رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الواحد والثلاثون 

بالأعلى كانت تجلس ودموعها تبسل ببطئ أعلى وجنتيها وكلما مدت يدها لتزيلها تشعر أن دموعها تزداد هبوطا وكأنها تعاندها وبقوة !! . لا تشعر بشيء سوى بنبض قلبها الذي ينبض بقوة واضطراب لا تشعر بأرتياح حيال ما حدث لا تدري ما الذي يجب عليها فعله هل تسامحه حقا بهذه السهولة وتمرز له فعلته تلك ؟، وتكون صدقت حديثه أم نصر على موقفها وهو الرفض العام أو التأجيل كما كان محدد ؟؟ عندما أبصرت الغضب والحزن يحيط محيط وجهه وخاصة عيونه تريد أن تسامحه ، لكن كلما تذكرت ما فعله وكيف كاد يكسر يدها بكل برود وحتى لم يكلف خاطرة ويعتذر أو يهدلها كما أعتادت تستشيط عضنا .

خرجت من دوامة أفكارها على صوت رنين هاتفها والذي يبدو أنه يهتز منذ وقت طويل لكنها لم تنتبه له !! أمسكنه نقرأ اسم المتصل يفتور شديد ، مرت لحظات وهي تمسك الهاتف ترمقه بصمت لا تفتح ولا تغلق المكالمة حتى انتهت المكالمة والتي كانت من دعاء ابنته عمها ، لم تكن تترك الهاتف إلا وعاد رئيته يصدح مجددا بإصرار زفرت تحاول استعادة صوتها ثم فتحت المكالمة تردد بهدوء :

السلام عليكم ، أبوه یا دودو فيه حاجه ولا ايه ؟؟

أناها صوت دعاء والذي يتضح به القلق الشديد :

ناهد قلبي انت كويسة ١٢ ، لما طلعت أمبارح عشان اشوفك واطمن عليك ماما قالت إنك

روحتي ، انت عاملة إيه يا روحي ؟؟

ابتلعت ناهد تلك الغصه والتي كادت تخرج على هيئة دموع ثم همست بتعب :

أنا مش عارفه أعمل إيه بجد يا دعاء ...... أنا قلقائه أخد قرار وأندم عليه بعدين ، مش عندي حد أقوله غير ماما ولو قولت لماما اللي حصل هتخليني اسيب ياسر مفيش غيرك شاف كل حاجه .

طب أهدي بس يا روحي اصبري أنا جايه عندك دلوقت و تتكلم براحتنا تمام ؟؟؟

لم تكد ناهد تجيبها بالموافقه حتى استمعت لصوت مريم التي تحدثت بإعتراض :

رایحه فين يا ماما إنت وهي !! ، أحنا بنقول تتصلي على ناهد عشان تيجي في البيت عند عمتك ماريا ولا انت اللي تروحي ، ناهد بقولك تعالى بسرعه عند عمتك ماريا أحدا كلنا هناك ومستنيين ، بتجهز عشان بكره العيد زي ما انت عارفه وفيه حاجات كثيرة هنجهزها .

ويبدو أن ناهد لم يكن لديها القوة للرفض إذ هتفت باستسلام :

اتمام فكرة كويسه ، نص ساعه إن شاء الله وهكون عندكم .

يجلس في سيارته منذ أكثر من نصف ساعة والهدوء يعم المكان بشكل خانق ...... رفع رأسه يرمق مبنى الجامعة أمامه والذي لا يبصر به شخصا واحدا حتى لأنه وببساطه الجميع يتجهز للغد ولا عمل اليوم لكنه فضل الخروج من المنزل حتى لا يختنق به، يعمل جيدا إنه أخطاً ولا يدري كيف يصلح خطأه لكن كل ما يعلمه أنه لن يتخلى عنها ..... مهما حدث وإن فعلت هي ، من الاساس ليس أمامه الكثير في هذه الحياة ليعش معها حتى لحظتها الأخيرة تم لتصعد روحه إلى خالقها بسلام تام ، ليرتاح هو وهي أيضا, همس ياسر بشرود ونيرة محتارة :

حتى لو ناهد وافقت على الفرح أنا مش هوافق ..... لو أتجوزتها هتعرف كل حاجه .... هتكون معايا في كل وقت أكيد هتعرف إلي بشرب . ممكن أنيها بدون قصد ..... ممكن ......

