رواية العشق لعبة الشيطان الفصل السادس
- بعد صراع طويل بين أحمد ووالدته، استسلمت الأم أخيراً لمطلبه، ولكن ليس طمعاً في إرضائه، بل كجزء من خطة مدبرة مع مالك. وبهذا، قررت العائلة إقامة خطبة مؤقتة، على أن يتم تحديد موعد الزفاف لاحقاً."
☆☆☆☆☆☆☆☆☆
[يوم الخِطبة ]
(مساءً)
{ فيلا عائلة الأَزَلى }
^داخل الحديقة ^
- تم تنظيم حفل بسيط يضم الأصدقاء والأقرباء فقط من العائلة، مع انضمام عائلة حلا الصغيرة المكونة فقط من أبيها وأخواتها وصديقتها المقربة "فريال".
- أمسك يدها اليمنى بين إحدى يديه، ويده الأخرى تقوم بإلباسها خاتم الخطبة في إصبعها ثم رفع يدها مقربًا إياه نحو شفتيه ليقوم بتقبيلها قبلة لطيفة وهمس إليها بنبرة رومانسية: "مبروك أنتِ عليّا".
- ابتسمت إليه ابتسامة خجولة، ثم أمسكت بمحبس الخطبة وألبسته إياه وهي تخبره بنبرة محبة: "الله يبارك لي فيك يا حبيبي".
- ابتسم إليها وهو يهمس إليها: "ويخليكِ لي يا لُولِتى".
- كان البعض يرمقهم بنظرات يشع منها السعادة والبعض الآخر يرمقهم بنظرات غاضبة كمثل مالك الذي كان يشعر ببركان من الغيرة والغضب بداخله ساخطًا على تلك الخطبة، بدأ يتحول الغضب بداخله تدريجيًا إلى سعادة عندما وجد تلك التي تقتحم الحفل بوجه عابس وملامح جادة فعلم أنه سيرى بعض المرح الآن الذي سيزيل ذلك الغضب الذي كان بداخله.
- توقفت تسنيم أمامهم ثم أردفت إلى أحمد وهي تمد يدها إليه: "مبروك يا بيبي."
- رد عليها أحمد بابتسامة مقتضبة: "الله يبارك فيكِ، وعقبالك."
- قالت تسنيم بسخرية: "لا، عقبالي إيه؟ أنا خلاص جربت حظي معاك يا بيبي."
- جحظ أحمد عينيه، ونظر إليها بنظرة غاضبة. كان يتمنى ألا تسمع عروسته هذه الكلمات، لكن حلا استمعت بالفعل و سألت تسنيم وهي تصافحها: "هو إيه اللي جربتي حظك معاه ؟"
اوه :
- انفرجت شفتي تسنيم في حركة مفاجئة، وقالت: أني كنت متجوزاه ؟!
- تيبس جسد حلا عندما استمعت الي ذلك نعم هي كانت تعلم بوجود شائعات عن علاقة حب بينهما، لكن أن يصل الأمر إلى الزواج، والأمر الأسوأ أنه لم يخبرها!
قالت تسنيم بصدمة: "يا خبر! هو مقالكيش؟"
- نظرت تسنيم إلى أحمد بنبرة حزينة مصطنعة: "كده يا أحمد متقولهاش إني كنت مراتك؟ الكدب والخداع وحش." ثم وجهت نظرها إلى حلا التي كانت دموعها تكاد تسيل.
قالت تسنيم بأسف: "عذركِ يا حبيبتي، أنا آسفة مكنتش أعرف إنه خدعك ومقالكيش."
- أمسك أحمد بيد تسنيم بقوة، وزجرها قائلاً: "تسنيم، اتفضلي من هنا دلوقتي... لو فضلتي ثانية واحدة قدامي هبهدلك."
- نفضت تسنيم يدها بعنف، وقالت: "تبهدل مين يا بيبي؟ ده أنت اللي تحمد ربنا إنها هي بس اللي سمعت ، لو عليت صوتي وخليت الكل يسمع، كان شكلك هيبقى وحش أوي."
- ضحك أحمد ضحكة خفيفة وساخرة، وقال: شكلي أنا هيبقى وحش؟ لا يا توتا، شكلك أنتِ اللي هيبقى وحش اوي اوي أوي لما يعرفوا إنك كدابة وجاية تتبلي عليا وعايزة تبوظي خطوبتي. شوفي بقى هيقولوا عليكِ واحدة ايه.
- عضت تسنيم على شفتها غضباً، ثم استدارت وغادرت.
- وما أن استدارت حتى تغادر الحفل، رمقت مالك بنظرة انتصار فابتسم إليها وهو يتذكر:
√√ عودة للماضي.
- كانت تتصور بعض الصور لصالح دار أزياء مشهور.
_ لا خلاص كفاية كده مش هصور تاني
= لا لسه فيه كام إطلالة محتاجين نصورها النهاردة.
_مسيو ماريو بلييز كفاية كدة النهاردة .
-أومأ لها فانصرفت إلى غرفتها لتغير ملابسها، وتابعتها مساعدتها الشخصية "بيري".
- انتهت من تبديل ملابسها ووجدت "بيري" تخبرها بأن هاتفها قد رن باسم "مالك الأزلي".
- قامت بمهاتفته فأخبرها بأنه يريدها في أمر هام فقررا أن يلتقيا في شقة مالك الموجودة في أرقى المناطق السكانية الخاصة بالطبقة المخملية.
_ أهلاً بالقمر، اتفضلي. أردف إليها مالك بعد أن فتح باب الشقة لها.
