رواية ماهيا الفصل التاسع
انتي بتتكلمي عن ايه ؟
عن مرض بنتي اللي سبيلها الموت يا " ماجد "
انا مش فاهم حاجه ، ممكن تشرحيلي اللي حصل بينا آخر مره وايه حكاية مرضها اللي انتي
بتتكلمي عنه ده ؟!
بصتلي يتعجب وبدأت تحكيلي :
من 5 سنين إكتشفنا إن " مايا " مريضه كانسر مرحله رابعه ، وقتها هي حصلها انهيار عصبي وبعدها دخلت في حالة اكتئاب ، كنت شايفه بنتي وأحلامها كلها بيتدمروا قدام عيني وأنا مش قادرة أعملها حاجه ، العزلت عن العالم كله في الفترة دي ، الا انت يا ماجد ، الدنيا كانت بتسود في عيني يوم عن يوم بسبب اللي بشوفه ع ملامحها ونظراتها واستسلامها ، لحد م كل حاجه اتغيرت بعد 4 سنين كانت بتبهت فيهم، عرفت وقتها انك رجعت من السفر وانك وعدتها انك تتقدمها بعدم صارحتها بحبك ليها بعدم كنتوا صحاب ، كنت مستغرباها ، مايا عارفه انها هتموت ومع ذلك مصره ع جوازك منها ، حبت عليك وطلبت مني انا كمان مقولش حاجه ، طلبت منها كثير انها تصارحك لكن مفيش فايده ، كانت دايما تقابل طلبي بالرفض وكأنها بقت واثقه إنها هتعيش إلى أجل غير معروف ، لما عملت تحاليل في الفتره دي المرض كان اختفي من خلايا جسمها تماما ، مكنش ليه اي اثر كنت ملاحظه و مايا نظراتها الغريبه ، وكانها نظرات انتصارف شئ شبه مستحيل ، لكن لما ابتدت تتعب ثاني بعد جوازكم ع طول كان لازم انا اصارحك بالحقيقه ...
كنت مندهش من اللي انا يسمعه ، معقول كل دا عشان كدا صاحبتها كانت بتقولها ان جوازها
مني انتحار !
طب عشان كدا راحت للدجال !
عشان كدا عملت معاهده زواج دموي بينها وبين ماهيا !
تاريخ النهارده بيقول ان انا ومايا متجوزين من شهر ونص دا مظبوط ؟؟ الشهر ونص دول
عدوا ازاي ؟!
بصتلي باستغراب وعينيها باين فيها سؤال واحد " انت عقلك بخير ؟ "
ممكن تجاوبيني ؟ ف حاجات كثير انا محتاج افهمها !
عدوا بخناقات ومشاكل كل يوم كانت بتكبر بينكم لحد م مايا تعبت ووصلت لحالتها دي .... فضلت قاعد محتار ومش عارف اوصل لحل ، من كلام مامتها قدرت افهم أن اللي هي فيه مش مرضها ، دا عقاب من ماهيا، وع حسب كلام الدكاتره اللي مامتها قالتهولي انها باقيلها يومين . يومين بس !
طب انا ازاي اقدر انقدها !
مسكت دماغي بإيديا الاثنين وانا حاسس ان هيجرالي حاجه من التفكير ، مش قادر اوصل
الحاجه ابدا ، ومش هقدر أخسر مايا ...
باين عليك منمتش بقالك كثير ، قومي ابني ارتاحلك شويه وربنا يقدم اللي فيه الخير ...
مرتاح ي طنط ، بس محتاج الأول أحكيلك حاجه مهمه .
حكيت لمامتها كل الحقيقه ، صدمتها مكنتش مختلفه كثير عن صدمتي ، سكنت كثير بدون در تقول اي حاجه كنت مقدر اللي سمعته وانها بين لحظه والثانيه ممكن تخسر بنتها بسبب جوازنا سببتها ودخلت أوضني ارتاح واحاول افكر ف حل للي بيحصل ده ، دقايق ولقيت باب الاوضه
بيخبط ومامتها دخلت، مديت ايدها ليا بورقه :
الورقه دي لقيتها من فتره في الدرج الخاص بـ " مايا " وانا بنضف وكان عليها آثار دم لكنها كانت فاضيه ومفيهاش ولا حرف ، لكن انا متأكده انها تخص الكتاب ...
أخدت منها الورقه وشكرتها ، حطيت الورقة جمبي ع الكوميدينو وهي خرجت، حاولت كثير انام لكن مقدرتش، عقلي بيقولي كثير اني افتح الورقه ، بالفعل فتحت الورقه ، لكن الورقه مكنتش فاضيه زي م قالت ، الورقة كانت ....
