رواية عشق بلا امل الجزء الثاني الفصل الثاني والستون 62 بقلم زهرة الندي


 رواية عشق بلا امل الجزء الثاني الفصل الثاني والستون 


نظر هنا لشرين بدموع و عدم تصديق ان كمال يطلع فى الاخر مش ابوها بعد كل ده و الذكريات تهجم على عقلها كالسكا*كين الذى تطعنـ*ـها بكل قسوه فى قلبها البريئ اللى عمره ما تسبب بالألم لحد ولكن الكل يااماا جعلوه يتألم حتا انكسر لمأت قطعه و الان تهشم على الاخر بذلك الخبر الصادم لها فرفعت هنا اديها و مسحت دمعها بيد مرتعشه و اخذت ملف اللى فيه التنازل على نص الممتلكات لتتفاجأ بأحد من الشباب اللى كانو مع شرين مد يده لها بقلم وهوا ينظر لها بشفقه عليها فأخذت هنا القلم منه و مضت على الاوراق باختناق ودمعها لم تتوقف ثم مدت يدها بالملف لشرين اللى كانت تقف ببرود وهيا تنظر لها بجبرود فاخذت الملف منها بسعاده لا توصف و الشر يملأ اعينها فأصبح نص ممتلكات كمال بأسمها واخيرآ بعد طول انتظار 

فنظرت لها هنا بقرف و دموع و تركتهم و طلعت للاعلا لغرفتها بدموع و كسره ولمت كل اغردها من الغرفه بانهيار ثم حملت حقيبتها و نزلت من على الدرج وهيا تنظر للفلا بوداع فقبل ما والدها يدخل للمستشفى كان هنا فى فترته الاخيره فنزلت دمعها اكتر و نظرت للخدم بحزن ووداع وهم ينظرون لها بسفقه و بلا حيله ليسعدوها فنظرت هنا بألم لشرين اللى كانت تحتفل هيا و اصدقئها فى الحديقه و خرجت من الفلا وهيا تحمل حقيبتها )...

فجت تركب عربيتها ولكن فجأه اوقفها الحارس وقال لها الحارس = استنى يا انسه "هنا"..."شرين" هانم قالت لينا ان ممنوع حضرتك تخدى اي عربيه من العربيات 

"هنا" بسخريه = كنان ههه...يلا معدتش فارقه 

ومشت هنا بقلب مكسور ففتح لها الامن باب الفلا فخرجت هنا من الفلا ثم نظرت لها من الخارج بدموع وكأنها بتودعها للمره الاخيره بتودع اخر مكان كان يمتلأ بالذكريات الجميله مابنها و مابين والدها فنزلت دمعها كالشلال وهيا تمشى فى الشواره وهيا مش عارفه هتروح فين وتشعر بالبرد يتملك جسدها الذى يرتعش بشده بسبب برودت الجو و الدنيا بترعد جامد استعدادن لمجيئ عاصفه قويه من المطر ففضلت هنا ماشيه وهيا مش عارفه هتعمل ايه بعد ما عرفت تلك الحقيقه الأليمه )... 

.. فى قصر الدمنهورى .. 

تقدم الخادم من باب المكتب و خبط على الباب فكان يوجد بالداخل هاشم و ابنائه اركان و يوسف يتحدثون فى اشياء مهمه فسمح له هاشم بالدخول)... 

فدخل الخادم ومد يده بظرف وقال = "هاشم" بيه... محامى المرحوم "كمال الدمنهورى" بعتلك السكرتير بتاعو بالظرف ده و بيعرف حضرتك ان لازم و ضرورى تشوفه اللى فى الظرف ده 

نظر له يوسف باستغراب فأخذ هاشم الظرف بحيره فاستأذن الخادم و خرج من المكتب ففتح هاشم الظرف امام اعين اولاده الاتنين ليخرج من الظرف فلاشه ومكنش غرها فى الظرف )... 

