رواية اقبلني كما انا الفصل الرابع والثلاثون
اتسعت أعين لطفي بصدمة كبيرة عندما رأى شابين يخرجان من السيارة توتر بمبالغة ثم هم بإدارة سيارته ليبتعد هيهات له
كان بدر و اخويه يخرجانه من السيارة جاهد بأن ينطق يهلغ في ايه؟ ومين دول يا بدر؟
قبض بدر على يافة لطفي يعنف تم صخب بصوته الناقم دول اخواتي.. اللي لو فكرت انك تقرب منهم هيشربوا من دمك
أختنق وهمس بصوت متحشرج هتخنقني.. ابعد عنى
رد له لكمه عنيفة بوجهه وهو يهتف بغضب: ده انا مطلع القديم والجديد عليك يا لطفي
تاوه و صرح بالم ده انا كنت في يوم عمك .. ازاي ااااه
عرقله وطرحه ارضا تم جتى عليه مستمر بضربه بوجهه يردد بغضب كبير عمرك ما هتكون عمي.. انت كلب فلوس
أمسك جايدن كتف أخيه وأردف بجدية : كفاية عليه كده يا بدر هيموت في ايدك.. لو مات هتروح في داهية
دفع بدر أخيه للخلف واستمر بضربه ثم قال باحتداد كبير اللي زي ده لازم يموت
عاون رفائيل جايدن في أبعاده من فوق لطفي بنبرة ضائقة الشرطة هي اللي تقرر.. المهم ماتوديش نفسك في داهية.. سيبه
نهض لطفي بصعوبة ممزوجة بألم كبير حاول بدر أن يقترب ليكمل اعتدائه عليه ولكن لم يمهله جايدن الفرصة فأمسكه بقوة، فتحدث لطفي بتوجع انا ماشي من البلد وسيبهالك.. اااه
استقل سيارته مجدداً ولم يقدر أن يقودها فتحرك بها الأمتار حتى اختفى من امامهم لم يصمد وأوقف سيارته ثم اخرج حقيبته ووهو يتألم أوقف سيارة أجرة واستقلها
حدثه السائق من المرأة بقلق: انت كويس يا استاذ؟.. نروح لمستشفى؟
جفف في دمائه وصاح بنفى: اطلع على المطار
وصل بدر وشقيقاه الى شفته دلف چابدن اولا بعد فتح الباب وقال بتفكير هو ده لطفي اللي كنت بتهلوس بیه ؟
جلس بدر على الأريكة ونطق بعدم فهم ممزوج باستغراب: هلويس ايه اللي بتتكلموا عليه ؟
أغلق رفائيل الباب وجلس بجواره يقر ما يتذكره بابتسامة: ده انت قولت كلام.. وجبروتك ده كله وطلعت بتخاف من الحقن
حدجه بغيظ وأردف بجدية منقطعة تحب اكمل جبروني عليك في لطفي؟
رفع رفائيل ذراعيه و همس باستخفاف با عم انا مش قدك.. شوف بقا هتعشينا ايه؟
نظر الساعة الحائط وحدثه بنيرة دهشة دلوقتي ؟! انت عارف الساعة كام؟
صاح جايدن بعد ان جانت له فكرة انا هكلم المطعم يجبلنا اكل.. دليفري
تم أخرج هاتفه من جيبه وكلم مطعمه وأمرهم باحضار طعام ثم جلس بجوارهم يقول بصوص سلسل: مطعم الماريسكو قصر في حاجة
سال بدر بتفكير: يعني ايه ماريسكو؟
أطاع رفائيل سؤاله بحماس الماريسكو كلمة اسبانية معناها اكل بحري.. سي فود.. لما تيجي وتعيش معانا خلي ماما تديك كورس اسباني
زفر بدر مطولاً وأوما رأسه ولم يمطق بكلمة أخرى، حضر العامل لأنهم على مدار اليوم يعملون تناولوا جميعا وتحدثون ليغلبهم النوم في الصالة
في ظهر اليوم التالي استيقظ چایدن بسبب فرع جرس الباب حدج أشقائه النائمين ولم يبالوا او يفيقوا.
