رواية اقبلني كما انا الفصل الواحد والاربعون 41 بقلم فاطمة الزهراء عرفات


 رواية اقبلني كما انا الفصل الواحد والاربعون 

هاتف بدر الدين أهل زوجته وأهله ليتقابلوا بالمستشفى، تم جر السرير المحرك المسطحة عليه مكية ممسكة بملابس بدر الجالس بجواره مستمر بالصراخ من الألم ||||||||اه بطني وضهري

اقترب الجميع منهم ثم ضغط بدر على رسغيها وهتف بصوت عالي عارفين أن يطتك وجعاكي.. انا ذنب هدومي ايه؟

نشبتت به أكثر وزاد صراخها المتوجع لازم نحس بالوجع اللي أينك هيجي بسببه.. أي

صراخها المرتفع وصوتها العالي جعله يرد عليها بهزه احس بالوجع ازاي؟ يعني انني تولديه وأحطه انا في يطني وأولده من جديد.... اه يا بنت العضاضة.. سببي دراعي

لم تترك بده قط وعضته بقوة كأنها تفرغ شحنة ألمها به تكلمت هالة بنيرة متربتة: أعذرها يا ابني دي بتولد.. وانتي سيبي دراعه مش حنة لحمة وما صدقتي تاكليها

قبضت على قميصه تجذبه يعنف ثم صاحت أنت عمرك ما حسيت بيا ولا يوجعي.. بما أنا أتعب وأصرخ وأنت تاخذه على الجاهز

تمزقت ثلاثة من أزرار قميصه فکیل رسغها فوق رأسها وقال بحنق: هو كيكة هنتعارك عليها؟ سيبيني انتي داخلة أوضة العمليات

ثم أضاف بمزاح لها ادخل معاكي قولي؟ اه او لا

صرخت مكية بأوج صوتها المتألم : |||||||||

دلفت الغرفة العمليات وبدر معها تم حملها ووضعها على سرير الولادة ليدلف الطبيب "أدهم" تعجب من هيئة بدر ليسأله يقلق هي اللي عملت فيك كده ؟

ارتفع صوتها السقيم ثم أجابها بدر بنيرة جادة الحقها مش وقت هي اللي عملت ولا لا

ارتدى أدهم قفازه وأقترب منها والممرضة تعاونه طمانها بهدوه: خدي نفسك

رمش پدر بعينيه لما رأى زوجته تصارع الألم لكي تنجب له أبن من صلبه أشرف عليها فأمسكت به وهي تصرخ: ||||||||اه

شددت من الضغط على يدها وصاحت بألم ااااه مش عاوزة أخلف.. كفااااية ... ليه الست اللي تولد والراجل لاي ام

أبتلع بدر لعابه وشعر بأن الدنيا تلف فترنح ووقع على الأرض مغشياً عليه، صرخت مكية بتوجع: آآآي فوقه.. فوقه

أصبحت رأس الطبيب بكتلة من الصداع بسبب صراخها فقال بلامبلاة ششششش انتي وترتيني.. ولما افوق جنابه مين اللي هيولدك

جلجل صوت رنين هاتف أدهم ليقول بضيق: يييييييييه.. مش هخلص من الدوشة

لم يكترث برنين هاتفه الموضوع بالبالطو وشرع في اكمال عمليته مع مكية حتى أنتهى وضعت طفلها إسلام بعد أن أعطاه للمرضة أخذ هاتفه يتحدث بابتسامة حمد لله على سلامتك وسلامة أدهم.. دي أكيد مروة

نظر في شاشة الهاتف وأردف بتأكيد كنت بعمل عملية والله مش مصدقاني صح؟ طيب اقفلي وهبتملك صورة على الواتس

نظر للمرضة وأخذ منها الطفل الذي يبكي وحدث مكية بمزاح لا مؤخدة منصور معاه وهو وجوزك للمدام

دنی بساقيه وجلس على الأرضية مقترب من بدر الدين الفاقد للوعي وأخذ صورة تجمعهم سوياً وأرسلها لزوجته ثم أعطاه للمرضة وقال بجدية: دخليه الحضانة