فقال "اركان" = ايه الفلاشه دى 

"هاشم" بحيره = مش عارف...بس دلوقتي نعرف

وحط "هاشم" الفلاشه فى اللاب وكان تسجيل صوتى بصوت "كمال" وكان = 
...« "هاشم" عامل ايه...طلمه انت بتسمع التسجيل ده دلوقتي فأكيد انا بقيت مـ*ـيت لانى موصى المحامى ميبعدلكش الفلاشه دى غير بعد مو*تى بشهر...انا قبل اي كلام كنت عاوز اطلب منك السماح لحاجات كتيره انا و انت عرفنها كويس جدآ... بس انا عاوز احط فى امنتك بنتى يا "يوسف"...انا عارف انك مش طايقنى بس "هنا" ملهاش ذنب فى اللى عمله ابوها...25 سنه كنت مطمن على ابنى "يوسف" عشان هوا معاك...كنت ليه الاب و الصديق و الاخ ومش زعلان ان ابنى الوحيد متعلق بيك و بيقولك يا بابا...لانك تستاهل يا "هاشم"...قوله انى بحبه و بعدى عنه كسوف مش هروب...كسوف انى ارجعله ونا مش عارفه هقول ايه ليه او "لقمر"...فقوله يسامحنى يا "هاشم" وقوله انى والله بحبه و هوا و اخته عندى الدنيا و اللى فيها...وعوزك تاخد بالك من "هنا" يا "هاشم"..."هنا" فى الاول و الاخير بنت و "شرين" شرانيه و اول ما تعرف ان نص ممتلكاتى بأسم "هنا" مش هتسبها فى حالها و هتأزيها و هتجبرها تتنازل عن حقها و هتجوزها غصب عنها زى ما خلدها تخطب قبل كدا غصب عنها..."هنا" ملهاش حد فى الدنيا غركم دلوقتي يا "هاشم" فأرجوك خد بالك من بنتى...لان "شرين" ملهاش امان و طماعه...و ممكن تعمل فيها حاجه لو موفقتش تتنازل ليها عن كل اللى كتبته بأسمها...فارجوك خد بالك من ولادى يا "هاشم" »...

انتها التسجيل و اركان ينظر لهم بصدمه مابين كان يوسف ينظر للڤراغ بخوف على هنا اما هاشم فكان عمال يفكر فى كلام هاشم لحد ما فاقو على سؤال اركان بصدمه )... 

= هوا معناه ايه الكلام ده...ازاى "يوسف" ابن "كمال الدمنهورى"...مالكم سكتين كدا ما حد يفهمنى ايه اللى بيجرا من ورايا 

"هاشم" بهدوء = هاحكيلك كل حاجه يا "اركان"...كدا كدا لازم تعرف بكل ده لان قريب الكل هيعرف باللى خبيته انا و "قمر" طول ال25 سنه دول...بس الاول قوم بسرعه يا "يوسف" و هات اختك من عند الست دى و مهما "شرين" قالت متفكرش فى كلمها...المهم "هنا" تكون عندى هنا...فعلآ الست دى هيا و اختها ملهمش امان و البنت صغيره و "شرين" كلـ*ـبة فلوس و مستعده تعمل اي حاجه عشان الفلوس حتا لو هتبيع بنتها الوحيده

قام "يوسف" بخوف عليها وقال = طيب يا بابا...انا رايح اجبها 

وخرج يوسف و تركهم وهوا بيجرى نحو عربيته و سقها و تحرك بسرعه جنونيه خوفآ على هنا فكان يتابعه هاشم من خلف شباك المكتب )...

فنظر له "اركان" وقال = هااا...مش هتفهمنى يا بابا ايه الحكايه...ازاى "يوسف" مش اخونا 

لف له "هاشم" وقال ببعض من الحده = اوعا تقول الكلمه دى تانى..."يوسف" اخوكم و هيفضل اخوكم مهما كانت الحقيقه ايه...ونا هاحكيلك من الاول خالص يابنى...الحكايه بدأت من....!!!!! 

وبدأ هاشم يحكى لاركان كل شئ فكانت ساندى تسمعهم وهيا سنده على الحائض جانب باب المكتب وهيا تستمع لحديث هاشم بتركيز )... 

فجأه = هههههههههه ولا صدمتينى يا مرات ابويا...انتى طلعتى بتلمعى اكر هههههههههه...بجد صعبانه عليا اوى شكلك حاسه ان نهيدك قربت عشان كدا عماله تلمعى اكر عشان تكونى عارفه بكل اللى هيجرارك فى الاخر 

"ساندى" بحده = وايه اللى هيجرارى يعنى يا بنت "حياة"...انا لا عملت حاجه ولا قولت حاجه لاخاف منها...فياريت متركزيش معايا كتير و روحى احسن دورى على امك الهربانه و سبتكم فى الشارع ههه

وجت "ساندى" تمشى راحت "ليان" مسكا اديها وقالت = اسكتييي مش الهربان رجع لعشه ولعصفيره و قريب اوى البومه اللى فى حيتنا هتختفى من الوجود وتتحت فى المكان اللى تستهلو...خلف القضبان...هههههه بلاش تتغرى بنفسك كتير يا مرات ابويا...لان النهايه قربت و فى الافلام و المسلسلات و حتا الروايات النهايه بتكون فى صالح الخير هه مش الشر يااا مرات ابويا الغالى 

وتركتها ليان بعد ما فجر*ت قنـ*ـبلتها بنظرات تمتلأ بالخبث فنظرت لها ساندى بصدمه وذهبت بسرعه على غرفتها واغلقت الباب خلفها بصدمه )... 