ارتدى قميصه وفتح الباب يفرك عينيه بتوم هتف بصوت غاف: ايوة
رمشت مكية يتعجب ونظرت له ثم قالت يخفوت بدر الدين كويس؟
أفاق من نومه ورد عليها بأقرب من الجدية : أه كويس بس نايم.. اصحبهولك ؟
هزت رأسها بنفي وأعطته صينية من المعدن مغطى بقماشة وقالت بجدية: لا خليه نايم.. ده فطار... اتفضل
النقط جايدن الصينية ورد بنبرة جادة: شكراً.. يا مرات اخويا
ابتسمت بخفوت باصطناع وصعدت برفقة شقيقتها مريم اغلق الباب بقدمه ثم وضع الطعام على السفرة ونظر لأخيه بدر النائم على الاريكة ورفائيل على الأخرى ولكنه اشد هولا بهيئته النائمة وذراعه متدلي على الارض
صاح جابدن بصوت عالی با شباب.. الفطار جاهز
لوح رفائیل بیده کي يصمت بينما لم يتحدث بدر بأي جملة أقترب جايدن منه وهزه بجدية: مكية جابتلك فطار
وقع بدر رأسه إليه بسرعة ثم سأله بتوهم: بجد؟؟ طب هي فين؟
خيط على رأسه بسخرية طلعت على شقتها .. فاكرها هنأكلك في بوك.. صحصح يا بدر
تم اسرع لأخيه النائم يوقظه لم يعبأ رفائيل به فصاح چایدن بنفاذ صبر ممزوج بتحذير: انا هروح الحمام واغسل وشي و هقطر مش هستناكم
ابتعد عنهم ونهض بدر يفرك عينيه نظر للصينية وألقى نظرة لأخيه ثم حرك جسده بعبء اقترب منه بحركه بقوة اصحى انت ما عندكش شغل تروحه؟
ضغط رفائيل على اسنانه وهتف بحدة خفيفة في ايه؟ هو حرام لو نمت ؟ ولا اريحلي حبتين؟
وكزه في كتفه وصاح بحنق: احنا نايمين الساعة اثنين ودلوقتي واحدة الصهر ولسة مالحقتش تنام؟
خرج چاندن وعلى وجهه قوطة بحركها ثم قال يمثل انتوا لسة قاعدين؟
اقترب بدر ورد عليه بسخرية أكبر ما هو في حمام واحد في الشقة
انهى حديثه ودلف للحمام في حين نهض رفائيل ووضع يده على وجنته بنوم بعض قلة خرج بدر من الحمام
مرتدي البورنس وشعره يتساقط من المياه ودلف الغرفته يرندي تيايه عندما خرج كان اخويه منتظرانه بعد ان فاقوا
وحدت جايدن وهو يمضغ الطعام: رايح فين؟
ود عليه بلهجة جادة مبادر في تناول فطاره دار الايتام.. الأجراءات القانونية كلها انقبلت فاضل أن المكان يكمل بناية وبعد كده هروح القسم بخصوص الواد اللي سلمناه وكان هيحرق المشتل
أكملوا الفطار وأرتدى جايدن و رفائيل ملابس من اخيهم بدر وعند نزولهم للأسفل قبل ان يستقل جايدن السيارة قال لبدر انا فرحت اوي انك هنعيش معانا.. انا ماعرفكش من زمان لكن لما اتكلمنا وقربنا اكثر حسيت انك اتربيت معايا
أبتسم بدر ونظر للشبه الذي يجمعهم سوياً من والدتهم فيكتوريا ليهتف رفائيل بحماس : مش وقت حنین یا خواجة منك ليه
فتح بدر سيارته واستقلها ثم لوح لهم وغادر ليفعل مثله چايدن و يقود سيارته ومعه رفائيل