دلفت ممرضة أخرى وقامت بوضع أسورة على رسع مكية وأخرى على رسم الصغير بنفس الشيء المدون عليها ثم قاموا بسحب مكية المتعبة وشبه غائبة عن الوعي بينما جر أدهم بدر من بديه للخارج، أسرعت العائلة مع مكية عدا جايدن ورفائيل المنعجيان ووالدهم تحدث بجدية ماله ده؟ بصوا لما يفوق أبقوا تعالوا معاد

ثم ركض ليطمأن على مكية، تابع أدهم جر بدر وقال لهم بنفاذ صبر: الله.. ما تشدوا معايا الأخ

أمسك رفائيل سافي أخيه وسأله بتعجب: هو حصله ايه؟

نظر لهاتفه وقال باستخفاف يشوبه المرح ماستحملش يشوف مراته بتتوجع.. هيييييييح

أبتعد عنهم وأردف بجدية: هو شوية وهيفوق

وضع هاتفه على أذنه ينتظر رد زوجته، في حين أمسك جايدن بذراعي أخيه وقال بشرود: ارفع یا رقابیل عاوزين نطمن على مكية وابنها

سار الشابين ممسكين يبدر في الرواق، دوى صوت رفائيل على مضض مش ممكن.. لسة ما فقش الطريق دي كلها .. أنا تعبت

تعصب جايدن من حديث أخيه وكان سيرد عليه لولا رؤيته الطبيبة يؤنا لم يشعر بنفسه وهو يترك يديه ليقع أرضاً، تعجبت يؤنا بشدة ولم تفهم شيء عنه وعن عائلته وسارت مكملة طريفها

تألم يدر أثر وقوعه على الأرض فأستعاد وعيه وقال بألم: راسي يا مكية الكلب

جتا چایدن بجواره وقال بسخرية وقال أغمى عليه عشانها .. باخی قوم انا چاندن

حدجه نظرات غير مستوعية ثم صاح بأخيه أنت ماسك رجليا ليه؟ وانا مش كنت عند مكية في اوضة العمليات

دفع رفائيل ساق أخيه على الأرض وقال بنبرة غير مكترثة: سحر

نهض بدر وقال بجدية: أوضة مكية فين؟

أشار چايدن له على غرفة ما ليسرع بالدخول إليها وهما خلفه، أطمأن على زوجته وأخبرهم الطبيب بأن أبنهم سيمكت يومين تحت الرعاية

جلس بدر بجوار زوجته فسألته هالة يفضول: هتسموا النونو ايه؟

أمسك أصابع زوجته وقال بتنهيدة طويلة: يحيى

قضوا معهم حتى عم المساء أكد بدر انه سيمكث معها ولا داعى لبقائهم والغد يأتوا إليه، لما سمحت لهم الفرصة أن يظلوا بمفردهم جنا بدر على ركبتيه وقال بابتسامة يا ترى يحيى شكله ايه؟

همست مكية له بوهن ممزوج بتمني: أتمنى يكون شبهك في كل حاجة وخصوصاً عيونك الملونة .. ربنا يقومه بالسلامة

في اليوم التالي استعد سيف للذهاب لعمه وقرر أن يأخذ معه أبنه يدر لا يعلم لماذا؟ عندما وصل طرق الباب ولم يجد رد فكرر المرة وكذلك كانت بالنفى وعدم الاستجابة شعر بقلق أن مكروه قد أصابه

دفع الباب بكتفه بقوة عدة مرات عازماً على كسره ونجح في ذلك صدم عندما رأى عمه ملقى على الأرض فدني منه وصاح بأسمه للمرة الأولى: عمي.. يا عمي فوق

لم يجد أجابة من عمه فدلف الغرفته يأخذ علب دوائه واخرج منها حقنة وصوبها في وريده ثم قام بحمله ووضعه على الاريكة ينتظر منه رد بعد عدة دقائق من القلق تعامل شوقي في حركته وتعجب عندما قال يضعف سيف ؟! انت بجد قدامي ولا تهيؤات؟

أقترب بدر وأختبئ خلفه فأبتسم شوقي وقال بأبتسامة ما تخفش يا حبيبتي.. ده انا زي جد

لم يكمل كلمته بسبب رفض سيف منذ أول لقاء جمعهم فأكتفى بالتربيت على رأسه، واصل سيف سؤاله بشرود انت كويس؟ ولا أخدك للمستشفى ؟