وقالت = لالا...الصمت و كلام البت ده مش مريحنى... معناه ايه الكلام اللى بتقوله ده...و "خليفه" ده اختفا و راح فين...حتا "مصطفى" هرب من المخزن و اختفا و مافيش اي جديد حصل...و "نادر" ايه السبب الاصابه اللى فى دراعه دى...و "عاصى" 24 ساعه معرفش عنه حاجه...حته "مرام" ايه سبب جوزها المفاجأ من ابن السواق ده...حتا مقالوش ليا اي حاجه...فيه حاجه غلط الكل فى القصر متغيرين...فيه حاجه مخبينها عنى الكل ولازم اعرفها...لازم 

وتناولت هاتفها و اتصلت بسرعه بشرين ولكن كان يعطى ليها اتصال و مافيش رد فكانت شرين مشغوله بحفلتها و الاحتفال بانتصرها فرمت ساندى الهاتف على الفراش باهمال و جلست على ضرف الفراش بغضب شديد وهيا سنده رأسها على يديها )... 

.. فى فلا ياسين .. 

كانت تجلس مرام فى الحديقه وهيا تنظر للڤراغ بحزن يملأ اعينها وهيا حاطه اديها على بطنها المنتفخه قليلآ ففجأه لقت من يضع يديه على اعينها وهمس فى اذنها بصوته العاشق )... 

= وحشتينى يا روح قلبى 

ابعدت "مرام" يديه عن اعينها بضيق وقالت = انت بتعمل ايه..."ياسين" اوعا تفتكر انى قبلت الجواز منك عشان حب و الكلام ده...احنا اتجوزنا عشان اللى فى بطنى وبس و هنطلق قبل الولاده...وياريت متحتش اي احلام لانها مش هتحصل 

وتركته مرام وجت تمشى راح ياسين مسك اديها و قربها منه جامد ووجهو امام وجهها مباشردآ فنظرت له مرام بتوتر شديد وهيا تنظر لاعينه )... 

فقال = انتى ليه بتعملى كدا معايا يا "مرام"...طول الشهر بحالو ارضيكى وانتى مصممه تعِندى مع نفسى ومعايا...انتى عارفه انى بحبك و ندمان بجد على كل اللى عملته معاكى 

"مرام" بسخريه = ندمان...ههه ينفع بأيه ندمك ده بعد كل اللى حصلى ده بسببك...وشى اتشوه و خسرت شرفى و كان هيضيع حلم عمرى من وراك و الاهم من كل ده انى بابا اللى اغلا عندى من روحى زعلان منى و رافض يكلمنى...وجاي تقولى ندمان ههه...انت وصلتنى انى كنت هنزل ابنى عشان ميكنش السبب اننا نكون مع بعض عشان الطفل اللى فى بطنى و تقولى ندمان...لا يا "ياسين" ندمك ده جه متأخر اوى اوى 

وتركته مرام ومشت فنظر لها ياسين بحزن و سند على الاريكه باختناق شديد وهوا مش عارف يعمل ايه تانى ليخلى مرام تسمحو )... 

.. فى الاسكندريه .. 
.. فى فلا عمر .. 

كان عمر يجلس و جانبه لبنى و هم ينظرون بتوتر للبنات و الولاد اللى كانو ينظرون لبعض بغيظ و بالزاد مابين كارما و رامز )...

فكسر "عمر" الصمت وقال = إلا قوليلى يا "كارما" انتى فى سنه كام دلوقتي

"كارما" = فى اولا ثانوى 

"عمر" = ما شاء الله...يعنى "رامز" اكبر منك بسنتين... طب و بتحلنى تدخلى كلية ايه بقا؟ 

ابتسمت "كارما" بخفه وقالت = بحلم اخش كلية طب و اطلع دكتوره زى خالتو "داليا"

"عمر" بابتسامه = عوزه تطلعى دكتورة اسنان 

"كارما" = لا...نفسى اطلع دكتورة جراحه 

"عمر" = ممتاز...والله براڤو عليكى ولو اجدهتى اكتر هتوصلى لحلمك اكيد...وانتى يا "بطه" عوزه تطلعى ايه فى المستقبل 