صمت عندما استمع إلى هاتفه الذي يدق باستمرار باسم شقيقه الأصغر أحمد ، زفر يهدئ نفسه ثم أمسك الهاتف يضغط على زر الفتح ثم وضعه على أذنه بصمت يستمع للطرف الآخر:

ياسر انت فين من الصبح ؟! قولت إن عندك شغل فين الشغل دا ومفيش جامعه انهاردة ؟؟

انا مشغول دلوقت عايز حاجه يا احمد ؟؟

اه عايزك أنا والشباب انهاردة بالليل خارجين شوية ومفيش أعذار هتخرج وإلا لو مخرجتش معانا متقعد تنضف مع الحجة جوليا البيت .

زفر باسر يردد بضيق وهو يرمق ساعة يده :

تمام الساعة كام بالضبط ؟؟

ابتسم أحمد من الجهة الأخرى بانتصار وهو يرمق زين الذي يقف جانبه وقد كانوا يخططون للهرب الليله :

بعد صلاة العنا على طول إن شاء الله، وأه صح نسيت أقولك انهاردة الاكل هيكون عند جوز عمتك ماريا عشان باين كدا فيه خطوبة .

هو ياسر رأسه بلا اهتمام ثم أبعد الهاتف عن أذنه يعلقه تم أشعل السيارة وأتجه إلى مكانا ما ...

الجميع منشغل بالتحدث عن الغد والذي يشتاقون له من العام إلى العام والى جميع تفاصيله، إلا ناهد والتي كانت تسبح في عالمها الخاصة غير منتبه لهم أو لحديثهم ، ويبدو أن الوحيدة التي انتبهت لشرودها هكذا هي دعاء التي اقتربت منها تهمس لها متسائلة بقلق :

ناهد حبيبتي انت كويسة ؟؟؟ ، مالك مش معانا خالص !!

أبتلعت ناهد ريقها بصعوبة تم رفعت وجهها صوب باقي الفتيات ترمقهم بصمت للحظات قليلة تتأكد من عدم انتباههم لها ثم نظرت صوب دعاء تهمس لها ببعض التوتر والذي ظهر في نبرة

صوتها بوضوح

دعاء ممكن نتكلم بره لوحدنا يعني كنت ..... يعني كنت...........

صمنت بخجل لتبتسم دعاء تردد يتفهم :

أكيد يا قلبي تعالي .

انهت حديثها ثم نهضت عن المقعد والتي كانت تجلس عليه في غرفة سما في منزل زوج عمتها ماريا ، ثم هتفت بجدية :

بنات أنا هاخد ناهد تخرج دقائق وجايين تمام ؟؟

لم يعترض أحد منهن لذا أمسكت يد ناهد تحتها على النهوض لتنهض الأخرى متحركه خلفها خارج الغرفة .

دقائق قليلة حتى وجدت نفسها تجلس على أحد مقاعد الحديقة و أمامها دعاء والتي تبتسم لها بدفء مشجعه أياها حتى تتحدث براحة وقد كان إذ تنهدت بقوة ثم تحدثت بتساؤل قلق مع

بعض الخجل :

دعاء إنت طبعا شوقتي اللي حصل أمبارح .... أقصد يعني مسكت ياسر لإيدي بغباء ، الحقيقه أنا محتارة أوي مش عارفة أعمل إيه أسكت وأسامحه عادي حاصه إنه ندمان يعني مكنش قصده اللي حصل ، وكمان حاسة إلى كبرت الموضوع زياده عن حجمه ، إنت إيه رأيك لو مكاني

كنت هتتصرفي ازاي ؟؟؟

ابتسمت دعاء تجيبها بغباء مرح :

لو أنا منك كنت سبته بدون تفکیر باشیخه را بصلي بصه || حسيت إني عايزة أدفن نفسي في سابع أرض بجد دا مرعب أوي !!!

امتعض وجهة ناهد ويبدو أن الحديث لم يعجبها إذ تحدثت بضيق :

لا على فكرة دا كيوت خالص دا حتى مش بيحب يزعلني ، هو بس أمبارح عشان كان تعبان . دا حتى ياسر مش بیستنی یعرف أنا عايزة أيه قبل ما أتكلم بيكون هو عمل الحاجة دي .