- تزحزح جانباً ليفسح لها المجال، فخطت بقدميها إلى الداخل.
- تأملت كل ما وقعت عينيها عليه وهي تردف أثناء جلوسها على الأريكة: بجد تچنن أوي، ذوقك حلو.
- ابتسم إليها شاكراً ثم توجهه إلى المطبخ ، خرج من المطبخ وهو يمسك زجاجة خمر فاخرة وكأسين.
- تحرك إليها ووضع ما بيده على الطاولة الصغيرة أمام الأريكة التي تجلس عليها تسنيم.
- جلس بجانبها ثم فتح الزجاجة وسكب منها ليملا الكأسين.
_اتفضلي. أردف إليها وهو يعطيها الكأس فشكرته بلطف.
_ مكنتش اعرف انك بتشرب!
= اللي زيي مينفعش يشرب، لأنه لو شرب ممكن يضيع دولة كاملة، لذلك ما بشربش إلا لو ليا مزاج لـ ده .
- أومأت له ثم وجدته يُكمل حديثه: أنا عارف إنك مستغربة إني طلبت منك نتقابل بس بصراحة حبيت ندردش سوا شوية.
_ ندردش في إيه مثلاً؟. تسائلت فأجاب: يعني مثلاً عن أحوالك أنتِ و احمد!
- ابتسمت بخفوت وهي تهمس بحزن: أنا و احمد... مابقاش فيه أنا و احمد.
_ ليه؟. تسائل فأجابت بنبرة حزينة: سابني!!
* كان يعلم بالتأكيد بانفصالهما ولكنه أرادها أن تخبره بالمزيد.
_ سابني، بس وحياة غدره بيا وبقلبي مش هسيبه، وهعمل أي حاجة ومش هخليه يتهنى مع غيري.
= و ده ازاي ؟؟
- مش عارفة يا مَالِك بس مش هسيبه لانه حقي !
- تعرفي انا بحب دايما الانسان اللي بيدافع عن حقوقه و بالذات حقه في الحب ، عشان كدا مش هلومك لو فكرتِ في انك تعملي اي حاجة عشان تحاربي عشان احمد ميكونش لغيرك بالعكس دا انت هبقي مبسوط من كدة
- نظرت له نظرات مندهشة من حديثه فأكمل حديثه الذي صدمها قليلا : فـ انتي في ايدك تعملي كتير لو عايزه .
_ زي ايه ؟
_ انك تعرفيهم انكوا كنتوا متجوزين عرفي مثلا !
- جحظت عينيها حينما أردف بذلك فـ هي لم تتوقع أبداً بأنه قد يعلم بتلك الزيجة ، لان تلك الزيجة لم يعلم بأمرها سوي احمد و هي و ذلك الوقح مدير أعماله .
_ انت عرفت ازاي ؟
- كيف لها أن تسأل مثل هذا السؤال الاحمق فـ ابتسم اليها حتي ظهرت اسنانه ثم أخبرها بنبرة هادئة: تسنيم انتِ عارفة انا ابقي ايه !! انا اعرف اي حاجه انا عايزها عن اي حد ، ما بالك بقي عن عيلتى والقريبين مني .
- أومات له بصمت ثم أخبرته قائلة : و بما انك عرفت عن جوازنا ، يبقي خليني اعرفك انا بقي أنه السافل ابن عمك قطع الورقة اللي بينا ومبقاش فيه اي إثبات أننا كنا متجوزين.
- همهم لها ثم أخبرها: تعرفي انوا احمد خطوبته علي حَلا الاسبوع الجاي !
_ مين ؟ حَلاااااااا.. (ضحكت بصوتٍ عاليٍ ثم أكملت : الـ baby sitter ( ضحكت مرة أخري ثم أكملت حديثها : هو كمان طلع له في الشغالات.
- يكره اي شخص يحاول التقليل من شأن حبيبته فـ هي بالنسبه له اغلي ما يملك .
_ معقول سابني انا عشان دي ، لا مستواه نزل لـ تحت خالص.
- لم تلاحظ غضبه من حديثها ، فقد بدأ هادئاً تماماً ، لكن بداخله كان يغلي من سخريتها من حبيبته .
_ الافضل أنك تسيبي دلؤقتي مميزاتها و عيوبها علي جنب و تشوفي هتعملي ايه لو عايزة خطوبتهم متكملش!
- أومات برأسها بصمت وهي تشعر باليأس التام لتفضيل ذلك الوغد التي مازالت تحبه لتلك الفتاة التي لا تستحق .
- استفاقت من شرودها عندما أخبرها مَالِك : علي فكرة انتِ تقدري بكل سهولة انك تبدأي في هدم اول طوبة في علاقتهم .
_ و ده ازاي بقي ؟! لو قصدك انوا اتكلم و اقول اننا كنا متجوزين ماهو محدش هيصدقني وانا مش معايا اثبات.
= ومين قالك انك محتاجة تثبتي لحد من العيلة اللي اصلا عارفين بإرتباطكم من زمان اوي ، و لا حتي لـ حَلا ، مش مطلوب انها تصدقك أنتِ بس هتعرفيها و موضوع الاثبات علي احمد بقي ، يثبتلها كنتوا متجوزين أو مش متجوزين مش مشكلتك ولا انا غلطان ! أردف إليها وهو يبتسم لها ابتسامة هادئة و لكن بها بعض المكر .
- لم تعلم بأنه مَاكر و داهية لدرجة أنه يتآمر معها ضد ابن عمه الذي تربطه به علاقة أخوية طيبة .
