رواية الصمت الباكي الفصل الرابع والثلاثون
“سوء فهم”
“جُبٌ أسود، نيزك ضاري … هكذا قَلبك يا ألمي..”
= استيقظت الشمس من مخدعها بنشاط لتُوقظ بدورها جميع الأحياء معها مُحدثة ضجة بالكون بعد سكون الليل الصامت..
مع دقات الخامسة صباحًا، كانت تتململ بِفراشها بنعومة والأحلام الوردية رفيقتها تلك الليلة..
فارقت أهدابها لتُعلن عن إشراقة جديدة بمروجها الخضراء ..
_ اعتدلت من نومتها مستندة على ظهر الفراش، وتناوبت أحداث ليلة أمس على عقلها بتمهل، أدركت أنها غفت بينما هي جالسة أسفل شجرة البلوط، وهو من أحضرها نائمة إلى هُنا..
أخذ عقلها يعرض عليها أحداث أمس مرة أخرى وبعفوية أفرج ثُغرها عن إبتسامةٌ عذبة حالمة..
تنهدت براحة، وتجاهد لوأدْ تلك المشاعر التي أعلنت غزو فؤادها ..
ارتفعت يداها على رأسها فوجدت حجابها مازال بموضعه، ومازالت مُدثرة بمعطفه الخاص أخبرتها بهذا رائحته التي اقترنت بأنفاسها؛ مسدت على سطحه بشرود وهمسه يتردد بأذنها كـ سيمفونية عذبة..
_ وضعت يدها على الفراش لتطمئن على “يزيد” لكن لصدمتها لم تجده..
فزعت قافزة من الفِراش كمن لدغتها حية ونظرت حولها بلهفة… لكن لا أثر له أيضًا..
خرجت راكضة من المُلحق وعينيها تُمشط المكان فلم تجد سوى نسمات الباكور الباردة تضرب وجهها المُشبع بحمره طبيعية من أثار نومها.
_ إلتقتطت عيناه تلك العينين المُصوبة تجاهها بسهام اخترقت قلبها دون إعوجاج..
يقف بالشُرفة الخاصة بغرفته وجانبه كوب قهوته حيث لم يتصالح النوم معه وهجر جفنيه ليظل طوال الليل يتقلب بشغف على بساط أفكاره وتلك الدقائق التي جمعتهم سويًا..
دقائق غلفها الغموض والترقُب لما هو آتٍ والحيرة تُغلفهم.
راقب خروجها من المُلحق بأعين صقر حادة البصيرة لا البصر ..
علِم لهفتها تلك، وعلى من تبحث..
_ وقفت تنظر له بأعين مليئة بالخوف..
الخوف… نعم الخوف… تخاف أن يقوم بمخطط أخر ضدها، خصيصًا أنها لا تأمنه إلى الآن..
هل يُعقل..؟! أوصلها إلى هُنا ليلًا واستغل غيابها بغيبوبتها وأخذ “يزيد” يساومها به ..
أصبحت الشكوك تجري بداخلها مجرى دمِها..
التهمت الأرض إلتهامًا وهي تلج للقصر ذاهبة إليه بقلب تلبسه الخوف والذعر …
فما لي لا أرى الحزن إلا لباسًا أسود لا ينسلخ عني بتاتًا ..!
أهذا أصبح قدري الحتمي..؟
صعدت صوب غرفته واقتحمتها على الفور ..
لتجده مازال بموضعه يرتشف من كوب القهوة خاصته..
اقتربت منه بغضبٍ قلق تسوقها أمومتها ..
_ فين يزيد..
ألقت تسائلها .. لكن لم تجد ردًا منه … نفس الحال لا يتغير يرتشف من كوبه وهو ينظر أمامه بهدوءٍ غريب..
تلبسها الغضب من هدوءه هذا، فهو هاديء كهدوء مدينة هجرها البشر، بينما هي فعقلها يغلي كالمرجل..
