قمر وهتكوني قمر ١٤.. بس انتي زعلانة ليه ؟ هو العريس مزعلك ؟

أبتسمت مكية لها مجاملة لحديثها فهمست بتذمر لماريا ماكلمنيش لسة.

جلست على المقعد الذي بجوارها وصاحت بابتسامة تشفي: براحته.. اكيد مشغول

احتقن وجه مكية للغضب وصاحت بغيظ: ما انتي لازم تقولي كده يا ماريا.. ما هو اخوكي هدافعي عنه

تشابكت حواجب ريم لنسألهم بعدم معرفة ثواني ثواني.. ازاي انتي ماريا وانتي مكية وهتتجوزي أخوها ؟

اردفت ماريا بلهجة مبتسمة يغلفها الحدية : انا هقولك.. اخويا الكبير ضاع من بابا وماما وهو صغير ما كملش يوم.. ورجع بعد ٣٩ سنة .. شوفتي حكايتنا لافة ازاي ... يلا بقا شوفي شغلك عشان تلحق اليوم بأوله

أرتدت مكية فستانها الجميل الفضفاض وبدأت ريم وضع المكياج لها وحرصت على عدم أكثاره ذهبت الفنايات الفتايات أخرى بغرف مجاورة لاكمال لبسهم ووضع مكياج

بعد انتهاء ريم لفت المكية الطرحة بنفس اللون اللافندر الجميل باحتراف كانت جميلة بحق رغم ظهور وحمتها نظرت بالمرأة وابتسمت لتذكرها قول بدر اللي يحبك يحب وحمتك.. انتي مش مخلوقة عشان الناس تحب فيكي.. واحد بس اللي يحبك .

ابتسمت برضا ووقفت بمعاونة ريم بسبب الفستان التقبل

اردفت ريم بأنبهار جميلة اوي يا مكية مشاء الله

نظرت لنفسها بالكامل في المرأة بأنبهار شدید حضرت رفيقاتها وشقيقاتها باعجاب شديد لهيئنها الجميلة هناوها وباركوا لها

مازالت مكية منعجبة من غياب بدر إلى الآن ولكنها مترددة ان تهاتفه دوى صوت الأغاني فأمسكن بأيدي بعضهن ورقصن ملتفين حول مكية التي عادت ابتسامتها وخفتها

اطلقت تسنيم زغرودة رنانة ترفيقتها واستمر لدقائق توقفن عند سماع صوت فارس بسعادة: ادخل يا عريس

صفق الشباب والآخر صفر بتهليل ادارت مكية ظهرها والآن شعرت بأنها خجولة مبتسمة

اللحظة الحاسمة دلف بدر ببدلته السوداء الفحمية واليبيونة التي بنفس لون فستانها وعيونه الملونة شعرت بعطره الجميل يداعب أنفها

توقف عن الحركة عندما رأى ظهرها قوله زاد كم هي جميلة في أعينه تقدم بخطوات متربتة ووقف امامها رفع بأنامله وجهها لتنظر في عينيه يخجل ولكن هو مستمر بالتحديق بأعجاب لها

همست مکیه بارتباك بدر انا .. آل

قاطعها بنبرة صبابة شغوفة: انتي جميلة اوي

ثم مد يده بباقة زهور خزامي لها ونطق بتنهيدة الفضلي .. انا فكرت في كلامك و هعمل بيه.. مش عاوز ابويا يتعذب في قبره

لم تصدق مسامعها وكانت مغيبة عن الوعي لما لف ذراعها بذراعه وقال بابتسامة عريضة: يلا الناس مستنيانا.. بس هنعمل سيشن الأول

جهر الشباب بالتنهئة والصوت العالي وأكمل سيره وخلفه الجميع يصفقون ويباركون، أستقل السيارة المكشوفة وتوجهت

بهم الى قاعة للسيشن عند وصولهم النفط الشاب صور جميلة بمفردهم وبصحبة الجميع، في النهاية تم النقاط صورة المكية بمفردها وطباعتها فورية ورقية تعجبت من ذلك وعندما سألت پدر برر بأنها ستعرف لاحقاً