وصل بدر الدين للمكان الذي سيحمل المبنى الدارة كل يوم يزيد جهد العمال في بنائه تحدث مع المهندس وأعطاه المال وغادر للقسم تم القبض على الشاب الآخر الذي حرق المنزل بعد أن قر عليه رقيقه أعترفوا عن لطفي الذي أمرهم ولكنه أختفى ليعلموا انه ترك مصر ولن يستطيعوا احضاره ولكن سيحاكم الشابين على فعلتهم ويرسلان للنابية في التحري خرج بدر من قسم ولكنه تشفي عند ضرب لطفي
قاد سيارته وذهب القير والده عاصم بحنين وشوق جلس على الأرض بجواره وتنهد باشتياق وحشتني اوي يا بابا.. في حاجات كثيرة عاوز أقولها لك.. انا خفيت ماكنش عندي مرض الصرع اللي كنت ديما بتخاف عليا منه.. عرفت ان ليا اهل وكمان طلع عندي اخوات.. هقولك على سر حبيته عليك.. في مرة لما جتلي الشقة وقولتلي في بنت موجودة معايا وانا قولتلك لا.. كديت عليك.. كانت مكية اللي حبيتها
انا فرحي فاضل عليه شهرين أوعدك يا بابا اول ولد ليا هيكون اسمه يحيى.. كان نفسي تكون عايش... لطفي الكلب ماكنش هيقدر يعمل حاجة كان بيخاف منك
لمس باصابعه على اسم عاصم المحفور على الحجر وتابع بحزن خفيف هتفضل أبويا لآخر نفس في حياتي وهاجي ازورك ديما
أعتدل بدر وقرأ الروحه سورة الفاتحة ثم غادر من أمام القبر
استعدت مكية في خلال الشهرين لوازمها وجهاز منزلها وايضا بدر كذلك قام باشتراء لوازمه وذهب لمنزله الذي سيسكن به بالقرب من منزلين جايدن و رفائيل للحق تصميمه جميل من طابقين ليقرر بيع اثاث الشقة التي بالعمارة واشتراء اثاث أجمل فرش المنزل وأعد فاصبح اجمل كان متبقي ثلاث ايام على فرحه
قرر بدر التبرع بملابسه بعد أن اشترى ملابس جديدة موضوعة بشقته الأخرى ولكن مازال يبحث في كراتين الملابس عن شيء ولم يجده
دلف چایدن و سأله بمثل : انت بتدور على ايه ؟
دني لكرتونة أخرى ونظراته مسلطة بشرود ثم رد بعدم اكثرات كان موجود هنا
جلس قرفصاء وسأله بفتور هو ايه ده؟ انت مش هدومك دي هتتبرع بيها
النفط بدر ضالته وصاح بارتياح لفيته.. اخيراً
نظر جايدن للقلادة الذهبية الصليب وتعجبت عيناه ثم قال بتذكر نفس بتاعتي وبتاعة رقابيل وماريا بس انا مش لابسها قاعدة في البيت.. انت محتفظ بيها ليه وانت مسلم؟
وضعها بدر يجيبه وأجابه بجدية ممزوجة بتلقائية عشان دي بتاعة ابويا وامي.. هي اللي أكدتلي انكم اهلي
دلف بدر للداخل بنفاذ صبر يصبح با ابني بلا انت وهو مش هتفضلوا ترغوا كثير
خرج يدر من الغرفة الفارغة وأغلق الأنوار ثم القي نظرة اخيرة على شقته الخاوية واغلق الباب ودلفوا سويا للمصعد عند خروجهم أعطى المفتاح للبواب واستقل سيارته ومعه رفائيل و سار خلف چایدن