هز رأسه بنفي ثم قال بامتنان: شكراً انا هبقا كويس ما تتعبش نفسك.. أنت اسمك ايه؟

أردف الصغير بخجل كبير وهو منشبت بابيه بدر الدين سيف

أعتدل شوقي وجلس يتعب ثم ربت على رأس بدر بوجه الميتسم البشوش: أسمك جميل يا بدر

مشاعر مختلطة في قلب سيف يريد أن يغادر ولكن شيء بداخله بأمره بالمكوث ارتفع صدره يتنفس ثم حسم أمره بالانسحاب لينهض ويقول بجدية يلا يا بدر كفاية كده انا عاوز أروحك عشان الحق شغلي

نهض شوقي مثله وقال بحزن جاهد بأن يخفيه مع السلامة يا ابني.. اقصد يا دكتور

سار سيف ومعه ابنه ثم غادر من المنزل لوح شوفي لأبن سيف بابتسامة وعندما تأكد بأن سيف ابتعد أغلق الباب وخارت حصونه وقع على الأرض وصاح بحزن كبير سامحني يا صبری حنن قلب سيف عليا.. ما يبقاش هو وولادي والزمن عليا

أستيقظت مكية ووجدت زوجها عافي على الأريكة لم ينام إلا قليل بسبب ألمها وتوجعها لم تحبذ إفاقته فاعتدلت بصعوبة لتذهب للحمام أنكات على الحائط ولكن هيهات أرتفعت نبرة آتينها

فاستيقظ بدر فرك في عينيه وسألها بنوم انتي قومتي ازاي؟ وليه ما صحتنيش ؟

استقام ظهره وأقترب منها جعلها تستند عليه وعاونها بالدخول للحمام بعد فترة خرجت وهي تجفف وجهها بفوطة ووجدت على الفراش صينية الإفطار ساعدها في الجلوس وقالت بألم: مش هقدر أكل

أردف بدر بجدية : لازم نقطري يا مكية عشانك وعشان يحيى

نظرت الأسورتها وتنهدت ثم قالت باشتياق ممزوج بوهن أنا عاوزة أشوفه يا بدر.. نفسي اشوف شكله وأحضنه

أمسك قطعة خبز ووضعها في فمها مجيب بنيرة مطمئنة : لما تفطري ها خدك ليه ؟

تلك الكلمات كانت الحافز لها تناولت بصعوبة حتى انتهت ابعد الصينية وقام بتمشيط خصلات شعرها التسأله بمزاح: انت كمان هتسر حلي شعري؟

للحق لم يتفنه جيداً وجعله يتشابك ببعضه أكثر فقال بنفاذ صبر كنت فاكر نفسي كوافير.. ايه ده ؟

صاحت بصوت عالي نسبياً: الآي... ابعد انت أنا اللي هلمه

قامت بعقصه كعكة وقالت بابتسامة بشوشة: أمال لما ربنا يرزقك بينت وكنت في يوم تعبانة مين اللي هيسرح شعرها ويعملها صغيرة

لمس بأصبعه على أنفها ورد عليها بتلقائية دي هتكون بنتي لازم أدلعها وأشيكها.. هتكون حلوة زيك

حدقت به والابتسامة على شفتيها ليمسك يفكها برفق و به حرص ثم هم بأن يقبلها ولكنه سمع طرق على الباب أسرعت مكية بوضع حجابها على رأسها وقالت بتلعثم مين؟

اردفت مریم بهدوء ممزوج باستادان انا مريم يا مكية.. ممكن أدخل يا بدر

اسرعت بالرد على شقيقتها بتعجب: ادخلي يا مريم

دلفت يتريض شديد وقالت بهدوء لزوج شقيقتها للعم في موالية ظهرها للحائط: ممكن أدخل يا بدر

أبتسم على هيئتها فقد تعلمت الدرس جيداً ود عليها بمراح ما انتي دخلتي يا مريم.. فين الباقي ؟

دلفت مودة وفي يدها عليه كعك مهللة في قولها: صباح الخير، فين يحيى حبيب خائنو انا عاوزة أشوفه

