رواية وعد ريان الفصل السابع والخمسون 57 بقلم اسماء حميدة


 رواية وعد ريان الفصل السابع والخمسون 

اندفع الصقر كسهم غادر مشد القوس يصعد حاملاً أنجيل على كتفه، قاصداً قاعتها ولحسن الحظ لم يعترض أحد طريقه، فعندما استمعت وعد إلى صوت نقارهما من أعلى الدرج أسرعت إلى الغرفة التي خصصت من قبل إلى مصطفى وهمس لاعنة غبائها، فإذا فكرت مسبقاً في اللجوء اليها ما وقع هذا الصدام بينها وبين زبان

بينما ضرب الصقر باب قاعة انجيل بقدمه ليرتد الباب إلى الحائط بقوة مصدراً صوتاً مزعجاً ومن عزم الركلة عاد الباب ليغلق من تلقاء نفسه، وتلك المحمولة لم تتوقف عن التفوه بالحماقات

وكان اخرها

اللعنة !! لقد سئمت منك دعني .. أريد العودة إلى بلدي والآن.

"جرى إيه ابت ، بقى كوخة الكتكوت حجك دلوك ، ليميها بدل ما أخليه يتغابي عليكي صقورة صعيدي وحديتك الماسخ ده اخر اخره إمعاه جلمين يظبطوا لك التردد ".

القى صفر حمل ج . سدها على التخت بحدة، وهو يرمقها بشراسة بينما أسرعت انجيل تعتدل ستكورة على حالها تزحف إلى الخلف بريبة إذ بدى الصقر نازقاً، وعلى استعداد تام لارتكاب جريمة، وزاد هل . عها عندما عقف ركبته يستند بها أعلى الفراش ينقض قابضاً على خصلات شعرها يد. حر محاولتها للهرب، يقول بأعين تموج بالإحباط جاهد ليخفيه متلبساً الحمود: اعجلي يا بت الناس ما عوزش افجد أعصابي مش صجر اللي مرة عنحكمه.

ازدادت وتيرة تنفسها وهي تهدر فيه بحدة

مين جال إني عاوزة أتحكم فيك ولا عوزاك من أساسه، ما تخليش عجلك يشرد وتفكر حالك راجل باللي بتعمله ده.

يا نهارك بمبي ، لا يا صجر يا واد عمي الحديث ده ما عينفعش يتسكت عليه واصل، خلص

واديني رنة "

حرر خصلات شعرها، وبغضب اع می رفع يده ي هوي براحة يمينه على وجنتها، فصدرت عنها صرخة ألم مدوية بعد ارتداد رأسها إلى الجهة الأخرى، وار نمى جسدها على التخت تسبقها دموع الكسرة تعرف طريقها على خديها، ولكنها استجمعت شتاتها لتعتدل رامقة إياه بضغينة تصيح بشراسة

شبهه .... هو كان زيك كده ... بس هو ما كانش شاطر زيك في التمثيل كيف ما أنت بتعمل يا گییر، طلجني أني بكرهك.

جلس الصقر بتهدل على طرف الفراش يميل بجذعة إلى الأمام يغطي وجهه بكلا راحتيه، يزفر باختناق، لم يرغب بأن يصل بهما الحال إلى مفترق الطرق طريقته خاطئة ويعلم ذلك ولكنه يجهل الطريق القلب حواء حياته جامدة رتيبة وقلبه موحد على جرح قديم وعندما جاءه الغيث

ضل السبيل.

انجيل بنشيج من بين دموعها خلصنا عاد من الموال اللي بلا طعمة به، إحنا ما عنتفعش البعض

التفت إليها يرمقها بإحباط، وقلبه يؤلمه منها وعليها، ومن ثم رفع يده ليزيل عن خدها تلك

العبرات ولكن ما إن فعل حتى انتفضت يخوف تبتعد عن مرمى يده.

لمؤاخذة يا أبو الصقور شكلك ها تنخرط في وصلة محن من العيار التقيل، لدي استفسار صنين

کده بالنسبة للردالة اللي أنت سقعتهم تحت ورديت الباب، إيه نظامهم "

أسدل يده يقول بالتماس: - بزيداكي بكا، أنت اللي خرجتيني عن وعيي بحديتك اللي مالوش

انجيل بالتململ : - بلاش انجرح إف بعض أكثر من كده، وكويس إنك ظهرت على حجيجتك من أولها.

قب. ض الصقر على معصمها يقربها إليه عنوة تحت تذمرها، حتى أصبحت جالسة إلى جواره يحاوط كتفيها بذراع واحد يت بتها بالقرب من نابضه الذي يضح بالصخب ليس فقط كونها قريبة إليه حد الهلاك ولكن إحساسه يفقدها يجعل دقاته تتسارع كمن يعدو في سباق للماراثون.

مال برأسه يق. بل أعلى جبينها يقول بأسف:

حجك عليا يا جلب صجر.

انجيل بعداد : ما عيخيلش عليا حديثك الناعم ده!!

صقر راجيا : - ده مش حديث وبس أنت بجد ما حساس باللي في جلبي ليكي.

انجيل بنبرة أقل حدة : - لاه ما حساش لو ليا ذرة محبة في جلبك يدك ما كنتش هتطاوعك

تضربني اللي عيحب ما عياذيش اللي عيحبه.

صقر بألم : - عيندك حج، يويجي أنت كمان ما تحبينيش، لو عشجتي صبر كني عرفتي أنه عيغيري عليكي من الهوا الطاير، مش جادر أوصف لك الوجع اللي حسيته جواني لمن شفتك وانت نازلة خدمهم بليسك ده، ولا لمن وجفتي تعانديني حصادهم وتعلى صوتك علي.