رفعت دعاء حاجبها تردد بسخرية لاذعة :

طب أما هو فيه كل دا جايه تسأليني ليه ؟! ، انت فعلا يا ناهد الحقيقة مكبرة الموضوع من صغرنا وانا فاهمه وعارفة ياسر دا بيحبك قد إيه ، ولا عشان الواد بيحبك هتفتري ، مجتش من غلطة ، بس عموما لو عايزة تصبري شوية لحد ما تحسي إنه خلاص عمره ما هيعمل كدا ثاني

اول يكون أفضل .

تنهدت ناهد تهمس بحيرة :

انت شايفه كدا ؟؟ ، أنا خايفه يعمل الاسوء بعد جوارنا .

عمرات لها مريم والتي كانت تستمع إلى حديثهما منذ البدايه ولكن لم ترد التداخل فقط تركتهم

يتوهمون بأنها تسمح لهم بالخلاء ثم اتبعتهم رفقة الفتيات :

لا يا بت اوعي تسامحيه هو كذا صنف الرجاله دا لازم يتأدب عشان يعرف قيمة الواحدة لو فرطي في نفسك انسي على كدا ، يعني سامحيه على سنتين كدا يادوب يكفوا ...

رمتها دعاء بنظرة غاضية ثم عادت ببصرة صوب ناهد التي فتحت فمها تهمس يصدمه :

پس ... بس يعني مش كتير كدا ؟؟

أمسكت دعاء يد ناهد وهي تردد بقيظ من شقيقتها :

سيبك من الهيئة دي مش كفايه عليها مازن جوزها المسكين مخطوبين من قرن فات ولسه مش عاجبها وينقولك يدري ، دي مجنونه حد يسمع كلامها ؟؟ اسمعي مني بس انا واثقه أن ياسر بيحبك وعمره ما يزعلك وأكيد اللي حصل دا كان غصب عنه قالك انه كان مرهق ومش مركز.

معلش عالبيه وهو أكيد عرف غلطه وكفاية كدا بجد بقى .

هزت ناهد رأسها بصمت تفكر بحديث دعاء بجدية، حتى أنتبهوا جميعًا لصوت مريم الذي كان

مرتفعا نسبيا تقول بمرح والبسمة مرتسمه أعلى شفتيها :

يا بنات اسمعوني كويس أوي ، بكره العيد، والعبد ايه ؟؟

اجابوا جميعا يضحك :

فرحة ، وأجمل فرحه ، تجمع شمل قريب وبعيد .

حرکت مريم رأسها تردد برضا :

شطار و علشان كذا بقى كل حرمة فيكم مخاصمه راجلها تصالحها عشان إيه ؟؟

ومجددا أجابها الجميع بمرح :

عشان العيدية فرحة .

صفقت مريم تردد يحماص :

إيه يا حبايبي الشطارة دي كلها ؟؟ ، صمنت للحظات صمت أكملت بخبت ، طلب كدا احنا اتفقنا نصائح الشباب دا بالنسبة للمرتبطين، طب والعزابية يعملوا ايه ؟؟

صمتوا جميعا هذه المرة ولم يعلموا بما يجيبوا لتحرك مريم رأسها تردد بخيبة أمل :

لا لا خيبتوا أملي ما كنا ماشيين كويس من شوية ، المهم اللي مش مرتبط . صمتت لحظات تم أنفجرت بالضحك وهي تردد بتشفي ، يشحتوا من كل واحد شوية .

رمقتها كلا من سما ودعاء وإيمان، بغيظ لكنها لم تهتم لهم بل وجهت بصرها صوب شاهد تردد بحده :

وأنت يا حجه انهاردة بعد الفطار لو الدكتور ياسر مكنتش بسمته من الودن دي للودن دي

حسابك معايا مفهوم ؟!!! . المصلحة أبدى من الكرامة .

ضحك الجميع عليها إلا ناهد التي هزت راسها بطاعة وقد كانت ستفعل ذلك من الاساس تنق أنه يسأتي مجددا ليطلب عفوها وحينها لن ترفض كما العادة بل ستسامحه فهو يستحق بعد كل شيء لقد فعل الكثير وتخلى عن الكثير من أجلها ، فلما لا تتنازل مرة ؟!!