"فاطمه" بدون نفس = لسه معرفش...لما اكبر ابقا اعرف انا عوزه ادخل ايه 

"عمر" = والله احسن حاجه...دلوقتي احسن تفكرى فى درستك ولما تكبرى تقررى براحتك عوزه تدخلى كلية ايه يا "بطوط" 

اومأة له "فاطمه" بدون ابتسامه فقالت "لبنى" "لرامز" بابتسامه = وانت يا "رامز" انا عرفت من بابا انك فى اخر سنه فى ثانوى...ياترا عاوز تدخل كلية ايه 

"رامز" = انا مش ناوى ادخل اي كليه هنا...انا متفوق فى الدراسه و ناوى اسافر فى منحه بره مصر و اكمل دراسه هناك

"لبنى" = كويس جدآ...بس ليه مش عاوز تكمل درستك هنا؟...دى حتا الكليات فى اسكندريه حلوه و فى مصر كمان 

"عمر" = قوليله ونبى يا "لبنى"...بحاول اقنعه بده بس هوا مصمم انه يسافر 

"رامز" بضيق = يا بابا مش هنقعد نتكلم فى الموضوع ده كتير...انا خلاص ناوى اكمل دراسه بره و مش عندى اي نيه ادرس هنا خالص 

"رامى" بضحك = باين كدا ابنك عاوز يهرب من هنا يا بابا...عاوز يدرس فى بلد الخوجات عشان ينحرف و يتجوز بنت اجنبيه...أااااه يا نمس يا ابن النمس هههههه

"عمر" ببعض من الحده = ولد!!!

"رامى" رفع ايده وقال = اسفففف يا والدى هههههههه

ضحك الكل على كلام رامى فجاب رامز وساده وحدفها على رامى بغيظ وفضل عمر و لبنى يتكلمو مع الاولاد و يتعرفو على شخصيتهم كويس وكل شويه كارما تنظر لرامز من تحت لتحت و كذلك رامز اما رامى و فاطمه كانو ينظرون لبعض بغيظ طول الوقت فبعد وقت ذهب الاولاد يلعبو فى الحديقه مابين وضعت كارما الهندفريه وجلست على الارض فى الحديقه بعيد عنهم اما لبنى فذهبت مع الخدامه تحضر معها الغدا و ذهب عمر يلعب كورة قدم مع رامز و رامى و فاطمه )... 

.. فى عيادة داليا .. 

كانت "داليا" تجلس على مكتبها و تقرأ بانتماج فى الكتاب ففجأه دخلت الممرضه وقالت = يا دكتوره فى مريض بره عاوز يبيض سنانه 

"داليا" بهدوء = طيب دخليه 

وتركت "داليا" الكتاب و بدأت تلبس الجلفزات فأثنئها لحظة دخول المريض فقالت = انت اخر مره عملت تبييض لاسنانك امته يا فندم؟ 

بمكر = ولا مره...دى اول مره اعمل تبييض لاسنانى يا دكتوره 

نظرت له "داليا" بصدمه وقالت = انت ايه جابك هنا؟ 

جلس "فريد" على الفراش وقال بخبث = هكون جاي هنا ليه ياترا...انا دافع فلوس حق انى ابيض سنانى يا دكتوره...يلا شوفى شغلك 

نظرت له داليا بغيظ و جابت ادوات التبييض فنام فريد على الفراش وهوا ينظر لها بعشق فنظرت له داليا بتوتر وبدأت تبيض اسنانه وهيا مرتبكه من نظراته لها فبعد وقت انتهت من التبييض و اغلقت فمه )... 

وقالت ببرود = خلاص خلصت يا استاذ...ياريت تتفضل و معدش تيجى هنا تانى...ولا مافيش فى مصر دكترة اسنان 

وجت "داليا" تمشى راح "فريد" شدها وحاوض خصرها وقال بعشق = لا فيه كتير...بس انا محبتش ولا عشقت غير دكتورة اسنان واحده بس...من اول نظره دوبتنى فيها دوب لدرجت انى مبقتش لا شايف واحده تانيه غرها تملا قلبى بعشقها...بعشقك يا دكتوة الاسنان 

"داليا" بدموع تلألأت فى اعينها = والله...دلوقتي بتعشقنى و قبل كدا ايه...ابعد عنى يا "فريد" 