_ سؤال بس ، انتِ هتستفاد ايه !
= ولا اي حاجه عادي حابب اساعدك مش اكتر.
_ مَالِك please خليك صريح معايا ، انت ايه مصلحتك.
- صمت قليلا ثم أخبرها بكل هدوء : مصلحتى انوا حَلا متكونش لحد غيري !
_ بتحبها معقول ! . سألته فـ لم يُجيبها ولكنه همس في نفسه بأنه يعشقها بجنون ، فـ منذ أن رآها ارتدي تاج عِشقها السرمدي الذي لن يخلعه أبداً .
✓✓عودة للحاضر .
- أطلق لها غمزة من عينه فابتسمت له وعبرت من جانبه بخطوات واثقة، سعيدة بما أحدثته من فوضى.
*
- عاد بنظره ليرمق ابن عمه و حلا التي كانت ملامحها تعكس الحزن وهمس بخفوت: اسف يا حبيبتي علي الوجع اللي حسيتي بيه دلوقتي بس انا كان لازم اوريكي حقيقته و تعرفي انوا ميستاهلكيش أبداً ! انا بس اللي استاهلك عشان كدة هحارب عشانك و هتبقي بتاعتي مهما حصل !
=====__=======
- نهض من جانبها، مدّ يده إليها فمدّت هي الأخرى يدها. جذبها برفق حتى وقفت، ثم اتجها معًا نحو المكان المخصص لرقصتهما.
* حاوط خصرها بذراعه ومسك بيدها الأخرى، وبدأ يرقصها بلطف على أنغام الموسيقى الرومانسية.
_ حَلا ، ارجوكِ متفضليش ساكتة كدة . قالها بصوت خافت. لكنها لم تجبه، بل ألقته بنظرة حزينة مليئة بالعتاب ، لعن تسنيم في نفسه على ما فعلته. كان يظن أنه قد تخلص منها، لكنه لم يكن يعلم أنها ستظل تطارده كظل.
~ بعد قليل من الوقت، كانت حفلة الخطبة قد انتهت. تحدث أحمد إلى والد حلا لِيُسمح له بالخروج معها في موعد لمدة ساعة واحدة فقط، وقد وافق.
كان يقود السيارة وحالة من الصمت تسود بينهما حتى تحدث هو : هتفضلي قالبة خِلقتك كدة !
_ لا المفروض الابتسامة تبقي من هنا لـ هنا ماهو اللي عرفته عنك قليل فعلا !
= حَــلا . نطق اسمها بنبرة حادة ثم اوقف السيارة و اعتدل في جلسته و استدار إليها بجسده كاملا.
_ حلا. ايه بس انا مش فاهمه انت بتتعامل بالبرود دا ازاي ، و انا اللي من ساعة ما سمعت وانا هتجنن !! اردفت بنبرة غاضبه.
= اهدي بس وانا .... (قطعت حديثه و صاحت بِه قائلة: اهدي ايه بس وانا عرفت انك متجوز .
_ كنت متجوز ! وكان مجرد جواز عرفي و نهيته و قطعت الورقة من اول ما حسيت بأول ذرة حب ليكِ في قلبي .
- نظرت إليه حلا بحزن، فمد أصابع يده لمسح الدموع التي تدفقت من عينيها وهو يقول لها : حَلا ارجوكِ متعيطيش الموضوع مش مستاهل كل دة لانوا من الماضي.. الماضي اللي مينفعش تحاسبيني عليه .. انا عايزك تحاسبيني من اول ما قلبي حَبك .
- مد يده ليحتضن يديها بين يديه بحميمية وهو يردف بنبرة هادئة و صادقة : و الله العظيم والله العظيم كمان مرة كلمة بحبك دي عمري ما حسيت معناها غير معاكِ ، لكن تسنيم انا عمري ما حبيتها بس اتجوزتها لسبب و هي وافقت علي الجواز ده لنفس السبب بردو .
- لم يكن جريئاً لـ يستطيع اخبارها بأنهما تزوجا لـ تلبيه احتياجاتهم الجنسية .
_ فـ خليكِ عارفة انوا جوازي منها مجرد صفحة و اتقطعت و كل اللي عاوزه دلؤقتي انوا ابدأ معاكِ أنتِ صفحة جديدة ، عايزة ؟
= عايزة .. بس قلبي وجعني اوي يا احمد ، كل ما اتخيل انها عاشت كل حاجه انا نفسي اعيشها معاك انت (قاطع حديثها وهو يشدد من احتضانه لـ يديها: ارجوكِ متوهميش نفسك بحاجة محصلتش هي ولا عاشت معايا اي حاجه من اللي في دماغك ولا انا كنت بحبها ولا هي بتحبني عشان يجمعنا ذكريات سوا ، وكل اللي عارفهُ انوا كل اللي كان يجمعنا هو السكس .. عشان كدا اتجوزتها عشان معملش حاجه حرام و يبقي اسمه زنا .
- أخذت تفكر في حديثه هذا الذي جعلها تتأكد بأن علاقته بتسنيم ليست سوى علاقة جنسية بالنسبة له.
_ لكن اللي جمع قلبي و قلبك هو الحب ، اللي انا محبتوش لواحدة غيرك قبل كدة ... حلا انا لو فيه كلمة تقدر تعبرلك عن حبك هقولهالك 100 مرة عشان تعرفي حبك اللي جوايا قد ايه . أردف إليها بلكنه رقيقة أثرت في قلبها الذي ما زال يعشقه.