خرجت من شرودها على صوت عمتها ماريا التي دخلت الحديقة الخلفية والتي كانوا يجلسون بها جميعا تردد بصوتا مرتفع بعض الشيء :

بنات تعالوا عايزاكم في وموضوع مهم جوا.

أنهت حديثها ثم عادت إدراجها صوب الداخل تاركة خلفها البعض ينظر في إثرها بفضول والبعض بعدم اهتمام كمريم، والبعض الآخر بلا تعابير واضحه

أول من نهضت كانت إيمان التي هتفت بهدوء :

طيب يا بنات أنا مسبقكم .

أنهت حديثها ثم أسرعت بالتحرك خلف والدتها حتى تلحق بها ، وبمجرد دخولها مطبخ المنزل حتى أبصرت جنات و والدتها وجوليا ..

تقدمت صوبهم حتى وقفت جوار والدتها التي تقف أمام المقود ترى إلى اين وصل الطعام . اقتربت إيمان برأسها من أذن والدتها تهمس بتساؤل :

ماما هو الكل متجمع هنا ليه ؟؟ حصل حاجة ؟!

أغلقت ماريا النيران أسفل الطعام ثم استدارت الإيمان ترمقها تواني بهدوه لم أشارت صوب

جنات تردد بضيق وهي تجز على استانها وكأنها مجبرة على ما ستقول :

خالك عبد الرحمن جوز العقرية دي جه هو وخالك أنهم يطلبوا أيدك للدكتور يزن لو وافقتي هيقرأوا الفاتحه أنهاردة بالليل بما أنك تعرفي يان كويس ويا أبوه او لا .

اتسعت عيون ايمان بصدمه تهمس بعدم فهم :

يزن 135 أصلا يزن يعرف عن الكلام دا ؟! دا او عرف ممكن يقتلكم كلكم هو مش بيكره في حياته قدي ، إزاي الكلام دا ؟!

عادت للخلف يرعب عندما صرحت بها جنات بغضب وهي تقترب منها :

ايه الكلام الفارغ دا ؟! دا أنا أقتله لو كان بيحب واحده غيرك فاهمه ولا مش فاهمة

أمسكت ماريا بابنتها تحياها خلفها ثم وقفت أمام جنات تردد بضيق وسخرية :

والله يا بنات ما فيه حد كلامه فارغ في القعدة دي غيرك ان فيه حاجه اسمها أقتله لو بيحب

غيرك ؟؟ يابنتي هي عافيه يعني ؟؟

حركت جنات رأسها ينعم تردد بعدم اهتمام :

أيوه زي ما سمعني كدا مش هقبل إن واحدة غير أيمي تكون مراتي إبني حبيبي مش كفاية

زين التي شكلها هيفضل مكسل عن كل حاجه حتى الجواز !

على الجانب الآخر كان الرجال يجلسون في البهو الخارجي للمنزل والذي كان يضم عبد الرحمن و ادهم و غيث وفي الخارج كان أيهم يقف في الشرفه يتحدث في هاتفه بصوتا خفيض بعض الشيء .

بص يا أدهم أنا فاهم كلامك والله بس هو الافضل نقرأ الفاتحه انهاردة بالليل ياشيخ حتى ختامها مسك عايزين العيال يفرحوا بقى.

زفر أدهم يردد بهدوء :

والله أنا نفسي مش معارض تماما بل بالعكس الدكتور يزن شاب محترم خلوق وبيحب شغله ومش في شباب اليومين دول تافهين، بس المشكلة مش هنا أنا يقولك هنشوف رأي البنت ينفع برضو تجوزها غصب ؟؟!

متتعبش نفسك يا جوز عمتي إيمان مش بتكره في الحياة دي شخص قدي ، وفر وقتك إنت وبايا لأنها ببساطة هترفض .

كان ذلك صوت يزن الذي دخل للتو، أما عبد الرحمن نهض يقترب من ولده يمسك ذراعه يضغط عليها وهو يهمس بنفاذ صبر :

يزن أسكت انت متيشرش بس عشان قسما بالله أمك لو الليله دي ممشيتش زي ما هي عايزة

التخرب الدنيا فوق دماغنا كلنا وأولهم أنا .