عند وصولهم ترجل بدر من سيارته وذلك لمنزله بات جميل بالاثاث الرائع ورونقه القليل وستسكن مكية ذهب رفائيل المنزل والديه و جايدن معه
دلف الغرفته وأخرج القلادة وحباها بدرج في الدولاب لم يريد أن يسكن عند والديه فتمدد على الفراش ليسأله چابدن بفضول انت هتنام هنا قبل فرحك؟
أو ما بدر رأسه وأجابه بنيرة هادئة : اه
لوح چایدن بيديه وهتف بلهفة ممزوجة بقلق : هتصبح ميت يا بدر.. لازم مراتك تكون معاك وفي فرحك غير كده هتموت
قفز بدر من فوق الفراش بسرعة وصاح بانكان: انت بتتكلم جد؟
دوى صوت جايدن بالضحك العالي حتى أدمعت عيناه ليضربه بدر في صدره وصاح بحدة خفيفة: بأمانة يا چایدن انت رزل
أردف بنبرة ساخرة ضاحكة انت اللي صدقت انا مالي.. يقولك ايه تعالى بات معانا وعلى فكرة في اوضة ليك وفيها هدوم كمان
تم وضع ذراعه على كتفه وتابع بتنهيدة بص يا بيدو هما كام يوم وهتيجي تسكن هنا لغاية ما تزهق... تعالى فرح ابوك وامك
مط شفتيه فأصر چایدن بلامبلاة قال وحش انك تنام على السرير قبل فرحك.. وممكن تموت فعلاً
دفع بدر أخيه بنفاذ صبر وهتف: يلا يا اخويا
خرج مع أخيه وتحركوا للأمام حتى وصلوا الى منزل والدهم طرق جايدن بابتسامة: افتحوا.. عندي ليكم مفاجأة
فتح رفائيل الباب وفي يده قطعة خبز تعجب من رؤية بدر معه فهو ذهب حتى لا يضغط عليه، ضرب چایدن اخيه على وجنته وقال بصوت ساخر متفضل مبرق كده كتير؟ اوعا عاوزين ناكل
دلف چایدن و رای والديه وماريا يتناولون الغداء فتكلم بجدية ثم جلس بجوار والده: اصل بدر بيحب الأكل البيني.. ايه ده يا بيدو.. طنط هالة بتعشقك ماما طابخة بانية ومكرونة بالبشاميل.. تعالى اقعد
صاحت فيكتوريا بابتسامة عريضة غير مصدقة الحديث: قاموس بدر تعالی یا بدر) ده بيتك
أغلق رقائيل الباب ثم تقدم بدر بخطوات مترددة فسأله السكندر بتوجس مستحرم تاكل معانا؟
هز بدر رأسه بنفي و أجابه بهدوء سلسل: لا العفو.. مش حرام اني اكل معاكم.. في ايه في سورة المائدة بتقول وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم)
ابتسم السكندر لأبنه و دفع چایدن قوم يا چايدن خلي اخوك يقعد
هزت فيكتوريا رأسها ثم فردت ذراعيها للكرسي بجانبها سي سینتو (اجلس) جنبی بدر
هتف رفائيل بسخرية من أولها هتفرق ؟ هقول ايه ما هو الكبير
أخذ بدر طبقه و جلس بجوار شقيقته بينما جلس بدر بجانب والدته أعطته طعامه ليأكل ابتسم لها وشرع في تناوله، التقت عيناه بأعين ماريا المتوجسة له أبتسم لها يخفوت