ذهبوا للقاعة وكانت رفتهم في غاية الجمال مع رقص الشباب الذين حملوا بدر ورفعوه عدة مرات في

الهواء ويسقط على ايديهم، سلمت هالة لابنتها الجالسة على الكوشة برفقت صديقاتها

تقدمت فيكتوريا بخجل كانت تود الاقتراب من مكية وأبتسمت في حديثها: مبروك.. مكية .. انتي جميلة اوی

تم أحتضنتها عشقتها على عشق بدر لها فأجابت مكية بنيرة مبتسمة أكيد مش هوصل الجمال حضرتك يا طنط .. جراتياس

وينت على كتفها وتلقائيا عادت ابتسامتها لحديث مكية باللغة الاسبانية اجتمعن النساء لأخذ صورة جماعية

بعد الرقص والغاء لبدر أبتعد عنهم بصعوبة ليجلس بجوارها هتف بنفاذ صبر قد ايه حوار الخطوبة طلع موال كبير

رأت مكية الجميع جلس وتم ايقاف مكبر الأغاني فهمست بتفكير: هو ايه اللي بيحصل؟

نظر بدر في ساعة يده ثم رفع بصره إليها وقال بتلقائية ابدا.. بس بيحضروا لكتب كتابنا

لم تنصت في الأول له جملته ولكن عند ادراكها هتفت بدون تصديق : نعم ؟!! كتب ايه

أوما بدر رأسه وكرر قوله: كتابنا الأسبوعين اللى عدوا كنت بكلم أمك وأسألها عليكي واتفقت مع والدك على كل حاجة وأهمها كتب الكتاب.. لما نزلتي في الصبح مع مريم للمستشفى

وأخده منك عينة الدم دي كانت التحاليل والفحوصات للجواز والصور اللي طلعت فورية من شوية عشان قسيمة الجواز والباقي اخواتك اتصرفوا فيه.. كلها دقايق وتشيلي اسمي يا بازروکسیا

مغيبة عن الوعي من تخطيطه لكل هذا تعاودت سؤاله ازاي محدش ياخد رأبي في كل ده من الخطوبة الكتب الكتاب... لحقت تعمل كل ده انت قريت الفاتحة بس

تكلم بدر مجددا بنبرة مازحة يعني انا لو قريت سورة الإخلاص كان عادي ما انا قريت سورة الفاتحة

لم يرغب في اكمال حديثها فنهض وجلس على الطاولة البعيدة نسبياً فقد حضر المأذون ووالدها جالس بجواره بدأت مراسم الزواج والتوقيع والبصم ثم أعطوا الدفتر لمكية لتنسج توقيعاً مميزاً يوافق عقدر قرانها ويقودها إلى نصفها الحلوة

وضع پدر كفه بكف أشرف وكررا خلف المأذون الى ان جانت آخر جملة من قم بدر: قبلت زواج موكلتك الأنسة مكية أشرف عبد الغفور سند على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله واجله

انهى المأذون جملته بوجهه البشوش بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير

اختطف فارس المنديل بسعادة من عادات الغير متزوجين للشباب، وهنا ركض بدر بأقصى سرعته لمحبوبته وقام بحملها واحتضانها والدوران بها بسعادة قد ظفر بها كأنها سباق شاق

مكية التي أصبحت تعشقه وتعشق الحياة بسببه شددت من أمساكه خوفاً أن يسقط بها خصوصا لنقل فستانها ليضعها بحرص على الأرضية ثم قبل رأسها

لم تعد مكية قادرة عن التعبير الذي تجوب بداخلها لنهتف بصوت عالي بعد ان تم تشغيل مكبرات الصوت:

يحبك اوي

بمكان آخر مظلم عرف لطفي بالخطوبة الخاصة ليشتعل غضباً كمان بيفرح بفلوس اخويا.. طیب یا این فيكتوريا.. بس هيروح منى فين والله لحرق ايامك الحلوة يا بدر

ثم أخرج هاتفه وأبلغ بنبرة تحمل الوعيد احرقلي بينه ومشتل الورد بتاعه

أغلق الهاتف بوجه رجله و صرخ بعنف والله لأكرهك في حياتك عن حاجة اسمها لطفي

تعليقات