- ارتعش جسدها حينما لامست شفتاه بشرتها الناعمة، عندما وضع قبلة حانية على باطن كفها الأيمن وهمس تلك الكلمة التي لم تصدق أنها تردد على مسامعها كثيراً منذ أن جمعهما الحب وتوج بالخطبة وسينتهي بالزواج.
"بــحــبــك "
- ابتسمت له بخجل وهي تحدق في عينيه بنظرة تحمل كل مشاعر الحب في قلبها نحوه ، أما هو، بعد أن لاحظ تلك اللمعة في عينيها، تجرأ واقترب وسرق قبلة خفيفة من جانب شفتيها. لم تمنعه هذه المرة كما تفعل عادةً.
- ابتعد عنها وهو يبتسم بسعادة بالغة، أما هي فكانت تشعر بخجل شديد.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
- في احدي الايام
- توقفت سيارة أجرة أمام مبنى سكني راقٍ ، نزل تيمور منها وتوجه إلى داخل المبنى، واستقل المصعد حتى وصل إلى الطابق المطلوب. فتح باب المصعد ليخرج، لكنه فوجئ برجل بمظهر غير مريح يدخل المصعد أيضًا.
- دق تيمور الباب، وبعد لحظة فتحت له سيدة جذابة قائلة: "الصغنن... تعال." سحبته من يده وأغلقت الباب، ثم احتضنته بإحكام وهي تقول بنبرة حنونة: "وحشتني أوي."
- ظل تيمور صامتًا، و لم يبادلها بكلمة تدل علي اشتياقه لها بل صمت وهو يتفقدها ثم وجدها تسأله : مالك ، ساكت ليه ؟.
_ الراجل اللي ركب نفس الاسانسير اللي انا خرجت منه في الدور بتاع الشقه بتاعتك ... كان بيعمل ايه عندك ؟
- ابتعدت عنه وهي تخبره : و ايه اللي خلاك تقول انوا خارج من عندي ! ماهو ممكن خارج من الشقه اللي قصادي .
_ مــيــمـــي ، متكدبيش عليا الراجل دا خارج من عندك لانك ببساطه قولتيلي قبل كدة انوا العمارة دي كلها مسكنش فيها حد غيرك انتي و شقتين تانيين واحده في الدور الأول و التانيه في الدور التانى ، و انتي في الدور الخامس والشقه اللي قدامك مش ساكنه يبقي كان خارج منها ازاي ، شيفاني عيل اوي كدة . أردف إليها بنبرة حادة.
_ ماتقولش كدة انت عارف انا بشوفك ازاي و انت عندي ايه ، فـ متقولش كدة و. تدايقني وبعدين .( صمتت و لم تكمل بل اقتربت واختطفت منه قبله مرحه ثم أكملت حديثها بنبرة لعوب : هو انت بتغير عليا يا صغنن .
- حرك رأسه عشوائيا ثم اخبرها: ميمي متهربيش من سؤالي .
- استنشقت بعض الهواء ثم أخبرته : طب هقولك بس متزعلش ، هو فعلا كان خارج من عندي بس هو كان بيقضيلي مصلحة.
- عقد حاجبيه ثم تسائل : مصلحة .. و انت ايه المصلحة اللي تجمعك براجل زي ده .
_ توعدني متزعلش مني !
- اومأ لها بإيجاب ، فـ ابتعدت بيديها عنه ثم غرزت أصابعها في مفاتنها لتخرج منها ظرفًا يحتوي على مادة بيضاء ، انفرجت شفتاه وجحظت عيناه من هول الصدمة، فهو قد توقع ما في الظرف الشفاف.
قال بصوت خافت: "دا... كوكايين..." فأجابته: "تؤتؤ... دا علاج يا روحي."
صرخ: "علااااج؟... إيه اللي أنتِ بتقوليه؟ أنتِ بتتعاطي مخدرات وتقوليلي علاج!"
- استدارت لتغادر وهي تردف إليه: "اه علاج لكل حاجة في حياتي، دا اللي بيخليني عايشة ومستحملة وبفوت كل حاجة."
- ثم ابتعدت وجلست على الأريكة وأمامها تلك الطاولة الصغيرة، ثم قامت باستنشاق مسحوق الكوكايين عبر أنفها، تحت نظرات الشاب الصدمة التي كانت تتملكه من تصرفاتها هذه.
- اقترب منها وهو يجلس على الأريكة ويُحدثها: "ميمي .. ليه بتعملي كده ؟ ارجوك ارجعي عن اللي بتعمليه ده
- استدارت له برأسها ثم أخبرته : انت عاوزني أموت ؟
- اندهش قليلا ثم سألها : نعم ؟
_ اه عايزني اموت ، ما هو انا لو بطلت هموت
= ايه اللي بتقوليه ده ؟ لا .. طبعا ..(قطعت حديثه وهي تحدثه: خلاص بقي يا صغنن مش هتعرف تغيرلي رأيي انا مبسوطة كده ارجوك .
- صمت غاضبًا، عيناه تشتعل غضبًا بسبب تجاهلها لكلامه وعدم اهتمامها به.
زفر بضيق ثم قال: "أنا جيت لك النهارده علشان هتوحشيني لاني مش هقدر اشوفك بعد النهارده ، لأن امتحاناتي هتبدأ بعد اسبوعين وانا هكون مشغول و مش هعرف اجيلك ولا حتي اكلمك فون .
- نهض ليغادر، لكنه توقف عندما نادته باسمه: "تيمور."