ولج والد ووالدة مكية بطمأنون على حالتها وبعد فترة حضرت عائلة بدر ثم قرر أن يذهبوا لرؤية يحيى من زجاج الغرفة أتبعوا الممرضة وهي تدلف للداخل عندما توجهت لأحدى سرائر حديثي الولادة

اختفت ابتسامتها لما رأت السرير لا يوجد به طفل همست الممرضة أخرى فألقت نظرة عليه ثم لطمت على وجنتها الأمر الذي سبب لهم القلق

سالت مكية بصوت قلق ابني فين؟ ليه شكلهم أتغير؟ هو تعب؟

عم الهرج والمرج والصباح بغضب واجتمع الأطباء والأمن، هتفت مكية يغضب ابني فين؟

صاح طبيب بأفراد الأمن بعصبية: انتوا لزمتكم ايه؟ طالما مش عارفين مين اللي دخل ومين اللي خرج ؟ في طفل أتخطاف

صرخت مكية بصوت عالي وبكائها شق طريقه ابني انا اللي انخطف؟ ده انا ماشوفتش وشه ولا شكله

لم يعرف أحد كيف يطمأنها فصاح جايدن ومعه رفائيل بالطاقم الطبي بغضب شديد، مسؤلية كبيرة على المستشفى كلها علم مديرها فقال بجدية يا جماعة ان شاء الله ابنكم هيرجع احنا دلوقتي نشوف كاميرات المراقبة

لم تتحمل مكية خير اختطاف ابنها فوقعت على الأرض فاقدة للوعى ركضت إليها ممرضتين يساعدوها ومعهم مودة ومريم وأخذوها على غرفتها مجدداً وسار السكندر وأشرف مع المدير

ليظل بدر الدين و شقیقیه اردف چایدن بتلعثم هتلاقي يحيى.. روح انت طمن مراتك

كأنه لم يصدق خبر اختطافه او كان تقيل على مسامعه ليتحدث بجمود وأنا مين يطمني

تم تحولت نبرة صوته أقرب للهلع أبني هيحصله نفس اللي حصلي .. هيكرهني

اتي فارس في تلك اللحظة وهو يركض لما راهم تحدث بصعوبة لطفي.. لطفي يا بدر چه مصر .... وناوي على موتى

اشتعلت أعينه بغضب كبير فتأكد أنه خلف خطف أبنه همس بوعيد كبير ده أنا أقتله لو أبنى جرتله حاجة.

و سار بخطواته مغادر للمستشفى والثلاثة خلفه قبل أن يستقل سيارته صاح بحدة الأخويه: أنتوا شوفوا مين اللي خطفه وأيقوا كلموني

أسرع بسيارته للقيلا وفارس خلفه

صف أحد الرجال سيارته بمنطقة ما وفي بده ممسك بكيس أسود كبير وضعه على الأرض وعاود ركوب السيارة بسرعة كبير لم يلاحظ بالشاب الذي صاح خلفه أنت يا أستاذ في حاجة وقعت منك

بالتأكيد لم يسمعه خوفاً من الأسئلة زاد الفضول بداخله عندما سمع صراخ قام يفتح الكيس وصدم بشدة يطفل صغير حمله بحرص وقال بغضب يا ابن ****** أكيد حد أجره عشان يرمي العيل في حنة مقطوعة في دي.. طب أنا اعمل ايه ؟ ما فيش حل غير اني اخدك معايا وأمري لله

وصل به لمنزله وعندما قص على والديه وشقيقته زادت الصدمة على الهامش فقال الأب يجدية باين عليه لسة مولود جدید ازاى يهون على أبوه وأمه يفرطوا فيه.. أكيد أبن حرام

تفت الفتاة حديث والدها وأجابته بتلقائية: لا يا بابا ما تظلمش أبوه وأمه.. ده أبن حلال ومولود قريب مش شايف الأسورة اللي في ايده

أخذت الوالدة الطفل وجلست على الأريكة ثم قالت بفضول: طب يا ربي أحنا هنعمل ايه ؟ ده أكيد أمه ميته عليه من القلق الله يصبرها

نظرت الفتاة على هاتفها وقالت بحماس أنا هصوره وانزل الصورة على النت وهكتب تحتها رقم موبايل عشان اللي يعرفه يكلمنا