نعم ففي الهدوء نعيم وفي الصمت حياة وما بين الأثنين تفاصيل لا أحد يُدركها….
_ اقتربت منه وجذبته من ذراعه، وقالت بغضب: عملت أيه فيه..؟ أخدته تاني علشان تساومني بيه زي ما عملت أول وتاني وتالت …
دا طفل .. معقول يكون قلبك أسود للدرجة دي مفيش حتى ولو ذرة رحمة فيه..
_ إلتفت إليها ثم ولج لداخل الغرفة، وجلس على مقعد بأحد الزوايا وهو يُكمل تذوق قهوته المُرة كأيامه…
قال وهو يشملها بنظراته: وأيه كمان..
_ استطاع بهدوءه وبرودة أعصابه أن يُوقظ بداخلها وحشًا كاسرًا لا يخرج إلا إذا كان الأمر “يزيد”
وعلى حين غره التقتت تلك التُحفه الزجاجية ذات البروز المُدبب الحاد ثم اقتربت منه مُشيرة بها على قلبه..
وقالت وقد تجمعت شبكة من العروق الحمراء على بياض عينها الصافيه: يزيد فين… هقتلك صدقني ومش هتردد ثانية… تعرف لو أذيته مش هيكفيني عمرك ولا دمك إللي هصفيه لأخر نقطه..
_ ابتسم بهدوء، وقال وهو يضع كوبه أخيرًا: يعني هموت على إيدك..!؟
_ صرخت وهي تغرز النصل الحاد بصدره بعض الشيء: إنت بتتباهى ببرودك ده … أنا بتكلم بجد مش بهزر . فين يزيد عملت فيه أيه ..
انطبعت قطرات الدماء على سترته الرمادية لكن لم يبالي بها، وقال على نفس الحاله: طب نزلي إللي في إيدك علشان متتعوريش..
وهقولك علشان خوفت منك ..
هو نايم مع ياسمينا… أصرت ينام معاها علشان هتمشي الصبح ….. ويلا خُدي الباب في إيدك وإنتِ خارجه..
تراجعت على أعقابها ولعنت ذاتها على تسرعها لكن قد هدأت أنفاسها الثائرة لخوفها ..
_ وقعت أنظارها على قطرات الدماء التي انطبعت على سترته..
دنت منه ثم وضعت كفها على موضع جُرحه، وقالت بأسف: أنا آسفه… اسمحلي بس ..
قاطع استرسال حديثها مُبتعدًا عن مرمى يدها: خُدي الباب في إيدك يا دكتوره .. يلا
_ بس ..
نظرة واحدة كان كفيله بإبتلاع باقي حديثها وانسحابها خارجة من الغرفة ويتبعها تأنيب ضميرها..
بينما “مؤمن” فأزال سترته وطمس دماء جُرحه مضمدًا إياه..
_ خرجت “أسوة” من القصر تجر أذيال الندم، جلست أمام المُلحق والذي يكون أمام شُرفة غُرفته العلوية أيضًا ..
_ مكانش ينفع اتسرع وارفع عليه التحفة كدا دا بدل ما اشكره أن انقذني إمبارح ولما طلبت منه اقعد شوية اشم هوا مقالش حاجه ..
تنهدت بحزن، فالطريق إليه أعوج مليء بالأشواك والندوب..
ظلت تنظر إلى شُرفته بترقب وشرود ..
وبعد بُرهه أخذت تجمع بعض الورود الصغيرة وقامت بصُنع أكاليل وتيجان منها .. ثم وضعتها على رأسها بسعادة مُتذكرة أن اليوم مولدها..
_ بحب التيجان اووي الصراحه بحس إني ملكة …
كل سنة وإنتي طيبة يا أنا .. وأدي هدية عيد ميلادك يا أسوة “تاج من الورد”
رأت سنجوب يخرج راكضًا من باب المُلحق المفتوح على مصرعيه .. فأخذت تركض خلفه وتلهو منتظرة “يزيد” أن يستيقظ ..