- وضعت يديها على كتفيه بلطف، وهمست بصوت خافت: مش انت كنت بتقول اني هوحشك فـ ليه عايز تسبني دلؤقتى .. خليك .. ماتمشيش ..أنا محتجالك.
- زفر ببطء وهو يشعر بيديها تتحركان على كتفيه وظهره، فبدأ الغضب يتلاشى تدريجيًا وحل محله مشاعر أخرى.
- استدار إليها بنظرة متلهفة، ليس حبًا لها بل انجذابًا لجمالها وإثارتها.
- حاصر خصرها بيده ووضع يده الأخرى على رأسها، ثم بدأ يقبلها قبلات ساخنة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆
{ مَحل الملابس الخاص بـ محمد }
_ خلاص بقي يا " آيه " علشان خاطري سامحيه المرادي.. صافية لبن ؟ . اردفت " رنين " بنبرة حماسية وهي تترجاها بعينيها أن توافق علي حديثها .
- ابتسمت " آية " ابتسامة بسيطة ثم اخبرتها بنبرة هادئة محبة : حليب يا قشطة .. بس خلي بالك قوليله دي اخر مرة هسامحه علي حاجة زي كدة تاني.
_ وهو يقدر يزعلك يا يويا يا قمر ، طب والله من اول ما اتخانقتوا و قولتيله انك عايزة تفركشي الخطوبة كان هيتجنن و عايز ينزل من السعودية علشان يجي يصالحك بس ما بيده حيله .. فـ اترجاني اجيلك علشان عارف غلاوتي عندك ... و انك مش هتكسفيني .
= و فعلا لولاكي انتِ مكنتش هديله فرصة ولا هسامحه .
_حبيبتي يا آيه ربنا يباركلي فيكِ . اردفت إليها "رنين" بنبرة مُحبة اليها .
- نهضت"رنين" وعانقت "آية " مودعة إياها وهي تغادر. اتجهت نحو باب المحل لفتحه، لكنها تراجعت فجأة عندما كادت تصطدم بشاب كان يدخل.
- توقفت لبضع ثوانٍ، لكنها شعرت بتلك اللحظات وكأنها أبدية، فملامحه حُفرت في ذاكرتها، أما هو، فكان مصدوماً كما هي ، شعر وكأن شيئاً ما قد تغير بداخله، وكأنه وقع تحت تأثير سحر غريب.
- استعاد توازنه بعد لحظة، وحمحم وهو يتنحى جانباً ليسمح لها بالمرور.
- أما هي، ففرت مسرعة بعيداً عنه، وكأنها هربت من مشاعرها. نظرت إليهما آية، وكأنها تشاهد مشهداً من فيلم رومانسي.
- اغلق باب المحل و تحرك حتي يجلس علي مكتبه أثناء إلقائه عليها التحية حتي يبدأ شغلهما .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆
( مساءً)
- جلس يتناول طعامه مع والدته السيدة ميادة في شقتهما.
_ تسلم ايدك يا امى .
= بالهنا علي قلبك يا حبيبي .
- انتهي من طعامه ثم ساعد والدته في لملمة اطباق الطعام والشراب.
_ اعملك شاي .
= لا يا امى انا هشربه علي القهوة مع " كامل " و الشِلة .
_ طب ايه رايك تشربه معايا أنا .
- ابتسم لها وهو يردف : شكلك عايزانى في موضوع .
- ابتسمت له في المقابل وهي تأوما له بإيجاب فأخبرها: ماشي يا امي ، حاضر ... اتفضلي أنتِ علي اوضتك ارتاحي وانا هعمله و احصلك .
- أومأت له بإيجاب و تحركت نحو غرفتها حتي تستريح قليلا فـ هي ست عجوز تعانى من بعض الامراض التي يُصاب بها مثل الذي في عمرها .
- انتهي من صنع كأسين من الشاي و تحرك قاصداً غرفة والدته .
(غرفة السيدة ميادة)
- جذب كرسي و جلس عليه بعد أن وضع أكواب الشاي فوق الخزانة الصغيرة الموجوده بجانب الفراش .
- ناول والدته كوب الشاي ثم أردف إليها : ها يا ست الكل عايزانى في ايه ؟
_ حابة اتكلم معاك شوية و بصراحة بس تتقبل كلامى ، استنشقت بعض الهواء ثم زفرته ببطئ و هي تخبره : انا مش عاجبني اللي انت فيه ده !
- عقد حاجبيه ثم سألها : ده اللي هو ايه ؟
_ حياتك دي ، انا مش عجبانى يابني و محبش اشوفك بضيعها كده ، انا عايزاك تعيشها و تبقي مبسوط و اشوف ده بعيني .
= ما انا مبسوط يا امي و كويس
_ مش شايفة ده يا نور عيني.. كل اللي شيفاه انك جاي عليها اوي و انا مش عايزاك كدة ...عايزاك تعيشها و تتمتع بيها مش تضيعها .
= مش فاهمك يا امي عايزانى اعمل ايه ؟
_ عايزاك تتجوز و تهني نفسك و تجيب عيال يملوا عليك حياتك ووحدتك دي ، انت طول عمرك لوحدك يا حبيبي و متحمل المسئولية من يوم ما ابوك ما اتوفي وانت عيل ابن 18 سنة .. كفاية عليك وحِده و هات واحدة تشارك حياتك و تفضل معاك و تراعيك و تحبك .
- كلماتها جرحته عميقًا. كان يتوق بشدة لبناء مستقبل مع "فرح " ، لكنها أسقطت أحلامه بيدها، مفضلة طموحها الشخصي على حبه.
