رواية حريم الباشا الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم اسماعيل موسي


رواية حريم الباشا الفصل الثامن والثلاثون  بقلم اسماعيل موسي 


عرفت ان فارس يلتزم حدوده معى ،ما سمعته لم يكن سهلا ،وما اعانيه ليس شيء آمام مزاجيته

لكنى اخترت الالتزام بالقدر الذى قررة ولا امنحه فرصه لزيادة

ومضت الايام وتركني فارس ،خفت اوامره بل ندرت واصبح يعاملني بطريقه عاديه لكن ليست مميزة، وكبرت فريده وتخرجت من الجامعه ،شعرت اننى اطير من الفرحه

اخيرا هحس انى انسانه وأخرج من هنا.


كانت فرحة فارس تماثل فرحتى وأكثر ،احتفى بفريده وفتح أمامها أبواب العمل ،لكن فريده رفضت ،قالت إنها ستعتمد على نفسها، سمعته بتقول لفارس بوضوح اول ما الاقى شغل

هنمشى من هنا ونشوف شقه.

اعترض فارس ،القصر كبير يشيل من الاحباب ميه لكن فريده

شكرته على كل ما قدمه لنا.

وبقيت بنتظر اليوم إلى فريده تلاقى فيه شغل، كنت حاسه بالملل بعد ما فارس صرفنى من خدمته وبقيت حره

مبقتش بعمل حاجه واليوم كله قاعده على التليفون

وتأخر حصول فريده على شغل ،كل الأبواب اتقفلت فى وشها

كل ما تروح شركه او مصنع تقابل بالرفض حتى انى شكيت ان فارس لسه يد فى الموضوع عشان نفضل قاعدين فى القصر تحت رحمته كانت مجرد فكره لكن مع كل رفض من شركه كان بيزيد اكتر واكتشفت ان حياتى كلها بتدور حوالين رغبت فارس ،فارس عايز او مش عايز

بعد شهر مقدرتش استحمل كانت فريده بتشتكى ليه تعنت الموظفين وقرفهم ،اتهمته قدامها انه هو السبب

طبعا فريده مصدقتش لكن فارس مدافعش عن نفسه

انسحب بهدوء وسابنى انا وفريده نخبط فى بعض.

بعد اسبوع فريده اتقبلت فى شركة ،وظيفه صغيره لكنها مهمه بالنسبه لينا، سبنا القصر ونقلنا كل حاجتنا للمكان الجديد.


مرتب فريده مكنش مكفى المعيشه رغم اننا حاولنا نعيش على قد حالنا، إيجار وكهرباء وميه وجاز واكل ،حتى اننا اكتشفنا اننا مش قادرين نشترى لبس جديد وان كل ملابس فريده إلى بتروح بيها الشغل من ايام القصر

شعور الحريه إلى حصلنا عليه كان مقابلها شظف العيش والفقر.


فى كل مره كنت بقعد انا وفريده فيها ونتذكر القصر وايامه كان بيحصل بينا تواطيء على رفض فكرة العوده الى القصر

عناد وتحدى، كانت فكرة رجوعنا لفارس بعد ما طلبنا بنفسنا نمشى عقدة حقيقيه عايشه جوانا

كنا بنصبر نفسنا ان تلت تربع البلد عايشه زيينا بمرتب ضعيف وفيه إلى مش لاقى شغل اصلا


كنت على أعتاب الأربعين وفريده بنتى اربعه وعشرين سنه ولسه متخطبتش، فريده مكنتش بتتكلم فى الموضوع ده لكن

انا من جوايا كنت حاسه بيها وكمان حزينه على حظها إلى انقلب بسببى

ايوه انا كنت جزء من تعاستها لما كنت مصره اننا نمشى من القصر ،لكن الحياه الصعبه مش جديده علينا

قررت انزل اشتغل وعشان فريده مترفضش قلت هشتغل من غير ما اقلها، فريده بتتأخر فى الشغل وانا ممكن ارجع الشقه قبل وصولها ومكدبتش خبر لفيت ادور على شغل لكن سنى كان كبير واترفضت فى اكتر من مكان

لحد ما لقيت قدامى مكتب بيشغل خادمات ،يمسحو شقق

مربية اطفال ،وكده دخلت المكتب اخدو بياناتى وقالو انهم هيتصلو كنت شرحت ظروفى ان شغلى هيكون الصبح

ومعنديش مانع امسح شقق ان شاله كل يوم شقه

ومر اسبوع قبل ما يتصلو بيا، ان فيه بيت محتاج يتمسح

الفصل التاسع والثلاثون من هنا

stories
stories
تعليقات