مر اليومان بسرعة ليأتي اليوم الذي سيقام به الزفاف كان تم تحديده بالتهان، ذهبت ماريا المركز التحميل مع رفيقتها مكية حاولت الفتاة التي تضع لها المكياج ان تخفى الوحمة ولكن ابت ان تخفيها
كانت جميلة بفستانها الابيض البراق وحجابها الحال عند ماريا الفتاة الرقيقة لتمسك مكية بيدها وتسألها بابتسامة: حلوة انا يا ميرو؟
حركت يديها وردت بتأكيد بدر أحلى
اختفت ابتسامتها وحدجتها بغيظ فأكملت ماريا القول: من شوية شوفته تحت زي القمر وانتي قمرين
أقتربت مريم وسألت بفضول: هو ما فيش حد يعرف يزغرط ولا ايه؟
جلجلت الفتاة بزغرودة طويلة الترقص الفتايات مع مكية عند تشغيل الأغاني اقترب مودة من شقيقتها وقالت بفرحة ممزوجة بتأنيب الضمير ما شاء الله يا مكية جميلة اوي.. انا زعلانة انك هتمشي وانا
مالحفتش اقضى ايامي معاكي في سعادة كنت ديما ينكد عليكي
حدجتها مكية بغضب وردت بحنق طبعا انتي عوزاني اعيط ومكياجي يبوظ.. وبدر يقلق مني
أرتمت بحضنها وقبلت وجنتها لتقول مودة بابتسامة خفيفة ما يقدرش يقلق... ده انا اجبهولك واقر صلك ودنه.. ده انتي قمر
صدح صوت بدر من الخلف بأبتسامة بعلوها السخرية قمر ايه؟ ده ربنا أمر بالستر
التفت مكية له وضحكت على جملته ثم أقترب منها وقال يصدق اللهم صل على النبي.. ده الصورة هنا واضحة أوي
قبل جبهتها ولف ذراعه حول ذراعها متوجهين للقاعة المفتوحة ونطل على البحر لم تنكر مكية ذوق يدر في اختيار موعد الزفاف جميل بالنهار
وصلوا وخلفهم غناء وغبطة سعيدة
على جانب من القاعة شابين ليهتف واحد بجدية يا سطا حولتني.. ها تكلها يعنيك أهدى
عاود الشاب النظر لماريا وهمس بهيام همون والجوزها بحبها اوي يا جورج
رد عليه رفيقه بتلقائية طب ما نتقدملها يا دكتور إبرام.. هو من امتى كان عندهم اخ أكبر منهم؟
أجابه إبرام بجدية چايدن كان قابلي ان معاهم اخ اسمه ستيفن ومات.. تقريباً ما متش ضاع منهم ور جعلهم وهو كبير ومسلم.. بس انا هتجوزها هي.. لا لا انا لازم اكلم جايدن بس بعد الفرح.. تعالى ترقص شوية
على طاولة أخرى حضر صيف وعائلته أعتقد يوسف بأن منار ستأتي ولكن لم تفعل ليمسك أخيه ويبتعد وقال بجدية : منار ما جتش ليه ؟
ابعد سيف نمسك أخيه منه وأجابه بتعجب وانا ايه اللي يعرفني.. ممكن مشغولة بمالمذاكرة لجامعتها دي في هندسة.. بتسأل ليه
نفخ يوسف يضيق واستطرد على مضض يعني انا اجي عشانها وهي ما تجيش؟
ضغط سيف على كتف يوسف وصاح بخفة ولا؟ ابعد عنها دي محترمة
مط شفتيه بنفاذ صبر مكملاً قوله: هتوب عليها يا سيف... انا عاوز اتقدملها بس عاوز اعرف انها قبلاني...