- أفاق على صوت والدته الناصح : حبيبي .. فكر و
متوقفش حياتك علي واحدة متستاهلش حتي ضُفرك.
- والدته على حق. هي لا تستحق حبه. قرر المضي قدمًا والبحث عن من تستحق قلبه. في تلك اللحظة، تذكر الفتاة التي لا يعرف عنها شئ ، لكنها كانت تسيطر على أفكاره. كان يشعر وكأن هناك رابطًا غامضًا يجمعهما.
_ انا بقول لك كل ده علشان عايزة مصلحتك ولو مش هتمانع تخليني اشوفك واحدة و.....(قطع حديثها عندما أخبرها : لقيتها يا امى. أردف إليها بنبرة هادئة .
~~ و بعد أيام
( محل محمد )
- بعد انتهاء دوام العمل، كانت آية تستعد للمغادرة عندما ناداها محمد: آية، من فضلك كنت حابب أسألك عن حاجة.
أجابت: "اتفضل يا مستر محمد.
- تردد قليلاً ثم قال: "من كام يوم كده لما جيت المحل، لقيت كان معاكِ واحدة تقريباً صحبتك."
فكرت قليلاً ثم سألته: "أيوة، أيوة. مالها؟
أجاب: "أصل... بصراحة... كنت حابب أسألك عنها."
نظرت إليه باستفسار، فأكمل: "بصراحة كده أنا عايز أتجوزها."
- صدمت آية عندما سمعت ذلك. لم تفهم كيف يمكنه أن يرغب في الزواج من صديقتها بعد أن رآها مرة واحدة فقط.
سألته بدهشة: "أنت قلت عايز تتجوزها؟"
- أرادت أن تخبره بأن ينسى هذه الفكرة، فهي تعلم أن "رنين " سترفضه. لكنها ترددت .. فـ هي تعلم رنين فتاة حساسة ومتقلبة المزاج، وتحتاج إلى شخص صبور وحنون مثله تمامًا فـ محمد شخص رائع وتشعر أنه مناسب لـ رنين.
_ بس ازاي انت قررت ده و حضرتك متعرفش عنها حاجة .
= ماهو انا معرفش عنها حاجة علشان كده بسألك ، و عايزك تقولي كل اللي تعرفيه عنها .
- تساءلت في نفسها عما إذا كان لديها الحق في أن تخبره بكل ما تعرفه عنها أم تترك ذلك لصاحبة الشأن ، فقررت أن تخبره بما تريد هي أن يعرفه، وإذا أراد معرفة المزيد فعليه أن يسأل "رنين "وليس هي.
_ آية ، ساكتة ليه ؟
= احم .. اه معاك .. هو ..(تلعثمت قليلًا، وشعرت بأنه لا يفهم شيئًا، لكنها استعادت هدوئها ، أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت: بص يا مستر محمد أنا هقولك اللي اعرفه و لكن اي تفاصيل تانيه أو اي حاجة حابب تعرفها اكتر أنا مقدرش اكلمك فيها مش من حقي ده ، حق صاحبة الشأن اللي انت عايزها ، و لو فضلت عايزها بعد اللي هقولهولك يبقي لما تتقدملها تسألها علي كل اللي عايزه و هي تجاوبك لأن ده هيبقي بينكم .
- كلماتها جعلت القلق يتسلل إلى قلبه، ولكنه تمكن من السيطرة على نفسه وقال لها: ما تقوليلي في ايه ؟
_ البنت اللي انت شوفتها قاعده معايا دي تبقي اخت خطيبى" ظافر" و اسمها " رنين " و هي عندها 29 سنة و بتشتغل في دار مُسنيين ، و انا لو فضلت احكيلك عن اخلاقها مش هديها حقها لانها آية في الادب بجد و الله مش بشكر فيها علشان هي اخت خطيبي بس هي فعلا طيبة و بنت جميلة و رزق للي ربنا هيكتبهاله.
- ابتسم إليها إبتسامة بسيطة ثم أخبرها : ماشي كل اللي قولتيه ده كويس و كلام زي الفل اومال وقعتي قلبي من شويه ليه حرام عليكِ والله .
- فركت يديها قليلًا ثم نظرت إليه بثبات وأخبرته: كدا أنت عرفت كل شيء ما عدا حاجة واحدة وهي أنها مطلقة."
> * شعر بالصدمة تتملكه ولم يعرف ماذا يقول، فأكملت هي قائلة ما يُريح قلبه ولو قليلاً بعد أن كان يشعر بالصدمة: رنين كانت مخطوبة ومكتوب كتابها بس هي طلقت قبل الفرح.
* "إذن هي قد مُنحت لقب مطلقة بالاسم فقط، إذن هذا شيء ليس سئ بالنسبة له.
* صمت قليلًا ولم يتحدث ولو بكلمة واحدة حتى أنه جعل "آية" تشعر بالقلق حيال صمته، هل معنى صمته أنه قد لغي فكرة الزواج بها ، ولكن استفاقت على حديثه الذي جعل قلبها يشعر بالسعادة حقًا من أجل "رنين" إذا اكتملت زيجتها هي و صاحب عملها.
_ شكرا علي كل كلمة قولتيهالي يا " آية " و انا خلاص كده فهمت انتِ كنتِ قلقانه و أنتِ بتتكلمى عنها لانك كنتِ خايفة لما اعرف انها مطلقة حتي ولو بالاسم اتراجع عن قرار جوازي منها زي اي متخلف بيحكم علي اي بنت علشان لقب مطلقة ، لكن لا انا مش فارق اللقب ده و مازلت عايز رنين .