لوى والدها قمه وقال بعدم تصديق أنا خايف أبوه وأمه ما يعرفهوش ده لسة حنة لحمة حمرا

وصل بدر الدين للقبلا ثم ترجل من سيارته وطرق على الباب بساقه ويده فتحت له الخادمة وقالت بحبور اتفضل يا يد

قاطعها بنبرة صارمة غاضبة: انا مش يحيى انا اسمي بدر.. فين لطفي؟

نهضت كوثر من الأريكة وخافت من هيئة بدر الغاضبة فيررت له ما عرفش والله.. هو چه مصر بقاله يومين والنهاردة قال أنه خارج و احتمال يتأخر بس ما عرفش راح فين؟

ركضت رواء من فوق السلم تسأله بقلق : بابا عمل حاجة يا بدر؟

هدر بها بعصبية شديدة: عمل حاجات مش حاجة .. ابوكي خطف ابني بس والله العظيم لو أبني جراله حاجة لاقتل

لم تصدق كوثر حديثه فصرخت ببدر الدين بإنكار ايه اللي أنت بتقوله ؟ لطفي مستحيل يعمل كده

أخيرا تحدث بدر عازماً على افصاح كل شيء لا عمل... لطفي هو اللي قتل خالي عاصم ومراته وولاده وخطف ابن بدر و عاوز يقتلني عشان يضمن الورث كله ليه

لا وقت للصدمة والتعبير عنها خرج بدر يبحث بمكان آخر وقبل أن يلحق به فارس سالته رواء بصدمة: الكلام ده صحیح یا فارس؟

زقر ينقل ثم أدار رأسه لها وقال بصدق حزين اه صحیح با رواء

حالة مكية يشفق عليها الغريب عن ضياع أبنها عندما فاقت عاودت للبكاء والعويل ولا أحد يستطيع أن يهدأها وبدر الدين ليس موجود

أصطيفت السماء باللون الأسود ولم يجد بدر وفارس لطفي بحثوا في كل مكان يجب أن يكون به لم يخبرهم سرهم سوا رسالة رواء الفارس مدون بها " بابا موجود في الفيلا دلوقتي"

كانت المصباح المضيء الذي أثار ظلمتهم فأسرعوا بالعودة لها، حين وصلوا ودلفوا للداخل أعتقد فارس بان خاله سيركض خوفا

خيب ظنه بابتسامته السمجة وجلوسه على الأريكة ثم قال مصطنع التفاجأ بدر وفارس مش معقول جايين تسلموا عليا

صاح بدر بغضب كبير من غير لف ودوران ابني فين؟

شهق بصدمة وعينية الخبيثة المكذوبة : أنت أتجوزت عشان تخلف أمتى الكلام ده حصل؟ يا راجل آخر مرة أتخالفت معايا وضربتني وما رعيتش اني كنت عمك.. وبالبساطة دي عاوزني أقولك أبنك فين؟ من غير ماخد حقي؟

نباً لك يا لطفي بل سحقاً، لقد استطاع أن يلوي ذراع بدر في أغلى شيء له أختفى وعيد يدر له وقال بكسرة: أبني مالهوش

ذنب باللي بيني وبينك يا لطفي.. كده هيحصله نفس اللي حصلي زمان بس أنا ما عرفش هل أبني في كلاب هنحميه زي ما عملت معايا في البرد؟ هيلاقي راجل يتكفل بيه زي ما عاصم

اتكفل بيا؟ يا ترى مقابله لما يكبر وهيرضى يسامحني على إني سبته وما عرفتش أحميه وأحافظ عليه ؟ هيكون مسلم ولا مسیحی؟

أبتسم لطفي بشمائة وأردف يحقد: أخيرا شوفتك مكسور قدامي يا بدر عرفت أحط صباعك تحت ضرسي...

لو عاوز أينك ينام في حضنك أتنازل على كل حاجة ليا

هر بدر رأسه وقال بموافقة مختصرة: موافق

هرول لطفي الداخل المكتب يحضر له بعض الأوراق فصاح فارس بإنكار أنت هتتنازل يا بدر عن الثروة ؟

مد لطفي له الأوراق وقال بأبتسامة منتصرة أمضي باسم بدر الدين طه محمود

تنازل بدر عن التركة جميعها للطفي حتى يأخذ ابنه ثم نطق بتحذير: أبني فين؟

رد عليه بدون أكثراث وهو ينظر للأوراق بفرحة : عند (..........)