لوی بزن جناب شفتيه بهمس بسخرية :

يا حاج وانا مالي الله ؟! أنا واحد من الناس موافق جدا حتى مستعد أتحوزها من انهارده وبعد لسه شهور إن شاء الله هيكون عندك 3 أحفاد .

اتسعت عيون عبد الرحمن بصدمه فلم يتوقع أن يستمع هكذا كلمات من ولده يزن خاصه، این ذلك الفتى الخلوق الذي كان يتحدث عنه ادهم منذ لحظات وقد ترجم سؤال على هيئة كلماته :

إيه قلة الأدب دي يا يزن ؟!!!!

ضحك يزن والذي تحرك تاركا والده في صدمته فقد كان يمزح لا أكثر ، توقف عن الضحك

وصمت وهو يراقب دخول أيهم لليهو وهو يضع يديه داخل جيوب بنطاله يردد بهدوء :

طيب الغرب إن شاء الله هكون هنا عشان نقرأ الفاتحة ، ولو مفيش نصيب ..... نظر صوب بزن يكمل يبرود ونبرة مرعبة، تحترم نفسنا والا......

وبعد تلك الكلمات استدار يتحرك صوب الخارج تاركا يزن يرمق أثره بغيظ يحاول كيحه فلا قبل له بالدخول بمساحته مع أيهم خاصة تكفيه والدته الآن .

بالقرب منهم كاد يصعد سيارته حتى يذهب للعمل ولكن صوتها أوقفه سريعا :

أيهومتي يتعمل ايه هنا مش قولت إنك رايح الشغل 

استدار أيهم ليبصر رغدة تقف خلفه تبتسم له بهدوء مما جعله يبادله البسمة دون شعور يقول بنبرة حنونه :

كنت ماشي في الطريق وعبد الرحمن أتصل عليا طلب مني أجي أتفق معاه ، بس واضح إن الليلة لسه طويلة عشان كدا مشيت .

هزت رغدة رأسها تم أضافت بجدية :

أن ما أنا كمان هنا عشان ماريا أختك أتصلت عليا وطلبت مني أحضر عشان جنات هتخلص

عليهم .

أنهت حديثها تضحك بمرح أما أيهم أنقلبت ملامحه فوزا إذ أسرع بأمساك بديها يضمهما ليده

يقول ببرود :

حذري الست دي لو قربت منك مخلص عليها بنفسي .

ضحكت رغدة تنفي برأسها وهي ترفع يده التي تقبض على يدها تقبلها تم همست يحب :

متقلقش يا باشا أنا يعرف أدافع عن نفسي ، بس منستغناش طبعا دا إنت الاساس برضو .

أنهت حديثها بغمزة مرحه ثم تركته وتحركت صوب باب المنزل بينما تردد بجدية وهي تلوح له بيدها :

بلا روح انت شغلك وانا هشوف شغلي ، بس متنأخرش عليا ، يلا ترجع بالسلامة إن شاء الله .

هر أبهم رأسه ثم استدار يفتح باب سيارته يصعدها تم تحرك بها سريعا صوب عمله ، أخرج هاتفه بضغط على عدة ازرار ثم وضعه على اذنه ينتظر الرد والذي جاءه سريعا على هيئة صوت مازن :

... أتفضل يا حضرت اللوا .

خرج صوته مرعبا بحق وهو يهمس بشر

مازن جهز الفريق رقم سبعه عندنا عملية دلوقت.

بتهزري صح ؟!!

كان هذا صوت جميع الفتيات اللواتي شعرن بالصدمة بمجرد أن سمعن ما قالته إيمان للتو ، أما

ایمان حرکت راسها بالنفي تردد بضيق :

يا بنات وأنا شكلي دلوقتي بيقول إني يهزر بالله ؟! بعدين أو مهزر مفيش غير يزن أقول عنه كدا . أنا يتكلم جد جدا كمان دي مرات خالي عبد الرحمن كانت متخلص علينا كلنا من شوية لما ماما رفضت لولا ستر ربنا ومرات خالي أيهم وصلت في الوقت المناسب .

عقدت شاهد ما بين حاجبيها تردد يتعجب :

ماما هنا ؟!