عشان المرة اللي فاتت استظرفت و هيئت الدنيا
أبتسم سيف بسخرية تم غير الحديث طول عمرك اهيل .. انا هروح اسلم على يدر
ابتعد أمام ناظريه لما رأى الشباب تقترب وتأخذ صور كثيرة معه بهنوونه، حتى فارس ووالدته ورواء جانت وسلمت عليه في نهاية الفرح اجتمعت عائلة الخواجة لتأخذ صورة تجمعهم كلهم قبلته فيكتوريا واحتضنت مكية مهنئة كلاهم
بعد انتهاء الزفاف غادر بدر وزوجته القاعة متوجهين لمنزلهم
هذا لا يمنع من اخوته الذين يشعلون صواريخ في السماء مختلطة بالألوان فرحة لهم دلف لمنزله وأغلقه خلفه أبتسمت مكية من المنظر الجميل عاودت له التحديق فقبل رأسها وقال: مبروك.. اتفضل علينا باب واحد
فركت في أصابعها من الخجل فهمس بمزاح ليبعد استحباتها: قال يعني هي اول مرة يتقفل علينا باب
رمفته يحنق وليت سؤالها يغيظ: انت اللي اخترت الاتفاق مش انا
قرب بدر وجهه منها وهمس بطلاقة كان احلى اتفاق عشان اتعرفت عليكي.. احنا هنفضي يومنا في ازاي عرفنا بعض؟
ثم تابع بدر بخبت مش عاوزة افكلك طرحتك؟ فستانك مثلا؟
رفعت مكية رأسها وسألته بابتسامة: شيلني
حملها بدر على كتفه وقصد غرفتهم يقول بتلقائية: يعني جيتي في جمل ؟
أغلق الباب بقدمه ووضعها على الفراش تم فك ازرار بدلته اسرعت مكبة بالحديث هتعمل ايه؟
رد بنبرة تلقائية ممزوجة بتعجب: مقلع الجاكيت هموت حر.. انتي ازاي مستحملة الفستان ده؟ اقلعي اقلعي .. تعالي هفكلك الطرحة
ترك سترته على الفراش وأمسك بيدها فجلست على مقعد التسريحة وشرع في فك الدبابيس الكثيرة الدرجة المثل فرك في عينه وصاح بنفاذ صبر ايه يا قلبي كل الدبابيس اللي مش راضية تخلص.. لسة فاضل الفستان
خلعت مكية حجابها بصعوبة وهمست بتنهيدة خلصنا.. تدخل على بنس شعري بقا
مسح بدر على وجهه فتابعت مكية قولها بابتسامه: بهزر معاك يا بدر اخرج عشان انا هعرف اغير الفستان
أمتثل لقولها قبل أن يفتح دولابه ويأخذ ملابسه
غيرت مكية فستانها بصعوبة لا بأس بها تم ارتدت اسدال صلاتها طرق بدر الباب وهمس بمراوغة وفي يده ثمرة تفاح كوكيز.. يا كوكو انتي لسة بتغيري هدومك .. انا هفتح بقا وأمري لله
افتتح الباب فوجدها جالسة على الفراش مترتدية الاسدال ومغطية شعرها رفع حاجبه للأعلى ثم قطم من التفاحة وصاح بدهشه منقضيها قط وفار.. مكسوفة ليه؟
هزت مكية رأسها نافية وحدثته بأبتسامة هنصلي يا حبيبي عشان ربنا يبارك فينا.. هروح اتوضى
أسرعت مكية للحمام وتوضأت فتوضأ بظر خلفها وأقام الصلاة بعد انتهائهم همس بجدية: هنعمل اتفاق بس مش الشهر لا هيكون لأخر العمر اننا لو حصلت خناقة في الصبح لازم قبل ما عينا نغفل في الليل تكون متصالحين
أيدنه مكية في سرها فأبتسم وتنهد: هو الاسدال عاجبك؟
نهضت مكبة وأردفت بتلعتم .... انا جعانة عاوزة اكل
أعتدل في نهوضه والتقط بالتفاحة الموضوعة على الكوميدينو وجعلها تقطم بتريت، نظرت مكية لعينيه الملونة بشرود ايعقل ان تكونا مسحورتين؟ قرب بدر وجهه منها والتمست شفايفه