قبل أن يخرج حذره بنبرة قاسية بها وعيد قائم: لو طلعت يتسرح بيا هخليك تتمنى الموت بس مش متطوله

آدار جسده وغادر و فارس خلفه، تأكد لطفي بمغادرتهم ليسرع بالاتصال عن أحد يقول بعصبية: في أننين

جايين عندك بلغ الرجالة وأقتلهم.. لازم يموته

أغلق هاتفه وألقاه على الأريكة لم تستوعب زوجته كره و تخطينه للقتل فصاحت بعصبية: ده أنت طلعت قتال قتلة بجد

أمسك بالأوراق وبدأ في الرقص مردداً بشمائة بدر وفارس هيموتوا والفلوس رجعتلي.. الفلوس اللي قتلت الكل بسببها عشان نيجي في حضني أنا

أخيرا جانلي.. أنا مش عاوز حاجة من الدنيا غير الفلوس في اللي هتسعدني.. هيمونوا زي اللي ماتوا.. بس

الفلوس معايا أنا .. لطفي القاضي بقا معاد فلوس يا ناس و 

لم يكمل قوله بسبب وقوعه على الأرض دنت كوثر إليه كي تساعده ثم صاحت لابنتها: تعالي يا رواء شوفي

أبوكي ماله

لم تهتم بحديثها وأمسكت هاتفها تحدث فارس بقلق لما رد عليها هتفت ببكاء ما تروحش با فارس المكان اللي قال عليه بابا هيقتلوك أنت وبدر.. بيكدب عليك أبوس ايدك ما تروحش انا محتجالك أنت في حياتي وهـ

توقفت عندما سمعت صراخ كوتر ابوکی بابن عليه ماااات با رواه مافيش نفس طالع تعالي شوفي

أغلقت الهتف وجلست تحرك والدها تتأكد من انتظام أنفاسه أصبح جثة هامدة لا نفس لا حركة لا نبض بعض اللذين يفضلون الدنيا على الآخرة انطبقت عليهم الآية الكرية

أوما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)

لم يصدق بدر حديث رواء وقرر الذهاب للمكان لم يتركه فارس يذهب ولم يقدر عليه فأبلغ أشقائه يأتون إليه وحضرها في الوقت والدقيقة وأخذوه لمنزله بمشقة كذلك أحضروا مكية فلا داعي لها بالمكوت

مروا اليوم بصعوبة بالغة لم يستطيع أحد النوم والشرطة تأخذ أمورها في البحث في الفجر تسلل بدر للخروج من منزله وأستقل سيارته يتوجه للمكان عندما وصل أخرج سلاحه وأستعد لقتل أي شخص يأذي أبنه الجدير بالذكر أنه لم يجد أحد

المكان فارغ بالكامل وضع يده على رأسه بياس كلما نضاء له شمعة تأتي الرياح بأطفائها

في شقة الطبيب أدهم أستعد لإرتداء ثيابه للعمل، أعدت زوجته الإفطار له وأنتظرته يأتي شعرت بالملل فأمسكت هاتفها تعبت به بمثل اشعل إنتباهها صورة طفل صغير ضائع لم تكثرت به ولكن عندما تذكرت شيء همست لنفسها مش ده الطفل اللي أدهم بعتلي صورته يوم ولادته؟ هو اتخطف ؟

صاحت على زوجها بصوت عالي : أدهم... تعالى هنا بسرعة.. يا أدهم

خرج من غرفته وفي يده الجاكيت وعلى وجهه علامات قلق فسألها: مالك يا مروة خضتيني ؟ عاوز ايه ؟

وقفت مقتربة منه ثم أرته الصورة وقالت بجدية مش ده نفس الطفل اللي صورته هو وباباه من يومين؟

دقق النظر بالشاشة ثم أوته الصورة التي تجمعهم ثلاثتهم ليقول بجدية هو يا مروة .. الحمد لله ده أمه هتموت عليه من الفلق ؟