تمسك فيها "فريد" اكتر وقال = مش هسيبك ولا هطلقك يا "داليا"...انا عارف انى قولت كلام مينفعش يتقال بس حقيقى انا ندمان و اسف اسف اسف اسف اسف والله اسف يا نبض قلبى...لكن بلاش تقسى عليا والله معرفت انام ولا ارتاح ونتى مش جنبى...بجد والله بحبك...خلاص بقا بطلى دلع...ده انتى مغلبانى معاكى شهر بحاله يا مفتريه عشان كلمتين قولتهم فى وقت عصبيه بحلاوت امك دى اللى مخليانى بغير عليكى بجنون كدا 

ضحكت داليا رغم عنها وهيا بتبص للڤراغ فرفع فريد ايده و لف وجهها له بنظرات تمتلأ بالعشق ثم نظر لها بشوق وقترب منها و طبع قبله على شفا*يفها بعشق ثم بعد عنها )... 

وقال = هاااا...سماح يا اهل السماح...والله انا عيل اهبل و عبيط و لما بتعصب بنسا امى من ابويا الله يرحمهم و بعدين ما اكيد "حياة" قالتلك عن عصبيتى...ونى مش بكون حاسس بنفسى ونا متعصب 

"داليا" بعتاب = قالتلى...لكن ده ميدلكش العزر انك تقولى.... 

اوقفها فريد بقبله اخره طويله هي المره وهوا يشدها لتجلس على قدمه ثم ابعدها بعد وقت وهيا تنظر له بخجل فحط ايده على خدها )... 

وقال = ورحمت امى و ابويا اللى مكنش عندى اعز منهم اسف و اخر مره هزعلك يا قلبى وجرحك بالكلام بس بالله متسبينى...انا حاسس انى رجعت لورا وقت ما ما*تت امى و ابويا و بقيت لوحدى...وبصراحه الاحساس ده حسيته تالت مرات...اول مره لما ابويا و امى ما*تو بجد و تانى مره لما مشت "حياة" و تالت مره لما فكرتى انتى تسبينى و تروحى انتى كمان يا "داليا"...لو انا غالى عليكى متسبنيش...انا بجد بحبك 

نظرت له "داليا" بملامح حزينه مثل الاطفال وحوضت رقبته وهيا دفنه وجهها فى عنقه وقالت = مين قالك انى هسيبك...انا كمان بحبك اوى اوى و مقدرش ابعد عنك (ثم بعدت عنه و رفعت صابعها فى وجهو بتحزير وكملت = لو زعلتنى تانى والله لممو*تاك المره الجيا هه 

باس "فريد" اديها وقال بضحك = ونا تحت امرك فى اي حاجه يا معلم...المهم انول الرضا و الحب ياحبى

"داليا" بدلال = لما اشوف هتبقا شطور ولا هتكون عيل نوتى 😂

"فريد" بتوجس = عيل نوتى...احييي ضاعت الهيبه يا جودعان 

"داليا" برفع حاجب = عندك مانع يا استاذ انت 

"فريد" بتراجع = لا طبعآ يا عسل...هونا اقدر ازعل الشكولاده دى تانى...تصدقى وحشتينى اوى اوى اوى

فهمت "داليا" نوياه فقامت من على قدمه وقالت = وانت موحشتنيش خالص بقا هه

قام "فريد" من على الفراش وقال = الله محنا كنا حبايب دلوقتي يابت 

"داليا" = بت فى عينك ياض...يلا تعالا اكلنى لانى جعانه و بعد ما تإكلنى هتخدنى الملاهى و هتلعب معايا عقاب ليك...عشان تبقا تزعلنى تانى 

نظر لها فريد بعشق لتلك المجنونه اللى عشقها ثم نزل بأعينه نحو بطنها المنتفخه قليلآ بحب لطفله اللى لسه مشفش الدنيا اللى هيجيله من اكتر انسانه عشقها حتا من قبل ما يشفها فراح حاوض خسرها )... 

وقال بحب = بس كدا...انتى تأمرى يا طفلتى...يلا بينا 

نظرت له داليا بحب و جابت اغردها و نزلو معآ من العياده و داليا بتحاول تدارى بطنها بملابسها عشان فريد ميسألش على سبب الانتفاخ فكانت حابه تفجأو بالخبر ده فى يوم فرحهم ولكن حر*قت حياة المفجأه وقالت لفريد اللى قرر ميعرفش داليا بأنه عرف عشان متفكرش انه رجع لها مخصوص عشان الطفل و حب انه ينتظر عندما تقول ليه هيا الاول بالخبر السعيد ده بمجيأ لهم طفل حته منه و منها )... 

.. فى القاهره .. 