- ابتسمت "آية" بشدة على حديثه الذي يدل على أن نظرتها له كشخص ناضج ورزين بل رائع لن تُخيب أبدًا.
_ انا هستأذنك بس تعرضي الموضوع عليها و تجسي نبضها لو هي حابه الموضوع انا هجيب والدتى و نجي نزور أهلها و اتقدم لها رسمي .
- اومأت له و هي تخبره بابتسامة بسيطة : حاضر يا مستر محمد ، هشوفها و ابلغك بقرارها.
- استدارت حتى تغادر وهي ترتسم على ملامحها السعادة، إذًا لقد فُكت عقدة شقيقة خطيبها."
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
(مساءً)
{الملهي الليلي}
- كانت تجلس على أحد الأرائك الموجودة أمام طاولة تقع في منتصف الملهي، ممسكة بين يديها كأسًا يحتوي على مشروب كحولي ترتشف منه ببطء. كانت تراقب بعينيها ذلك الوغد الذي يجلس أمام الساقي وبرفقته امرأة جمالها جذاب للغاية.
بعد مرور وقت، نهض "أسعد" وبرفقته تلك المرأة ليغادرا الملهي.
أما "تسنيم" فقررت النهوض في اتجاههما حتى اصطدمت بجسدها بكتف "أسعد" عمدًا، فـ ارتد جسدها إلى الخلف وهي تتأوه: "آه... أيه ... ده... أسعد!"
- نظر إليها ولم يعلق، فوجدها تُكمل حديثها بـ بثمالة : انت هنا من امتى ؟! .
- يعلم أنها تكذب، فهي تعلم بوجوده هنا، فهي تراقبه منذ أن جاء إلى هنا.
_ ايه ده و مين دي ؟. استدارت برأسها نحو تلك المرأة الجذابة وهي ترمقها بنظرات تجعلها تشعر بأنها لا شيء ، عادت برأسها نحو "أسعد" مرة أخرى وهي تستأنف حديثها: هو انت مش متجوز يابنى ؟!.. ولا انت زيك زي صاحبك بتحبوا الرمرمة.
- غضب قليلا من وقاحتها ، فـ أمسك ذراعها و جذبها خلفه وهو يُردف الي تلك المرأة أمراً اياها بـ الانتظار: ڤايا .. استنيني.. ثواني و راجعلك .
- لم ينتظر أن تُجيب عليه ، وأمسك بذراع تسنيم جاذبًا إياها خلفه حتى وصلا إلى الممر المؤدي إلى بعض الغرف السرية التي أنشأها مالك الملهى الليلي لممارسة الدعارة.
وقبل أن يصلا إلى إحدى الغرف، وجدها تحاول جذب ذراعها منه وهي تردف إليه بنبرة ثملة : اوعي وخدنى علي فين ، ما تروح للمقرفة بتاعتك .
- ترك ذراعها فـ اندفع جسدها بعنف علي اثر دفعه لها وهو يردف إليها بنبرة حادة: انتِ اخر واحدة تتكلم عن القرف و الوساخة و الخيانة.
- أدركت محاولاته المستمرة لإهانتها بكلامه، فقررت أن ترد عليه بنفس الطريقة اللاذعة.
_ انت بتقول كده علشان انا مكنتش شايفاك.
- تفاجأ بكلامها الجارح، فوجدها تقترب منه بوجهها، وهمست له بنبرة هادئة لتثير غضبه: : علشان كده .. هو ده .. اللي واجعك ؟؟ و مخليك بتكرهني للدرجة دي يا أسعد ؟!
- ضم قبضته على رقبتها، فتأوهت و انفرجت شفتيها قليلاً."
_ أنتِ فكرانى بكرهك للسبب ده ؟! لا... فوقي .. كده و اعرفي لا يمكن احطك في دماغي ولا اكرهك علشان كده إلا لو كنت عبيط بقي ، و انا مش عبيط و لا أنتِ عبيطة و عارفة كويس اوي انا بكرهك ليه و هفضل اكرهك لأخر يوم في عمري ليه ؟ . اردف إليها بتلك النبرة الحادة .
- ابتلعت ريقها وهي تهمس بنبرة هامسة: "كداب... مش هصدقك ولو 1%.. أنت لسه بتحبني يا أسعد ومش هتقدر تشيل حبي من قلبك."
- لم تعطِه فرصة للرد فـ هجمت عليه بشفتيها في قبلة جامحة، تسعى لإخضاعه وإثبات أنها لا تزال تحتل قلبه كما كانا في الجامعة.
- قُبلتها أشعلت النار في جسده لكنه تمالك نفسه ودفعها بعيدًا، همسًا بكلمة بذيئة تشير إلى أنها عاهرة.
- جحظت عيناها صدمة من كلمته البذيئة وصرخت به وهو يهم بالمغادرة : بكرهك يا أسعد ... بكرهكووااااااااا.. انت و احمد ... بكرهكوووووا . -لكنه تجاهل صراخها وغادر تاركًا إياها تبكي بجنون.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
~ بعد مرور بعض الوقت، عاد إلى ڤيلته التي يسكنها مع والده وابنة عمته ، وهي في الأساس زوجته التي تزوجها رغماً عنه فقط لتلبية رغبة والده بإتمام هذا الزواج.