وترصدها نظرات “مؤمن” المُبهمة الغامضة…
= بعد فترةٍ وجيزة إغتنمت “أسوة” نوم “يزيد” لتذهب إلى الجامعة للحصول على بعض المحاضرات
قامت بإرتداء ملابسها وخرجت إلى الجامعة غافلة عما يرتبه القدر لها …
________________________________
_ استيقظت “ياسمينا” بنشاط وتركت “يزيد” نائمًا وبدأت بتجهيز نفسها وإرتداء ملابسها إستعدادًا للرحيل..
هبطت إلى أسفل للحديث مع “مؤمن” قبل رحيلها ..
رأته جالسًا بالردهة الواسعة مسافر بعقله إلى عالم أخر ..
تنهدت بقلة حيلة ثم ذهبت وجلست بجانبه صامته
_ نطقت بعدما غاب صمته: إنت مش بتمل من الهدوء والصمت ده .. إنت لو فضلت ساكت ساعات متتكلمش مش بتزهق ..
_ انتبه لها “مؤمن” وقال: صباح الخير يا ياسمينا..
_ صباح النور يا مؤمن باشا .. مين واخد عقلك .. أكيد سرحان في أسوة..
_ قصري يا ياسمينا إنتِ هتعملي الحفله عليا ولا أيه .. أنا إللي عايز أكلمك في موضوع
_ أسوة دي بنوته لطيفه أوووي وكيوت.
_ ياسمينا ..
_ مؤمن ..
_ تنهد بفروغ صبر، وقال: حاتم كلمني إمبارح.. ناويه تعقلي إمتى.. دي المرة الميه إللي يطلب فيها إيدك..
_ ابتلعت ريقها بتوتر وهربت بأعينها بعيدًا وهي تقول: حاتم أخويا يا مؤمن زيك بالظبط..
_ إزاي دا بقى .. اخوكي إزاي مش فاهم.
_ إحنا اتربينا أنا وهو سوا واتعاملنا على أساس إن إحنا إخوات … هو جه وبابا فاتحله بيتنا واتربينا سوا … وبعدين أنا أكبر منه إنت ناس ده ..
_ نظر لها “مؤمن” نظرة تعرفها جيدًا، وقال: أكبر منه بسنه .. هي حتة سنه، حاتم شاب مكافح وبنى نفسه بنفسه وملهوش حد غيركم، بقاله كتير مستنيكي … مش كل الناس زي بعضها يا ياسمينا حاتم غير أي حد، أنا عاشرته سنين من ساعة ما وصلت عند المعلم رامز..
جائت لتتحدث فأشار إليها بالصمت واكمل: المعلم رامز أكتر واحد عايز ده ونفسه فيه، أظن كفاية عليه كدا وفرحيه وريحي قلبه ..
ومتنسيش إن إحنا جمبك، وحاتم شخص كويس جدًا، فضلتي تتعاملي معاه انه أخ زي بس هو مختلف عني، أنا حاجة وهو حاجة تانيه .. أنا أخوكِ فعلًا بس هو لا ..
بلاش تخلي تجربة سيئة تأثر عليكِ وتعمي عينك عن الحاجات الحلوه والناس الكويسه إللي حوليكي، مش علشان واحد وحش يبقى الكل زيه .. متخديش ذنب الكل بذنب واحد ..
_ رفعت رأسها إليه وأعينها ممتلئة بالدموع، وقالت بنشيج باكِ: بس أنا خايفة يا مؤمن … الماضي شبح بيطاردني ..
قالت جملتها وألقت بذاتها داخل أحضانه تستمد منه شجاعتها وطاقتها بعدما أنهكها الماضي..
ربت على رأسها برفق حتى هدأت وانتشلها من جُب حزنها
_ هاا قولتي أيه ..