توقفت عربيت ملك امام عماره فى المعادى فنظرت بهدوء لنادر اللى كان جالس بتوتر و حيره فمسكت ايده جامد بتشجيع )... 

وقالت = كفايه بقا بعد عن علتك يا "نادر"...لو فكرت كتير ان اونكل كان السبب فى مو*ت عمتو هتفضل كرهو عمرك كلو و هيمو*ت و انت كرهو و ده حرام يا "نادر"...اوكيه هوا غلط و انت عقبتك انك حرمه منك العمر ده كلو...لكن كفايه بقا بعد يا حبيبى...باباك و اختك محتجلك...بلاش تقسى قلبك عليهم اكتر من كدا 

فكر نادر فى كلام ملك ثم اومأ لها باقتناع ثم نزل من العربيه فابتسمت ملك بتشجيع و نزلت هيا كمان و مدت اديها لنادر فنظر نادر لها بحب و مسك اديها و دخلو معآ العماره و طلعو الدور اللى فيه منزل على والد نادر و شققته اللى عيشه هيا و جزها معاه فى نفس الشقه عشان متسبش والدها فى ايامه الاخيره لوحده فداست ملك على جرس الباب جزا مره لتمر دقايق و تفتح سما باب المنزل فاول ما شافت نادى ابتسمت بسعاده و نطت على حضن اخوها بسعاده بأنه اخيره اجا فنظر نادر لملك اللى نظرت له بتشجيع فرفع نادر اديه و حضن اخته لاول مره )... 

فقالت بدموع = كنت متأكده انه هتيجى يا "نادر" حمدلله على سلامتك يا اخويا 

"نادر" بتوتر = حمدلله على السلامه ايه...هونا كنت مسافر...منا معاكى فى نفس البلد اهو 

"سما" بفرحه = بالعكس انت كنت بعيد 25 سنه بحالو ولسه راجع دلوقتي...عشان كدا بقولك حمدلله على سلامتك ياخويا 

ابتسمت ملك بسعاده لهم مع بعض من الغيره الذى بتحاول اخفأها بالعافيه وهيا مزالت مسكه ايد نادر ففجأه جاء زوج سما )... 

وقال = "سما" مين اللى على الباب...ايدا انت مين يا جدع انت مين اللى بتحضنيه ده يا هانم انتى اتجننتى 

بعدت "سما" بسرعه عن "نادر" وقالت وهيا بتمسح دمعها = انت بتقول ايه يا "وائل"...ده "نادر" اخويا 

"وائل" = اخوكى...طب وقفين كدا ليه عند الباب...ما تتفضلو...بجد اسف بس انا بسمع عنك كتير من "سما" بس عمرى ما شفتك...انا "وائل" جوز "سنا" 

رحب نادر و وائل ببعض و فضلو يتكلمو شويه مع بعض هم الاربعه و سما طيره من السعاده ان نادر اجا وهيا كل شويه تشكر ملك لانها عملت اللى مقدرتش تعمله طول السنين دى فبعد السلام و الكلام اخدت سما نادر لغرفت والدهم على اللى زاد عليه التعب و العمر باين عليه و باين انه فعلآ على فراش المو*ت فدخل نادر للغرفه برجل مرتعشقه وهوا يأدم قدم و يأخر قدم وهوا يرا والده واخيرآ بعد غياب 25 سنه بحالهم )...  

فقالت "سما" بفرحه = بابا...انا عندى ليك مفجأه كنت مستنيها من زمان..."نادر" اجا يشوفك يا بابا 

"على" بسعاده = مين..."نادر" ابنى انا...اجا يشفنى بجد

"نادر" بتوتر = ايوا جيت اشوفك...قالولى انك تعبان عشان كدا جيت اطمن عليك...انت كويس؟؟ 

"على" بسعاده = انا بقيت كويس دلوقتي لما شفتك يابنى...تعالا يا "نادر"...تعالا لحضن ابوك اللى اتحرم من حضن ابنه 25 سنه بحالهم...تعالى يابنى لحضنى 

نظر نادر له بتوتر ثم نظر لملك بحيره اللى ابتسمت له بتشجيع وهيا بتحرك رأسها له نحو على بتشجيع فنظر نادر لعلى اللى فتح له اديه بدموع تتلألأ فى اعينه فجره نادر على حضن والده واخيرآ فكانت تنظر لهم سما بدموع و وائل يضمحها بحنان فكانت تتابعها ملك بتنهيده عميقه )... 