أنجيل بحدة : - وكت عاوزني أعمل إيه بعد ما وعيت لك وأنت بتحدث ويا أبوي وعتجوله إني

جوزاك مني ضمان الراحة بت عمك يعني جوازة بدل مش أكثر.

صفر مسرعاً : - اتطلعي لي يا جلبي بجي ده شکل واحد عيتجوز بدل ؟!

أنجيل بتهكم : - وهو عيبان ع الوش عاد.

صفر بنظرات ولهة : - لاه عيتحس لكن البعيدة ما بتشوفش ولا عتحس.

انجيل بدلال وكلمات موسى ترن بأذنيها : - هو إيه ده اللي ما شيفهوش.

صقر بتودد : - أني عاشجك، من تو من عيني وجعت عليكي وآني ما عرفش إيه جرالي، اوعاكي

تفكري إني ممكن أطلعك أنت مراتي سوا راضيتي أو رفضتي ده.

أنجيل بتسلية برعت في إخفاءها، تقول متسائلة: - عافية يعني؟

صقر بإصرار : عافية أو بطيب خاطر، أني ما عفرطش فيكي واصل، واحسيبها كيف ما بدك.

أنجيل يغ. نج : طب لمن هوه اكده ليه جولت جدامهم أنك بجوازك مني عتضمن راحتها ؟

أطرق صقر رأسه بخفارة يقول بتلبك : - أومال كني عاوزاني أجف جدام الرجالة وأجول إن الصجر عشجان، ما عينفعش يا انجيل دي توبجي عيبة في حجي، أنت ما عتعرفيش عوايدنا.

انجيل بحزن مصطنع : - أنت شايف إن حبك ليا حاجة عقشة للدرجة دي ؟!

التفت إليها يقول بأعين تفيض بعشقه لها : - أنت أحسن حاجة حصلت لي يا جلب صجر.

رفعت يمينها تتحسس جانب وجهه بنعومة تقول : - اثبت لي ؟

ابتلع بإثارة ولمستها ضربت مراكز النبات يتسائل باهتمام : - كيف 

عضت أنجيل على شفاهها في حركة مغوية زادت حالة الصقر سوءا ونظراته تتنقل ما بين معالم وجهها حتى استقرت تتابع ردود أفعالها مرتكزا على شفتيها اللامعتين اللتين الفرجنا تنبتان

بكلمة واحدة : - kiss me

تندى جبين الصقر وخيست أنفاسه ترقياً واثارة، مال رأسه إليها بحاء لمية، وأنفاسها العطرة بعثرت أي ذرة تعقل.

تنهد الصقر بلوعة غير قادر على المسايرة، بينما دقت إليه مليكة قلبه تطبع قبلات رقيقة إلى جانب ثغره مستمتعة بما به من شتات ضاغطة وبقوة على وتر حساس ألا وهو ثبات الصقر. اق. شعر بدنه باستجارية وهو يصقل بدها المرتاحة على صدره، يقول بصوت متحشرج

حلفك عليا يا بت الناس الي مش كدك، جننتيني.

أنجيل برقة:

?Come on Saqr, what's in it?! Aren't we married -

هيا صفر، ماذا فيها ؟! السنا متزوجين ؟!

صقر بتلبك : - متجوزين طبعاً، بس .........

انجيل يحزن مصطنع : - شوفت كيف ؟! ما باخدش منيك غير الجسوة لكن ........

بتر عبارتها وهو يلتقم شفاهها بين خاصته مطوقاً خصرها بذراعيه، يشدد من حصاره لها.

يضمها إلى صدره، بدأ هجومه بعنفوان ومن ثم صارت قبل ته نغماً يتهادى رقمه، خاصة بعد

أن خللت أصابعها بخصلات شعره تبادله بشغف.

ضاعت أنفاسه بسحر أنو تنها وهو يرتشف شهدها بتمهل، لم ينتبها إلا عندما استمعا إلى صوت فرع الباب، فا يتعد الصقر بارتباك لم يمنع من ارتسام بسمة مختالة على نفره جراء شعوره بالاكتمال بقربها.

بينما تسائلت انجيل، وهي تهم كي تنبين ذاك المقاطع البغيض:

مین؟!

وإذا بها صابحة تطل برأسها من فتحة الباب ما إن أدارت أنجيل مقبضه تسألها بفضول:

ما شفتیش انگبیر یا جمر أنت ؟! أصل الضيوف اللي إجوا عشية بيسألوا عليه، والمأذون جاعد

تحت في المندرة.

التفتت أنجيل نحوه وهي تسد الباب بجسدها تمنع تلك الحشرية من الولوج، فهز رأسه إليها كإشارة منه الدنكر وجوده، فامتثلت على غير اقتناع، تقول لها : - لاه ما شفتهوش.

صابحة بسماجة - واصل ؟

لم تكبد انجيل حالها عناء الرد بل أغلقت الباب بوجه الأخرى تزفر بضيق من تصرفات تلك القمينة، وتفاقم غضبها بسبب ردة فعل الصقر وحرصه على ألا يعلم أحد بوجوده معاها غافلة عن عادات أهل الصعيد، فلا خلوة قبل الزفاف، ولكنها فسرت إنكاره لصحبتها كونه لا زال ينصب لها الشرك كي يبقيها ضمانا لاستقرار زواج ابنة عمه قلو أحبها بالفعل لن يخجل من علاقة تجمعه

بها، بل سيعلنها أمام الجميع أنها له وصارت ملكه.

تعليقات