ابتلعت لعابها وقالت بتفكير: طيب كلمهم يا أدهم قبل ما يدخلوه الدار أيتام

أو ما رأسه تم أخذ هاتفها يطلب الرقم المدون أسفل الصورة حتى أتاه الرد فقال بجدية: وعليكم السلام..... أنا والد الطفل اللي عندكم ممكن تقولولي العنوان

قرابة الظهر كان بدر الدين جالس على قبر والده مهوم يشكو إليه، تنهد وقال بحزن كل ده حصلي وانت بعيد عنى لطفي خطف أبني وأنا مش عارف هو عايش ولا مات.. يارب رجعلي أبني أنا مش حمل فراق ثاني مش عاوزه يكبر على كرهه ليا انا دلوقتي اللي حسيت بأبويا وأمي

أخرج خالفه أثر رتينه ورأى اسم الطبيب فرد عليه بملل: نعم

تم تحول وجهه للفرحة وقال بعدم تصديق عندما نهض أنت بتتكلم بجد ؟........ قولي العنوان بسرعة ... انا

جای دلوقتي

الابتسامة عادت لوجهه فقال بلهفة محدثاً والده: ابني يحيى لفيته

ركض بدر ليغادر مكانه ويسرع في قيادة السيارة للوصول للعنوان، لم يتأخر كثيراً وجد أدهم أسفل البناية

فسأله بلهفة: ابني فين؟

رد عليه باختصار شديد تعالی و رایا

صعدوا للطابق الثاني ولم يطرقوا الباب لأنه مفتوح بالفعل، استقبلهم الوالد بجدية: أتفضلوا أدخلوا

دلف بدر و وجه يتحرك يمين ويسار يبحث على أبنه فأردف الوالد بتأكيد: أنت أبوه

نظر له وقال بلهفة : هو فين؟

خرجت الوالدة من الغرفة محتضنة الطفل بحذر شديد أخذه منه ورأى الأسورة البلاستيكية نظر قبله

باشتباق كبير ثم أبتسم لما فتح الطفل عينيه والتي باللون الرمادي مثل والده

عاود النظر لهم وقال بأمتنان أنا مش عارف أشكركم أزاي ؟ أنتوا رجعتوا ليا روحي

ويت الشاب على كتفه بوجه بشوش ربنا يحفظهولك.. طمن مامنه عليه

أوماً رأسه وشكرهم بشدة وغادر من المنزل قبل أن يستقل سيارته حدث أدهم بشكر متشكر ليك يا ادهم

بادله ابتسامة خفيفة ورد عليه بهدوء: ربنا ما يكتبها على حد يا بدر حمد الله على سلامته روح بينك وطمن ناسك

ثم أستقل سيارته وغادر قبل بدر ابنه كثيراً وقال بابتسامة ممزوجة بنقل أنت علمتني درس لازم أنفذه

في منزل (بدر الدين)

الآن قاريت الشمس على تغير لونها باللون الأحمر وبدر لم يأتي أو يرد على هاتفه غفت مكية من التعب الذي تعرضت له

فتح بابه بهدوء ودخل ممسك بطفله النائم لم يصدق أحد رؤبة يحيى على ذراعيه ابتسم وأردف بسعادة: مكية فين؟

أجابته هالة بجدية: نامت جوا

أوماً رأسه وأخبرهم بفرحة: يحيى رجع بالسلامة

لم يطيل أكثر بالكلام ودلف في غرفته الآن الجميع أطمان عليهم ولم يجدوا بقائهم مفيد فانسحبوا تلو الآخر، وضع بدر ابنه بجوار زوجته لم يريد أن يفسد نومها وهو يعرف أنها لم تنام لوقت طويل

خاف أن يؤذي ابنه فتمدد على الأريكة وترك نفسه يأخذ قسطاً من الراحة ونام هو الآخر لوقت طويل استيقظ منتصف الليل ودلف للحمام يغتسل

فاستيقظت مكية على صراخ طفل بجانبها وكأنها لا تصدق رؤية طفلها دققت النظر الأسورته وأسورتها التي لم تخلعها ثم حملته بحرص وقالت بابتسامة كبيرة: يحيى حبيبي انا بحلم ولا انت بين ايديا حقيقي