بشفايفها وهي مغيبة عن الوعي أراح جسده عليها فأرتمت على الفراش وضع باقي النفاحة على الكوميدينو مرة أخرى وأغلق الأنوار لتصبح زوجته امام الله
منتصف النهار في الظهر استيقظت مكية بخجل ممزوج بابتسامة لمحت الحرق الذي على صدره وتحسسته يحب كبير قبلت وجنته ودلفت للحمام اغتسلت بمياه دافئة لم تريد أن تخرج هكذه لأنها ستقضي فرضها فارتدت الاسدال الذي تبللت أطرافه فرشت المصلية وبدر نائم وصلت فرضها ودعت بأن
يحفظ لها بدر بعد انتهائها دلفت مجدداً وارتدت ثيابها عبارة عن فستان بسيط باللون النبيتي، استيقظ يدر ولم يجدها قداف للحمام وتفاجأ بها تحاول غلق سحاب فستانها همس بابتسامة نائمة: صباح الخير
ردت عليه بابتسامة مشرقة صباح زهرة الجوليت روز يا حبيبي
اقترب وقبل رأسها ثم أغلق السحاب لها ودلف للحوض الاستحمام وشد ستارنه لم يتأخر يدر في اغتساله و خرج ملتف حول خصره فوطة كبيرة وشعره يتساقط من المياه نظرت له
مكية بخجل للآن لم تعتاد على حياة المتزوجين تابعت وضع مكياجها محدقة للمرأة النقط بدر بفرشة ستانه ووقف بجوارها ينظف أسنانه راقبها وهي تضع الروج على فمها
اقترب بيده الأخرى يحرك يد زوجته خلسة لتفسد وترسم على نصف وجهها هتفت يغيظ كبير: لااااااااا... الروج باظ عاحبك كده؟ شبه الجوكر
قبل وجنتها لتختلط رغوة المعجون وهمس بأبتسامة هارلي كوين.. بس انتي queen قلبي
أبتسمت مكية وصلحت الجزء الزائد وأرتدت حجابها برا و خرجت تعد قطار خفیف، اکمل بدر تنظیف
اسنانه ثم ارتدى ثيابه وأقام فرضه وغادر الغرفة لسماع صوتها تتحدثه للفطار
جلس بجوارها وبدأوا يتناولوا الاقطار سويا ولم يمر وقت عندما سمعوا ضجيج بالخارج على الباب لوي فمه بضيق وهمس لها بنفاذ صبر بالليل هنروح دهب وهنقضي شهر العسل.. يا عسل
سمع صوت مكية تصفق بيديها وفمها مبتسم سويت هارت (حبیب قلبی)
قرص أنفها وردد بسخرية يشوبها التحذير: قوليها بالعربي هتكون احلى سيوت هارت وسويت شيرت ما يجوش معايا سكة
زاد طرق الباب وهتف رفائيل بصوت عالي: ما تفتح با بدر؟
زم شفتيه وابتعد عنها ليفتح الباب يضيق
بالمستشفى التي يعمل بها سيف كان يتجول بالرواق فأوقفه منظر رجل عجوز جالس على الأرض وحالته
مدرية دنى منه وسأله بفضول يا حج ؟؟ انت كويس في حاجة تعباك؟
رفع بصره إليه وأردف بصوت منخفض متشکر یا دكتور.. الممرض هيجيب الدكتور وجاي.. بس مش عارف أتأخر ليه؟
تابعه سيف سؤاله فحالته جعلته يشفق عليه فسأله مرة ثانية : طب فين اهلك ؟ أولادك؟ حد من قرايبك؟ ولا جيت لوحدك ؟
تنهد الرجل بألم ونطق بياس كبير ياااااا... من زمان ما سمعتش كلمة ولادي.. انا عملت كل حاجة عشانهم وفي الآخر طردوني من البيت وباعوه وسافروا برا البلد.. عشانهم سرقت مال اخويا ورميت ابنه في دار اینام، سبحان المعز المذل
نقض سيف رأسه وأفكاره التي طاردته فسأل الرجل بجمود: انت اسمك ايه يا حج ؟