لوت مريم جانب فيها تردد بسخرية :

هو دا كل اللي لفت انتباهك يا ناهد ؟! وكل الرط اللي قالتها ذا يح بالنسبه ليك ؟؟

اسرعت ناهد تنفي وهي تقول بخجل من نفسها فقد شعرت أنها الاتيه بعدم اهتمامها للأمر :

لا والله مش قصدي حاجه پس استغربت اصل أنا سبت ماما قاعدة قدام مسلسل لن أعيش

في جلباب ابي وطالما هي قعدت قدامه استحاله تقوم على كدا الا لو خلص .

تدخلت سما تقول بقلق وتساؤل :

طب وأنت يا ايمي رأيك إيه بعيدا ماما والكل ، المهم انت عايزة إيه ؟؟

ابتلعت إيمان ريقها تهمس بتوتر وخجل :

مش ... مش عارفه بصراحه ساعات يحس إن يزن كويس وساعات ثانية ببقى بحمد ربنا إله. مش مسؤول على لإنه متسلط .... أو مش عارفه يمكن أنا فاهمه غلط .

ابتسمت دعاء تردد بهدوء :

خلاص يا حبيبتي الموضوع بسيط انت تقعدي مع الدكتور يزن وبعدين تصلي استخارة ولو حسيتي بالراحه تمام غير كدا بسيطة كل واحد يروح لحاله .

أشارت مريم صوت دعاء تقول بمزاح وهي تضحك :

والله يا بنات ساعات بحس إن دعاء اختي دي هي الأكبر مني، ولكم أن تتخيلوا الي يقول كدا رغم إني انا أتولدت قبلها بدقيقتين كاملين!

صمنت ثواني ثم أضافت ببسمه متسعه وكأنها تذكرت شيئا وهي ترمق ناهد :

ناهد بقولك ايه معاك رقم نسوان أخوتك ؟!

همست ناهد ببلاهة وقد شعرت أنها لم تفقه شيئا كما قيل :

ايه ؟؟

قلبت مريم عيونها تردد بملل :

أهو التبتي دا مش بحبه ، يقولك ايه صحصحي معايا كدا يا وليه إنت ، يقولك معاكي رقم مرات عدي المستقبليه ومرات أخوك الثاني دا اسمه ايه مش فاكرة :

حسام.

هكذا اجابتها ناهد ببساطه ، لتكمل مريم بعدم اهتمام:

تمام تمام ، يقولك ايه اتصلي عليهم تتكلم معاهم شوية أهو حتى تتعرف عليهم ..

حرکت ناهد راسها بالموافقة ثم نهضت عن الأرضية الخضراء تتحرك صوب المقعد الذي يقبع بالقرب من مجلسهم حيث تركت حقيبتها عندما دخلت أخذت الهاتف من الحقيبه ثم عادت إدراجها صوب الفتيات، جلست كما السابق بينما هي منشغلها بالعبث بالهاتف ويبدو أنها تبحث عن رقم أحداهما ، ثواني حتى وضعت الهاتف على أذنها وهي ترمق الفتيات اللواتي يركزون النظر معاها بسمة صغيرة .

نونو عاملة إيه يا روحي ؟؟

وكان هذا صوت لينا التي ما أن أبصرت اسم ناهد يعلو شاشة الهاتف أسرعت تجيب بفرحة ، أما ناهد لم تستطع الاجابه بسبب اختطاف الهاتف من يدها وكان الفاعل هي مريم والتي فتحت مكبر الصوت تردد بسماجه :

عاملة إيه يا مزة معاكي مريم مرات مازن هبقى اخت جوزك العقرية بس من بعيد شوية .

لم تجد اجابه من الطرف الآخر فيبدو أن لينا لم تفهم ما الذي يحدث ، أسرعت ناهد تقول بود

للينا حتى تطمأنها وهي ترمق مريم بحده :

لينا حبيبة قلبي أنا ناهد ، واللي كانت بتتكلم دلوقت بنت عمي ، يعني متقلقيش يا قلبي

ونادي لعلياء عشان أحدا كلنا متجمعين هنا وأحابين تتكلم معاكم .

يعني إيه ما توضح كلامك يا مازن الحاج قالك أنه لقي الزفت اللي اسمه أحمد ؟!