شرعت بتقبيله حتى خرج بدر من الحمام حول خصره فوطة كبيرة سألته بفرحة: بدر أنت جبت يحيى ازاي.. انا مش مصدقة نفسي وعيوني

فتح الدولاب وبدأ في ارتداء ثيابه وقال بأبتسمة خفيفة : هقولك كل حاجة بس لما اجي

قبلته مجدداً وروحها التي عادت لها وسألته بدون اكثرات انت خارج دلوقتي فين؟

انتهى من ارتداء ثيابه القطنية وقال بابتسامة تسبقها تنهيدة هروح عند أهلي.. هتأسف لأبويا وأمي

خرج من أمامها وأغلق خلفه الباب أبتسمت بشدة وحدثت أبنها جوزي ملون وأبني ملون

طرق بدر الدين منزل والده في منتصف الليل ركض الجميع يفتح الباب معتقدين بأن مكروه حدث من جديد فأردف بهدوه ممكن ادخل يا بابا

رمش السكندر عينيه غير مصدق لما قاله تم أوماً رأسه ودخل بدر وأحتضن والده فقيل بده

وصوته القادم يقول: حقك عليا يا بابا.. يقالي سنتين عايش معاكم هنا وأنا يعاملكم بكل جفاء بس من النهاردة أوعدك الي هتغير

تابع نظراته إلى والدته وأشرف عليها يقبل رأسها ويحتضنها ويقول يحزن أنا اسف يا ماما أنا يعترف اني شبهك واينك.. كنت أناني معاكم اوي ما حسيتش بيكم غير لما يحيى اتخطف وقتها كنت خايف يكبر بعيد عني وبكرهني وانا ماليش ذنب في اللي حصل

صفر چایدن و صفق رفائيل وهو يقول بمزاج: أنا أتأثرت يا جايدن باللي حصل.. النهاية السعيدة هي اللي انتصرت

جلس بدر وسط والديه فأردف السكندر بابتسامة: ربنا يحفظك أنت وأخواتك وأبنك لينا

أحتضنت فيكتوريا أبنه وقالت بارتياح أخيراً بدر قولتلي ماما... انا مبسوطة اوي.. أبنك هخليه يتكلم

اسباني اوي

قبل ظهر بدها تم حمحم في حديثه بتريت كنت عاوز أقولكم اني هسكن انا ومكبة في بيت ثاني

كانت سترد عليه يحزن فأسرع بالكلام بجدية ممزوج بصدق انا عملت بيت جنب المشتل وهيقا أجي

أزوركم كل يوم وهبات في بيتي كمان.. بس انا مش عاوز أبعد عن الورد.. ومش هروحه غير لما توافقوا

ربت السكندر على وجنته وتابع بصدق شوف شغلك يا ابني بس خليك قد كلمتك.. لازم تيجي تزورنا كل يوم أنت ومراتك ويحيى

أقترب رفائيل منهم وقال بمزاح أوعى بما يا بدر من يوم ما جيت وأنت مقطع عليا الحنان.. چایدن هيحصلك ويتجوز كمان الدكتورة يونا... أوبس سوري يا جوجو

حدجه بغضب وقال بنفاذ صبر: أنت ما تتبلش في بوك قولة كنت عاملها مفاجأة ليهم

عائق بدر والديه بلهفة لا يريد أن يبتعد دقيقة عنهم فقال رفائيل بمزاح يلا يا بدر الحق شوف أبنك ومراتك وسيبلي السكندر وفيكتوريا عشان أنا مخطب إسبانية يمكن يوافقوا على بنت خالتي اللي ما عرفهاش

ضربه السكندر على رأسه ثم قال بسخرية: لا يا ياض العب بعيد قاضي أنت تعيد الحكاية من جديد انت. مش هنتجوز غير بنت بلدك فاهم

لوى فمه وتكق يتذمر مصطنع فاهم.. بس انا عاوز اتجوز واحدة تحبني زي ما مكية ام وحمة يتحب بدر أو نفس قصة حبهم.. لو قدامك هتقولها

ابتسم بدر لتذكر اللقاء الأول وكيف تغير كل شيء بسبب وحمتها التي عشقها فقال بعلو صوته لهم: ولجمال شامتك ما يهوى القلب وما اشتهى


تعليقات