فقالت "ملك" لنفسها = مهما كان الزعل كبير و الوجع كاسر القلب ولكن فى الاخر الراحه مش بتتلاقه غير جنب الناس اللى من د*منا و اللى مننا...مهما كنا قولنا اننا مش عوزنهم جنبنا بس قلوبنا بتقول عكس الكلام اللى بيتقال عل لسلنا...حيتنا كُلها مخاسر...يوم بنخسر فيه وقت الطفوله و يوم بنخسر فيه وقت المراهقه و يوم بنخسر فيه وقت شببنا و يوم بنخسر فيه عمرنا اللى كان مليان بالخساره...بنعيش لحظه جميله نفتكرها فى ايام أليمه...صح العمر بيضيع فى لحظه و اللحظه دى مبتكونش مستعد ليها اد ما لحظات كتيره اتمنيت فيها المو*ت الف مره فى اليوم و مكنتش بتتحقق... حقيقى بنستفاد ايه من الكره و الحقد و الطمع و الانانيه و العِند و الزعل...كل اللى بنستفاده اننا بنبعد كل الحولينا عننا و بنفضل لينا الوحده اللى احنا مش ادها اصلآ...ياااه لو الانسان يفهم دنيتو صح...وقتها حاجات كتيره هتتغير فى حياته و حياة اللى حوليه 

.. فى فلا كمال .. 

كانت شرين و اصدقئها عملين يرقصو فى الحديقه و صوت الاغانى عاليه وكانت تقف شرين بكل وقاحه فى حضن عشقها وهيا بترقص و تتمايل على اصوات الاغانى و الخدم ينظرون لها من المطبخ بقرف و غيظ من اللى هيا بتعمله ولسه زوجها معدش عليه الاربعين حتا و تعمل كدا بعد وفاده واللى عملته فى هنا و رميها فى الشارع بكل قسوه كدا فدخل يوسف الفلا بصدمه من اصوات المسيقه العاليا فدخل يوسف بزهول للحديقه وهوا مش مستوعب القرف اللى شيفه امامه فذهب و راح اغلق الاغانى بغضب )... 

وقال = ايه اللى بيحصل هنا...ايه مافيش احترام للى لحالت الوفاه اللى هنا 

تقدمت "شرين" منه وقالت = وانت مالك يا ابن "قمر" ايه جابك هنا...ولا جاي تاخد النص التانى من فلوس ابوك ولا حاجه...لا صح نسيت انك لسه مش معتبره ابوك...عشان سابك انت و امك وهرب يا حرام هيهيهي

وضحك معها الكل بسخريه فقال "يوسف" بصوت حاد = اولآ تقفى عوج و تتكلمى عدل معايا بدل ما اعدلك... معنديش مانع والله اضرب و الم ست اد امى...طبعآ بعد الشر انى اشبهك بأمى اللى اشرف منك

"شرين" بسخريه = اشرف منى هيهيهيهيهييي...امال لو مكنتش جيباك فى الحرام يا ننوس عين امك...عمومآ لخص عاوز ايه لانى مش فضيالك 

نظر "يوسف" للمكان بسخريه وقال = هه ماهو باين انك مشغوله اوى...فييين "هنا"؟...انا جاي اخد "هنا" اختى من المستنقع ده

ضحكت "شرين" بتريقه وقالت = اختك...لا ماهو معدش منو...انت اه ابن "كمال" بس مش اخو ست "هنا" يا كابدآ "يوسف" 

"يوسف" بتعجب = يعنى ايه الكلام ده؟...بطلى لف و دوران و اتكلمى عدل..."هناااا" فيييين؟

"شرين" بمكر = "هنا" مشتها من هنا بعد ما اتنزلتلى على نص مرثها...خلاص انا رميت توبتها و معدش ليا دعوه بيها 

"يوسف" بصدمه = ايه اللى بتقوليه ده (ثم مسك يوسف  ايد شرين جامد وقال = "هنا" فين احسلك يا مر*ه 

شدت "شرين" اديها منه بغضب وقالت = معرفش غارت و راحت فين...تقدر تدور عليها محدش منعك تدور عليها...وفكك منى بقا عشان منديش الامن ييجى يخدوك و يرموك بره فلتى 

نظر لها يوسف بقرف و بزق على الارض بغضب و تركها و خرج بسرعه و ركب عربيته و خرج بسرعه جنونيه من الفلا و فضل يدور على هنا فى الشوارع بخوف عليها وهوا مش مصدق ان فيه ام تعمل كدا فى بنتها الوحيده و فهم دلوقتي سبب خوف كمال على هنا فبدأت الدنيا تشتى بغظاره و بترعد جامد و الشوارع غرقت من مياه الشتاء و الناس اللى فى الشوارع عملين يجرو فى الشواره هروبآ من مياه الشتاء )... 