_ ياسمينا: خلاص موافقة وهجرب نعمل فترة خطوبة وأشوف نفسيتي هترتاح ولا لا ..
_ مؤمن بغموض: بقى الكلام دا ليا .. هترتاحي ولا لا!!
لكزته بكتفه، وقالت بمرح: خلاص بقى ..
وتابعت متسائلة: هتوصلني المطار..
_ أيوا.. يلا بينا علشان منتأخرش..
_ كنت عايزه اسلم على أسوة قبل ما امشي ..
_ قال مؤمن وهو يستعد ليخرج: هي خرجت .. مش موجوده..ويلا علشان منتأخرش ..
_______________________________
أليسَ الليلُ يجمعني وليلى كفاكَ بذاكَ فيهِ لنا تداني
ترى وضح النهار كما أراهُ ويعلوها النهارُ كما علاني
_ ردد “ليث” بلوعه وحيرة غزت قلبه منذ أن غزت ليلاه صحراءه الجافه المُعطبة..
فهي تُحرك به مشاعر مُبهمة لا يفهمها، مشاعر ضبابية وكلما حاول إكتشاف ماهيتها تزيدُ ضبابيتها كغيمة تححب نور الشمس لتجعل العالم رمادي كما لو اصابه دخان كثيف ..
اقتحمت والدته “فراولة” خلوته واقتربت منه قائلة بهدوء: وبعدين يا ليث هتفضل سايب ليلى كدا يا ابني ..
_ قام ليث من مقعده ببعض العصبية: وعايزاني اعملها أيه يا أمي ..
_ البت بقت مش بتطلع من أوضتها يا ليث ولا إنت حتى بقيت توجهلها أي كلام .. ليه دا كله ..
_ اقترب “ليث” من والدته ووقف أمامها قائلًا برفق: بصي يا أمي علشان نبقى على نور من الأول… ليلى مجرد مهمة كلفني بيها “مؤمن الصياد” لا أكتر ولا أقل ومسيرها بعد ما يخلص إللي متفقين عليه ترجع لأخوها .. مش عايزين نعلي سقف طموحنا يا أمي ولا نبني أمل كداب علشان في الأخر كدا هنأذي نفسنا ..
وأنا بتعامل على الأساس ده .. دا بيتها وهتفضل مُعززه مُكرمه لغاية ما يجي الوقت إللي هتمشي فيه .. إتفاقنا يا أمي ..
= شعرت “فراوله” بالغبطة وخيبة الأمل، فقد ظنت أن الحياة فتحت أذرعها لولدها “ليث” ليعيش برحب السعادة قليلًا .. لكن ويلات الألم على الأغلب لن تتركهم ..
_ قالت فراولة: لازم تعذرها يا ليث أكيد إللي مرت بيه مش سهل، وبيجي وقت علينا يا ابني وطاقتنا للتحمل بتنعدم دي بنت عاشت عمرها في ملجأ وكبرت فيه لا عارفه مين أهلها ولا هي مين ولما الدنيا ضحكتلها وقابلت أخوها بصدفه بحته … وبعد حتى ما لقيته ملقيتش نفسها بردوه لا تعرف نسبها ولا هي مين ومحرومه حتى تعيش تحت ضله .. أعذرها يا ابني ..
= يعلم أن لديها الحق، ويعلم هذا الحديث جيدًا لكن ما بال قلبه لا يتحمل هذا الألم .. لا يُريد أن يحيا بضباب ورديه ويستيقظ منها على ألمٌ جديد .. هو حذر جدًا لئلا يتألم مرةً أخرى ..
_ ماشي يا أمي … ودا إللي بقوله ومسير كل حاجة ترجع لأصلها .. ومؤمن بيعمل دا كله علشان مصلحتها وحمايتها
_ ربنا يريح قلبها وقلبك يا ابني .. ويلا حضرت الفطار كُل لُقمة قبل ما تنزل… أنا أقنعتها تطلع من الأوضة بالعافية بحجة تحضر معايا الفطار وشديتها من ودنها علشان تقعد تفطر معانا ..