هكذا تحدث عدى بغضب ونفاذ صبر فقد من الامبالاة مازن الذي لا يهتم بشيء سوى التفكير فيما سيهدي حبيبته يوم غداا

رفع مازن كفيه للأعلى يردد يضيق :

بطل زن يا عدي قولتلك اللواء موضحش حاجه وطبعا متجر أتش أسأله عن السبب كفاية فضلنا الذريع في المهمه دي، دا لولا ستر ربنا و أبوك هو اللي مسؤول عن المركز دا مش حد غيره كان جازنا على الفشل دا الافضل تقعد تحمد ربنا وتبوس ايدك وش وضهر أن ابوك مقتلناش . ودلوقت يقى أقعد ساكت شوية عشان اعرف افكر في هدية حلوة تخلي مريم ترضى علي .

جز عدي على اسنانه يهمس بغضب :

واحد غبي .

أنهى حديثه ثم اتجه صوب مكتبه يجلس خلفه على المقعد وأخرج هاتفه يضغط على عدة آزار ثم وضعه على اذنه ينتظر الاجابه والتي لم تتأخر كثيرا :

سيادة المقدم تأمر بحاجه ؟

زفر عدي يردد بیرود ملامح مشتده :

سامح جهز الفرقه رقم سبعه حالا قدامهم ربع ساعة بالضبط ويكونوا جاهزين عشان عندهم مهمه مع سيادة المقدم مازن ...

وبعد تلك الكلمات ابعد الهاتف عن اذنه يغلق المكالمة يوجه بصره صوب حسام الذي يجلس بهدوء شارد في الا شيء ويبدو على وجهه الفتور عقد ما بين حاجبيه يردد بقلق :

حسام مالك ؟؟ من الصبح وحالك مش عاجبني

اغمض حسام عيونه يقول بهدوء :

لا ولا حاجه ، تعبان شوية بس .

نهض عدي يتحرك صوب مكتب حساب يجذب المقعد الذي يقبع أمام المكتب يضعه جوار مقعد حسام ثم جلس وهو يقول بجديه :

مالك يا حبيبي ، زعلان ليه ، أتكلم يمكن اقدر اساعدك في حاجه .

ظل حسام يرمقه عدة لحظات بصمت حتى همس بنبرة منكسرة حزينة ويبدو انه لم يكن يرغب يقول ما سيقوله الآن لكن ما باليد حيله :

أنا عايز افسخ الخطوبة ، مش هكمل .

اتسعت عيون الاثنين مازن وعدي واللذان تحدثا في صونا واحد بصدمه :

نعم ؟؟؟

لم يجب حسام بشيء اكتفى بنظراته الجامدة ويبدو أنه قد اكتفى حقا ، أما مازن نهض عن مكتبه وقد ترك التفكير في أمر الهدية وهو يجذب مقعدا ليجلس بجانب عدى وهو نقدا

مكتبه وقد ترك التفكير في أمر الهدية وهو يجذب مقعدا ليجلس بجانب عدي وهو يقول بتساؤل وقلق :

حصل ايه بس يا حسام ؟؟ دا انت على حد علمي كنت بتعشق البنت دي ليه القرار المتسرع دا بس  ، ولا هي اللي عايزة كدا اصلا ؟؟

لفی حسام يجيبه ببرود ونبرة ساخرة بها من الغضب ما بها :

هي !! هي تلاقيه اصلا مش فاكرة إنها مخطوبة من أصلة ، مفيش اهتمام من جهتها حتى يربع جنيه ، كل يوم بدوس على كرامتي واضغط على نفس واكلمها انا ، أو أنا متصلتش عليها استه كاملة مش هتبعت حتى رسالة تطمن عليا، وانا مش عايز كدا انا عايز واحدة تحبني بجد انا أه يحبها وعشان كدا اتحملت كل دا لكن لو أتجوزتها ومنقتش نفس الاهتمام را برضو مش هقدر أعيش معاها ومش عايز أظلمها معايا ، كام مرة قولتلها لازم يبقى فيه اهتمام من الطرفين مش حرام ولا عيب او بعثت حتى رساله تسأل فيها عن البني آدم اللي عايش معاها على الكوكب دا . لازم هي اللي تبقى الفرد التقبل في العلاقه دي وعشان كدا لازم يبقى ليها هيبة أمال ايه وانا عشان يحبها ؟ لازم أنا اللي أهتم بقي.......