فقال "يوسف" بقلق = ياترا انت فين يا "هنا"...يارب ما تكون عملت فى نفسها حاجه

فضل يوسف يبص فى الشوارع وهوا بيسوق بقلق على هنا ففجأه اوقف عربيته عندما لقا هنا واخيرآ فشاف هنا تجلس امام الكرنيش وجانبها حقيبت ملابسها وكان ماء الشتاء نازل عليها و مغرق ملابسها فنزل بسرعه من العربيه و الشتا ينزل عليه فتوقف امام هنا )... 

وقال = "هنا" انت قعده كدا ليه؟...وايه جابك هنا انا قلبت عليكى الدنيا 

نظرت له "هنا" بدموع وقالت بصوت مبحوح = يعنى هروح فين...معدش ليا مكان اروحه...ومعدش فيه حد عوزنى يا "يوسف"...انا بقيت لوحدى فى الدنيا 

نزل يوسف لمستواها بنظرات تمتلأ بالحنان و مسك اديها المرتعشه بسبب برودة الجو و الامطار اللى مغرقه ملابسها )... 

فقال = مين قال انك لوحدك يا "هنا" كُلنا حوليكى ونا معاكى ومش هسيبك ابدآ...انسى اللى عملته امك يا "هنا" ونا اوعدك انى هرجعلك حقك اللى اخدته منك 

"هنا" بانهيار وهيا واخير تبوح بمشاعرها بتكون خوف بالحرمنيه = انا مش عوزه اي حاجه فى الدنيا غيرك يا "يوسف" 

وحضنت هنا يوسف بدموع فرفع يوسف اديه بتوتر و حضنها هوا كمان وهوا يقول لحاله انها اخته و يجوز ذلك الحضن مابين الاخوات )... 

فقال بتنهيده حزينه = ونا اوعدك انى مش هسيبك ابدآ يا اختى 

اغمضت هنا اعينها جامد بألم وكلام شرين يرن فى اذنها فابعدها يوسف ومسح دمعها بحنان و قام و مسك اديها وحمل بالايد التانيه شنطة ملابسها و راحو للعربيه فركبها يوسف العربيه و اغلق باب العربيه وحط الشنطه  فى شنطة العربيه و ركب مكان السائق و تحرك نحو القصر و هنا تفرك فى يديها بسبب برودة الجو وجسدها يرتجف بشده فجاب يوسف بسرعه الچاجت بتاعه من الكرسى الخلفى و لبسو لهنا بحنان و اغلقه عليها لحد العنق ليعطيها البعض من الدفئ و ساق بسرعه للقصر عشان تبدل ملابسها المبلله قبل ما تاخد برد )...  

.. نرجع للاسكندريه .. 
.. فى الشغل عند عماد .. 

كان عماد ذاهب لمكتب حسام بنرفزه فدخل للمكتب من غير ما يخبط و راح ضرب على المكتب بنظرات غاضبه و حسام ينظر له ببرود )... 

فقال = فيه ايه يا حما ابنى...فيه حد يخش على حد كدا من غير اي استأذان 

"عماد" بحده = بقولك اي ما تخلينا صرحه مع بعض احسن لان اللف و الدوران ده ملييش فيه...ابو خطيب بنتى ماشى...لكن تيتشغل اننا بنشتغل سوا و تأزيتى فى شغلى...لا مش هسمحلك يا "حسام"...انت عاوز ايه بالظبط و ليه بتأزينى فى شغلى كدا

قام "حسام" ووقف امامه وقال = عاوز اكون صريح معاك ولا اكذب عليك 

"عماد" بغيظ = لا خليك صريح...اتفضل قول عاوز منى ايه بالظبط...وليه بضرنى فى شغلى 

"حسام" بخبث = كنت زمان قبل ما اغتنى و اعيش فى المعادى كنت عايش فى حي شعبى و كنت بمو*ت فى بنت جميله كانت بنت جارى...و البنت دى كانت بتحبنى كمان و مكنتش شيفه جوز و حبيب غيرى فى حيتها...لكن حصل حاجه و سبنا بعض و عدت 26 سنه و اتقابلنا تانى صدفه و بصراحه بقا انا لسه بحب البنت دى و عاوز ارجع حب عمرى تانى...تحب تعرف مين البنت دى 

"عماد" بشك = مييين؟ 

"حسام" بمكر = وووووووووو...


تعليقات