ما بال صافرات ووجيب دقات قلبه تدوي كالرعد المُزلزل من مجرد ذِكر إسمها وفكرة أنه سيراها ويستمتع برؤية عينيها الدخانيه..
ساقته أقدامه خلف والدته دون إرادته لتتواثب دقات قلبه عندما رأها جالسة على الأربكة مُطأطأة رأسها لأسفل وتفرق يديها بتوتر، لم يخفى عليه الحُزن المسيطر عليها وكم أوجعه قلبه لأجلها ..
ارفعي رأسكِ صغيرتي ودعيني أرتوي، فأنا ظمأن يسير في بصحرائه حتى ورد عيونكِ فشرب حتى ارتوى ..
_ يلا يا ليلو على الفطار من غير ولا كلمة ..
ابتسمت إليها “ليلى” بوِدْ واقتربت من المائدة على إستحياء بينما جلس “ليث” قبالتها مُتحاشيًا النظر لها وفعلت هي المِثل.
_ تشدقت “فراولة” بمرح لتقطع حِدة الصمت السائد: خالتك ودُنيا هيجوا النهاردة يا ليث باشا .. متتأخرش بقى علشان هما عايزين يشوفوك .. وكدا كدا دُنيا هتقعد معانا يومين تغير جو ..
_ قال ليث بينما يلوك الطعام بفمه: ماشي أما اشوف
_ لا مفيش حاجة اسمها اما اشوف يبقى كدا مش هتيجي بدري … فيه هاجي إن شاء الله .
_ إن شاء الله يا فراولة ..
= شعرت “ليلى” بأنها ستكون دخيلة بينهم.. فكيف سيكون موقفها بينهم ..
_ قالت بهدوء موجه حديثها لفراولة: أنا ممكن يا طنط فراولة أروح النهاردة الملجأ أقضي شوية وقت مع الأطفال.
كانت فراولة على وشك إجابتها لكن سبقها ليث قائلًا بنبرة لا تقبل النقاش: مفيش مرواح في مكان ولا طلوع من البيت من غير ما يكون عندي خبر ..
_ أصبحت مُقلتيها موطنًا لجمرٍ مُوقد فقد نجح بإثارة غضبها، لتقول بعصبية: مطلبتش رأي حضرتك ولو سمحت خليك في نفسك إنت مش والي عليا ..
_ رمقها ببرود، وقال: لا والي يا مدام ليلى .. وصوتك ميعلاش علشان هنزعل جامد.
أوشكت على صب غضبها على رأسه لكن أوقفها رنين هاتفه
أخرجه ليث مُجيبًا وهو يرمقها بغضب وفراولة تشاهد الموقف بإستمتاع شديد من وجهة نظرها ..
_أيوا يا أمين.
_ ليث باشا قدرنا نوصل لمعلومات مهمة جدًا تخص الدكتورة ليلى تحب ابعتها لحضرتك ولا أيه ..
_ استقام” ليث” وهو يرمق “ليلى” بغموض وقال: لا يا أمين أنا جاي المبنى .. مسافة الطريق وأكون عندك ..
ذهب وقَبل رأس والدته ثم نظر لليلى بتشفي وقال وهو يرحل: سلام يا أمي متنسيش تدعيلي…
خرج من المنزل ودعوات “فراولة” بالتوفيق والسداد تلاحقه وترافقه بكل وقتٍ وحين.
__________________________
انقضت ساعات الصباح بعُجالة، وأتت الظهيرة بأحداثها المُثيرة..
خرجت “أسوة” من الجامعة بعد أن أنهت ما تحتاجة وعثرت على ما تريده..
أوشكت على الخروج من البوابة الرئيسيه لكنها تيبست بأرضها عندما وجدت من يقف أمامها يُناظرها بأعين مليئة بمشاعر غريبة عنه وعنها …..