ريت عدي على كتف شقيقه يردد بهدوء :

حسام أديها وقت يمكن تكون مش بتفهم في الحاجات دي ، ما أنا أهو كنت كدا ، وخطيبتي هي اللي كانت بتتصل عليا دايما هل دا معناه الي مش بحب لينا ؟!! لا خالص ما يعشق التراب اللي بتمشي عليه قسما بالله ، بس مكنتش أعرف حاجه كنت بحس إلى لو اتصلت هكسر كبريائي وهي متسخف بيا بس لا بعدين فهمت وأهو كل ما الاقي وقت قاضي مش بضيعه ويتصل عليها ، أصبر يا حسام أصبر بدال ما تفسخ و تندم بعدم كدا .

حرك مازن رأسه مؤيدا يقول بمزاح وهو يضحك حتى يخفف من حدة الأجواء :

يابني هو نصيب الراجل كدا لازم هو اللى يبادر ويدي، الست عليها الاحد وبس امال الرجال قوامون على النساء ازاي شغل واهتمام وكل دا. بعدين أنت مش شايف العبد الله المهزق التي قدامك دا ؟؟ كل خمس دقائق انا اللي يكلمها وحتى لو زعلتني بهدي وأنا برضو اللي بصالحها نصيبنا كدا بقى ، وبصراحه اذا حابب كدا جدا .

لوی حسام جانب فمه يردد بسخرية :

وهي هتتصل عليك ليه يا مازن انت اصلا قولتها أهو كل خمس دقايق بتتصل مش بتسب ليها فرصة حتى تفكر تتصل .

قلب مازن عيونه بمثل يقول بضيق مصتنع :

طب أسكت انت يا قموص ، قال عايز يفسخ قال دا البت هي اللي هتفسخ جلدك عن الحمك كنك خيبه في خيبتك ...

مازن

ولم يكن هذا صوت حسام أو حتى عدي بل كان صوت أيهم الذي دخل المكتب للتو يرمق مازن بغضب مرعب جعل الآخر ينتقض عن المقعد سريعا وهو يؤدي التحية العسكرية رفقة عدي وحسام اللذان نهضا أيضا . ابتلع مازن ريقه بردد بتوتر :

نعم يا سيادة اللواء ، خدامك مازن بين اديك أومر بس حضرتك .

عقد أيهم ما بين حاجبيه يقول بغضب وهو يقف أمام الثلاثه :

خدام ايه و زفت ايه  ، انت عبيط يا ابني مش قولتلك جهز الفرقه لحين وصولي  فين الفرقة ها ؟!! واضح انك يتستهتر بأموامري وعايز تاخد جزى .

نفی مازن سريعا يقترب من أيهم يردد بخوف وترجي :

الله يكرمك يا شيخ ما تنقلني مكان بعيد انا راجل على وش جواز عايز اتجوز على خير بقى إن شاء الله مراتك تحبك أكثر وأكثر بس ابعد عن العبد الله شوية .

ابتسم أيهم بمجرد أن ذكرت زوجته بهز راسه يردد برضا :

خلاص تمام هسيبك المرة دي ، بس روح شوف شغلك فورا عايزين نروح ونرجع قبل أذان المغرب ان شاء الله .

أنهى حديثه تم استدار يتحرك صوب الخارج وهو يقول بجديه :

قدامك خمس دقايق وكل حاجه تكون جاهزة ، و أنا في مكتبي .

بمجرد أن خرج من المكتب حتى أخرج هاتفه من جيب بنطاله يضغط على عدة ازرار تم وضعه على أذنه ينتظر الرد :

بهومتي ، حصل حاجه ولا حاجه .

ابتسم أيهم يردد بهدوء وبنبرة محبه :

لا يا حبيبتي وحشني صوتك من أكثر ، عاملة إيه دلوقت ؟

في المكتب عاد الثلاثة يجلسون بهدوء الا مازن الذي زفر يردد بغيظ :

يا شيخ والله أبوكم دا ما هيرتاح إلا لما يقطعلي الخلف خالص .

أنهى حديثه وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله يتصل برئيس الفرقة المطلوبة :

ها يا سامح الفرقة جاهزة ؟؟

....

ايوه يا فندم كلنا جاهزين .

تمام تعالوا حالاً مكتبي عشان أقولكم على اللي هتعملوه، لإنه للأسف اللواء أيهم هيكون معانا في المهمه دي ، هيشرف بنفسه


تعليقات