![]() |
رواية جروب الماميز الفصل الرابع بقلم كوابيس الرعب
. استعدوا عشان "الخيال" هيدخل في "الحقيقة"، وهبة هتكتشف إن الكابوس أكبر بكتير من مجرد جروب على الموبايل
الجزء الرابع : "تبديل العيال"
الشارع كان ميت .. السكون اللي فيه مرعب أكتر من صوت السرينة الناس واقفة زي التماثيل، اللي ماسك موبايلها وموجهه عليا، واللي واقفة بـ "مريلة" المطبخ وماسكة الكاميرا وباصة لي ببرود مفيش حد بيرمش .. مفيش حد بيتنفس
بصيت للكتلة اللي في إيدي .. سيف ملامحه اختفت تماماً، بقى عبارة عن "خيال" تقيل، والجلد اللي كان ناعم بقى ملمسه زي "الكاوتش" المحروق سبت إيده ورجعت لورا وأنا بصرخ : "أنت مين؟ سيف فين؟"
الكيان ده طلع صوت زي شوشرة الراديو وقال :
"أنا الصورة اللي أنتي كنتِى فرحانة بيها يا ماما .. أنا الصورة اللي بعتيها لخالتو ولتيتة ولصحباتك .. أنا النسخة اللي 'فلترتيها' لحد ما الحقيقة ماتت"
طلعت أجري وسط الناس، كنت بخبط فيهم، وأجسامهم كانت صلبة كأنهم حيطان أسمنت وصلت لمدخل عمارتي، لقيت "خالد" واقف قدام الباب كان لابس نفس لبسه، بس وشه كان "مبكسل" (Pixelated) كأنه صورة جودتها وحشة .. ملامحه بتهتز وبتروح وتيجي
قرب مني وقال بصوت متقطع :
"هبة .. الجروب .. بعت .. اللينك .. الجديد .. الحقي .. سيف في .. الأوضة .. الجوانية"
طلعت السلم وأنا بقع وأقوم، مش فارق معايا أي حاجة غير إني ألاقي ابني الحقيقي فتحت باب الشقة، لقيت الصالة "مقلوبة" شاشة موبايل كبيرة الحيطان بقت بتعرض رسايل الواتساب اللي كانت في الجروب .. الرسايل كانت بتجري على الحيطة بسرعة البرق
دخلت أوضة سيف .. لقيت السرير فاضي، بس فيه "صوت عياط" طالع من جوه "المراية" بتاعة التسريحة
قربت من المراية، لقيت سيف .. سيف الحقيقي، قاعد في أوضة شبه أوضته بالظبط بس "أبيض وإسود"، وعمال يخبط على زجاج المراية من جوه وبيصرخ :
"يا ماما .. طلعيني من هنا .. هما بيصوروني كتير أوي الفلاش بيوجع عيني!"
لسه بمد إيدي للمراية، لقيت الموبايل في جيبي بيتهز بجنون
فتحت الجروب .. لقيت رسالة من "الأدمن" :
"عشان تطلعي سيف، لازم تدفعي التمن .. الجروب محتاج 'مسؤول' جديد .. حد يراقب، حد يصور، حد يختار مين اللي عليه الدور يتحول لـ 'Data'"
وفجأة، ظهرت صورة "الأدمن" لأول مرة .. كانت صورة لكرسي مكتب فاضي، وقدامه شاشات كتير بتعرض بيوت مصر كلها .. غرف النوم، المطابخ، الحمامات .. كل خرم إبرة متصور
وتحت الصورة جملة :
"لو وافقتي تكوني الأدمن، سيف هيرجع .. لو رفضتي، سيف هيفضل 'صورة بروفايل' لحد ما السيرفر يتمسح"
بصيت لسيف في المراية، وبصيت للموبايل وفجأة، سمعت صوت خبط تحت السرير تاني .. بس المرة دي مكنش خربشة
دي كانت إيد "خالد" الحقيقي طالعة من تحت السرير، ماسكة في رجلي وبتقول بضعف :
"ما تسمعيش كلامهم يا هبة .. الجروب ده مش أمهات الجروب ده 'كيان' بيتغذى على خصوصيتنا .. هما بيسرقوا أرواحنا من خلال الكاميرا!"
في اللحظة دي، النور في الشقة بقى لونه "أحمر" فاقع، والموبايل بدأ يطلع منه "دخان" ريحته شبه سلك شايط
لقيت "أم سليم" وجارتي "أم يحيى" واقفين في باب الأوضة، ومعاهم "النسخ" بتاعة سيف وخالد
أم سليم قالت بضحكة مكتومة :
"خلصي يا هبة .. الوقت بيخلص .. سيف 'البطارية' بتاعته 1%.. لو وصل لصفر، هيتمسح من الوجود ومن ذاكرة أي حد يعرفه .. كأنه لم يكن"
بصيت على شاشة الموبايل .. لقيت علامة "شحن البطارية" بتاعة سيف في المراية فعلاً بتقل.. 5%.. 4%.. 3%..
سيف بدأ "يتمسح" قدام عيني .. رجله اختفت، وبعدين إيده
صرخت بكل قوتي :
"موافقة! موافقة أكون الأدمن! بس سيف يرجع!"
وفجأة .. الصمت رجع تاني
الموبايل نور باللون الأخضر، وجتلي رسالة :
"أهلاً بيكي يا 'أدمن هبة' .. أول مهمة ليكي :
صوري جارتك 'سمر' اللي في الدور الرابع وهي بتغير هدوم ابنها .. وابعتيها للجروب حالاً"
سيف وقع من المراية على الأرض وهو بيترعش وبينهج رجع لحضني .. بس لما بصيت في عينه، لقيت جواه "عدسة كاميرا" صغيرة جداً مكان النني
سيف مكنش سيف .. سيف بقى "كاميرا مراقبة" متحركة تبع الجروب