- دلف إلى غرفته فلم يجد زوجته، فخرج منها واتجه نحو الغرفة المجاورة. وجد زوجته " ريحانة " تتمدد على الفراش تحتضن ابنتهما "ليان" التي تبلغ من العمر سنة واحدة.
- نظر إليها وهو يشعر بأسف بالغ تجاهها. كان يعلم أنه مخطئ بحقها، لكنه يشعر بأنه مضطر لإقامة علاقات مع فتيات أخريات. بالرغم من أنه يدرك قذارة هذه العلاقات، إلا أنه لا يستطيع العيش بطريقة أخرى ، لا يشعر بأنه زوج حقيقي، ولا يرغب في الاهتمام بزوجته أو تدليلها. ينفر منها لأنه يشعر بأنها فُرضت عليه من قبل والده، والأهم من ذلك، أنه لا يشعر بأي انجذاب جنسي تجاهها. منذ صغره، اعتبرها كأخت له، وكبرت معه وترعرعت، لذلك لا يستطيع معاملتها كزوجة.
- شعر بأنه قد استغرق وقتًا طويلًا في تفقدهما، فـ استدار ليغادر، لكنه توقف حينما سمع صوتها يهمس إليه بصوت منخفض حتى لا تستيقظ طفلتهما: اسعد .. انت جيت امتى .
-استدار لها وهو يهمس بنفس الصوت الهامس : لسه جاي .
_ ليان خلاص نامت ، لو انت محتاجني فـ حاجة قولي اعملهالك .
= لا ، خليكِ معها .. انا هنام مش محتاج حاجة . -أردف إليها بصوت هامس ، ثم استدار ليغادر الغرفة تاركًا إياها في حالة حزن شديد. تشعر بأنه لا يريد وجودها في حياته، يتعامل معها بجفاء منذ أن تزوجا، حتى علاقتهما الحميمية تتسم بالفتور وكأنها غير موجودة. فهي تتذكر بأنه قد مارس علاقة جنسية معها مرة واحدة فقط وأثمرت تلك العلاقة عن حملها في ابنتهما "ليان".
*عدم لمسه لها مرة أخرى جعلها تشعر بأنها غير مرغوب فيها لديه. هل لأنها ليست امرأة فائقة الجمال أم لأنها مصابة بأحادي الشلل، وهو نوع من أنواع شلل الأطفال الذي أصيبت به منذ الصغر بسبب إصابتها بورم عصبي؟ ولذا فهي لديها إعاقة في إحدى ساقيها ولذلك تستخدم عكازًا ، فـ هل ذلك ما جعله لا يراها ؟
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
{منزل رنين }
[داخل غرفتها ]
_ها ايه رايك ؟؟ . وجهت " آية " سؤالها نحو رنين التي تجلس امامها فوق الفِراش أمامها .
_ مش عارفة يا آية !
= معني انك مش عارفة يبقي مش هترفضي علي طول زي ما بتعملي كل مرة .
- لا يمكن إنكار أنها لم تجد القوة بداخلها لترفض، كما تفعل عادةً في أي موضوع زواج يُقترح عليها. لا تعلم لماذا لا يُمحى ذلك الشاب من ذهنها، فهي تتذكره باستمرار. والآن، أرسل خطيبة أخيها لتُعرض عليها فكرة الارتباط به.
_ انا مش عارفة ليه مقولتكيش لاء ، بس انا معرفش حاسه اني مش عايزة ارفضه ، حاسه اني مرتاحة المرادي و بردو مش عارفة ليه ؟
= علشان أنتِ ربنا بعتلك الراجل الصح اللي يعوضك عن كل اللي فات و اللي عشتيه ، أدي " محمد " فرصة و انا متاكده انك مش هتندمي ، انا مش بشكرك لك فيه كده بس فعلا الشاب ده ماشاء الله مفيش منه اتنين والله وانا لولا شيفاه مناسب جدا ليكِ مكنتش فضلت بقالي ساعتين بحكيلك عنه وبقنعك بيه .
- زفرت رنين ببطئ ، ثم أخبرتها :
_ طب بصي سبيني اصلي استخارة و هرد عليكِ.
= ماشي ، بس يعني فيه قبول مبدئي منك .
* ابتسمت لها "رنين" بهدوء، ثم أومأت وقد أخذت بعض الأيام لتفكر قليلاً بالأمر الذي انتهى بالموافقة.
-أخبرت "آية" محمد بذلك، فجاء وطلب " رنين " للزواج مباشرة من والدتها بعد أن تواصل مع أخيها المسافر وأخذ منه الموافقة.
* وتم عمل خطبة تجمع فقط بين أفراد العائلتين.
* وقع خبر خطبة "محمد" على "فرح" كالصاعقة. شعرت بأنه قد غدر بها وبأن حبه له ليس حقيقياً ، هل لأنها رفضت الزواج الآن منه يعاقبها بخطبته لغيرها؟! ستجعله يندم كثيراً على هذا. أخذت تفكر فيما عليها أن تفعله حتى تسترده إليها، ولم تجد سوى حل واحد جاء إلى عقلها الآن لتدمير تلك الخطبة. أخذت تفكر به ولعله ينتج عنه ما تريده.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد مرور شهر، أُعلنت نتائج الثانوية العامة. للأسف، لم ينجح تيمور في مادتين، ولكن لحسن الحظ، تمكن من اجتيازهما في الدور الثاني. مع ذلك، ظلت نسبته النهائية منخفضة. خيم الحزن على العائلة، وخاصة والده وحلا اللذين كانا يتطلعان إلى تفوقه الكبير للالتحاق بكلية مرموقة.
☆☆☆☆☆
